رواية رحماكي الفصل الثامن عشر 18 بقلم أسما السيد

الصفحة الرئيسية

   رواية رحماكي  الفصل  الثامن عشربقلم أسما السيد


رواية رحماكي  الفصل الثامن عشر

 مش بالعين،بالقلب ولمسه الايدين)
ارتعشت وابتعدت من أمامهولاخر الفراش، وهمس بخوف، انت اتجننت هتعمل ايه، اوعي تسمع كلامها ياراضي
نفخ بضيق،لها خلصتي كلامك،
فتحت فاهها بصدمه، مانت بتنطق أهو، اومال مصدرلي الوش الخشب ليه..؟
خلع عمامته، والقاها بجوارها،
اجفلي بجك ده ياسمر،ابتلعت ريقها،وسكتت تنظر لما يفعله بصمت
اقترب، وأخذ منديلا من جوارها، اقترب من احدي الادراج واخرج عبوه ما، أفرغ ما بها علي المنديل،
يبدو كالمطهر الاحمر، واقترب من الباب وفتحه، وجد جدته، مازالت تقف تتلصص علي الباب.
ابتعدت مسرعه، ها ياولدي، اجول مبروك.
أراها المنديل، اها اهو اطمن جلبك اجده، قربت يدها لتاخذه منه،
خطفه مسرعا،
لع ياستي، دي حاجه تخصني، اني ومرتي لحد اجده، وبكفياكي فضايح، ومن اهنه ورايح سمر خط احمر، وانتي خابراني، مهعيدش كلامي.
نظرت له بحده، اكده ياولدي، بتاجي علي ستك عشان بت الجادره دي.
جحظت عينه وصاح بها، ستي، خلاص، اياكي،فوتينا علي اجده،ويالا، زرغطي
نظرت له بغل وصاحت حنجرتها بزرغوطه مغتاظه..
تبعها اطلاق النار من الاسفل..
وضعت يدها علي صدرها براحه، ونظرت له، وهو يقف امام المرآه يخلع ساعته
قفزت من علي السرير، ووقفت امامه، تنظر له بانبهار،
هو انت قدرت علي ستك ازاي، دي عامله زي امنا الغوله، قولي الطريقه.
جز علي اسنانه، ورمقها بغيظ، انتي يازفته انتي، في حد يقول علي سته كده
رفرفت بعينهابصدمه، بتتكلم اهو، وزينا كمان، زي بتوع المدينه، اومال عاملي فيها رفيع بيه ليه
ازاحها بيده، اللهم طولك ياروح، ابعدي اجده ياسمر وروحي غيري خلجاتك، وامسحي الهباب اللي علي خلجتك ده، أحسن شكلك كيف، أمنا الغوله
شهقت بصدمه وهي تنظر لنفسها بالمرآه وصرخت بخوف من منظرها، عااااا
ياماما،
الكحل قد ساح من دموع عينيها،
دخلت المرحاض، وخلعت ثياب العرس التي تخنقها، ووققت امام المرآه تتذكر ما حدث منذ قليل،
flash back
بعدما انفض الفرح وذهب اهلها غير عابئين لخوفها هنا ، اقترب راضي منها، ليصعدا للاعلي معا
اوقفتهم جدتها بحده، استني اهنه، ياراضي
نظر لها راضي بهدوء، في ايه ياستي، خير
الجده بشماته، وهي ترمق سمر، كل خير ياولدي، احنا بس عاوزين الدخله تكون بلدي، ارتعشت يدها التي يمسك راضي بها، ونظرت له بخوف
ضغط علي يدها لتطمأن، ولكن خانتها دموعها وانسالت، شعرت بالوحده وانها بالفعل لا تنتمي لهنا، ولا لاي مكان،وحيده لا دار ولا أهل،
صاح هو بجدته، ايه اللي بتجوليه دا ياستي اتجنيتي ياك
الجده، بحده، هو اجده، طول عمرها عايشه في البندر، حجنا نطمنو انها لسه بنت بنوت
ارتعشت بين يديه وجدتها ترمقها بغل
نظر لها،بنظره حنونه،ضاغطا علي كلماته التي يلقيها علي جدته، وجده الواقف بلا رد فعل،وكانه يتفق مع زوجته
مرتي اني واثج فيها،ومهخليش حد واصل يمد يده عليها مهما ان كان مين هو،خلصنا،امشي يامره من اهنه
انطلقت الدايه،للخارج مسرعه خوفا من صوته وحدته،هي تعلم انه لا يرحم
رمقهم بنظره واثقه،استدار
سحبها من يدها للاعلي،وحدث ماحدث،
back
انتهت من مسح زينتها بالكامل،وارتدت بجامتها،وخرجت وجدته يجلس ببجامه رياضيه، سارحا بشي ما
انصدمت من وسامته وخصوصا بشعره وشاربه،مشكلا لوحه فنيه،ابتلعت صدمتها
وجلست بجانبه..
همست،راضي.
نظر لها،وبتلقائيه، رفع يده وازاح شعرها المبلل من علي وجهها
رفعت نظرها وقابلت نظرتها الخجله بنظرته الحنونه،،وهمست له شكرا.
ابتسم لها وسحبها من يدها بحنان، تعالي ناكل
انا عارف انك مكلتيش من الصبح
جلست ارضا بجواره،وبفرحه،فعلا أنا كنت،جعانه جدا.. وخوفت اقول قدام ستك لتآكلني بدل ماتأكلني.
ضحك عليها،ومد يده،بقطعه لحم، وقربها من فمها
نظرت له باستغراب،
ابتسم بهدوء لها، كليها من يدي اهو يجيني من وراكي شئ،صدقه يعني
،نظرت له بغيظ وتمتمت،جبل التلج
ضحك عليها،واقترب دافسا الطعام بفمها
مجنونه،سمعتك..علي فكره..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هايادكتور،عابد فاق
الطبيب،الحمدلله،فاق،تقدرو تدخلولو،الرصاصه الحمدلله مأثرتش علي كتفه،البوليس بيحقق معاه..
وتدخلوله..
اقترب احمد من ياسمين التي ارتعشت من اسم البوليس
متخافيش ياياسمين،كدا،الحمدلله انه بخير
رفعت نظرها له بخوف،انا كنت هقتل عابد،كنت هقتله لولا ستر ربنا
احمد،بابتسامه، يابت متخافيش،كدا،حصل خير
واهو الحمدلله خلصنا من عصام والجيران قامو معاه بالواجب،ودلوقت مشرف في التخشيبه
ابتسمت بحزن،شكرا يااحمد
تنهد بحزن،لا شكر علي واجب
ياسمين،اوعديني متجبيش سيره للي عرفتيه انهارده،لحد
ياسمين،ليه يااحمد،انت مش وحش،تستحق فرصه تانيه
متأكده ان فريده عمرها مهتتاخر عنك
احمد بخزي،عارف،بس انا أستاهل،المهم اوعديني وخلاص
اومأت وفي فكرها ستخبر اخيه،
ماشي
أحمد يالا،الشرطه خرجت،اهي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الو،الشرطه،عاوزه ابلغ عنـــــــــ
انهت اتصالها بسعاده،وفرحه
بعدما جرجرمجاهد حماتها للرزيله،والان في موعد غرامي معا، قررت ان تخلص منهم الاثنان بضربه قاضيه..
روان،يالا في داهيه
ضحكت بخباثه وهي تمني نفسها ان كل شئ اصبح لها
،ـــــــــــــــــــــــــــ
هاتفه الذي يرن باصرار،جعل عابد يقلق
عابد بتعب،في ايه يأحمد،ماترد
احمد، مش عارف،استني كدا
ثواني، وقع الهاتف من يده،ودارت الارض به بعدما استمع،لما قاله الشرطي..
اسرعت ياسمين تسنده،مالك يااحمد في ايه،انت كويس
رفع عابد جسده المتعب،في ايه يااحمد،امل جرالها حاجه..
أبتلع ريقه،وحكي له ما حدث،
امك انمسكت في بيت واحد اسمه، مجاهد الدجال..
خارت قواه ورجع بجسده،للخلف،بتعب
هامسا
يالله..ارحمنا بقي
لم يصمد احمد اكثر من ذلك وسالت دمائه من انفه، ووقع بعالم اخر
صرخت به ياسمين،أحمــــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسبوعا مر عليهم هنا،بأرض البدو عاشقان ولدا هنا،
من جديد..
الراوي شخص جميل،يستحق التقدير،حاذ كيان علي اعجابه منذ حطت قدمه الي هنا
نشأت صداقه بين عدنان وكيان
والليله بأخر ليله لهم هنا قبل العوده
ولكنها ليله مميزه
بحث بعينيه عنها،تختفي كثيرا هنا، ولكنه يعلم الي اين تذهب ويعذرها،،ولكن تاتي لتراضيه،فيرضي في ثواني.
ـــــــــــــــــ
وصلت اخيرا لذلك البيت البعيد بأخر المزرعه
اقتربت مسرعه منها قائله ،وحشتيني اوي..
اخذتها،بين ذراعيها،يابت يابكاشه، بقي انا بردو هوحشك وسي كيان في حضنك،عليا انا..
ضحكت بسعاده،واقتربت تنام علي قدمها،محدش يغنيني عنك،أبدا،ابدا
ابتسمت هي وهي تمشط لها شعرها الطويل بيدها ،ماشي هصدقك،قوليلي كيان فين..
مع عدنان،بيجهزو لليله بتاع وهدان..
أنا قلقانه علي سليم وسيليا،
هي،متخفيش طول ماهم مع جدك،محدش يقدر يهوب ناحيتهم،السنين دي كلها مقدرتش علي جدك،هتجدر دلوقتي،متخافيش..
جدك واعي،وخلاص فات الكتير ما بقي الا القليل.
فريده،عندك حق..
همست لها،فريده..
نظرت لها بحب،عيون فريده
ضحكت عليها،عيشي حياتك،متخليش حد ياخد حبك منك،دافعي متهربيش،اوعي يافريده..
أومات لها،اوعدك،فريده الضعيفه ماتت من زمان،واندفنت.
اه انتو هنا بقي،وسيبني انا ألف عليكو..
ضحكا عليه واقترب مزيحا اياها،اوعي كدا دا مكاني
هي، بس متتخنقوش،انتو مش بتشبعوا ابدا
جزت فريده علي اسنانها،وابتعدت عنه،اشبع بيها ياخويا،انا هروح لساجده،احسن هتقتلني هي وعزيزه،الليله ليله عم وهدان..
غمز لها بعينه،قائلا
يابختك ياعم وهدان
رمقته بغيظ ورحلت،متمتمه،سافل..
رفع نظرها لها،وهو نائما علي قدميها،مبسوطه،
تنهدت بسعاده،انت ردتلي روحي،ربنا يحميك.
قبل يدها،هانت،متقلقيش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ام العيون مكحله،مرت علي ربعنا،شبه الورود ياهلا،لو كان بتسكن جنبنا.
علي صوت عدنان، ورقص الفرسان انطلقت ليله من ليالي البدو الغناء،بليله عرس وهدان وعزيزه.
يجلس ويجلسها امامه،ينظران للجمع بسعاده،ويجاورهم الراوي وزوجته..
وأمامهم ساجده، تنظر لفريده بغلب من تحكمات ابيها ان تجلس بينه وبين عزيزه..
كلما سحبها عدنان،من يدها لتجاوره، رمقه وهدان بغل ودفع يده.
همس لها باذنها،مرددا وراء عدنان،كلمات الاغنيه
كيف الغزال بمشيتها،تمشي علي خطوتها،الله علي بسمتها،بسمه تداوي جرحنا..
سكن جسدها باحضانه،وهي تستمع له بفرحه.
همس لها بحب، عجبتك المفاجأه
استدارت،واشارت علي وجهها،انت شايف ايه.
أنا أسعد واحده في الدنيا،أنا بحبك اوي،اوي..
قام مسرعا وجذب يدها،لا بعد اوي اوي،دي لازم اثبات..
ضحكت بخجل عليه،كيان استني،عيب كدا..
ضحكات سليمه والراوي،شجعتها لتطلق قدمها للريح
خجلا منهم
استمعا لصوت عدنان القادم بساجده خلفهم،بااه خودونا معاكو،وهدان هيجتلني..
استدارا لعدنان،ولكن صوت الرصاص القادم من سلاح وهدان، الذي يجري خلف عدنان جعلهم يطيرون
كيان،هنموت ياعدنان يخربيتك،انت طايق الراجل دا ازاي..
عدنان بغيظ وصوت يخرج غصبا عنه من الرقد،جدري،منك لله ياخال..
اجري ياساجده ابجي جابليني لو بوكي شرفنا الليله..
هيفيص من كتر الجري..
افترش كيان الارض الرمليه ضحكا،عليه..
وجاورته فريده..
وارتمت ساجده وعدنان بجوارهم.
راجل سوو،جطع خلفي
كيان،كفايه مش قادر حرام عليك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تسلم ايدك ياامل،ايه دا انتي طلعتي فنانه بجد،دا البنات اللي شافو الحاجه اللي عملتيها كانو هيتجننوا،ماشاءالله عليكي..
ابتسمت امل بحزن،الحمدلله من فضل ربنا وتشجيعك ليا..
احتضنتها ماجده بحب،انتي طيبه ياامل عشان كدا ربنا وقفلك الطيبين..
وخصوصا بقي الشيخ قاسم،في الطالعه والنازله يسألني عليكي.
مش هتحني بقي وتنزلي معايا نشوف الشارع..
مليش نفس ياخاله سيبيني براحتي..
لا هسيبك بس انهارده،الشيخ قاسم قدملك علي قرص تصميم في معهد جنبنا وأاكد عليا اقولك،
مفيش كسل.
امل بخوف،بس هو قدملي ازاي من غير بطاقه وشهاده ميلاد
الخاله ماجده، ماهو طلبهم مني من يومين ثلاثه كدا، لما سالتك عليهم وادتهومله، وكمان بعتلك الشنطه دي
نظرت لها بخجل، ايه دي.
ماجده،،ههههه وانا اش عرفني شوفيها بنفسك
هسيبك بقي انا واخش اكمل الشغل..
نظرت لما بين يديها،بتوتر..
فتحت الشنطه،بأيد مرتعشه..
وجدته تليفون ليس برخيص ابدا،ابتلعت ريقها وهي تري مخطوطا اخر مع الهاتف..
فتحته بايد مرتعشه..
(حتي تستطيعي التواصل بسهوله، اذا حن قلبك لاحدهم،اتمني ان لا تشغلي عقلك كثيرا،وتسعديني بتطوير مهنتك وذاتك،لا تتعبي عقلك كثيرا بكيف،ومتي،ولكن اشغليه،بتوسيع افاقه،قاسم)
ابتسمت بفرحه،وفتحت العلبه الاخري،وضحكت بدموع،وفي عقلها،ماذا فعلته جيد بحياتها لتلقي شخصا مثله..،تذكرت فعلتها وما فعلته بنفسها وبكت بخوف،يجب ان لا تحلم كثيرا،هو الشرق بقيمه ودينه، وهي الغرب بعاهاته وعاره..
ابتلعت غصتها وحطت عينها علي كلماته التي خطتها علي ورقه الزقها علي لوح الشيكولاته.
(يقولون عليها،سر السعاده،لا اعلم،ولكني ساجلب لكي منذ اليوم لوحا،لك وحدك،لا تتركيه،ولا تحتفظي به،التهميه كاملا،حتي حين ياتي اليوم الموعود سأسالك،هل نفعت معك،ام خابت معتقداتي،قاسم)
انهمرت دموعها والتهمته كاملا،لم يتبقي منه شئ،اقتربت من الشرفه،المطله علي ورشته،
رفع وجهه كمراهق،طوال الوقت يرمق شرفتها عله يلمحها
وجدها تنظر له من تحت نقابها،وطوت غلاف الشيكولاته،وقذفته امامه..
حك راسه بسعاده كطفل صغير،وتنهد مستغفرا،هانت،ربنا يقرب البعيد..
اقترب من تلك الورقه المعلقه علي الحائط،وشطب يوما اخر،يعدهم بصبر.
استمع لصوت هاتفه،راي الاسم،ورد متلهفا..
قاسم، ازيك ياصاحبي،كنت لسه هكلمك..
استمع قليلا له،ورد عليه بثقه،متقلقش كله تمام،أنا وعدتك،ان شاءالله،في أمان الله ياصاحبي..
أغلق معه،ونظر لتلك الرساله التي وصلته حينما كان يتحدث
فتحها ووجدها هي،اسمها يزين شاشته،
ذات النقاب
ابتسم ونظر لما خطته يداها،كلمه وحيده
شكرا..
زفر بصبر،مرددا،العفو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أغلق هاتفه براحه،ودخل علي اخيه الراقد، بلا حراك يصارع الموت والمرض.
صدم بعدما علم ما به.،وزادت صدمته مما حدث لامه بعدما تم القبض عليها.
استغفر الله،مرارا وتكرارا،والدته واه من افعالها
امه كانت تعاشر مجاهد ومسكوها بالجرم المشهود،لم يستطع اخيه تحمل الصدمه من بضع كلمات،اذن ماذا لو علم ان والدته اعترفت علي زوجته الموقره،ومجاهد ايضا،ثبتت التهمه عليهم،وباتت مؤكده بشرائط الفيديو واعتراف عصام ومجاهد عليهم.
اقتربت منه وحطت بيدها علي كتفه،حبيبي ارتاح شويه انت لسه تعبان..
اغمض عينه بتعب،متقلقيش،أنا كويس،المهم كل حاجه جهزت،الاسعاف هينقل احمد الليله القاهره،واحنا هنروح وراه..
ياسمين،اه باعابد كله تمام،معدش في حاجه هنا..
قبل راسها،انتي كويسه،ابتسمت وابتلعت غصتها منذ ذلك اليوم وما حدث ولم يرتح يوما،استجوابات واستدعاءات،الي ان انتهي اخيرا،مرض احمد ورقدته هكذا تحزنهم جميعا..
اندثت باحضانه تطلب الراحه،الطمانينه،ولو قليلا منه،انا كويسه،طول مانت كويس
أحكم بيديها عليها،انا كويس،ياياسمينه،عارف اني مقصر معاكي،بس غصب عني،اللي حصل دخلني في دوامه،ملهاش اخر..
قبلت صدره،بهدوء،قبلات كثيره،عارفه ياقلب ياسمينه،ومقدره،انا جنبك،هنعديها مع بعض،انا واثقه في ربنا،وواثقه ان فريده مش هتتاخر عن احمد..
ابتسم بحزن ورمق اخيه الذي يصارع الموت منذ اسبوع،تفتكري،حتي لو رفضت تعرض ابنها للخطر معاها حق،اي واحده مكانها وشافت اللي شافته،مش هتوافق..
ابتسمت بحنين،يبقي متعرفش فريده..
عابد بسخريه علي حاله،عندك حق كنت فاكر ان اعرفها،بس طلعت عارفك انتي،ومن زمان اووي..
نظرت له باستعجاب،فابتسم وجلبها من يدها للخارج،متشغليش بالك انتي،حاجات مجنونه،عقلي كان بيصورهالي وعلي يدك،راحت لحالها،وبقيتي انتي كل حالي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتي مجنونه صح،ايه اللي هببتيه ده..
ايه انا عملت ايه
دفع يدها عنه،سلوي،متجننيش اللي في بطنك دا ميخصنيش انت بقي عاوزه تلبسيه لكيان،ماشي
انما تقولي انه ابنك مش هسمحلك تضيعي اللي عملته..
سلوي بغيظ،بقولك ايه ياحسام احنا دفنينه سوي،
وانا مش طالبه منك تعترف بالبيبي ولا زفت
اللي في بطني هيبقي ابن كيان
ابتسم بخبث لها،فهمت مش تفهميني ياشيخه..
كدا تمام،ونتكلم في الجد بقي..
سلوي،اخلص جايبني علي ملي وشي ليه،كيان مش في البلد وممكن يوصل في اي لحظه هو والسنيوره بتاعته..
حسام،ماشي يعجبني دماغك السم دي،عموما ياحلوه انتي عارفه ان الواد اللي في بطنك دا تمنه غالي،أوي..
سلوي بغل،انت بتهددني ياحسام..
حسام،تؤتؤ لا براحه كدا،مكالمه صغيره لكيان وانتي عارفه،بيثق فيا ازاي
جزت علي اسنانها بغل،كام؟
حسام،مش كتير،مليونين.
شهقت بصدمه،كام،انت اتجننت،اجيب المبلغ دا كله منين،انا قاعده علي بنك..
حسام بسخريه،اكثر،انتي قاعده علي نص مقابر الصعيد،انتي فهماني طبعا..
ابتلعت ريقها،وتوترت،تقصد ايه..
قهقه عليها،اقصد ايه،انتي عارفه،انما هبسطهالك،كلمي خالك سويلم،يزودلك المدد،عشان تلحقوا تخلصوا
واقترب هامسا بأذنها،وتطلعو اللي تحت الدوار،اصل سمعت انه معبد كبير،كبير اوووي..
جحظت عيناها وابتلعت ريقها بخوف..
انت كده بتلعب بالنار ياحسام،وهتنحرق بيها..
اطفأ سيجارته،وسحبها من يدها،بقولك ايه ماتيجي،اصلك وحشاني اووي،واهو بالمره امسي علي ابني.
جحظت عيناها ووضعت يدها علي فمها مما سمعته،دارت الارض بها ونزلت الدرج مسرعا،لحسن حظها انها اتت بهذا الوقت ولكشف ستره تركا الباب مفتوحا، انكشفت الغمه من علي عينيها واخيرا،كانت تحسبه عشقا
سالت دموعها،لولا دعوات والدتها لها،لكانت وقعت في فخه، ذلك الحاوي الذي يتشكل علي كل الالوان،كيف صدقته،كيف،،
هوريك ياحسام،ان ماوريتك،مبقاش انا ديما،خاين
بعد نصف ساعه.
استقام من عليها بصدمه،ايه دا،سلوي،ايه الدم دا
صرخت بوجع،الجنين هينزل،قولتلك بلاش،ادي اللي خطتله راح،اااه
ارتدي ملابسه،بقرف منها،قومي خليني اوديك المستشفي،نلحقه المصيبه دي
رأتهم هي وهي مازالت تجلس بسيارتها،لتراقبهم.
يهرولون بسرعه.
بعد ساعه،
منك لله ياحسام،قلتلك ان الموضوع دا غلط عليه..
الطبيبه بعمليه،حصل خير ربنا يعوضكو ان شاءالله،الجنين كان ضعيف مستحملش، مثبتش عشان كدا مش محتاجه عمليه تنظيف،امشي بس علي العلاج دا والرحم هينضف لوحده،عن اذنكو..
اقتربت ديما من الطبيبه،لوسمحتي
انا دكتوره ديما،
الطبيبه بعمليه،اهلا بحضرتك اقدر اخدمك بايه..
ديما،ممكن بس نكلم جوا مكتبك الموضوع مهم..
اتفضلي..
بعد دقايق،يانهار اسود،اللي بتقوليه دا خطير،لازم ابلغ عنهم فورا،انا بحسبه جوزها..
ديما،اهدي حضرتك وساعديني انك تطلعي تقرير ان فعلا الجنين مات،وان هي حاليا مش حامل،وان الجنين عمره شهرين...
الطبيبه،تمام يادكتوره
اخذت منها التقارير،متمته بغل، نهايتك قربت اوي ياحسام انت وسلوي
وحياه دموعي ودموع فريده،لاخليكو تتمنو الموت ومطلهوش..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مالك يافريده،سرحانه في ايه..
فريده بانتباه،هااا ولا حاجه..
مد يده وجذبها بحب، لاحضانه وشفتيه غزت كل ماطالته امامه،طب عيني في عينك كدا،
حبيبي بيفكر في ايه..،مش قلنا منفكرش ونتعب دماغنا الحلوه دي
كيان ابعد كدا،انت مبتشبعش.
رفع حاجبه لها،وجذبها بغيظ،لا...
ضحكت عليه هي، وسكتت شهرزاد 😬😖🤐🤐🤐
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتي يامجصوفه الرجبه تعالي اهنه
استهدي بالله ياستي،انا معملتش حاجه..
الجده، معملتيش ياللي تنشكي في جلبك..
طب خودي..
صرخت بوجع بعدما قذفتها ستها بمعلقه الطعاام..
سمر،ااااه ياراسي..
سالت دمائها،ولم تتنازل الجده.
الجده بحده،فاكراني هسكتلك يابت المركوبه انتي،امك كانت كيف العجربه..
وانتي شكليها،حيه بت حيه..
سالت دموعها بقهر،ولم تعد تفرق الصواب من الخطأ،والدتها بشعه وهي تعلم،ما ذنبها هي..
اقتربت والده راضي منها
فاطمه،بخوف،ليه اكده يااماي،وهي سمر ايش ذنبها بس،جالتلك ماهعرفش اطبخ واني جلتلك هعلمها اني،ليه اكده
تعالي يا حبيبتي،تعالي
اقتربت الجده وازاحت فاطمه بحده عنها،جلتلك فوتيها جليله الربايه والشرف دي..
صوته الحاد جعلها تنتفض بعيدا عنها..
ستي..
بعدما انهي جولته من الاشراف علي ارضه،ومزارعه،
دخل للدوار واستمع كالعاده لصراخ جدته،وبالطبع سيكون عليها هي..
جز علي اسنانه وهو يعلم ان جدته تختلق لها المشاكل،وتتحجج لها باي شي..لتهينها..
صدم حينما راي منظر وجه سمر الذي تغرقه الدماء واقترب مسرعا صارخا بسته التي تهم بضربها ايضا..
ستي،هي حصلت تمدي يدك عليها كمان..
رفعت وجهها له بحزن ودموع عينيها امتزجت بدمائها..
همست باسمه وهو يمد يده يمسح بشاله، الذي خلعه مسرعا دمائها
راضي..
همس بحزن بأذنها، همسا لم يسمعه الا هيا،وهو
يرفعها كالريشه بين يديه،حجك عليا ياجلب راضي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتي اتجننتي،أنا استحاله اخليكي ترجعي ليه برجلك..
استحاله..
اقتربت منه بهدوء،بس دا عمل انساني..
ارجوك ياكيان..
قلتلك لا،استحاله انا لو شفته قدامي،هقتله بايدي مش هخلي حته فيه سليمه،وانتي تقوليله انقذ حياته،انتي بتفكري ازاااي؟
صرخ بها وازاح بيده كل شئ امامه..
انتي تنسي الموضوع دا،شيليه من دماغك،مش هسمحلك ترجعي المكان.دا تاني
فريده،بس دا ابنه ياكيان،انا مقدرش أشوفه بيموت،تفتكر سليم بعد كدا مش هيعاتبني،انا مش هقدر اسامح نفسي لو مسعدتوش،ارجوك افهم..
امسكها من ذراعها بحده،افهم من كدا انك سامحتيه..
وبحزن،بسهوله كدا.
هزت راسها بلا،لا انا عمري ماهسامحه في حقي..
بس ولاده مهما كان من حقه..
صرخ بها،كفايه كفايه فكراني ايه حجر،ولاده ولاده..
خايفه عالكل،وانا ايه،انا فين،من حياتك،انا فين كان ناقص ابوس ايدك عشان تسامحيني..
فريده بصبر،وسامحتك،مقدرتش وسامحتك..
كيان افهمني عشان خاطري،أنا قبل ماكون مراتك انا طبيبه،وعارفه يعني إيه مريض بيتعلق بقشايه،ارجوك افهميني..
نظر لها بحزن،يبقي اخترتي يافريده،ياخساره
فريده بصدمه،يعني ايه؟
نظر لها بحزن ،يعني يانا وتنسي اللي قولتيه دا،ياإما اعملي اللي انتي عاوزاه وكل واحد في طريق..
صدمت قائله، انت بتقول ايه..
صرخ بها،بقول الحقيقه..
لو كنتي جيتي من سنين وحكيتيلي،فتحتلي قلبك،مكناش وصلنا لكدا،مكنتيش سبتي نفسك لواحد وسخ زي دا يعمل فيكي كدا،لو كنت واثقه فيا واني اقدر احميكي،مكناش وصلنا لكدا..
فريده بغصه،ياااه انت شايل كل دا في قلبك..
ابتلع ريقه ومسح وجهه بعصبيه وخرج مسرعا من المنزل..
بعد قليل،سحبت حجابها،ورحلت
اقتربت مسرعه لاحضانها،بكت كثيرا حتي هدات جراحها..
مسدت علي ظهرها بحنان،هديتي..
اومأت براسها،لها، بصمت..
احكيلي اللي حصل..
حكت لها بهدوء ماحدث..
بصي يافريده،انتي الوحيده اللي في ايدك القرار..
وانا واثقه انك هتعملي الصح..
الموت والحياه بتاع ربنا يافريده،بس ربنا بيسبب الاسباب..
تعددت الاسباب والموت واحد
مين قال ان العفو والتسامح ضعف،لا
العفو عاوز قوه،محدش يقدر عليه،والسماح،عاوز قلب طيب،لسه بشوكته زي مابيقولو
واحنا مش ربنا يافريده
ومتفكريش اني بوجههك لوجهه معينه..لا
أنا واثقه فيكي،وانك واعيه وفاهمه،طريقك كويس.
قبلت يدها،بحب،عندك حق،أنا لازم اعمل الصح
عن اذنك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنهي مسح وجهها وضمد جرحها،وهي مستسلمه ليده بلا رد فعل..
أخرج لها ثيابا غير تلك التي تلوثت من دمائها..
وجذبها للمرحاض،غيري هدومك يا سمر..
أخذت ثيابها وأغلقت الباب خلفها..
غير ثيابه الغارقه وانتظرها بالقرب من الباب.
خرجت ورفعت نظرها ووجدته أمامها،بطوله ورشاقته
عبست بشفتيها ولم تعد تستطع،تريد البكاء..
ارتمت باحضانه وتعلقت بعنقه تبكي بشده..
ششش اهدي،ياسمر حقك عليا..
هزت رأسها،أنا مش ببكي عشان كدا.
راضي بحزن عليها، اومال ايهـ؟
أنا ببكي عشان حاجه تانيه.
أبعدها عنه قليلا.. وباستغراب سألها..
بتبكي عشان ايه،حد اهنه زعلك غير ستي،جوليلي ياسمر وانا أخلصلك عليه،ماعاش ولا كان اللي يزعلك.
عبست،انا زعلانه من نفسي..
راضي باستغراب وصبر،ازاي ده،سمر ياجلبي هي الحاله اشتغلت ولا ايه..
بكت،عاااااا انت بتتريق عليا ياراضي.
انا زعلانه من نفسي عشان شكل نفسي دي،بتحبك ومش عارفه تقولك ازاي،
جحظت عينيه،وهو يسمع اعترافها المجنون مثلها..
جذبها من يدها بهدوء،واجلسها علي الفراش..
جلس امامها علي قدميه القرفصاء..
ها،قولي تاني كدا
نظرت له بغيظ،اقول ايه ياجبل التلج انت..
مانا قولت مره..
ضحك عليها،طب معلهش عشان خاطرجبل التلج ده..
جولي تاني..
نفخت بغيظ،بقولك كلمني عادي كدا،
هاودها،طب خلاص اهدي اهو،بكلم عادي اهو،قولي بقي تاني..
عبست شفتيها،وقالت بدموع،انا اظاهر كدا ياراضي يابارد انت،بحبك
بص في عنيا كدا،هو باين ان بحبك فعلا زي مافريده بتقول..
قهقه عليها،وعلي جنانها..
لع ماهيبنش بالعيون
نظرت له بصدمه،أومال بيبان في ايه؟
انتفض خاطفا اياها بين ذراعيه هامسا بالقرب من شفتيها،قبل ان يخطفها لعالم أخر
هجولك بيبان في ايه ياجلب راضي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيقولو الحب بالعيون بيبان..
وأنا بقول العشق أفعال لا أقوال..
ايه يفيد الحب من غير، احتواء وامان..
الحب عندي احترام،كلمه حلوه وقت الزعل، بتبان...
لقمه حلوه بعد يوم شقي من ايد اللي، حبيتها..
ايد تطبطب وبين ايديها الدنيا دي، انا نستها..
الحب روح حلوه،وقت الفرح والحزن مجتمعه.
الحب انتي والدنيا انتي اللي انا اتمنتها

يتبع الفصل التاسع عشراضغط هنا
  • الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة :"رواية رحماكي" اضغط على اسم الرواية
google-playkhamsatmostaqltradent