رواية مرت أعوام الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم نهلة جمال

الصفحة الرئيسية

   رواية مرت أعوام الفصل التاسع والعشرون بقلم نهلة جمال


رواية مرت أعوام الفصل التاسع والعشرون

<< عند البحر أمام البرج الطويل 
نظرت شفق الى فوق ثم قالت بتنهيده كبيره : يا ررربييي 
ام يوسف : خير يا بنتي 
ركضت شفق بإتجاه البرج بإقصى سرعه الى أن وصلت إلى الدرج ثم صعدت عليه بكل هدوء الى أن وصلت إلى قمة البرج وكان المشهد كالتالي 
كان فؤاد يستند على سور البرج ويرتدي بنطال اسود داكن وجاكيت اسود طويل وقد ظهرت ذقن خفيفه له وكان يشرب سيجار وينظر الى الاسفل ، اقتربت شفق منه بهدوء وهي تقف خلفه والهواء البارد يحرك بعض من خصلات شعرها ويجعل خداها وأنفها باللون الاحمر بينما كانت عيناها ممتلئه بالدموع ، أغمضت عيناها وهي تستنشق عطره في اشتياق ، شعر فؤاد بأنفاس خلفه ف أستدار فجأه الى أن أصبح وجهه ملتصق بوجهها وهنا فتحت شفق عيناها عندما شعرت بأنفاسه على وجهها وظلت تنظر اليه ، كان فؤاد هاديء تماما ولا يظهر على وجهه اي تعابير وجهه جامد ، وكانت شفق تحظى بتلك اللحظات بالقرب منه ثم نطقت فجأه : ٣ شهور ! بموت حرفيآ لا كلامك ولا لمسة ايدك ولا رقصك معايا بيفارقوا خيالي ولا حضنك بيروح من تفكيري ، من كتر ما كنت هموت ع شعره منك كنت بجيب البرفان بتاعك أرشه على مخدتي وأحضنها عشان أعرف أروح في النوم 
فؤاد بصوت مبحوح من البرد : اللي زيك خساره فيها اي حاجه حلوه اتعملت .. 
شفق وهي تمسك يده وتضعها على قلبها قالت : طب حتى لو مش مصدق نظرات عيوني او احساسي صدق دا ، شايف بيدق ازاي لمجرد اني لمحتك من تحت 
أبعد فؤاد يده ثم رمى السيجار وداس عليه بحذائه الاسود اللامع وهو يقول : المطلوب اني أصدقك وأثق فيكي تاني مش كدا؟ 
شفق : لا المفروض ان حبك ميتغيرش عشان انا تعبت واستهلكت ف الحزن ع اللي راحوا وجيت انت عوضتني متروحش مني انت كمان 💔 
فؤاد : .....
شفق : ساكت ليه اتكلم ما صدقت سمعت صوتك ، دا ربنا يعلم انا بتعذب ازاي وانا واقفه قدامك مش عارفه أحضنك 
فؤاد وهو يقترب منها ومن اذنها همس وقال : مش عايز احنلك وافتكر حاجه تاني لاني قرفان منك محدش قدر ييجي عليا زي ما انتي عملتي وانا اللي سمحتلك واديتك المساحه دي بس هي غلطتي اني باجي المكان دا ومفكرتش انك ممكن تيجي في يوم 
شفق بحسره : بس انا حبيتك وبحبك والله بحبك انا شفق اللي قلبي حجر بقى رقيق على ايدك 
نظر فؤاد الى البحر ف اقتربت منه شفق وهي تبكي : يعني خلاص كدا ! 
فؤاد بصوت غامض : مكنتش هسيبك ابدا وكنت هعمل كل حاجه تسعدك وتخلي اي حد ف الدنيا يحسدك ، بس طلعتي متستاهليش
بكت شفق وهي تقول : انت اييه حجر بقولك بحبك علقتني بيك ليه كنت سيبني من الاول خالص 
نظر اليها فؤاد ثم ذهب بإتجاه الدرج لينزل ف قالت شفق : حلو انا اصلا تعبت ومضغوطه نفسيا وانت خلاص هتمشي هروح لباسم 
توقف فؤاد لحظه ف استدار وجد شفق تقف على سور البرج العالي ف اتسعت عيناه وركض ناحيتها ثم سحبها بحركه مفاجئه ف سقط فؤاد عى الارض على ظهره وفوقه شفق وهي تصرخ ومغمضه عيناها  ثم فتحت عيناها وجدت نفسها ملقاه فوق فؤاد ف اتسعت عيناها وقالت : انت لسه بتحبني ! 
انت لسه بتخاف عليا 
قام فؤاد وازاحها وقال : بطلي تخاريف انا بس مش عايز اشيل ذنبك 
شفق وهي تمشي ناحيته : كذااب عينك كانت مرعوبه ، انت بتحبني صح ! وكتاب الله انا نسيت اسمي معاك مش عايزني انسى اني مخطوبه صالونات ! 
فؤاد : اه لسه بحبك ، بس مش هرجعلك هحاول اخليكي صفحه واتقفلت 
نزل فؤاد على الدرج وتركها تجلس على الارض تبكي وتقول بداخلها : " بدأت أشك في ذاكرتي هذه الايام ، هل حقآ كان هنا أمامي وكنت أحتضنه ؟ " 
<< في منزل هشام 
كان يجلس أمام اللابتوب يراجع صوره مع فؤاد ويمسك بيده سيجار ويشعر بالندم الشديد ف فؤاد برغم انه صديق طفولته ف انه أكثر انسان يحمل قلبآ طيبآ وحنونآ وكان يقف بجانب هشام ويسانده في كل شيء 
أغلق هشام اللابتوب بقوه كادت أن تحطمه ، رن هاتفه وجد رقم فريده ف لم يرد 
ظلت تتصل الى أن شعر بالضجر وامسك الهاتف ورد : ايووه عايزه ايه ! 
سمع صوتها : هشام الحقني يا هشام في رجاله بتضايقني مش مخلييني اروح 
هشام بغضب وجنون : نعمممم ! انتي فين ابعتي لوكيشن 
كان هشام يستمع الى كلامهم القذر ف إرتدى قميصه وجاكيته ونزل بسرعه وركب سيارته وقادها بأقصى سرعه الى ان وصل ووجد فريده تقف وتحاول الهرب وهم يحاوطونها والمشهد أثار جنونه ف خلع حزام بنطاله وبالحديده أصبح يضاربهم جاء رجل من وراء هشام وهو يمسك بمطواه ف صرخت فريده : حاااسب 
ولكن قبل أن يطعن الرجل هشام كان قد ضربه احدهم واطاحه ارضا ف نظر هشام لظل الرجل الاسود الذي دافع عنه وملامحه مخفيه من الضباب ف قال : مين ! 
صوت مبحوح من البرد وهو يخلع حزامه : خليك انت بعيد 
شهقت فريده وهي تضع يدها على فمها وتنظر الى الرجل : ههااااا 
هشام بصدمه : فؤاد !!!!


يتبع الفصل الثلاثون اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية مرت أعوام" اضغط على اسم الرواية
رواية مرت أعوام الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم نهلة جمال
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent