رواية حبك نار الفصل الثالث والستين 63 بقلم أسماء الكاشف

الصفحة الرئيسية

                            رواية حبك نار الفصل الثالث والستين بقلم أسماء الكاشف


رواية حبك نار الفصل الثالث والستين

قاعدة منكمشة في الكرسي وبتشهق بعياط وجع قلبه العاشق ليها وهو بيسوق بهدوء علشان متخافش من سرعته الي دايما بيسوق بيها بس صوت عياطها ارهقه وتعب أعصابه فرفع ايده الشمال علي راسه يدلك جبهته برفق وبايده الثانية بيسوق اتنهد بنفاذ صبر لما لقاها بتعيط أكثر وهي بتراقب تصرفاته بحذر كأنه مجرم خطير خاطفها فزفر جامد وقال بهدوء بس فيها حده رغم عنه 
_ منكن اعرف الهانم بتعيط ليه دلوقتي هو انا جيت جنبك يا بنتي
* انت واخذني علي فين 
قالتها بخوف وترقب 
قضب حاجبه ولف وشه ناحيتها يراقب وشها المخطوف بلون اصفر فقال بضيق وهو بيشاور علي نفسه بصباعه
_ هو انتي حقيقي خايفة مني انا 
سكتت ولفت وشها بعيد وايدها بتضغط علي جيبتها بخوف فرفع عينيه لفوق يستجدي الصبر عليها ورجع بنظره للطريق بس وقف بالعربية علي جنب الطريق ورجع بص عليها وقال بجدية
_ ماردتيش عليه هو انتي خايفة مني للدرجة دي يا غادة ردي عليه 
قالها وهو بيمد ايده ناحية وشها مسك فكها برفق وخلاها تبص عليه عايز مواجهه حقيقية وبس فقال بهدوء
_ متخافيش مني 
بعدت راسها عنه أكثر وعينيها غمضتها بس لسه ماسك فكها برفق فاتنهد بصوت عالي وساب فكها حط ايده علي ذقنه بضيق وملس عليها ورجع بص عليها وقال بهدوء 
_ عموما هم كلمتين هقولهم ليكي وهتروحي علي بيتك علي طول وعايزك تعرفي ان عمري ما هأذيكي لان بحبك ومحدش بيأذي نفسه انتي نفسي وروحي 
بصت عليه وعلي رقته في الكلام باستغراب فقالت بهدوء وبراءه
* طيب ما تقولهم هنا 
_ ما ينفعش هنا اوك احنا هنروح مطعم نتغذي هناك ونتكلم براحه وهرجعك علي البيت بعدها بس عايزك تعرفي اني بحبك ومهما كان اختيارك هعمله ليكي اوك انا يهمني انتي وبس 
هزت راسها بعد ما حست ببعض الراحة من كلامه وقالت بهدوء
* اوك 
مسك ايدها وباسها برقة فسحبت ايدها بسرعة وقالت بتوتر
* قولتلك قبل كده ما ينفعش كده حرام بليز يا معاذ بلاش تشيلني ذنوب 
ابتسم ليها بفخر وهز راسه بنعم وقال بحب
_ بحبك اوي حتي قربك من ربنا بيعجبني يله نتحرك 
هزت راسها بالموافقة وهو شغل العربية واتحرك بيها ناحية مطعم كبير وجواه نيه لجعلها تعشقه أكثر وبيوعد نفسه هتكون ملكه حتي لو رفضت مليون مره هيقدر يشدها ليه وهيتغير علشان تفضل جنبه 
***********
واقفه في المطبخ ومديه ضهرها للباب ولابسه فستان قصير من دولاب اخت فارس بتتحرك بخفة وهي بتحضر فطار خفيف طفت النار علي الشاي واخذت الابريق وصبت كوباية لنفسها وفي ايدها الثانية ماسكة طبق حاطة فيه ساندوتش جبنة خرجت بيهم للصالة قعدت علي الكرسي وحطت الأطباق علي الطربيزة قدامها وبعدين فتحت التلفزيون علي فيلم قديم كوميدي بدءت تاكل بشهيه وهي بتتفرج بقالها ايام اكلتها ضعيفة ومن غير شهية بس انهارده صاحية فايقة وحاسه بطاقة غريبة جواها خلصت اكلها ورجعت بضهرها علي الكرسي تكمل باقي الفيلم بعد ساعة كانت بتتاوب بكسل وكأن طاقة الصبح اختفت في وقت قياسي مدت ايدها للتليفون بتاعها وفتحته بعد ما كانت قفلاه فترة كبيرة علشان عاصم ما يوصلش ليها لقت رسايل كثيرة من عاصم ليها مدت اناملها لتفتح الرسالة بس غيرت رأيها في اخر لحظة وفتحت البوم الصور بس عينها قلبت بنظرات حزينة وهي بتشوف صورها معاه كانت ماسكة فيه ذي طفلة صغيرة وهو كان بارد في كل صوره ازاي مأاخذتش بالها انه عمره ما حبها واتجوزها بس علشان يحميها وبس مش حب فيها من غير ما تحس لقت نفسها بتمر بصباعها علي ملامح وشه الي اشتاقت ليها القلب ذي الحرامي بيسرق حاجة مش ليه ولما انتبهت ليه قفلت الصور بسرعة مش عايزه تفتكر حب كان سبب لدمرها فتحت النت ودخلت علي صفحتها علي الفيس بوك لقت منزل اغنية حب وبيطلب ان تقبل اهداء الاغنية ليها وعامل منشن ليها رفعت حاجبها مستغربة عاصم بيتصرف كأنه مراهق صغير مش شاب في الثلاثين قفلت الفون ورمته جنبها وحطت راسها بين كفوفها بضيق بيلعب بيها كأنه بريئ وهي ظالماه ومشفتش الخيانة بعينيها بدل المره اثنين دمعة نزلت من عيننا وهي بتفتكر اول يوم شافته مع جودي في اوضته وبيبوسو بعض وهي مستغفلها مديها منوم علشان يخلي ليه الجو فقالت بضعف 
* ليه عملت فيه كده انا حبيتك وانت كسرتني 
قامت من مكانها وهي بتقول 
* لامتي هفضل اهرب منه لامتي بس انا خلاص مش هستحمل افضل أكثر من كده علي اسمه لازم يطلقني 
كانت بتبرطم وهي في طريقها للاوضة وقفت قدام الدولاب وبطلع هدوم علشان تروح الدرس ايوه كفاية كده تضيع وقت لازم تحقق حلمها وتبقي دكتورة كبيرة  طلعت بلوزة وبنطلون لبستهم وعملت شعرها ديل حصان ونازل خصلتين علي وشها مدياها جاذبية خاصة قربت من كتاب المادة مسكته هو والقلم وحطتهم في الشنطة الي شالتها علي كتفها وخرجت من الاوضه نزلت السلالم بسرعة وقربت من الباب تفتحه مدت ايدها وشدته برفق بس مفتحش فشدته اقوي وبردو مفتحش فضيقت حاجبها باستغراب وشدت ثاني من غير فايده بصت علي الباب بتركيز لقته مقفول بالمفتاح من بره لكن حتي لو كده ليه ما بيفتحش وهي بتعبث بالاوكره من غير فايده اخر ما ذهقت صرخت بغيظ وضربت الباب برجليها واتوعدت لفارس اكيد هو الي قافل عليها رجعت جوه للصاله وفتحت الشباك لقت الشباك مقفول بحديد خبطته بايدها بغيظ وهي بتقول 
* هو ايه ده يا فارس كأني في سجن 
حست بخوف وتوتر بس هزت راسها وقالت 
* يمكن علشان البيت مهجور دايما فاهله قافلين بالحديد وهو قافل من بره علشان يحميني ايوه هو كده ده التفسير الوحيد 
قالتها وقفلت الازاز ودخلت لجوه وهي حاسه بغلط غلط كبير بس بتحاول تكذب احساسها قعدت علي الكرسي وقالت بعصبية 
* اوك يا فارس بس تيجي هكسر دماغك وايدك دي كمان 
غمضت عينيها بتفكر هي من اول ما جيت هنا وهي مخرجتش من باب اوضتها الا قليل وحتي الصالة مكنتش بتطلع ليها ومشفتش الشبابيك ولا قربت منها نفخت بضيق وطلعت اوضتها تغير هدومها وتتصل عليه يجي يفتح ليها الباب عند الفكرة دي قررت تفضل بلبسها رنت عليه وهي بترمي الشنطة علي السرير باهمال رن وماردش فكررت الرن ثاني والنتيجة هي واحده قفل السكة عليها وده قلقها أكثر فجريت ناحية البلكونة تفتحها فاتصدمت لما لقتها مقفولة بالطوب رجعت خطوه لورا بخوف وقلبها دق برعب وهي بتتخيل سيناريوهات الرعب 
************
واقفه في البلكونة وسانده بجسمها عليها عينها علي الفراغ قدامها وسرحانه في مكان بعيد او شخص غايب عنها رفعت كوباية القهوة الي بوقها واخذت رشفه واحده برقة كبيرة وبعدين رجعت بصت قدامها زرقتها كانت بتغوص في حمام سباحة تحت مكانه مستقر قدام بلكونتها تديها منظر جذاب يسر عينها اختارت الاوضه دي بالذات من بين اوض الفندق لانها في مكان هادي وكمان تقدر تشوف منها كل النزلاء في الفندق  من غير ما حد يتطفل علي خصوصيتها حركت راسها يمين مكان اوضه خالد لقت البلكونة مقفوله ذي ما اتمنت هي عايزه تبعد شويه وخالد من ساعة ما اشتغلت معاه وهو بيتقرب منها بس دايما بيقلب خناق بينهم هو هادي بس معاها بيتغير لكتلة نار وهي عكسه بتحب تشتغل في جو هادي من غير اي ضغوط رجعت بنظرها لقدام ومدت ايدها ناحية السلسلة الي في رقبتها حطت الكوباية علي السور براحه ومدت ايدها تفتح السلسلة الي كان جواها صورة طفل صغير جميل اوي عيونه نفس عيونها وشعره اشقر بشرته بيضا وصافية بيشبهها لدرجة كبيرة كأنه نسخة مصغره منها مدت اناملها تتلمس الصورة برقة علي ملامح صغيرها الي مشتاقة ليه عمره سنتين ذي ما واضح في الصورة قربت الصورة من شفايفها وباستها بهدوء وما حستش بالدمعة الي نزلت من عينيها واتسحبت ذي الحرامي علي خدودها البارزة وهمست بخفوت واشتياق كبير
* وحشتني اوي يا ايان 
ملست علي ملامحه مره ثانية كأنها عايزه تحفظ تفاصيله في ذاكرتها وقفلت السلسلة ورجعتها مكانها عند قلبها مسكت كوباية القهوة وشربت منها بس حست انها مخنوقة علشان كده قررت تنزل تحت وتكمل مشروبها تحت وسط الناس والمايه يمكن تحس بالتحسن وقد كان دخلت اوضتها وغيرت لبسها لبلوزة نصف كم بلون الازرق وبه نقط بيضاء ولبست شورت لتحت الركبة لونه جملي رفعت شعرها لفوق وقربت من المرايا وهي بتحط ماسكره لعينها مع كحل بسيط فظهرت سحر عيونها وبرز جمالها وكأنها حورية بحر اخذت مفتاح الاوضه وخرجت نزلت تحت قربت من طربيزة جنب حمام السباحة قعدت عليها بهدوء طلعت الفون وحطت الهاند فري وشغلت أغنية اجنبية حزينة مناسبة لحالتها النفسية دلوقتي كل ده تحت نظرات وعيون خالد الي قاعد علي الطربيزة الي جنبها وبيشرب قهوته بهدوء الي استغربه حالة الهدوء الي هي فيها حتي انها ما اخذتش بالها منه وعدت من جنبه من غير ما ترميه بنظراتها الحانقة دايما والي شده أكثر ليها هو هدوءها الزيادة سرح في تفاصيلها وانتهز انها مش علي طبيعتها ومش مركزه اصلا بالي حواليها وبتسمع اغاني عينيه مشيت علي وشها بجوع وتفاصيله عينيها الزرقة الي مخبياها عنه دلوقتي وهي مغمضة ولا انفها الصغير ومرسوم  بدقة ولا شفايفها الكرزية الصغيرة بلونها المميز ولا فاق للحظة انه بيلتهم تفاصيلها ذي العطشان في صحرا واخيرا لقا المايه وكأنها البنت الوحيدة في حياته عند النقطة دي فتح عينه بصدمه هل هو وقع في حبها بجد ولا قلبه بيوديه لفين 
شرب اخر بوق في قهوته مره واحده كأنه بيشرب خمره وساب الكوباية علي الطربيزة وقام ناحيتها عايز يقرب أكثر منها علشان يعرف حقيقة مشاعره ناحيتها ده الي بيحاول يقنع نفسه بيه مش علشان فضوله الكبير عليها وسر نظراتها الحزينة دلوقتي نظرات شافها للحظات قبل ما تخبيهم عنه وعن كل الموجودين بقفل عينها وانشغالها بأغاني سحب الكرسي الي مواجه لكرسيها وقال بهدوء وهو بيقعد علي نفس الطربيزة 
_ منكن اقعد 
* ما انت قعد خلاص 
قالتها بسخرية واضحة وهي بتعتدل بجسمها لورا ضحك بحرج و ايده علي شعره وقال 
_ انتي دايما كده يعني اقوم لو مضايقك وجودي 
اتنهدت جامد وهي بتقفل الاغنية وقالت بهدوء باعتذار ليه 
* سوري يا استاذ خالد مقصدش .. عموما لاء مش مضايقة خالص 
ابتسم بهدوء وقال 
_ بمناسبة كده بقي تحبي تشربي ايه 
* مع اني لسه شاربه قهوة بس ما يضرش كوباية ثانية 
قالتها بهدوء وهي مبتسمة ابتسامة سحبته بعيد عن الدنيا الي هو فيها فاق علي اشاره منها قدام وشها ابتسم بحرج وقال بهدوء 
_ خليها اثنين عصير احسن 
ضحكت برقة وهزت راسها بمعني مافيش فايدة وقالت بخفوت
* مافيش فايدة معاك بتعمل الي عايزه دايما اومال بتسألني ليه
قالتها بمغذي هو دايما في الشغل بيسأل علي اساس ديموقراطية وفي الآخر بيعمل الي عايزه هو وبس
_ انا بعمل دايما الصح مش قصة عند ولا حاجة فمثلا انتي دلوقتي شربتي قهوة لو شربتي كوباية ثانية منها مش هتنامي خالص انهارده وانا خايف علي الشغل الي هيتعطل لو راحت عليكي نوم بعد سهر طويل طول الليل 
بصت عليه بصدمه من تفكيره وضيقت عينها وبعدين ضحكت من غير صوت وهي بتقول
* مش عارفه اقول ايه بصراحة انت دايما بتفاجئني بتفكيرك بس مش شايف ان ده غرور شويه مش دايما بنكون احنا الصح ساعات لازم نسمع كلام الي حوالينا بيكون عندهم وجه نظر مختلفة بتدينا نتيجة ترضي كل الأطراف 
سكتت شويه وبصت بعيد وقالت كأنها بتكلم نفسها 
* العند والغرور الزايدين ساعات بيأذونا واحنا مش واخذين بالنا بننغمس أكثر في الوحل
ضيق عينيه عليها كلامها صح بس عميق زيادة حس انها بتكلم نفسها وبتدي النصيحة ليها وهي كده كانت بتقول الكلام ليها قبل ما يكون ليه عينها رغرغت بدموع بس ما نزلتش مش هتسمح تضعف قدام شخص غريب عنها سمعته بيقول بهدوء وهو بيتجنب النظر ليها 
_ معاكي حق العند مؤذي بس انا ما بعاندش في الغلط وعمري ما كنت مغرور انا بهتم بشغلي وبس 
شاور يايده للنادل الي جيه بسرعة وقال
= تأمر با ايه يا فندم
_ اثنين عصير برتقال فريش لو سمحت
اعطي الطلب وانسحب النادل يجيب الطلبات وهي بتبص عليه بهدوء وفضلت الصمت شويه هي اصلا مستغربة ان خالد قاعد قدامها وفي حوار بيحصل بينهم من غير خناق ومشاكل ذي ما بيحصل دايما لو اتجمعو في مكان قطع الصمت وصول النادل بطلباتهم حط الطلبات ومشي فمد ايده بالعصير ليها وحطه قدامها وقال بهدوء  
_ اتفضلي العصير وعايز رأيك فيه قالها بمرح فرفعت حاجبها وقالت باستهزاء
* علي اساس انت الي عامله بنفسك 
_ لاء مسكته بايدي يا ظريفة
رمته بنظرة حادة ولفت وشها بعيد علشان تهدي بس جواها بتضحك عليه رن تليفونه فقضب حاجبه وهو شايف حاتم بيرن عليه استأذن يرد قام بعيد ورد عليه وهي قاعده مكانها بتراقب حركاته بهدوء وملامح غامضة اتنهدت ومسكت العصير شربته مره واحده متناسية الرقة والاتكيت بالنسبة لواحده ذيها مشهورة وعالمية وليها وضعها رجعت بضهرها لورا بهدوء وشغلت الاغاني من ثاني بس صوت رسالة وصلت ليها خلتها تقفل الاغنية وتفتح تشوف الرسالة من مين وبتقول ايه شافت اسمه قدامها عينيها زاغت بضياع ودقات قلبها ذادت ومحستش بنظرات خالد عليها الي لفت وهو بيتكلم يبص عليها قضب حاجبة باستغراب وهو بيشوف وشها المكفهر ومصفر لحظات وشافها قامت مكانها بضيق بعدت الكرسي بضيق واتحركت  علي فوق بخطوات اقرب للجري حاول يوقفها بس اختفت في لحظات وكأنها مكنتش موجوده من الاساس

يتبع الفصل الرابع والستين اضغط هنا 
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية حبك نار" اضغط على اسم الرواية 
google-playkhamsatmostaqltradent