رواية ساكون الفصل الرابع 4 بقلم ملك الكفراوي

الصفحة الرئيسية

 

 رواية ساكون الفصل الرابع بقلم ملك الكفراوي

رواية ساكون الفصل الرابع

 كانت مع زوجه أخيها تشتري احتياجات زواجهااا... وبعد سير طويل ويوم تعب جلساا معاا فاردفت نور بتعب : انا تعبت ي جني....
جني بضحك : انا كمان تعبت والله.... قومي بس لسه شويه حاجات....
نور بتعب : لا و الله تعبت انا خلااص رجلي هتتقطع....
خلعت حذائها واستندت على سياره ماا واردفت بتعب : انا مش عايزه اتجوز خلاص خلي اخوكي جنبك.... وانا اروح لأمي معززه مكرمه....
جلست جني هي الأخرى واردفت بضحك : يوسف كان رماكي من بلكونه شقتك
نور بسرعه : بقولك اي انا جعانه.... انا معايا كام ساندوتش بس ميكفونيش انا لوحدي هروح اجيب وارجعلك....
جني بضحك : طب خليكي وانا هروح اجيب انتي هتمشي حافيه كدا ازاي...
نظرت نور الي قدمها واردفت بسرعه : ايواا صح.... روحي هاتي بقاا شويه سندوتشات وعصير وتعالي... وهاتي شيبسي كتير لان جعانه موت..... بلاش عصير وهاتي بيبسي...
جني بضيق : أوامر تانيه ي انسه؟
نور بتعب : لا تقدر تتفضل تجيب الاوردر.... مع السلامه ي اخ...
سارت جني وهي تضحك بشده على زوجه أخيها المستقبليه واتجهت لتحضر لهم الطعام... اما عن نور فزفرت بضيق واردفت بتعب : سابنا ومشي لشغله... والله ان معرفتك ي يوسف....
أخرجت طعامهاا الذي كان معها ووضعته على هذه السياره التي كانت تستند عليها وبدأت في الأكل بشراهه كبيره....
علي الناحيه الأخرى كان يهبط من شقته القديمه الذي كان يسكن بها حينما اوهم هذه الفتاه التي كان يحبها ان هذه هي كل ممتلكاته.... اتجه الي سيارته وهو يفكر كيف يمكن أن يزيلها من قلبه ولكنه لم يستطع... سار والغضب يشع من عيناه واتجه لسيارته... ولكنه تفاجئ بهذه التي جعلتها وكأنها مائده طعام.... كانت تضع طعامهاا وتأكل بشراهه كبيره.... اتجه اليها واردف بغضب : انتي بتعملي ايه
التفتت اليه نور سريعاا واردفت ببراءه : باااكل.... يعني بعمل ايه؟
عدي بضيق : بتاكلي علي عربيتي.....مبقاش في غير الأشكال الزباله دي هي اللي تاكل على عربيه زي دي....
نور بغضب : انت بتتكلم كدا ليه اصلاا ومين دي اللي زباله.... دانتا كلك على بعضك شبه كوتش العربيه دي....
عدي بغضب : طب امشي بقاا من ادامي لان لولا انك ست كان زماني مديت ايدي عليكي...
نور بعصبيه شديده : تمد ايدك على مين ي حيوان.... انت مفكر اني هسكتلك....
أتت جني اليها سريعاا واردفت بتساؤل : بتزعقي ليه في ايه؟
نور بغضب : الاستاذ شايف نفسه على خلق ربنا بعربيه اللي فرحان بيها.....
عدي بعصبيه : هو حد قالك اني فاتح عربيتي مطعم لسيادتك
جني بسرعه : احنا اسفين جداا حضرتك معلش
نور بغضب : متعتذريش للكائن دا.... دانا والله ممكن اوديك في داهيه...
عدي بغضب : انتي متعرفيش انتي بتكلمي مين... دا والله ممكن ادفنك انتي اجدع واحد يتشددلك
جني بضيق : في ايه حضرتك ولا هو علشان احنا اتنين بنات... قلنا اسفين وخلااص... يلااا ي نور من هنااا....
نور بغضب وهي تزيل طعامهاا من على السياره : انسان مستفز.... مش عارفه شايف نفسه علي اي دا....
حملت نور وجنى حقائبهم واردفت جني بسخريه وهي تسير : بنعتذر تاني للازعاج عربيه حضرتك
وسارا معاا وهم يزفرون بضيق من هذا المتعجرف من وجهه نظرهم فاردفت نور بغضب : عيل مستفز..
جني بضحك : انتي بتاكلي على عربيه الراجل ومش عيزاه يتكلم....
نور بضحك هي الأخرى : كنت جعانه والله.... يلاا نخلي يوسف يجي ياخدناا ناكل على عربيته....
جني بضحك : ماشي ي ستي يلاا...
اما عدي ينظر في طيفهم بغضب شديد واردف بضيق : كانت ناقصه هي على المسااا....
عاادت لين ونور الي منزلهم بتعب شديد من هذا اليوم.... دلفت نور الي غرفتها والقت بجسدها على فراشها واردفت بتعب : يلعن ابو الجواز للي عايز يتجوز...
دلفت والدتها الي غرفتها واردفت بضحك : لسه بتجهزي وبتسبي في الجواز...
نور بتعب : تعبت ي ماما النهارده جامد لفينا كتير اووي....
احمد بضحك " والد نور" : خلاص ي ستي يومين بس وهتمشي....
نور بحزن زائف : انتو هتبيعوني؟ ماااشي ي بابا...
احمد بضحك : انتي عارفه اني اقدر ابيعك؟
نور بضحك وهي تحتضنه : حبيبي حبيبي ي ابو نور والله
نهى بضيق " والده نور" : طيب قومي ساعديني يلاا في العشااا....
نور بتعب وهي تتجه لحمامهاا : اسفه ي ست الكل بس انا داخله اخد شاور وانام لان فاصله خالص....
نهى بضيق : يبنتي هتاكلي جوزك اي هيدعي علينا....
نور بتعب : هنطلب جاهز... يلا بقاا براا عايزه اخد شاور....
احمد بضحك وهو يسحب زوجته معه : يلاا ي نهى خليها ترتاح...
خرجت والدتها بضيق شديد بينما نور دلفت الي حمامها بتعب شديد... وبعد فتره وقفت أمام المرآه تجفف شعرها وشردت فيه معشوقهاا... ضحكت بشده واردفت بضحك : لا لا كدا هتلبس....
مرت ثواني وعلاا رنين هاتفها ولم يكن سواه... أجابت سريعاا واردفت بضحك : مش هتصدقني ان قلتلك كنت لسه بفكر فيك...
يوسف بضحك : خير ولا شر....
نور بضيق : كدا ي يوسف... انا افكر فيك بشر؟
يوسف بمرح : بهزر ي ستي في ايه فكي كداا.... بتعملي ايه....
نور بتعب : هموت من التعب... مش قادره أقف على رجلي
يوسف بضحك : احسن حاجه اني خلعت منكم...
نور بضيق : والله ي يوسف هعرفك ازاي تسبني الفتره دي كدا از....
يوسف بمقاطعه : بحبك....
نور بضيق : مش هتثبتي ي يوسف...
يوسف بحب : انتي عارفه اني بحبك ومش بثبتك... اسف لان الفتره دي انا فعلا مقصر معاكي اووي بس والله مضغوط جامد اووي... ضغطت نفسي الفتره دي علشان افضل معاكي أطول وقت بعد الفرح... خدت شغل شهر كامل في أسبوع ليل نهار علشانك....
نور بسرعه : يوسف انا اسفه انا كنت بهزر بس والله.... انا عارفه انك مضغوط والله علشان كدا مرضتش اكلمك ازعجك النهارده ولما طلبتك توصلنا لان كان معانا حاجات كتير بس مكناش عارفين نمشي بيهم...
يوسف بضحك : بطلي عبط انا اصلا عارف انك هتعملي كدا ونبهت على جني لما تقربوا تخلصوا تعرفوني علشان اجيلكم... اعذريني بقاا مكنتش معاكي في حاجات كتير...
نور بحب : لا انت معايا على طول وعمرك ما سبتني... انت دايما في عقلي وقلبي وعمرك ما قصرت معايا ولا حسستني بنقص من حبك... بالعكس كنت معايا فاوقات محدش بيستحملني فيهاا... شفت مني كتير واستحملت مني اكتر... انا اه يمكن بتعصب وبزعق ودبش شويتين تلاته بس بحبك والله واوعى في يوم تفكر ان حبي ليك ممكن يقل مع الزمن... بالعكس انت متعرفش انت ايه بالنسبالي... انت في كفه والدنيا كلها وما فيها في دنيا تانيه... وخليك متأكد ان كفتك ديما هي اللي كاسبه في قلبي...
يوسف بضحك : طب اصدق انك دبش ازاي الوقتي بعد الكام كلمه الحلوين دول....
نور بضحك : هقلبلك نكد عادي يعني....
يوسف بحنان : نامي ي حبيبتي وارتاحي علشان اليومين الجاايين صعبين...
نور بأيماء : تمم خلاص... كل لو سمحت انت طول اليوم من غير اكل...
يوسف بابتسامه : حااضر... تصبحي وانتي في حضني....
نور بضيق : اسمها وانتي في بيتي احسنلك ي يوسف...
يوسف بغضب : انا قلت دبش محدش صدقني.... سلام بدل ما اعملك بلوك دلوقتي...
نور بضحك : ابقى اعملها وشوف هتتجوز مين...
يوسف بضحك : هتجوزك ي مجنونه.... تصبحي وانتي من اهلي ي عمري
اغلقت معه الهاتف وهي تبتسم بحب كبير... ثواني والقت بجسدها على فراشها واستلمت للنوم....
بينما جني دلفت الي غرفتها وجلست بتعب شديد... ثواني ودلفت والدتها اليها واردفت بتساؤل : هااا خلصتوا ولا لسه؟
جني بأيماء : ايواا خلصنا خلاص.... بكره بس ساعه كدا هنشطب اخر حاجه....
هبه بابتسامه : طب قومي يلاا علشان تتغدى....
جني بتعب : اتغديت انا ونور... دلوقتي بس هموت وانام لان اليومين الجاايين صعبين اوووي...
هبه بحنان : طيب قومي خدي شاور ونامي تاني
جني بتذكر : اكدي على فستاني ي ماما معلش لان نسيت والله النهارده.
هبه بضحك : اخت العريس ونست فستانها... متقلقيش ي ستي انا أكدت النهارده وهتروحي تجيبيه بكره...
احتضنها جني بقوه لتردف بسعاده : قلبي انتي ي ماما بالله...
خرجت الام من غرفتها واتجهت جني الي الحمام بدلت ملابسها ودلفت الي غرفتها مره اخرى... ألقت جسدها على فراشها وهي تنوي النوم... وبعد فتره كانت تتطلع الي سقف غرفتها شارده في هذا المستقبل الذي لا يعلمه سوا الله.... قاامت من مكانها بهدوء وارتدت حجابها على شعرها بطريقه عشوائيه واتجهت الي تراسهاا... تطلعت الي السماء وعلى وجهها ابتسامه كبيره... غير منتبهه لهذا الذي يراقبها بحب كبير... تنهدت بقوه ومن ثم التفتت لتجده ينظر اليها وعلى وجهه ابتسامه كبيره... كادت ان تعود مره اخرى الي غرفتها ولكنه اوقفها قائلا : استنى مش قاصدك انتي والله...
جني بضيق : نعم...
مراد بابتسامه : اولاا الف مبروك النجاح... الفتره اللي فاتت دي كنت مشغول شويه في كليتي ومكنتش باجي البيت... متأخره شويه بس معلش....
جني بابتسامه رسميه : عادي ولا يهمك... عامه الله يبارك فيك... بعد اذنك....
مراد بسرعه : استنى....
تنهد بضيق شديد واردفت : خير ايه تاني....
مراد بهدوء : على فكره مينفعش طريقتك دي... انا بقولك مبروك مش هسحب منك الكلام... وبعدين انا مش هاذيكي يعني علشان تمشي بسرعه كداا...
جني بهدوء : انا اسفه بس تعبانه محتاجه انام مش اكتر... واسفه لو ضايقت حضرتك... بعد اذنك....
تركته ودلفت سريعاا الي غرفتها بضيق شديد... نامت مره اخرى ولكن هذه المره بعمق شديد....

*************************
استيقظ صباحا على صوت صديقه الذي دلف اليه واردف بسرعه : عدددددددددي.... قوم ي عدي....
عدي بفزع : اي في ايه؟
زين بضحك : لا عادي بهزر معاك ي بروو....
عدي بضيق : تصدق بالله انك حيوان...
زين بضحك : تسلم ي رجوله... قوم يلاا ورانا عمليه الساعه ١١
عدي بضيق : والساعه ١٠ ي زين... سبني انام بقاا انا مش طايق نفسي....
سحبها زين بسرعه من على فراشه فسقط الاخر أرضا وهو يردف بضيق : هقتلك بدم بارد في يوم ي زين
زين بضحك بعدما سحبه لخارج الغرفه : يلاا ي حبيب قلبي روق كدا ورانا أعمال مش فاضيين لشغل المطلقين دا....
نزل زين سريعاا للأسف قبل أن يقوم عدي... بيننا عدي نظر له بضيق شديد... اعتدل سريعاا ونزل هو الاخر.... دلف الي المطبخ ولكنه تفاجئ به وهو يغني بهدوء : عارف انت الحظ بعينه... كان وشك حلو عليا... كل اللي ناس شايفينه.... ميجيش واحد في الميه ماللي انا لسه مقلتوش...
عدي بضيق : ي منحنح.... خير ي اخ في ايه؟
يزن بسرعه : خير ي عدي في ايه....
عدي بضحك : وبتقولي حبيب اووي انا طلعت انت اللي واقع على بوزك...
يزن بضحك : لا ي باشا دانا جامد اوووي وهعجبك....
عدي بهدوء : اعمل اكل يلاا انا مش طايق مخلوق على الصبح....
زين بضحك : متيجي نفطر براا على العربيه....
عدي بضيق : هتزلني والمصحف اقتلك... مش ناقصه هبل...
زين بضحك هو الاخر : ليه بس ي عدي.... داحتي لسه الاكل على العربيه... انت نسيت تخليهم ينضفوها...
عدي بغضب : حسبي الله فيكم وفيهم.... والله كنت هقتل ام لسان طويل بتاع امبارح دي....
زين بضحك : طيب يلا ي كبير لان اتاخرنا...
عدي بهدوء : هطلع البس ونمشي...
اوما له كلا من زين ويزن واتجهوا لارتداء ملابسهم... مرت دقائق وخرج كلا منهم أمام غرفته نظروا الي بعضهم بابتسامه واردف زين بضحك : متفقناش اننا نلبس قميص ابيض وبنطلوي رمادي...
يزن بابتسامه : اللي بينا أكبر من اتفاق ي عبيط...
ضحكوا جميعاا بخفوت ومن ثم اتجه كلاا منهم الي عمله
وصلوا آلي المستشفى واتحهوا للاستعداد لهذه العمليه فاردف يزن بسرعه : طيب انا معنديش جراحه النهارده فأنا في عيادتي مستنيكم....
اتجه كلاا منهم الي طريقه فذهب يزن الي عيادته وذهب كلا من عدي وزين الي غرفه العمليات... وبعد فتره انتها من عملهم فاردف زين بتعب : ايه التعب دا الواحد هيموت... ساعتين في عمليه واحده....
عدي بهدوء : نفسي اعرف ايه دخلك طب وانت خلقك ضيق كداا...
زين بضحك : إمكانيات ي اخي... بقولك اي انا رايح اجيب اكل... روح ليزن وهجيب واجي...
اومأ له عدي واتجه الي يزن.... بينما زين اتجه ليحضر الطعام... انتبه إلى هذه السيده التي كانت تجلس وتحمل راس ابنتها على قدمها وتبكي بشده... اتجه اليها واردف بتساؤل : انتي كويسه؟
نظرت له السيده بدموع شديده واردفت بحزن : انا بخير... شكرا لك...
زين بتساؤل وهو ينحني ليكون في مستواها : هل انت تركيه؟
اومات له السيده فاردف بتساؤل : لماذا تبكين؟ ومن هذه الفتاه النائمه؟
انفجرت السيده لي البكاء مره اخرى فاردف زين بسرعه : انا اسف لم اقصد ازعاجك... حقاا اسف...
السيده والتي كانت تدعي ايليف : لا تعتذر ولكني حزينه من أجلها فقط...
جلس زين أمامها واردف بتساؤل : ما اسمك سيدتي؟
اجابته بعينان ممتلئتان بالدموع : اسمي ايليف... وهذه ابنتي جميله...
نظر زين الي الفتاه التي لم تظهر له ملامحها حيث أن ظهرها كان ناحيته واردف بهدوء : اسمها جميل وانتي ايضاا ولكن لماذا تبكين هكذا... ولما هي نائمه؟... هل هي مريضه اساعدكم؟...
ايليف بدموع : انا هاربين... ولم نعلم طريق الهرب سوا هناا...
زين باستغراب : مِن مَن؟ وهل تهربين في المستشفى؟
ايليف ببكاء : اهرب من زوجي... انه يريدها ويبحث عنهاا... انها مريضه منذ فتره وحاولنا الهرب اليوم واشتدت عليها المرض...
ثواني وفتحت هذه الجميله عيناها التي كانت كالسماء الصافيه نظرت الي والدتها واردفت بحزن : هل انتي بخير ي امي؟
احتضنها ايليف واردفت بحزن : بخير ي بُنَيتي لا تقلقي....
تطلعت الي زين الذي ينظر إلى ابنتها بصدمه كبيره واردفت بحزن : اسفه لازعاجك معي حضرت الطبيب
التفتت جميله اليها ف تقابلت زرقتها مع بنيته مما جعله في عالم آخر.... شعر وكان العالم توقف عند عيناها فقط فاردف في نفسه بزهول : الله اكبر من عيني...
قاامت ايليف مع ابنتها بهدوء واتجهوا للخارج... تاركين عيونه معلقه بها وهو ما يراه أمامه عيناها فقط... قاام من مكانه بهدوء واتجه الي مكتب أخيه... دلف بهدوء شديد عكس العاصفه المعتاده...
عدي بضيق : ساعه بتجيب الاكل...
يزن بتساؤل : فين الاكل اللي بقالك ساعه بتجيبه....
زين بتوهان : هو في حد ممكن تكون عينه كداا؟
عدي ويزن معايا بصدمه : نعم؟ كداا ازاي؟
زين بشرود : دي مش عين انسان ابداا.... دي عين ملاك....
يزن بصدمه : هو بيتكلم عن مين...
عدي بزهول : هو اخوك وقع ولا اي الوضع بالظبط...
يزن بتساؤل : مين دي اللي ملااك ي زين ي حبيبي
التفتت اليه زين بسرعه واردف بضيق : ملاك مين يلاا انت هتشتغلني....
عدي بضحك : يخربيتك ي زين فكرتك وقعت...
زين بضحك : لا متخفش انا جامد بردو... بس الله اكبر من عنيا انا مشفتش بجمال عينها
يزن بسرعه : مين دي بقااا؟
زين باستفزاز : انت ي عسل...
يزن بغضب : تصدق انك مستفز... اتهبب اطلع براا
زين بضحك : اسف خلاص... نسيت اجيب الاكل.....
عدي بضيق : ي رب صبرني

*****************************
على الجهه الأخرى فتحت هذه الجميله عيناها بانزعاج حينما داعبت اشعه الشمس بنيتها فجعلتها كلوحه فنيه تأثر العيون.... دلفت والدتها الي الغرفه سريعاا واردفت بسرعه : يلااا ي جني....
جني بنعاس : تعبانه ي ماما
اتي صوت خلفها محمل بالغضب جعلها تنتفض بسرعه : قووووومي دانتي يومك اسود....
جني بفزع : اي ي نور بسم الله الرحمن الرحيم ي حبيبتي اهدي كدا....
نور بغضب : بقاا تصحيني من الفجر وسادتك تنامي وانا معتش اعرف انام.... اعمل انا ايه من الفجر
جني بسرعه : كنت بصحيكي تصلي ي نونا في ايه.... بصي خلاص ٥ دقائق وهلبس...
جلست نور بغضب شديد على فراشها واردفت بضيق : ٤ دقائق... اخلصي انتي لسه مكانك...
خرجت الام من الغرفه وهي تضحك بشده واردفت بضحك : مجنونتين والله
بينما جني دلفت سريعاا الي حمامها لتردتي ملابسها لتتجه مع زوجه اخيهاا.... جلست نور بضيق على فراش جني ثواني و وجدته دلف الي الغرفه بتعب شديد... لم يكن يعلم انها بالداخل وأعتقد انها اخته فاردف بتعب : ملعون ابوا الشغل للي عا....
صمت ليكمل باستغراب : نور
التفتت اليه سريعاا بفزع تحول إلى خوف حينما رأته... اتجهت اليه سريعاا واردفت بقلق : مالك ي يوسف
يوسف بابتسامه : مفيش ي حبيبتي صباح الخير....
نور بقلق : عامل كدا ليه... شعرك منكوش وعينك تعبانه... انت برا طول الليل؟
قبل يوسف راسها بحب كبير واردف بابتسامه عاشقه : كان في مشكله في الشغل...
نور بضيق : بس متفقناش انك تبات براا ي يوسف...
يوسف بضحك : متخفيش هطلع حلو جنبك في الفرح...
نظرت له نور بضيق شديد فاردف هو بضحك : بهزر خلااص...
أمسكت بيده واردفت بقلق حقيقي : انت بجد كويس ولا بتضحك عليا علشان اسكت وبس...
احتضنها يوسف بحب كبير واردف باضطراب : وحياتك عندي كويس... مرهق شويه بس مش اكتر...
خرجت جني من حمامها واردفت بضيق : خلصت ي....
صمتت لتردف بضحك : ايه جو العشق المفقوع دا.... لا لا انا سنجل هنا ومراتى بتوجعني
يوسف بضحك : طب اسكتي ي هبله....
نور بضيق : وغلاوت اخوكي دا يومك اسود معايا...
جني باستغراب : مالك ي يوسف...
يوسف بضحك : مرهق مش اكتر ي جدعااان والله.... انتو راحين فين....
نور بضيق وهي تنظر لجني : راحين نجيب شويه حاجات ونجيب فستان جني...
يوسف بسرعه : استنوا اغير بسرعه واجي معاكوا....
هب بالخروج ولكن منعته نور مسرعه : لا احنا مش هنكمل ساعتين تلاته... خليك انت كل ونام بسرعه... علان ترتاح شويه...
يوسف بابتسامه : ماما مش متعود على الحب دا كدا....
نور بضيق : بس بقاا لان كل الي انت فيه دا بسببي.... انا اللي انانيه وطلبت منك وقت زياده معايا بعد الفرح لحد مانتا بقيت بالمنظر داا...
يوسف بسرعه : يبنتي قلتلك بطلي تفكيرك دا.... انا اللي عايز اقعد عن الدنيا بما فيها بعد الفرح معاكي... مش عايز اي حد معايا غيرك بس...
نور بفرحه : بجد ي يوسف
يوسف بابتسامه : بجد ي عمر ي يوسف
جني بصوت عالي : واحد لمون اتنين شاليموه هناا ي ام يوسف والنبي....
يوسف بضيق : عايزه ايه ي زفته....
جني بضحك : خدها ي حنين اوضتك حب فيها هناك مش ادامي.... انا لسه بريئه مليش في القرف دا...
نور بخجل شديد : على فكره احنا هنتاخر يلاا...
جني بضحك : طيب يلاا ي صغيره على الحب يلاا....
يوسف يضيق : خفي معاها هااا....
جني بضحك : عنيااا ي جو...
سحبت جني نور سريعاا وسارت معهاا خارجاا.... نظرت لها جني بضحك بينما نور اردفت بغضب واحراج : بس بقااا خلااص....
جني بضحك وهي تشير لفمها علامه السكوت : خلاص سكت خالص اهو....
اماا عن يوسف فخرج الي شرفه الغرفه وتتطلع إليهم بابتسامه.... يتذكر كيف أصبح مهووس بها لهذه الدرجه وماذا حدث له لكي تصبح زوجته اخيرا بعد مشاكل كثيره مرااا بهااا
أطمئن انهم غادروا من أمامه واتجه الي غرفته.... دلف الي الحمام وبدل ملابسه ومن ثم القى بجسده على فراشه واستسلم للنوم...
***************************
بينما عدي كان بجلس على مكتبه بشرود كبير... يفكر ماذا فعل في حياته لكي يحدث له كل هذاا.... يفكر فيما كان يعتبرها حياته باكملها... من بني معها مستقبلا كبيراا.... هل كان مغفلاا لهذه الدرجه لكي تستغل حبه؟ هل حبه الزائد لها جعلها تعتقد انه مغفل.... عند هذه النقطه واسودت عيناه بغضب شديد... دلف كلاا من زين ويزن اليه فوجدوه هكذا... نظرا الي بعضهم بحزن شديد على حال صديقهم فاتحه اليه زين بمرحه المعهود واردف بضحك : عدي القلب...
نظر له عدي ببرود واردف بهدوء : افندم....
يزن بضحك : يعني انت عارف انك عدي القلب...
قاام عدي من مكانه ليردف بهدوء : ملوش لزوم اللي بتحاولوا تعملوه ده... معتش في دماغي....
زين بسرعه : احنا عادي على فكر.....
عدي بمقاطعه : لا مش عادي.... انا مش عايز كدا منكم.... انا خلاص نسيت.... اه مش مصدق لحد الان ان كل دا من اللي انا كنت بعتبرها كل دنيتي بس عاادي.... خلاص معدتش تفرق...
نظر إليهم واردف بابتسامه : كفايه انتو معايا... لان انتو اللي باقيين لي في الدنيا...
احتضنه كلاا من زين ويزن بحب كبير فاردف يزن بابتسامه : واحنا دنيتنا كلها متمثله فيك ي عدي...
زين بهدوء : انت عارف ان ملناش غيرك....
يزن بمرح : طب اي رايكم نروح البحر مرحناش هناك من زماان....
زين بموافقه : حلو اوووي يلاا نروح مقعدناش هناك مع بعض من زمان....
كاد عدي ان يعترض فاردف زين بضيق : يلاا بقااا اخلص....
اوما لهم عدي بنفاذ صبر ومن ثم خرجوا الثلاثه واتجهواا الي وجهتهم....
على الناحيه الأخرى... انتهت نور وجنى من إحضار اشيائهم وكل متطلباتهم واتجهوازالي السياره... وبعد فتره انتبهت جني الي المكان واردفت باستغراب : انتي جيبانا هناا ليه؟
نور بمرح : نفك شويه ي ستي... وبعدين بابا وافق اني اخد العربيه النهارده وانا ما بصدق والله.... غير كدا دايما يوسف يجبني هناا....
جني بضحك : اخويا طلع رومانسي وانا معرفش.... دا المكان فاااضي.... كنتوا بتيجوا هنااا ليه....
نور بضيق : دماغك زباله ي جوجو.... انزلي...
نزلت جني ونور من السياره وتقدموا الي طريقهم....
نور بسرعه : هجيب آيس كريم واجي...
جني بابتسامه : متتاخريش علشان بغير عليكي من المانجا....
نور بضحك : مجنونه بالله....
اتجهت نور لتحضر الايس كريم بينما جني سارت على الشاطئ... تطلعت الي البحر بفرحه شديده فهي من عشاق البحر.... نظرت الي السماء وعلى وجهها ابتسامه طفوليه لم تتغير ابداا.... ابتسامه مازالت محتفظه بنقائها بعيدا عن هذا العالم الذي أصبح مليئ بالشوائب من حولها.... تقدمت الي الشاطئ قليلاا ووضعت قدمها في الماء وضحكت بشده.... تقدمت الي الداخل قليلا حتى غمرت الماء جزء من قدمها..... اُزيلت عقده حجابها بفعل الهواء فانساب شعرها الحريري مداعبا عيناها البنيه التي لمعت مع ضوء الشمس الخافت فجعلتها كلوحه فنيه زرعت البهجه في كل نفوس كل من رآها.....
على الناحيه الأخرى..... وصل الشباب بسيارتهم ونزلوا جميعاا فاردف يزن بسرعه : تيجوا معايا اجيب اكل...
عدي بهدوء : روحوا وانا هسبقكم شويه في مكانا....
اوما له الشباب متفهمين حالته واتجهواا لإحضار الطعام... اتجه عدي الي الشاطئ وبداخله حزن وغضب يكفي عالم بأكمله.... اخذ نفساا طويلا عله يريح صدره المحمل بالحزن وتقدم الي الشاطئ نظر الي البحر بهدوء شديد واردف بحزن : انت ازاي برغم كل اللي بيحصل حواليك لسه كداا.... ليه بالرغم من قذاره الناس حواليك ولسه نضيف.... عارف ان دايما نقطه الأصل يتفضل موجوده... بس الكسره من حد قريب منك صعبه... وصعبه اوووي.... يعني اهلي وسابوني.... اللي حبيتها من قلبي طلعت مش قد طموحاتها
اخرج زفيراا طويلاا واردف بقوه : بس خلاااص..... هبقي شخص جديد من اللحظه دي.... اكيد في حاجه كويسه انا استحقها.....
نظر أمامه بشرود كبير والتفت لكي يغادر ولكن وقعت عيناه عليهاا.... من كانت تقف في البحر تحمل بعض القطرات على يديها وتلاقيها بعيدااا كالاطفال... خصلات شعرها البندقيه التي تناثرت عليها بعض قطرات الماء فجعلتها تلمع مع ضوء الشمس التي استعدت لتلقي نداء الغروب.... رُسم على ثغره ابتسامه رائعه حينما رآي ضحكتها التي تشبه ضحكت الأطفال..... تقدم اليها قليلاا بعقل مغيب وأصبح خلفها.....ظل يراقب حركتها وابتسامتها وشعرها الذي كان يزعج بنيتها بسبب مداعبه الهواء له.... زفرت هي بضيق شديد حينما تأخرت نور في عودتها والتفتت خلفها ولكنها رأته.... لم تنمر خوفها حينما رأته يتطلع اليها وهو يبتسم كالابله ولكنها اردفت بقوه : افندم....
انتبه اليها عدي واردف بسرعه : نعم....
جني بضيق : والله انا المفروض أسألك.... نعم...
انتبهت الان الى شعرها حينما جاءت دفعه من الهواء حركته على وجهها فالتفتت سريعاا... أعطته ظهراا سريعاا ووضعت حجابها على شعرها وهي تسب نفسها بضيق... بينما هو حينما رآها هكذا علم انها محجبه ولم تنتبه الي حجابها... فاردف بسرعه : مكنش قصدي....
التفتت اليه بضيق شديد واردفت : والله! يعني تتفرج عليا وتقولي مكنش قصدي...
عدي بهدوء : قلتلك مكنش قصدي... وبعدين انتي شايفه نفسك كدا ليه... دانتي حته عيله....
جني بضيق شديد : متقلش عيله دي تااني...
عدي باشنفزاز : خلاص عندك كام سنه ي صغننه...
جني بضيق : مستفز.... ابعد بعيد عني...
عدي بضيق : بت انتي انا مستحمل لسانك الطويل دا من ساعه ما شفتك... يلا ي شاطره العبي بعيد.... واتشطري على الناس وانتي عارفه تتكلمي مش عيله عندها ١٥ سنه هي اللي تكلمني كدا
التمعت عيناها بالدموع ولكنها اردفت بقوه : والله سيادتك اللي وقفت في مكان مش مرحب بيك فيه... ودلوقتي تتفضل تمشي من هناا... وبعدين انا مش عيله...
ثم تابعت وعيناها تلمعان بالتحدي المخلوط مع دموع : وخليك فاكرني كويس اوووي علشان ان حصلت صدفه تاني مع اني متمنهاش تعرف الطفله اللي ادامك دي مين....
تركته وغادرت سريعاا وهي تبكي بشده.... لا تعلم لماذا بكت ولكنه نعتها بالطفله... هي ليست طفله ولكنها حقاا في جسد طفله... خاصه بعد أن رآها الان.... أما هو فنظر في طيفها بضيق شديد... لماذا قال هذا الكلام... ولماذا نعتها بالطفله... حقا حركاتها طفوليه وعصبيتها طفولي... ولماذا من البدايه تتطلع اليهااا بهذا الغباء....
زقر بضيق شديد واردف بغضب في نفسه : ايه التخلف دا انت كمان... ايه وداك وراها وليه اصلا تبصلهااا... وبعدين ايه الأسلوب دا من امتى وانتا بتتكلم مع حد كداا...

يتبع الفصل التالي اضغط هنا

 الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة: "رواية ساكون" اضغط على أسم الرواية
رواية ساكون الفصل الرابع 4 بقلم ملك الكفراوي
princess

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent