Ads by Google X

رواية انارت عتمة قلبي الفصل العاشر 10 بقلم عائشة البشير

     رواية انارت عتمة قلبي بقلم عائشة البشير 



رواية انارت عتمة قلبي الفصل العاشر 10

البداية الحقيقيه تكون بعد أيامِ التعب وليالي الحزن، بعد أن تُدركَك الخيباتُ وترفضُك الأماكنُ، ثم تجد لك زاويةً صغيرةً في قلب أحدهم تمنحُكَ الدفء، فتكون لكَ كل الأماكن وتعوّضُك عن كل العثرات
قدام شقة مراد
واقفين عماد ومعتصم وربيع
يسمعو في صوت عياطه وتكسيره للأشياء اللي في الشقه
معتصم بخوف: كيف ياعماد نقعدو واقفين هكي وخلاص تخاف يدير في روحه حاجه الزفت
ربيع، بقلق: نمشي نشوف المفتاح الإحتياطي عند جدي ياخالي
عماد بإعتراض: لا ياربيع مافيش داعي تخوفه حتى هوا، وتلفت لمعتصم وهز رأسه للأسفل بهدوء: ماتخافش عليه مراد مش صغير باش يفكر يضر روحه خليه يفرغ الشحنه اللي عنده أصلا كان محتاج لهالشي من زمان، راح تشوف كيف يرتاح وتتحسن نفسيته بعدها
معتصم فرك إيديه بتوتر، وزفر بضيق: خلاص ربيع إنزل أنت أقعد في جنب خالك وجدك مرات يبو شي ورد بالك تقول شي فاهم
ربيع هز رأسه ومشي نزل من غير مايتكلم
لحظات ووقف صوت الضجه اللي كانت طالعه من شقة مراد وحل بدلها الهدوء الساكن
معتصم قدم وحط وذنه على الباب، بقلق: زعما مش صارله شي الداخل هذا باش إنقطع الصوت
عماد، بتوتر: إن شاءالله لا، حول ترا
وخر معتصم وقدم عماد وطق الباب بهدوء
عماد: مراد لو تسمع فيا طمنا عليك تكلم بس مش لازم تفتح الباب مانبو منك شي
في الداخل كان مراد منهار على الأخر من المجهود اللي داره
وكأنه كل خلايا جسمه فشلت في نفس الوقت وعجز حتي عن الحركه والكلام
ثواني ووخر عماد وهوا يشوف بتوتر لمعتصم اللي لعب الخوف والقلق فيه بشكل كبير
وقبل مايتكلم سمع صوت مسج وصل لتليفونه
" أني كويس ماتخافوش خلوني بروحي الليله "
تنهد براحه وقام التليفون ووراه لمعتصم اللي هز رأسه بضيق ومشي نزل ولحقه عماد على طول
أما مراد فقعد ساكن في مكانه ومغمض عيونه وتمر على باله ذكريات قاسيه من الماضي، رغم صعوبتها إلا أنه قدر يكتم فيها حزنه وغضبه وتظاهر بالقوه والثبات والتماسك واللامبالاه
في وقت ماكان يتألم ويعاني وداخله محطم، وقلبه مجروح وينزف دم من خيانة أقرب الناس ليه، اللي قعد تأثير فعلتهم نقطه سوده معرقله حياته حتى بعد أختفائهم منها
فاق من سرحانه على صوت الإشعار اللي وصل لتليفونه
" لا أحد سيفهم ما معنى أن تكون شخصاً يتجاوز كل شيء بالصمت والكتمان ، يتجاوز ويتجاوز بكل هدوء حتى يعتقد من يراك أنك لم تتعثر أو تحزن يوماً...
يرونك دائما بظاهرك المنظم وتفاصيلك الهادئه التي لاتشير بمقدار التعب الذي تضمره بداخلك.
لهذا....
لاتحاول التحدث عن أمر قطعت فيه آلاف الأميال تفكيرا وهم لم يمشوا فيه خطوة واحدة
ولاتحاول الشرح لأحد مايجول في قلبك كل ليلة ملايين المرات، بينما لم يطرق قلبهم ليلة
لن يفهموك ولن يشعرو بك حتى لو ظهر تعاطفهم اللحظي مع قصتك، وهذا ليس ذنبهم لأن وقع التجربه التي تتعايش معاها يختلف عن وقع الكلمات التي تقع على مسامعهم فقط
لذا أعمل بقول الله:-
﴿‏إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه﴾
هوا الوحيد الذي يحتضن شكواك وهمومك بأذرعٍ مفتوحه دائما، وركعتين بقلب خاشع متضرعاً لله، قادرين على نشر الراحه والسعادة في زوايا قلبك وإزاحه ضيقة خاطرك التي لا يقدر على زوالها إلا الله، الذي يعلم ماتكنه الصدور، وماتحتاجه النفوس..
مادام الله معك🤍
حاول أنه يجمع بقايا طاقته وقوته ووقف وهوا مش قادر يتوازن إلا بصعوبه، توجه للحمام ( أكرمكم الله ) وتوضي ورجع فرش المصليه في أحدي زوايا الصاله اللي كانت تعمها الفوضي وكل شي فيها مقلوب فوقي لوطي،
وأختلى بنفسه مع الله الواحد الأحد وهوا طامع في راحه وسكينه تنزل على قلبه وتبرد النار اللي في داخله
بعد ماكمل إتكي على واحد من الصالونات وهوا يفكر كيف قدرو كلمات يسيرو حياته بالطريقه هذي!!
حاس وكأنه مسير ومأمور بتطبيق كل حرف قاعد يقرأ فيه
مستغرب من نفسه كيف قاعد ينجر وراء أفكار إنسانه من غير مايعرفها قدرت تسيطر عليه بمجرد تشكيلات حروف فقط لاغير
لين غفت عينه وهوا يفكر في هوية الشخصيه الخفيه لصاحبة الصفحه اللي لامست بحروفها كل شي فيه وبقوه
___________________
في مكان ثاني
بالتحديد في بيت من بيوت الله
بعد ماتمت صلاة المغرب وبدي المسجد يفضى من المصلين، ناض من مكانه وتوجه لواحده من زواياه
قعمز وسرح وقعدت أفكاره ترفع وتجيب لهذيكا الليله اللي مش قادر يذكر منها أي شي
بينما صوت دعائها قعد يتردد على مسامعه بوضوح لحد هاللحظه " حسبي الله ونعم الوكيل، الله لاتربحه لافي الدنيا ولا في الأخره "
قام عيونه وأبتسم بخفه للي قعمز قدامه
الشيخ: نعم ياوليدي تفضل قول نسمع فيك شني هوا الأمر اللي قلت تبي بتستشيرني فيه
إبراهيم، نزل رأسه بأسف: أني من حوالي 6 شهور إرتكبت ذنب ياشيخي، قام رأسه وشافله وعيونه لمعو بالدمعه: بس يشهد الله عليا أني ماكنتش في وعيي ومافقتش على روحي إلا بعد ماصار اللي صار، وأني نادم أشد الندم وطامع في ربي يغفرلي لأنه حياتي من هذاكا اليوم معاش ولت حياه عذاب الضمير بيقتلني وخايف ربي يجازيني ويردلي الدين في أختي الوحيده اللي ماعنديش غيرها في الدنيا، أمانة بوي وأمي اللي خلوها في رقبتي، رجع نزل رأسه لما نزلت دمعه قهر من عينه وتبعها سيل من الدموع اللي ماقدرش يسيطر عليهم، قام رأسه وبدموع: باللهي ريحيني ياشيخي فيه أمل ربي يغفرلي ذنبي وترجع حياتي كيف الأول، وأني مستعد إندير كل شي نقدر عليه وأياً كان هالشي
الشيخ، أبتسم إبتسامه مطمنه: أحكيلي ياوليدي اللي صار معاك بالتفصيل، وإن شاء الله ربي يقدرني ونعطيك الجواب اللي يريحك،
إبراهيم مسح دموعه وحاول يتماسك أكثر، تنهد بحزن وقعد يحكيله في كل شي صار معاه من لما مشي للإستراحه اللي عزمه عليها أمجد لحد ماطلع منها وهوا معاه البنت اللي حطها في أقرب مكان لحوشها بعد مافكلها إيديها ومشي قبل ماتفك الربطه اللي على عيونها وتشوفه
الشيخ، بتساؤل: يعني أنت كنت في حالة سكر كامل ومش مذكر ولا شي من اللي صار!!
إبراهيم، بتأكيد: أي ياشيخي ليا سته شهور وأني نعصر في دماغي ونحاول نذكر أي شي بس وكأنه المشهد إمتسح من عقلي بفعل فاعل أخر شي مذكره هو الطاسه اللي شربتها ومعاش نعلم على روحي لين فقت وشفت اللي حكيتلك عليه
الشيخ، بشك: يعني أنت مش متأكد أنك اللي درت هالفعل، مش ممكن يكون حد غيرك دار هالجرم وأستغلو أنك في غير وعيك وحطو التهمه عليك
إبراهيم، بتوتر: حتى أني شكيت في هالشي بس الباب كان مسكر من الداخل بالمفتاح والدار حتى روشن مافيهاش، يعني مافيش حد سكر الباب من الداخل وهرب مثلا
والبنت كانو إيديها وعيونها مربوطات بإحكام وحالتها مزريه يعني أكيد مش هيا اللي راميه روحها عليا
سكت شويه وبلع ريقه ونزل رأسه بخجل: وحتى الحاله اللي كنت فيها أني لما فقت ياشيخي كل شي يثبت ويأكد أنه أني اللي درت هالفعل المخزي
الشيخ تنهد وهوا يقول: أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه، أسمعني كويس ياوليدي وأفهم كويس اللي بنقوله
إبراهيم هز رأسه بالإيجاب وهوا مركز بكل حواسه ومجهز عقله بأنه يستوعب كل كلمه راح يقوللها الشيخ
الشيخ: الزنا من الكبائر وهالشي لانقاش فيه، بس الزاني إذا بلغ به السكر أي أنه لا يعقل ما يفعل وأنه مثل المجنون فيكون مرفوع القلم عنه ولايأثم فيما يفعل
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
أقوال السكران غير معتبرة مطلقاً، سواء فيما يتعلق بنفسه أو بغيره، وأفعاله كفعل المخطئ ، فيؤاخذ بالأفعال التي يؤاخذ بها المخطئ ، ما لم نعلم أنه أراد الوصول إلى هذا الفعل المحرم بتناول المسكر فإننا في هذه الحال نعتبر فعله كفعل الصاحي، ويؤاخذ به
يعني من يشرب باش يمشي يزني ويرفع عنه القلم فهذا أثمه زي أثم الصاحي وذنبه كبير ويحاسب عليه
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " فشرب الخمر حتى هوا يعتبر جريمة وليها حساب ثاني فوق الزنا
يعني لو شربت على خاطر ترتكب شي زي هذا معناها أثمك كبير، وتتحاسب حتى على شربك للخمر
أبراهيم هز رأسه بالنفي: لا لا والله ماهكي نيتي، أصلا أول مره نحطه في فمي الشرب أني، مش عارف كيف في لحظة ضعف مني إستسلمت لإلحاحهم وخذيت الطاسه وشربتها، ماكانش بقصدي أو حتى في بالي هالشي بكل
الشيخ، بإبتسامه: معناها أنت أرتكبت الفاحشة تحت تأثير المسكر أو المخدر حتى ذهب عقلك بدون أن تتسبب أنت في ذلك، معناها أطمن لايوجد إثم عليك ولا حد
إبراهيم بفرحه: قول والله ياشيخ يعني أني مش مذنب وماعليا شي
الشيخ أبتسم وقال: حسب الأحاديث الشريفه وأقوال أهل العلم بخصوص هالشأن فأنت غير مذنب بقصة الزنا، بس هالشي مايخليكش غير مذنب نهائي، لأنه مشيتك بروحها لمكان زي هذا بإرادتك ذنب، وشربك للخمر بلحظة ضعف منك ذنب، وحتى سكوتك عن الحق ذنب، ومشاركتك وعملك مع ناس بالشكل هذا وأنت عارف وواعي بكل أفعالهم ذنب، وتسترك على هالمكان الموجود فيه أنواع الفسق والفجور في بلاد مسلمه ذنب أكبر
إبراهيم: يشهد الله أني نادم على كل شي وبالنسبه للعمل ليا فتره قاطعهم ورجعت لعملي الأول هوا صح أني بدلت عملي واشتغلت معاهم على خاطر المعاش أفضل، بس الحمدلله ربي يغنيني وعرفت أنه عشرة تكسبها حلال وأنت متهني ومرتاح البال خير من ألف وأنت مهموم
الشيخ: نصيحتي ليك أنك تتقي الله تعالى وتحذر عقابه ، وأنك تبادر للتوبة وتطلب المغفره منه على الشي اللي دخلت نفسك فيه حتى وأن كان بغير قصد منك،وتحمده أنه أمهلك كل هذه المدة للتوبه واللجوء للمغفره، ولم يعجل بعقوبتك
ونبيك تعرف أن من تاب تاب الله عليه ، وبدل سيئاته حسنات، فأقبل على الله الكريم الرحيم، واستعن على توبتك بالدعاء، والرفقة الصالحة وأبعد عن رفاق السوء،وحاول تكون ملازم لصلاة في المسجد على طول وداوم على حضور الدورس والندوات الدينيه لزيادة معرفتك بدينك
إبراهيم، أبتسم: بإذن الله اللي صار راح يقعد درس ليا طول عمري وربي يقدرني ومانقصرش إتجاهه، بس أني طالبك في شي ياشيخي ونتمني أنك تشور عليا فيه، وتساعدني لو تقدر وأجري وأجرك لله
الشيخ: تفضل لو هالشي فيه خير ومنفعه وفي حدود ترضي الله ربي مايحرمنا من أجره
إبراهيم، بتوتر: وهذا اللي نبي نعرفه منك أني كنت ناوي على شي وحتى قبل مانجيك ونحكي معاك......
دقائق ووقف الشيخ وهوا يقول: نسأل الله أن يتوب عليك، وأن يردك إليه ردا جميلا
أني توا نستأذن بنجدد وضوئي قبل دخول وقت العشاء، قرب من إبراهيم اللي وقف حتى هوا إحتراما ليه وطبطب على كتفه وأبتسم: ربي يبارك فيك ياإبراهيم ويعاونك ويكون معاك ويرابط على قلبك أكثر أكثر
مشي الشيخ طلع وخلا
إبراهيم واقف في مكانه ومبتسم بفرحه يشوف للشيخ لين إدرق من قدامه، توجه للقبله وسجد ركعتين شكر لله، سلم ورفع إيديه وهوا يردد في دعاء حفظه من الصفحه وقعد ملازم عليه الفتره اللي فاتت
" أستغفرك ربّي عن كُل غيبة ونميمة وهمز ولمز وعقوق والدَين وتأخير صلاة والنظر للحرام والرياء والغش والكذب،
أستغفرك ربي عن كُلّ الذُنوب والمعاصي والخطايا ما علمتُ منها ومالم أعلم،
اللهُم إن كثرت ذُنوبي فاغفرها، وإن ظهرت عُيوبي فاستُرها، وإن زادت هُمومي فأزلها، وإن ضلّت نفسي طريقها فرُدّها إليك ردًا جميلاً، يالله أنك على كل شي قدير 🤲🏻 "
طلع من الجامع وهوا مرتاح نوعا ما من كلام الشيخ اللي جدد الأمل في قلبه الميت،
طلع وهوا عاقد العزم أنه ينفد اللي ناويه، ومستحيل يتراجع لين يحقق اللي في باله مهما كلفه هالشي، باش يريح قلبه ويتخلص من عذاب الضمير
حس بهزة تليفونه المحطوط في جيبه اللي كان إمدايره صامت على خاطر الصلاة
طلعه وزفر بغضب لما شاف أسم المتصل، وبغيض: الله يلعن اليوم اللي عرفتك فيه، فتح الخط وهوا يحاول قدر الإمكان يخلي نبرة صوته طبيعيه: أهلين بالعمده
أمجد: وينك ياسيد إبراهيم أختفيت مره واحده لاتقول نتصل ولا ندور، شني كبرت وجبدت علينا
أبراهيم: لا أبدا مانستغنوش ديمه في البال راهو، بس الفتره اللي فاتت كنت مريض وأموري ملخبطه شويه
أمجد، بشك: مريض!! باهي إن شاء الله لاباس ياسي، وينك أنت توا تعالالي نبيك نستني فيك في المقر
إبراهيم، بضيق: توا!! باهي هي مسافة الطريق، نزل التليفون لما سكر عليه أمجد من غير مايسلم، زفر بضيق وهوا يقول: الله يعكر حياتك ويقصف عمرك زي ماعكرتلي مزاجي وقصفت فرحتي، وتوجه للسياره وركب وهوا يستغفر
___________________
عند نور اللي كانت تهدرز هيا وهند وخوله على الواتساب، وهيا فرحانه بأنه علاقتهم تحسنت هالفتره ورجعت صداقتهم زي قبل
نور، بضيق: لا لا مش قلتي عنده حالة وفاه، ماحبيتش إنزيد إنضايقه
هند: أحسن خليه هالأيامات لين يفوت أيامات العزي، ونهاية الإسبوع الجاي نخلي بابا يكلمه ونمشوله ومنه نعرفو شني دار في القضيه بعد ماتأجلت وتحكيله على موضوع الرسائل هذي
نور، بتوتر: خايفه يابنات يضره في شي أمجد ونعرفه مافيش من أشر منه مستحيل يتنازل ويرضي بأنه حد يوصل فيه أو يضره ويقعد ساكت
خوله، بخوف: زعما!! مش ناقصنا ذنب هالمسكين إنحطوه في رقبتنا ياسرنا اللي فينا،
هند، بغيض: والنبي أسكتي أنتي وياها وفكونا من تشائمكم، بعدين ياحبيباتي هذا محامي وأكيد عارف وفاهم هالأمور وواخذ إحتياطه لكل شي، وأنتي يانور فكينا من هالبلي أمجد هذا نبيله حادث شنيع يطقعه تقطيع يطلع حقنا وحق غيرنا منه، معاش تعدلي عليه ولاتفتحي سيرته حتى بينك وبين نفسك
نور، بضيق: ياريت نقدر ياريت لعنه وحلت عليا ومستحيل نقدر نخلص روحي منه، على قد مانحاول نقوي روحي ومانخليش كلامه وتهديداته يأثرو فيا إلا أني كل ماتوصلني رسالة نرجف مع بعضي ويركبني الرعب منه، خايفه عليا وعليكم يابنات
خوله، بخوف: تصدقو مرات تجيني لحظات نندم على الشكوى اللي قدمتها أحني مش قد هالناس ولا عندنا طاقه لمواجهة مجتمع زي هذا
هند، بغيض: ها بدينا في أم النكد والإحباط تي الحق فيا اللي ماده وجهي معاكم نمشي نشد شيتاتي خيرلي، وقبل ماتسكر لفت نظرها نور اللي تمسح في دموعها
نور مسحت دمعه تسللت من عينها وتنهدت بقوه: يابنات أني اليوم قلت لأمي كل شي صار معانا، ياريتني متت قبل مانشوف نظرة الذل اللي في عيونها، ماقالتش ولا كلمه ومن وقتها وهيا متجاهلتني وكأني مش موجوده، اللي كنت خايفه منه صار مانقدرش نتحمل نشوف أمي كارهتني ومشمئزه مني يابنات، وأنهارت وهيا تشهق بالعبره
خوله، بضيق: والله كنت ملاحظه عليك من بكري مش طبيعيه وفيك شي، مستحيل أمك تكرهك ولا تشمئز منك يانور أني كيف تفكري هكي هيا بس الموضوع صعب عليها تتقبله بالسهوله هذي توا يومين وتهدي
خوله، بحزن: حبيبتي هالشي اللي صار لاذنبك ولا ذنبنا وصدقيني أمك مستحيل تتغير عليك وقلبها حنين توا ترضي وتشوفي، أني بس خليك قويه وواثقه من نفسك أنك على حق
فاتت نص ساعه حاولو البنات يغيرو لنور جوها ويرفعو من معنوياتها ويخففو عليها الثقل اللي حاسه بيه قاعد على قلبها
سكرت التليفون وحطاته جنبها ورفعت عيونها للباب على أمل أنه أمها تخش وتقوللها أني واثقه فيك ونظرتي ليك ماتخيبش وأني اللي مربياتك وعارفاتك مستحيل تنزلي رأسي بإرادتك، وأني معاك بس مع كل دقيقه تفوت والباب قاعد ساكن من غير حركه تزيد تضايق وتنهم أكثر
___________________
يوم السبت
ثالث أيام الوفاة
الساعه 12 ونص بعد منتصف الليل
شبه كل الناس روحو وماقعدوش إلا اللي بايتين فقط
قدم مراد من الباب الخارجي للمطبخ وهوا يسمع في صوت ربيع العالي لأول مره
مراد خش وشاف بحده لربيع اللي سكت أول ماشافه، وبإنزعاج: خيرك صوتك عالي ياربيع مش عيب الناس شبه راقدين وأنت تعيط، بعدين من أمتي كان صوتك يعلي بالشكل هذا أنت
ربيع أشر لرويده اللي كانت واقفه قدامه وتكلم بغيض: قوللها هيا هالكلام ياخالي، فتحتلي موشح طويل عريض على خاطر قلت نبي طاسة قهوه رأسي يوجع فيا
رويده، بغضب: طاسة قهوه صار!! كم شربت طاسة قهوه اليوم؟ فوق العشره ياخالو هاذم غير اللي شفتهم أني ؟ هالأيامات يشرب في القهوه بشكل غير طبيعي وهوا اللي كان مايحبش حتى ريحتها
مراد، بإستغراب: صح أنت من أمتي تشرب فيها القهوه؟؟
ربيع، بتوتر: هاليومين بس ياخالي رأسي شادها عليا شكله من التعب وقلة النوم، نقول نشرب قهوه بالك يخف خير مانأخذ حبوب مسكن
رويده شافتله بضيق هيا ليها فتره مركزه عليه يشرب في القهوه بس ماحبتش تكذبه قدام خالها وتكبر الموضوع في هالوقت، تنهدت: أني والله نعارك فيك من خوفي عليك الكثره إضرك وأنت عمرك مش مناسب لشرب القهوه بكميات كبيره زي توا
ربيع، بغضب: لأمتي بتعامليني على أساس أني عيل، شوفيني وليت أطول منك وأنتي تبي تقعدي تتحكمي فيا وتفرضي رأيك عليا في كل صغيره وكبيره في حياتي
مراد، بحده: ربيع أخر مره صوتك يعلى في الحوش وعلى أختك فاهم، قتلك أنها تهمها مصلحتك وخايفه عليك، يعني بدل ماتتأسف منها تزيد تعلي صوتك وتتواقح زياده
ربيع بأسف: أني مش قصدي أسف ياخالي بس هيا مزودتها حبتين معاي واقفتلي هالتكه وتكبر في أتفه الأشياء
مراد، أختك الكبيره وخايفه على مصلحتك وهالشي من حقها والمفروض أنه يفرحك، بس يلا حصل خير خلاص خش أرقد واضح أنك مرهق من السواد اللي على عيونك
ربيع نزل رأسه، وبتوتر: أها أي مانرقدش كويس الفتره هذي
رويده، بغيض: وهذا التأثير الأول لكثرة المنبهات تسلك سل شوف روحك كيف إمولي
مراد، بحده: خلاص يارويده أنهي مش وقته هالكلام توا، وأنت ياربيع غذوه تمشي لمدرستك أنت وأختك ماأضيعوش دروسكم
ربيع أبتسم وهوا فرحان من داخله وهز رأسه ومشي وهوا يقول: تصبحو على خير
مراد قعد يشوف لربيع لين طلع وزفر بضيق: خفي عليه شويه يارويده راهو معاش صغير، وفي نفس الوقت خليه تحت عينك ماتغفليش عليه ولو شفتي عليه شي قوليلي وأني نتصرف
رويده، بضيق: حاضر ياخالو، خيرك أنت تبي شي إنديرهولك ؟؟
مراد، بنفي: لا لا كنت جاي بنكلمك باش تقولي لخوتك يمشو لمدارسهم غذوه وقولي حتى لمرت خالك تبعث صغارها ماعندهم ليش يضيعو عليهم دروسهم اللي راح معاش يولي
رويده، بحزن: وبنات خالتي!!
مراد، بقهر: لا البنات خليهم يرتاحو الإسبوع هذا وبعدين ساهل، خلاص بري خشي أرقدي
رويده، بإبتسامه: حاضر، تصبح على خير خالو
مراد، أبتسم: وأنتي من أهله، ولف وطلع
خشت رويده ومشت للصاله اللي مقعمزين فيها نبيهه وسبيل أختها ونهي
سبيل، بغمزه: تعالي ياحنه تعالي تليفونك من بكري يضوي برسائل مني اللي متذكرك في هالوقت إن شاءالله غير مش ليبيانا بس😉
رويده عقدت حواجبها وخذت تليفونها وفتحت الرسائل قرتهم وزفرت بضيق، قامت رأسها وهيا تقول بغيض: هذا واحد شادها عليا من الصبح يرسل في كلام تافه زيه، نحظره يبعتلي برقم ثاني
نهي: تلقيه فاضي ماعنده مايدير ويبي على مني يكسد، فوتيه مادوريشي توا يمل بروحه ويبطل
رويده قعمزت على الصالون: وهذا اللي بنديره ياخويله، تلفتت لنبيهه اللي سرحانه ومش معاهم نهائي، وقعدت تأشرلها بإيدها: مرت خالو مرت خالو
نبيهه بخلعه: ها نعم خيركم شني فيه!!
نهي: لا تخافك مافيه شي خيرك إنخلعتي رويده تكلم فيك وأنتي ماشيه في عالم ثاني
نبيهه، بتعب: سرحت شويه، وتلفتت لرويده: نعم حبيبتي شني تبي!!
رويده: خالو مراد قالك غذوه أبعتي أيهم وأيمن لمدارسهم ماتفوتيش عليهم دروسهم
نبيهه، باهي إن شاءالله بإذن الله، ووقفت: أني خلاص بنخش نحط رأسي تعبانه على الأخر، تصبحو على خير
نهي، بقهر: بكل نبيهه كيف إموليه هالأيامات ذابله على الأخر ياناري
سبيل، بنص عين: سلم خوك ياحنه ماهوش مقصر ماشاء الله، أخخخخخخ يالقهر أخخخخخخخ
نهي، بضيق: ربي يهدي من خلق إن شاءالله، هيا تصبحو على خير، وناضت خشت بترقد
سبيل قعدت تشوف لنهي لين إدرقت وناضت بسرعه قعمزت بحدا رويده، وبفضول: ترا نشوف الرقم اللي بعتلك الرسائل بالك نقدر نطلعهولك بالكاشف
رويده فتحت التليفون ومدتهولها وهيا تقول بلهفه: حقا تقدري أطلعيه ترا شوفيه بسرعه
ومن الصاله نمشو للمربوعه اللي فيها معتصم وعماد ومحسن وميلود
خش عليهم مراد، بنص عين: قاعدين مارقدتوش أنتم!!
محسن بغيض: نستنو فيك يابابا إدير حل للمصيبه اللي شديته هذا، أعوذ بالله منه خيرك ماخليتاش روح وفكيتنا من خليقته، باللهي كيف الواحد بيقدر يرقد مع الصوت الرنان هذا، وهوا يأشر على ميلود اللي كان راقد وصوت تشخيره عالي قلقهم وطير النوم من عيونهم
معتصم، بهزوه: من قال محسن وميلود اللي ماكانوش يفارقو بعض حتى ثانيه ومايرضوش في بعض حتى دقة الشوكه يجي وقت ويتعوذو من بعض هكي
عماد، بنص عين: تاريته كان حب مصالح ياسي، أول ماحسونه خذي اللي يبيه جبد على ميلود وأيامه، زي مايقولو أجعلني نبيك على قد مصالحي فيك
معتصم: عارفينه حتى أحني لاحب ولاصحبه كان يرطب لروحه في الجو لين ظمنها وصلت عنده وبعدين خط على الكل
مراد، برفعة حاجب: ياريته غير لما وصلت عنده
محسن بالله بالك أنتي وأني مانندريش
مراد، بنص عين: أني مانندريش عليك ولا شفتك بس قالو كنت ماشي على الخط سنوات زواجك الأولى شني جاك توا؟؟
معتصم، بهزوه: كان شفته كيف كان يعيط ويقول نبي نتزوج زوجوني ولا نهج ونسيبلكم الحوش، ياخسارة هذاك العياط وهذيكا الحنجره الذهبيه اللي راحت على الفاضي، وفي الأخير طلعت دوته فاضيه ومتاع طهقات
محسن أني ضايع اللي قاعد مقعمز معاكم ونسمع في تفتفيتكم، كل إيد تمسح على وجهها ياريت كل واحد فيكم يشوف لعوج رقبته ويلهي في عمره، وطلع من جنبهم وتوجه للملحق اللي كان يرقد فيه طول الفتره اللي فاتت
أما مراد أشر لعماد وطلع ركب هوا وياه باش يرقدو في شقته
ومعتصم أتكي ولحظات وأستسلم للنوم وماأترش فيه حتى صوت تشخير ميلود من كثر التعب اللي كان حاس بيه
___________________
ومع نسمة الفجر ليوم جديد، أرسلت ملاك ذبذبات هادئه مغلفه ببروده نسمات فصل الخريف في أخر أيامه لتلامس قلوب نال الجفاف منها صيفا ف تظميها أملاً
" صباح السعاده 💚
للمُبتسمين كَذباً وفي قُلوبهم أوجاع العَالم أجمَع،
صَباح الأمل💜
لكُل من تَرك هَمه ونهض بعزم، لمَن تَرك أحلامَه الجميله وأستيقظ متأملا الأجمل في واقعه
صباح الجبر🤍
لكُل مَكسور لَملم فُتات قَلبه، وأخفي بإبتسامته همومه وحزنه
صَباحكُم تفاؤل بأن الوَجع لَن يدون وأن القادِم أجمَل،
صباحكم رضا على كل هم أصابكم وماقلتم إلا خيراً
صباحكم مبلل بأمنيات عطرة وأحلام محققة
أبتسمو ليس بالضرورة فرحًا وإنما ثقة و تفاؤلًا بأن الله لن يخيب ظنكم الجميل، وسيجبر خاطركم
طلعت ملاك وهيا مستبشره وراسمه على وجهها إبتسامتها الحلوه الهادئه، بس وكأنه الذبذبات اللي أرسلتها رجعت عليها بالعكس
وقفت وإيدها تابته على الباب قبل ماتفتحه لما سمعت صوته العالي وهوا نازل من الدروج بسرعه
خالد، بغضب: وين ماشيه يافالحه على خير إنشاءالله!!
ملاك، بتوتر: صباح الخير، وين بنمشي يعني للجامعه، جمال وهند يستنو فيا
خالد، بغيض: خشي مافيش مشي وديري في حسابك كل ماطولي لسانك وتقللي أدبك راح تنحرمي يوم من الجامعه اللي ميته عليها
ملاك، بحزن: علاش شني درت أني وبعدين معاش نقدر نغيب أكثر من الشهر اللي غبته راحو عليا محاضرات هلبا مانقدرش نلح...... وقبل ماتكمل سكتت لما قص عليها بعياطه
خالد، بعياط: قلت مافيش مشي يعني مافيش مشي ماتخلينيش نشدك إنفسدلك خليقتك على هالصبح، خشي ديري طلبية الكعك اللي قتلك عليها حنان المرأه تبيها اليوم، أفيد من هالورق اللي مافيش منه فايده
ملاك سكتت ونزلت رأسي وخشيت وأني مذلوله وحاسه برجفة في كل خلايا جسمي، وقبل ماتنزل دمعتي مسحتها لما شفت أمي طالعه من دارها وتشوفلي بإستغراب علاش وليت، حاولت نتصنع الإبتسامة وأني من داخلي نار شاعله خشيت لداري وأني نقول: جمال سيارته وقفت مافيش من يرفعنا، سكرت الباب وبعتت رسالة لهنادي باش ماتستنانيش، وسمحت لدموعي اللي تجمعو في عيوني بأنهم يشقو طريقهم سيل على خدودي بحرقه،
وكأنه الفرح اللي أرسمه لنفسي ليس من مقاسي
ولايناسب تفاصيل ملامحي إلا الحزن مهما أمتنعت عنه 😔
____________________
الساعه 8 إلا ربع
في المدرسة الثانويه
وقبل مايبدأ الطابور
ربيع واقف في جنب البوابه ويستني وهوا أعصابه مشدوده على الأخر ويحاول يتماسك على قد مايقدر ومايخليش يبان عليه شي يدعو للشك
قدم بفرحه ولهفه وهوا يشوف في علي خاش من البوابه، ومن غير مايصبح ولا حتي يسلم، جبده من إيده بسرعه، وهوا يقول برجاء: باللهي زود جيبلي منه طاسة قهوه صداع رأسي بيهبلني شوفني كيف نرعش مع بعضي معاش قادر واقف، وقام إيديه قدامه يوريله فيهم كيف أعصابهم مشدوده ويرجفو
علي رق قلبه على ربيع، ووجعه خاطره لما شاف حالته، بس غير نظره من عليه وهوا يحاول يشتته في أي مكان ثاني، زفر بضيق: خليك إهنايا توا نشوفه كان جي ولا لا
ربيع بسرعه: جي جي من بكري أني شفته، برا بسرعه وماتعطلش باللهي عليك قبل مايبدو الطابور
علي هز رأسه ومشي وخلا ربيع واقف من مكانه ويحاول بكل جهده أنه يسيطر على نفسه ويبان بشكل طبيعي قدام الطلبه اللي خاشين قدامه باش مايلفتش إنتباههم بحركاته اللي تصدر من غير إراده منه
شويه ورجع علي وهوا فاضي،
ربيع، بغضب: وين القهوه ياعلي خيرك ماجبتهاش الزفت
علي نزل رأسه وبضيق: قال ماجابش اليوم معاه شني تبيني إنديرلك نخلقهالك أني
ربيع شد رأسه وبعصبيه: باهي كيف إندير أني توا غير زيد وليله بالك على الفلوس، أهو أني جبتله يأخذ قداش يبي، فتح شنطته وطلع منها 50 جنيه ومدهم لعلي: أرفعوله ولو حتى يبي زياده عادي المهم جيبلي القهوه باللهي عليك ياعلي
علي خذي الفلوس ومشي ولحظات ورجع من جديد وإيديه خاليه وأول ماشافه ربيع لوح شنطته وإنهار ومشي بسرعه إتسند على الحيط بتعب، وهوا يخبط في رأسه فيه، وبغضب: ماباش يعطيك الكلب ماسدوشي 50، ومشي يجري لشنطته اللي لوحه فتحها وطلع منها الفلوس، وهوا يقول: قداش يبي 100 200 300 كم يبي كم!! أرفعله وريحني
قدم علي بسرعه وخذي الفلوس ردهم في شنطة ربيع وقامها وقامه معاه ومشي وهوا سانده، ويقول بضيق: فضحت بينا ياراجل خيرك الطلبه كلهم يشوفولك، قتلك ماجابش القهوه اليوم لكن لما رفعتله الفلوس عطاني حبة رأس وقال مفعولها كويس وأفضل من القهوه
ربيع، برجاء: وينها هاتها بسرعه
علي تلفت يمين ويسار بتوتر وطلع الحبه اللي ملفوفه بكلينكس من جيبه ومدها لربيع
اللي في لمح البصر خذاها وبلعها وهوا يرجف ومن غير واعي ثواني وبدي يحس بأعصابه المشدوده ترتخي شويه شويه ومزاجه يتعدل تدريجيا وحس بنوع من الفشل بس حاول يقاومه لما سمع الجرس رن للطابور توجه للساحه وهوا ملامحه هادئه عكس الصراع اللي كان فيه قبل شويه
لحقه علي وهوا يأشر لنادر بأيده👍
ونادر أبتسم وهز رأسه ومشي بغرور وهوا حاط إيديه في جيوبه
__________________
في شقة مراد
عماد، ناض وهوا يقول: صباح الخير وشاف الساعه اللي فاتت 9 ونص، وزفر بضيق: لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم، فاتت حتى محاضرة اليوم، تي مادامك نايض خيرك مانوضتنيش الزفت يامراد
مراد، بهدوء: تشرب قهوه نصبلك؟؟
عماد، بغيض: مبرد وجهك أنت وين وأني وين، راحت عليا حتى محاضرة اليوم وأنت تقولي تبي قهوه، شكلك فايق ورايق وشبعان نوم ومصحصح
مراد، هز رأسه بالنفي: أبدا ولا قدرت عيني تغفي حتى لحظه
عماد، بإستغراب: وليش إن شاءالله، شني اللي شاغل تفكيرك وجفل النوم من عيونك
مراد بجديه: موضوع شاغل بالي ومسيطر على تفكيري هالأيام
عماد قام تليفونه، وبملل: واللي هوا!!
مراد، الزواج، وكمل وهوا يشوف بإبتسامه لعماد اللي فتح عيونه بصدمه: أي نفكر نتزوج من جديد أكيد مش راح نقعد هكي طول عمري، على قولت نوال الله يرحمها الدنيا ماتوقف على حد وكل واحد يرقد على الجنب اللي يريحه ويدير الشي اللي يشوف أنه مصلحته فيه
عماد، هز رأسه بعدم تصديق: أنت مراد متأكد!! واضح قلة النوم مأثره على عقلك رسمي، أتكي وخوذلك غفطه وبعدين نحكو ونشوفوك قاعد ثابت على رأيك ولا عقلك رجعلك
مراد، بغيض: بلا تسهويك ياعماد أني نتكلم جد، وأخترت حتى العروس، بإذن الله تفوت فتره على وفاة نوال وراح نمشي نخطبها
عماد وقف بسرعه ومشي قعمز جنبه، وهوا يقول بإستعباط: تبصر !! فكنا من جوك البارد، شني جاك من صبح ربي شادها قرارات من الصبح
مراد، بإبتسامه: ماتبيش تعرف مني العروس؟؟ ملاك !!
مراد بعد ماقال اللي عنده وقف وخذي تليفونه ومفتاحه وطلع وخلا عماد مبلم عيونه في الفراغ وفاتح فمه بصدمه
_____________________
الساعه 12 ونص الظهر
ملاك، بإستغراب: قصدك اليوم ماجاش!!
هنادي، بضيق: لا لا ماجاش وحتى القسم قاعد مسكر، إمالا علاش تشبحي فيا روحت بكري
ملاك، بحيره: غريبه فاتو ثلاثه أيام العزي زعما صايره معاه شي
هنادي، بغيض: فاتو ولا مافاتوش شني يهمك، أهم شي أنتي كملتي الطلبيه اللي ضيعتي محاضرتك على خاطرها، وشافتلها بنص عين: مش قلتي معاش بنخدم طلبيات؟
ملاك، بضيق: أي قبل ماتجي بشويه كملتها، باهي شني بندير مطره إنسايرهم وخلاص،
هنادي، بغضب: شني اللي جابرك يردك وأنتي طالعه ويمنعك على قرايتك على خاطر السنيوره اللي تبي الكعك لبنت عمها وأنتي تسكتي
ملاك، بضيق: بالله ياهنادي ماتزيديني أني من غير شي مضايقه راهو، قاعدين يشدو فيا من إيدي اللي توجعني قرايتي!!
هنادي، زفرت بضيق وهيا تشوف لملاك اللي منزله رأسه وواضح من ملامحها قداش مضايقه عارفتها مجبوره على هالشي وغصبآ عنها فلهذا سكتت ماتبيش يطلع منها كلام وتزيد إضايقها أكثر
ملاك، بتساؤل: زعما نتصل نعزي الاستاذه نهي!!
هنادي، بملل: والنبي أتصلي وريحيني وأنتي شدتيلي هالموال معاش بتبطلي
ملاك: ماهو عيب المفروض أتصلت من الأيام اللي فاتو، أنتي اللي واقفتيلي في الخط
هنادي شافتلها بنص عين: حسستيني واخذه تليفونك ولا قاطعه عليك التغطيه
ملاك: ماهو أنتي ماشجعتينيش كل مانقولك تقوليلي مش وقته مش ضروري مافيش داعي ضيعتي عليا الأجر
هنادي، بغيض: قسمآ بأيات الله كان مش عيب نلفك بتليفوني نكسرلك تاكم سنونك غير واجعني تليفوني بس معاش نحصل زيه، حسك غير معدله على رأيي ولا إدوري في تشجيعي أتصلي ولا أرقدي
ملاك: باهي بالشويه عليك أعصابك بس
هنادي، بغيض: راهو مضايقه من تصرفاتك وواصله حدي من سكاتك على ظلمك ماتزيدينيش وتخليني نتفجر عليك توا
ملاك، بضيق: باهي باهي أسكتي خلي نكلم المرأه، حطت على رقم نهي وأتصلت، شافت لهنادي اللي تشوفلها بحده، وتنهدت بقوه وهيا عيونها في التليفون وقالت: راح نوافق على خيري،
خلت الصدمه تلعب دورها في هنادي اللي عطلت باش إستوعبت هالكلمات
وقامت التليفون وهيا تشوف في الخط إنفتح
ونهي قالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
" لتكن مواساتك لنفسك دائما أن الله ما أحدث لك أمرا إلا لخير، وما أشقاك إلا ليرضيك، وما أبكاك إلا لتتلذذ بطعم الفرح، وما حرمك إلا ليعوضك، وما أخذ منك إلا ليعطيك، وما جعلك تقطع طريقا طويلا ومظلما إلا ليعلمك أن الشمس تغيب وأنه من الضروري أن تحمل نورا في قلبك لتنير به زواياه في عتمته
ولتحمدلله حتى وإن أصابك مكروه وباتت أيامك مُمتلئة بالخيبات، فالله الذي أحزنك هوا الوحيد القادر على إسعادك "
يتبع الفصل الحادي عشر 11اضغط هنا
الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة: " رواية انارت عتمة قلبي " اضغط على أسم الرواية
google-playkhamsatmostaqltradent