رواية عشق الغيث الفصل التاسع 9 بقلم ايمان شلبي

الصفحة الرئيسية

   رواية عشق الغيث الفصل التاسع بقلم ايمان شلبي


رواية عشق الغيث الفصل التاسع 

طالق!! ظلت تلك الجمله تترد في اذنيها اكثر من مره وكأنها في حلم ..حسناً حسناً لم يكن حلم بل كابوس ...تردد فيه صدي جملته القاتله المُدمره ...احست بنغزه في قلبها وكأنه غرز خنجر مسموم به فما قاله ليس بهين ....ظلت تتطلع اليه بصدمه ...حقاً صدمتها رده فعله ..كانت تعتقد ان يفرح ولو يضمها حتي ..ولكن ! في النهايه قد طلقها ..
ميان بحشرجه :يونس ليه ...ليه يايونس 
تطلع يونس الي وجهها بحزن ليهتف بألم :عشان انتي متستاهليش تبقي مع واحد زي ...انتي تستاهلي الاحسن ...و
براااااااا
صرخت بها ميان مقاطعه اياه وقد تفتت حنجرتها من صراخها النابع من الوجع ...ودموعها والتي سقطت كالسيول سيول ستتحول الي فيضان سيغرق تلك الغرفه ..ولكن حالتها تلك لا تُضاهي النيران المشتعله بداخلها ...
كاد ان يتحدث ولكنها قطعته مره اخري بصراخ اكبر..
لينهض بثقل وهو يموت بداخله الف مره علي ما وصلت اليه بسبب غبائه 
خرج يونس بخطوات ثابته عكس الاضطراب بداخله! ليتجه نحو مكتب الطبيب ليوصي جميع من في المستشفي علي حالتها... وان كان بعيد بجسده وان كان لا يمكنه رؤيتها مره اخري ولكن ستظل روحه تحاوطها اينما كانت سيستعيدها مره اخري ...لقد اقسم بداخله ان يستعيدها ولكن بعد ان يتغير يكن يونس اخر لأجلها لأجل تلك الرقيقه التي وفي خلال يومان قد حركت مشاعر بداخله ....


اما عن تلك المسكينه فقد كانت تجلس ودموعها تنزل علي وجنتيها بغزاره تتطلع امامها بشرود ....ودت لو كان والدها بجانبها لتختبئ في احضانه من هذا العالم القاسي المرعب الظالم ..لتتمتع بدفئ احضانه تطمئن بحديثه الدافئ الحنون ..ولكن اين هو ؟! قد تركها ايضا قد تركها وسط غابه مليئه بالذئاب البشريه واول من دمرها كان يونس ...يونس حبيبها من تمنته في كل صلاه من كان دعائها في قيامها ...قد تخلي عنها ..تمنت لو قتلها ولم يتفوه بذلك الحديث ....
آااااااااااااااااااااااه 
صرخت ميان بوجع و ضياع لتهز ارجاء الغرفه بل المستشفي بأكملها !
دلفت الممرضات علي صراخها ليقتربن منها ولكنها ظلت تهز رأسها بهستريه شديده وهي تهزي 
لااااا لاااا محدش يقرب مني سيبوني اموت انا عايزه اموووت أااااه اهئ اهئ سيبوني والنبي ..
ظلت تهزي بهستريه والجميع يقف علي بعد مسافه منها ويشفقون علي حال تلك المسكينه ....ولكن هناك من يقف في الخارج وقد سقطت دموعه..سقطت !! حقا دموع يونس الجبالي تسقط ...
شكلك بتحبها ؟
مسح يونس دموعه سريعا ليلتفت  الي المتحدث ويجده الطبيب المسؤل عن حالتها 
يونس بجديه :مش مراتي 
الطبيب:عنيك بتقول كلام كتير 


يونس وهو يتنهد بحزن :للاسف محدش هيقدر يفهمني ..ليسترد حديثه قائلا وقد عادت اليه جديته:انا همشي عايز الكل يخلي باله منها ...ولو حصل اي حاجه زي ما فهمتك تتصل بيا فوراً 
الطبيب بأستنكار:هتمشي وتسيبها ؟
احتدت ملامح يونس ليهتف بحده:شيئ ميخصكش ...ليلتفت بجسده وقد اوشك علي الرحيل ..تسمرت قدميه في ارضها عندما استمع الي حديث ذلك المعتوه والذي جعل النيران تغلي بداخله
لو مش هماك اوي سيبها للي يقدرها !
التفت يونس بجسده سريعا ليقترب منه بخطوات  واسعه وسريعه ليجذبه من تلابيب قميصه بعنف وقد برزت عروق رقبته واطلقت عينيه شرارات تكاد ان تحرق المستشفي بأكملها...
يونس وهو يجز علي اسنانه بعنف ليهدر بغضب:سمعني كده انت قولت ايه ؟!
ابتلع الطبيب ريقه بصعوبه بالغه ولكنه هتف بثبات عكس ما يشعر به من رعب:زي ما سمعت كده سيبها للي يقدرها ....
وفي اقل من ثانيه كان مطروح ارضا اثر لكمه يونس القويه ...ليجلس يونس فوقه وهو يكلمه مره تلو الاخري لما تفوه به ....فكيف له ان يتفوه بذلك ...
يونس وهو يلهث بقوه وقد اجتمع بعض الاطباء لتخليص ذلك القابع اسفله :عايز تتجوز مراتي يابن الكلب ...بتبص علي حاجه غيرك ..وحياه امي ما هسيبك ...
واخيرا استطاع الاطباء تخليصه لينهض هو من اسفله ويركض سريعا خوفا من ان يقتله ...
نهض يونس وهو يدفع كل من امامه بغضب ليتجه نحو غرفة ميان وقد قرر الا يتركها في تلك المستشفي ولو دقيقه واحده ....
دلف ليجدها قد نامت بفعل تلك الحقنه المهدئه ...
اقترب منها بخطوات ثابته جامده ليضع يد اسفل قدميها ويد خلف ظهرها ويحملها برقه عكس ما كان عليه منذ دقائق ...
بعد فتره كان ينطلق بسيارته نحو الفيله وهي تقبع في الخلف....
...............................................................................
في فيلا الجبالي 
صدعت جمله المأذون (بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير) كانت تلك الجمله لها شعور مختلف من جهتين 
فكانت تشعر صبا بحزن العالم اجمع علي ما وصلت اليه ..شعورها بالخذلان يقتلها الف مره ....
تطلعت الي ذلك المدعو بزوجها لتجده يجلس ويتطلع اليها بغموض ..لتُشيح وجهها بعيداً بخجل وهي تُفرك اصابعها بتوتر ...
اما عن امجد فكانت ملامحه جامده لا توحي بأي شعور ...ولكن هو بداخله يكاد يقسم ان دقات قلبه سيستمع اليها الجميع ...كاد ان يطير من الفرحه...وكأن القدر حالفه تلك المره وكأن امنيته قد تحققت علي الفور فمنذ رؤيتها وهو يدعو ربه ان تكون من نصيبه تلك الجنيه تلك من سلبت عقله بل سلبت روحه ايضا ....اقسم الا يتركها فمنذ متي وامجد السيوفي لم يفي بوعده فوعد الحر دين .....لذلك هو لن يتركها وان كانت هي ترفضه وان وقف العالم ضده وان طبقت السماء ارضاً ....ستظل زوجته الي النهايه ....
فاق كلاً منهما علي صوت غيث وهو يهتف ببحه صوت رجولي: مش عارف اقولك ايه ياامجد ...
امجد بثبات:ولا حاجه ياغيث ...انا متأكد ان اي حد مكاني كان هيعمل كده ...لينهض بثبات وهو يتنهد بأرهاق بادي علي ملامحه :يالا ياغيث احنا هنستأذن  يالا ياصبا
غيث :تمام 
نهضت صبا سريعا كمن لدغها عقرب لتهتف بذعر:يا يالا فين
اقترب منها غيث ليجذب كف يديها ويضغط عليه برقه وكأنه بذلك يبث في قلبها الطمأنينه :حبيبتي احنا مش اتفقنا انك تتجوزي امجد وهتروحي معاه 
هزت صبا رأسها ودموعها تسقط علي وجنتيها ليجذبها غيث الي احضانه وقلبه يحترق عليها فصبا ليست شقيقته بل ابنته تربيه يده ومن وقت وفاه والده وهو يعتبرها مسؤله منه ...اقسم من يومها الا تسقط دمعه من عينيها ولكن ها قد اخلف وعده ...قد سقطت دموعها اليوم ...لتطلق عينيه شرارات الغضب وهو يقسم بداخله ان تكن نهايه حمزه علي يده ....
غيث وهو يقبل اعلي رأسها:متعيطيش يااحبيبتي ...اوعدك في اقرب وقت هترجعي البيت اوعدك مش هسيب حقك ابدا 
امجد بأستنكار بداخله:هه ان شاء الله ده لو سيبتها ترجعلكوا تاني....ليهتف بنفاذ صبر:يالا ياصبا 
غيث وهو يبتعد عنها ليتجه نحو امجد ويتحدث اليه بهدوء:امجد صبا في عينك ...ليهتف بحذر وقد ارسل اليه نظرات تحذيريه من عينيه:لو صبا اشتكتلي منك صدقني مش هيحصل كويس 
امجد وهو يجذب كف يديها ليجعلها تقف بجانبه بل كانت ملتصقه به ليهتف ببرود:متقلقش ياغيث بيه صبا في عيني ...عن اذنك 
لم ينتظر رده وانما ذهب وهو يجذب صبا المذهوله من رده فعله والتي ارسلت الرعب بداخلها فيبدو ان غيث قد تسرع في موافقته علي ذلك المعتوه ....
خرجوا من الفيله لتجذب صبا كفها ...
التفت اليها امجد ليهتف بهدوء:مالك ياصبا
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تهتف بأرتعاشه حاولت في اخفائها بصعوبه ولكن قد لمحها امجد: م مفيش ا احنا هنروح فين ؟!
اقترب منها امجد لتبتعد هي الي الخلف وكلما اقترب تبتعد حتي كادت ان تتعثر ولكن سبقتها يديه والتي التفت حول خصرها لتضع هي يديها بتلقائيه علي عضلات صدره ليرتجف قلبه بعنف بين ضلوعه ...وهي ايضا كادت ان تنصهر من قمه خجلها وقد احمرت وجنتيها وظهر بريق لامع من عينيها البنيه  جعلت من ينظر اليها يقع اسير تلك العيون ...
واخيرا قد فاق امجد اولا ليعتدل في وقفته ويجعلها تقف وهو مازال محاوط خصرها ليهتف بهدوء وانفاسه تحرق وجهها :متقلقيش ياصبا انا مستحيل اضرك ...خليكي واثقه من ده ..انا عندي اخوات بنات وعارف ان كما تدين تُدان ....
هزت صبا رأسها عده مرات وهي لا تنكر ان حديثه قد ارسل بداخلها بعض الهدوء والطمأنينه ....
ليبتعد هو عنها ويجذب كف يديها متجه نحو سيارته ليفتح لها باب السياره ....لتتطلع اليه صبا بأعجاب فكم هو وسيم ...تشعر شعور ولأول مره يراودها فأقترابه يُرسل القشعريره بداخلها ...لتفيق سريعا وتدلف السياره 
اما عن امجد فقد تيقن انها اعجبت به وبشخصيته ليبتسم بثقه وهو يلتف الي الجهه الاخري ويجلس خلف مقود السياره ...متجه نحو منزله لتبدأ حياه اخري بالنسبه له وايضا لصبا .....
........................................................................بت...
في الصباح وخاصه في المستشفي التي تعمل بها تقي كانت تجلس خلف مكتبها وهي شارده حزينه وتتذكر ما حدث صباحاً 
فلاش بااك 
نهضت تقي صباحا لتجد غيث يُكبلها بقوه ...ظلت تتطلع الي ملامح وجهه الهادئه عكس ما كان عليه ليله امس ..لتتذكر ما حدث ...لتسقط دموعها بعتاب فها هي بين احضانه ولكن هو لن يعتذر حتي ...قد تركها هكذا دون اعتذار لتحاول الابتعاد عنه بهدوء كيلا ينهض ...واخيرا قد ابتعدت عنه لتتجه نحو المرحاض لتنعم بشاور دافئ 
مرت فتره لتخرج وهي ترتدي ملابسها ...
وجدت غيث يجلس علي طرف الفراش وشعره مبعثر علي وجهه وعينيه مرهقه ...
اشاحت هي وجهها الي جهه اخري لتتجه نحو حقيبتها وتجذبها دون حتي ان تتفوه بحرف علي الاطلاق!
توجهت نحو باب الغرفه لتفتحه وكادت ان تخرج لتجد يد تمنعها ....
كان ظهرها ملتصق بصدره ...اغمضت عينيها بقوه وتوتر وهي تُريد ان تركض من امامه كيلا تفضحها عيونها المُتيمه به 
غيث بأنفاس حاده بجانب اذنيها:خير الهانم نازله رايحه فين ؟!
ابتلعت تقي ريقها بصعوبه لتهتف بأهتزاز:ن نازله اشوف اختي اللي في المستشفي وبعدين هروح الشغل 
غيث وهو يُديرها بغضب :ولما حضرتك رايحه الشغل مقولتيش ليه ....وصاحيه كده من غير حتي ما تنطقي بكلمه خير ؟؟
تقي بغضب ايضا وقد نست مع من تتحدث:لا والله الاستاذ مش فاكر هو عمل ايه امبارح ولا تحب افكر سيادتك ؟! 
تحدث غيث بهدوء وهو يجز علي اسنانه:انتي بتكلميني انا كده ؟!
تقي بغضب وهي تدفعه بأقوي ما لديها:ايوه انت ...وسيبني اروح لأختي اللي لحد دلوقتي معرفش هي حصلها ايه بسبب الاستاذ اخوك 
لم تنتظر رده وانما هرولت الي اسفل لتعلم ان شقيقتها تنام بسلام في غرفتها ....لتتركها تستريح وتتجه الي عملها كل ذلك وغيث لم يستوعب ما حدث ....
بااااك 
فاقت تقي من شرودها علي صوت طرق باب الغرفه لتسمح للطارق بالدلوف 
هاي ازيك ياتقي 
تقي بأستغراب:انتي مين ؟!
راندا وهي تجلس بغرور وتضع ساق فوق الاخري:ضرتك ياروحي 
انتفضت تقي كمن لدغها عقرب لتهتف بغضب:انتي بتقولي ايه انتي مجنونه ..ضرتي ايه انا وغيث بنحب بعض مستحيل غيث يتجوز عليا ..!!
راندا وهي تلوك العلكه بأستفزاز وتخرج من حقيبتها ورقه مطويه لتضعها امام تقي وتهتف ببرود:لو مش مصدقه تعالي علي العنوان ده الساعه ٨ بليل ....يالا ياقطه سلاام 
تقي بتحدي:هاجي وهثبتلك انك كدابه 
التفتت راندا لتبتسم بخبث وثقه:هنشوف 


يتبع الفصل العاشر اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية عشق الغيث" اضغط على اسم الرواية 
رواية عشق الغيث الفصل التاسع 9 بقلم ايمان شلبي
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent