رواية الأميرات السبعة الفصل السابع عشر 17بقلم دينا دخيل

الصفحة الرئيسية

     رواية الأميرات السبعة الفصل السابع عشر بقلم دينا دخيل


رواية الأميرات السبعة الفصل السابع  عشر

عند حنان
كانت تجلس بالمكتب حين أدخل لها رجل بوكية ورد وهو يعطيها لها ويبلغها بأن رجل أعطاه له ليعطيها لحنان، وقد دخل عمر بذلك اللحظة وحنان تمسك الورد بتعجب ليقول بغضب شديد : من مين الورد!

لتفزع حنان من شكله الغاضب وتقول : م... مش عارفه.

ليمسك عمر بالورد ويقرأ الكارت " صباح الخير والمقصود بالخير وجودك في حياتي يا حنان، حبيت أفكرك بأيامنا مع بعض والورد اللي كنتِ بتخليني أجبهولك كل يوم، وتقوليلي "بحب الورد الاحمر يا حسن هاتلي منه كل يوم" جبتهولك يا حبيبتي، يارب يعجبك، وهستني منك إتصال، ورقمي طبعاً معاكي"

ليضغط عمر على أسنانه وهو يسحق الورد والورقة بيديه ليصدق كل ما يحدث وأن كلام أسماء صحيح ويشعر بأن حنان تستغفله ليقول بغضب وهو يخلع دبلته : انا وأنتِ من النهارده مفيش حاجة تربطنا.

حنان بصدمة : أنت بتقول إيه يا عمر!!

عمر بغضب : اللي سمعتيه يا حنان ف خلال يومين ننهي كل حاجة بين العيلتين، واهو أسيبك تروحي للي قلبك عايزه.

حنان بدموع : عمر متظلمنيش، كل دا كذب والله، حسن دا أنا عمر ما كان ليا علاقة بيه.

عمر بغضب : بسسسسس بقا يا حناااااان بسسسسس، أنا أتأكدت من كل حاجة، عارفة لو كنتِ صارحتيني بالحقيقة من أولها كنت ممكن اغفرلك عشان دا ماضي وأنا مكنتش فيه، إنما أنتِ كذبتي عليا واستغفلتينيييي، وأنا بكرههه الكذب.

ثم نظر لها بغضب وغادر من أمامها....

حنان بدموع : عمرررررر، عمررررر متمشيش، إسمعني طيب، يا عمرررررر.

لتمسك حنان بالورد وتلقيه على الأرض وهي تضغط عليه بقدميها بغضب وجلست على الكرسي وهي تبكي بشدة وهي تمسك بدبلة عمر، ثم قامت وغادرت الكلية بأكملها ودموعها على وجهيها.

كانت أسماء تتابع كل ذلك وفرحة الإنتصار تزين ثغرها، ثم قامت بالإتصال ب حسن.

أسماء بإبتسامة شر : وأقدر أقولك مبروك يا أبو علي، عمر وحنان مبقوش مع بعض.

حسن بفرحة: دا إيه الحلاووة دي، أنا بقا أدخل وأخليها تحبني.

أسماء: ماليش فيه بقا أنا كدا إتفقنا خلص وكل واحد وصل للي عايزة، إمسح رقمي وكأنك مقابلتنيش.

حسن : أكيد، سلام وشكرا ليكِ.

أسماء بإبتسامة شر: سلام.
ثم ذهبت لمحل تواجد عمر لتجده يجلس وهو يضع يده على وجهه وهو مغمض العينين من كثرة إرهاقه، لتذهب وتجلس بجانبه، ثم وضعت يدها على كتفه، ليفتح عمر عينيه بسرعة ليجدها أسماء ليقوم من مكانه وتسحب أسماء يدها.

عمر بغضب: نعم يا دكتورة!

أسماء : كنت بس بطمن عليك يا دكتور، صدقني اللي عملته الصح، أصلاً حنان دي طول عمرها لعابيه و..

عمر بغضب : لو سمحتي يا دكتورة أسماء، مسمحلكيش.
مهما حصل هي كانت بردو خطيبتي ومسمحش لحد يهينها، عن إذنك.
ثم ترك هو أيضاً الكلية بأكملها.

لتجلس أسماء على كرسيها بغضب لتقول بحقد شديد: حتى بعد كل داااا لسه بتدافع عنها يا عمر، بس ماااشي وحياتك لتجيلي راكع بردو في النهاية، دا أنا أسماء.

ظل عمر يقود سيارته بدون هدف حتى توقف في مكان ما ولكنه فارغ تماماً من وجود أي أحد، وخرج من سيارته وظل يصرخ بصوته الرجولي كله من شدة ألم قلبه وهو يقول : لييييييييييه، أنا عملت إيه عشان كل دا يحصل، ليه البنت الوحيدة اللي أحبها تحب غيررررري، لييييه يا حناااااان ليييييه، أنا نفسي تحصل أي حاجة وأطلع حتى ظالمك زي ما بتقولي، بس كل حاجه ضدككككك، يااااااارب، ياااااااارب.

وظل هكذا عدة ساعات حتى أفرغ كل طاقته السلبية وغضبه بالصراخ وبحديثه مع ذاته ثم رجع بيته والحزن يمليء قلبه.

عند حنان
دخلت من باب الشقة ودموعها على خديها لتقابلها فاطمة ونقول : مالك يا حنان وجايه بدري من الشغل كدا ليه!

حنان بدموع وهي تحتضن فاطمة بشدة: عمر سااابني يا فاطمة.

فاطمة بفزع: إيه!
حصل إيه!

لتجلس حنان وتقص ل فاطمة ما حدث معها خلال ذلك اليومين.

فاطمة : دا لعبة كبيرة أوي يا حنان اللي اسمه حسن دا عملها عشان يوقع بينكم، بصي متقلقيش هنلاقي حل.

حنان بدموع: حل إزاي بس!

فاطمة : بصي العيال كلموني أصلاً وقالولي هيجوا النهارده من السفر على باليل كدا، ف إن شاء الله لما يوصلوا نتكلم في الموضوع ونخطط وهنلاقي حل، دا إحنا سبع بنات وهو راجل يعني مش هنغلب معاه، متخافيش.

لتهدأ حنان قليلاً وتدخل غرفتها لترتاح وهي أتمنى أن يتصلح كل شئ.

عند حنين
كان محمود قد وصل لبيتهم من بداية اليوم في الصباح، ليلاحظ أن الجميع ينظر له بضيق ولكنه تحامل على نفسه حتى يتحدث معهم.

محمود : فين يا حنين يا عمي!
لازم تسمع كلامي.

دعاء بغضب : مش عايزة تطلع ولا تشوفك.

محمود : معلش خمس دقايق بس هفهما كل حاجة وتبقى تقرر بعدها.

لتخرج له حنين ويلاحظ محمود عينياها الذابلتين من شدة البكاء، والهالات السوداء تملئ جفونها فمن الواضح أنها لم تنام بتلك الليلة، ليتوجع قلبه على مظهرها وينظر لها بحزن.

محمود : معلش ممكن تسيبونا شويه بس، أتكلم معاها.

دعاء بغضب : لا طبعاً.

محمد : تعالي يا أم حنين وسيبيهم لوحدهم خمس دقايق يتكلموا، تعااالي بس.

ليأخذ والد حنين دعاء ويخرج ويترك محمود وحنين.

محمود بحزن : ينفع اللي عملاه في نفسك دا يا حنين!
أنا والله حتى ما أستاهل إنك تعملي في نفسك كدا بسببي.

حنين وهي على وشك البكاء مرة أخرى: محمود أنت قولت عايز تتكلم، ف لو فيه حاجة هتغير اللي إحنا فيه إتفضل قولها، مفيش يبقى خلاص كدا خلصت.

محمود : لا مخلصتش يا حنين، ومش هتخلص ومش هسيبك، أنا بحبك.

حنين بدموع : بسسسسس بقا، كفاية كذب يا محمود، أنت بنفسك قولت الصور حقيقة، يبقى إيههههه، متضحكش عليا، وارحمني بقاااا.

محمود بحزن على دموعها التي تتساقط على وجنتيها بسببه: طب ممكن تمسحي دموعك يا حنين!
والله ما قادر أشوفك كدا.
إهدي وأنا هفهمك كل حاجة.

حنين : تفهمني إيه!

محمود بتنهيدة : البنت اللي معايا في الصور دي كانت خطيبتي.

حنين بصدمة : إيه!
أنت عمرك ما جبتلي سيرة عن الموضوع دا.

محمود : عشان أنا مبحبوش، عشان أنا نفسي نسيته يا حنين، ومحبتش أرجع حاجة من الماضي.
بصي يا حنين هي كانت معايا في الكلية زمان وأعجبت بيها وبشخصيتها المهم إتقدمتلها بعد ما اتخرجنا بسنة واتخطبنا والصور دي أيام خطوبتنا وكنت لسه مش ملتزم بالقدر اللي أنا فيه دلوقتي ف عشان كدا معظم صورنا ماسك إيديها وحاطط إيدي على كتفها.
بعدها بفترة مش كبيرة يعني إكتشفت إنها على علاقة بشاب غيري وبتكلمه، كان معانا في الكلية وبس لما عرفت فسخت الخطوبة وسيبتها ونسيتها عشان متستاهلش حتى إن أزعل بسببها.

نظرت له حنين بعدم تصديق وصدمه.
ليقول : وطبعاً ممكن متصدقنيش وتقولي دا أي كلام ف يستي أنا طول الليل إمبارح بحاول أجمع في حاجات تثبت كلامي وبالصدفة لقيت على اللاب بتاعي فيديو لخطوبتنا تقريباً نسيت أمسحه وسبحان الله إحتاجته دلوقتي.

ثم فتح لها الهاتف لترى حنين محمود وتلك البنت جالسين وهم يرتدون خواتم الخطبة.

محمود : وكمان مكتوب على الفيديو التاريخ واللي هو من أكتر من سنة ونص الكلام دا.
ها يا حنين صدقتيني!

حنين : آه بس أنت كنت المفروض تقولي عشان لو حصل حاجه زي كدا يا محمود أبقى فاهمه وأثق فيك.

محمود : صدقيني مكنتش عايز أفتكر حاجة من دي، هي شخصية والله ما تستاهل حتى دموعك دي ولا كلامنا عليها دلوقتي.

حنين بتردد : محمود!
هو أنت حبيتها!

ليبتسم محمود ويقول : عمري يا حنين، عمري ما قلبي دقلها حتى، قلبي مدقش غير ليكِ ولا حب غيرك أقسم بالله.

حنين بابتسامة: أنا أسفة على اللي عملته والكلام اللي قولته بس ...

محمود : هشششش مش محتاج منك تبرير، أنا مقدر الموقف اللي كنتِ فيه ومش زعلان منك أصلاً.

لتبتسم له حنين بحب كبير ودخل عليهما والديهما وقام محمود بقص لهم ما حدث واعتذرو له وقضي معهم بعض الوقت ثم غادر وتركهم بعدما أصلح كل شيء.

وفي طريق مغادرته إستلم رسالة من رقم مجهول جعلته يقف مصدوماً مما رأى " عبدالله صاحبك بيكرهك وبيحاول يبوظ شغلك وحياتك وكمان بيوقع بينك وبين خطيبتك ولو مش مصدقني دور وراه وهتعرف، وطبعاً محدش يعرف أسرارك غيره فهو الوحيد اللي معاه كل حاجة يعرف يأذيك بيها ."

وفي نهاية اليوم
قامت الفتيات بالسفر للقاهرة مرة أخرى لبداية الترم الثاني من أخر سنة دراسية لهم.

فوصلت الفتيات الشقة بالمساء وبعد الترحيب بحنان وفاطمة وتناول الطعام دخلوا غرفتهم ليناموا ويرتاحوا قليلاً.

وفي صباح اليوم التالي

وكانت قد استيقظت جميع الفتيات ليلاحظ الفتيات الخمسة عدم ذهاب حنان لعملها، فقصت لهم ما حدث معها هي وعمر بذلك اليومين الذي مروا وهي تبكي ليحاولون تهدئتها.

فاطمة : أنا إستنيتكم لما تيجوا عشان نفكر مع بعض.

هاجر بتفكير : امممممم دا حسن دا شكله مش سهل.

حنين : يخربيته بجد، بيعمل كل دا ليه!

دينا : مستحيل دا يبقى حب، اللي بيحب حد بيتمناله السعادة حتى لو مع غيره مش يبوظله حياته.

أمل : في ناس بتحب تمتلك الحاجة أو الشخص ومبيحبوش الخسارة، ف هو أعتقد كدا.

إسراء : طب هنعمل إيه!

دينا بتفكير : بصي يا عيال أنا عندي فكرة .......... ها إيه رأيكم.

فاطمة : حلوة أوي.

أمل : وكدا فعلا هنعرف نوقعه.

هاجر : طب يالا يا حنان إعملي أول خطوة وإبعتيله رسالة على الفيس وأكيد سهل تجيبي الأكونت بتاعه، وقوليله إنك عايزة تشوفيه وحددي إنتِ المكان والوقت.

حنان بتوتر : أنا خايفه يا عيال الموضوع يتقلب علينا.

حنين : متخافيش إحنا معاكِ.

إسراء : يالا يا حنان توكلي على الله.

حنان : حاضر
وقامت بإرسال لو رسالة تطلب منه أن تقابله، ليسعد حسن من ذلك وقامت بتحديد معه الميعاد غداً بأحد الكافيهات.

لتبتسم الفتيات السبعة لبعضهن بنجاح أول خطتهم.

بغرفة فاطمة ودينا

دينا بتذكر : ياانهااري دا أنا نسيت خالص أقولك على اللي سمعته.

فاطمة بتعجب : تقوليلي إيه!

قصت دينا لها ما سمعته يوم عقد قرانها بين أحمد وفارس لتقول فاطمة بذهول: معقولة!

دينا بابتسامه: اه والله سمعتهم ونسيت أقولك، المهم أن كدا فعلاً بيحبك ومعملش حاجة لباباكي.

فاطمة بضيق : بس بردو طريقته كانت غلط ومش هسامحه.

دينا بغضب : ماجراهههه يا بطة بقا إنتِ بتتلككي للراجل، ما طلع بيحبك وعمل كدا عشان توافقي عليه، وبعدين أنتِ أصلاً كان مستحيل تتجوزي غير بطريقته دي، وبعدين أنتِ بتحبيه وأنا عارفه.

فاطمة بإنكار: لا طبعاً مبحبوش.

دينا بمكر : والله!
بطة أنا متأكدة إنك كان عندك قبول حتى ليه عشان كدا وافقتي على كتب الكتاب، كان ممكن تفكري في حاجة تبعديه عنك إنما أنتِ استسلمتي للي حصل وأنتِ مش من الشخصيات اللي كدا.
وكمان لما كلمتك دلوقتي عنه عينك لمعت يا بطة، لمعت بالحب.
صدقيني بتحبيه، إدي بس لنفسك فرصة تعرفي دا.

نظرت لها فاطمة بتفكير فكل ما قالته دينا صحيح وتذكرت دقات قلبها عند اقترابه منها، وتوترها الزائد، وغيرتها عليه بالأمس، وعدم تخيلها مع شخص غيره لتبتسم وتقول : معقوله دا حب!

دينا بابتسامه: طبعاً حب، وجربي كل حاجة من النهارده معاه وشوفي هتبقي متقبلة قربه ووجوده ولا لا.

فاطمة بتفهم : حاضر

وذهبت دينا مع الفتيات منهم من ذهب للجامعة ومنهم من ذهب للإتيان ببعض الأشياء من المكتبة، وذهبت هي للكورس.

وذهبت فاطمة لمحل عملها وكل حديث دينا بعقلها لتصطدم ب فارس أثناء دخولها الأسانسير وهي شاردة وكادت أن تقع ليمسكها بسرعة ويجذبها قبل أن تقع لتصطدم بصدره ويغلق الأسانسير عليهم.

فارس بخضه : براااحه.

فاطمة بتوتر من إقترابه الشديد منها ويديه على خصرها: احم ... طب اوعي أنا بقيت تمام.

فارس بملاعبة وهو يخلع نظارتها من على عينيها : تعرفي يا فاطمة إن بحتاج خريطة وأنا معاكِ.

فاطمة بتعجب : ليه!

فارس بإبتسامة حب وهو ينظر بداخل عينيها : أصل أنا بتوه في عينيكي.

لتبتسم فاطمة بخجل شديد وتقول : لا والله!

فارس بإبتسامة: اه والله.

فاطمة بضيق: طب أوعي.

فارس : أنتِ إتحولتي ليه ما كنتِ حلوة!

فاطمة بغضب وهي ترفع حاجبها: وأنا دلوقتي بقيت وحشة يعني!

فارس بإبتسامة: بقيتي حلويات.

لتنظر فاطمة للجهة الأخرى وهي تبتسم ليشعر فارس بابتسامتها وبتغيرها معه قليلاً لينشرح صدره لذلك.

ثم توقف الأسانسير وخرجت فاطمة وذهبت من جهه وذهب فارس من الجهه الثانية ليقابل في طريقه بسمه التي وقفت لترحب به، وتذكرت فاطمة شيء تود قوله لفارس فذهبت للجهه التي ذهب منها ...

بسمة بإبتسامة: إزيك يا مستر فارس!

فارس بإبتسامة مجاملة: تمام يا مس بسمة، هناء فهمتك الشغل!

بسمة : اه.

ثم لاحظت بسمة وجود أتربة على جاكت فارس فقامت بمد يدها لتنظفتها قائلة : أووه في تراب علي جاكت البدلة.

لينظر فارس محل يد بسمة ليفاجأ بفاطمة تقف أمامه بغضب وهي تنزع يد بسمة برفق من على كتفه قائله وهي تنظر له : وريني يا حبيبي التراب دا كدا!
وقامت فاطمة بتنظفته وهي تتعمد الإقتراب من فارس كأنها تُعلم بسمة بأنه لها فقط لتنظر لها بسمة بتعجب من تصرفها.

بينما كان ينظر لها فارس بذهول كبير : فقد قالت له حبيبي وإقتربت منه.
أيعقل أن تفعل الغيرة من غيرها هكذا!
ليبتسم وهو مستمتع بما يحدث.

ثم قالت له بغضب مكتوم : خلاص كدا كله تمام، ممكن بقى تتفضل على مكتبك يا فارس.

ليتحرك فارس من أمامهم ليرى من بعيد ماذا سيحدث

فاطمة بإبتسامة ثقة : أظن يا أنسه بسمة مينفعش تمدي إيدك على حاجة غيرك.

بسمة بتعجب : يعني إيه مش فاهمه، وبعدين إنتِ يضايقك في إيه لما أنضف التراب لمستر فارس!

فاطمة بثقة : عشان هو جوزي.

ليبتسم فارس من كلمتها وهو يراقبهم من بعيد.
وتقول بسمة : أوووه سوري مكنتش أعرف، بس عادي يعني أنا معملتش حاجة، مديري وبنضف بدلته، مفيهاش حاجة.

فاطمة بغضب وهي تبتسم : لا ما أنا متشلتش عشان حضرتك تعملي كدا!
ف مستر فارس يبقى تعاملك معاه بحدود، تمام!

بسمة بضيق : تمام.
ثم غادرت من أمامها

وقام فارس بالدخول لمكتبه وهو سعيد بتصرف فاطمة وهو يقول : صحيح ميكدش الست غير ست زيها.

ليرى فاطمة تدخل عليه بغضب شديد وهي تقول : عارفه لو شوفتك واقف مع البت المايعة اللي برا دي هعمل فيك إيه!
وهو إيه اللي تنضفلك بدلتك دا إن شاء الله!!!

ليبتسم فارس لتقول بغضب: بطل تضحك وتستفزنيييي.

فارس : أنا سمعت برا كدا كلمة حبيبي!

فاطمة بتوتر: إيه! ..... لا دماغك متروحش بعيد دا بس ... يعني عشان البت دي تتلم.

فارس بملاعبة: بجد!

فاطمة بغضب: بص أنا أصلاً مش هتكلم معاك.
وغادرت من أمامه.

ليقول فارس بصوت مرتفع لتسمعه : بس غيرتك عليا حلوة أوي يا بطتي، مستني بقا كلمة بحبك يقلبي.

لتنظر له فاطمة بغضب ليرسل لها قبلة بالهواء وهو يلوح لها، لتغادر من أمامه وهي غاضبه ولكنها تشعر بالحب تجاهه.

" رواية الأميرات السبعة بقلم الكاتبة دينا دخيل"

عند إسراء
كانت بالمكتبة بجانب محل السكن حين وجدت ست عجوز يبدو عليها الإرهاق وكادت أن تقع لتذهب لها بسرعة وهي تسندها لتتفاجأ بأنها والدة إياد.

حميدة بتعب : معلش يا إسراء يا بنتي وصليني بس لحد البيت أصل أنا رجلي مش شيلاني.

إسراء بتردد فهي لا تريد الذهاب لبيت معاذ : بس ...

حميدة بتعب : معلش يا بنتي والله ما قادرة.

لتتعاطف إسراء مع حالتها وتذهب معها وهي تساندها حتى وصلت لبيتها وفتح لهم معاذ وهو ينظر لإسراء بإشتياق شديد لتخفض بصرها للأسفل فكانت لا تريد رؤيته وظلت حميدة تمسك بيد إسراء حتى أدخلتها لغرفتها، ثم همت بالإنصراف حين توقفت على حديث معاذ .

معاذ : إسراء ممكن أتكلم معاكِ خمس دقايق!

إسراء بضيق وهي تتلاشي النظر له: لا، عن إذنك.

ليقف أمامها وهو يقول : على فكرا أنا مستأءن من إسلام إمبارح لما عرفت إنك جايه القاهرة وقولتله إني هحاول أكلمك وهو وافق.

لتنظر له بضيق وتقول : مع إن كلامك مش هيغير حاجة بس نعم!!

معاذ بابتسامة: طب إقعدي طيب.

لتجلس إسراء على أحد الكراسي وجلس هو مقابلها ووالدته تجلس بغرفتها مقابلهم.

معاذ بصدق : أنا عايز أقولك إن أسف على كل كلمة قولتهالك وعلى كل دمعة نزلت منك بسببي، أنا مستاهلش إن دموعك تنزل بسببي أصلاً.
أسف على أي سوء ظن وصلي، أسف على أي حاجة سببتهالك.
حقك عليا من كل حاجة عملتها ضايقتك يا إسراء، أنا بس عايزك تديني فرصة عشان أنا بجد عايزك وشاريكي لأخر نفس فيا.
مش شايف غيرك مراتي وأم عيالي، مش عارف أشوف غيرك أصلاً.
تعرفي!
أنا من يوم ما شوفتك وأنا قولت بس هي دي اللي هتبقي مراتي.
تعرفي إن بصلي بقالي شهرين قيام وبدعي بيكِ تكوني حلالي!
تعرفي إن ختمت القرآن في الشهرين دول عشر مرات عشان ربنا يجعلك من نصيبي ويسهل لينا أمور جوازنا!
أنا عمري ما إتعلقت بحاجة، بس إتعلقت بيكِ إنتِ وطلبتك من ربنا بقلب صادق ونية خير.

ثم قام بجذب مصحف ونوت صغير من جانبه وهو يعطيها لإسراء التي تستمع له بذهول من حديثه فلم تتوقع أن يفعل لها كل ذلك لتكن له.

معاذ : المصحف دا اللي كنت بقرأ فيه، والنوت دي كل ما كنت أحس بحاجة ليكِ كنت بكتبها عشان أجاهد نفسي مقولكيش على حاجة منها وأرتكب ذنب، وأستني أما تبقي مراتي.

لتأخذ منه إسراء المصحف والنوت وهي تبتسم وعينيها إمتلئت بالدموع ولكنها دموع حب وفرحة مما تراه وتسمعه منه.
أيعقل أنه يحبها لتلك الدرجة!
أيعقل أن تكون هي سبب قرءاته للمصحف والصلاة بجوف الليل كل يوم من أجلها!

معاذ : طب ليه الدموع دلوقتي.

لتمسح إسراء دموعها وهي تبتسم ليقول: ها سامحتيني!

لتؤمأ إسراء رأسها بالإيجاب ليبتسم معاذ بشدة ويقول : هتديني فرصة صح!

لتنظر إسراء للنوت والمصحف الذي بيدها ثم تعود وتنظر له وتقول : صح.

معاذ بابتسامة: الحمد لله يارب الحمد لله.

لتبتسم إسراء من ردة فعله، وجاءت حميدة وإحتضنتها بحب ثم إستأذنت إسراء منهم ...

إسراء : احم ... همشي أنا بقى عشان مينفعش أفضل هنا أكتر من كدا.

حميدة : ماشي يا بنتي واستنينا قريب أوي نكون في بيتكم.

لتبتسم إسراء بخجل وتقول : تنورونا.
ثم غادرت من أمامهم وهي سعيدة وتحتضن المصحف والنوت.
وقام معاذ بتقبيل يد ورأس أمه وقال : كله من دعواتك يا أمي.

حميدة بحب : ربنا يفرحك يقلب أمك.

أمام الجامعة خرجت نور وأمل وهاجر منها وهم يتحدثون عن المواد الدراسية للنصف الأخر من السنة.
حين فوجئت هاجر ب خالد ينتظرها أمام الجامعة لتذهب له وتقول : خالد!
إنت هنا من زمان!

خالد : لا مش من كتير، كنت عايزك تيجي معايا مشوار كدا ورنيت عليكي بس كالعاده الفون سايلنت ومسمعتهوش فقلت أجيلك بقا.

هاجر : مشوار إيه!

خالد : يالا بينا بس وهقولك في الطريق.

هاجر : طب ثواني.
أمل أنا هروح مع خالد مشوار كدا، معلش بقا هسيبك تروحي لوحدك.

أمل بإبتسامة: لا يقلبي عادي، وأنا أصلاً لسه هقف مع نور شوية.

هاجر: ماشي تمام، سلام.

ليمسك خالد بيديها كعادته حين يمشي معاها ويذهب بها لأحد المحلات لتقول هاجر : إحنا هنا ليه!

خالد بابتسامة: بصي يا ستي هتختاري معايا طقم جديد ليا على زوقك، وبعدين هنجيب فستان كمان ليكِ، ونروح ناخد سيشن جامد وأروحك، إيه رأيك!

هاجر بفرحة : رأيي!!
موافقة طبعااااا.

ليبتسم خالد من فرحتها ويذهبون وهم يقومون برؤية الملابس حتى إشتري خالد بنطال من اللون الأسود وعليه قميص من اللون الأبيض، وإشترت هاجر فستان يتناسب مع ملابس خالد وهو فستان من اللون الأسود وبه نقوش باللون الأبيض وقامت بشراء نقاب وخمار من اللون الأبيض، ودخل كل منهم المرحاض بأحد المولات التي إشتروا منها وبدلوا ملابسهم، ليظهروا مع بعضهم بإطلالة جميلة جداً.

خالد بابتسامة: إيه ياربي القمر دا!

لتبتسم هاجر له وتقول : وأنت الطقم جامد.

خالد بغمزه : مش أجمد منك.

لتضحك هاجر ثم يأخذها ويذهبون لأحد الحدائق حيث يوجد أحد المصورين الذي إتفق معه خالد.

ليأخذ لهم المصور عدة صور جميلة جداً وخالد يحتضنها تاره، ويقف وراءها تاره، وتاره أخرى تنظر له هاجر بحب، ولم تخلو تلك الجلسة من بعض الصور المجنونة أيضاً وهم غاضبون من بعضهم وأشياء أخرى حتى إنتهت جلسة التصوير وهم يشاهدونها مع المصور بالكاميرا والفرحة تملئ قلوبهم ووجهيهم من جمالهم.

ثم ذهبوا لأحد الكافيهات ليشربون عصير وظلوا يتحدثون قليلاً عن حياتهم وعن عمل خالد ودراسة هاجر، ثم قام خالد بتوصيلها للمنزل.

عند أمل كانت تقف مع نور وهم يتحدثون عن دراستهم أمام الجامعة فكانت نور تنتظر قدوم كريم لها وظلت أمل معها حتى يأتي لكي لا تترك نور بمفردها أمام الجامعة.
حين شعرت أمل بالدوار الشديد لتستند على كتف نور.

نور بخضه : أمل ماالك!

أمل وهي تمسك برأسها : مش عارفه دايخه أوي.

ليصل كريم بتلك اللحظة وهو ينزل من سيارته ويلاحظ تعب أمل ليقول بفزع : في إيه مالكم!

نور : مش عارفه يا كريم شكلها دايخ أوي.

كريم بخوف : طب دخليها العربية يا نور بسرعة على ما اجيبلها عصير وأي حاجة تفوقها كدا.

نور : حاضر.

وأدخلتها نور سيارة كريم وهي تساندها حتى جاء كريم وأعطاها علبة من العصير وعلبة بها شيكولاته.

كريم بخوف : أنتِ فطرتي يا أمل قبل ما تنزلي!

أمل: لا.

كريم بغضب: نعم!
يعني إحنا بعد الضهر والجو أصلاً حر وشمس ونازلة من غير فطار!
دا بيحصل كل يوم داااا!

لتنظر له أمل بخوف من غضبه ولكن بقلبها فرحة طفيفة من خوفه وإهتمامه بها لتقول : إن شاء الله متتكررش تاني.

لينظر لها بغضب ويقول : طب إشربي العصير وكلي الشيكولاته دي عشان تبقى تمام.

ثم أغلق باب السيارة من الوراء وذهب وجلس بمقعده بالأمام وهو يقودها لتقول أمل: أنت رايح فين!
إستني أنزل.

نور : تنزلي فين بدوختك دي!

كريم : هوصلك للسكن يا أمل.

أمل: لا لا مينفعش هبقى تمام بعد العصير وهنزل أركب باص وأروح.

كريم بغضب : تنزلي فين وأنتِ تعبانة كدا!
ممكن تسكتيييييي عشان متعصبش عليكي أكتر من كدا وخليني أوصلك.

لتصمت أمل حين رأته بذلك الوضع وهي تخاف من نظراته لها، ولكنها لم تنكر فرحتها بإهتمامه وحبه الواضح لها.

لتشرب وتأكل ما جلبه لها حتى وصلت للسكن وقد أصبحت بخير وخرجت من السيارة وودعتهم وصعدت للأعلى.

ليتنهد كريم بارتياح حين صعدت ونظرت لهم من نافذة الشقة لتطمئنهم عليها لينظر لها بحب شديد ويغادر مع أخته.

عند دينا

ذهبت للكورس والتوتر كان يعتريها لرؤيتها لإياد بعدما إعترف لها بحبه وجلست تنتظره مع باقي الطالبات لتلاحظ حزنه الشديد حين دخل، ولكنه إبتسم بشدة حين رأها ليرسل لها نظرة ترحاب وإشياق وحب إستطاعت هي أن تقرأهم بعينيه ورغم ذلك كان الحزن واضح عليه وعلى ملامحه.

ولأول مرة لم تنتبه دينا لما يقوله ويشرحه لهم وكانت تنظر فقط له بحب وإشياق وهي تحاول أن تحتفظ بشكل ملامحه بقلبها.

حتى إنتهي الكورس وخرجت الطالبات من المدرج وأوقف إياد دينا حتى لم يتبقى غيرهم.

إياد بإبتسامة رغم حزنه : إزيك يا دينا!

دينا : تمام يا دكتور، وحضرتك!

إياد : يعني الحمد لله.

دينا : الحمد لله.

إياد : دينا أنا كنت عايز أقولك حاجة.

ليخفق قلب دينا مما سيقوله وقالت : إتفضل!

إياد : أنتِ ممكن بعد اللي قولتهولك أخر مرة وبعدها مكلمتكيش خالص تفتكري إن بضحك عليكي ولا حاجة.
بس أنا عايز أقولك إن كل اللي قولته أنا فعلا حاسس بيه، وعايز أقولك كمان إن قريب هجيب عيلتي وأتقدملك.

لتبتسم دينا بخجل ليكمل هو
بس أنا في ظروف في البيت للأسف ودا ممكن يأخر معاد مجيئ ليكم بس صدقيني هحاول إن الظروف دي تنتهي بسرعة وأتقدملك.
أنا بس عايزك تستني وتصبري!
ها!

دينا بإبتسامة: وأنا مستنيه حضرتك يا دكتور ومتقلقش دا وعد مني.

لينشرح صدر إياد وتزداد إبتسامته قائلا: معني كدا إنك إنتِ كمان ب ..!

لتنظر دينا للأرض بخجل وتقول : خليها بقا لوقتها يا دكتور عشان مينفعش نتعدي بالكلام لأكتر من كدا.
بس زي ما قولت لحضرتك أنا في إنتظارك.

إياد بإبتسامة حب : وأنا فرحان إنك قدرتي ظروفي حتى من غير ما تسأليني إيه هيا وأن شاء الله هنهي كل حاجة بأسرع وقت.

دينا : ماشي يا دكتور.

إياد بإبتسامة: ما بلاش دكتور بقا!

دينا : لا لحد دلوقتي دكتور وبس.

إياد بإبتسامة : خلاص ماشي براحتك.

لتغادر دينا من أمامه وتأكدت أن تلك الظروف التي يتحدث عنها هي سبب حزنه الواضح لتشعر وبأن حزنه تسرب لقلبها أيضاً ليحزن قلبها على حزنه، لتتأكد بأن قلبهم يتصلون ببعضهم لتقول وهي تكتب بالنوت :

" آنّ قلبي من الألم فعلمت أنكَ لستَ بخير، وهنا صَدّقت أن الأرواح تَتلاقي وتتصل حتي مع تباعد الأجساد ."

يتبع الفصل الثامن عشر اضغط هنا
رواية الأميرات السبعة الفصل السابع عشر 17بقلم دينا دخيل
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent