رواية في طاعة الله الفصل السابع عشر 17بقلم هاجر

الصفحة الرئيسية

            رواية في طاعة الله الفصل السابع عشر بقلم هاجر

رواية في طاعة الله الفصل السابع عشر

تجبرنـا الأقـدار أحيانـاً علـي البكـاء 
ليـس أعتـراضـاً  ،  و لا قنـوط  ،   إنمـا لانـها قـد تـكون أكثـر إيلاماً  مـن أبـر دكتـور الأسنـان الـتي نخشاها جميـعاً  ،  أو أهون  إيلاماً مـن تلـك الشوكـة الـتي لـو تعـرضت لـ حواء ألمتهـا و أبكتـها، 
قد تكون أقدار تستحق البكاء و نزع الروح،  او اقدار لا تستحق ظرف الدموع و لكننا نهون علينا فنبكي. 
فنـبكي عجـزنـا،  أو قلـة حيلتـنا او ربمـا شوقنـا أحيانـاً. 
و لكـن اليـقين لديـنا انه لا يـكلـف اللــه نفـساً إلا وسعهـا. 
أي أن بـلائك قدر أستطاعتــك،  فتأدب أنـت في حضـرة قضـــاء اللـه 
وقفت سِـدرة فـور مغادرة حيـاء و البقية في المصـلي منفردة 
ضاق صدرها، و غشت الدموع عينيها  ،  هنـاك نغز في قلبـها 
فـرحتها غيـر مكتملة 
أين أنتي يـا أمـي؟  أيـن حضنـك الان؟ 
أين قبلاتـك؟ من أين لـي بحضن يشبة خاصتك؟ 
أمي اليوم عُقد قِرانـي  ،  أتعلميـن؟!  وددتُ لـو كـان أبي هنـا 
و ددتُ لـو أن يد أبي حلت محل أخي 
و وددتُ أيضاً لو نظرت في الزاوية أثناء القرآن و وجدتُك
تنـظرين لـي و عيناكِ دامـعة. 
كمـا تنظـر كـل أم لـطفلتهـا اثناء عقدهـا. 
وددتُ لـو سمعتكِ تردديـن بارك الله لكما! 
أمـي انتِ لم ترينِ  بالفستـان!  زُينتُ لأحدهم عروس اليوم . 
لـم تدمع عينيكِ لانكِ ترينِ الآن ناضجة و أصبحت عروس! 
فــي الـواقـع عينيكِ لم تبصرنِ اليـوم! 
لـم تنتزعيني لأحضانـك بقـوة فور أنتهاء المأذون! 
لـم ترفعي يديك لفمـك و تطلقـي الزغاريد كمـا تفعـل الامهات! 
أمـي هنـاك تفـاصيل لـم نعشهـا بعد!!! 
أبـــــــــي 
أتعلـم؟ لا  بـديـل لـك يا عـزيـز قلـبي. 
أبي أنت لـم تصـافح زوجـي لـيصبح زوجي؟! 
أبي أنا اليوم عروس! 
أبـي أيـن حضـنك الأن؟! 
أنت لـم توصـي زوجـي أن يضعنـي فـي عينيـه! 
لـم تخبـرة أنك هنـا لـرد حقـي إن تجبـر على يـومـاً!! 
أبـي أتعلـم انـي اليـوم عانيـت اليُتمَ ألــــــــف مـرة؟! 
رحمـةُ مـن اللـه تحفـك يـا ظهـري الـذي كُسر!،  يا روحي التـي كُبتت. 
رحِمـكَ اللــه و رحـم أمـي. 
و بـارك لـي في سيـدة كانت لـي گ أمي،  و مَن كأمي؟ 
و بـارك لـي في أخِ مـازال نعـم العـون بعد اللـه. 
سـِـدرة أنتي بتعيطي؟! 
قالها هشام بتفاجأ عندما دخل عليها ليراها  و هرول ناحيتها. 
سمـعهُ مـن الخـارج صهيب فركض للـداخل و اتبعته حيـاء. 
هرول صهيب لها و احتضنها 
كـانت تبكي بطريقة هيستيرية،  تبكي بصـوت عالِ گ الأطفال. 
تبـكي فقداء القـلوب. 
