رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الرابع 4 بقلم سولييه نصار

الصفحة الرئيسية

   رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الرابع بقلم سولييه نصار

  رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الرابع 

معقول مقالكيش أنه بيحبك يا ملاك ...وأنه كان بيتمناكي دايما ...مشوفتيش ده في نظراته ليكِ  ولا غيرته عليكِ ..
قذف عاصم الكلمات في وجههما لتبهت ملاك بينما يتوتر جاسر ....شعر أنه يرغب في لكمه ...ابتلع جاسر ريقه وهو ينظر لملاك المصدومة ....كان شكلها مضحك للغاية وهي تفتح فاها بصدمة بينما لا تستوعب ما يقوله ...جاسر يحبها ؟!!لكن كيف ...ومتي أحبها؟! لطالما عاملها كأنها شقيقة له ...كان يحميها دوما وكأنه حارسها ...لقد رأت فيه الشقيق الأكبر ولم تفكر به بتلك الطريقة ابدا ... للحظات اقتنعت أن عاصم كاذب تماما لذلك وبكل برود صرخت برجال الأمن لكي يلقياه وبالخارج...
...
بعد أن أخذوه تنهدت ملاك وهي تنظر إلي جاسر المصدوم وقالت له:
-متقلقش مش هصدق المجنون ده .
ثم كادت أن تذهب سريعا...لم تتحمل أن تبقي أكثر من هذا فعيني جاسر كانت تحصرانها بعاطفة غريبة وكأن كلام عاصم جعلها تري الكثير ...رباه هذا لا يمكن ...لا يمكن أن يحبها جاسر ...هي ستؤذيه بتلك الطريقة...فهي لا يمكنها أن تحبه ابدا ...هي تراه كشقيق فقط ولن تراه أكثر من هذا ...تجمدت للحظات عندما شعرت بكف جاسر القوي يقبض عليها ...كان علي وجه جاسر ابتسامته المحبة كالعادة وقال:
-بس أنا عايزك تصدقِ الكلام ده يا ملاك ...لاني فعلا بحبك ...
ضحك بتوتر وأكمل بينما تسحب  ذراعها :
-انا بحبك يا ملاك وده مش دلوقتي ولا من قريب ...بحبك من زمان من اول ما جيت وانا عندي ستاشر سنة هنا وشوفتك ...حسيتك شبه ماما الله يرحمها ومع كل يوم بتكبرِ قدامي حبي ليكِ كان بيزيد...
تراجعت بخوف وهي تنظر اليه..
-انا مش بحبك !
قالتها ملاك بينما قلبها يعتصر الما وهي تنظر إلي جاسر ...بهت جاسر وهو ينظر إليها وكافح ليحافظ علي ملامحه ثابته لتكمل ملاك :
-انا اسفة يا جاسر بس انت بالنسبالي مجرد اخ عمري ما فكرت فيك غير كده ...
تنهد جاسر وقال:
-انا مش بضغط عليكِ يا ملاك ومش بقولك هتجوزك فورا ...مستعد استناكِ لحد ما تنسي وتتخطي عاصم وصدقيني في كل خطوة هكون معاكي ...
صمتت بينما أحرقت الدموع عينيها ليبتسم هو بحب ويمسك كفها قائلا :
-ممكن استناك شهر او سنة حتي مش مهم المهم انك تديني فرصة ...
سحب كفها وهي تشعر بغصة في قلبها وقالت:
-اسفة يا جاسر ..أنا مقدرش احبك ولا عمري هحبك!
ثم هربت تاركة خلفها قلب محطم ...انسابت دموع جاسر وهو ينظر لأثرها بينما من بعيد كان يقف عامر الذي شاهد كل ما حدث ...هل يقول إنه صُدم ؟!لا هو يعرف جيدا أن جاسر يعشق ملاك ولكن لا ...ملاك لن تكون له ...هذا مستحيل ..ملاك صغيره ستتزوج شخصا افضل منه وهو يجب أن يتأكد من هذا !
..........
كان عدي يمسك صورتها ...يتطلع الي ملامحها الجميلة ...شعرها الأشقر وعينيها الرمادية وابتسامتها الجذابة ....فريسته كانت رائعة الجمال ...هو سيستمتع وهو يطاردها ...ملاك هي التي ستكون مفتاحه ليقبض علي إبيها ...لم يكن يريد أن يصل لهذا الحد من الانحطاط لدرجة أنه يستغل فتاة لا ذنب لها إلا أنه تعلم أن في الحرب والحب كل شئ مباح وتلك هي حربه التي سيخوضها ضد اكبر تاجر مخدرات في مصر ...وهذا سيكون من أجل وطنه ...بتلك الكلمات اقنع ضميره المعترض ولكن هيهات ظل الضمير يصرخ به ...يحاول افاقته ولكنه رفض الاستماع فنيران الانتقام صعبة للغاية عندما تتملك منك وهو أصبح لا يريد الان إلا الانتقام ...لقد عرف أن زفافها قد تم الغاءه ...حسنا هذا سيحل مشكلته تماما ...اقترب منه والده وقال:
-بتعمل ايه؟!
-ببص علي فريستي يا بابا ...نقطة ضعف عامر النجار ..
نظر إليه مالك بدون فهم ليعطيه عدي الصورة 
-بنته هي نقطة ضعفه .
قالها عدي بتقرير وهو ينظر لصورتها واكمل :
-عامر النجار صحيح تاجر مخدرات وقاتل معندوش قلب بس بيحب بنته ملاك اكتر من حياته ...وعشان نقدر نوقع عامر هندخل من طريق بنته ..
تنهد مالك وقال:
-يعني هتعمل ايه ؟!
-هخليها تحبني وتثق  وبالتالي هي هتديني معلومات عن ابوها 
اتسعت عيني مالك وقال:
-يعني هتستغل البنت .
ابتسم عدي ولمعت عينيه الزرقاء بقوة قائلا :
-في الحب والحرب كل شئ عادل يا بابا ....لو مضطر اكسر قلبها عشان اسجن عامر هكسره من غير تردد!بس الانسان اللي دمر حياتي وحياتك لازم يتعاقب !
..........
الهاتف الذي طلبته....
القي يوسف هاتفه علي الأرض ...منذ ساعات وهو يتصل بها ..
القلق ينهش قلبه عليها ومئات الأفكار السوداء تشغل عقله ...أنها المرة الأولي التي تغلق فيها وعد هاتفها بهذا الشكل ..تري ما حدث لها ...واين يذهب ليبحث عنها ..هو الآن يعرف انها في عطلة من العمل   ولكنه لا يحبذ فكرة الذهاب لمنزلها ...والدها رجل نذل حقير وهو لا يريد أن يشتبك معه قبل زفافهما ...ولكنه لن يستطيع أن يبقي فريسة للقلق لهذا أخذ مفاتيحه وخرج من غرفته ...سيذهب الي منزله وليحدث ما يحدث ...
.......
في المساء كان جاسر يجلس بصالة المنزل مغمضا عينيه وهو يتذكر رفضها له ...
-جاسر ..
اقترب منه عنه لينظر إليه جاسر بعيون لا تحمل مشاعر ...ابتسم عمه وقال :
-تحب اجيبلك مشروب ..
هز جاسر رأسه بالإيجاب ولمعت عينيه بالدموع وهو يقول :
-انا بحبها يا عمي ...صدقني ملاك هي حياتي ..
ضحك عامر بقوة وهو يمد له كأس الخمر ويقول:
-خد اشرب عشان تهدي ...
امسك جاسر الكأس ثم تجرعه دفعة واحدة بينما أحرقت الدموع عينيه وهو يتذكر رفضها له ..كيف أخبرته أنها لا يمكن أن تحبه ابدا ...لقد شعر بقلبه يتحطم في تلك اللحظة .....
تنهد عامر وهو ينظر لجاسر...هو يعرف مقدار حب لملاك ويعرف أنه مستعد للموت من أجلها ولكن لا ...ليس جاسر الرجل المناسب لملاك ...هو يعرف ماضي جاسر ...يعرف أفعاله السيئة وليس من العدل أن تتزوج ابنته الرقيقة منه هو !
-ملاك مبتحبكش يا جاسر ...
قالها عامر وهو ينظر إليه بقوة ...ليرد جاسر عليه :
-هتحبني يا عمي ...بس اديني فرصة اقرب منها. ..اكيد هخليها تحبني ...
-بس أنا مش عاوزك تقرب منها يا جاسر ...انت مش مناسب لملاك ...
بهت جاسر وهو ينظر لعمه ...ليكمل هو :
-انا مش هجوز بنتي لتاجر مخدرات ورجل عصابات  يا صياد ..
ابتسم جاسر بسخرية وقال:
-بس عادي ابوها يكون تاجر صح ؟!!
-محدش بيختار أهله بس انا اقدر اختار جوزها ...أنا مجرم صحيح لكن بنتي هتعيش حياة نضيفة مع واحد نضيف والحد ده مش انت يا جاسر ...انت متليقش ببنتي ...
صمت جاسر وهو ينظر إليه ليتنهد عامر ويربت علي كتفه قائلا:
-جاسر انت ابني وانا بحبك بس ملاك لا ...شاور علي اي بنت لكن بنتي لا ....بنتي خط احمر ...أنا نويت اسيب تجارة المخدرات عشانها فأكيد مش هرميها للنار برجليا ...انت صحيح قررت برضه تتوب عن الطريق ده بس انت ملكش امان  ..تصبح علي خير يا بني ...
ثم تركه وذهب ليلقي جاسر الكوب لتتناثر شظاياه علي الأرض ...ثم ينهض ويخرج من البيت مسرعا !!!....
......
كان يقود سيارته بسرعة ...الدموع في عينيه تحجبان عنه الرؤية ...لقد ضاعت ملاك للأبد ...ضاعت النقطة الوحيدة المضيئة في روحه ...
.....
كان وعد تجلس علي الفراش ...امامها الطعام الذي احضراه رجال الصياد ولكنها رفضت ان تتذوق شئ ...كل ما تريده ان تخرج من هذا المكان ..كل ....
اخرجها من شرودها جلبة بالخارج نهضت بينما ينفتح الباب بقوة ...ابتلعت ريقها وهي تري امامها الصياد بوجه قاتم بينما عينيه لا تبشران بالخير ...
اخرج مسدسه وهو يقول :
-اقلعي 
-نعم  
اطلق النار علي الحائط خلفها لتصرخ هي بينما يقول هو بقوة :
-قولت اقلعي يا حبيبتي بتكلم هندي!!!!


يتبع الفصل الخامس اضغط هنا 
رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الرابع 4 بقلم سولييه نصار
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent