رواية ابواب العشق الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم هدى مرسي

الصفحة الرئيسية

            رواية ابواب العشق الفصل  الواحد والعشرون  بقلم هدى مرسي ابوعوف 


رواية ابواب العشق الفصل  الواحد والعشرون

هيون : لا انت قولتى انك تعطينى فرصه لاتأكد انى احبك ام لا، وقد تاكدت من ذلك انا احبك بل اعشقك ايضا واريد حقا الارتباط بكِ، اريد ان اشيب معك على وساده واحده، ان اعيش معك على الخير والشر، ان ننجب اطفال ونربيهم على طباعك الجميله ويكونو مثلك .
صدمت هيام من كلامه ولم تعرف بماذا تجيب فهذا نفس ما حدث مع حنان، هل تسير على نفس خطاها، كادت تنطق وتقول انها لا تتزوج الا مسلم، لكن صورة كيم وما حدث معه هو حنان اتت فى مخيلتها فاوقفت الكلمات على شفتيها، اغمضت عينها وفتحتهم قائله : سبنى افكر فى الموضوع وهرد عليك، بس ارجوك انزل دلوقتى وسبنى افكر واخد قرارى .
ابتسم هيون فكلامها اعطاه امل نظر لها بنظرات عشق : سانزل وانتظر ردك لكن ارجوكى لا تتاخرى علي .
نظرت الى الاسفل دون كلام خرج من السياره واغلق الباب، تحركت هى مسرعه ولكنها لم تذهب الى المحل بل عادت الى المنزل،فكرت ان تتحدث الى حنان وتسألها لكنها خافت من ان تتسبب فى ايلامها، دخلت توضأت وصلت ركعتين ودعت الله ان يلهمها الصواب، ودخلت الى المطبخ وبدأت تعد الكثير من الحلوى، عاد مصطفى من المحل شم رائحة الحلوى تملاء المكان، دخل الى المطبخ وجد هيام تقف به وتعد الحلوى، تعجب قائلا : يعنى مجتيش المحل وبعتى قولتى انك تعبانه واجى الاقى اهرمات الحلويات (اشار على العديد من اطباق الحلوى مصفوفه كانها اهرام ) ايه اللى حصل مين دايقك وزعلك ؟
نظرت اليه وتصنعت الابتسامه : مفيش حاجه ضغط الشغل تعبنى قولت انفس عن غضبى شويه .
ضحك : تنفسي عن غضبك ومين اللى اغضبك (عابسا ) ومتقوليش ضغط الشغل .
نفخت ولم تعرف ماذا تقول هل تخبره بالامر، نظرت الى الاسفل باحباط وحزن، نفخ قائلا : فهمت يبقا اكيد الكلام اللى فى المجله انا شوفته الصبح بس متوقعتش انه يزعلك كده، لان دى مش اول مره الكلام ده اتقال زيه قبل كده، وانتِ كنتِ ديما بتقولى انه ده كلام فاضى، وانك مبتهتميش بيه وانه زى البلونه مننفخش فيها .
نظرت اليه فتحت فاها وكادت تنطق ثم تراجعت نظرت الى الجه الاخرى اخذت نفس وزفرته وهزت راسها : معاك حق مش لازم ادى الموضوع اكبر من حجمه، عموما انا خلصت خلاص وهدخل انام .
وتركته ودخلت الى غرفتها استلقت على سريرها وهى تفكر فى حل دون ان تصل الامور الى الجنون كما حدث مع حنان، تعجب مصطفى من ردها وفهم ان الامر اكبر مما توقع، فكر ان يدخل لها لكنه وجد ان الافضل ان يتركها تفكر فى الامر وحدها، وفى اليوم التالى اتصلت بنانا واخبرتها بانها لن تأتى وان لديها عمل مهم، خرجت من المنزل لكنها لم تذهب الى المحل ولم تخبر مصطفى انها لن تذهب الى التصوير، ظلت تلف بسيارتها لا تعرف الى اين تذهب ولا ماذا تفعل، حتى وجدت نفسها بجوار احد المساجد الكبيره، كان مازل الوقت مبكرا وظنته مغلق لكنها وجدت بعض السيدات تدخل من باب صغير، فنزلت ودخلت معهم وجدتها حلقة تحفيظ قرأن، جلست معهم تسمع اليهم انتهت الجلسه وقامت المحفظه اقتربت منها قائله : فى حاجه يا بنتى شكلك جديد هنا ؟
نظرت اليها : كنت حاسه انى مخنوقه ولما شوفتكم بتحفظو القران قلت اقعد اسمع عشان اهدي .
ربتت على كتفها قائله : وماله يا بنتى بس احنا خلاص خلصنا وهنروح بنيجى بدرى عشان نلحق نروح نشوف بيوتنا .
هزت راسها دون كلام، وقامت خرجت من المكان وجلست بسيارتها، رمقت السيدات وهى تخرج من المكان سعيده تمتلاء بالنشاط، وكانها اخذت طاقه كبيره لتكفي يومها كامل، تنهدت قائله : سر هداية القلوب فى القران بيملا القلب سكينه .
لمعت عينها فقد اتتها فكره ابتسمت وقادت السياره، ذهبت الى الجاليه وظلت بها لبعض الوقت، خرجت وهى تحمل حقيبه بها بعض الاشياء، وضعتهم بالسياره وذهبت الى المحل، تعجب مصطفى من عودتها مبكر : ايه ده التصوير خلص بدرى كده ليه ؟
ابتسمت : انا مروحتش التصوير انهارده كنت مخنوقه فخرجت اتمشيت شويه، بس الحمد لله هديت وجايلى مزاج اعمل التورتايه بتاعت هيون .
ولم تنظر اجابته ودخلت الى المعمل وبالفعل اعدتها كما طلبها بالضبط، ارسلت له رساله بها صورتها وطلبت منه ان ياتى ليأخذها، فرح جدا ظننا منه ان هذا موافقه بطلبه، لكنه تذكر ما حدث مع كيم فالامر متشابه جدا، نفخ وهو يشعر بالقلق فهو لا يريد الوصل الى ما وصل اليه، استجمع شجاعته وذهب اليها دخل المحل استقبله مصطفى ورحب به، اتت هيام هى الاخرى قائله : اهلا بك سيد هيون احضرت لك الكعكه التى طلبتها .
واشارت الى احد العاملات دخلت احضرتها وضعتها امامه نظر اليها منبهرا : لقد رسمتى وجهى بشكل جميل لكن لما هو كرتونى بعض الشيئ ؟
هيام :لا احب ان اجعلها تشبه الحقيقه احب ان تكن مختلفه قليلا .
ابتسم : لكنها رائعه هل يمكن ان اتذوقها ؟
هيام : مأكد لكن فى الفندق كى لا تفسد فى الطريق .
نظر اليها باصرار : بل ساتذوقها الان اريدك ان ترى السعاده على وجهى .
هزت راسها بالموافقه واحضرت احدى العاملات طبق، قطع قطعه منها وتذوقها وبدى عليه الاعجاب الشديد قائلا : انها رائعه وخفيفه ومذقها حلو لكن ليس بجازع انت حقا رائعه .
ابتسمت : اعلم ذلك هذه اردت بها شكرك على انقاذك حياتى فى كوريا .
اتسعت ابتسامته : لم اكن لاتركك تموتين فانت شخص مهم جدا .
ابتسم مصطفى : مؤكد فهى كاتبة العمل ومساعدة المخرج .
هز راسه بالموافقه دون كلام
ابتسمت هيام : اعلم انى عطلتك عن التصوير ساوصلك الى الموقع فى طريقى وسنرسل الكعكه لك على الفندق .
اومأ بالموافقه خرج وهم خلفه، ركب مصطفى فى الامام وجلس هو الى جواره وجلست هيام بالخلف، تحركت السياره امسكت الحقيبه التى احضرتها من الجاليه ونظرت بها قائله : هذه كتب عن الدين الاسلامى باللغه الكوريه احضرها مصطفى لك .
تعجب هيون : ماذا .. حقا لكن لما ؟
ابتسم مصطفى : سيد هيون انت انقذت حياة اختى من الموت وانا احاول انقاذ حياتك من الظلام، فالاسلام هو النور الحقيقي، اسمع هذه الاقراص واقراء الكتب وستفهم سبب حبنا لهذا الدين ،فهو بالنسبه لنا الحياه كلها ولا يمكننا الابتعاد عنه، نتحمل اى الم ولكن لا نتحمل تركه، قد يكن امراً تراه غريب لكنه بالنسبة لنا كالهواء لا يمكن ان نعيش بدونه ولا يمكن تبديله .
تنهدت هيام : يمكننا تحمل فراق من نحب ولكن لا نتركه ابدا، فكما قال مصطفى سابقا هو الحياه بالنسبة لنا .
مصطفى : واعتقد ان ما حدث مع حنان وكيم ابلغ دليل على ذلك .
هيام : وصلنا موقع التصوير خذ ( قدمت له الحقيبه ) ومأكد ستجد بهم اجابة سؤالك .
نظر اليها فقد فهم ما تقصده اخذهم منها ونزل من السياره، تحرك بها مصطفى بقى هو مكانه لبعض الوقت واخذ سياره اجره وعاد الى الفندق، بعد ان ابتعد مصطفى بالسياره توقف نزلت هيام وركبت الى جواره .
نظر لها متعجبا : ممكن بقا تفهمينى ليه قولتى انى انا اللى جايب الكتب وليه خلتينى اقوله الكلام ده، وايه السؤال اللى هيلاقى اجابته فيهم ؟
سكتت هيام للحظات هل تخبره بالامر ام لا، فهى لا تتوقع ان هذه الكتب ستغير راى هيون، تنحنحت قائله : هو سألنى ايه سبب تمسكم بالدين ده وازى حنان تتنازل عن حب كبير زى ده عشان اى شيئ مهما كان .
هز راسه بالموافقه فرغم انها لم تخبره الا انه يشعر انها تعيش نفس ازمة حنان، فكر ان يسأله لكنه فهم انها لاتريد اخباره، فقرر الانتظار حتى تفعل، نظر لها : طب هتروحى على فين دلوقتى .
هيام بسعاده : روحنى البيت عايزه انام .
ظل يرمقها بنظره لبعض الوقت وتحرك بالسياره، اوصلها للمنزل وعاد الى المحل، دخلت غرفتها واستلقت على سريرها وهى تشعر بسعاده وكأن هناك حملا ازيح عنها، اغمضت عينها واخذت نفس وزفرته وهى تبتسم بسعاده، حتى غلبها النوم اما هيون صعد الى غرفته جلس على احد المقاعد ووضع الكتب الى جوره، وضع يده على راسه واعاد شعره للخلف ونفخ فى دجر واسند راسه على ظهر الكرسي وهو يتذكر كلام هيام، لكنه لم يفهم لما قالت ان مصطفى هو من احضر هذه الكتب، مد يده واخذ اول كتاب منهم وفتحه ونظر به، فوجد بعض الكلمات مكتوبه بخط اليد باللغه الكوريه، فبدأ يقرأها وكانه يسمعها بصوت هيام : هذا الدين هو الحياة لقلبى، ولا سبيل لا دخول قلبى بدونه، فإنه بالنسبة لى اساس كل شيئ فى حياتى، وهو الطريق الوحيد لمن يرد ان يدخل حياتى .
اغمض عينه وترك الكتاب من يده فوقع على فخذيه، وبدأ يفكر بكل شيئ حدث له منذ راها، وكيف احبها لهذه الدرجه وهل يستطع ان يغير كل حياته لاجلها، وتذكر كلمات لى له بأن لا يهدم كل ما بناه من اجل اى شيئ، امسك الكتاب ووضعه فوق الحقيبه ودخل الى الحمام ليأخذ حمام فهذا قد يهدأه قليلا،
وبعدها خرج واستلقى على سريره والافكار تعصف بقلبه وعقله حتى شعر بالضجر، فخرج وظل يلف بالطرقات حتى ساقته اقدامه الى محل هيام، وقف لبعض الوقت ايدخل ويتحدث اليها ويسألها، ولكن على ما يسألها فقد اعطته اجابة سؤاله وعليه هو اتخاذ القرار، وضع يده على راسه واعاد شعره للخلف ونفخ غاضبا وذهب، خرج مصطفى مع احد الزبائن يوصله فرأه وتعجب وتيقن ان هناك شيئ تخفيه عنه هيام، وفى المساء عاد الى المنزل وجدها ماتزال نائمه فقلق عليها فاقرب من سريرها ونادها عدة مرات، فاستيقظت ونظرت اليه قائله بصوت ناعس: فى حاجه يا مصطفى ؟
زاد قلقه قائلا : انت نايمه من ساعت ماوصلتك ؟
هزت راسه بالموفقه : اممم كنت تعبانه وعايزه انام في حاجه حصلت فى المحل ؟
هز راسه رافضا : لاء كل حاجه تمام بس قلقت عليكِ، بس طلما كويسه خلاص كملى نوم وانا كمان هروح انام .
اومأت بالموافقه وعادت الى النوم خرج هو من الغرفه وهو مزهول، كيف بالامس كانت قلقه واعدت الكثير من الحلوى، واليوم تنام وكأن كل همومها ازيلت، اخذ نفس وزفره ودخل غرفته طلب امجد وبدأ يتحدث معه : انت ياعم اخبارك ايه مبتسالش الا اذا هيام هى اللى كلمتك .
ضحك امجد : ازى بس يعنى منا برد عليك اهو وبعدين يعنى بزمتك حد منكم بيهتم بيا ويكلمنى قدها .
ضحك مصطفى : لاء فى دى هيام تكسب، ماشى ياعم بقولك ايه متحاول تيجى ترمض معنا خلاص فاضل شهر واحد علي رمضان .
ابتسم امجد : ياريت كان ينفع بس الشغل اللى هنا اسيبه لمين بس عموما هحاول اجى اول اسبوع عشان نفطر سوى اول يوم رمضان، اه صحيح انا جاى الاسبوع الجاى او اللى وراه ترنزيت، ماتبقا تجيب هيام وتيجى تسلم عليا فى المطار .
فكر مصطفى : مش عارفه هما شغالين اليومين دول عشان يخلصو الفيلم قبل رمضان .
امجد : عموما حط الموضوع فى دماغاك ومتنساش، ايه رايك تيجى انت وعروستك تقضو شهر العسل هنا فى امريكا ؟
ابتسم مصطفى : لا يا عم احنا هنروح الغردقه وعمال اقنع هيام تيجى معنا مش راضيه .
ضحك امجد : واحده بتفهم وعندها زوق، يعنى عرسان فى شهر العسل هتروح معاهم تعمل ايه، يا بايخ متفكرش فى كده اصلا ومتقلقش انا هاخدها عندى الفتره دى، وكمان عشان اعرفها على عروستى .
مصطفى : ماشى ياعم خلاص متزوقش تمام .
ظل يتحدث معه لبعض الوقت واغلق ونام، استيقظ فى الصباح وجد هيام اعدت الافطار وتنتظره فى الصاله قائله : يالا تعالى عشان نفطر سوى قبل ما ننزل .
تعجب قائلا : ايه الروقان ده واضح انك صاحيه من بدرى .
ابتسمت : بصراحه اقعدت اكتب شويه حسيت انى جعانه قولت نفطر سوى .
بادلها الابتسامه : ماشى يا ستى هدخل الحمام واجى نفطر سوى، وننزل وكمان هاجى معاكى التصوير عشان خلاص خلصت كل الحاجات اللى كنت بشرف عليها فى المحل ومفيش حاجه مستعجله .
هيام : هو اصلا خلاص باقى اسبوع واحد والتصوير يخلص ونشتغل فى المونتاج .
مصطفى : هو المونتاج بياخد وقت طويل ؟
هيام : معرفش صراحه انا اول مره اشتغل الشغلانه دى، عموما متقلقش انا مش هحضر كله جزء منهم بس والباقى هتكمله نانا .
مصطفى : طب كويس .
تركها ودخل الحمام وعاد تناول معها الفطار ونزلا معا، لم يحاول هيون الحديث معها فهو لا يعرف ماذا يقول، اتى وقت الراحه اخذت الهاتف وبدأت تتحدث مع حنان قائله : حنون حبيبتى عامله ايه ؟
حنان بعبوس : كده متكلمنيش امبارح انا زحلانه ينفع كده يعنى ؟
ابتسمت هيام : معلش يا قمر متزعليش كنت مشغوله شويه بس خلاص فضيت وهكلمك كل يوم ونرغى سوى للصبح .
حنان : ماشى ياستى نعديهالك المره دى بس اوعى تتأخرى باليل سلام .
انهت معها المكالمه واقتربت من الرجل الذى عينه طارق للعمل معهم، ابتسمت قائله : هل هناك مشكله عم جوان ؟
فهو رجل كبير فى اوئل الخمسينات من عمره، يظهر على وجهه علامات السن من كثرة الهم .
ابتسم : لا يا ابنتى احضر مندوب المشتروات اغلب الاشياء وما بقى قال انه سيحضره غدا .
ابتسمت : جيد كيف حال ابنتك نتالى هل وجدت عمل .
تنهد : لا كل مكان تذهب اليه يرفضها اعتراض على ملابسها .
عبست حنان : لا تغضب ان الله لن يتركها هى تتمسك بالزى الاسلامى ولن يتركها الله ابدا .
جوان : الحمد لله لست قلقا انا فقط حزين لاجلها، بسبب تمسكها بالزى الاسلامى عانت كثيرا فى السنوات الماضيه، من تنمر زميلاتها عليها حتى بعض مدرسيها ايضا كانو يتنمرو عليها .
حنان : الا توجد مدارس للمسلمين وحدهم او مدن لهم ؟
جوان : لا اعلم انا كنت اعيش بمدينه المسلمين بها قله، وانتقلنا هنا منذ فتره قليله بالقرب من المسجد، وتعرفت على اخوكى طارق هناك، جزاه الله كل خير هو من ساعدنى واوجد لى العمل هنا .
ابتسمت : انت جدير بهذا العمل والا ما كان اعطاه لك طارق، (فكرت)لما لا تحضر ابنتك تعمل هنا معنا ؟
تردد : لكنها لا تعرف شيئ عن صنع الطعام ولا احب ان تعمل كنادله .
فكرت قائله : لا مشكله سأعلمها انا كل شيئ ما رايك .
ابتسم : سأعرض الامر عليها واجيبك .
هزت راسها مع ابتسامه وتركته وعادت الى عملها، وفى المساء بعد ان عادا قصت على طارق كل ماحدث فابتسم قائلا : فكره حلوه جدا .
لاحظت عليه التوتر وكأن هناك امر يريد التحدث به، نظرت له قائله : طارق طارؤه حبيبى اعترف وقولى في ايه عنيك زايغه وعايز تقول حاجه .
اخذ نفس وزفره : بصراحه الشركه قالت مش هينفع اخد اجازه من اول شهر رمضان عندنا ضغط شغل، يعنى ممكن على اخره كده .
حزنت ونظرت اليه وابتسمت : ولا يهمك مش هتفرق اوله من اخره المهم نروح على معاد فرح مصطفى .
ابتسم : متزعلش والايام جايه كتير وبامر الله هنروح مره تانيه .
ربتت على كتفه : بامر الله .
وظلا يتحدثا لبعض الوقت حتى رن الحاسب، فدخلت لتتحدث الى هيام، نظر عليها وشعر ببعض الراحه فقد تخطت امر كيم بسرعه واندمجت مع العمل، او هذا ما تظهره له دخل الى غرفته، اما هى ظلت تتحدث مع هيام حتى نامت كل منهم امام الحاسب، فى اليوم التالى واثناء ما حنان بالمطعم اتت فتاه عشرنيه ترتدى قميص طويل يصل الى اسفل الركبه على بنطال واسع، وحجاب يدارى فتحة الجيب، بيضاء اللون ذات شعر بنى يظهر من لون حاجبيها، ملاحها جميله باسمة الوجه، اقتربت منها حنان وهى تتفحصها بنظرها وقبل ان تنطق اقترب منها جوان قائلا : هذه ابنتى نتالى اتت لتعمل كما اقترحتى علي بالامس .
ابتسمت حنان بأعجاب : اوه نتالى كم انتِ جميله بسم الله ماشاء الله وايضا اعجبنى حجابك انه رائع .
ابتسمت نتالى : شكرا لكِ لكن ماذا سافعل انا لست مهاره فى الطهى .
اتسعت ابتسامة حنان : ليس مهم سأعلمك وان لم تتعملى ستعملين بالحسابات لا مشكله (بتفكير ) اتعرفى ستكونى ماهره فى صناعة الحلوى، هيا معى سنبدأ الان وعندما ياتى طارق سيكتب لكِ العقد .
هزت نتالى راسها دون كلام ودخلت معها، وقفتا الاثنتان فى احد الاركان وبدأت تعلمها، كانت تتركها حنان لبعض الوقت ترى اخبار الباقين وتعد اليها، واثناء ماهى تمر على باقى العمال اتى طارق ورأى نتالى من ظهرها فتعجب قائلا فى نفسه : دى مش حنان بس غريب هو حد هنا بيلبس الحجاب زينا (تنحنح وقال ) اين حنان لو سمحتى ؟
التفت اليه قائله : انها تتابع باقى الطابخين هل تريد شيئ .
انبهر طارق بجمالها وفتح فاه وهو يتأمل جمالها، فشعرت الفتاه بالخجل ونظرت الى الاسفل، فارتبك وتنحنح قائلا بكلمات غير مفهومه : اص مش هى ( ابتلع ريقه ) حنان فين .
وخرج مسرعا وهو يتعرق وقف بالخارج ينفخ قائلا بصوت خفيض : ايه ده هو فى بنات كده دى حلوه قوى تدخل القلب كده على طول، واد يا طارق اتعدل فى ايه اتلم بدل ( وضع يده على جبينه ) انا شكلى اتجننت ايوه صح كده اتجنتت .
وظل ينفخ حتى اتت حنان ونظرت اليه متعجبه وابتسمت قائله : مالك يا طارق نتالى قالتلى انك دخلت تدور عليا، ومقولتش جمله مفيده وخرجت فى حاجه حصلت .
انتبه اليها قائلا : هاه مفيش حاجه مين نتالى دى ومين اللى جبها هنا .
ضحكت حنان : اه مين نتالى اممممم دى تبقا بنت عم جوان، اللى قولتلك عليها امبارح هعلمها الحلويات عشان عندنا نقص فى سيفات الحلويات .
ابتسم : طب كويس خلاص هجهز لها العقد ونعينها اندها... ولا اقولك لاء انا هجهز العقد وادهولك تمضيه انتِ ( اكمل فى عقله ) لاء انا هبعد عنها مش عايز اشيل ذنوب .
امالت حنان راسها ونظرت اليه : طارق انت روحت فين يا بنى (ضحكت ) جهزه وانا هدخل اساعدها .
شعر بالغضب من نفسه گيف نظره واحده لفتاه تفعل به كل هذا، هل هناك حقا ما يسمى بالحب من النظره الاولى، نفخ وظل يستغفر ويقول اذكار، اتت اليه حنان ومعها طبق قائله : ذوق بقا وقولى ايه رأيك فى الحلويات دى انا اللى عملاها .
ابتسم : وهى حلوياتك غريبه عليا يا حنان .
اخذ قطعه قضمها وبدأ يمضغها واكمل : لاء دى مش حلوياتك يا حنان انا اعرف عمايلك فى الحلويات .
عبست حنان : ياسلام معلمها يعنى ماشى ياعم المهم ايه رايك فيها ؟
اخذ قطمه اخرى : مش عارف بس حاسي ناقصها حاجه دوقى كده .
اخذت قطعه وتذوقتها وهزت رأسها : اه فعلا عندك حق هكلم هيام اكيد هى اللى هتظبط الدنيا .
وتركته ودخلت الى نتالى التى كان يبدو عليها الحزن، فقد كانت تقف تتابع ما يحدث وقد فهمت كلام كارم طارق رغم انه بالعربيه، امسكت حنان الهاتف وطلبت هيام فأجابتها فى عجاله : ايوه يا حنون معلش مش هعرف ارغى معاكى دلوقتى عندى برنامج هخلصه واكلمك .
تعجبت حنان : برنامج ازى انت هتطلعى فى برنامج ؟ وعلى قناة ايه قولى اعترفى بسرعه .
ابتسمت هيام : هطلع صوتى بس اول لما اخلص هكلمك سلام .
حنان : ماشى يا ستى اسيبك سلام .
نظرت الى نتالى فابتسمت قائله : هل صديقتك شخص مشهور ؟
تعجبت حنان : اتفهمين اللغه العربيه ؟
ابتسمت نتالى : نعم افهمها لكن لا اتحدثها احب قراة القرأن، وتعلمته باللغه العربيه ولكن لم استطع التحدث فى الكلام العادى بها لكن افهم الى حد ما .
هزت راسها : اه عشان كده حسيتك متضايقه لما جيت من عند طارق .
هزت راسها بأحراج ربتت على كتفها : لا تقلقى عندما تنهى هيام البرنامج سوف اتحدث اليها وستعلمك لتصبحى افضل صانعة حلوى .
ابتسمت نتالى وبدأتا فى اعداد الحلوى مره اخرى، وبعد بعض الوقت رن هاتف حنان اجابت قائله : ايوه ياعم المشهور يا عم احكيلى يالا بسرعه عملتى ايه واتكلمتى معاهم فى ايه اعترفى .
ضحكت هيام : اعترف بايه مفيش حاجه مختلفه، اسئله عاديه وبعدين هو الاستعباط ده انت مش هتشوفيه ولا ايه ؟
ضحكت : اكيد طبعا هشوفه بس لازم اسمع منك كمان .
دخل اخوات هيام ينظرون لها بسعاده فانهت معها المكالمه واخبرتها انها ستحدثها فى المساء،اقترب عادل ومحمود منها قائلين
عادل : ايه الجمال ده عجبتينى قوى كنتى بتتكلمى بثقه .
محمود : ايه هى دى هيام الجامده افحمتيهم كلهم .
اقترب مصطفى : ولو انى مكنتش احب انهم يجيبو سيرة الحادثه ؟
تنهدت هيام : انا كمان كنت مقلقه لما جابت سيرتها بس محبتش ابين ده واتكلمت بقوه عشان محدش يحس انى خايفه .
عادل : بالعكس انا شوفت نظرات الاعجاب فى عين كل الموجودين فى البرنامج .
محمود : تعرفى كمان ردك على موضوع الاشعات كان اجمد حاجه وكانك ولا فارق معاكى اى حاجه اصلا .
ابتسمت هيام بثقه : وهى دى الحقيقه الاشعات لو حاولت تموتها كبرت لكن لما تهملها تموت .
ظلو معها لبعض الوقت وبعد ان صعدا عادل ومحمود، اقترب مصطفى من هيام ونظر لها قائلا : انما هيون قال انه بيحب واحده ومتيم بيها، ويتمنى انها تبادله نفس الشعور، وانه مستعد يصرخ لها قدام العالم كله بس هى توافق، تفتكرى هو كان بيتكلم على مين ؟
رمقها بنظره ينتظر ردها سكتت لا تعرف هل تخبره بالامر، ام انها اعتبرته قد انتهى فلا داعى لذكره، فتحت فاها لكنها لم تنطق ابتلعت ريقها ونظرت وقبل ان تنطق رن الهاتف مكالمة نت من امريكا، فاسرعت لتجيب على امجد فهم مصطفى انها تتهرب من الاجابه، واكد له كل شكوكه لكن ماذا عليه ان يفعل ولما تتهرب من الاجابه

يتبع الفصل الثاني والعشرون اضغط هنا 
رواية ابواب العشق الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم هدى مرسي
rana elhady

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent