رواية ست الحسن الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم نعمة حسن

الصفحة الرئيسية

 رواية ست الحسن الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم نعمة حسن

رواية ست الحسن الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم نعمة حسن

التاسع عشر والعشرون 
❤ست الحسن❤
البارت التاسع عشر بقلمي🌹نعمه حسن🌹

طبعا قبل أي حاجة هندعي الدعاء ده لأهل غزة..
‏اللهم انصر أهلنا في غزه...اللهم كن معهم ...اللهم ثبت أقدامهم...اللهم احفظهم بعينك التي لا تنام...اللهم عليك بالكيان الصهيوني ومن عاونه ..اللهم انصر أهل فلسطين يارب العالمين.

"مراتك كانت عندي دلوجتي و جالتلي إنها حامل"
لم يستمع لبقية حديثها... اتخذ سبيله إلي غرفتها ركضاً.. دفع الباب بغتةً ثم جري إليها محتضناً إياها يدور بها مرات و مرات دون أن يتفوه بكلمه.. قاطعته قائله: حرام عليك ي محمد أنا دوخت. 
قال فرحاً: لااا خلااص اهو.. قبّل رأسها ثم قال: ألف مبروك ي وش السعد.. أنا الفرحه مش سيعاني.. لازم أول حاجه أصلي ركعتين شكر لله. 
_طب ما تفرحني معاك بدل ماانا مش فاهمه حاجه كده. 
قال بعبث: ي راااجل.. ونيسه حرجت المفاجأه خلاص.. انتي المفروض اول ما عرفتي كنتي كلمتيني. 
قالت بتعجب: عرفت إيه و أقوللك إيه؟! تقصد إيه؟! 
=أجصد إيه إيه؟! لما عرفتي إنك حامل مكلمتنيش ليه؟! 
قالت بدهشه: أنا حاامل!!!!؟؟ و المصحف ما حصل. 
بدهشه مماثله: والله ما حصل؟! ازاي ده أمي لسه جيلالي حالا.. مراتك كانت عندي و جالتلي إنها حامل. 

"وهو إنت ملكش مره غير حسناء ي عمده؟؟!" 
تفوهت رشيده بتلك الكلمات متسائله و حاله من الحزن و الإحباط تنتابها.. 

فور أن التقطت أذناه تلك الكلمات ضرب جبهته بيده في ندم علي تسرعه.. نظر إليها وجدها تقف تستند بجزعها إلي الباب .. عينيها دامعتين.. نظرات الخزي و الحزن موجهه إليه تطعنه. 

أكملت: ولا كان مفيش مني رجا للدرجادي؟! 
ثم انفجرت في البكاء قائله بقلب فاض به:من يوم ما اتجوزتني و انا عارفه انك مش بتحبني بس وهمت نفسي إنك مع العشره و التعود هتحبني.. و محصلش. بس كنت عاايش و سعيد و بالك رايج و مفيش حاجه شاغله تفكيرك.. بس من يوم ما هي ظهرت ف حياتك و انت حالك اتبدل.. طول النهار سرحاان و بتفكر و طول الليل بتحلم بيهاا..و انا ساكته و صابره و راضيه..لما جابلتها نسيت نفسك و نسيت بيتك و انك متجوز و بجيت تلف وراها بالسبع ساعات رايح و السبع ساعات جاي من هنا لهنا و انا بردو ساكته و صابره وراضيه..يوم ما جيت تتجوزها جولتلك و مالووو كان بردو بينا اتفاج و انا مش هخل بيه،اتجوزها ي عمده و انا عارفه انك هتعدل بيننا و مش هتجصر..بس محصلش..انت مش عادل ي"داود" و بتفرج ف المعامله و ده ميرضيش ربنا..من يوم ما عرفتها و هي معاها سرك و همك و حزنك و ضحكك و مشاويرك و كل حاجه بتشاركها فيها هي.. حتي يوم ما ربنا يكرمني و احمل تجري عليها هي تحضنهاااا..ثم صرخت قائله: ليييييه.. اشمعنا هي اللي جت ف دماغك اول ما امك جالت ان مراتك حامل؟! عشان كنت مستني عيالك منها هي مش كده؟! أما رشيده خلااص مفيش منها أمل و يمكن كمان مكنتش عايز عيال تربطك بيا. 

كانت حسناء تقف مشدوهه.. تنظر الي حال رشيده الذي تغير كلياً.. تراقب انتفاضتها بأعين متسعه. 

أما رجلهما الهمام..لا حول له ولا قوه..ظل ينظر لها نظرات تعرفها هي جيداً..نظرات مملوءه بالأسف و الندم..نظرات أبلغ من الكلام..ثم اتجه إليها ممسكاً بيديها يقبلها قائلا بإعتذار حقيقي:أنا اسف ي رشيده مليش بركه الا انتي ي غاليه..انا غلطت اني اتسرعت و مسألتش أمي..بس ده اللي حصل..متزعليش مني و ااااادي راسك ابوسها ثم قبل رأسها و احتضنها قائلا:الف مبروك ي رشيده..ربنا يكملك علي خير..و يرزجنا شوفته سليم معافي.

و عن رشيده فلا حاجة لنا بأن نكتب كثيراً عن نقاء قلبها و صفاؤه..احتضنته بشده في حب صادق ثم 
قالت: مش عارفه ليه نفسي رايحه للحرنكش. 
نظر لها بأعين متسعه فقال: حرنكش ايه ي رشيده اللي نفسك فيه؟! دنتي لسه حامل ف ساعه و نص.!! 

نظرت إلي حسناء بدلال قائله: لااا أصل حمل البناات غير حمل الولاد.. الولاد حملهم بيبجا صعب و جاي بدري ف كل حاجه.. وهو هييجي ولد إن شاءلله. 

نظرت حسناء إليهم بقلب مشتعل ثم قالت: ألف مبروك ي رشيده.. ربنا يكملك علي خير و تقومي بالسلامه.. ثم وجهت نظرها إلي زوجها قائله: مبروك ي محمد. 

                 🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

مش هتمشي جولتلك. تفوه بها العمده في غضب فبادلته بغضب أشد قائله: همشي يعني همشي..أنا ميمشيش معايا الكلام اللي انت بتقوله ده.. سيبني يسيدي أريحك و أعفيك من حقي خاالص وخليك معاها لما تبقا تزهق منك و تقرر إن هي خلااص قرررررفت ابقا ارجع. 
حسناااااااااء... صرخ بإسمها في غضب جم ثم قال: انا سايبك ترطي و ترغي بكلام ملووش لزمه و مش راضي ازعلك.. متجبرنيش أعاملك وحش.
ضربته في صدره قائله و هي وتنظر داخل عينيه بثبات: لا زعلني ثم ضربته في صدره مره أخري: زعلني ثم أعادت الكره: اضربني.. جرجرني من شعري عالسلم مستني ايه؟! ثم عادت تنظر له و لكن بضعف و انكسار فقالت: لو عايز تطلقني طلقني.. بس محدش يشاركني فيك. 
_يااااادي العبط.. يبنتي دي مراتي زيها زيك حرام عليكي.. انا اصلا المفروض ماخدش إذنك ف حاجه زي كده. بس انا مش عايز أزعلك. 
=وهو لما تروح تنام.مع واحده تانيه يبقا ده ميزعلنيش.؟؟!
_وطي صوتك و انتي بتكلميني..و بردو بجالي ساعه بفهمك.. دي مراتي.. اومال هي تعمل ايه اللي من يوم مااتجوزتك منمتش عندها غير ليلة ما صبا جت و من يومها رشيده بتاخد صبا تبيتها معاها وانا بفضل معاكي..اجوم.لما اجولك.هبات معاها يوم وانتي يوم ترفضي...مع ان ده حجها أساسا وهي متنازله عنه.
نظرت داخل عينيه بقوه ثم قالت بصوت أقل حده و أكثر عذوبه:أنا بحبك ي محمد و همووت م الغيره عليك..مقدرش أبقا نايمه هنا و عارفه انك نايم ف حضنها هناك..دنا كنت اتجن..
تشبثت بصدره ثم أعادت النظر داخل عينيه بضعف ثم قالت بصوت باكٍ:عشان خاطري ي محمد بلاش..انا بحبك اكتر منها و من اي حد في الدنيا بلاش و النبي.

ثم لفت يديه حول خصرها و وضعت يديه علي وجنتيها و قالت:انا عارفه انك كمان بتحبني اكتر منها و بتمووت فيا..بص لي..مش أنا حبة القلب!!..هاا.. أنا ست الناس حبيبتك..ثم قالت بصوتها ذو البحه المميزه التي تذيبه:عايز تسيب حضني ي محمد؟! تهون عليك حبيبتك؟!

رفعها عن الأرض ثم قبـلها كما لم يقبلها من قبل..كلماتها استفزت مشاعره و بشده..اجتاحها بنفس شدة اجتياحها هي لحياته و زلزلة كيانه........

             ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

استيقظ من نومه فنظر بجانبه وجدها تقيد يديه بيديها و تحتجز قدميه بخاصتها.فقال بابتسامه:مفيش فايده فيكي..زي ما اكون هطفش.
و كالعاده استيقظت هي علي صوته فقالت: صباح الخير ي بيبي.
_يسعد صباحك ي نونو..جومي يلا ناخد دش عشان اتأخرت..و لما تفضي ابجي خدي نص هدومي اللي انتي لماها من البيت كله دي و وديها عند رشيده.
انتفضت من جانبه كمن لدغه عقرب و قالت بحاجب مرتفع و أعين متسعه:إيه؟؟!!يعني بعد كل ده مصمم ع اللي ف دماغك بردو.
_ييييييه عالصبح..منا جايلك يبنتي من امبارح ان اللي انا أجوله هيحصل..لأن ده حلال ربنا اللي انا للأسف كنت متغافل عنه عشان خاطرك..و عشان نفسي بردو مش هنكر كده..بس اديكي سمعتي كلام رشيده..و كلامها صح..و انا فعلا كده مش بعدل بينكو..أنا بجيت ظالم..و عمري ما كنت ظالم.
=ااه كملهاا..قول و عمري ماكنت ظالم الا لما عرفتك..صح؟!مش انت عايز تقول كده؟!
_يبنتي انتي مش عاوزه تفهميني ليه؟! 
قاطعته قائله:أنا هروح عند ماما..
_تااني؟؟!
=يومين و ارجع..انا نفسيتي بقت زي الزفت.
_براحتك ي حسناء..
ثم تركها و ذهب ليستحم و من بعدها خرج من المنزل

           ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

استعدت و أخذت طفلتها ثم مرت بغرفة والدته:عاوزه حاجه ي ماما؟!
_رايحه فبن ي بتي؟!
=رايحه عند ماما يومين أغير جو.
_جوزك عارف؟!
=اومال هخرج من غير ما اقوله؟؟..يلا هروح انا..عن إذنك.
_اذنك معاكي ي بتي..تروحوا و ترجعوا بالسلامه.
=الله يسلمك.

       💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

بعد مرور أسبوع في منزل والد حسناء.....

والدة حسناء:يبنتي عيب اخرجي قابليه.
_مش خارجه..اخرجي قوليله نايمه.
"بجيتي كذابه كبيره يست الناس"تفوه العمده بتلك الكلمات فجأه عندما دخل إلي غرفتها.
نظرت له مطولاّ..كم اشتاقت.
نظر لها كثيراً..كم اشتاق.و كم تغيرت..لقد نحفت علي ما يبدو.
_معلش ي حجه ام علياء سيبينا لوحدنا شويه.
=ااه طبعا يبني..ربنا يهدي سركوا.

جلس قبالتها ثم أمسك بيديها و قبّلها ثم قال:وحشتيني ي ست الناس..حياتي ملهاش طعم من غيرك.
_والله!!و الست رشيدة فين؟!
=موجوده و بعتالك السلام.
_متستفزنيش..مش هي مراتك و ام ابنك؟!عايز مني ايه؟!
قال بلهجه حاده:تجصدي إيه؟!
قالت بعصبيه:ولا أقصد ولا مقصدش..دلوقتي بقت هي أولي مني مش هي مراتك الأولي و بنت عمك و أم ابنك..يعني انا دلوقتي مليش لزمه..ارجعلها و أنا بعفيك يسيدي من الاختيار ما بينا..هي أحق مني بيك.
رد بعصبيه مماثله:يعني أنا سايبك ليكي اسبوع عشان تهدي و تفهمي الأمور صح ..اجوم اجي الاجيكي ع نفس كلامك و نفس تفكيرك..انا تعبت والله مش عارف ارضيكي ازاي.
_طلقني.
نظر بها بصدمه ثم قال:سمعيني تاني كده.
قالت بنبره أقرب للتراجع:طلقني عشان حياتك تتظبط و ترجع زي الأول..عشان تفضل مع رشيده عشان متتظلمش و بكره ربنا يقومهالك بالسلامه و تجيبلك بيبي يخليك تنساني و تنسي الدنيا كلها.
قال بضيق:بصي ي بنت الناااس..أنا سكتلك يومها علي كلامك اللي زي ده و جولت صغيره و بتغير و بتحب بجنان و التمست ليكي فوق السبعين عذر سبعين تانيين..سيبتك تخرجي من البيت و تجعدي هنا اسبوع طويل و عريض عشان تهدي اعصابك و تغيري جو..جيت علي نفسي و جيتلك اصالحك مع اني مزعلتكيش بل بالعكس..انا اللي ليا حق عندك..و بعد ده كله بتجوليلي طلاج..أقسم بآيات الله لو سمعت منك كلمة طلجني تاني ما هخليكي تكرريها و هطلجك زو ما تلزميني بعدها..انا هسيبك تجعدي هنا سنه.. اتنين.. براحتك..عاوزه ترجعي معايا ي اهلا وسهلا..اللي يريحك اعمليه.. بالإذن.

            ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

بعد مرور أسبوع آخر...

منذ أن تركته و ذهبت لا يتواني عن ملاحقة أخبارها علي "الفيسبوك" وجدها قد قامت بتحديث حالتها 
تستمع إلي_بلاك تيما..ست الحسن.
بحث عن الأغنيه علي "يوتيوب" ثم صف سيارته و جلس يستمع إليها...

            محتاجك تحبينى تجينى كل يوم فى منام
            وعايز طبطة قلبك احس بيها قبل ما انام
           انا قررت اعيش ليكى واقولك اه وحشتيني
     وكل رمش يقابل رمش واشوف اللمعة فى عينيكي
       يغمض قلبى فى كفوفك ولو مسموح فمسموحلي
      اضم عنيكى من خوفك ومحتاجك تصارحيني
           خلاص راجع ومش هضعف
           انا خايف اقربلك احب الحب فى حبك
             فتنسينى فانساكى فانزل من مكان عالى 
             ياست الحسن سامحيني  
      أنا محتاج تنجينى انا محتاج تحبيني
     أنا قررت اعيش ليكى واقولك اه وحشتيني

أمسك بهاتفه ثم فتح "واتساب"ثم أرسل لها برساله صوتيه "خليكي كده منشفه راسك لحد ما ان شاءلله اكسرهالك و بردو مش هسيبك ولا أفرط فيكي ي ست الحسن"
♥ست الحسن ♥
البارت العشرين بقلمي،، نعمه حسن،، 

إستمعت إلي رسالته بقلب دامٍ فأرسلت له.. "أنا تعبت من الوضع ده و مبقتش عارفه استحمل.. انت وحشتني" 

فور أن قرأ رسالتها أدار سيارته ثم اتجه إلي منزل والدها. 
_لو سمحتي ي حجه أم علياء انا عاوز أدخل اكلم مراتي كلمتين. 
=اتفضل يبني البيت بيتك. 
طرق الباب طرقات خفيفه ثم دخل.. وجدها راقده لا حول لها ولا قوه.. عينيها منتفخه إثر البكاء.. وجهها شاحب.. جسدها هزيل علي ما يبدو خسرت الكثير من وزنها.
أجفل قلبه لرؤيتها بتلك الحال فضمها إليه بشده يعتصرها بداخله.. قبّل عينيها ثم وجنتيها و قال: انتي بتعملي فينا كده ليه؟! انتي لو فضلتي هنا 100سنه ده مش هيغير حاجه.. انتي عارفه و متأكده اني روحي فيكي و مبحبش حد زي ما بحبك 
بس مش معني كده اني اظلم رشيده عشان خاطرك. 

نظرت له نظرات خاويه دون رد فأكمل: أنا عارف إنك بتحبيني و غيرانه عليا و عارف كمان انه غصب عنك بس اللي عايزك تعرفيه.. انه غصب عني انا كمان.. 
قبّل يديها ثم قال: لو بتحبيني صحيح ساعديني.. متحطنيش ف موقف زي كده و تجوليلي اختارني لوحدي.. مينفعش.. انتي اكتر حد جرّب مرارة الظلم ازاي عايزه تظلمي غيرك. 

نظرت له بحده ثم قالت بصوت أنهكه البكاء: أنا بظلم غيري؟! أنا عمري ما اعرف اظلم حد.. بالعكس، انا طول عمري بتظلم و لحد دلوقتي.. انت كمان عايز تظلمني. 
_اظلمك ازاااي؟؟!!! انا عمري ما اجدر اظلمك لو ظلمت الدنيا كلها.. انا بحبك ي ست النااس.. بحبك و انتي عارفه و متأكده من كده.. و عشان كده.. بتلوعيني معاكي و صابر.. بس مجدرش اظلم انسانه مشوفتش منها غير كل خير و حب عشان خاطرك.. و هجوللك كلمه أخيره.. شيلي رشيده من حساباتك عشان لو مفكره انك هتضغطي عليا ببعادك عني و تخليني اسيبها او أظلمها تبجي غلطانه. 
_و انا مطلبتش تطلقها و لا عمري افكر ف كده.. ي محمد افهمني.. انا طول عمري كنت متبهدله مع فادي و كنت بصبر عشان صبا.. و يوم ما الاقي حد بيحبني بجد و احبه ميبقاش ليا لوحدي.. أنا بتعذب صدقني. 
=و رشيده تعمل اي... 
قاطعته صارخه: متقولليش رشيده.. متقارنش بيني و بينها.. انا بحبك اكتر منها و من اي حد تاني.. إنت فاهم؟؟! 
أمسك بها يهدئها محتضنا إياها ثم قال: خلااص.. خلاص اهدي.. 
نظرت له بتوسل ثم قالت بصوت متعب: انت بتحبني انا اكتر منها..مش كده؟! 
_انا بحبك اكتر من ضي عيوني. 
شددت من ضمه إليها فضمها إليه و قبّل رأسها ثم قال: بينا يلا عالبيت كفاياكي كده. 
=حاضر هجهز حاجتي و نلبس. 
قال ممازحا إياها: اااه.. أظن الفرحه مش سيعاكي. 
جلست علي قدميه و مسدت رقبته بذراعيها في حب صادق ثم قالت: اايوة طبعا الفرحه مش سيعاني.. مش هرجع لحضن حبيبي. 
_حبيبك تعباان... احممم بعدك عني تاعبني يعني مبنامش طول الليل و تفكير طول النهار. 
نظرت له في خبث ثم قالت: يا رااجل. 
قال بضحك: أيوة.. خلصي يلاا.. 

          🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

عادت حسناء برفقة زوجها إلي بيتهما فاستقبلتهما رشيده إستقبال حافل: ي أهلا ي أهلا.. حمدالله بالسلامه ي حسونه. 
حسناء بحنق: بردو حسونه؟! قوليلي ي رشيده.. انتي كنتي بتتفرجي علي كارتون بكار كتير وانتي صغيره؟! 
_يووووه.. أبو كف رقيق و صغير مين مكانش بيشوفه!! 
حسناء بحاجب مرتفع: أبو كف رقيق و صغير اااه.. عن إذنك ي رشيده. 
_استني إذني إيه و بتاع ايه؟!..فين صبا؟!
=سيبتها مع ماما.
_لييييه..و تسيبيها هناك ليه كنتي جبتيها معاكي.
العمده:خلاص ي رشيده بكره هروح اجيبها و اجي..ثم اشار ل حسناء:اطلعي انتي يلا.
ثم ذهب بإتجاه الخارج و قال:أنا خارج ساعه و جاي.
حسناء: استني خدني معاك والنبي أنا نفسي أشوف البحر.
العمده:تعالي ي رشيده نروح كلنا سوا.
رشيده:لا اعفوني أنا.. انا دايخه و داخله أرتاح..روحوا انتوا و اتبسطوا.
العمده موجها حديثه إلي حسناء:طيب اطلعي غيري و انا مستنيكي بره.
_اغير ليه منا لابسه أهو..
=هتخرجي ببنطلون يااك..ليه بيجولولي يا مودي ولا حاجه؟!
ضحكت علي كلمته كثيرا فبادلها الضحك ثم قال:خمس دجايج لو منزلتيش هسيبك و امشي.

         ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

_اي ده؟!انت مش قولت هنقعد ع الكافتيريا بتاعتك؟
=ما هي دي..انزلي.
صرخت فجاه قائله:ايه داااااا؟!!مش ده المكان اللي كنت تايهه فيه و انت لقيتني؟!
ضحك للذكري ثم قال:اااه هو..شارع الكورنيش.
صرخت بإندهاش مره أخري ثم قالت:اي داااااا و دي الكافتيريا اللي قعدنا عليهاا كافتيريا "ست الحسن"
إيه داااااا هي الكافتيريا دي بتاعتك؟!!!!!
=ماشاءالله 5 إيه داااا ف الدجيجه الواحده.
_بطل بواخه..إيه الصدفه القمرر دي.
=دنتا اللي جمر ي جمر..تعالي ندخل جوا.
_ايه داا ادخل جوا فين؟!انا عاوزه أتمشي و أقعد عالبحر.
=طيب تعالي أفرجك المكان الاول و نشرب حاجهو بعدين نمشي..

دخلوا سوياً إلي الكافتيريا المزدحمه إلي آخرها فإنتبه الجالسون جميعهم لتلك الحسناء التي يصطحبها مالك المكان..
_يا عبدالله..صااح منادياً علي أحد العاملين بالمكان ثم سأله:ايه الزحمه دي؟!هو مين بيلعب النهارده؟!
أجابه ذلك الأسمر الوسيم المدعو "عبدالله"المأخوذ بتلك الفاتنه البيضاء و عينه لا تحيد عنها:
أتليتك و الريال. 
نظر إليه العمده شرزا ثم قال: هات كرسي زياده عشان جماعتنا. 
فور أن علم" عبدالله "أنها زوجته أخفض بصره و انصرف حانقاً..جال العمده ببصره في لمحه خاطفه فالتقطت عيناه تحديق الجالسين بزوجته فقال بغضب: ي عبدالله.. متجيبش كراسي احنا ماشيين. 

          ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

تجلس أمام اول من عرفت من الرفاق و اختارت من الاصدقاء.. امام حبيبها الأول و كاتم سرها الأوحد.. زفرت زفرة ارتياح ثم أغمضت عينيها في إسترخاء و سمحت لرئتيها بسحب أكبر قدر ممكن من الهواء. 
_هووووووي.. روحتي فين؟! 
=ولا مكان.. بحب قعدة البحر أووي.. و بحبك كمان. 
_مش أكتر مني ي ست الحسن. 
ضحكت فقالت: ست الحسن ولا ست الناس ولا ست مين بالظبط؟! 
=ف احلامي كنتي دايما" ست الحسن " و انا كنت "الشاطر حسن " اللي مش عارف يحدد انتي مين بالظبط.. ملاك ولا جنيه ولا حوريه من الجنه.. موجوده ولا خيال؟!..كنتي تزوريني كل يوم في المنام تعذبيني بضحكتك الرايجه و صوتك الناعم..و تمشي ولا اعرف اذا كنتي ملاك ولا جنيه ولا حوريه من الجنه.
اعتدل في جلسته ثم أمسك بيديها ثم قال:الا جوليلي ي شااطره..انتي ملاك ولا جنيه ولا حوريه من الجنه؟!
أجابته بدلال:أنا "ست الحسن".

و لأن"منير"دائماً يأتي في الوقت المناسب صدح صوته مغنياً....

ي بنت ي ام المريلة كحلي
يا شمس هاله و طاله علي كوله
لو قلت عنك في الغزل قوله
ممنوع عليا ولا مسموحلي

أنا أحب أقول الشعر في الحلوين
و الحلو أقوله يا حلو في عيونو
و لو ابتديت بشفايفك النونو
ما يكفنيش فيهم سبع دواوين

يا ملاك يا جنيه يا ست الحسن
يعجبني توهانك في أحلامك
يعجبني شد الخصر بحزامك
يعجبني أخذك للكتب بالحضن

راحوا الصبايا و الصبايا جم
أجمل ما فيهم مين غير بنتي
و أجمل ما فيكي يا بنتي ان انتي
في عينيكي نني في حنان الأم  

            """"""""""""""""""""""""""""

عادوا إلي المنزل فوجدوا رشيدة تجلس بمفردها كعادتها فألقوا السلام و أقبل عليها ثم جلس بجانبها قائلا:عامله اييه دلوجتي ي رشيده؟!لسه الدوخه معاكي؟!
تصنعت التعب ثم قالت:مش جااادره ي عمده الواد مبيبطلش رفس و مغلبني.
ضحكت حسناء بشده ثم قالت:رشيده ي حبيبتي..رفس إيه ي ماما اللي هيرفسه وهو لسه بيبي شهر و نص؟! ثم جاهدت لتمنع ضحكتها و أكملت:لسه يرووحي الكلام ده بعدين لما توصلي للسادس ان شاءلله ابقي ارفسي براحتك انتي وهو.

تعالت ضحكتها فضحك العمده معها ثم قال:صح ي رشيده كلتي صندوجين الحرنكش اللي جبتهوملك اول امبارح؟!
_لاا طبعا هاكل صندوجين حرنكش في يومين..لسه فاضل فوج شويه.. جيمة نص كيلو كده..اجيبلك حرنكش يا حسونه؟!
=لاااا طالما حسونه يبقا تصبحوا علي خير بقا..مع نفسكوا.
_اجيبلك حرنكش ي عمده؟!
=حرنكش ايه يا رشيده اللي هاكله؟! هو مين اللي بيتوحم انا ولا انتي؟!تصبحي علي خير ي رشيده.
ثم انصرف يقلب كفيه قائلا:جال بتجوللي اجيبلك حرنكش!!

          ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دخل إلي غرفتها فلم يجدها..جال ببصره في جميع أنحاء الغرفه فلم يجدها..انتفض في مكانه عندما وجدها تقفز فوق ظهره ضاحكه بشده..احتضنته من الخلف و لفت قدميها حول خصره فأمسك بهما ثم مسدت رقبته من الخلف بذراعيها فقال:والله لو مكانت رشيده حملت كنت جولت انتي اللي جاطعالي الخلف بعمايلك العبيطه دي.
طبعت علي كلتا وجنتيه العديد من القبلات العابثه ثم قالت:تعرف ي محمد..انا اوقات كتير بحس إنك أبويا مش جوزي.

أمسك بقدميها بإحكام ثم ادارها لتواجهه و هما ما زالا بنفس وضعيتهما و قال بحنان:يمكن عشان انا اكبر منك بكتير؟!
داعبت أنفها بأنفه ثم قالت:لا طبعا..عشان من يوم كا عرفتك و انت حنين عليا و مدلعني.
_أعيش و ادلعك العمر كله ي حبة الجلب..و بعدين منتي بنتي فعلا..انتي اسمك ايه؟!!
=حسناء محمد زيدان.
ضربها في جبهتها بخاصته بشده آلمتها ثم قال:غلط..اسمك حسناء محمد داود.
=دنتا هزارك غبي..كنت هتفتحلي دماغي.
قبـل جبهتها في حنو بالغ ثم قال:خلااص متزعليش.
تصنعت الدلال فقال:معلش يست الناس قلبك ابيض.
لم ترد فقال:دنتي جماصه..يبت.
نظرت له بطرف عينيها ثم قال ممازحا:يبت..دا انا اللمبي ي نوسه.
إلي هنا و لم يستطيعا كبت ضحكهما فإنفجرا في الضحك حتي أدمعت عيناهم ثم سبح بها في بحور عشقه التي لا آخر لها....

لمتابعة الفصل الأخير إضغط هنا

google-playkhamsatmostaqltradent