رواية سجينة المنتقم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فيروز احمد

الصفحة الرئيسية

رواية سجينة المنتقم الفصل الرابع عشر 14 بقلم فيروز احمد

رواية سجينة المنتقم  الفصل الرابع عشر 14


بعد ساعتين استيقظت نجمة .. فتحت عيناها تشعر بالالم الشديد في انحاء جسدها و كأنها مصابه بالبرد .. حاولت الاعتدال في جلستها فتفاجأت بمن يساعدها في النهوض و يضع الوسادة خلفها 
انحني أيهم يجلس امامها علي الفراش بعدما وضع لها الوسادة .. اما هي فما ان رأته حتي شعرت بالخوف مازالت تتذكر الصحن المكسور و حديث زينة 
و بدون مبرر وجدها أيهم تنفطر في البكاء اقترب بقلق يسألها : 
_ بتعيطي ليه يا نجمة مالك ؟ في حاجه بتوجعك ؟ حاسه بحاجه ؟؟ 
نفت برأسها عده مرات بينما تخبره ببكاء و الم : 
_ انا تعبت و الله تعبت .. علشان خاطر ربنا كفاية ضرب و تهزيق و الله مكنش قصدي اكسر الطبق .. انا تعبت و الله 
ثم انفطرت في بكاء بينما تضع يديها امام وجهها تبكي بشده .. شعر أيهم بالحزن لما وصل له تفكيرها و لكنه هو السبب هو من فعل بها هذا .. شعر بانه يريد ضمها و طمأنتها و لكن لا يستطيع كونها ابنة الرجل الذي يكرهه يمنعه من فعل ذالك 
تنهد بضيق و الم قبل ان يقرب يده يمسك كفها الذي تضعه علي وجهها .. انزله قبل ان يهتف لها : 
_ انا اسف يا نجمة .. متخافيش مش هضربك و لا هزعقلك تاني خلاص 
نظرت له بعدم تصديق قبل ان تسأله ببراءة : 
_ بجد ؟ و لا بتتضحك عليا و هترجع تقلب عليا تاني ؟ 
ابتسم بحنان من ردها قبل ان يخبرها : 
_ متخافيش و الله مش هضربك و لا هزعقلك تاني و مش هخليكي تعملي حاجه في المطبخ و لا البيت تاني 
نظرت له بصدمه قبل ان تمنع نفسها من سؤاله : 
_ ليه كده .. انت هتسيبني امشي و لا ايه ؟
_ تمشي اي يا نجمة .. انا بس عايز اريحك شوية علشان انتي اعصابك تعبانه 
_ بس انت قولتلي انك دافع فيا فلوس كتير و مش جايبني غير خدامة 
قالتها بالم .. بينما هو نظر لها بعض الوقت قبل ان يهتف : 
_ مش مهم دافع ليكي اد ايه .. ثم انا حر اشغلك مشغلكيش ايه المشكله يعني 
اماءت عده مرات قبل ان يسألها : 
_ المهم قوليلي انتي جعانة ؟ 
نظرت له بتعجب شديد قبل ان تنفي برأسها عدة مرات .. جعد هو وجهه قبل ان يخبرها : 
_ بس انا جعان .. و انتي هتاكلي معايا 
قالها و نهض يحضر حاملا كبيرا يضعه علي الفراش امامه يحتوي علي بعض الطعام الذي ابتاعه من احد المطاعم .. كشف الغطاء عن الطعام الموضوع فخرجت رائحته اشعرتها بالجوع و بدأت معدتها تصدر اصواتا جائعه .. شعرت بالخجل فنظر لها يهتف بمرح : 
_ الظاهر انك مش جعانه فعلا .. بطنك بتستغيث 
ابتسمت باحرج شديد و هي تضع يدها علي معدتها .. امسك أيهم الملعقه و بدأ بملأها بالارز من امامه و وضع عليها قطعه من "الكفته" .. قرب المعلقه من فمها هاتفا : 
_ يلا افتحي بقك 
شعرت بالخجل الشديد و حاولت ابعاد يده هاتفه : 
_ لا .. لا كل انت .. انا مش جعانه 
_ يلا يا نجمة افتحي بقك 
قالها و كأنه لم يسمع جملتها الاخيره .. ففتحت فمها بخجل تتناول الطعام من يده و هي تشعر بوجنتيها تشتعلان منه خجلا .. لاول مره يطعمها احد في فمها بتلك الطريقه 
مضغت الطعام بخجل شديد و هي تشعر بالغرابه مما يفعله .. ملأ أيهم ملعقه اخري و قربها من فمها مجددا شعرت بالخجل مجددا و همست له : 

_ كفااية ..كفااية .. انا هااكل لوحدي 
نفي برأسه و هو يخبرها : 
_ يلا يا نجمة افتحي بقك 
فتحت فمها مضطره مره اخري و تناولت الملعقه الاخري بحرج مماثل .. بينما تنظر له بتعجب و صدمه مما يفعله 
ظل يطعمها بيده ملعقه تلو الاخري ،، انهت صحن طعام كامل و نصف صحن اخر و انهت نصف اللحم و نصف دجاجة ايضا .. الي ان شعرت بالتخمه و زجت يده هاتفه : 
_ خلاص شبعت .. كفاية 
ابتسم بهدوء يعيد الملعقه للصحن .. نظر الي كمية الطعام التي انهتها قبل ان يبتسم ضاحكا يسألها : 
_ كل ده و مش جعانة .. امال لو جعانة كنتي عملتي ايه كلتيني ؟؟ 
شعرت بالحرج الشديد و احمر خديها بخجل قبل ان تهمس له : 
_ انا اسفه .. بقالي كتير مأكلتش 
نظر لها بتعجب قبل ان يسألها : 
_ بقالك كتير مأكلتيش ازاي ؟؟
هزت كتفيها هاتفه : 
_ مكنش بيبقي فيه اكل 
_ ازاي و الاكل الي كنتي بتطبخيه مكنتيش بتاكلي منه ؟؟
_ مكنش بيتبقي ليا حاجه 
نظر لها بصدمه بينما يسالها : 
_ ازاي ؟؟ .. امال كنتي بتاكلي ايه ؟
_ معرفش .. طنط مامتك كانت بتحطلي الاكل الي هطبخه و كان بيطلع علي أدكو بالظبط و مش بيتبقي ليا حاجه ممكن معلقه او اتنين بس
_ مامتي ؟؟ .. و علي أدنا بالظبط ؟ 
قالها بصدمه بينما ينظر لها لا يصدق انها تفهم ان زينة والدته .. و لا يصدق ان زينة كانت بالانانيه التي تجعلها تعطيها طعاما تطهوه يكفيهم هم فقط .. 
تناول الملعقه يملأها بالطعام يقربها لفمها بينما يخبرها : 
_ طب كلي .. انتي كده مأكلتيش حاجه يعتبر 
ابعدت يده تخبره : 
_ شبعت و الله مش عاوزه  
وضع المعلقه في الصحن بينما ينظر لها يسألها و كأنه غير مصدق : 
_ انا بردو مش فاهم ازاي مكنتيش بتاكلي .. و مقولتيش ليا ازاي ؟؟ انتي كنتي بتنتحري ؟؟
ظن أيهم انها كانت تحاول الانتحار بعدم الطعام و لكن لماا قد تفعل ذالك .. مازال للان لا يصدق انها لم تكن تأكل منذ اتت الي منزله سوي بعض اللقيمات القليله .. اما هي نظرت له بعدم فهم قبل ان تسأله : 
_ أيهم انت بتعمل كده ليه ؟ .. يعني منين انت جايبني خدامة و نازل فيا ضرب و تهزيق و بعدها بكلم يوم بتأكلني و مهتم بيا و بأكلي كده .. هو في ايه انت بتعمل كده ليه ؟؟ 
_ مش عارف يا نجمة .. حسيت اني ظلمتك 
_ ظلمتني ازاي و علشان ايه ؟؟ 
تنهد أيهم بشدة قبل ان ينظر لها يسألها : 
_ انتي عارفه انا اتجوزتك ليه اصلا ؟؟ 
_ علشان عايزني خدامة 
_ لا يا نجمة 
_ امال علشان ايه 
تنهد أيهم قبل ان يمسك بكف يدها يخبرها بهدوء : 
_ انا تعبت اوي في حياتي بسبب باباكي .. بابا كان شغال عنده في الشركه و فجأه ابوكي طرده بلا سبب .. مكنش معانا فلوس خالص بابا قعد يدور علي شغل علشان يأكلنا ملقاش .. و شويه و اطردنا من البيت الي كنا قاعدين فيه علشان معرفناش ندفع الايجار .. بابا مات من حسرته و انا نزلت اشتغل علشان اعول امي و اخواتي و نعرف نأجر شقه نقعد فيها .. اشتغلت كل و اي حاجه ممكن تتخيليها و كنت بتشتم و اضرب و اتهان بدل المره ميييت مره بس كنت بستحمل علشان ماما و اخواتي الصغيرين .. كنت عيل مكملتش ال ١٥ و ال ١٦ سنه .. 
شعر بالدموع تلمع في عينيه و حاول حبسها بينما يخبرها : 
_ بس ماما ماتت و سابتلي اتنين اصغر مني اربيهم .. معرفتش فاضطرينا نروح نعيش مع عمتو زينة الي عايشه معانا تحت دي .. مش امي لا دي عمتي .. اضطريت اسيب مدرستي و مستقبلي علشان اشتغل و اصرف علي اخواتي و مع الوقت بقي ليا معارف و ناس في المقاولات و عرفت بعد كده اكبر و يبقي ليا اسم و سمعه و شركه .. بس عمري ابدا ما نسيت الي ابوكي عمله فينا و كنت بعد الايام علشان اكبر و اقف علي رجلي و بعدين اخد حقي منه .. و لما بقيت رجل اعمال مهم اتفاجأت انه مات 
نظرت له ببرود بينما تسأله : 
_ انت قصدك انك اتجوزتني علشان تنتقم من بابا.. و نفسك تهدي من الغل الي جواها ؟؟
ظل صامتا لم يجبها فابتسمت ساخره قبل ان تزيح يده الممسكه بيدها بضيق تخبره : 
_ انت مكنتش محتاج تعمل كل ده و تأذي حد ملوش ذنب علشان خاطر تنتقم .. بس احب اقولك ان ربنا انتقملك اصلا من قبل منت تعمل كل ده 
_ ربنا انتقملي ازاي يعني ؟؟ 
_ قبل ما بابا يموت جاله كا.نسر .. مكنش معانا اي فلوس علشان يتعالج بيها لان عمو مضاه علي تنازل بكل املاكه بعد ابتزاز و حيلة سخيفه كده .. سكنا في حته شعبيه جدا و بابا كان شغال في ورشه ميكانيكا علشان بجيبلي فلوس العشا .. قعدنا كده اكتر من سنه و بابا اكتشف انه تعبان .. مكنش اودامه غير انه يترجي عمه يدفعله فلوس العلاج بس عمه رفض و قاله مش هيديه جنيه .. 
نظرت له بينما بتستم ساخره قبل ان تسأله : 
_ انت فاكر ان انت الوحيد الي تعبت و شقيت علشان تعيش في الدنيا دي ؟ .. لا يا أيهم انا كمان تعبت و شقيت و نزلت اشتغل و انا صغيره علشان اساعد في مصاريف علاج بابا .. بابا قبل ما يموت قعد يقولي ان ده ذنب الراجل الي هو طرده علشان مشاكل بينه و بين زمايله في الشغل .. مكنتش فاهمه مين الراجل ده بس الوقتي فهمت هو مين و قصته ايه 
_ نجمة انا .......
قالها بصدمه فرفعت يدها توقفه قبل ان تقول : 
_ استني لسه مخلصتش .. بابا قعد يدور علي باباك بعد ما طرده علشان يعوضه بس كان زي فص الملح و داب .. و بابا كان قبل ما يموت نفسه يشوف باباك جدا و يعوضه بس مقدرش علشان كان مفلس .. و لما مات عمو خدني يربيني عنده علشان كلام الناس عليه و منظره العام بعد ما بقي راجل اعمال 
نظر لها بصدمه غير مصدق ان الله انتقم له حقا و انه ظلمها و لم يكن لها اي ذنب في ما فعله والدها .. حاول الاقتراب منها بينما يعتذر لها : 
_ انا اسف يا نجمة .. انا مكنتش اعرف .. انا ظلمتك .. انا فعلا اسف 
ابتسمت ساخره قبل ان تنظر له ببرود تخبره : 
_ و انا مش مسامحاك و لا عمري هسامحك .. كنت خليتني علي عمايا و فهمتني انك اتجوزتني علشان عايز خدامه .. مش علشان تنتقم مني في حاجه مليش يد و لا ذنب فيها 
ثم نهضت عن الفراش تبتعد عنه امسك يدها يمنعها الذهاب قبل ان يهتف : 
_ استني راحه فين ؟؟ .. انا اسف و الله 
_ راحه انام يا أيهم .. انام علي الارض زي ما كنت بتنيمني الايام الي فاتت من غير سبب .. بس خليك واثق ان انت اخدت حق مش حقك .. وربنا هيجيبلي حقي منك ! .....
ثم انصرفت و تركته يقف مكانه ينظر في اثرها بصدمه و هو يشد شعره بغضب .. كيف له ان ينتقم منها دون ان يحضر معلومات كافيه عن حياتها .. شعر بانه يريد ان يضرب نفسه بسبب غباءه و لكنه فعلا ظلم نجمة و اذاها كثيرا و يجب ان يجعلها تسامحه .. لانه يبدو كما قال اخيه انه فعلا أحبها و سيفعل اي شيئ لتسااامحه 

أيهم هيعمل ايه علشان نجمه تسامحه ؟ و هي هتسامحه و لا لا ؟؟ 

يتبع الفصل الخامس عشر 15 اضغط هنا
رواية سجينة المنتقم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فيروز احمد
أيمن محمد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent