رواية في طاعة الله الفصل الثامن عشر 18 بقلم هاجر

الصفحة الرئيسية

            رواية في طاعة الله الفصل الثامن عشر بقلم هاجر

رواية في طاعة الله الفصل الثامن عشر

تـظل الـدنـيا  دار  فنـاء. 
فـ لـن  تبقـي و لـن  نبقـي. 
لمـا الحـزن إذاً؟! 
أليـس الفعـال هـو اللـه؟! 
إذاً  لـنعش  فـي  هـدوء. 
كـانت مغيبة عن العـالم من حـولها  ،  تسترجع بذاك العقل الواهن ذكريات جمعتها بأهلها  ،  ربـما تُطفئ نــيران الشـوق  
و لكـن هيهـات هيهـات يـا عـزيـزي فـ نيـران الشـوق يغذيهـا الحـنين
لا تنطفأ إلا باللـقـاء  ،   و ربـمـا العـنــــاق أحيـانـاً! 
توقف هشام بالسيارة أمام مطعـم يبدو فخماً. 
نزل من سيارته و أنزلها. 
عادت سِدرة لأرض الواقع،  لملمت شتات أمرها ثم ما لبثت ان تذكرت مع من تكون و نـال منها الخجل و التوتر  . 
دخلوا للمطعم و حرص هشام علي اختيار هذا المكان لئلا يلحق بهم أحد. 
بعد مرور دقيقه من الصمت قطعه هشام قائلاً:  
عارفة يا سِـدرة انا كنت خايـف من المـوت أوي  ،  اللي هو ازاااي هقابل ربنا و هقول اي و ازااي هتحمل منظر ملك الموت و هو جاي يقبضني؟ 
طب يا تري يا هشام هتبقي مستعد للقاء و لا لا؟،  مستعد تقابل المـلك؟ 
هتعرف ترد عليه؟ 
لحد ما سمعت الدكتور محمد الغليظ بيقول يجماعه احنا هنقابل رب بيضحك! و أكد عليها كتير بيضحك! بيضحك! 
وقفت مع نفسي كدا هو ربنا هيقابلنا بيضحك تفتكري هنهون عليه يعذبنا؟ 
هنهون عليه يبعدنا عن ناس بنحبهم و بيحبونا؟  
ما هو اللي يسترنا و احنا بنعصيه و يجمل صورتنا في عيون الناس،  و يرزقنا،  و ميقبضش أرواحنا و احنا بنعمل المعصية،  و مع ذالك لسه بينزل علينا منح و ارزاق اكيد مش هنهون عليه! 
فـ لما نموت هنرتاح من الدنيا،  و هنروح لـحبيبنا!  هنروح لـربنا 
لما نمـوت هنروحله  ،  ظننا فيه انه يرحمنا و ربنا ابداً مش خلاف ظنون. 
فـ احنا لما يوحشنا حد مـات نتذكرة بصدقة  ،    بدعـاء ،  نزوره 
منبكيش ع الفاضي كدا   ،  ربنا يرحمهم يا سِدرة و يجعلني عوض ليكِ ان شاء الله. 
تفكرت في كلامه  ،  صحيح   ،   اصاب بكل كلمة قالها 
تنهدت براحه نوعاً مـا 
يااا اللــــــــــه!  ،  گيـف للمرء أن يحد  من ألـم قلوب الآخرين بحديث؟ 
اااه  يا  سِدرة كنتِ تعصي الله و تتبجحي و الأن  هداكي و رزقكِ التمام و رزقكِ زوج من خير رجال الارض!   سبحانك ربي مـا أكـرمك. 
تبسمت سِدرة و قد هان ألم قلبها  ،  خفف عنها لا شك  ،   هذة نتيجة ان يكون اختياركِ زوج صالـح. 
هزت سِدرة رأسها و تمتمت بخفوت و رجاء:  ربنا يرحمهم و يجمعني بيهم في الجنـة. 
هشـام بحب:  صح كدا،  ندعيلهم بالرحمة  ،
ثم أكمل بحسرة:  يخسارة زمان الواد صهيب يقطف من العشق ثماراً و انا هنا بطلب أوردر. 
تبسمت ضاحكة من قولة و لكن بخفوت. 
هشام مفتتحاً مجالاً للحديث:  بقيتي حلالي،  كلميني عنك بقا،  بتحبي اي بتكرهي اي، بتحبي الدراسة ولا لا ان شالله حتي  مقاس جزمتك. 
انفجرت ضاحكة ثم بدأت بالتحدث معه و حرفياً قد نسيت ما كان يُبكيها 
أو تناست،،، من يعلم! 
نزل صهيب و وصـل   لسيارتة و ركب بكرسي القيادة 
فتطلع لحياء الجالسة بالخلف بغيظ و قـال: حياء يا حبيبتي لو بتقبضوني و مشاغليني سواق عرفيني. 
ابتسمت بمشاكسة بسمة لم يظهرها نقابها و استفهمت بأستغراب مزيف قائلة:  تقصد اي؟ 
صهيب بغيظ:  انزلي و تعالي جنبي هنا لو مش هنزعج روح البسبس وومن اللي جواكي. 
ضحكت عالياً و نزلت و احتلت المقعد بجانبه. 
ابتسم و نظر لها بحب قائلاً:  أوعي تكوني زعلتي مني  ، 
انا بهزر  ،  و انتي مكانك جانبي و فوق راسي و في قلبي
فمتقعديش في مكان مش بتاعك،   ثم انهي حديثة بغمزة 
تبسمت بسعادة و خجل من حديثة فتمتمت بخفوت:  أتأخرنا علي حذيفة. 
اعاد صعيب حديثها مقلداً لها و مرققاً صوته و هو يعوج شفتيه و يعقد حاجبيه بطريقة مضحكة 
و اكمل بغيظ: يلا يا عديمة الرومانسيه،  صدقي بالله انا غلطان. 
انفجرت ضاحكة و بات غيظه يروقها  ،  حقيقةً قلـبها يدق بعنف عندما يغازلها  و لكـن صبـراً فهـي لأول مـرة تجرب هذة السعادة و تلـك الأحاسيس . 
ابتسم صهيب لضحكتها و ادار سيارته متجهاً للمقهي. 
عند حذيفة و هنآ بالمقهـي 
احست هنـآ بـدوار حـاد  فهي قد تعبت اليوم و لم تأكل شئ نهائياً
اسندها حذيفـة بقلق  قائلاً:  هنآ انتي كويسة؟! 
هنآ بوهن:  انا كويسه بس دوخت شويه روحني يا حذيفة. 
حذيفة بقلق: انتي مأكلتيش؟! 
أجابت بالنفي فزفر بعنف و قلقه تلاشي بعض الشئ قائلاً:  لا مش هنروح  ،  هنروح مطعم قريب من هنا علشان تاكلي،  و اول و اخر مرة تعملي كدا  . 
صمتت فهي حقاً بحاجة للطعام گي تستطيع ان تفاجأة بخبـرها الذي ستزفهُ لهُ عندما يعودون لمنزلهم. 
اتصل حذيفة بصهيب و اخبره بما حدث فتفهم الأمر و اطمأنت حياء علي هنآ   ،  و اتفقوا علي ان يلتقوا بالمطعم القريب من المقهي. 
وصل صهيب و حياء للمطعم فأشار لهم حذيفة لينتبهوا لهُ. 
تقدمت حياء منهم سريعا لتطمئن علي هنآ و  جلسوا جميعاً 
و تناولوا الطعام بين المزاح بين حذيفة و صهيب و صمت الفتيات و بسماتهم و ربما ضحكاتهم بين الحين و الأخر   . 
انتهي اليوم و عاد كلاً لبيته 
كان حذيفة يجلس مع والدة في الصالون قبل ان يصعد لشقته فـ أستأذنت هنآ متحججه بوهنها و صعدت لمنزلها. 
بعد عشر دقائق صعد حذيفة و دق جرس الباب فـ فتحت لهُ هنـآ و هي بكامل زينتها. 
ابتسم بعشق جارف فقد تعود منها علي حسن المنظر و حسن الاستقبال. 
اوقفته هنآ قائله:  استني يا ذيفو
تعجب حذيفة و لكنه امتثل لأمرها فـ أتت بهـاتفها  و بدأت بتصويره فيديو 
و أشارت لهُ بالدخول  ،  تعجب كثيراً ولكنه فعل كما تريد 
سارت بظهرها موجهه الكاميرا لهُ حتي وصلت للصالون  ،  تحديداً عند الأريكة بالمنتصف 
أشــارت لـهُ ليجلس 
تأمل المـكان المزيـن من حوله و لوهله أبتلع ريقهُ بتوتر  ،  هو لا يتذكر ما هي المناسبه  ،  و لا شك في انها ستقلب تلك الليلة رأساً علي نكد إن لم يتذكر 
ظل حذيفة يسترجع برأسه كل التواريخ التي يحفظها و التي تخصهم 
اليوم ليـس يوم ميلادها و لا ميلاده و هم لا يحتفلون به اصلاً لحرمته. 
و ليس ذكري زواجهم بالتأكيد فهم لم يتموا شئ بالزواج 
وليـس ذكري خطبتهم حتـي. 
حذيفة لنفسه بتوجس:  أمال اييي افتكر يا حزين  يكنش عيد تحرير سينا  او عيد الشرطة مثلاً؟! ثم أكمل بولولة مكنش يومك يا مسمسم،  مكنتش موتك يا دكتور يا شاطر يا قمر  ،  يا حبيب الكل يا حذيفة يا صغير ع الهم يحبيبي  ،،  يكنش بتحتفل بشم النسيم؟!! 
قاطعته هنـآ و هي تكاد تموت ضحكاً من تعابيره 
أشارت لهُ علي صندوق بجانبه  ،  ثم ثبتت الهاتف علي الترابيزة بحيث يأتي بحذيفة كاملاً و لا يكشف شئ منها،  و وقفت و بينها و بينه  مسافه بسيطه 
وقف حذيفة و اتي بالصندوق و جلس مجدداً 
صندوق من اللون الأسود مزين برباط باللون الأوف وايت معقود علي شكل فيونكة مظهره خلاب بحق. 
نظر لـها ببسمة و نظر للصندوق ثم لها 
فقالت بحنان:  أفتحه. 
لم يتحدث فقط قام بفك رباط الصندوق ببطء 
وضع الرباط جانباً فتح الغطاء فوجد المنظر التالي 
ثلاث خيوط متدليه من الغطاء 
إحداهن يتعلق بهِ حذاء صغير جداً. 
و الاخر يتدلي منه  بيبرونة صغيرة. 
و الأخير بالمنتصف يتدلي منه أختبار حملها و نتيجته إيجابي
و بداخل الصندوق ورقه رفعها فوجد انه قد دون عليها   بحروف اللغة الأنجليزية 
« ستمتلك طفل قريباً  » 
تجمد جسدة  ،   دق قلبه بعنف شديد  ،   أغرورقت عيناه 
نظر لها بتوجس يتمني ان يكن ما وصل لهُ صحيح 
لتأكد لهُ بهز رأسها سريعاً و عينيها تدمعان. 
نزلت دموعه بغزارة  ،  خر لله ساجداً    ،    تمتم  بالحمد مراراً 
وقف و ركض لها  ،   و جذبها لأحضانه. 
ظلت تبكي و يبكي   ،  أيا فرحةً لها مذاق مختلف. 
أيـا زينة الحياة الدنيـا لم يحرمني اللهُ منكِ،  فـ الحمدلله حمداً كثيراً طيباً مبـاركاً فيه. 
« هو انا كنت مجهزة الطريقه دي ليا انا عشان لما اتجوز ان شاء الله و ابقي افجع بيها قرة عيني بالخبر دا ان شاء الله يعني، بس يلا مش خسارة ف البت هنآ عندي طرقي التانيه   ^ ^  » 
ظلوا هكذا طويـلاً. 
ضحكت هنآ بعدما هدأت و تلاشت دموعها مناديه:  حذيفة. 
اجابها و قد شدد من عناقها اكثر:  نعم. 
هنآ بضحكه:  مبسوط. 
حمـقـاء  ،  حقاً قد تزوج من حمقـاء،  كيف لهُ ألا يكون سعيد. 
نظر لها ببسمه و نظرة جمعت عشقه و عشق عشاق العالمين أجمعيـن قائلاً:  بطلي تخلف و يلا علشان نصلي ركعتين شكر لله. 
انفجرت ضاحكة بشدة 
فمن يري نظرته و بسمته يظن انه سيغازلها لكنه حذيفة محطم التوقعات 
ارتفع أذان العشاء بالمسجد   ،  و قد رفعه حذيفة   ،  أقام الصلاة و أدي الفريضه أماماً بالناس  
ثم عاد مع والده للمنزل 
ود لو يخبره و لكن اتفق مع هنآ ان يخبروا الجميع  عندما يعودان من الصلاة 
دخلوا للمنزل فوجد حياء و الحاجه أمينة تجلسان علي أريكة 
و هنآ علي الأريكة المقابلة
صاحت هنآ بطفولية قائله بسعاده لأقتراب كشف مفاجأتهم:  بابا جه. 
قهقه الحاج صالح  ،  و اقترب و جلس بجانب الحاجه أمينه قائلاً:  قولي عايزة اي يا غلابويه مبتتنططيش كدا إلا لو عايزة حاجه. 
تذمرت هنآ و ضحك الجميع عليها. 
جلس حذيفة بجانبها  ،  و أخرج من جيبه  ورقه و اعطاها لوالده  و اخري لوالدته و اخري لـ حياء. 
تبسمت هنآ و نظرت لهم بحماس مربعة قدميها علي الأريكة و واضعه يديها أسفل خديها  و كأنها تشاهد إحدي مباريات الدوري الأوروبي 
«  أو الأسماعيلي  ،  انا بحب الأسماعيلي حتي لو مبيكسبش فهو كسبان قلبي نيهاهاهاها،  احم نكمل» 
نظر الثلاثه لهم بعدم فهم فقال حذيفة ببسمه:  افتحوا الورق و شوفوا فيه اي! 
بدأ الجميع بفتح الورق.   
نظروا لهنـآ و حذيفة بصدمة و زهول حتي هز الأثنين رأسهم علامة التأكيد. 
صرخت حيـاء صرخة مدوية   ،  ثم قامت تقفز مكانها بسعادة و ضحك. 
فقد دون بـ ورقتها  ( هنور الدنيـا كمان كام شهر  يا أحلي عمتو) 
قرأت الحاجه أمينه ورقتها فـ علت زغرودة تصدح بأرجاء المنزل. 
 و قد دون بورقتها ( هنآ حامل يا أجمل تيته) 
قهقه الحاج صالح بفرحة عارمة و اغرورقت عيناه  . 
و قد دون بورقته ( هتبقي جدو كمان كام شهر ان شاء الله) 
جذبت حياء هنآ لأحضانها بينما رحبت أحضان الحاجه أمينة بحذيفة ترحيباً حاراً. 
هرول الحاج صالح يستقبل القبلة و كبر ليشكر الله. 
نظر لهُ الجميع بفرحة عارمة. 
بينما انتشلت الحاجه أمينة هنآ لأحضانها و علت زغاريدها و ضحكاتها. 
و احتضنت  حياء أخيها بسرور. 
الحاجه أمينة بفرحة و تحذير:  مفيش سلالم و لا شغل و لا تعب  ،  أوضة حذيفة هنا هتعيشوا معانا لحد ما حبيب تيته ينور الدنيا،  و ترتاحي بقا و ملكيش دعوة بالشغل. 
حياء بضحكة:  ماما هيا حامل مش متكسرة. 
نظرت لها هنآ و أخرجت لسانها بضحك
بينما شددت الحاجة أمينة من عناقها قائله:  أخرسي يا  صعلوكه اللي بقوله يتسمع، 
ثم تركت هنآ متجهه للغرفة قائله لنفسها:  لازم ابلغ سمر أختي و الباقيين،  و ننزل نكشف و نطمن علي هنآ و علي حبيب تيته اه أمال اي. 
ضحك الجميع و كانت هنآ تقفز بسعادة  ،  فرؤيتها لسعادتهم ضاعفت سعادتها. 
أستأذن حذيفة و هنآ ليذهبوا و يخبروا أهلها فودعهم الجميع مع تعليمات مشددة من الحاجه امينه بأن يأخذ حذيفة حذره علي هنآ
رن جرس الباب فذهب معتصم ليفتح 
فوجد هنآ فأبتسم بفرحة و أحتضنها بشدة و بسمة جميلة تزين وجهه. 
حذيفة بغيظ:  مخلاص يا حنين مهي كانت معاك من ساعتين في كتب الكتاب  ،  و لا هو أحضان وبوس ع الفاضي. 
ضحكت هنآ و نظر له معتصم ليغيظهُ فوضع يديه علي كتف هنآ 
قائلاً:  منور يا زوز  ،  بس دي قبل ما تسكن قلبك سكنت قلبي و حياتي. 
ثم قبل رأس هنآ 
أتي الحاج محمد من خلفهم  قائلاً بضحك:  من أمتي الحنية دي!. 
لتكمل الحاجه سعاد التي خرجت من المطبخ ببسمة سعيدة:  الله يرحم الضرب ع القفا و خناقات الهدوم. 
ضحكوا جميعاً و رحبوا بهم و جلسوا في الصالون  ،  فذهبت هنآ و الحاجه سعاد للمطبخ ليعدوا العصير. 
تكلم الحاج محمد و حذيفة و معتصم حول كلية معتصم و جسده الذي أصبح رياضي بشكل ملفت و جميل 
« حربية بقا ^ ^  » 
قدمت هنا و والدتها العصير و جلسوا فأخرج حذيفة من جيبه عدة وريقات و أعطي كلاً منهم ورقته. 
تعجبوا جميعاً و لكن فتح معتصم ورقته. 
تصنم لثواني ثم ما لبس أن رفع هنآ من علي الأريكة محتضاً إياها بسعادة غامرة و ضحكة  . 
ظلت الحاجه  سعاد علي صدمتها حتي قالت لـ حذيفة :  بجد يابني هنآ حامل؟! 
أماء برأسه مؤكداً بضحكه سعيدة و بعض الغيظ من ذاك المعتصم الذي يحمل زوجته و يدور بها. 
صدحت زغرودة في المنزل  ،  و ظل الحاج محمد يردد الحمدلله و الفضل لله. 
أحتضنت الحاجه سعاد ابنتها بدمعة سعيدة و كذالك الحاج محمد أحتضنها بفرحة. 
مـرت الأيام و بدأت الدراسة  ،  و كلاً كان ينعم بالحب مع رفيق روحه. 
اعتادت سِدرة علي هشام كثيراً و باتت تعشقه. 
و كذالك الحال عند حياء اعتادت علي صهيب كثيراً و تغلغل عشقه لقلبها. 
كانت هنآ تواجه بعض المشقه في الدراسة مع الحمل  ،  مع أن حذيفه يوصلها لباب الجامعه و يعيدها بسيارتهم. 
و لا تحضر جميع المحاضرات فتكتفي بأيام العملـي و المحاضرات التي يشدد معيديها علي الغياب و باقي المحاضرات تجلبها لها حياء. 
مرت الأيام بين دراسة و لقاءات و خروجات بين كل زوجٍ و زوجته. 
انتهت امتحانات نصف العام  ،  و قد عاد معتصم لأهله  ،  فمن المعروف ان تلك الكليه  يمكث بها الطالب مده طويلة بدون أجازات. 
و اجتازت هنآ وحياء و سِدرة الأختبارات بتفوق و جدارة. 
فهن يتلقين التشجيع من الشباب  . 
« عشان كداا انا قررت أستقر،  مش لأجلي.. تؤ لأجل مستقبلي»  
و ذات جمعة قد قرر صهيب زيارة منزل الحاج صالح فهاتف الحاج صالح و حذيفه ليستأذن بالمجئ و رحبوا به. 
دق جرس البـاب  فذهبت حياء لتفتح الباب. 
فُتح الباب لهُ و كان الشوق بلغ منه مبلغه  ،  يود رؤيتها 
يتلهف لرؤية خجلها و جمالها  ،  تلك الماكرة تؤرق نومه. 
نظر صهيب لمن فتح الباب  ثم ما لبث أن توسعت عينيه بدهشه. 
قال بصدمة و عينيه علي وسعهما:  أي الهباب اللي مهبباه في نفسك دااااا. 
فقد وجد المنظر التالي. 
حياء ترتدي عباءة منزلية  ،  و فوقها جاكيت  ، و تربط ذيل العباءة علي خصرها ، و ترتدي بنطلون واسع جدا عليها  ،  و تضع علي رأسها ربطة تخص الحاجة أمينه تلك التي تأتي مع الخمار و ترتدي بقدمها شبشب من اللون الأسود بوردة حمراء. 
حياء بلا مبلاة  و هي تقضم تفاحة و تشير بيدها للداخل:  أدخل بس يسطا  هفهمك. 
دخل صهيب بدهشة:  أسطا؟؟!  و تفهيميني؟؟! 
حياء بدلع و هي تحرك كتفها و ترمش بعيونها:  أي بنضف منضفش! 
مسكها صهيب من لياقة الجاكيت الذي ترتديه قائلاً بقرف:  و هو علشان تنضفي تقومي تلبسي الهباب داا. 
حياء بتهديد و هي تشوح بيديها لتبعد يده عنها:  طب سييب الشاكيت كدا يا رجولة سيب الشاكيت، كرمشت الشاكييت يابا. 
صهيب بصدمة و هو يتطلع أمامه مازال ممسك بها من خلف عنقها گ الفأر 
و عينيه علي وسعهما و كأنه يحدث نفسه:  الشاكيت يا رجوله؟!! كرمشت الشاكيييت؟؟!
ثم نظر لها بقرف جتك القرف يا بيئة،  ثم صفعها علي مؤخرة رقبتها قائلاً بغيظ:  اللي عداكي من تانيه أعدادي لا هيكسب و لا هيربح. 
ضحكت حياء علي معالم وجهه فضحك هو و نظر لها بحب 
حتي و هي بتلك الحاله وقع في حبها مرة اخري. 
في كل مرة يراها يقع في حبها  .
غمز لها صهيب قائلاً بحب: حتي و انتي شبة زعبولة القولة بحبك. 
لا تعرف أتخجل أم تضربه لتشبيهها بشئ او شخص لا تعرفه. 
أقترب منهم حذيفة بضحك و قد شاهد المشهد 
فأمسك حياء من لياقة الجاكيت من الخلف 
و دفعها للداخل قائلاً و هو ينظر عليها بضحك:  روحي يا ماما استحمي و رشي شوية من ماية السمك اللي بتحطيها و تعالي عشان تقعدي مع حوزك. 
اغتاظت منه و هتفت بغيظ و هي تقفز:  هو انتو كدا مجتمع ذكوري متعفن،
ثم اشارت بيدها كأنها في ثورة هاتفة:  حسبي الله و نعم الوووووكيل،  حسببببي الله و نعمممم الوووكيل،  حسبـ
قاطعها صفعة علي مؤخرة عنقها من الحاج صالح بضحك قائلاً:  اتلمي و ادخلي ظبطي نفسك. 
لم تتجرأ ان ترد علي والدها فنظرت له بتذمر و هي تضع يدها و تحركها مكان الصفعه علي عنقها و تتحرك للداخل. 
لم يستطع صهيب تمالك نفسه أكثر فـ أنفجر في الضحك و صحبه حذيفة و الحاج صالـح. 
دخلت بتذمر لغرفتها فوجدت والدتها و هنآ منفجرين من الضحك عليها،  
و هنآ تمسك ببطنها المنتفخه قليلاً و لا تستطيع التنفس من الضحك،  فرجعت بظهرها حتي سقطت من علي السرير أرضاً. 
ففزعت لها الحاجه أمينه و نظرت لها من فوق السرير فوجدت يدها علي بطنها و رأسها بالأسفل و قدمها بالأعلي و عينيها منصدمة ثم ما لبثوا أن انفجروا حميعاً في الضحك مرة أخري. 
تجهزت حياء و اخدت حماماً سريعاً 
و ارتدت فستاناً من اللون الازرق القاتم و حجاباً باللون الأوف وايت 
فكانت جميلة بحق،  فوجهها گ البدر ليلة تمامه 
سمت الحاجة أمينه بأسم الله علي جمالها و نظرت لها بحب  و نظرت لها هنآ بسعادة. 
لم تكن جميلة بالجمال الصارخ و لا الملائكي بل كان جمال تخطه ركعات القيام و قطرات الوضوء 
أضاء وجهها القرآن و صلاة الفجر. 
خرجت حياء من الغرفة متجهه للصالون و لم ترتدي خمار او نقاب لانه زوجها،  اكتفت بالحجاب « الطرحة يبنات». 
دخلت و قبل ان تلقي السلام أستمعت لقول صهيب
ياريت يكون فرحي انا و حياء بعد شهرين مع هشام و معاذ ياعمي.  

يتبع الفصل التاسع عشر اضغط هنا
رواية في طاعة الله الفصل الثامن عشر 18 بقلم هاجر
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent