رواية مرت أعوام الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نهلة جمال

الصفحة الرئيسية

   رواية مرت أعوام الفصل الثامن والعشرون بقلم نهلة جمال


رواية مرت أعوام الفصل الثامن والعشرون

< في حديقة كافيه ليالي الأنس 
وقف هشام يواجهه فؤاد وكاان فؤاد صامت تمامآ لا يتحدث ف أمسكه هشام من ياقة قميصه وقال : أخر واحد أتوقع منه كدا هو إنت 
فؤاد بغضب للمره الأولى : نززل ايدك دي ولو رفعتها تاني هرفع ايدي انا كمان بس عامل حساب للعشره اللي انت معملتهاش 
لكزه فؤاد في يده وقال : انا صاحبك بقالي سنييين مش يوم ولا اتنين وكنت دايما بتمنالك الخير بس انت اناني ومتكبر وفاكر نفسك مفيش منك وياريت بس مترجعش تقولي يا فؤش يا صاحبي واخويا ، اللي بيننا خلص يا هشام 
هشام : ....
أخرج فؤاد علبه حمراء قطيفه من جيبه وقال : لما وقعت من مدام فريده في عربيتي وانا بوصلها يوم ما اغمى عليها حاولت كتير أرجعهالها بس الظروف مسمحتش بكدا ف إنهارده لفيتها ع شكل هديه عشان أفرحكم في كتب كتابكم 
أمسك فؤاد بيد هشام ووضع بيده العلبه وقال : توقع مني اي حاجه الا اني أبص لحاجه تخص صاحبي 
هشام : فؤاد انا اس 
فؤاد : يعم اسف على ايه ! هي جت عليك ؟ ما انا بقى الشخشيخه بتاعتكم ابقى روح الهانم معاك عشان مش هركبها عربيتي اصلها طلعت مخطوبه وكدا 
وضعت فريده يدها على فمها في صدمه فيما قال هشام : اييييه 
تجاهله فؤاد وركب سيارته فيما كان هشام يقول : استنى انا اسف هتروح فين ! يا فؤاد! 
قامت شفق وركضت ف أغلق فؤاد الابواب ظلت شفق تطرق الباب وهي تقول : متصدقش والله ما حبيت ولا هحب غيرك
كان فؤاد ينظر امامه متجاهلها هي وهشام فيما قاد سيارته سريعا ف أختفت في الضباب ..
وقفت شفق تتنفس سريعا وهي تقول : مشي ! 
اقتربت منها فريده وقالت : اهدي بس 
جلست شفق على ركبتيها وهي تبكي وتنظر الى ظل رحيله 
<< بعد مرور ٣ أشهر 
تم تأجيل زفاف هشام على فريده وظلت زوجته على الورق فقط 
وفي منزل هشام كان يحاول الاتصال بفؤاد للمره ال ٢١٣ ويصله نفس الرد : انا محمد فؤاد ولو سمعت الرساله دي يبقى انا مش ف البيت كلمني على فوني الشخصي او استنى أما أرجع واكلمك 
وتتكرر الرساله وكان هشام في حالة إكتئاب تام لان رفيق دربه أختفى ولم يظهر له أثر منذ ثلاثة أشهر وكان هشام يتجاهل اتصالات فريده المتكرره لانه أعتبرها سبب خصامه مع فؤاد 
<< في منزل شفق 
كانت تجلس جلستها المعتاده منذ ثلاثة أشهر 
ازداد طول شعرها والهالات السوداء تحت أعينها وضعف وزنها وشحب وجهها وانتكست في المنزل لمدة ثلاثة أشهر ، كانت تضع ذلك الكرسي الخشبي أمام نافذة غرفتها الزجاجيه وتنظر الى العالم من حولها وهي تائهه ثم تمسك بهاتفها بصدمه وهي تكتب نفس الرقم بدون حتى النظر الى الهاتف ليصلها الرد : الهاتف الذي طلبته مغلق او غير متاح حاول مره أخرى 
دخل والدها غرفتها وهو يقف خلفها وينظر للنافذه الزجاجيه ويرى الغروب وهو يقول : وانتي صغيره لما كنتي بتزعلي من حد مننا كنتي تدخلي اوضة المكتب بتاعتي تستخبي تحت المكتب وتعيطي ومتاكليش ولا تاخدي حاجه حلوه من حد حتى ، الوحيد اللي كان بيقدر يطلعك هو باسم اخوكي الله يرحمه كان ياخدك النادي يركبك العجله وراه وترجعي بتضحكي وتهزري كإن مفيش حاجه حصلت 
ثم قال والدها بعجز : بس يا بنتي لا انتي بقيتي صغيره عشان تستخبي وتغيبي عن شغلك ولا باسم أخوكي بقى موجود عشان يخرجك من اللي انتي فيه 
شعرت شفق بنغزه في قلبها وأغمضت عينها بقوه كي لا تبكي على فقدان أخيها وقالت أخيرا منذ ثلاثة أشهر : انا بالليل هنزل أقعد ع البحر شويه 
والدها : هتبقي كويسه يا بابا ؟ 
شفق بكسره : متقلقش يا بابا 
قبل والدها رأسها ثم خرج من غرفتها ف قامت شفق وبدلت ملابسها وارتدت بنطال أسود وبلوزه سودا ورفعت شعرها الى فوق ولم تنظر الى المرأه كأنها لا تهتم 
<< في البحر 
جلست شفق وهي تنظر الى البحر الى ان جائت أم يوسف بائعة الزيتون : اتفضلي يا بنتي عارفه انك بتحبيه 
شفق بكسره : ماليش نفس شكرا يا حاجه 
أم يوسف : بس انتي خسيتي اوي ووشك مصفر من قلة الاكل تحبي اروح اجبلك حاجه سريعه ؟ 
فركت شفق يديها لتدفئهما من البرد وهي تقول : لا ماليش نفس محتاجه اقعد لوحدي 
أم يوسف : طيب يا بنتي على راحتك بس وحياة أغلى حاجه عندك تخليني اروح اجبلك حاجه تدفيكي هتبردي 
شفق : لا شكرآ 
أم يوسف : ورحمة أخوكي ! 
شفق بغضب : متجبيش سيرة أخويا!! 
نظرت ام يوسف الى الارض ف شعرت شفق بالذنب وقالت : انا اسفه متزعليش خلاص هاتي حاجه تدفيني 
ام يوسف بسعاده : اللهي ربنا يسعد قلبك وينولك مرادك ثواني وجايه 
نظرت شفق الى البحر بحزن وحب و .. شوق 
<< في فيلا هشام 
رن الجرس ف فتح والده وجد فريده ف قال : أهلا يا بنتي اهلا بعروستنا 
لفت فريده نفسها بشالها الابيض جيدا من البرد وهي تقول بابتسامه مكسوره : عروستنا ايه بقى يا عمو ما كله على يدك 
والد هشام : طب اتفضلي يا بنتي 
دخلت فريده وقالت : هشام مبيردش خالص هو لسه برضو مش عاوز يشوفني ؟ 
والد هشام : اعذريه يا بنتي غياب صاحب عمره مش سهل عليه ، أصل فؤاد دا بالنسبالي زي هشام بالظبط دول اخوات مش صحاب بس ! 
فريده بترجي : طب ممكن اطلعله ؟ 
والد هشام : تطلعيله ! 
فريده : معلش يا عمو انا مراته برضو 
والد هشام : اوصلك ؟ 
فريده : لا بس قولي فين الاوضه 
<< في غرفة هشام 
كان يرتدي بنطال جينز ازرق داكن وحزام اسود ولا يرتدي شيئآ من فوق " عاري الصدر " وكان ينظر للمرأه المعلق عليها سلسال فريده كان يضع أصابع يده بين شعره الاسود الكثيف ف وجد الباب يفتح ، كانت فريده تدخل الغرفه وتغلق الباب 
هشام بنبره بارده وقاسيه : مين سمحلك ! 
فريده بشوق : سمحلي ايه يا هشام 
هشام : تدخلي من غير إذن ؟ 
فريده وهي تقترب منه وترفع اصبعها الذي ترتدي به خاتم الخطبه : داا سمحلي ، في واحده تستأذن وهي داخله اوضة جوزها ؟
هشام : فاكره اني هسامحك انك بعدتي صاحب عمري عني 
فريده وهي تدمع : انا ماليش ذنب انا كنت خايفه 
هشام بصوت منخفض وغاضب : ارتحتي ياختي الحمد لله متطلبيش مني اي حاجه 
فريده برعب : يعني هتسبني ! 
هشام وهو يمسك ذراعها بقوه  : طول ما انتي بتتنفسي مش هسيبك انتي فاهمه ولو الارض بتولع متجيش تقولي الكلمه دي 
احتضنته فريده بقوه وهي تقول : مفتقداك جدا وحشتني بجد 
أبعدها هشام عنه وهو يمسك بقميصه الاسود ويرتديه ويقول : اطلعي .. مش عايز اتهور واعمل حاجه تغضب ربنا 
نظرت اليه فريده طويلا ثم قررت أخيرآ ان تخرج من الغرفه فيما أغلق هشام الباب وراؤها وهو يقف وراؤه ويتنفس بسرعه 
<< عند البحر 
كانت شفق تجلس شارده الى أن جائت أم يوسف تضع جاكيت اسود جلد على جسد شفق ، تجاهلت شفق ام يوسف تماما ولكنها عندما اشتمت رائحة الجاكيت اتسعت عيناها وهي تتذكر رائحة فؤاد المميزه وهي تحتضنه ف قالت : جبتي الجاكيت دا منين ؟؟؟ 
ام يوسف : يووه انا نسيت اقولك ، الشاب الحليوه اداهولي لما لقاني بردانه اللهي يستره دا كل فين وفين ع ما ييجي يقعد ع البحر وياكل زيتون مملح 
دق قلب شفق بقوه وقامت تقف وهي تقول : هو فيين مجاش انهارده ! 
ام يوسف : لا جه يابنتي بس اما شافك طلع فوق البرج اللي قدام البحر دا 
شفق بلهفه وقلبها يكاد أن يتوقف نظرت الى أعلى البرج ف وجدت ظل لرجل يرتدي السواد ودخان السيجار ينتشر من حوله 
شفق وهي تضع يدها على قلبها : يارررربي !


يتبع الفصل التاسع والعشرون اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية مرت أعوام" اضغط على اسم الرواية
رواية مرت أعوام الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نهلة جمال
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent