رواية ساكون الفصل الثامن 8 بقلم ملك الكفراوي

الصفحة الرئيسية

 رواية ساكون الفصل الثامن بقلم ملك الكفراوي

رواية ساكون الفصل الثامن 

 يقول " لا يصح لكِ تعليم لانكِ أنثى، لا يصح لكِ عمل لانكِ أنثى، لا يصح لكِ ان تسعدي في حياتك لانكِ أنثى، لا يصح لكِ الخروج ف الشارع لأنكِ أنثى، و لانكِ أنثى يجب أن تتزوجين، لانكِ أنثى مكانك فقط في المطبخ، لانكِ أنثى يجب ان تصبحي أَمَه لزوجك وابنائك، لأنكِ أنثى كتب عليكِ هذا المجتمع التعاسه الأبديه "
اما انا فانثي، واقول لكِ لا تهتمي بحديث الجميع، لأنكِ انثي تألقي، لانكِ أنثى تعلمِ وازدادي علما وثقافه، لانكِ أنثى ارتقي واسعدِ، لأنك أنثى اضحكِ، ازدهري أيتها الأنثى، فأنتي الذي اوصي بها محمد اشرف الخلق أجمعين، انتي اساس هذا المجتمع ونشأته، انتي سبب لمسيره هذا الكوكب، تألقي في مجتمع قيل فيه ان علو مكانه الأنثى جريمه، تألقي في زمن اعتقدوا فيه ان لا وجود لانثي،
قفِ شامخه صامده كالجبال، واستمري فقط من أجل نفسك. دافعي عن نفسك أمام كل من قال ان محور الكون هم الذكور فقط...
اذا اخبروكي ان الكون ذكر فارفعي راسك بكبرياء قولي ان الكينونه أنثى، أن اخبروكي ان النور ذكر اخبرهم ان الشمس أنثى، وأن كان الكرم ذكر فان الكرامه أنثى، وإذا قيل ان الشِعر ذكر اخبرهم ان المشاعر أنثى، اذا اخبروكي ان العلم ذكر اخبريهم ان المعرفه أنثى، أما إذا قلبوا اللعبه وقالو ان الخيانه أنثى اخبريهم ان الغدر ذكر، ولو كانت الخديعه أنثى فإني الكذب ذكر، وأن اخبروكي ان هناك من أكد ان الحماقه أنثى قولي هنا تأكدت ان الغباء ذكر، وأن كانت البشاعه أنثى فإن القُبح ذكر، فالطبيعه أنثى، والسعاده أنثى، التضحيه أنثى، والثقه أنثى....
انتي لستي بقليله ابداا، انتي أنثى، انتي رمز للشموخ والكبرياء والعفه، لا تستمعي لهراء الناس خلفك، لا تنظري خلفك ابدا، فإن المرء يهان اذا التفت خلفه، والان ابتسمي عزيزتي الأنثى

كانت تستعد لإجراء احد العمليات فكانت نريولها الطبي وماسك على وجهها.... عقمت يديها جيداا وارتدت قفازاتها وهبت بالدخول ولكنه منعها حينما اردف بتساؤل : راحه فين؟
اجابته بهدوء : عندي عمليه....
نظر اليها بسخريه كبيره واردف بضيق : انتي هتقدري تعملي عمليه بحجم دي....
اجابته بكل تأكيد : طبعاا.... اللي خلاني مسئوله عن الحاله دي لحد الان يخليني اعنل انا العمليه.... ودلوقتي استأذنك ي دكتور يزن
نظر اليها بغضب شديد ولكنه اردف بهدوء : تمم ي جني.... هتثبتي نفسك في العمليه دي
جني بنفي : انا دايما ثابته نفسي مش بش النهارده....
نظر لها بغضب شديد بينما هي نظرت له بتحدي.... دلفت الي الغرفه العمليات ودعت الله أن يوفقها في هذه العمليه... بينما هو اتجه الي غرفه المراقبه ونظر اليها بترقب شديد.... كان زين هو الاخر هناك فاردف باستغراب : انت هنا ليه دي اشرافي....
يزن بغضب : لما اشوف اللي طالعه بنفسها السماا دي....
زين بضحك : ماسا تعالي شوفي جوزك داا....
اتجهت هذه المدعوه ماسا الي يزن واردفت بابتسامه : حبيبي اهدي وأخرج شوف شغلك....
نظر لها يرن بغضب فصمتت هي الأخرى فاردف زين بهمس لها : النهارده حريقه بين الدكتوره جني والدكتور يزن...
تالا بضيق : طيب اسكت لان النكد دا هيطلع عليا انا بالليل...
ضحك زين بشده فنظر اليه يزن بضيق.... تابع ما تفعله جني بحذر شديد وهو يرى هدوئها وثباتها بجانب مهارتها وتفوقها.... زفر بضيق واردف بغضب في نفسه : انا هعرفك ازاي تقفي في وشي....
خرجت جني من غرفه العمليات بعد ساعات طويله من التعب فوجدته أمامها فاردفت بابتسامه : هااا... تقييمك ايه؟
يزن بهدوء : اوعي تفتكري انك مهما عملتي هتقدرى توصلي....
تقدم منها ثم اردف بهدوء : اخرج زي مانتي.... ومش هتقدرى توصلي لبعد كدا....
تقدمت هي الأخرى منه تلك الخطوه التي عادها للخلف مره اخرى واردفت بابتسامه : سمعت الكلمه دي قبل كدا كتير.... شكراا لأنك هتكون سبب دفعه جديده أدام اني اقدر اوصل لاكتر من كداا....
ابتسمت بهدوء ومن ثم تركته يكاد يستشيط من الغضب.... اتجهت اليه ماسا ووضعت بدأها على كتفه واردفت بابتسامه حنونه : حبيبي
التفت اليها يزن بهدوء فاردفت هي بابتسامه : تعالي نتغدي سواا....
يزن بهدوء : مشغول دلوقتي ي تالا. روحي اتغدى انتي علشان تروحي لهناا علشان مع جميله لوحدهم هي ودانه ومش هتعرف تقعد معاهم....
نظرت له ماسا بضيق شديد وتركته وذهبت.... فهو منذ فتره طويله منشغل كثيرااا عنها وعن ابنتهم هناا التي تبلغ من العمر ٥ سنوات.... انا هي فاتجه الي مكتبه وجلس بشرود كبير.... امسك صورته الموضوع امامه واردف بحزن : ي ترى انت فين ي عدي؟
دلف زين الي الغرفه واردف بضحك : هااا تقييمك ليه لجني....
يزن بضيق : والله ماهي نقصاك انت وهي...
وقعت عيناه هو الاخر على صورته فاردف بحزن : يتري هو فين الوقتي؟
زين بشرود : انا قلبت ألمانيا عليه.... كأنه اختفى....
زين بحزن كبير : فات ٩ سنين ي عدي ناوي تفضل لامتى؟ مش معقول كل دا علشان سلمي
يزن بغضب : لولا انك مكتفني كنت قتلتها بايدي لأنها السبب في آن نخسر اخونا....
زين بشرود : طيب قوم نرجع يلاا بقالنا يومين براا ومشفناش البنات....
اوما له يزن وقاموا معايا اتجهوا الي منزلهم.... بينما جني اتجهت الي بيتهاا وهي في قمه غضبها من هذا الشخص... لماذا دائما يحبطها هكذااا... فتحت منزلها بهدوء شديد فتقابلت مع والدتها التي اردفت بابتسامه : اهلا جوجو.... اعملك تاكلي؟
جني بابتسامه وهي تقبل راسها : تسلمي ي ست الكل محتاجه انام منمتش بقالي يومين....
هبه بسرعه : خشي خدي شاور واهدي في اوضتك وثواني هجيبلك الأكل تاكلي وتنامي.....
جني بابتسامه : ماشي ي حبيبتي....
دلفتحني الي غرفتها بتعب شديد ومن ثم ألقت بجسدها على فراشها..... تطلعت الي غرفتها بتهان كبير و جفونها تقاوم النوم.... قامت سريعاا قبل أن تغفوا واتجهت الي حمامها لتبدل ملابسها... وبالفعل بدلت ملابسها وجلست على فراشها تستعد للنوم الا انها سمعت صوت هذا الصغير الذي دلف اليها بسرعه واردف بفرحه : جوجو
احتضنته جني بشده واردفت بابتسامه : قلب جوجو من جوااا.... عامل اي ي قلبي وحشتني....
إياد بغضب طفولي : زعلان منك لان معتش بشوفك كتير....
جني بضحك : مش انت عارف اني مشغوله اغلب الوقت ولما بفضي بنلعب سواا....
دلفت نور الي الغرفه وهي تحمل طعاما بين يديها واردفت بابتسامه : حماتك بتحبك طابخه النهارده فراخ بطاطس في الفرن إنما ايه حكايه....
جني بضحك : جيتي في وقتك والله انا اصلا مكلتش من امبارح....
وضعت نور الطعام أمامها واردفت بابتسامه لاياد : يلاا ي حبيبي نطلع لما جوجو تاكل...
ضمته جني اليها واردفت بضيق : هياكل معايا مش هاكل من غيره....
إياد بسرعه : انا هاكل مع بابا....
جني بغضب وهي تنظر لنور : متخفش ي حبيبي كل معايا وكل مع بابا تاني....
نور بضحك : وانا مالي ي ستي... كل ي حبيبي مع جنى يلاا....
وبالفعل بدأت جني في تناول طعامها مع هذاا الصغير الذي يشبهها كثيرااا..... عااد يوسف من عمله هو الاخر فوجدهم في غرفه اخته كما اعتاد واردف بضحك : اهلااا حبيبي....
احتضنها بابتسامه كبيره واردف بحنان اخوي : مشفتكيش بقالي ٣ ايام
جني بضحك : انا برا البيت بقالي يومين ي يوسف والله ومهدوده جامد اوووي....
يوسف بابتسامه : ربنا معاكي ي قلب اخوكي...
التفت الي صغيره الذي امسك في ملابسه وحمله بين يديه واردف بابتسامه : حبيب بابا وحشتني....
إياد بسرعه : فلوس الأول....
يوسف بغضب : مادي حقير
جني ونور بضحك : تربيتي..
ضحكواا بشده فدلفت والدتهم إليهم واردفت بابتسامه : متجمعين دايما ي رب
يوسف بابتسامه : يرب ي حبيبتي
ثم تابع بتساؤل : اومال فين بابا
هبه بابتسامه : عند قريبنا في البلد ومش هيعرف ييجي النهارده الوقت اتأخر وانت عارف....
يوسف بتفهم : يلاا ربنا يرجعه بالسلامه... يلاا ي إياد يلاا ي نور
هبه بسرعه : متخليكوا بايتين هناا النهارده......
يوسف بهدوء : مره تانيه ي ست الكل... بس والله مهدود اليومين دول
هبه بحزن : يعني خلاص معتش بتعرف تنام هناا.... خلاص عايز تقطع عني
يوسف بسرعه : اي الكلام دا ي ماما.... اقطع عنك ازاي وانا روحي فيكي.... خلاص ي ستي انا داخل انام تصبحوا على خير.....
جني بضحك : منور ي سوسف والله....
إياد بسرعه : عايز انام في حضنك ي تيته....
احتضنته هبه بسرعه واردفت بابتسامه : قلب تيته بالله.... يلاا ي روحي ننام سوا انا وانت وسيبك من الناس دي....
نور بتنبيه : إياد.... تنام بسرعه علشان المدرسه بكره...
إياد بابتسامه : حاضر ي ماما... انا هنام بسرعه في حضن تيته...
ودلف مع جدته ونام سريعاا... بينما يوسف نظر الي جني واردف بابتسامه : طيب هسيبك ترتاحي شويه وانا في اوضتي ان احتجت حاجه....
جني بابتسامه : تسلم ي حبيبي نام وارتاح.... روحي معاه ومتشغليش بالك....
دلف كلا من يوسف ونور الي غرفتهم واردفت نور بهدوء : يوسف.....
نظر اليها يوسف بفتور واردف بانشغال وهو يزيل قميصه : هااااا
وضعت يديها على صدره واردفت بابتسامه : مالك.... مش بعادتك ترجع كداا في ايه....
يوسف بهدوء : مفيش تعبان شويه بس وفي ضغط في الشغل جاامد...
احتضنته بقوه واردفت بحب : مش ضغط شغل دااا..... بس عامه كل حاجه هتتحل وهتبقى كويسه....
شدد من اختضانها، دفن وجهه في عنقها واردف باضطراب : حقك عليا مقصر معاكي جاامد اوووي بس غصب عني....
نور بحب : متقلش كدا.... كفايه بس ان أملي عيني بيك حتى لو انت نايم....
ثم تابعت بحب : بحبك ي يوسف
حمل وجهها بين يديه واردف بابتسامه عاشقه : لا بموت فيكي ي قلب يوسف
ابتسم بحب كبير ومن ثم طاف في عالمهم الخاص
*******************************
اتجه كلاا من زين و يزن الي المنزل بشرو كبير.. أبتسم وا بخفوت حينما تقدم إليهم أطفالهم.... حمل زين دانه بابتسامه واردف : قلب بابا....
احتضنته بشده واردفت بسرعه : الشوكولاته ي زين ي حبيبي....
زين بغضب : قرك ي يزن انت وعدي طلع في بنتي.... حسبي الله ونعم الوكيل....
يزن بضحك : علشان تحترم نفسك شويه ي اخي....
هناا بسرعه : مامي فين ي بابي...
يزن باستغراب : هي مامي مجتش؟
هناا بنفي : لا لسه مجتش... انتو دايما بتيجوا مع بعض هيا فين....
نظر يزن الي زين بخوف شديد فاردف زين بتساؤل : فين ماما ي دانه
دانه : كانت معانا في اوضتها بتلعب معانا....
زين بصوت عالي : جمييييييله..... جمييييييله
نزلت سريعاا على صوته واردفت بابتسامه : حمد لله على السلامه.... اي دا فين ماسا
يزن برعب : هي مرجعتش بجد؟
جميله بنفي : لما اتاخرت فكرتها هترجع معاكم او عندها شغل زياده....
انزل ابنته سريعاا وهب بالخروج ولكنه توقف على صوتها الباكي : انا عايزه مامي ي بابي
احتضنها يزن بخوف شديد واردف بشرود : هجيب مامي واجي ي عمري....
ثم نقل نظره الي جميله واردف برجاء : خلي بالك منها لما اجي....
اومات له جميله وخرج سريعاا بحقه زين ولكن اردف يزن بسرعه : لا خليك انا هجيبها
زين بنفي : هاجي معاك....
يزن بهدوء : علشان خاطري هي زعلانه مني
اوما له زين ومن ثم عاد مره اخرى الي الداخل.... بينماا يزن قاد سيارته واتجه الي منزل أهلها... دق باب المنزل ففتحت والدتها التي اردفت بفرحه عندنا رأته : اهلاا ي دكتور.... اتفضل يبني....
يزن بابتسامه : ازيك ي ست الكل
الام بابتسامه : ادخل يبني الأول....
دلف يزن الي الداخل فسمع صوت والدها الذي اردف بسرعه : مين بيخبط ي جدعااان....
يزن بابتسامه : انا ي حج....
التفت اليه والد ماسا واردف بابتسامه : اهلاا ي بني ايه النور داا....
يزن بابتسامه : عامر ومنور بيكم ي حج... معلش عملتلكم ازعاج وطبيت عليكم من غير ميعاد بس كنت جاي اخد مراتي.....
نظر والد ماسا الي والدتها واردف بهدوء : في اوضتها يبني منقدرش نتدخل في مشاكلكم....
يزن بابتسامه : تسلم ي حج... بعد اذنك هشوفها.....
الام بسرعه : اتفضل يبني اتفضل.....
قاام مع والدتها واتجه الي غرفتها.... دقت اللم باب غرفتها واردفت بهدوء : ماسا....
اتاها صوتها الباكي من الداخل : خلاص ي ماما قلتلك مش عايزه اكل.... ومعتش تيجي علشان مش هتكلم....
نظر يزن الي والدتها بحزن فاردفت هي : كدا من ساعه ما جيت....
يزن بابتسامه : طيب هاتي أكلها وانا هاكلها اناا
أحضرت له ام الطعام واردفت : ربنا يهديكم يبني يرب..
تنهد يزن بقوه ومن ثم دلف الي غرفتها سريعاا...
ماسا بضيق : قلتلك مش عايزه اكل ي مام..
صمتت لتتابع بزهول : يزن....
اتجه اليها بهدوء وجلس أمامها ووضع الطعام حواره واردف بتساؤل : سايبه البيت ليه؟
ماسا بهدوء وهي تحاول كبت دموعها بصعوبه : ابداا كنت راجعه دلوقتي بس ماما كانت وحشاني قلت اعدي اشوفهاا....
يزن بهدوء : طيب مامتك وحشاكي قاعده في اوضتك بعيد عنها ليه؟
قاامت سريعاا واردفت بضيق : مزاجي ي يزن ملكش دعوه بيا
امسك بايدهاا بقوه فسقطت بين يديه، نظر اليها بحب كبير وخزن اكبر على ما اوصلها اليه... انا هي فبمجرد ان وقعت بين يديه ختي انفجرت في البكاء.... لم تستطع كبت دموعها اكثر من ذالك فظلت تبكي بقوه.... شدد من احتضانها واردف بحزن : انا اسف... اسف ي حبيبتي.... أسف ي نن عيني.... حقك عليا.... والله العظيم غصب عني الفتره دي
ماسا بدموع : لا ي يزن... انت بعيد عني اوووي... انت عمرك ما كنت كدا معايا.... اغلب وقتك ان مكنش كله في المستشفى.... بتفضل هنام بالكام يوم من غير ما اشوفك ولا حتى اسمع صوتك.... ربنا اشوفك ولا كأني بشوفك سرقه....
يزن بحزن : عندك حق.... بس والله غصب عني.... بالله عليكي معتيش تعيطي...انتي عارفه اني هتهبل علي عدي علشان كدا انا اللي مضغوط مكانه....
ماسا بدموع غضب : مش على حسابي انا وبنتي ي يزن.... انت عارف انت اخر مره شفت هناا امتى؟... اخر مره جبتلها لعبه امتى؟ اخر مره ضحكت في وشها امتى؟... انت اصلاا فاكر بنتك ي يزن.... خليت بنتك تشك في حبك ليها.... لما بنت عندها ٨ سنين تيجي تقولي بابا مش بيحبني يماما لان مش بيقعد معايا.... ليه كل داااا....اه عارفه انك مضايق علشان عدي اللي مختفي بقاله ١٠ سنين ومحدش عارف هو اصلا عايش ولا ايه... بس بردو حياتنا فين من دا كله.... سبتنا واهملتنا على الرغم من أن زين موجود وممكن تتقاسموا في الشغل... بس ازاي زين ميهنش عليه زعل جميله انماا يزن ولا يهمه اللي في حياته ونسيهاا اصلاا....
يزن بهدوء : انتي عارفه ان حبي ليكي مش زي حد ي ماسا.... والكل يشهد علي دااا... بس والله العظيم غصب عني.... اه انشغلت وعارف وقصرت معاكي كتير.... ويلاا علشان نروح...
نظرت له بزهول واردفت بعند : وانا مش مروحه ي يزن.... وهفضل هناا....
يزن بهدوء : يلاا ي ماسا وكفايه كداا
ماسا بزهول : انت ازاي كدا.... اي البرود داا....
يزن بغضب : انتي مش عارفه كميه الضغط والتعب اللي انا فيه... غير المشاكل اللي انتي متعرفيش عنها حاجه... ودلوقتي جايه تقارني حب اخويا لمراته بحبي ليكي... وانا قلتلك بدل المره مليون متحطينيش في اي مقارنه مع أي حد.... واول ما عرفتك قلتلك انا ظروفي صعبه الفتره دي انتي قلتيلي مليش دعوه بظروفك انا اللي يهمني قلبك هفضل معاك لحد ما ظروفك تخلص....
ماسا بغضب هي الاخري : ظروفك طولت اووي ي يزن.... ظروفك دي بقالها سنين ومحدش حاسس بمعاناتها غيري انا وبنتي.... محدش اتاذي غير انا وبنتي اللي بدأنا ننسا شكلك اصلا... براا طول الوقت.... مستشفى طول اليوم وبالليل في الشركه ولو في سفر انت اللي بتسافر..... تعرف انت حاجه عني... زي مانتا عندك مشاكل وظروف انا كمان عندي ومشاكلي وظروفي... متعرفش لحد الان اني حامل.... ولا حتى لحظت التغيير اللي علياا ولا على جسمي ووشي.... حامل داخله في ٣ شهور.... كملهم التسع شهور ي يزن لحد ما تلاقيني راحه اولد.... تعرف ان بنتك اتنقلت من مدرستها.... تعرف ان بنتك جه عليها دور تعب فضلت اسبوعين تعبانه وسيادتك مسافر شهر.... متعرفش كل دا ي يزن.... وبالرغم من كل دااا قلت استحملي ي بنتي مينفعش دا جوزك وحب ٩ سنين مش يوم وليله.... وانت في الاخر اي ي يزن....
صمتت لتتابع بعينان تشعان بالأحمر من كثره بكائها : روح ي يزن كمل شغلك....
نظر لها يزن بصدمه كبيره وزهول من ما تفوهت به.... هل فعلاا هو مقصر معهم لهذه الدرجه؟
اما هي فنظرت له بغضب شديد واردفت بصراخ : روح ي يزن..... روح وسيبها زي مانتا سيبنا طول عمرك... ومتزعليش بما قارنت بين حب اخوك وحبك....
ثم تابعت بقهره : اطلعععع براا ي يزن....
لم تكمل كلمتها وسقطت كجثه هامده... نظر اليها بصدمه كبيره وانحني سريعاا حملها بين يديه واردف بلهفه وخوف : ماسا.... ماااسا قومي.... ماااسا
دلفت والدتها سريعاا الي الغرفه هي والدها واردفت بفزع : بنتييي....
يزن بسرعه : مايه بسرعه....
أحضرت والدتها ماء سريعاا واخذ يزن القليل منه بين يديها ومرر يديه على وجهها وهو يردف بتعب : علشان خاطري كفايه... معتش هسيبك تشيلي كل دا لوحدك والله
والدها بخوف : مش بتفوق ليه؟
ثم تابع بغضب : اقسم بالله ان بنتي جرلها حاجه هقتلك ي يزن.... لان كل دا بسببك
لم يكن يسمع
لم يكن بستمع اليهم مطلقااا بينما كان تركيزه منصب على من أمامه... اخرج من جيبه عطره وقربه من انفها وبعد فتره فتحت عيناها ببطئ فاردف هو بلهفه : انتي كويسه..
اومات له براسها فاردف هو سريعا : طيب يلاا علشان نروح وترتاحي في البيت....
ماسا بهدوء : لا انا مش هرجع ي يزن....
يزن بهدوء حاول في رسمه : يلاا ي حبيبتي ونتكلم في البيت
ماسا بعند : وانا قلتلك مش هرجع ي يزن.... انا مش هرجع... قولتلك اللي عندي....
يزن بغضب : يعني ايه.... هتفضلي في بيت ابوكي
ماسا بهدوء : ايواا هفضل في بيت ابويا... وهاخد بنتي ماهو كدا كدا مش بشوفك....
يزن بهدوء : يلاا ي ماشا نتفاهم بعدين انتي تعبانه الوقتي
ماسا بهدوء : قلتلك اللي عندي ي يزن.... خلاص مش راجعه....
يزن بغضب : متضغطيش علياا ي ماسا انتي متعرفيش انا بمر بايه.... الظغط اللي انا فيه دا محدش يستحمله
تنهدت بقوه واردفت بهدوء : طلقني ي يزن...
نظر لها بصدمه كبيره وشهقت والدتها بزع واردفت بسرعه : الأمور مش بتتاخد كداا ي ماسا
نظرت اليه وعينها تتدفق منها الدموع كالشلال.... أما هو فكانه سُكب عليه دلو ماء بارد في ليله شتاء قاسيه.... نظر اليها بعد تصديق واردف بزهول : انتي عايزه تتطلقي؟ واللي بينا
ماسا بدموع : يعني افتكرت ان اخيرا بينا حاجه....
يزن بزهول : وحب ٩ سنين.... كله طار.... طيب وهناا.... وانا....
ماسا بغضب : اهو انت مش مستحمل ازاي.... انا بقااا اعمل اي.... جيت عند النقطه اللي عيزاك تفهمها وانت مش قادر تستوعبها.... مش قادر تستوعب اني هبقي زي المجنونه عليك حرفيااا.....
صمتت لتردف بخفوت : طلقني ي يزن....
امسك يدهاا بعنف شديد واردف بغضب : سيره الطلاق ان جيت على لسانك تاني انا هكون قاتلك انتي فهماني.... انتي من يوم ما اتخلقتي واتحسب عليكي النفس داخل وخارج وانتي بتاعتي انا ومراتى انا.... مجرد التفكير في الطلاق يمين بالله العظيم اكون قاتلك فيها...
ازال والدها يديه من يده ابنته الذي تركت علامات على يدها واردف بغضب : انت اتجننت ي يزن.... بترفع ايدك على بنتي ادامي....
الام بحزن : اهدي يبني الأمور مش بتتحل كداا.... اهدوا هو شيطان ودخل بينكم....
كانت تبكي بقوه بين احضاان والدها الذي اردف بهدوء ليزن : سيبها مش هتخدهااا....
يزن بترقب : يعني ايه؟
والدها بغضب : يعني هتطلقهاا.... مش بنتي اللي ترفع ايدك عليها....
الام بسرعه : ايه اللي انت بتقوله دا هتخرب بيت بنتك....
والدها بغضب : كدا كدا مخروب.... لاعاش ولا كان اللي يمد ايده عليها طول مانا عايش....
يزن بهدوء : عايزه تتطلقي؟
رفعت وجهها اليه بصدمه كبيره وعدم تصديق فاردف هو بهدوء : ماشي ي ماسا... بكره ورقتك هتكون عندك.....
قال جملته هذه وغاادر سريعاا وبداخله براكين من الغضب يكفي لحرق الكون باكمله.... بينما هي نظرت في طيفه بصدمه كبيره وعدم تصديق واردفت بصدمه : هو هيطلقني فعلاا؟
جلست الام بعجز كبير أمام ابنتها وهي تبكي على ما اصاب ابنتها....
اما ماسا فاردفت بصدمه : نديله ي ماما مينفعش يطلقني.... يزن.... يزززززززن.....
نظرت الي والدها بعدم استيعاب ف احتضنها بقوه فانفحرت الأخرى في البكاء..... كانت تبكي بأعلى صوتها وهي تردد في اسمه.... بكت وبشده وكانها لم تبكي من قبل.... وظلت هكذاا وقت طويل تبكي بيت أحضان والدها حتى استسلمت لجفونها وغفت عيناها ودموعها تغرق وجهها.... خرج كلاا من والدها ووالدتها فاردفت والدتها بغضب : كله بسببك... انت بتوافقها في قرار زي داا.... انت عارف انها لما بتتعصب مش بتعرف هي بتقول ايه
محمود بغضب : عيزاه يرفع ايده عليها ادامي واسكت... دانا اقطعله ايده قبل ما يفكر مجرد التفكير.... كله الا ماسا ي ولاء وانا قلتلكم
ولاء بغضب : خوفك علي بنتك هيضيعها... مبقتش صغيره سيبها تقرر حياتها....
محمود بعصبيه : واهي قررت
ولاء بدموع حسره : بنتك هتتطلق.... انت عارف يعني ايه.... وافقت على تدمير حياتها بايدك وكل دا ليه.... حرام عليك...
محمد بضيق : اسكتي بقى وبطلي تندبي... خليها تفضل نايمه بقالها ساعتين بتعيط....
مر الوقت وكداا منهم في ملكوت خااص به.... فتحت عيناها المتفختان إثر بكائها بتعب شديد... تذكرت ما حدث معها ومن ثم بدأت نوبه جديده من البكاء... قاانت من مكانها وقدمها غير قادره على حملهاا... خرجت الي تراسها وظلت تبكي... بكت بحرقه وكانها لم تبكي من قبل... بكت على حياتها التي تدمرت مع عشقها الوحيد... بعد أن عاشت قصه حب اسطوريه.....
اما والدها فكان في تراسه هو الاخر... هل مساندته لابنته في هذا الأمر كان خطأ؟ ولكنها ابنته الوحيده التي يخشى ان يؤذيها الهواء.... نظر سمع صوت شهقاتها المكتومه التي تحاول السيطره عليها ولكنها فشلت.... شعر بخناحر تغزو قلبه وتمني من أن يزيل عنها هذا الحزن الذي خيم في قلبها... نظر امامه بعجز كبير فوقعت عيناه على هذا الذي يستند على سيارته وينظر اليها ويبكي كماا الطفل الذي فقد والدته.... تنهد بحيره واردف باضطراب : وبعدين في حكايتك انتو الاتنين....
شعر بيد زوجته التي اردفت بهدوء : يزن روحه في ماسا وانت عارف كدا.... لسه زي ماهو من ساعه ما مشي... يعني من ٥ ساعات واقف كدا والساعه بقت ٤ الفجر....
محمود بضيق : مش عارف اعمل ايه معاها ي ولاء
ولاء بهدوء : تسيبها هي تتصرف بعقلها... هي ادري لمصلحتها وبنتها اللي هتدمر ما بينهم... لا هو هيتخلي عنها ولا هي تقدر تعيش من غيره.... ادخل اتوضي يلاا علشان الفجر هياذن

******************************

عاد يزن الي منزله بغضب وحزن يملئون قلبه.... اتجه الي غرفه ابنته ودلف سريعاا فوحد جميله بجانبها تحتضنها بقوه وغفت بجانبها... كاد ان يخرج ولكنها استيقظت واردفت بسرعه : كانت مستنيه ماسا كتير هي فين...
يزن بشرود : تعبانه شويه وهتفضل عند اهلها كام يوم... شكرا ي جميله انك فضلتي معاها...
جميله بسرعه : شكرا ايه ي يزن... ربنا عارف انا بعتبرها زي دانه ازاي....
يزن بابتسامه : ربنا يخليكي.... اطلعي انتي علشان زين ودانه
جميله بتساؤل : اهلي حد يجيبلك اكل
يزن بنفي : لا مليش نفس هنام.... تصبحي على خير...
جميله بهدوء : وانت من اهل الخير....
صعدت جميله الي غرفتها بعدما أطمئن على ابنتها... بينما يزن تطلع الي ابنته بحزن شديد... استلقي بجانبها وسحبها الي احضانه بقوه وهو يستنشق رائحه والدتها بها.... انزعجت الفتاه كثيرا وفتحت عيناها فوجدت نفسها بين أحضان والدها فاردفت بسرعه : جبت ماما
يزن بهدوء : بابا مينفعش؟
امتلأت عيناها باادموع واردفت بصوت مختنق : ماما مجتش صح؟ هي زعلت مني علشان وقعت بسببي؟
يزن بزهول : هي وقعت؟ ازاي
هناا بدموع : كنت بلعب انا ودانه ووقعها مايه على السلم وهي نازله وقعت.... بس والله ي بابا مكنش قصدي اوقعها.... خليها تيجي وانا هتاسفلها ي بابا
احتضنها يزن بحزن كبير واردف بحزن : اهدي ياحبيبتي ماما هتيجي بكره هي بس عندها شغل كتير النهارده.... هي مش زعلانه منك انتي عارفه انها بتحبك....
حففت دموعها بسرعه واردفت بابتسامه : صح هي بتحبني ومش هتبعد عني...
أبتسم يزن بخفوت واردف بابتسامه : يلاا ي روحي كملي نوم....
هناا بنفي : مش بعرف انام من غير حضن ماما
يزن بابتسامه : طيب ينفع حضن بابا؟
نظرت له هناا باستغراب واردفت : بس انت مش بتنام جنبي..
سحبها يزن الي فراشها من جديده واستلقي بجانبها ووضع الغطاء باحكام حولها واردف بهدوء : اسمحيلي انام النهارده جنبك ي اميرتي....
ضمهاا اليه بقوه فابتسمت الأخرى بفرحه كبيره ومرت ثواني وغفت في نومها.... أما هو فعندما شعر بانتظام تنفسها تطلع اليها بحنان كبير واردف بشرود : اسف ي عمري اني خليتك تحسي كدا في يوم من الايام
ثواني وغفي هو الاخر بتعب شديد

  • تابع الفصل التالي عبر الرابط:"رواية ساكون "اضغط علي اسم الرواية


رواية ساكون الفصل الثامن 8 بقلم ملك الكفراوي
princess

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent