رواية معاناة فتاه الفصل الأول 1 بقلم ندى ممدوح

الصفحة الرئيسية

   رواية معاناة فتاه الفصل الأول بقلم ندى ممدوح


رواية معاناة فتاه الفصل الأول 

عمياء لا أري شئ ، دنياي مظلمه ، أحتاج لمن يمسك يدي ليعبر بي الطريق ، ولكن ما من أحد مستعد لذلك! لأن قلوبهم أصبحت صماء ولكني أحمد الله لأنه أخذ بصري لماذا؟ حتي لا أري معاملتهم لي ولا أعلم بكذبهم ، فيكفي أن نبرتهم التي يغلفها الكذب والغل تحطم قلبي ، يكفي يا زمن معاناه فجف قلبي،
لا غرو فأني أقول ذلك لأني حقاً عمياء ، عمياء القلب فأنا لا أري كذبهم ولا أعلم نواياهم ولا أدري ما بخاطرهم ورغم ذلك أحبهم وأفضلهم علي نفسي!!
أنا وفاء 17 سنه أدرس بمدرسه تجاريه لا ليس لأني فاشله بل لقد نجحت بامتياز ومجموع عال ولكن للأسف لم يقبل أبي دخولي السنوي ولسبب أخر هو أني أري بعين واحده والأخري ضعيفة النظر...
لم أولد هكذا بل آتيت علي هذه الحياة بعيني وكنت أري ولكني املك ضعف النظر هذة الحياة القاسيه وقلوب البشر التي لم تعد تعرف الرحمه جعلتني أفقد أحدي عيني الحمد لله أجل الحمد لله فيكفي اني أري بقلبي.. قد تتسالوا ما سبب صوتي الحزين فأسخبركم أني أعاني فوالدي يعاملني بكره وقسوه ويجبرني علي الخروج للشغل خادمه أشتغل عند هذا وذاك لقد تعبت لم أعد أتحمل نظرة الناس...
أبي انه يعامل اخؤاتي بكل حب ولكن أنا فدئما ضربي ولم يرضي أن يعالج عيني ولكن الله لا يترك أحد أبداً ، وذادت معاملته لي عندما هربت أختي الكبري مع أبن عمي ومن وقتها وأنا والدي يكرهني أكثر من ذي قبل وهمسات الفتيات علي بالطريق والمدرسه ما ذنبي أنا أخبروني؟
أستمعت لصوت يهتف باسمها لتترك القلم الذي بيدها جانباً وتقف متوجه لخارج غرفتها وتقف أمام والدها قائله :- أجل والدي!
قذف تلك الملابس بوجهها وهو يصيح :-
لماذا لم تغسلي ملابسي؟ ولماذا أري أمي جالسه لوحدها!
تقف بصمت وأعين تذرف الدمع حتي تقدم منها وهو يجذبها من مؤخرة رأسها بقسوه كره دون رحمه وأمسك فكها بيده الأخري وصاح بأعين متسعه :-
وعليكي ان تدري غداً ستذهبين لشغلك لا يهمني دراستك!
بأعين تذرف الدمع وهي تجاهد أن يبعد يده وتتأوه أؤمأت برأسها فوراً قائله :- أجل سأذهب ؟
أبعد يده وقال ببسمه :- حسنا ليبصق بوجهها ويغادر؟
جثت على ركبتيها باكيه وقلبها ينادي ربها؟ويناجيه!
كفكفت دموعها وساندت نفسها لتتؤضا ودلفت غرفتها بقلب مفطور به نار تكاد حرقها وهي لا تدري ما سبب تلك المعامله؟
وضعت سجادتها وصلت ومن ثم سجدة سجده طويله وهي تشكو حال قلبها لربها؟
جلست تصلي حتي أذان الفجر فصلته وغفت مكانها علي الأرض هذا مكان نومها ، غطت بنوم عميق تهرب به من حياه لم تعد حياه...
فتحت عيناها علي قدم تركلها بقسوه ويد تلكمها دون رحمه تأوهت بألم ودموع تذرف منها وهي تعلم أنه والدها يا الله كم تشعر بالنعاس.
جذبها بحده من شعرها قائلاً :- أستيقظي هيا لقد تأخرتي للذهاب؟
أبعدت يده وهي تهتف بتذكر :- أنا لدي أمتحان اليوم.
صفعها بكره علي وجنتها قائلاً :- لا أدري ما الذي ستأخذيه من مدرستك هيا أذهبي؟
ضغط على يدها بقسوه ودفعها للحائط لتصرخ بألم من عيناها ، نظرة لطيفه بألم شديد وتنهدة بوجع كادت الخروج فتوقفت على صوت جدتها :-
وفاء أريد الذهاب للمرحاض!
أبتسمت برضا وركضت لتساندها قائله :- حاضر جدتي؟
ومن ثم تؤضأت لتصلي وجهزت لهم الطعام لتشير جدتها بابتسامه :- أجلسي جنبي يا وفاء!
أبتسمت وكادت الجلوس فرمقها والدها بغضب ودفعها للخلف وصاح :- آلي المرحاض جواره وكلي طعامك!
بنظره آمره هتفت والدته :- عبد الرزاق لا تعاملها هكذا؟
فهتف بغيظ :- أمي لا تدخلي أنها فتاه لن تجلب سوي العار مثلها مثل أختها!
أنهت فطورها وذهبت للعماره التي تشتغل بها ، فهي تمسح الدرج والشقق وتعود بآخر اليوم...
كانت تمسح الدرج وقلبها يبكي ألماً وعيناها تكاد أن تري منها تعثرت بأحدي الدرج لضعف نظرها لينكسب الدلو دون قصد ، فصاح بها رجلاً كان يصعد :-
أيتها العمياء إلا تري أنتبهي جيداً؟
يا الله ما تلك الطعنه هل غرس سكين بأعماق فؤادها يا الله كم تلك الكلمات جارحه تترك أثرا بالفؤاد فهو معه حق أنها عمياء؟ وستعمي حقاً أن لم تفعل العمليه!
أجهشت بالبكاء وأنهت عملها وأخذت أجرتها وغادرت..
ما كانت أن تدلف للمنزل حتي رآت والدها يقف أمامها بغضب جامح وأبتسامه تكرهها وبشده وهتف :-
أين المال؟
مدت يدها له بالقليل وقالت :- أترك لي القليل لحتي أكمل لعمليتي!
جذبها بقسوه من يدها :- ماذا قولتي هل اترك لكي المال حقاً؟ أنا لا يهمني عمليتك وأتمني أن تموتي!
جذب من يدها المال وهتف :- أذهبي للداخل وساعدي والدتك !
دلفت بألم وهي تشعر بتكسر جسدها جميعه...
نظرة لها والدتها بألم وهتفت :- اذهبي لتستريحي أبنتي؟
هزت رأسها مسرعه بخوف :- لا سيضربني!
كانت تعد الأكل حتي جاء أخاها الصغير وهتف :-
يا عمياء يا خادمه أريد ان أكل هل قربتي ان تنهي الأكل؟
تركت ما بيدها بصمت وشاردة بحزن بكل ما مرت به؟

أنتهي يومها وصلت ودعت ربها وضعة رأسها لتنام فجافها النوم وذهب وأذرفت عيناها الدمع إلي متي ستظل تعيش هكذا؟ يومياً ضرب وأهانه وشغل! متي ستنتهي معاناتها ونظرة الناس لها لماذا يفكرون بها بالسواء ك أختها ما ذنبها؟ لماذا الفرح غادر من قلبها دون رجعه؟ لماذا البسمه فارقتها؟ لماذا طريقها أصبح مظلم هكذآ تتمني بصيص نور فقط؟ كم تتمني ان تعمي للأبد حتي لا تري وجوههم الخبيثه؟ تتمني ان لا تسمع حتي لا تستمع لصوتهم وكلماتها الجارحه التي تسكن فؤدها للأبد؟ كفي أيتها الحياه أريد أن أفرح قليلا! أريد أن أحقق أحلامي؟ هناك امل ينتظرني أريد الوصول إليه لعل حياتي تتغير....
لم يغفي لها جفن ، حتي أشرقت الشمس لتضيئ وتتلالأ ولكن لماذا لم تضيئ حياتها ؟
غلبها النعاس لتغفي قليلا وما كادت أن تذهب بالنوم حتي شعرت بقدم أحد تركلها بظهرها ،أدركت أنه والدها فهو من يعاملها بذاك الكره ، أغمضت عيناها بألم
صاح وهو يجذبها من شعرها.:- أستيقظي الان وأنهضي لتجهزي لي الفطور والمرحاض..
تأوه قلبها من قبضته ، كانت الرؤيا مشوشه أمامها بالكاد تكاد تري فهمست بوجع :- ولكن لدي مدرسه يجب أن أذهب؟ هكذا سأتأخر؟
فهتف غاضبا :- وما شأني أنا أنهضي الآن وأفعلي ما طلبته منك!
رمقها بقرف وغادر ، تساندت علي نفسها ، ونهضت تتهادي بخطاها ،
ولجت للمطبخ وهي تعد له الفطور علي عجل من أجل أن تذهب لمدرستها ، عكس ما تشعر به من ألم بأعينها إلا أنهم لم يشعروا بها فقد فقدوا الرحمه من أفئدتهم!
أنهت سريعاً ما طلبه منها وجهزت نفسها للذهاب لمدرستها فهي بأخر سنه
أتجهت لوالدها بأبتسامه :- أبي أني أريد بعد المال من أجل المواصلات؟
أشاح يدها بعنف :- أغربي عن وجهي أن أردتي الذهاب فلن امنعك ولكن أنسي أن أعطي لكي المال؟

أدمعت عيناها فهتفت جدتها بحنان :- تعالي يا "وفاء" تعالي أبنتي؟
رمقهم "عبد الرزاق" بقرف وغادر المنزل...
كادت أن تذهب إلي جدتها ولكن الرؤيا تلاشت تماماً من عيناها إلا خفيف فقالت ببكاء حارق :- جدتي أني بالكاد أراكي أين أنتي؟ هل عميت؟
أستمعت والدتها حديثها لتهرول ركضا إليها...
جذبتها من بين يدين جدتها قائله :- ما بكي يا وفاء؟
فهتفت "الجده" بصراخ :- ما بها ؟هل حقاً تسألين؟ لم تذهب لطبيبها المختص من فتره وأن أصابها مكروه فلن أسامحك؟
ربتت الجده علي كتفها بحنان وجذبتها لتجلس :- أجلسي يا حبيبتي فاليوم ستذهبين للطبيب...
أما هي فكانت تفكر أنها نست الصلاه لتنهض مسرعه بلهفه:- لقد نسيت أن أصلي؟
توجهت ببطئ تتحسس وتؤضأت لتصلي "الضحي"
بعد الظهر كانت تجلس تتلو بشجي وردها اليومي أغلقت المصحف بتنهيده وهي تصيح :- أتي الأن يا أمي؟ أنتظري قليلا!
وضعته جانباً وخرجت للذهاب لطبيبها المعالج بصحبة والدتها...
مضوا إلى العياده ومن عادتها أن تدلف هي أول أن توصل بابتسامتها الرقيقه ولجت له وهي تقول برقه :- السلام عليكم؟
رد د/ عصام السلام وأشار لهم بالجلوس وقال باسما :- كيف حالك يا "وفاء"؟
ردت مبتسمه :- الحمد لله؟
تمعن النظر بعينها فوجد الضعف يظهر بهم هز رأسه بأسف وهو يقول :- لا يا وفاء أنتي لست بخير وعلينا أن نستعجل بالعمليه حتي لا تفقدي بصرك؟
نظرة له بخذلان فوالدها لا يسمح لها أن تفعلها ،من أجل التكاليف !
أشار لها د / عصام:- أسمعي جيدا هناك دكتور سيأتي الاسبوع القادم من أكبر الاطباء وأني أريد اثناء العمليه أن يكون موجودا هناك أمل بعيناكي لا تيأسي!
فردت بأبتسامه :- لا يكلف الله نفسا إلا وسعها؟ لا تقلق لن أيأس وربي موجود!
أبتسم راضيا....
بعد الأنتهاء من الكشف عادت إلي منزلها ، ما كادوا الدلوف للمنزل حتي وقفت"وفاء" مكانها بخوف يرجف له فؤدها ، وعيناها محدقه بوالدها بخوف ، الذي الغضب تعالي علي وجهه وهو يقترب منها

يتبع الفصل الثاني اضغط هنا 
google-playkhamsatmostaqltradent