رواية وردتي الشائكة الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم ميار خالد

الصفحة الرئيسية

             رواية وردتي الشائكة الفصل السابع  والثلاثون بقلم ميار خالد


رواية وردتي الشائكة الفصل السابع والثلاثون

اتجهت ورد الي غرفتها و فتحتها لتتسمر مكانها عندما ترى ما فيها !! و كانت جدران الغرفة بأكملها ملطخة باللون الاسود و كل ما فيها قد تحطم .. جالت بنظرها في الغرفة حتي وجدت ورقة علي سريرها اتجهت اليها و فتحتها لتجد مكتوب فيها " ايامك اللي جايه نفس لون الحيطة .. خليكي مستنيه القلم ! " .. ظلت واقفة مكانها بصدمة حتي شعرت بيد كريم التي توضع علي كتفها و ظل ينظر هو الي الغرفة بصدمة
ورد : مين اللي عمل كده !
كريم : مش عارف
و هنا جاء صوت من خلفهم و كانت هنا ابنة فتحية
هنا : تلاقيها مروة هانم .. اصلها جت من شوية
كريم : جت تعمل ايه ؟
هنا : جت تلم حاجتها و بعدين قالتلي انزلي انتي و فضلت تلف في البيت شوية بعدين خرجت
كريم : طيب يا هنا روحي ذاكري انتي
هنا : امرك يا بيه
ثم خرجت من الغرفة و تركت كريم و ورد ، تنهدت ورد بضيق و قالت
ورد : هي كل ما تتعصب تكسر في الدنيا كده .. و اوضتي مالها طيب
كريم : اكيد من غيظها عملت كده
ورد : يلا مش مشكلة .. المهم اني مش هشوف وشها تاني
كريم : مش عايزك تضايقي نفسك .. بكرة بالكتير هتكون الاوضه اتظبطت
ورد : و انا هفضل فين لوقتها
كريم : تعالي
ثم سحبها من يدها و اتجه بها الي غرفته و التي كانت في الأساس لمروة .. دلفوا اليها ليجدوها فارغة تماما
كريم : ممكن تفضلي هنا لحد ما الاوضه بتاعتك تتظبط
ورد : لا .. مش عايزة افضل هنا
كريم : ليه طيب .. عشان كانت اوضة مروة ؟
ورد : لا بس مش هعرف افضل هنا .. هتخنق والله .. ممكن افضل في اوضة الضيوف .. خليك انت هنا دي الاوضه بتاعتك في الأساس مش مشكلة
كريم : خلاص اللي يريحك خليكي هناك
ثم اتجه بها الي غرفة الضيوف لتظل بها و ذهب هو الي غرفتها مرة أخرى و حاول البحث عن أي شئ سليم بها حتي وجد بعض الملابس فأخذها و رجع بها الي غرفتها
كريم : لحد بكرة بس و كل حاجه هتتظبط
الكاتبة ميار خالد
ورد : طيب ماشي
تحرك كريم و نظم الغرفة و خصوصا تلك الأريكة الجانبية فنظرت له ورد بتساؤل
ورد : انت بتعمل ايه ؟
كريم : بعدل الكنبه اللي هنام عليها
ورد : و تنام عليها ليه اصلا .. اقصد إن مروة مبقتش موجودة خلاص و هي كانت سبب تواجدك معايا في الاوضه
كريم نظر لها بتردد و قال : أيوة ما انا عارف .. بس عشان ريم يعني مش عايزها تحس بأي حاجه خصوصا بعد اللي سمعته النهاردة
ورد : طيب .. هنمشي امتي ؟
كريم : للدرجادي مستعجله علي المشي
ورد نظرت له بخيبة أمل و قالت بصوت خفيض. : انا بقولك كده عشان تمنعني
كريم : قولتي حاجه ؟
ورد : لا ولا حاجه .. انا هروح اطمن علي عمر
و جاءت لتتحرك من أمامه و لكن كريم امسك يدها ليمنعها
كريم : هسمحلك تروحي تطمني علي عمر بس بشرط
ورد : شرط ايه ؟
ابتسم لها كريم ثم خرج من الغرفة و اتجه الي غرفته و فتح دولابه ليخرج منها صندوق و كان يضعه في الخفاء حتي لا يراه أحد ثم رجع إليها مرة أخرى و مد يده لها بهذا الصندوق لتنظر له بتعجب
ورد : ايه ده ؟
كريم : انا عارف انك تعبانه .. بس ممكن بعد ما تطمني علي عمر تلبسي الفستان ده و نروح نتعشي سوا في أي مكان .. في كلام كتير لازم تعرفيه
نظرت له ورد بدهشة نوعا ما و أخذت منه الصندوق و فتحته لتجد فستان رقيق جدا من الحرير ذو لون قرمزي .. نظرت له ورد بأعجاب شديد و قد اعجبها بساطته
كريم : عجبك ؟
ورد : جدا ده تحفة .. بس شكله غالي اوي كلفت نفسك ليه
كريم : مفيش حاجه تغلي عليكي
ورد : طيب انا هروح اطمن علي عمر دلوقتي
ثم خرجت من الغرفة و اتجهت الي غرفة عمر حتي تطمئن عليه .. وجدته نائم في سريره و بسملة و ريم بجانبه
ورد : نورت بيتك يا عمر .. كده تقلقنا عليك
و عندما سمع صوتها فتح عيونه و ابتسم لها
عمر : والله لو اعرف ان الضربة دي هتصلح حاجات كتير
ثم نظر إلي ريم و اكمل : كنت اتضربت من زمان
ريم : والله ؟
ثم ضربته في كتفه بخفه ليتأوه هو بضحك و ابتسمت ورد بسبب انسجامهم هذا و أرادت أن تترك لهم الفرصة فقالت لبسملة
ورد : بسملة مش يلا بقى عشان تنامي شوية .. انتي تعبتي اوي اليومين دول
بسملة : ماشي يلا .. انا هسيبك يا أبيه ترتاح بقي
الكاتبة ميار خالد
عمر : كده من غير حضن صغير حتي
ابتسمت بسملة و اتجهت اليه لتعانقه بخفة ثم اخذتها ورد و خرجت بها من الغرفة و اتجهت بها الي غرفتها ، دلفوا اليها و وضعتها ورد في سريرها و قبل أن ترحل قالت لها بسملة
بسملة : ورد .. انا فرحانه اوي
ابتسمت ورد : بجد .. يارب دايما فرحانه كده
بسملة : عارفه انا فرحانه ليه
ورد : ليه
بسملة : عشان بقى عندي عيله .. حاسة اني عندي ماما اللي هي انتي و بابا اللي هو أبيه كريم .. حتي أبيه عمر بحبه اوي .. عارفه زمان مكنتش بقولك عشان متضايقيش بس مكنتش بحس أننا عيلة كنت حاسة أننا برضو ناقصين حاجه .. لكن دلوقتي لا .. اوعديني يا ورد انك هتفضلي مع أبيه كريم علطول
نظرت لها ورد بصدمة بعد أن سمعت كلامها هذا و لكنها ابتسمت رغما عنها و قد ظهرت بعض الدموع في عيونها
ورد : انا اهم حاجه عندي انك تكوني مبسوطة يا بليه
قبلتها بسملة في وجنتها ثم غطت في النوم سريعا ، خرجت ورد من الغرفة و ذهبت الي غرفتها حتي تجهز نفسها
في غرفة عمر ..
ظل الاثنان صامتين حتي قال عمر
عمر : انتي تعبتي اوي اليومين دول روحي ارتاحي شوية
ريم : مش هينفع تفضل لوحدك كده افرض احتاجت حاجه
عمر : هتكون الممرضة جت
ريم : دي لسه هتيجي بكرة .. ولا انت مش عايز تشوفني ؟
عمر : ادي الغباء بعينه بقى
ريم : ما تتلم بقى .. انت نسيت اني المعيدة بتاعتك ولا ايه
عمر : لا يا ستي منسيتش
ريم : عموما عايزاك تشد حيلك كده عشان الامتحانات قربت خلاص
عمر : اتصدقي انا نسيت موضوع الكلية ده اصلا
ريم : طيب اديني بفكرك اهو
صمت عمر للحظات ثم نظر لها بتمعن و قال
عمر : انتي لسه زعلانه مني ؟
ريم : مش وقته الكلام ده .. لما تقوم بالسلامة
عمر : لا وقته .. جاوبيني
ريم : مش زعلانه منك يا عمر
عمر : يعني مسمحاني علي اللي عملته
ريم : أيوة .. انت ليك مواقف كتير حلوة معايا قدرت تمحي اللي انت عملته .. بس اديني جاوبت
عمر : طيب و حبي ليكي ؟
ريم : مش فاهمه
عمر : انا بحبك يا ريم .. انتي سامحتيني علي اللي عملته .. بس مدتنيش فرصة
ريم : عايز تعرف اللي في قلبي
عمر : اكيد
ريم : يوم ما تنجح و تعدي السنه دي .. هتعرف
عمر : ريم متهزريش معايا انا مش هفضل مستني كل ده !
ريم : مليش دعوة بقي .. يوم ما تتخرج هتلاقيني جايه بقولك اللي في قلبي .. إذا كان موافقة أو لا
عمر : انتي مصممة تطلعي عيني يعني
ابتسمت ريم بخبث و قالت : اعملك ايه بقي
عمر : ماشي يا ريم
في غرفة ورد ..
الكاتبة ميار خالد
كان كريم يقف أمامها ينتظرها حتي تخرج و بعد لحظات فُتِح باب الغرفة لتخرج هي ، ظل ينظر لها للحظات و قد فُتِن من جمالها .. و لأول مرة يراها بهذا الشكل .. شعرها الذي أطلقته للعنان و لأول مرة يراه بهذا الترتيب .. ملامحها الهادئة الخجولة أنه قد تعود علي حبيبته المجنونه تلك .. و قد وضعت بعض لمسات من مستحضرات التجميل الرقيقة .. فملامحها لا تحتاج لاي شئ فزادها جمالا
كريم بدهشة : ورد فين ؟
ورد : يوه .. ما انا قدامك اهو
كريم : اول مرة اشوفك كده .. طالعة زي القمر
ابتسمت ورد و قالت بمزاح : في شوية حاجات كده متشاله للحبايب
كريم : و هو انا وقعت من شوية
ورد : وقعت فين ؟
كريم : لا ولا حاجه .. يلا نمشي
ابتسمت ورد : يلا
ثم خرجوا من البيت و استقلوا سيارة كريم لينطلق بها
ورد : رايحين فين ؟
كريم : مفاجأة !

ريم : طيب انا هسيبك ترتاح شوية
و نهضت من مكانها ليقول هو
عمر : معلش ممكن تجبيلي مياه
ريم : اكيد
ثم خرجت من الغرفة و اتجهت الي المطبخ و أخذت كوب من المياه فاتجهت إليها فتحية
فتحية : ريم .. معلش استأذنك بس هروح اطمن علي اختي احسن تعبانه اوي و هاخد هنا معايا
ريم : اكيد طبعا روحي و متقلقيش انا هنا
فتحية : الله يخليكي يا بنتي .. والله كنت عايزة اروح اطمن عليها من كذا يوم بس انتي كنتي شايفة الوضع
ريم : عارفه .. روحي و متقلقيش يلا
ابتسمت لها فتحية ثم اخذت هنا و خرجت من الفيلا و اتجهت الي بيت اختها .. أخذت ريم كوب المياه و صعدت الي عمر مرة أخرى
ريم : اتفضل
حاول عمر أن ينهض و لكنه لم يستطيع فاتجهت إليه ريم سريعا و جاءت لتساعده و لكن رغما عنها قد سكبت كوب المياه عليه ليغرقه تماما و خصوصا مكان الجرح .. تأوه هو بألم
الكاتبة ميار خالد
ريم بقلق : انا اسفه جدا والله
ظل عمر يصرخ بألم بسبب المياه التي انسكبت علي جرحه و قد أفسدت الضماد بالكامل
ريم : انت لازم تغير علي الجرح ده دلوقتي .. ثواني هروح اجيب علبة الاسعافات و جايه
عمر : تمام بسرعة بس
ريم بقلق : حاضر
ثم خرجت من الغرفة سريعا و نزلت الي الأسفل و ظلت تبحث عن علبة الاسعافات الاولية حتي وجدتها .. اخذتها و اتجهت الي السلم حتي تصعد إليه و لكن فجأة انقطع النور لتتسمر مكانها !!
أغمضت عيونها بخوف و تمتمت
ريم : لا مش وقته .. مش وقته عمر محتاجني .. بس انا مش هقدر .. مش هقدر اتحرك
جلست مكانها علي الارض و هي تتمتم بتلك الكلمات .. انتفض عمر من مكانه عندما انقطع النور و قال
عمر : ريم ! اكيد حصلها حاجه
و حاول أن ينهض من مكانه و لكنه لم يقدر فصرخ بألم و قد سمعت ريم صرخته تلك
ريم بدموع : عمر
و في تلك اللحظة قد قامت حرب في رأسها جانب يريد منها الاستسلام و جانب آخر يريد المحاولة حتي قالت ريم في نفسها
ريم : و لحد امتي هتفضل دي نقطة ضعفك .. انتي اقوي من كده و شوفتي حاجات كتير بلاش تبقي ضعيفة .. عمر محتاجك يلا قومي
و في تلك اللحظة ظهر عمر في رأسها و هو يبتسم لها و كذلك ورد و كأنهم يشجعونها علي النهوض .. أخذت ريم نفسا عميقا ثم نهضت من مكانها و مازالت عيونها مغلقة حتي فتحتهم ببطئ و هدأت نفسها أكثر و ظلت تكرر
ريم : مفيش حاجه متخافيش .. كملي مفيش حاجه تخوف
و صعدت علي السلم و صورة ورد و عمر لم تذهب من امامها .. حاول عمر أن ينهض مرارا و تكرارا و لكنه يفشل كل مرة و لكن لم يكن أمامه أختيار اخر .. استجمع قوته و نهض من مكانه بتعب و ظل يسير بخطوات بطيئة حتي وصل الي اخر السرير و للحظة اختل توازنه و قبل أن يسقط جاء شخصا ليسنده و في تلك اللحظة عاد الضوء في المكان مرة أخرى .. نظر لها عمر بصدمة و قالت : ريم !!
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
كريم : مفاجأة
صمتت ورد و تنهدت بحماس فقال كريم
كريم : لو عايزة تشغلي ميوزك براحتك عادي
ورد : مبعرفش اشغل البتاع ده
ضحك كريم و قال : خلاص يا ستي انا هشغله
و ضغط عليه لتصدع اغنية لآمال ماهر و قد سرح الاثنان في كلمات الأغنية التي كادت أن تكون مؤلفة لهم مخصوص ..
يا عطر ورد بتوه معاه 🎶
و عشت همساته و مناه 🎶
متقولش نبعد تاني لا 🎶
ده انا عمري وياك ابتدى 🎶
انا حبي ليك 🎶
انا روحي فيك 🎶
و خلاص عرفت الدنيا بيك 🎶
شوفت بعينيك 🎶
شوفت الحياة 🎶
اديني وقتك ثانيتين 🎶
اشرح شعوري بكلمتين 🎶
انت اللي بحلم اكون معاه 🎶
انا حبي ليك 🎶
انا روحي فيك 🎶
ابتسم كريم و نظر لورد ليجدها تنظر في جميع الاتجاهات بتوتر و خجل .. اطال النظر بها حتي قالت له بتوتر
ورد : في ايه بتبصلي كده ليه
كريم : ولا حاجه .. حلوة الأغنية مش كده
ورد : اه جميلة
كريم : بتفكرني بحد كده
ورد : احم .. طب ركز في الطريق الله يخليك
كريم : طيب حطي دي على عينك
ثم مد يده لها بقطعة من القماش سوداء اللون
ورد : ليه
كريم : غطي عينك و بس
أخذتها منه ورد و بالفعل وضعتها علي عيونها و بعد فترة طويلة وصل كريم الي المكان و انزلها و وقف بجانبها و اشاح القطعة عن عيونها و قال لها
كريم : افتحي عينيكي
فتحت ورد عيونها ببطئ لتنصدم بشدة عندما تنظر امامها !


يتبع الفصل الثامن والثلاثون  اضغط هنا
رواية وردتي الشائكة الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم ميار خالد
rana elhady

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent