رواية توليب الفصل الثامن عشر 18 بقلم سلمي سعيد

الصفحة الرئيسية

           رواية توليب الفصل الثامن عشر بقلم سلمي سعيد


رواية توليب الفصل الثامن عشر 

بهلع دفعت توليب أسر لتنهض عز الفراش سريعا وما أن التفت لها أسر حتى انفجرت به بانهيار
_ انت بتعمل فيا كده ليه..ليه علطول بتستغل ضعفي قصادك..انت لسه بتعمل كده حرام عليك...اللي بيحصل ده غلط..غلط
نهض أسر و بذهول تحدث : توليب اهدي..انتي مراتي 
ببكاء شديد وانهيار وقد طفح بها الكيل من تلك المشاعر : لا انا مش مراتك..وانت ملكش الحق تقرب مني كده...انت مجرد واحد اتجبر على الجواز مني يعني المفروض متلمسنيش خالص..عشان كده كده هتسبنى..هتسبنى لوحدي...زي ما هي سابتني لوحدي..انت كمان هتعمل زيها..ليه بقي تقرب مني وتستغلني بالشكل ده 
اقترب منها أسر بلهفة و احتضنها بشدة محولا تهدئتها ولكن تحركت توليب بعشوائية باحضانه وهي تبكي بحرقة شديدة 
توليب بانهيار : ابعد عني بقي كفايه بقي كفايه...انا بكرهك بكرهك يا آسر
انهت حديثها وسقطت بين يديه مغشيا عليها.؟!!!
_______________________________
بوهن وخمول فتحت عيناها الخضراء..ببطء نظرت حولها لتجد نفسها بغرفة تعلمها جيدا ولمن ليست غرفتها بالقصر 
انتفضت من فوق الفراش وهي تنظر حولها بصدمة ، يا الله من أحضرها هنا...سمعت صوت نباح قادم من الخارج 
ذهبت الشرفة سريعا..لتجد أسر يقف بمنتصف الحديقة يرتدي ملابس رياضية عبارة عن شورت اسود وتيشيرت كت احمر اللون يبرز عضلاته القوية  واكيرا يركض حوله 
رفع أسر عيناه ينظر لـ توليب بابتسامة جذابه ثم أشار لها بالهبوط اليه وهو يدلف للمنزل 
دلفت توليب للداخل وهي لا تفهم اي شئ ابدا كيف ومتى اتت لهنا فهي الآن في الفيلا الخاصة بماهر بالساحل الشمالي ، كادت تهم بالخروج ولكن تيبست مكانها وفتحت عيناها علي مصرعهما عندما لمحت نفسها بالمرآة 
التفتت سريعا تنظر لنفسها لتجد انها ترتدي منامة قصيرة للغاية عبارة عن شورت قصير للغايه باللون الأحمر وتيشرت ذات حمالات رفيعة باللون الاسود ، وضعت يدها علي فمها بعدم تصديق كيف بدلت ملابسها 
نظرت حولها تبحث عن الروب الخاص بالمنامة..لتجده على حافة فراشها ارتدته سريعا وخرجت من الغرفة قاصدة الأسفل
هبطت للأسفل باحثة عن أسر..لتجده يجلس على الاريكة ويشاهد التلفاز واكيرا جالس بجانبه 
وقفت امامه و بذهول تحدثت : هو ايه اللي بيحصل ده 
نظر لها أسر و ببرود اردف : في ايه يا روحي 
توليب بذهول : روحك 
ثم أكملت بغضب: روحك ايه يا بتاع انت..انا بقولك ايه اللي بيحصل ده..ازاي جيت هنا ومين غيرلي هدومي 
نهض أسر و وهو يتماطئ ، نظر لها وتحدث بابتسامة : اولا انا انتي روحي وقلبي وكل حاجة ليا..تانيا انا اللي جبتك هنا امبارح بعد ما هزقتيني و وقعتي في حضني..ثالثا انا اللي غيرتلك هدومك 
تركت كل شئ قاله و ببلاهة أردفت : ايه روحك وقلبك وايه.!!!
تقدم منها أسر وسار بانامله علي شعرها وهو يتفرس ملامحها بعشق وشغف..ليقول بحنان: روحي وقلبي وكل حاجة ليا...يا توليب يالي سرقتي قلبي من اول يوم شوفتك فيه وخليتي قلبي البارد يبقي مجنون بيكي 
رفعت توليب يدها وتحسست وجنته وهي تقول بذهول : أسر انت سخن ولا ايه..هو الكلام ده ليا انا 
اقترب منها اكثر حتى التصق بها وبعشق قال : ايوا يا روحي هو في حد سرق قلبي وعقلي غيرك انتي يا تولي
توليب أين توليب..شاردة بكلمات ذلك الأسر ونائبه بعينه البنية التي تطالعها بعشق وحنان...يا الله يبدو أنه أحد احلامها 
ابتعدت عنة سريعة وهي تقول بارتباك : ايه اللي انت بتقوله ده يا آسر..بطل هزار وسخافه 
أسر بجدية : انا مش بهزر ولا بسخف انا بقول الحقيقة يا توليب
توليب بضيق : حقيقة ايه..انت مجنون ، احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده وانت قلت انك مبتحبنيش وأننا هنطلق
جذبها ليه فجأة محتضن خصرها بزراعة القوي..لتنظر له توليب بذهول ..تحدث بصرامة وحده وهو يلصقها به : اسمعي بقي انا سكتلك كتير اوي وعمال اقول دي عيله صغيرة وحساسة ، بس خلاص بقى الدلع خلص يا توليب هانم وفي كذا حاجة لازم تبقى فهماها...واحد انتي مراتي وانا عمري ما هطلقك ومش هتبعدي عني إلا علي موتي...اتنين انا مقولتش اني مبحبكيش انتي اللي قولتي يا توليب ، ثلاته انا سبتك شهر بحاله عشان تهدي وتفكري كويس في علاقتنا وفي الاخر اتفاجئ امبارح وانتي بتقوليلي ان احنا هنطلق..أربعة أنا وانتي مش هنخرج من هنا يا توليب الا وانتي مسمحاني وموفقة نعمل فرح ونتجوز..وخلي في علمك قبل أي كلام عشان انا فهمك كويس. .بابا عارف ان احنا هنا و الفيلا برا مليانه حراسه..يعني مستحيل تتحركي من هنا الا باذني يا روحي..يارب يكون كلامي مفهوم وفادك
انهى حديثه وهو يتركها..وذهب للاريكة الجلديه يجلس عليها ببرود تام 
بينما توليب فتحت فهمها ببلاهة من هذا الحديث ولكن ما لبثت حتى تحدثت بغضب عارم : يعني ايه الكلام ده انت خاطفني يعني
أسر ببرود : هو في حد بيخطف مراته يا تولي..قولي كلام عاقل يا روحي 
رغم حديثه الذي مذال الذي ألقاه الآن لها وجعل قلبها يكاد يتوقف إلا أنها تحدثت بتمرد: ايوا خاطفني وكل كلامك ده كذب وانا مش مصدقاه خالص..
أسر: انتي عايزة ايه دلوقتي يعني يا توليب 
توليب بضيق : امشي من هنا
أسر ببرود : اطلعي اوضتك يا بت..مفيش حد هيمشي من هنا 
ضربت توليب الأرض بغيظ وهي تقول : ده ازاي ده ..طب اعمل ايه عشان تمشيني
أسر بابتسامة ماكرة : تقوليلي انك مسمحاني ومتجوز بجد..انتي تلبسي فستان وانا اللبس بدله 
دق قلبها بعنف بين اضلعها وهي تستمع لحديثه ذلك ، وخصوصا وهي ترى الإصرار في عينيه البنيه ولكن ردت بثبات مصطنع : وانا مستحيل اقولك كده 
شعر أسر بنغزه بقلبه ولكن تحدث ببرود : تمام..يبقي هنفضل قاعدين هنا شويه حلوين يا تولي هانم لحد ما ترضى عني 
نهض من جلسته ثم نظر لها شرزا وتركها وذهب للخارج وهو يضغط على قبضه يده وإصرار تحدث : والله يا توليب مش هنمشي من هنا لا على فرحنا...وانتي هتسامحينى يعني هتسامحينى
صعدت توليب للغرفة وما أن أغلقت الباب حتى أنها ذلك الوجه الثابت ، لتركض سريعا للمرأة وهي تحدث نفسها بذهول بل بجنون وقلبها يقفز من مكانه : انتي شوفتي أسر قال ايه يا تولي...انا مش مصدقه نفسي انا اكيد بحلم 
ردت على نفسها وهي تقول بتوبيخ : انتي يا بت مهزقة..هو اي حد يقولك يا توليب انتي خليتي قلبي يدق ٣ دقات يبقي بيحبك بجد اكيد بيعمل كده عشان احلويتي في عنيه مثلا ..وبعدين متبقيش خفيفة كده وهبلا 
ردت مرة اخرة تقول ببكاء مصطنع : بس انا مصدقت قالي كده..انا بحبه اوي اوي 
ردت مره اخرى بغضب : بس هو حيوان وميستاهلش الحب ده 
سقطت علي الفراش وهي تلهث بعدما ظلت لأكثر من ساعة تتعارك مع نفسها أمام المرآة 
تحدثت بخمول مردفة : لا انا مش هستسلم انا اقوى من الحب ومن أسر ومن كل حاجة 
وبسبب دفئ المنزل والهدوء بالمكان لم تشعر بنفسها وهي تغط بالنوم العميق 
بينما أسر كان يقف خلف باب غرفتها وهو يبتسم بعدم تصديق على تلك الفتاة فهي ظلت ساعة بأكملها تحدث نفسها مثل المجنونة 
_________________________________
أسوان مساًء..
تجلس صبا مقابل والدتها علي مائدة الطعام بينما عوني يترأس المائدة يتناولون العشاء في صمت 
تحدث عوني بصوته الخشن قائلا : عاملا ايه مع جوزك يا صبا
نظرت له صبا باستغراب من سؤاله لتقول بهدوء : الحمد الله يا بابا كويسين
عوني بضيق : هو مقلكيش هتدخلو امتا 
ارتبكت صبا كثير وتسلل الخوف لقلبها من حديث والدها ، نظرت لوالدتها لتجدها قاطبة حاجبيها 
منال بتساؤل : ما باسم  قلك يا عوني هيعمل الفرح بعد ما صبا تخلص المدرسه 
عوني : انا مش عارف هو قال كده ليه..هي هتاخد ايه من التعليم يعني ما في الآخر هتقعد في البيت
ردت منال بقوة : هتاخد كتير اوي يا عوني..الشهادة هي ساندها من بعدنا..ولو قدر الله حصل اي حاجة في المستقبل يبقى معاها شهادة تشتغل بيها 
عوني بضيق : انا ميهمنيش كل ده..انا اللي يهمني ان باسم يعمل الفرح بسرعة...انا الحال ده مش عاجبني 
كانت صبا تتابع حديثهم بارتباك وخصوصا من نبرة والدها..يبدو أنه في مزاج سئ
تحدثت منال بتساؤل : وبعدين في ايه ايه جاي من بره ومش طايق حد 
عوني بضيق : مفيش يا اختي..مصطفى اخويا عايز يخش شريك في المشروع اللي هعمله مع الحج بكر 
_ مشروع.؟!!!
قتلتها صبا باستغراب وتساؤل وهي تناظر والدتها
لوت منال شفتها وطالعت عوني بضيق وهي تقول : ايوا مشروع..ما الحج بكر وافق على المشروع اللي ابوكي كان عايز يعمله بتاع السُفن
التفتت صبا تناظرعوني بخيبة..فبالتأكيد سيستغل كل الفرص حتى يصل إلى ما يريد..حتى وإن كان هذا علي حسابها فهو من البداية وافق من أجل المال ولم يفكر بها  ولأن لا يفكر بمظهرها أمام باسم الذي بالتأكيد وافق من أجلها
نهضت من على المائدة و أردفت بحزن  قائلا : تصبحو علي خير انا طالعه انام 
 ثم تركت غرفة الطعام وذهبت لغرفتها
عوني باستغراب : مالها دي 
ردت منال بتهكم : ملهاش يا عوني..خليك في حالك وسيبك منها
هز كتفيه بلا مبالا ثم  تناول طعامه غير عابئا لتلك الفتاة الصغيرة او لزوجته التي تطالعه بسخط علي جمود مشاعره تجاه ابنته وايضا طمعة الواضح للجميع
بينما كان يفكر عوني كيف يتهرب من أخيه ولا يجعله شريكا له فهو يريد الخير يعمُ عليه فقط وليس علي أخيه وابنه الفاسد 
فهكذا هي النفس الطامعة تريد كل شئ لها فقط
_____________________________
دلفت صبا لغرفتها متنهدة بضيق ومغلقة الباب خلفها وما أن أضاءت الغرفة حتى كتمت شهقتها بيدها..عندما وجدت باسم جالس بفراشها مربع الارجل ومبتسم 
فتح ذراعيه وبمرح تحدث : قلبي الصغنن وحشتيني يا روحي
وقفت صبا بجانب الفراش وبصوت منخفض قالت : انت بتعمل ايه هنا يا باسم 
باسم بمرح وصوت خفيض : جاي اشوفك يا قلب باسم وبعدين انتي بتتكلمي كده ليه..متعلي صوتك 
قال كلمته الاخيرة بصوت عالي..لتضع صبا يدها سريعا تكتم صوته
صبا بصوت هامس: الله يخرب بيتك هتفضحنا..بابا وماما صاحين 
رفعت يدها عنه وهي تقول بحزن: وبعدين أنت لسه جاي تفتكرني دلوقتي
نهض باسم عن الفراش وباسف تحدث : اسف يا روحي انا عارف اني مقصر معاكي ومبنتكلمش او نتقابل زي الاول بس والله عندي شغل كتير اوي 
أدارت صبا راسها للجهة الآخرة وبحزن حقيقي قالت : لا ولا يهمك..مش مهم نتقبل او نتكلم ..اهم حاجة شغلك 
لعن نفسه وهو يستمع لها تتحدث بحزن..جذب يدها ثم جلس علي المقعد المجاور لفراشها واخليها فوق ساقيه محتضن خصرها بحنان 
حاولت صبا النهوض ولكن ثبتها هو ببعض العنف، التفتت له لتراه ينظر لها بأسف لتبادله النظرة باخرة  معاتبة له ، فهو أصبح منشغل كثيرا بالأواني الاخيرة وبعيدة عنها.. حتى لم يعد يصطحبها من المدرسة كما كان يفعل ، تشعر بالحزن الشديد من غيابه عنها فهي أصبحت معتادة على وجودة الدائم حولها ودلاله لها وعشقة الذي يغرقها به 
باسف شديد طالعها باسم ، فهو يعلم أنه أصبح بعيدا عنها للغاية  ويشعر بالحزن الشديد بسبب ذلك ولكن ماذا يفعل فهو لديه الكثير من العمل هذه الفترة 
مشط على خصلاتها بحنان وبرقة تحدث : اسف يا روحي بس والله غضبن عني الشغل كتير اوي وانا اللي بشرف علي كل حاجة لوحدي 
رفعت عيناها تنظر له بعتاب قالت: بس ده مش عذر يخليك تبعد عني كل ده.
احتضنها باسم بقوة مريحا راسها علي صدره العريض ، لم تمانع هي بل احتضنت خصره هي الآخرة 
باسم بعشق: اسف يا قلبي اوعدك مش هيحصل كده تاني بس عشان خاطري متزعليش منى وبلاش النظرة دي مبحبش اشوفك زعلانه مني 
رق قلبها لحديثه..اغمضت عيناها مستنقع  رائحته الرجوليه التي تفتك بقلبها الهش الصغير
بهمس وهيام اردفت : خلاص مش زعلانة منك..بس متبعدش عني تاني انا عايزاك جنبي علطول 
شعر بقلبه ينتفض عشقا بسبب حديثها حديثها هذا الذي كان مثل البلسم علي قلبه 
حاول وجنتيها بين راحت يده ينظر لعيناها السوداء التي يعشقها..وجدها تبتسم له بعذوبة وبراءه 
تحدث بهمس ولهفة : انتي بتتكلمي بجد...عايزاني جنبك علطول 
اومات لها صبا بتأكيد ليجذبها له بقوة يحتضنها بشدة ، وبعشق اردف : يا روحي..وانا مش هبعد عنك ابدا يا روح قلبي 
وضع وجهه بشعرها هائم برائحتها العطرة الناعمة ، شاعرا أنه وصل لأكبر درجات العشق والجنون بسبب جُملة صغيرة أردفت بها ملاكه 
_________________________________
هبطت توليب الدرج بغرور مصطنع وهي ترتدي تلك السلوبت الشتويه علي هيئة أرنب ، لينظر لها أسر بجانب عيناه بابتسامة واثقة ثم اكمل مشاهدة التلفاز دون أن يعيرها اي انتباه 
وقفت امامه توليب و بثقة أردفت : انا عايزة اروح عند بابا ماهر 
نهض أسر من جلسته ليشرف عليها بجسده القوي لتنكمش هي على نفسها بسخط منه  
 تحدث أسر بحنان : مفيش بابا ماهر يا توليب في بابا أسر 
توليب : يعني ايه مش فاهمة 
فتح أسر ذراعيه وبصوت قوي اردف : من النهاردة مفيش بابا..انا بابا..انا بابا 
لم تستطع كبت ضحكاتها علي ما يفعله لتصدح ضحكتها الناعمة في الارجاء 
ليميل  أسر عليها حتى ألصق جبهته بجبهتها وقال بمرح : ما الحلو بيضحك اهو اومال عملالي فيها موناليزا ورفعالي راسك للسقف زي النعامة ليه 
حمحمت بارتباك من قربه ، لتعود سريعا خطوة للوراء و بضيق مصطنع قالت : ملكش دعوة..وعلي فكرة انت مش مضحك خالص...ولو سمحت خليك جنتل مان و روحني عند بابا
قلب اسر عيناه بملل ثم تخطى توليب ذاهباً للمطبخ 
اغتاظت هي من تخطيه لها ، لتتبعه وهي تتحدث بتزمر طفولي وتضرب الأرض بقدمها : مليش دعوة وديني عند بابا يا اسر..انا مش عايزة اقعد هنا...الجو سقعة اوي هنا
التفت لها ثم بحركة سريعة حملها من خصرها واجلسها على الطاولة بالمطبخ...شهقت هي بتفاجئ من حركاته المباغتة 
التصق بها بشدة حتي أصبحت أنفاسه تضرب وجهها ، لتكتم توليب أنفاسها سريعا محاولا ان تسيطر قدر الإمكان على ثباتها 
أردف أسر بهمس : لو سقعانه يا روحي ادفيكي..بس انتي مش هتمشي من هنا يا توليب غير علي فرحنا 
اغمضت عيناها بقوة حتى لا تتأثر بنظراته التي تهز وجدانها
مال أكثر عليها وخصوصا أمام شفتيها ليقول بهيام شديد وهو يتأمل شفتيها : مهلكة يا توليب...مهلكة 
ثم أخذ شفتيها في قبُلة عاصفة 
تململت توليب بين يديه معترضة لكن لم يعرها أسر اي انتباه فهو غارق الآن في نعيمه الخاص
ما لبث حتى استلمت هي لتلك القبلة بل ولفت ذراعيها حول عنقه تجذبه إليها
كان قلبها ينبض بجنون وعشق ولم يختلف الامر كثير مع أسر الذي تاه في سكرة شفتيها
ثواني وابتعد اسر عنها حتي تتنفس ولكن باغته توليب بضربها له في معدته ليبتعد أسى عنها وهو ممسك بمعدتي ويتألم
قفزت توليب من فوق الطاولة و بتفشي وشماتة قالت : احسن..احسن 
نظر لها أسر بشر من فعلتها وهم بالامساك بها ولكن كانت توليب أسرع تلك المرة لتركض سريعا للدرج 
لكن توقفت في المنتصف والتفت لأسر الذي وقف مكانه 
توليب بغضب وصوت عالي : منك لله يا أسر..يا المنحرف..ياموكوس..الاهي تتسلط قرد يا شيخ 
ثم أكملت طريقها راكضه للأعلى بينما أسر ابتسم عليها 
عاد للمطبخ ليعد الطعام لتلك الجميلة ذات العيون الخضراء...و وردته النادرة توليب
صدح هاتفه وهو يحضر الطعام..أخرجه  لتتحول ملامحه الجدية والصرامة ثم أجاب علي الهاتف
_________________________________
بجنون يدور حول نفسه كالاسد الحبيس بينما عادل يقف يحاول تهدأته
عادل بمهاودة : فهد اهدا يا ابني..انا هعرفلك مكانها مهما حصل 
انقض فهد عليه خانقا ايه بيديه الاثنين وهو يقول بجنون : هيكون خدها وراح فين يعني...انت لازم تجبهالي..لاما هقتلك إنت فاهم..لازم تجبهالي
ثم تركة ليسقط عادل أرضا..كان عادل يجاهد حتى يتنفس 
نظر فهد لصورتها المعلقة على الحائط وببكاء تحدث وهو يتأمل الصورة : هي اكيد خايفة منه دلوقتي..انا لازم ارجعها قبل ما ياذيها 
نظر له عادل بقله حيله ولعن بداخله توليب آلاف المرات..فهي من اوصلت ابنه لتلك الحالة بسبب عشقه المجنون بها 
لو لم يرا فهد توليب لما كان وصل لتلك الحالة وما كان عادل وضعه بمشفي الأمراض العقلية لسنوات طويلة ، وهذا بسبب اخذ ماهر لتوليب
مازال يتذكر ذلك اليوم الذي علم فهد  بذهاب توليب..ليجن جنونه حتى وصل به الأمر لمحاولة قتل جيلان من شدة غضبه 
ولكنه لن يصمت على ما وصل ابنه إليه..ومازال مخططة قائم..سيأخذ مال توليب ثم يتخلص منها هي و جيلان
_________________________________
كان باسم جالس بمكتبه في أحد البازارات الخاصة بهم مُنكب تركيزه بالكامل على الأوراق أمامه 
صدح هاتفه بصوت رساله ما..ليلتقط الهاتف بالهفة ظنا منه انها صغيرته صبا 
انتفض من جلسته فجأة وهو يرى محتوى الرسالة
التقط مفاتيح سياراته وبخطوات سريعه ذهب وعيناه تطلق شرا وأصبحت حمراء كالدماء 
بخطوات جعلت الأرض تهتز اسفله ، دلف لمنزل عوني 
تعجبت منال من حضور باسم لبيتهم ، وجدته تقدم منها و وجهه متهجم بوحشية وكانه سيقتل أحدهم 
منال بقلق : اذيك يا باسم..خير يا ابني وشك عامل كده ليه 
بعيون تطلق نيران أردف باسم : فين صبا 
منال : في اوضتها يا ابني..اتفضل ااا….
قطعت حديثها وهي ترا باسم تخطاها وصعد الدرج بالفعل ويقصد غرفة ابنتها 
لا تعلم لماذا ولكن شعرت بوجود شي سئ للغايه ، ولكن تحاملت علي نفسها ولم تصعد بل ظلت واقفة مكانها تراقب الدرج بقلق ينهش قلبها
اقتحم غرفتها كالاعصار لتنتفض جسد صبا التي كانت تجلس على مكتبها 
نهضت بذهول وهي ترا باسم أمامها في هذا الوقت من الظهيرة وايضا ملامح وجهه لا تبدو مبشرة بالخير ابدا
_ باسم انت بتعمل ايه هنا 
اغلق باسم الباب بعنف ثم تقدم منها بخطوات بطيئة وعيناه مسلطة عليها وتطلق شرارا
انتفض قلب صبا من نظراته تقول بارتباك وخوف : في ايه باسم ..انت عامل كده ليه 
وقف أمامها مباشرة و ليس بينهم سوى شبر واحد فقط ، بصمت تام أخرج باسم هاتفه ووضعه أمام صبا 
ليهوي قلب صبا بين أضلعها و بذهول فتحت عينيها على وسعهما وهي ترى ما بالهاتف 
صورة لها هي وعزيز بالاسطبل وعزيز يُقبل وجنتها 
رفعت عيناها تنظر لباسم بعيون مذهوله باكية وهي تحرك راسها بالرفض وصدرها يعلو ويهبط بهلع 
وضع باسم  الهاتف بجيبه ، ثم ببرود عكس ما علي ملامحه المتوحشة أردف : اللي في الصورة ده حصل بجد 
لم تستطع صبا الحديث من شدة هلعها، لينهرها باسم بغضب مجنون : انطقي يا صبا 
حركت راسها بنعم سريعا ، لينزف قلب الآخر ولكن لم يضعف..ليقبض على خصلاتها بعنف لتشهق صبا ببكاء 
تحدث وهو يقبض على  أسنانه بغضب : يعني ايه...يعني عزيز كان عنده حق لما قال إن في ما بينكم علاقة..؟!!!


يتبع الفصل التاسع عشر  اضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية توليب" اضغط على اسم الرواية 
google-playkhamsatmostaqltradent