رواية ساكون الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك الكفراوي

الصفحة الرئيسية

 رواية ساكون الفصل الحادي عشر بقلم ملك الكفراوي

رواية ساكون الفصل الحادي عشر

كانت تجلس في غرفتها تبتسم بخفوت وتعبث مره اخرى اخرى بتغير أحوال الروايه التي تقرأها... قطع تركيزها وصول رساله الى هاتفها... نظرت اليها فوجدت استدعاء الموظفين الكفئ لشئ طارئ...زفرت بضيق شديد ومن ثم قامت لتستعد للذهاب... بدلر ملابسها سريعاا فكانت ترتدي بنطلون جينز ازرق وتيشرت ابيض وجاكيت ابيض طويل

 

خرجت الي والدتها التي اردفت باستغراب : راحه فين دلوقتي؟
جني بابتسامه : متقلقيش طلبوني في المستشفى بسرعه
هبه بقلق : طيب خلي بالك من نفسك علشان الوقت اتأخر....
جني بضحك : حاضر ي ماما مع ان الساعه لسه ٥....
هبه بهدوء : تقلي هدومك الجو هيبرد
جني بزهول : ماما انا شبه البطريق بهدومي دي...
هبه بضحك : طب يلاا لي بالك من نفسك....
جني بابتسامه : حااضر
خرجت جني من منزلها واتجهت الي المستشفى...

على الناحيه الأخرى.... كانوا يجلسون معايا فاردف عدي بتساؤل : جمعت الكل؟
زين بهدوء : ايوا والاجتماع الساعه ٦
يزن بتساؤل : عملت الاجتماع دا ليه؟
عدي بغموض : هتعرفوا وقت الاجتماع....
نظر في ساعته واردف بسرعه وهو يقوم : يلاا....
خرجوا الثلاثه واتجهوا الي قاعه الاجتماعات.... وجدوا الكثير من الموظفين الذين انتبها إلى هذا الوسيم الذي دلف إليهم الان....
جلس بهدوء على طاوله الاجتماعات وعلى يمينه يزن وعلى يساره زين واردف بهدوء : اتفضلوا....
جلس الجميع امامه بترقب فاردف هو بهدوء : يمكن انا مش معروف بالنسبالك.... انا عدي الشرقاوي.... صاحب مستشفيات ومستوصفات الشرقاوي..... الاداره خلال العشر سنين اللي فاتت كانت في ايد يزن وزين بس... بس حاليا الاداره هتبقى متمركزه فينا احنا التلاته....
امسك الورق الذي امامه واردف بهدوء : طبعاا كلكم افضل دكاتره في المستشفى.... وحاليا هتعرف على كل فرد فيكم بتخصصه....
وبالفعل بدا كلا منهم في تعريف نفسه عندما يقول عدي اسم كلاا منهم... وقعت عيناه على اسمها فنبض قلبه بقوه.... نظر الي الاسم بصدمه كبيره وهو يتذكره جيدا... نظر الي زين واردف بهدوء : فين الدكتوره جني المنشاوي
يزن بضيق وبهس لزين : انا قلت انها هتجبلي جلطه محدش صدقني....
زين بهدوء : مش عارف حقيقي بس....
صمتت حينما فُتح باب الغرفه ودلفت سريعاا وهي تردف باعتذار : انا اسفه جداا على التأخير....
نظر اليها عدي بصدمه كبيره وزهول... هل حقا هي؟ هل هذه هي التي نعتها بالطفله؟.... كيف تغيرت هكذا.... نظر لها بتمعن شديد واردف بهدوء : واول حاجه معنديش تأخير... يعني مش حضرتك تتصنفي تبع الدكاتره الكفء وتيجي متأخر على ميعادك....
جني باستغراب : اولا انا اعتذرت على التأخير دا غير أن تأخيري ٥ دقايق بالظبط.... ثانيا انت مين اصلاا علشان تتكلم معايا كدا ازاي كان المدير نفسه متكلمش....
نظر لها باستغراب شديد فهي مازالت كما هي منذ صغرها تتكلم بشراسه... وقف بهدوء واتحه اليها حتى تصلح أمامها واردف بهدوء : انا معنديش تأخير ولو دقيقه.... ومعنديش اعتذارات لاني معرفميش علشان اقبل منك اعتذار... إنما أنا مبن فأنا عدي الشرقاوي صاحب المستشفى اللي سيادتك شغاله فيها.... يعني انتي هناا شغاله عندي....
جني بسخريه : شغاله عندك؟.... لا حضرتك فاهم غلط انا شغاله هناا بشهادتي وكفائتي مش تحت طوعك.... وان حضرت مكنتش تعرف مين هي جني المنشاوي فتقدر تعرف الاول وبعدين ممكن تقولي شغاله عندي ولا لا.... ودلوقتي بعد اذنك...
عدي بهدوء : اطلعي براا
نظرت له جني يغيظ شديد ومن ثم خرجت الي الخارج وهي تردف بغضب : غبي.... شايف نفسه على اي داا؟ قال ليه شغاله عندي....
اتجهت الي مكتبهاا سريعاا وباشرت عملها.... بينما باداها نظر له الجميع باربد خاصه يزن وزين جلس مكانه مره أخري وأنهى اجتماعه وخرج وهو يزفر بغضب من هذه الفتاه.... جلس في مكتبه واردف بغضب : عايز ملف اللي اسمها جني المنشاوي دي....
زين باستغراب : عادي ي عدي محصلش حاجه لكل دااا
عدي بغضب : وانا بقولك عايز ملفهاا....
يزن بسرعه : حاااضر ثواني هجيبهولك
مرت ثواني وكان ملف جني بين يديه... تطلع اليها بترقب شديد وهو يرى مهارتها التي دُونت في ملفهاا....
عدي بتساؤل : بتشتغل هناا من امتى؟
زين بضحك : دي طول الوقت يزن بيتخانق معاها...
عدي باستغراب : ليه؟
يزن بضيق : ياخي مغروره
زين بنفي : طيب بالعكس البنت مش مغروره ابداا... ودايما بتثبت نفسها ومقدرش تنكر كداا ودي واثقه في قرأتها اللي انت دايما بتحاول تحبطهاا وتقولها عكس اللي فيها
يزن بضيق : تمم هي ممتازه جدا... وفوق ما تتخيل... وعندها اصرار رهيب وثقه كبيره يمكن دا اللي بيخليني اكرهاا.... عملت امتر من عمليه صعبه ونسبه نجاح العمليات دي كانت كبيره جداا.... دا غير مفيش ولا نسبه وفيات خرجت من نخت ايدها... وكفائتها احسن من أكبر دكتور جراح ممارس من ١٠ سنين
عدي بغموض : عايز كل المعلومات اللي تخص البنت دي
زين باستغراب : كل معلوماتها ادامك اهي
عدي بنفي : لااا... عايز عن حياتها الشخصيه.... عايز بالظبط من ١١ سنه.....
نظر كلا من زين ويزن الي بعضهم باستغراب شديد ولكنهم اوماوا له...
عدي بهدوء : نص ساعه ي يزن.... نص ساعه بالظبط وعايز كل حاجه عنهاا
*************************
كانت تجلس في مكتبها تصب تركيزها على تخدي الحالات التي تكلفت بهاا.. قطع تركيزها رنين هاتفها... أمسكت به واجابت بهدوء : ايواا ي يوسف
يوسف بتساؤل : فينك كداا؟
جني بهدوء : في المستشفى.... في حاجه ولا ايه؟
يوسف بتردد : كنت عايزك في موضوع....
جني بتساؤل : موضوع ايه؟
يوسف بهدوء : ابداا كان في بس... يعني....
جني بمقاطعه : لا ب بوسف.... مش موافقه
يوسف بضيق : يعني ايه ي جني..... مش كل ما الموضوع دا يتفتح تعملي كداا
جني بهدوء : وانا مش عايزه ي يوسف... ومش هفكر....
يوسف بغضب : يبنتي مينفعش كداا دا الكام اللي ترفضيه من غير ما تشوفيه حتى
قامت من مكانها واتجهت الي شرفتها واردفت بغضب : وانا قلتلك مش عايزه... مش مستعده دلوقتي.... مش قادره ي يوسف ومش حاسه نفسي هنفع.... وانا قلتلك....
قطعت كلماتها حينما فُتح باب مكتبها بعنف.... نظرت اليه باستغراب واردفت بهدوء : هكلمك بعدين عندي شغل....
اغلقت سريعاا ونظرت الي الذي اقتحم مكتبها واردفت بهدوء : حضرتك عايز حاجه؟
داف الي مكتبهاا وجلس مكانها بهدوء فنظرت اليه بحاجب مرفوع واردفت بتساؤل : اعتقد مينفعش تدخل مكان من غير استئذان
عدي بهدوء : بس المكان باللي فيه تحت أمري....
نظرت جني الي كلا من زين ويزن الذين ينظرون له باستغراب ونقلت نظرها اليه مره اخرى.... واردفت بهدوء : ممكن اعرف ايه سبب الزياره دي....
قاام عدي من مكانها ونظر اليها بابتسامه بارده أثارت استفزازهاا... ثواني وهوت صفعه على وجهها جعلت كل من في الغرفه في حاله زهول....
يزن بصدمه : عدي انت عملت ايه؟
نظرت له جني بصدمه كبيره وهي تضع يديها على وجهها إثر صفعته... نظر لها ببرود شديد واردف بهدوء : من عشر سنين يوم خميس الساعه ٢ أدام المستشفى دي خدت نفس الكف داا.... وانا متعودتش اني اكون مديون لحد...
اتجه الي مكتبهاا واردف بابتسامه مستفزه : بس لسه زي مانتي لسانك طويل وعايز قطعه....
نظرت له بعينان وكانها تحتضن الجحيم.... والصدمه تحتل معالم وجهها.... هل هذا هو الذي كان رفيق أحلامها طيله ١٠ سنوات..... نظرت له بغضب شديد ولكنها واردفت بهدوء حاولت في رسمه : وانت اللي هتقطعهولي؟
علت ضحكاته عاليا فنظروا له باستغراب شديد وصدمه تحتل وجوههم جميعاا...
عدي بابتسامه : يمكن... والدليل اني قدرت اخد حقي منك....
ثم تابع بفحيح : حق عشر سنين....
قاام من مكانه بهدوء وهو يعدل من ملابسه واتجه الي الباب واردف بهدوء وهو ينظر اليه : كويس ان قبلتك بعد السنين دي كلهااا.... علشان تقعي تحت طوعي واقدر اعلمك ازاي ترفعي ايدك على عدي الشرقاوي....
هب بالخروج من المكتب ولكنها وقفت في وجهه واردفت بعيناها حمراء ككاسات الدم : صدقني هتندم يوم ما فكرت ترفع ايدك عليااا.... وخليك فاكر كويس اووي الكلام دا زي ما فضلت فاكر بعد عشر سنين ان انا قدرت ارفع ايدي عليك
ابعدها عن طريقه بيديه واردف بغموض : انا مش بنسى ي دكتوره....
خرج من الغرفه سريعاا وهو يبتسم بخفوت... بينماهي نظرت اليه بغضب شديد..... نظرت الي مكتبها بغضب شديد ثواني والقت ما عليه بغضب شديد.... كانت تلقى كل ما يقع أمامها بغضب وغيظ كبير ثم ضااخت بغضب : انا اللي ترفع ايدك عليهاا ي خيوااان..... والله لعلمك ازاي تفكر مجود التفكير وترفع ايدك علياا

اما هو فتوجه الي مكتبه مره اخرى وجلس بهدوء... نظر اليه كلا من زين ويزن بغضب واردف زين : ايه اللي انت عملته دا؟
عدي بهدوء : خدت حقي مني مم عشر سنين...
يزن بغضب : اديك قلت اهو من عشر سنين.... وبعدين انت ازاي افتكرت؟
عدي بغموض : مش ضروري.... ودلوقتي يلاا علشان نمشي....
خرج من مكتبه واتجه الي سيارته ولكنه رآها تتجه لخروج وهي تحمل حقيبتها بين يديها وكوب من القهوه... وبمجرد ان وقعت عيناها عليه حتى شعرت بأن الدماء تغلى في عرقها....نظر اليها بغموض شديد اما يزن اتجه عليهاا سريعاا واردف بسرعه : جني....
توقفت والتفت اليه واردفت بهدوء : نعم....
يزن باحراج : حقيقي مش عارف اقولك ايه بس عامه انا بعتذرلك نيابه عنه...
جني بابتسامه : مش حضرتك اللي هتعتذر مكانه... عامه حصل خير....
أبتسم يزن بخفوت ومن ثم اكملت طريقها.... مرت من أمامه وانفلتت القهوه من يديها وتناثرت القليل منها بنطاله فاردفت بهدوء : سوري.....
غادرت من أمامه و تركته يستشيط من الغضب.... اتجهت الي اخيهاا الذي احتضنها بقوه واردف بابتسامه : وحشتيني ي مجنونه
جني بابتسامه : وانت كمااان.... اخبار إياد ايه....
يوسف باستغراب : مالك؟ مش بسعادتك تكوني كداا....
جني بهدوء : مفيش انا كويسه متقلقش.... هتوصلني ولاا امشي
يوسف بضحك : اركبي... مانا سواق الهانم من يومي....
جلست بجانبه بهدوء ونظرت اليه فوجدته ينظر لها بغضب شديد.... انطلق أخيها بسيارته واردف بتساؤل : مالك بقاا ي ست البنات....
جني بصوت مختنق بالدموع : تعبانه بس طول اليوم....
يوسف بهدوء : لا ي جني مش تعبانه....
انفجرت جني في البكاء بعد كلمات أخيها... أوقف سيارته سريعاا والتفت اليها واردف بتساؤل : مالك ي حبيبتي؟
لم تجب عليه مطلقااا وظلت تبكي بقوه.... على هذا الذي تجرأ ورفع يده عليهاا.... احتنهاارشف سريعاا واردف بخوف : مالك ي جني طمنيني عليكي
ابتعدت عنه بهدوء اردفت بسرعه : مفيش ي يوسف اتخنقت بس....
يوسف بنفي : لا مش مخنوقه ي جني.... بس هسيبك لحد ما ترتاحي وتحكيلي....
جني بابتسامه : شكراا ي يوسف...
أبتسم بقلق شديد علي اخته وقاد سيارته واتحه سريعاا الي المنزل.... صعدت الي غرفتها بعدما جلست معه ووال ته والدها قليلاا ودلفت الي غرفتها... بدلت ملابسها سريعاا ووقفت في تراسها بشرود كبير.... لماذا تغير همذاا؟ ولما لم تراه كل هذه المده؟ واللهم من ذالك كيف تذكرها بعد كل هذه السنوات.... تنهدت بقوه ومن ثم اتجهت الي فراشها والقت بجسدهاا سريعاا وغطت في النوم....
****************************
بينما عدي نظر اليها بغضب شديد.... ركب سيارته سريعاا وتبعه كلاا من زين ويزن واتجه الي قصره.... دلف الي المنزل وصعد سريعاا الي غرفته دون أن يتحدث مع أي أحد.... اتجهت جميله إليهم واردفت باستغراب : في ايه؟
زين بابتسامه : مفيش ي حبيبتي....
يزن بسرعه : ماسا.... ماسا فين؟
جميله بشرود : تعبت بعد ما جيت فطلعتها اوضتها شويه ترتاح وهناا معاها....
يزن بسرعه : طيب انا هطلع اشوفها بسرعه.. بعد اذنكم...
زين بسرعه : مش هتاكل؟
يزن بانشغال وهو يصعد : لا مش هاكل....
زين بضحك : ي مجنون والله
جميله بابتسامه : الحمد لله ي زين انهم هدوا مع بعض
زين بابتسامه : بقولك ايه
جميله بحب : نعم....
زين بابتسامه : موحشتكيش؟
جميله بضحك : وحشتني طبعااا....
زين بضحك وهو يمسك بيدها ويصعد الي غرفتها : طيب تعالي لان انتي وحشتيني اوووي

******************************
اما عن يزن صعد سريعاا الي غرفته وهو متشوق لرؤيتهاا... دف الي غرفته فوجدها تضم ابنتها بقوه وتغط في النوم....
اتحهزاليه وجلس بجانبها وابتسم بحب..... حمل ابنته واتجه بها إلى غرفتها واطمئن عليها وعاد الي زوجته من جديد..... دلف الي حمامه بسرعه وبدل ملابسه واتجه فراشه.... تأكلها مطولاا وهو لا يعلم كم من الوقت مر؟ كل ما يعلمه انه فقط يريد أن يتشبع من رؤيتها.... استلقي الي فراشه ولم يشعر بذاته الا وهو يدفن نفسه في احضانهاا.... فتحت عيناها بانزعاج إثر حركته وجدته يحضنها بقوه ابتسمت بخفوت ولكن سرعان اختفت هذه الابتسامه.....كادت ان تبتعد عنه ولكنه اردف باضطراب : متبعديش..... محتاج حضنك....
ابتسمت بخفوت ومن ثم ضمته اليها بقوه كبيره....
ظل سامناا همذاا عده دقائق لم يقطع الا حينما اردف : اوعي في مره تمنعيني عنك او ترفضي قربي منك....
ماسا بهمس : انا اسفه.... انت عارف اني مقدرش ارفضك....
يزن بحزن : انا اسف..... بس كفايه علشان خاطري بعدك عني مجنيني....
ماسا بهمس : اششششششش..... اهدي ونام الوقتي ارتاح....
ضمهاا اليه بقوه وفعلاا غفى في نومه بسرعه.... ابتسمت بحب كبير ولكن باضطرابات كبيره ماذا تفعل الان.... هي تود الحفاظ على زوجها واستعادته اليهااا... نامت هي الاخري بحب كبير وراحه اكبر بقرب زوجها....
******************************
وبعد فتره طويله غتح عيناه وهو يسمع صوت انين.... وكإن هناك أحد ماا يقاوم شيئا... رفع وجهه اليها فوجد دموعها تادفق من عيناها وتأن بصوت منخفض... وضع يده على وجهها وهزها بلطف وهو يردف بقلق : ماسا.... ماسا...
فتحت عيناها بفزع كبير والدموع تتدفق من عيناها.... نظرت حولها بخوف كبير فوقعت عيناها عليه وهو ممسك بيدها ويردد بخوف : اهدي ي حبيبتي... دا كابوس
حملت وجهه بين يديعاا بسرعه واردفت بخوف : انت كويس صح... قولي انك كويس
يزن بقلق : انا كويس ي حبيبتي اهدي..... خير
ماسا بدموع : انت قلتلي مش عايز اموت وانتي على زمتي... وطلقتني قبل ما يقتلوك ي يزن....
ضمهاا اليه بقوه واردف بهمس : انا لو هيقتلوني امنيتي الوحيده انك تكوني اخر حد اشوفه قبل ما اموت..... انا مفيش حاجه هتبعدي عنك لو السيف على رقبتي... واني اطلقك استحاله حتى لوانتي طلبتي كدا غصب عنك هتفضلي معايا....
نظرت له بغيناها الباكيتان واردفت بدموع : يعني انت لسه بتحبني ومش هتطلقني.....؟
يزن بحب : انا مجنون بيكي مش بس بحبك.... و غلاوتك عندي مفيش حد هيبعدني عنك..... اهدي ي عمري
تشبثت به بقوه واردفت برجاء : علشان خاطري متبعدش عني ابداا.... واوعدني انك مش هتزعل مني في يوم ولا هتمل مني
يزن بحب : وحياتك عندي عمري ما همل منك ولا حبك هيقل في قلبي ابدا.... وانا مستحيل ازعل منك ولا الزعل يعرف طريق لقلبي معاكي....
ماسا بدموع : بس انت زعلان لاني طلبت الطلاق...
يزن بابتسامه وهو ينظر إلى عيناها : انا اللي وصلتك للمرحله دي وانا السبب بس والله خلاص انا فعلاا عرفت اد ايه انا مقصر في حقكم.... هتلاقيني معاكي كل وقتك تاني... وهنخرج ونأكل ونفرح مع بنتنا سواا..... انتي متعرفيش بعدك عني الفتره اللي فاتت دي عمل فيا ايه كنت حاسس اني ميت... بنتفس وبس بس مش حاسس باي حاجه في بعدك....علشان كدا مستحيل ارجع أكرر كل اللي اليومين الاي فاتوا دول....
ماسا بدموع : انا كنت خايفه اووي.... وحسيت ان روحي طلعت لما قلتلي انك هتطلقني.... انا مهقدرش ابعد عنك ي يزن
يزن بابتسامه : اهدي خالص كداا... انسى اليومين اللي فاتوا وخليكي معايا الوقتي لانتي متعرفيش وحشاني ازاي.....
رفعت وجهها اليه فنظر في بنيتها بحبها صادق.... اقترب منها قليلا وغابا في عالمهم الخاص

**************************
تدلت خيوط الصباح لتعلن عن بدايه حياه جديده...
فتحت عيناها صباحا على صوت والدها الذي دلف اليها.... اعتدلت في جلستها واردفت بابتسامه : صباح الخير ي بابا
محمد بابتسامه : صباح النور ي قلب بابا.... اخبارك ايه
جني بهدوء : بخير الحمد لله..
ثم تابعت باستغراب : بترجع متأخر ليه اليومين دول وساعات بتبات براا وانا معرفش حضرتك فين
محمد بحك : اسفين ي دكتوره هعرفك انا فين المره الجايه
جني بمرح : تمم عفونا عنكم المره دي.... اي بقاا الموضوع حساك مش مظبط....
محمد بشرود : ايواا.... عنك تعبان اليومين دول وشكله خلاص على فراش الموت...
جني بحزن : ربنا يخفف عنه ي رب
محمد بشرود : ي رب.... لازم ابقى جنبه بس مش عارف....
جني بسرعه : طيب ما تروح انت وماما هناك الفتره دي
محمد باستغراب : وانتي
جني بهدوء : لازم افضل هناا علشان شغلي
محمد بتفكير : هتعرفي تقعدي هنا لوحدك؟
جني بتأكيد : بإذن الله
محمد بسرعه : يبقى تروحي مع يوسف
جني بنفي : لا مش هروح مع يوسف..... هفضل هنا في بيتي...
محمد بابتسامه : طيب انا هقول لأمك كدا وناخد رايهاا.... وخدي مفاتيحك معاكي علشان ام رجعتي بالليل وكنا مشينا... بس عامه هكلمك بإذن الله قبل ما نمشي
جني بهدوء : تمم حااضر
محمد بحنان : طيب يلاا قومي البسي ي حبيبتي علشان هتتاخري....
جني بابتسامه :حااضر....
خرج والدها من الغرفه وقامت هي بكسل شديد واتجهت الي الحمام.... بدلت ملابسها فكانت ترتدي سويت شيرت من اللون الأبيض وبنطلون جينز ازرق وحجابها الأزرق...

 

ادت فرضهاا وخرجت من غرفتها... وجدت والدها والدتها يتحدثون فاردفت هي بابتسامه : صباح الخير...
محمد بابتسامه : صباح الهنا
هبه بهدوء : صباح النور....
جني باستغراب : ملك ي ست الكل....
محمد بسرعه : مفيش ي حبيبتي متشغليش بالك... قومي شو شغلك
نظرت له زوجته بضيق شديد فاردفت جني باستغراب : مالك ي ماما.... زعلانه مني ليه؟
هبه بضيق : علشان دماغك الناشفه دي.... مش موافقه ليه المره دي
جني بهدوء : هو علشان كدا بقااا.... طيب ي ماما انا اتاخرت نتكلم بعدين....
هبه بضيق : لا ي جني مش هتمشي غير ما اوصل لحل معاكي..... ايه اللي يخليكي ترفضي
جني بهدوء : تمم ايه اللي يخليني اقبل؟
هبه باستغراب : يعني ايه
جني بهدوء : اديني سبب احد يخليني أوافق...
محمد بجديه : لا ي جني الراجل محترم وكويس وأهله كويسين... غير شغال كويس وعارف ربناا....
جني بهدوء : بس انا مش عايزه ي بابا
محمد بتساؤل : ليه ي حبيبتي؟كفايه كدا بقااا
هبه بغضب : مش بمزاجك بعد كدا ي جني.... انا سبتلك كتير اوووي
جني بعصبيه : ي ماما ارجوكي انا مش عايزه ادخل في اي علاقه دلوقتي.... انا مش حاسه نفسي دلوقتي ولا هنفع.... ارجوكي افهميني.... فهمهاا ي بابا..... انا مش هدخل نفسي في حياه مقفوله من دلوقتي....
محمد بهدوء : طيب يلاا روحي شغلك ي حبيبتي
نظرت لهاا والدتها بغضب شديد فاردفت جني بضيق : اشوفك بعدين ي ماما لان اتاخرت....
خرجت سريعاا من المنزل وهي في قمه غضبهاا.... بينما والدتها نظرت الي والدها واردفت بضيق : كله بسبب دلعك ليهاا
محمد بضحك : يعني لو مدلعتهاش هدلع مين
هبه بغضب : بس مش كدا ي محمد... اي دا....دي مش بتشوف اللي بيتقدم حتى...
محمد بابتسامه : سيبيها ي هبه..... هيجي عليها وقت وهتوافق.... يلاا قومي اجهزي
*****************************
كانت تتطلع الي هاتغهاا بهدوء، ولكن تغيرت ملامحها حينما اتلها رساله من هاتغهاا..... نظرت الي الرساله بصدمه كبيره وخوف اكبر.... سقط الهاتف من يدهااا وهي تردف بخوف : لااا مستحيل.....لاا لاااا
جلست تبكي مكانها بقوه وصوت بكائها يهز القصر باكمله.... سمعت ماسا صوت بكائها فاتجهت اليهاا سريعاا... دلفا الي غرفتها فوجدتها تضم قدمها الي صدرها بقوه وتبكي بهستيريه... اتجهت اليهاا سريعاا واردفت بخوف : مالك ي جميله....
نظرت لها جميله بخوف واردفت بدموع : زين... اريد زين الان
ماسا باستغراب : هما في الشركه من بدري في شغل كتير
جميله بصرااخ : عايزه زين هيقتلني..... بصي هيقتلني ي ماسا....
نظرت الي الهاتف بسرعه وشعرت بخوف كبير حينما رأت رساله تهديد
نظرت الي جميله بصدمه واردفت بسرعه : لا تخافي... لم يحدث شيئ
جميله بدموع : هيقتلني..... زيييييييبن..... ي زيييييييبن
أمسكت ماسا هاتفها سريعاا وهاتفه ولكنه لم يجيب هاتفت زوجها هو الاخر ولكنه لم يجيب... شعرت بخوف كبير حينما سمعت طلقاات نار بالأسفل فصرخت جميله......
ماسا بخوف : اهدي ي جميله متخفيش....
التفتت حولهاا سريعاا تبحث عن شئ تغلق به الباب بقوه ولكنها لم تجد.... اتجهت الي الباب سريعاا وكادت تدفع الدولاب امامه ولكنه فُتح على مصراعيه.... صرخت كلاا منهم بقوه اتجه هذا الشخص الي جميله واردف بغل : واخيراا استطعت الوصول اليه
جميله بزعر : ابتعد عني.....
علت ضحكاته عاليا وهو يضحك بفحيح : كيف لي أن ابتعد عنكي ي حبيبتي.... ظللت اخطط طيله ١٠ سوات لاتستطيع الوصول إليك وانت اعتقدتي انني نسيتك...
ماسا بغضب : سيبهااا ي خيوااان....
التفت اليها هذا المدعو يحيي واردف بسخريه : اصمتي الان لا استطيع فهمك....
نظرت حولها تحاول تبحث عن شئ ما ولكنها لم تجد .... صرخت بقوه حينما سحبهاا من شعرها وهو يجرها خلفه للخارج... اتجهت اليه ماسا سريعاا وهي تحااول ان تمنعه ولكنه دفعهاا بقوه فسقط ارضاا واصطدم ريها بشده فنزفت بغزاره.... نظرت بألم الي جميله التي تصرخ بخوف بين يديه وهي غير قادره على التحرك.... بينما جميله بدا جسدها بالتعرف بشده وكل ذكريات ماضيها تتجسد أمام عيناها..... سمعت صوت وصول أولادها الي المنزل ففزعت بقوه... سيقتلهم لا محال ان وجدهم... زادت من مقاومتها له ولكنها دفعها الي الحائط بقوه فجرح راسها.... امسك بشعرها بقوه وهو يردف بغضب : اصمتي.... لا تتحركي والا قتلتك...
جميله بدموع : اتركني ايها الحقير.... زوجي سيقتلك
ضحك بشده واردف بضحك : ساقتلك... وارسله لكي حتى لا تشتاقي اليه...
جميله بغضب : اتركني....
امسك وجهها بين يديه ووجهه السلاح الي راسهااا واردف بغضب : كنت انتظر هذه اللحظه فقط لاقتلك مثل والدتك ووالدك... وها انتي الان بين يديه...
كان هذا عندما كان الأطفال يدخلون الي المنزل.... صرخت دانه بقه واردفت : مااااااماااا
التفتت جميله إليهم بسرعه واردفت : اطلعوا بسرعه.... اطلعوااا
يحيى بضحك : اووووه.... هل هؤلاء أبنائك.... ساقتلهم أمام عينك....
نظر الي الفتاه وأطلق صراصه فاصابت قدمهااا سقطتت سريعاا وهي تنزف بشده وتبكي من الألم... نظرت جمليه اليها بصدمه واردفت بصراخ : هناااااااااا
اماا عن دانه ففزعت حينما رأت هناا تسقط بجانبها ارضاا من.... نظرت اليها بخوف شديد واردفت بدموع : انتي كويسه ي هنااا
هنااا بضعف : رجليي... باااابااااا
اغنضت عيناها باستسلام للألم الي اجتاح جسدهااا... بينما جميله نظرت لها بصدمه وانهلرت كل قواها حينما سقطت كجثه... التفتت اليهاا هذااا الاخر ونظر اليها بسر واردف بابتسامه انتصار : والان رحله بسيطه الي والدك ووالدتك... وداعا ي جميلتي.....
قال جملته هذه واطلق رصاصه استقرت في قلبهاا.... نظرت الي الفتاه التي سقطت بخوف كبير وبعدها أغمضت عيناها الي الأبد....التفت هو الي الفتاه الأخرى واتجه اليهاا ... امسك بشعرها بقوه واردف بفحيح : سااخذك لتكوني عبره لوالدك.....
لم يكمل كلمته وشعر بشئ حاد يستقر في رقبته.... ثواني وسقط على الأرض كالجثه.... اتجهت الي ابنتها بسرعه واردفت بدموع : هنااااا.... قومي ي هنااا علشان خاطري.... قومي علشان ماما ي هناا بالله عليكي.... هنااااااا
نظرت اليها بتفحص وهي تبحث عن مكاان اصابتهاا... وقعت عيناها على قدمهاا فشهقت بقوه....... حملتها سريعاا بين يديها وامسكت بيد دانه التي تصنمت مكانها وهي تنظر لوالزتها الغارقه في دمائها بعينان زائغتان....
ماسا بسرعه : متخفيش ي حبيبتي هتكون كويسه.... يلاا ي داانه
سحبتهاا بقوه واتجهت الي سيارتها... وضعت ابنتها في السياره وحليت دانه بجانبها تبكي بقوه وخوف.... اما ماسا فاتجهت الي جميله سريعاا صدمت عندما رأيتها غارقه في دمائها.... تطلعت الي الرصاصه التي اخترقت صدرها بخوف شديد.... وضعت اصبعها على يدها تتحسس نبضهااا واردفت بسرعه : في نبض ضعيف....
حاولت سحبها بسرعه الي الخارج وبالفعل نجحت وضعتها في السياره بسرعه رغم الألم الذي اجتاح جسدهااا وانطلقت الي المستشفى...


  • تابع الفصل التالي عبر الرابط:"رواية ساكون "اضغط علي اسم الرواية
رواية ساكون الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك الكفراوي
princess

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent