رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الثالث 3 بقلم سولييه نصار

الصفحة الرئيسية

     رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الثالث بقلم سولييه نصار

  رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الثالث

اتسعت عينيها وهي تنظر إليه بينما ما زالت كلماته ترن في اذنها...عشيقة ...عشيقة من يظن نفسه ...هل هي سلعة ليبيعها والدها بتلك الطريقة ويظن انها ستقبل ...لا والف لا ...ركلته بعنف علي قدمه....تأوه الصياد  بألم ثم ابتعد عنها لتركض هي خارج الغرفة ...اخذت تركض بعشوائية وهي لا تعرف أين تذهب ...شعرت أنها في منزل ابليس وان لا فرار لها وداخلها تلعن والدها الذي وضعها في هذا الموقف ...تعرف انه حقير وسكير ولكن لم تتخيل في اتعس احلامها انه سوف يبيعها كأنها سلعة رخيصة ...وصلت لباب المنزل ثم حاولت فتحه دون جدوي ...حاولت مرة واثنان ولكنها توصلت الي انه مغلق بالمفتاح ...
-بتدوري علي ده ؟!!
قالها بخبث وهو يخرج المفتاح من جيبه ...ابتلعت وعد ريقها وقالت وهي تبكي :
-ابوس ايدك يا باشا خليني امشي من هنا...
-ابوكي باعك ليا !
القي الكلمات في وجهها بينما ترتاح علي شفتيه ابتسامة ساخرة لتصرخ هي بجنون بينما تلمع عينيها الزرقاء بشراسة:
-باعني ليك ...هو انا كيس مكرونة تبيعوا وتشتروا فيا ...فوق أنا إنسانة ومش هسمح تعاملوني بالطريقة دي وهخرج من هنا ورجلك فوق رقبتك ...
ثم أخذت المفتاح و اجتازته لتخرج إلا أنه امسك ذراعها ودفعها بقوة حتي سقطت ارضا ...اشتعلت عيناه وهو ينظر إليها ويقول:
-واضح ان كلامي مش واصلك...طيب ابوكي اختلس مني تلاتة مليون ...
اتسعت عينيها برعب وهي تردد؛
-تلاتة مليون؟!!يا وقعة مطينة ...يالهووي ...
راقبها بتسلية واقترب اكثر ثم ركع جوارها وهو يمسك ذقنها ويقول :
-وعشان كده يا حبيبتي ...انتِ اللي هتسدي الدين ده وتبقي عشيقتي....
فارت دماءها وهي تنظر إليه ثم دفعته بقوة حتي سقط استغلت لحظة سقوطة ثم حاولت تهرب  الا انه نهض بسرعة وامسك شعرها وهو يقربها إليه ويصرخ بها:
-تصرف تاني متهور منك وهقتلك انتِ فاهمة ولا لا ...
صرخت بدورها :
-اقتلني ...الموت اهون من القرف اللي انت بتقوله ده ...مستحيل اوافق ...وخطيبي مش هيسكت علي اختفائي المفاجئ ده هيبلغ الشرطة وانت وابويا هتروحوا في ستين داهية ! ...
-شرسة اووي يا وعد بس كده افضل مبحبش الستات السهلة ...
قالها ضاحكا ثم اقترب ليقبلها ولكنها بيدها الحرة قامت بصفعه ...
تجمد وهو يدرك ما فعلته بينما هي شعرت بالرعب من ملامحه التي تغيرت ولكنها تمسكت بشجاعتها وهي ترفع رأسها وتقول:
-المرة الجاية اللي تحاول تلمسني فيها هقطع ايديك ...انت فاهم ...
شدها سريعا عليه ثم اخرج سلاحه وصوبه علي رأسها بينما اصابعه تضغط علي الزناد!
-انتِ ملكي أنا وبس ...اشتريتك بفلوسي ...ومضطرة تنفذي اللي انا اقولك عليه...والا والله اقتلك 
قالها بغضب وهو يوجه السلاح لرأسها لتصرخ به وتقول:
-قولتلك اقتلني ...اقتلني وريحني لكن اللي بتقول عليه ده مش هيحصل ...علي جثتي تلمسني ...هفضل اقاومك لحد ما اموت ...
ابتسم لها بإعجاب وأبعدها عنه ووضع المسدس في جيبه  وقال:
-جدعة يا وعد عنادك ده عاجبني اووي ...هنبسط اووي وانا  بكسر غرورك لما تجيلي بنفسك وتبقي عشيقتي  وتترجيني المسك ...
-مستحيل .
رفعت رأسها وهي ترد عليه ليقول هو:
-للاسف يبقي كده مش هتخرجي من هنا ...عشان  للاسف يا حلوة مش هطلعك من هنا الا لما تبقي عشيقتي ساعتها ممكن احررك !
حرقت الدموع عينيها بينما تداعت شجاعتها وهي تقول:
-ابوس ايديك يا باشا سيبني اروح .
.ابوس ايديك مستعدة اشتغل خدامة تحت رجليك بس متلمسنيش أنا مش كدة والله أنا مخطوبة وفرحي قرب متدمرش حياتي .....
لمعت عينيه البنية وقال:
-لا لا يا وعد سلبيتك دي هتخليني اتضايق...أنا عايزك شرسة ...بس اي رأيك نجرب مدي شراستك في مكان احسن ...
ودون أن تفهم قصده  حملها بسهولة وسط صراخها ليلقيها علي الفراش ...كادت أن تنهض ولكنه كتف ذراعيها وقال وهو ينظر إلي عينيها بعمق :
-عيوني اجمل عيون شوفتها في حياتي يا وعد ...هنبسط معاكِ اووي 
ثم بدأ في تقبيلها لتصرخ وهي تشعر بروحها تنسحب منها ...
-أبعد ..ابعد 
صرخت وهي تبكي بينما الصياد يكتف ذراعيها ويجثم فوقها بينما شفتيه تمر علي وجنتها ويقول بصوت خشن:
-انتِ جميلة يا وعد ...جميلة اووي..مش خسارة فيكي التلاتة مليون ...
امتدت يده لمنامتها لتفزع هي وتقول:
-ابوس ايدي يا باشا سيبني امشي ...أنا مش كده 
ولكنه لم يستمع إليها بل استمر في تقبيلها وهو يقول :
-انتِ بقيتي ملكي خلاص .
ثم ارتفع صوت صراخها بالتزامن مع صوت تمزيق المنامة بواسطة يديه !
حاولت بكل ما لديها من قوة أن تقاومه ولكنه كتف يديها جيدا وقال وهو يضحك:
-ايوة ..قاوميني كده أحسن ...
-انت مجنون .
صرخت بقوة ودموعها تنساب من عينيها ليرد:
-تقدرِ تقولِ مجنون بيكي يا جميل ....
مرت لحظات ثقيلة وهو لا يفعل شئ سوا تقبيلها ولكنها كانت تشعر أن روحها تتدنس شيئا فشئ ...فجأة ابتعد عنها ونهض لتضم هي ثيابها الممزقة لجسدها شبه العاري ...ابتسامة مدمرة ارتسمت علي شفتيه وقال:
-انا ضد الاغتصاب يا وعد لو هتكوني عشيقتي هتكوني بمزاجك ..
-ولو رفضت 
قالتها بنبرة مهتزة 
هز كتفيه وقال:
-هتبقي هنا للأبد ...
ثم اتجه خارجا وقال:
-متقلقيش رجالتي هيجبولك اكل.  .
ثم تركها وذهب لتنهار هي في البكاء وتتساءل ما تلك المصيبة التي وقعت بها !!!!
.........
-انسة ملاك استاذ عاصم مستنيكي تحت ..
قالتها الخادمة لتتجمد ملاك في مكانها وتشرد قليلا ..نظرت إليها الخادمة بإشفاق وقالت:
-تحب اقوله أنك مش موجودة عشان استاذ جاسر مش ...
اوقفتها ملاك بإشارة من كفها وقالت:
-خمس دقايق ونازلة شوفي استاذ عاصم هيشرب ايه ...
نظرت إليها الخادمة بحيرة ...فليس هذا ما توقعته ...توقعت ان تصيح بها وتخبرها ان تطرده شر طردة ولكن ردة فعلها كانت جد غريبة ...ولكنها لم تعلق بل غادرت الغرفة وهي تنوي أن تفعل ما امرتها به سيدتها ...
..
بعد ان غادرت الخادمة الغرفة نظرت ملاك الي المرأة ...كانت ملامحها باردة تناقض تلك الحروب التي تحدث داخلها ...حروب سوداء والضحية قلبها الذي أحب رجلا لا يستحق ...ما زال جرحها ينزف فلم تظن أن يخونها عاصم بتلك البساطة ...ولكي تكون صريحة خافت أن تراه الان فتنهار ...للأسف لا جاسر ولا والدها هنا ليدعمانها ...ولكن بالنهاية يجب أن تنزل ...ستواجه هذا بمفردها !!!!
............
وقف عاصم ونبض قلبه بخوف عندما راها تنزل ...ابتلع ريقة وجزء منه يشعر بخيبة الامل عندما راها علي غير  توقعاته تماما ...كان تظهر عليها القوة ...ترفع رأسها بشموخ ...رماد عينيها متجمد تماما وهي تنظر داخل عينيه ببساطة وكأن تأثيره تلاشي تماما ...وصلت إليه وهي تمنحه ابتسامة باردة بدأ كصفعة لكبرياؤه الرجولي  غير مهتمة بتلك الكدمات التي تملأ وجهه لأنها تعرف من فعل هذا ...جاسر بالطبع الذي لا يطيق أن يأذيها أحد ثم جلست واضعة ساق علي ساق وهي تبتسم وتقول بهدوء:
-اقعد يا عاصم واقف ليه؟!
جلس هو وتطلع إليها بذهول ولكنها تجاهلته وهي توجه حديثها للخادمة وتقول:
-سالي اعمليلي القهوة بتاعتي وشوفي استاذ عاصم هيشرب ايه تاني ...
-لا لا شكرا خلاص أنا شربت 
قالها عاصم بتوتر لتهز الخادمة رأسها وتذهب للمطبخ
نظرت إليه بعلو وقالت:
-خير يا عاصم عايز ايه ؟!
شعر بقبضة باردة تعتصر قلبه ...هل حقا هي تتعامل معه بهذا  البرود ام أن البرود مجرد حماية لتخفي انهيارها خلفه ...
-انا عايزك تسامحني....عايز فرصة تانية ..
تصاعدت الدموع لعينيها ...ثم نهضت وقد كانت علي حافة الانهيار ...
-انت خنتني يوم فرحنا ...وجاي بكل بحاجة بتقولي اديني فرصة ...
كانت تصرخ به ملاك بينما الدموع محتجزة في عيونها لا تسمح لها بالتحرر ...ابتلع عاصم ريقه وهو ينظر إلي انهيارها وكاد أن يتحدث إلا انها أوقفته وقالت :
-مش عايزة اي مبرر ...مش عايزة اسمع صوتك حتي ...أنا شوفتك بعيني معاها...مع خطيبتك القديمة في الشقة اللي مفروض هنتجوز فيها ...شوفت صوركم المقرفة مع بعض ...ايه ده كله كدب وتمثيل ...
نظر إليها بندم شديد وقال:
-اسف اديني فرصة تانية ...
حاول أن يمسك كفها ولكنها ابتعدت وهي تنظر إليه بكبرياء وقالت؛
-مستحيل ...
اقترب اكثر وهو يضمها إليه ويقول بهوس:
-انتِ  مستحيل تتخلي عني بالسهولة دي يا ملاك ...أنا بحبك ...بحبك اووي ...
-سالي...سالي 
صرخت ملاك لتأتي الخادمة وتري عاصم يمسك ملاك بقوة ...نظرت إليها ملاك وصرخت:
-جيبي الحراس خليه يطردوه من هنا وميدخلهوش تاني ...
ثم دفعته بقوة وقالت:
-عاصم رشدي ...انت انتهيت من حياتي للابد!
امسك هو ذراعها وقال بتصميم:
-مستحيل افلتك من أيدي ...وهترجعيلي ...
شهقت بعنف بينما تشعر بعاصم يبتعد عنها ويقع علي الأرض ...نظرت لتري جاسر بملامح غاضبة عاصفة وعينيه البنية تشتعل ببراكين الغضب  ...
-انا مش قولتلك متقربش منها !!
زعق جاسر بعنف وكاد أن يهجم عليه إلا أن ملاك امسكته وهي تقول بهلع :
-خلاص يا جاسر ...سيبه ... سيبه 
نظر إليه عاصم بكراهية وقال:
-عايز اعرف انت مهتم بيها كده ...ليه دايما لازق فيها وبتحميها ...
-اخرس ...اخرس ...
ابتسم عاصم بشر وقال :
-عارف ليه ...اقولك السبب 
-قولت اخرس 
قالها جاسر وقد انفجرت براكين غضبه ...ليطلق عاصم كلماته كالرصاص :
-لانك بتحبها...انت بتحبها يا جاسر بس للاسف هي مش شايفاك


يتبع الفصل التالي اضغط هنا
رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الثالث 3  بقلم سولييه نصار
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent