رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن عشر 18 بقلم دينا دخيل

الصفحة الرئيسية

      رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن عشر بقلم دينا دخيل


رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن عشر

في أحد الكافيهات على إحدى الطاولات كانت تجلس حنان والتوتر يعتريها، وكانت إسراء وأمل وحنين يجلسون على طاولة بجانبها حتى لا يتركوها بمفردها وتطمئن من وجودهم.

أما بالخارج كانت فاطمة ودينا وهاجر يجلسون بالسيارة مع عمر وهم يرون حنان من زجاج الكافية، فقد هاتفوه اليوم وأخبروه بضرورة مجيئة لكشف حقيقة حسن.

دينا : إحنا حطينا سماعة في التربيزة من تحت ووصلتها بالموبايل عشان أما يتكلموا نسمعهم واحنا هنا.

فاطمة : كويس جداً.

هاجر: وحسن زمانه جاي.

عمر بضيق : أنا مكنتش هاجي لولا إن فعلا عايز أعرف الحقيقة وكمان أتمنى تبقى حنان بريئة.

هاجر: طبعاً بريئة أنا مش عارفه أنت شكيت فيها إزاي أصلاً!

دينا : خلاص يا هاجر مالوش لزوم الكلام دا ودلوقتي هو هيعرف الحقيقة.

فاطمة : للأسف الزفت حسن دا لعبها وأكيد الدكتور عمر معذور بسبب اللي عمله، بس إن شاء الله الحقيقة تظهر.

عمر : طب هي جوا لوحدها ممكن يعملها حاجة!

هاجر: لا ما باقي الفريق بتاعنا جوا معاها.

فاطمة : حسن وصل اهو.

بالداخل
دخل حسن الكافية ورأى حنان ف ابتسم واقترب منها وجلس بالكرسي أمامها.

حسن بإبتسامة: أنا مش مصدق والله إنك بنفسك طلبتيني.

حنان بإبتسامة: لا صدق ما أنت لعبتها صح.

حسن بقلق : يعني إيه!

حنان بإبتسامة حتى يتحدث بكل شيء: قصدي يعني أنت فعلا كدا متمسك بيا عشان كدا كلمتك.

حسن بإبتسامة: طبعاً يا حنان دا أنتِ متعرفيش عملت إيه عشان أوصل لمكاني دا.

حنان وقد وصلت لهدفها: عملت إيه!

حسن : مش مهم بالظبط إيه اللي حصل بس المهم إن قدرت أبعدك عن عمر.

حنان بضيق تحاول إخفاءه : حقيقي مبهورة بدماغك دي، عرفت إزاي تقنعه بكدا وتعمل كل دا، دا أنا اهو اللي مظلومه صدقتك.

حسن بضحك : هههههههههه طول عمري دماغ وأنتِ عارفه.

حنان بإبتسامة ضيق : اها أكيد عارفه.

حسن : بس عمر مأخدتش في إيدي غلوة والله يا حنان، شكله مش بيثق فيكي هههههههههه.

لتضغط حنان على يدها من شدة غضبها وتحملها لتقول بإبتسامة: اهاا فعلا، كمل.

حسن : هو بوكية الورد والكارت والكلمتين الحلوين اللي كانوا فيه وكام حد وصله إن بينا قصة حب من أيام الكلية وبس كدا شربها ههههههههههه وكسبتك أنا.

غضب عمر مما سمع وخرج من سيارته مسرعاً ويكاد يفتك الأرض تحته ودخل الكافية وجاءت فاطمة وهاجر ودينا ورءاه.

حسن وهو يقترب من كرسي حنان : فكك بقا من عمر والقرف دا، قوليلي بقا الجميل يشرب إيه.

عمر بغضب وهو يجذبه من على كرسيه : دا أنا اللي هشرب من دمك.

لتقوم حنان وهي تبتسم من معرفة عمر الحقيقة وتقف بجانب صديقاتها الستة وهم يشاهدون ما يجري بين عمر وحسن.

ليظل عمر يلكمه بقوة بوجهه وب بطنه وهو يصيح غاضباً : قسماً بالله لو قربت من حنان تاني أو جات في بالك بس لهكون حبسك ومقعدك على البرش يروح أمك، سااااامع.

واجتمع مَنْ بالكافية عليهم وفرقوا بينهم ليجري حسن بسرعة خارج الكافية خوفاً من عمر.

ثم هدأ عمر واقترب من حنان قائلاً بأسف : أنا أسف على كلامي وكل الاب عملته، بس حقيقي كان غصب عني.

حنان وهي على وشك البكاء: بس أنت موثقتش فيا يا عمر.

عمر : أول وأخر غلطة والله ومش هتكرر تاني إن شاء الله، حقك عليا يا حبيبتي.

حنان : بس يا عمر ...

عمر بهيام : طب والله كانت وحشاني عمر بتاعتك دي اليومين اللي فاتوا دول.

لتبتسم حنان بخجل وتقول الفتيات : نحن هنااا يا دكتور.

عمر بضحك : هههههههه منورين، بس حقيقي شكراً ليكم وعلى اللي عملتوه لولاكم مكنتش عرفت الحقيقة.

الفتيات : حنان أختنا السبعة مش بس صاحبتنا ف إحنا واجب علينا نبقى جمبها، وطبعاً دي أول غلطة ليك معاها وأخرها، عشان لو زعلتها تاني أديك شوفت نقدر نعمل إيه.

عمر : هههههههههه لا شوفت، ربنا ما يجيب زعل.

لتقترب دينا وهي تعطي عمر دبلته قائلة : دبلتك يا دكتور إلبسها.

ليأخذها عمر منها ويقوم بلبسها مرة أخرى.

عمر : ها يا حنان، سماااح!

حنان بإبتسامة: سمااح.

عمر : طب يالا بينا نشوف الشغل اللي هنترفد منه دا ومش هلاقي فلوس أتجوزك.

حنان بضحك : هههههههه يالا.
همشي بقا يا عيال وطمنوني أما تروحوا، ومتشكرة ليكم أوي على اللي عملتوه بجد.

اكتفت الفتيات بإحتضانها ثم غادرت مع عمر لمحل عملهم وغادرو هم للبيت وفاطمة للعمل.

وصلت حنان وعمر للأكاديمية وهم يتحدثون ويضحكون لتراهم أسماء فتصعق وتقول : إيه دا إزااااي رجعوا لبعض.

ليمر عمر وحنان بجانبهم وينظر عمر ل أسماء نظرة ذات مغزى ثم يلتفت وهو يكمل حديثه مع حنان.

أسماء بغضب : يخربيتك يا حناااااان أعمل إيه عشان أبعدكم، عرفتي ترجعيه ليكِ إزاااااي، سحراله!

فنترك أسماء يأكلها الغضب ونذهب لمحل عمل محمود

فكان يجلس وهو يقرأ الرسالة من الشخص المجهول مرة أخرى ولا يصدق أن صديقه يفعل هكذا ليدخل عليه وائل وعبدالله.

عبدالله بإبتسامة: أخبارك يا صاحبي!

محمود : تمام.

عبدالله: مالك كدا!

محمود : لا مفيش.
هقوم أعمل مكالمة وأجيلكم.

ليقوم محمود وورءاه وائل

عبدالله: مالهم دول!

قام محمود بالإتصال ب حنين وهو يسألها عن اسم الأكونت الذي أرسل لها الصور وانتظر حتى ترسله له على الواتساب.

ليستمع وائل لمكالمته ويذهب ل عبدالله وهو يقول :
بقولك يا عبدالله هات موبايلك ثواني كدا هحسب حاجه بس أصل فوني مش عارف مهنج.

ليعطيه عبدالله الهاتف ثم يلتفت ليكمل عمله.

ليقوم وائل بكتابة الإيميل والباسورد بالصفحة المزيفة التي أرسل من عليها الصور ل حنين لتفتح الصفحة بهاتف عبدالله ف يبتسم وائل لنجاح ما فعله لكي تثبت الجريمة على عبدالله.

ثم ذهب ووضع الهاتف بجانب عبدالله مرة أخرى.
وجلس يكمل عمله وهو ينتظر ما سيفعله محمود.

بعد عشر دقائق جاء محمود وقال : عبدالله.

عبدالله: نعم يا صاحبي.

محمود : شوف كدا الرسالة دي.

لينظر عبدالله بالرسالة والتي تدينه ليصعق مما قرءاه ليقول : دا كذب يا محمود أنا مستحيل أعمل كدا وأنت عارف.
محمود أنت مصدق!

محمود : مش عارف يا عبدالله أنا طبعاً مش مصدق بس قولي أعمل إيه الرسالة محتواها صح ومحدش يعرف أسراري غيرك.

عبدالله بصدمة : بس أنت عارف إني مستحيل أخونك يا محمود.

محمود : طب معلش إفتحلي موبايلك كدا.

عبدالله: إتفضل.

ليبتسم وائل وهو يقف ينظر لهم ومستمع بما يحدث بين الصديقين.

ليفتح محمود الفيس بوك ويرى وجود صفحة أخرى غير صفحة عبدالله ليفتحها ويجدها نفس الصفحة التي أرسلتها له حنين ف يفتح المسنجر ويرى أن عبدالله هو من أرسل كل ذلك لحنين.

ليقول بغضب وهو يضع الهاتف أمام عبدالله: إيهههههه دااااا يا صاحبي!!

عبدالله بصدمة وهو يمسك الهاتف: إيه دااا!
معرفش معرفش.

محمود بغضب : لا تعرف، عمري ما توقعت إن اللي بيأذيني يبقى صاحب عمرررري، أنا عملتلك إيه عشان تحاول تبوظ حيااااتي كدا هاااا!
طول عمرنا أخوات وإصحاب من صغرنا، ليه بقا الوساااااخة دي هاااا.

عبدالله: محمود إسمعني، والله ما أعرف إيه اللي جاب الأكونت دا عندي، ومعرفش أصلاً حوار إن أنت وحنين زعلانين من بعض بسبب خطيبتك القديمة، والله ما أعرف.

محمود بغضب وحزن كبير على صديق عمره: أنا عمري ما حبيت قدك يا عبدالله بس من النهارده مش عايز أعرفك تاااني، وهطلب من المدير ينقلني بقسم تاني بعيد عنك.
مش عايز أشوفك فااااهم.

ثم تركه وخرج من الشركة بأكملها، ليخرج ورءاه وائل وهو يمثل دور الصديق الذي يواسي صديقه.

ليجلس عبدالله بمكانه وهو مصدوم مما حدث ولكنه تذكر حين أخذ منه وائل هاتفهه ليدخل الشك برأسه بإتجاه وائل لينزل سريعاً بالأسفل فيجد وائل يقف بمفرده.

عبدالله: محمود فيبيين!

وائل : مشي ملحقتوش.

عبدالله بغضب : مش يا وائل بردو غريبة أنك تاخد الموبايل مني وبعدها بشوية مرة واحده ألاقي صفحة على الفيس معرفش جات منين!

وائل : يعني إيه!

عبدالله بغضب : يعني أنت فاهمني كويس وأنا متأكد إنك أنت اللي ورا كل داااا عشان تفرق بيني أنا ومحمود.

وائل : أنا معملتش حاجة من اللي بتقولها دي يا عبدالله،مترميش أخطائك عليا.

عبدالله بضحك : هه معملتش!
هقولك حاجة بس عشان متطمنش أوي، أنا و محمود أخوات مهما حصل بينا مش هتعرف تفرقنا يا وائل، ومحمود في الآخر هيرجع لحضن صاحبه وأخوه اللي هو أنا وهعرف أكشفك كويس وأبين إنك فعلا خسيس ووسخ.
سلام.

ليغادر عبدالله من أمامه وينظر له وائل بضيق قائلا: بس أنا مش هسمحلكم ترجعوا إيد واحدة تاني يا عبدالله عشان كدا محمود بقا لوحده هعرف أكسره كويس، كنت أنت العائق ليا وشيلتك.

قام محمود بالإتصال بحنين ليفرغ ما بداخله لها لتقول بتفكير : أنا مش مصدقة يا محمود أن عبدالله يعمل كدا، واضح إنه بيحبك جداً ودا لاحظته في خطوبتنا وفي أي مناسبة يبقى معاك.

محمود بحزن: بس دي الحقيقة يا حنين، أنا إتخدعت فيه، كمية الخذلان اللي حاسس بيها في قلبي دي مموتاني.

حنين بحب : بعد الشر عليك يا محمود، أنا جمبك ومعاك ومش هسيبك وإن شاء الله تقدر تعدي الفترة دي على خير وأنا معاك.

ليبتسم محمود ويقول : ربنا يخليكي ليا.

حنين بحزن على حزنه: ويباركلي فيك.

عند فاطمة

كانت تنزل من الأكاديمية وفارس ورءاها وقد تأخر الوقت كثيراً.

فارس : يالا يا فاطمة أوصلك.

فاطمة : لا هروح لوحدي.

فارس بغضب: الساعة بقت ١١ يا هااانم تروحي لوحدك فين، إيه ملكيش رااااجل.
قدامي على العربية.

لتنظر له فاطمة بضيق ليقول : يالا يا فاطمة ربنا يهديكي.

ثم تقدم منها وفتح لها باب السيارة بجانبه لتجلس متذمرة ولكن من داخلها يوجد فرحة طفيفة.

ليجلس فارس بجانبها ويقود السيارة ثم قام بتشغيل أغاني بطريقهم لتجذب سماعها فكانت أغنية ( الحب المستحيل ) ل كاظم الساهر.

فاطمة بفرحة : إي دا أنت بتسمع كاظم أنا بحبه أوي، وبحب الأغنية دي خصوصاً أوي أوي.

فارس بإبتسامة: مكنتش بحبه بس حبيته وبقيت بسمعه بعد ما عرفت إنك بتحبيه.

لتنظر له فاطمة بنظرة لأول مرة فارس يراها تخرج من عيناها وهي نظرة حب.

ليبتسم لها ويظل يقود السيارة وهي تدندن مع كلمات الأغنية وهو يلقى لها بعض النظرات التي تمتلئ بالحب والإنبهار.

ثم توقف فارس بالسيارة بجانب ونزل منها لتتعجب فاطمة ولكنها ظلت تسمع كاظم وهي تنتظره حتى وجدته يضع على قدمها باقة من الورود الحمراء الكبيرة المذهلة لتشهق فاطمة بفرحة كبيرة وتقول : وررررررد، وأحمر كمااااااان.

ليبتسم فارس ويجلس بجانبها ويكمل قيادة السيارة ويقول : عجبك!

فاطمة بإبتسامة شديدة وهي تشم رائحته : عجبني أويييييييييي، أنا بحب الورد جداً.

فارس بحب : وأنا بحبك جداً.

لتنظر له فاطمة بحب وخجل

لتراه توقف مرة أخرى لينزل أمام أحد محلات العصير ثم تراه قادم عليها وبيديه كوبين من عصير المانجا التي تعشقها هي.

فاطمة لنفسها :كدا كتير يا فارس، أنا كدا هحبك بجد، دا أنت جبتلي كل حاجة بحبها.

ليقدم لها العصير ويجلس بجانبها يشربونه بالسيارة لتقول فاطمة برقة: هو أنت عرفت إن بحب كل الحاجات دي إزاي!

فارس بحب وهو ينظر بداخل عينيها: اللي بيحب حد يا فاطمة بيعرف كل حاجة عنه وبيحفظها زي ما أنا عملت.

فاطمة وقلبها قد أعلن عليها الحرب من توترها: هو أنت بتحبني يا فارس!

فارس بإبتسامة: بعد كل دا بتسألي!
دا أنتِ مطلعة عيني يا بنتي.

لتضحك فاطمة وتقول: بتكلم بجد.

فارس بحب : عمري ما حبيت ولا إقتنعت إن فيه حب أصلاً، لحد ما قابلت عينيكِ يا فاطمة.
شدتيني من أول ما شوفتك لحد ما وقعت وحبيتك.

لتبتسم فاطمة وهي تستشعر صدق حديثه من بريق عينيه وتكمل شرب العصير بصمت.

ثم أكمل فارس القيادة حتى وصل بها أمام العمارة.

فارس : ها وصلنا ومقولتيش كلمة واحدة بعد اللي قولته.

فاطمة بتوتر : أقول ايه يعني!

فارس : أي حاجة بلي ريقي حتى بدل ما أنتِ منشفاها عليا كدا.

لتضحك فاطمة بشدة من حديثه ليقول : يخربيت ضحكتك يا شيخة، حتي دي كمان قمر.

لتخجل فاطمة وتقول : احم ممكن أقولك إن أول مرة أبقى فرحانة كدا النهارده بسببك.
وكل حاجة عملتها فرحتني جداً و يعني بدءات أحس إن ... إن يعني.. .. إن.

فارس بإبتسامة : ها!
قوليها بقاااا.

فاطمة بتوتر: احم هو ممكن متضغطش عليا لحد ما يعني أحسها بجد.

فارس : أنا عنيا ليكِ، هو أنا عندي كام بطة يا بطتي.

لتبتسم فاطمة لتفهمه ثم أمسكت بالورد وهي تنزل من السيارة لتقول بسرعة : على فكرا بحب كلمة بطتي دي جامد منك.
ثم ركضت هاربه للداخل ليبتسم هو بحب شديد ويقول لنفسه: ياااه أخيراً بدأتي تنطقي، إن شاء الله قريب أوي تقوليلي إنك خلاص بقيتي بتحبيني.

لينظر لأثرها مرة أخرى ثم يذهب لبيته.

وصعدت فاطمة لغرفتها وهي تحتضن الورود وتشم رائحتها وتقول بعقلها : بحبك يا فارس بحبك بحبك.

بعد مرور عدة أيام

كانت الفتيات قد رجعوا لبيتهم مرة أخرى لتحضير مراسم خطبة أمل.
فقد ذهبوا معها واشتروا الذهب والفستان وكل المستلزمات، وقاموا بشراء الفساتين الجديدة لهم أيضاً لحضور الخطبة بها.

وكان معاذ قد تحدث مع إسلام ووالد إسراء مرة أخرى وجاء بالبيت هو وأخته ووالدته وتعرفت العائلتين ببعضهم وتم بالطبع ذلك بعدما أخبرت إسراء الموافقة لأخيها بعد عفوها عما فعله معاذ.

وتم القبول الشديد بين العائلتين والترحيب بينهم، ما عدا حسناء التي لم يعجبها الوضع ولكنها لم تقدر على التفوه بحرف.

وتم الإتفاق بين العائلتين على المقابلة مرة أخرى بعد إنتهاء خطبة أمل لتتفرغ إسراء وباقي صديقاتها لها، لتحديد موعد الخطبة والإتفاق على كل شيء.

ولم تخلو تلك الأيام من فرحة كل من معاذ وإسراء فأخيراً إستطاع معاذ أن يجعل إسراء تسامحه وفاز بقلبها وسيفوز بخطبتها قريباً.

وإسراء قد تحققت دعواتها وسترزق بمن تحبه في حلال ربها قريباً.

" خطبة أمل"

فالجميع يعمل على قدم وساق وبيت أمل تملئه الأقارب والأصدقاء فالخطبة كانت عائلية بالبيت.

ولكن لم تخلوا من التزين الذي فعلوه أصدقائها الستة.

فقاموا بوضع بلالين بنفس لون فستان أمل، وعلقوها على الحائط.
وقاموا بوضع كرسيين كبيرين بمننصف الصالة وفوقهم أسماء كريم وأمل بالبلالين أيضاً معلقين وبين الإسمين بلونه على شكل خاتم خطبة.
وقاموا بفرش سجادة متناسقة مع الألوان على الأرض.

ووضعوا على الطاولة أمام الكرسين الطارة التي صنعتها فاطمة لها خلال ذلك الأسبوع بإسمها هي وكريم وعليها خاتمين خطبة.

ثم توجههوا لغرفة أمل وهم يساعدوها في ترتيب ملابسها والميكب أب مع البنت المتخصصة بذلك الذي أرسلها لها كريم ونور.

فالجميع يعمل على قدم وساق لكي تظهر صديقاتهم بأجمل إطلالة بيوم خطبتها.

انتهت الميكب أرتست لأمل لتلتفت لأصدقائها وهي تبتسم بسماع كلماتهم الجميلة عنها وعن شكلها .

فكانت ترتدي فستان من اللون الأزرق ضيق من الوسط وبه كسرات ثم يتسع كثيراً من الأسفل، وعليه خمار أبيض وجذمة من نفس اللون.
وعلى رأسها طوق من الورد باللون الأزرق والأبيض مع الميكب أب الهادئ.
فكانت حقاً جميلة، بل جميلة جداً جداً.

لتحتضنها الفتيات وهم يهنئونها ويقومون بالزغاريط.

أمل بتوتر : حلوة بجد!

دينا : حلوة بس!
دا حلوة جداً جداً جداً.

هاجر: دا يا بخته كريم بالحلاوة دي كلها والله.

فاطمة : قمر يا موله والله.

حنان : أجمل عروسة يا ولااااد.

إسراء : اللهم بارك شكلك قمر يا حبيبتي.

حنين : ست حلويات اللي هتخطف قلب الدكتور كريم.

لتبتسم أمل بشدة من حديثهم.
ودخلت عليها والدتها وأختها وهنئوها وهم يثنون على جمالها.

ثم وصل كريم مع أخته.

لتدخل نور قبله لتحتضن أمل وتقول : ياااني على القمر، دا كريم هيخطفك وياخدك معانا وإحنا راجعين القاهرة كدا.

لتبتسم لها أمل.

ثم دخل كريم الغرفة وهي تعطيه ظهره وكان يرتدي بدلة من اللون الكحلي الفاتح وقميص من اللون الأبيض وبيديه باقة من الورد الأبيض والأزرق ليتناسب كل شئ مع فستان أمل.

لتلتفت له أمل وهي تنظر بالأرض ثم رفعت عيناها له ليقف كالمتجمد من شدة جمالها لتلمع عيناه بإنبهار لرؤيتها.

نور بضحك : إيه يا عريس أنت مت ولا إيه!

ليفيق كريم على صوته أخته المزعج فنظر لها بضيق لتضحك له.
ثم نظر لأمل بحب وهو يقدم لها باقة الورود ويقول : ورد هياخد ورد والله.

لتبتسم أمل له وهي تأخذ الباقة ثم يخرجون ويجلسون بمكانهم على الكرسيين.
وصديقات أمل الستة مع نور يقفون بجانبها وهم يصورونهم وكريم يلبسها دبلته، وهي أيضاً وكان من ضمن الذهب أيضاً خاتم وسلسلة رقيقة وإنسيال.

لتنطلق الزغاريط بمجرد الإنتهاء من تلبيس الدبل ليقول كريم : وأخيراً مبروك يا خطيبتي.

أمل بإبتسامة: الله يبارك فيك.

ثم قامت أصدقائها بتهنئتها والتصوير معها كثيراً ولم ينسوا تصويرها مع كريم ومعهم أيضاً نور لتبقى ذكرى خالدة معهم.

ثم قامت الفتيات بجلب أمل بعيداً عن الجميع ليرقصون مع على أغنية ( أجدع صحاب).
وهم يحتضنون بعضهم ويلفون بشكل دائرة ونور تصورهم وشكلهم كان كالأميرات .... سبع أميرات.

ثم انتهوا من رقصتهم وذهبت أمل لتجلس بجانب كريم وهم يتحدثون ويضحكون ولم تخلوا تلك الجلسة من مدح كريم لأمل وشكلها وجمالها.

بجانب أخر كان خالد قد وصل لبيت أمل ف بارك للعروسين وأخذ هاجر لتجلس بحانبه وهو يقول : فاكرة يوم خطوبتنا!

هاجر بفرحة : وكتب كتابنا.
دا أحلي يوم في عمري يا خالد وكل تفاصيله محفورة ف قلبي.

خالد بإبتسامة: يعني مش ندمانة على إختيارك ليا يا هاجر!

هاجر بإبتسامة: ندمانة!
ندمانة إيه يا خالد، هو أنت مخليني محتاجه حاجة ومبتعملهاش!
أنت مالي حياتي فرحة وكل حاجة حلوة منك.
أنا بحبك جامد أوي يا خالد والله.

خالد بفرحة : تعرفي إنك أول مرة تقوليهالي صريحة يا هاجر!

هاجر بإبتسامة: عشان بقولها دلوقتي وأنا حاساها فعلا من كل قلبي.
عشان أنت تستاهل أحبك طول عمري يا خالد.
تستاهل إني أضحي بأي حاجة عشانك كمان.

ليبتسم خالد بفرحة ويمسك يدها ويقبلها ويقول : ربنا يباركلي فيكِ يا هاجر.

هاجر بإبتسامة: ويباركلي فيك.
يالا بقا نرجع للخطوبة.

خالد : يالا.

لتظل الخطبة بعض الوقت ثم تنتهي ويذهب الجميع لبيته وظل كريم جالس مع أمل بعض الوقت ثم إستأذن وغادر مع أخته.

ودخلت أمل غرفتها وبدلت ثيابها وجلست على سريرها وهي تنظر للدبلة بيدها وتقبلها عدة مرات بفرحة وتقول : أخيراً بقيت خطيبة كريم يااااه الحمد لله يارب الحمد لله على كرمك ليا.

وبعد أكثر من ساعتين إتصلت بكريم لتطمئن على وصوله هو ونور ثم نامت لأول مرة براحة.

في اليوم التالي
ببيت إياد

فقد ظل طوال الأسبوع يحاول أن يقنع والدته ب خطبته من دينا وهي ترفض رافضاً قاطعاّ و ..

إياد بغضب : بقالي أسبوع يا أمي ما يوم أكلمك في الموضوع وأنتِ رافضة.
حرام عليكِ بقا أنا تعبت.

عفاف بغضب: والله عال وكمان بتعلي صوتك عليا من دلوقتي عشان السنيورة.

إياد بغضب: يا أمي طلعي دينا من دماغك بقا بالشكل داااا.
دينا شخص كويس جداً.
ليه مش عوزه تفهمي دا.

عفاف بغضب: دا اللي عندي يا إياد.

إياد: يعني إيه!

عفاف: يعني لو فضلت سنين تقنعني مش هقتنع بيها يا أياد مهما عملت.
ومستحيل أوافق عليها تبقى مراتك.

إياد بحزن : ليييييه!
ليه بتعملي فيا كدا بس!
أنا بحبها وعايزها وهتجوزها مهما حصل.

عفاف بغضب: يعني هتعمل إيه يا إبن بطني!

إياد بنبرة ثقة :....

رأيكم وتوقعاتكم للي إياد هيعمله!
وهل عبدالله هيعرف يخلي محمود يصدقه!

يتبع الفصل التاسع عشر اضغط هنا 
رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن عشر 18 بقلم دينا دخيل
ranosha

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent