Ads by Google X

رواية وردتي الشائكة الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ميار خالد

الصفحة الرئيسية

              رواية وردتي الشائكة الفصل الثامن والثلاثون بقلم ميار خالد


رواية وردتي الشائكة الفصل الثامن والثلاثون

عمر : ريم !!
نظر لها عمر بصدمة و احتضنها سريعا بخوف
عمر : انتي كويسة ! فيكي حاجه
ريم : انا كويسة
عمر : بس الدنيا كانت ضلمه ! ازاي قدرتي تيجي من تحت لهنا لوحدك و تلحقيني كمان قبل ما اقع !
ريم : ارتاح الاول بس
و ساعدته حتي يجلس علي سريره ثم جلست هي أمامه و قالت بابتسامة واسعة و كأنها تجاوزت اشد اختياراتها
ريم : مش عارفه ده حصل ازاي .. بس انا قدرت اتغلب علي خوفي من الضلمه ده .. لما النور راح اتخضيت و حصلي نفس اللي بيحصل كل مرة .. بس الفرق المرة دي انك كنت في خطر و كان لازم اتحرك من مكاني .. و فجأة ظهرت انت و ورد قدامي .. كنتوا بتشجعوني عشان اكمل و افضل ماشية و مخافش و فجأة لقيت نفسي هنا
نظر لها عمر بسعادة كبيرة و قال
عمر : ده اللي كان نفسي يحصل من زمان .. شوفتي بقي انك قوية و قدرتي
ريم : انا لحد دلوقتي مش قادرة استوعب اني عملت كده .. الرهبه اللي كانت جوايا راحت
قال عمر بمزاح : علي الاقل هبقي مطمن عليكي قبل ما اموت
ضربته ريم بخفة في كتفه و قالت : هو كل شوية اموت اموت في ايه بقى
تأوه عمر بألم و قد تذكرت هي جرحه المبتل فقالت بقلق


ريم : أسفه انا نسيت خالص
ثم اخذت علبة الاسعافات و خلعت عنه الضمادات القديمة و عقمت جرحه و وضعت عليه ضمادات جديدة و بعد أن انتهت قالت
ريم : انا هسيبك ترتاح دلوقتي و هروح اخلص كام حاجه
عمر : هتعملي ايه ؟
ريم : هعمل اكل لينا عشان فتحية مش موجودة .. و هجهز كام حاجه تبع الكلية .. اجازتي قربت تخلص
حرك عمر رأسه و ابتسمت هي له ثم تركته و خرجت من الغرفة _________________________________
الكاتبة ميار خالد
فتحت ورد عيونها ببطئ لتنصدم بشدة عندما تنظر امامها !
ورد بصدمة : ايه ده !!
و كانت ورد واقفة أمام الحارة التي كانت تسكن بها و الشارع بأكمله مزين بالورود حتي مدخل بيتها .. شهقت بصدمة و هي ترى هذا المشهد امامها
ورد بصدمة : انت اللي عملت كل ده ! .. لحقت امتي
كريم : بس مش دي المفاجأة !
نظرت له ورد بحب شديد ، امسك هو يدها و تحرك بها ليمشوا سويا داخل منطقتها و كان كل الناس ينظرون لها بصدمة و دهشة شديده و قد بدأت همساتهم نحو شكلها هذا و من ضمن التعليقات التي سمعتها هو إحدى النساء التي قالت بصدمة
: هي دي البت ورد ! ياختي دي راحت ورد و رجعت ورد تانية ايه كل ده


نظرت ورد لكريم و قالت له : انت ليه جايبني هنا
كريم : عشان ارد اعتبارك وسط الناس دي كلها .. انتي خرجتي من المنطقة دي مكسورة و كله افتكر أن ورد خلاص ملهاش رجعه .. عايزك تمشي رافعة راسك
ابتسمت له ورد و قد ظهرت بعض الدموع في عيونها .. نظرت حولها بفرحة و في تلك اللحظة اتجه لها بعض النساء التي كانت تعرفهم من المنطقة و جيرانها ، و الذين فرحوا بشدة بسبب شكلها هذا
ام بدر : اللهم صلي علي النبي ايه الحلاوة دي يا ورد .. اختفيتي فين فجأة كده كلنا قلقنا عليكي والله
ورد : ام برقوق ! عاملة ايه
ام بدر : اخس عليكي يا ورد انتي هتسمعي كلام البت بليه برضو .. ده بدر زي القمر
الكاتبة ميار خالد
احتضنتها ورد بحب و قالت : والله وحشتيني
ام بدر : نحمد ربنا أنه طمني عليكي يا ورد .. ربنا يديمها عليكي نعمة انتي تعبتي كتير اوي و طلع عينك في الدنيا .. شوفتي عوض ربنا جميل ازاي
ورد : الحمدلله
استأذن كريم كل الموجودين ثم سحب ورد و اتجه بها الي البيت لتجد رجب واقف أمام باب البيت ينظر لها بتوعد و لكنه سرعان ما لاحظ كريم الواقف بجانبها لينظر له بصدمة
رجب : هو انت يا بيه ! انت تعرف البت دي منين
كريم صاح به : اتكلم عنها بأسلوب احسن من كده .. احسن هتزعل مني اوي .. ورد مراتي !
رجب : ايه !! بس انت أما جيت تشتري مني الشقة معرفتنيش كده !
ورد بعدم فهم : شقة ايه ؟
قال كريم محدثا رجب : و ده شئ ميخصكش .. انت كلب فلوس ما صدقت اديك اكتر من حقها عشان كده بعتها من سكات
رجب : بس المفروض كنت اعرف انت ضحكت عليا
كريم صاح به : انت نسيت نفسك ولا ايه ! انت ازاي واقف و بتكلمني كده اساسا .. اتفضل امشي من قدامنا بدل ما اعمل تصرف مش هيعجبك !
تحرك رجب من أمامهم بغيظ و نظرت له ورد بحده ، امسك كريم يد ورد و سحبها و دخل بها الي البيت و عندما وصلوا الي باب المنزل طلب منها
كريم : ممكن تغمضي عينك تاني
ورد بمزاح : قلبي مش حمل مفاجأت تانية خلاص
ابتسم كريم ثم وضع يديه علي عيونها و فتح باب المنزل و دخل بها ، انتظر لحظات ثم أشاح بيده عن عيونها و فتحتها هي ببطئ لتجد المشهد كالآتي امامها .
كان البيت بأكمله مزين بالورود الحمراء و قد غيّر كريم بعض من نظامه و لكنه احتفظ بكل ممتلكات ورد و قد تفاجئت أن كل شئ مكانه برغم أن رجب قد رمى كل ممتلكاتها كيف وصل إليها مرة أخرى ! .. و كان هناك طاولة دائرية في نصف المنزل مزينه بالورد و الشموع كان المنظر امامها رائع لدرجة أنها ظلت وقت طويل تنظر إلي أرجاء المنزل بصدمة .. كل شئ كان علي درجة كبيرة من الانسجام و كذلك هي .. فأن لون فستانها القرمزي و إطلالتها قد أكملت المنظر
ورد : انت عملت كل ده امتي بجد ! حتي العفش بتاعي انا و اخواتي رجعته ازاي
كريم : مفيش حاجه صعبه عليا .. تعالي
ثم سحبها الي الداخل و بعد لحظات صدع صوت موسيقي هادئة في المكان ليعطيهم بعض الهدوء و جعلهم في عالم اخر
الكاتبة ميار خالد
كريم : ايه رأيك في المفاجأة
ورد : انا مش قادرة اصدق كل اللي حواليا ده .. مش قادرة اصدق اني رجعت هنا تاني بعد كل ده .. مش قادرة اصدق انك عملت كل ده عشاني !
كريم : كل ده حاجه قليلة جدا .. انا لو اقدر اجبلك الدنيا كلها كنت جبت
نظرت له ورد بحب و لكن سرعان ما شعرت ببعض الضيق فقالت
ورد : كل ده عشان حررتك من مروة
كريم : اكيد لا !
نظرت له ورد بلهفة و قالت : اومال ليه .. ليه عملت كل ده
تنهد كريم و صمت للحظات ثم امسك يدها و قال
كريم : بداية قصتنا كانت غريبة .. واحد عايش في كابوس و قرب يفقد الامل في كل حاجه .. و فجأة يلاقي بنت اقتحمت حياته مش عربيته و بس .. و بعدها القدر صمم أنه يجمعنا بكل الطرق الممكنة .. و فجأة ظهرت في دماغي فكرة جوازي منك و القدر برضو جمعنا مع انك كنتي رافضة العلاقة دي في الاول .. كل الظروف و المواقف كانت بترسم الخط اللي هيوصلني لحاجه واحدة بس
ورد : هي ايه ؟
كريم : اني احبك ..
نظرت له ورد بعيون متسعة ليكمل هو
كريم : انا بحبك .. و مش هقدر أتقبل فكرة انك تروحي من بين أيدي تاني .. انا ما صدقت لقيتك .. و بلاش تسألي حبيتك امتي و ازاي و عارف ان اتفاقنا الاول كان انك تخلصيني من مروة و بس .. و انتي نجحتي في كده فعلا .. انتي حررتيني من مروة بس أسرتي قلبي بيكي .. عارف اني اتأخرت اوي لحد ما قدرت اقول كده بس انا .. انا مرضيتش اقيدك بحاجه أو افرض عليكي حاجه انتي ممكن متكونيش عايزاها .. عشان اتفاقنا من الاول مكن...
صاحت به ورد و التي قد ظهرت بعض الدموع في عيونها بسبب كلماته تلك
ورد : يا اخي حمدالله على السلامه اخيرا اتكلمت
ثم ارتمت في أحضانه بحب .. نظر لها هو بتعجب و قال بعيون تشع بالأمل
كريم : افهم من كده انك ..
ورد : بحبك
كريم : و مقولتليش من بدري ليه !
ورد : و انت سيبتلي فرصة .. ده انت نشفت ريقي علي كلمة .. كل افعالك بتقول حاجه و تيجي في الاخر تقولي اعملي اللي يريحك
كريم : أيوة عشان مش عايز اغصبك علي حاجه
ورد : اهي دي الحاجه الوحيدة اللي كان نفسي تغصبني عليها .. شوفت الكلمه سهله ازاي بحبك اهو .. قولتها في ثانية لكن لا ازاي لازم تنشف ريقي علي كلمه
ضحك كريم و قال : يا ستي خلاص و ده وقته
ثم نظر لها بابتسامة و قال : فاضل اخر حاجه
ورد : ايه ؟
اخذ كريم نفسا عميقا ثم جثى علي ركبتيه و اخرج علبة صغيرة من جيبه و فتحها و قال
كريم : تقبلي تتجوزيني .. قدام الناس كلها .. و يتعملك فرح يليق بيكي !
نظرت له ورد بصدمة و قد أدمعت عيونها
كريم : انجزي رجلي وجعتني
ضحكت ورد بشدة و قالت : موافقة .. و هو انا اطول يا بيه
ذهبت الابتسامة من علي وجه كريم و نظر لها بتهكم و ضيق عيونه قليلا لتضحك هي علي منظره هذا
ورد : خلاص انا اسفه .. يا كريم حلو كده
ضحك كريم هو الآخر و قال بمزاح : بس مكنتش اعرف انك واقعة اوي كده
ورد : يوه .. أتصدق انا غلطانه اني اتكلمت
ضحك كريم : خلاص بهزر في ايه
ورد : إذا كان كده ماشي .. خلي بالك قلب ورد غالي اوي .. كون أنه حبك اعرف انك بقيت في حته تانية خالص
كريم قبل يدها و قال : اوعدك اني هحافظ عليه جدا
ابتسمت ورد بخجل و قالت : بقولك ايه انا جعانه .. اوعى بعد كل ده تكون نسيت الاكل
نظر لها كريم بتهكم و قال كلمه المعهودة : و الله ؟ اتصدقي انا اللي غلطان .. ضيعتي الرومانسية يا شيخة
ورد : الاه .. ما انا جعانه طب
ضحك كريم و قال : منسيتش يا ستي .. يلا عشان نتعشي
ثم امسك يدها و اتجه بها الي طاولة العشاء و جلسوا عليها ، و كشفوا الاطباق لتجد ورد وجبه غريبة نوعا ما
ورد : ايه ده ؟
كريم : ده سوشي .. هيعجبك اوي
ورد : سمك ني يعني
كريم : اسمه سوشي دوقيه بس
ورد : لا انا مش بعرف اكل الحاجات دي .. انا عايزة شوية جبنه بالطماطم
كريم : ورد اهدي كده و دوقيه بس
ورد : يا كريم مش بحب انا الحاجات دي .. انا بحب الجبنه بالطماطم و يسلام بقى لو جبنه قديمة
الكاتبة ميار خالد
ضرب كريم رأسه بخفة و قال : مفيش فايدة
ورد : استني بس انا هقوم احضر شوية اكل احسن من ده
كريم : طيب يا ستي هتلاقي التلاجه عندك جاهزة من كل حاجه
ورد : طيب كويس
ثم اتجهت الي المطبخ و أخرجت ما تحتاجه من الثلاجه و بعض لحظات وجدت كريم قد دلف الي المطبخ
كريم : مش عايزاني اساعدك في حاجه
ورد : لا خليك انا قربت اخلص
ظل كريم واقفا عند باب المطبخ يطالعها بحب
ورد بتوتر : لا بلاش تفضل باصصلي كده
كريم : ليه
ورد : بتوتر انا
ضحك كريم : اتعودي علي كده كتير بقى
ورد : انا خلصت
اتجه إليها كريم و نظر إلي الطعام لتقول هي
ورد : عملتلك شوية جبنه بالطماطم ايه .. و حبة بيض بالبسطرمة هتحبهم اوي .. و شوية خيار كده حاجه خفيفة
كريم : مبسوطة كده
ابتسمت ورد : أيوة
ثم أخرج معها الطعام و وضعه علي الطاولة و جلست ورد بحماس و بدأت في تناول الطعام بتلذذ شديد و كان ينظر لها بحب شديد
ورد : برضو هترجع تبصلي تاني .. وربنا بتوتر
ضحك كريم و بدأ في تناول الطعام معها و قد أعجبه كثيرا و بعد وقت طويل انتهوا من طعامهم و غسلت ورد الاطباق و اتجهت الي كريم الجالس بالخارج و في يدها كوبان من الشاي و جلست بجانبه
ورد : عارف ان البيت ده غالي عليا اوي
كريم : عارف .. و عشان كده صممت أنه يبقي ملكك
ورد : كل ركن في البيت ده ليه معايا ذكري .. فيه مشاعر كتير حزن و انكسار و فرحه و رضا .. شوفت فيه حاجات كتير و تعبت فيه كتير بس دايما كان في حاجه بتهون عليا
امسك كريم يدها و قال : كل اللي جاي راحة و فرحه .. اطمني
ابتسمت له ورد و وضعت رأسها علي كتفه ليغط الاثنان في النوم دون أن يشعران .. و لأول مرة تشعر ورد بكل هذا الامان .. و لأول مرة تنام و هي متكئه علي كتف لن يخونها ابدا .. و الان فقط تستطيع أن ترتاح !
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
: اهلا .. مختفي ليه كده
: ما انتي عارفه مكاني وقت ما بتطلبيني بتلاقيني
مروة : طيب .. لسه بتشتغل في الموضوع بتاع زمان ده ولا لا ؟
: علي الضيق كده عشان العيون كترت عليا الفتره دي
مروة : اكيد انت عارف انا بتصل بيك ليه
: عايزه منه تاني ؟!!
مروة : بالظبط
: و هتخلصي علي مين المرادي
مروة : ملكش دعوة .. هات المطلوب منك و بس
: ماشي بس انا مليش دعوة زي المرة اللي فاتت
مروة : و هو المرة اللي فاتت حد عرف اصلا .. اطمن
: ماشي .. بكره الصبح هيكون عندك
مروة : تمام
ثم أنهت معه المكالمه و نظرت امامها بشر و حقد كبير

يتبع الفصل التاسع والثلاثون  اضغط هنا 
google-playkhamsatmostaqltradent