تبگـي مَنْ لا يعوضــهم الزمـان. 
ربـت صهيب علي ظهرها بحنان ثم ألتفت لهشام متسائلاً بقلق 
أنت قولتلها اي؟! 
هشام بقلق و تبرير:  مقولتش انا دخلت لقيتها بتعيط كدا و صوت عياطها عالي،  و ملحقتش أعمل حاجه و انت جيت. 
هدهدها صهيب و قـرأ لهـا بعض أيـات القـرآن لتشفـي قلبها 
بعد مـا يقارب الـ 5 دقائق هدأت و أستكانت في أحضان أخيها 
قبلهـا صهيب علي أذنها هامساً:  هديتـي 
أومأت برأسها علامـة الإيجاب 
سألها بهدوء:  كنتـي بتعيطي ليـه؟! 
همست بأنكسار:  كنـت عـايزة بـابـا و مـامـا 
و انتحبت بشدة. 
زفـر هشـام بحـزن
و فرت دمعة من عين حيـاء عليها. 
أمـا صهيب؟!  و أااااااااااااه  من صهيب،  يعاني نفس الحـرمان. 
يعـاني نفس المرارة. 
يشـعر رغم ألتفاف الجميع حوله بالوحدة. 
تغـرب في الدنـيا بعد موت أوطانه. 
و هـل لنـا فيهـا سكـن بـعدما تبتلع والديـنا في جوفهـا؟ 
هدهدهـا و كتم دموعـة بصعوبـة. 
نظـرت لـهُ حيـاء فتألمت لألمه. 
هدأت سِدرة بعد فترة وجيزة. 
فستأذن هشام صهيب متمتماً:  ممكن يا صهيب أخدها نروح اي گافيه او نتمشي ع الكرنيش شوية؟  محتاج أتكلم معاها. 
صهيب موافقاً:  تمام يا هشام متتأخروش. 
وافق هشام و مد يده لهـا. 
ترددت للحظات و نظرت لأخيها فشجعها بنظراته فوضعت يدها بين يديه. 
غادر هشام و سِدرة 
فستأذن حذيفة و هنآ و دخلوا ليستفسروا عن حالة سِدرة 
فقص صهيب لـ حذيفة مـا حدث بصوت مختنق. 
حزن حذيفة علي رفيق دربة گثيراً 
فقال مقترحاً ليخرجه من حالته :  طب ماتيلا ناخد البنـات و نقعد في كافيه أحنا كمان؟! 
ثم أكمل دون ان يعطي صهيب فرصة للرفض:  انا هكلم معاذ 
و اخبر معاذ بأقتراحه فرحب بالفكرة و اخبرهم انه سيسبقهم في تاكسي علي المقهي المفضل لديهم. 
قال حذيفة لصهيب:  انا هاخد هنآ و اروح بعربية بابا،  و انت هات حياء و تعالي ورانا. 
أومأ صهيب،  فنزل حذيفة و هنآ. 
بقي هو و حـياء 
نظرت له بتوتر و نظـر لهـا بضعف،  ثم ما لبث أن سقطت دموعة و لم تتحمله قدماه فجلس أرضاً و وضع رأسه بين يديه . 
أخر مـا كان يريد ان يحصل هذا في يوم گهذا 
انخفضت حياء لمستواه  ،  يقتلهـا حيائها و لكنه في النهاية زوجها 
وضعت يدها علي يديه متمته بخجـل:  و لنصبـرن. 
نظر لهـا صهيب بأستغراب،  هو يعلم تمام العلم انها الأن تكاد تنصهر خجلاً
و لكنـها تغلبت علي خجلها لأجله. 
و ماذا؟!  ماذا قالت؟!  ،  ولنصبرن! 
أيعقل أن تحل كلمة كهذة محـل الهـم و الحـزن؟! 
عفوا؟!  لما قلبه بدأ يهدأ الأن؟! 
بمجرد لمسةِ و كلمةِ منها! 
أبتسم صهيب لها ثم غمز و قد عاد لسابق عهده:  أي الحلاوة دي؟!،  رفعنا النقاب و بقينا بنبص و نتكلم و بتتحمرشي بيا و عادي. 
تصنمت حياء محلها بصدنة ثم ما لبثت أن ضربتهُ علي كتفه بشدة 
هاتفه بغيظ:  صدق أنا غلطانه. 
رنت ضحكت صهيب لتملئ المكان بينما هي 
وقفت و انزلت نقابها و كانت ستهم بالمغادرة
لولا ان يد صهيب منعتها قائلاً من بين ضحكاته الصاخبة: بهزر و الله 
ثم تمالك نفسه 
و نظر لعينيها بدفء و محبه قائلاً:  النهاردة بقيتي حلالـي  ،  أتكلم   و ابص و أغمز و اضحك و اتحمرش عادي حلالاً حلالاً حلال. 
اغتاظت حياء منه و خجلت بشده بينما هو ابتسم علي تصرفتها 
ثم أكمل بجدية: من يوم ما دخلت بيتكم و انا كنت بعتبرك زي اختي و دا كان قرار عقلي،  لكن بعدين مقدرتش لقيتني بكبر و احبك 
طب ازاااي احب اخت صاحبي،  انا مش خاين عشان ادخل بيته و ابص لأهله
بدأت اتجنب زيارتكم و ممشيش من شارعكم. 
و قولت انا مراهق و مع الوقت هنسي. 
كبرت و سافرت و اتعلمت و اشتغلت  و راحت المراهقة  و حبـك لسه بـاقي. 
من يوم م رجعت من السفر و انا قررت هتقدملك و اللي يحصل يحصل 
ظهرت سِدرة و جواز حذيفة و معرفتش اتكلم. 
لكن اول ما سمحتلي الفرصه انا استغليتها ع فكرة و ضحك متذكراً موقف حذيفة. 
حيـاء انتي النهارده اتكتبي علي أسمي، و حلال أقولك إنـي بـــــحبـك. 
بحبـك يا حيـاء. 
« بيخووووووووونااااااااااااااي،  مش قاااادرة منها لله حياء، منها لله هنآ منها لله سِدرة،  منهم لله كلهم،...... بس خلاص يبت انتي و هيا انا اغلط انتو لا، عبواشكالكم، احم يلا نكمل البارت   » 
تستمع إليه بقلب يرف و عينين متسعه. 
يااااااا اللـــــــــــه كـل تلك المـشاعـر موجهه لهـا؟! 
هـي؟  لـ حيـاء؟ 
يحبهـا؟! 
اوووووه هل لو قامت بأحتضانه الأن سيحدث شئ؟ لا لن يحدث شئ. 
تنحنحت حياء و خرجت من افكارها و نظرت ارضاً بخجل متمتمه:  اللـه يحبـك يارب 
نظر لهـا بفـم يكاد يسقط من الصدمة. 
صهيب بغيظ:  بقولك بحبك. 
خجلت حياء أكثر و قالت:  احبتك الجنة و خالقها. 
صاح صهيب بغضب و غيظ:  عربيتي تحت، هتنزلي تقعدي فيها،  هعد من واحد لـ تلاته لو مختفتيش من قدامي في خلال 3 ثواني مش هتعرفي اي هيحصلك. 
انهي حديثه و هي ما زالت متسمرة في مكانها بصدمة لم تتحرك 
صاح صهيب:  بسرررعاااااااه
انتفضت مكانها و هرولت للخارج مسرعة 
زفر صهيب بغيظ ثم رفع رأسه بتكبر مصطنع هاتفاً:  حمش يابو الصهب و مسيطر كدا،  عاش،  عاااش،  عااا قطع وصلت ثناءه علي نفسه متذكراً
اي دا لتكون زعلت؟! يخيييييبتيييييي، 
ثم هرول منادياً:  أنتي ياااااااااااااااااا بت  . 
«لا يخويا مزعلتش انا اللي هطق»


يتبع الفصل الثامن  عشر  اضغط هنا
رواية في طاعة الله الفصل السابع عشر 17بقلم هاجر
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent