رواية ست الحسن الفصل السابع والثامن بقلم نعمة حسن

الصفحة الرئيسية

 رواية ست الحسن الفصل السابع والثامن بقلم نعمة حسن

رواية ست الحسن الفصل السابع والثامن بقلم نعمة حسن

السابع والثامن 
♥ست الحسن♥
البارت السابع بقلمي♡نعمه حسن♡

ما إن قرأ الإهداء المكتوب علي ظهر الكتاب حتي صاح صارخا بإسمها: حسناااااااااااااء 
هرولت إليه مسرعه: إيه في إيه؟! 
_مشيرا إلي الكتاب:إيه ده؟!
فور أن رأت الكتاب بيده فهمت ما يقصده فقالت ده كتاب "نادين" بنت عمتي جابتهولي وانا هناك ف إسكندريه. 
_اممممم.. و الكلام اللي مكتوب علي ضهر الكتاب ده لبنت عمتك بردو؟! 
أجابت بتلعثم و أحرف متقطعه: كلام إيه؟ أنا معرفش. 
_أعرفك أنا و ماله؟! 
أمسك بشعرها حتي شعرت بأن يده تكاد تقتلعه: حسناء لا تبتغي حليا إذا برزت.. فإن ربها بالحسن حلاها.. يسلاااااام 
ثم أكمل بهدوء شديد أخافها: قامت تمشي فليت الله صيرني "ثم صفعها صفعه نزفت علي إثرها الدماء من انفها و فمها و أكمل: ذاك التراب الذي مسته رجلاها. ثم صفعها صفعة أخري فصرخت به: لا ي فادي بلاش ضرب و النبي وحيات بنتك بلاش ضرب.. أنا هفهمك إستني. 
_بلاش ضرب؟! أومال عايزة إيه؟! هاااا؟! انتي بتعملي كده لييييييه؟! كل ما أصفالك تقلبيني عليكي ليه انتي الظاهر كده مبقيتيش تمشي غير بالضرب و قلة الادب.. مين ده؟! إنطقي بدل ما أموتك ف إيدي مين اللي كاتبلك الكلام ده؟! 
=ولا حد صدقني الكتاب مش بتاعي أساسا و ده شعر عادي.. ممكن خطيبها كاتبهولها ولا حاجه. أبوس ايدك سيبني ي فادي،،" صبا"بتتفرج علينا. 
_انتي يبت انتي مفكراني مختوم علي قفايا.. مين اللي كاتبلك الكلام ده و بيقوللك منقذك الأول و الأخير؟! مش هتردي هااا.. طيب أنا عايزك بقا باعلي صووتك الحلو ده تصرخي و تندهي علي منقذك الأول و الأخير ييجي ينجدك مني.
ثم خلع حزام بنطاله و انهال عليها بالضرب و في المقابل هي لم تصرخ.. لم تعد تتألم.. لم تعد تشعر.. استقبلت هي كل ضرباته المسدده إليها بهدووووء تام.. 

            °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

استيقظ من نومه فزِعا يلهث كمن يسابق الرياح: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. ياارب لا ياارب لا وحيات حبيبك النبي ميكونش مسها بسوء ياارب. 
انقباض قلبه يخبره أنها الآن ليست علي ما يرام.. انها إبنة قلبه و يشعر بها.. و يشعر الآن انها تتألم.. و من الممكن انها تبكي. 
تمتم في نفسه قائلا: أعمل ايه دلوجتي بس؟! أطمن عليها كيف؟!
 لتقطع شروده دخول زوجته قائله: مالك ي عمده؟! متاخد كده ليه ووشك اصفر، انت في إيه شاغل بالك الايام دي؟! 
_أمي صاحيه ولا نايمه ي رشيده؟! 
علمت أنه لا يريد الجواب فأجابته: صاحيه و بتسأل عليك.. بجالك أسبوع من ساعة سفرية اسكندريه و انت حالك مش ولا بد و بجيت متخرجش ولا حتي بتشوفها ولا تطل عليها. 
_هروح أشوفها. 

ذهب إلي غرفة والدته و طرق الباب ثم دخل و جلس بجانبها ثم تحدث مباشرةً: راحت مني ي اماا.. بعد ما جولت خلاص الدنيا عطتلي وش و ضحكتلي.. جامت لطماني بعزم ما فيها و جالتلي فوج ي حزين الحب ده مش للي زيك. انسابت دموعه علي خديه دون صوت فمسحتها هي بأناملها التي نال منها الزمن و قالت: نصيب ي حبيبي.. ربنا رايد كده هنجول له ليه؟! ارضي ي ولدي و استعوض ربنا عشان يعوض عليك. 
_مش عايز ي أماا.. مش عايز عوض.. انا عايزها هي.. انا مضحكتش من جلبي غير جصادها ي اما.. مفتكرتش إن في صدري جلب زي بجية الناس غير جصادها.. انا كنت جاعد جدامها كيف المسحور.. مش عارف أنزل عنيا من عليها.. عايز أخبيها ف جلبي.. عايز أجفل عنيا عليها و محدش يشوفها غيري.. يريتني ما كنت جابلتها يومها. علي الأجل كانت حلم حلو و بتصبر بيه.
=هون علي نفسك ي حبة عيني.. مجدر و مكتوب ي ولدي.. و لعله خير.. 
_الحمدلله علي كل حال. 
=بس انت مجولتليش ايه حصل خلاك عالحال ده؟! 
_جابلتها صدفه في إسكندريه و طلعت متجوزه و معاها بنت. 
=لا حول ولاقوة الابالله.. و عملت اي ي ولدي. 
_هعمل إيه ياماا. جولتلها روحي لجوزك و بيتك 
=راجل من ضهر راجل ي عمده.. ربنا يريح جلبك ي نضري. 
_ادعيلي يااما و ادعيلها ربنا يسلم عمرها و يحفظها ألا أنا جلبي مجبوض مش عارف ليه. 
=من. عنيا ي نضري هدعيلكو انتو الاتنين. 
_بالإذن انا يااماا هخرج اشرب سيجاره كده ألا الصداع بينهش ف دماغي. 
=روح يبني ربنا يتوب عليك منها و يريح بالك. 
تركها ثم خرج إلي شرفة البيت التي تطل علي حديقة صغيره خلفيه للمنزل ثم افترش الأرض كعادته و اشعل سيجار كان ينفث بها غضبه ووجعه و ألمه و اشتياقه أيضا.. أخرج. هاتفه ثم فتح صورتها مع هشام الجخ ثم قام بقص صورة هشام الجخ بجانبها فأصبحت الصورة لا تحتوي إلا عليها فقط.. قام بتكبيرها و ظل يحدق بها.. يشكو إليها.. يحدثها: وحشتيني ي ست الناس.. وحشتني عنيكي دي اللي كنت شايف فيها الليل و سماه.. ي تري بخير ولا لا.. فكراني ولا لا.. قطع شروده وصول رساله علي" ماسنجر" ففتحها "حسناء انا ببعتلك واتس قافله واتس ليه و رقمك مقفول ليه طمنيني عليكي" 
اعتدل في جلسته مشدوها: اي اللي بيحصل ده.. ايه جاب رسايلها عندي؟! 
أتاها رساله أخري "حسناء ألف سلامة عليكي مامتك قالتلي إنك كنتي حامل و محصلش نصيب.. متزعليش ي حبيبتي ربنا يعوض عليكي.. أنا ببعتلك واتس قافله و برن عليكي مبترديش ف اول ما لقيتك فاتحه ماسنجر قولت اكلمك. طمنيني عليكي" 
كان يقرأ الرساله مصدوماً.. شارداً..تائهاً.. غاضباً.
أفاق من تفكيره عندما رأي رسالتها إلي "nadin mostafa:"'نادين أنا ف شارع الكورنيش علي كافتيريا اسمها ست الحسن" 

تمتم في نفسه قائلا: اااااه صح.. نست تجفل حسابها يوم ما فتحت ماسنجر من عندي و كلمت قريبتها.. ثم وبخ نفسه: جري ايه ي داود إنت هتخيب.. مالك انت بشغل الحريم ده. 

ثم مسح حسابها و بدله بحسابه ثم بحث عن حسابها علي "الفيس بوك" و ظل يتصفح آخر أخبارها. 

               ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

تجلس علي سريرها بالمستشفي شاحبة الوجه و بجانبها تجلس "صبا": مااما افتحيلي اليوتيوب اتفرج. فتحت لها اليوتيوب و أعطتها الهاتف ثم انتبهت لدخول والدها ووالدتها.
_مااما في حد بيرن عل......
قاطعتها دخول جدتها تقول: معلش ي حبيبتي متزعليش نفسك.. ربنا يعوض عليكي يبنتي. 
_أنا عايزه اتطلق. 
=ايه.. تطلقي ايه ي حسناء استهدي بالله وهو اللي حصلك ده ايه علاقته بالطلاق. 
_اللي حصلي ده هو السبب فيه..هو اللي ضربني لحد ما نزفت و أجهضت.
ثم وجهت حديثها لوالدها:أنا قولتلك ي بابا..قولتلك كل مره برجع بحاجه مكسورة..بس المره دي مش هرجع و مش هكبر لحد..لان محدش بيخسر غيري..محدش بيتأذي غيري..محدش بيموت بالبطئ غيري..أقسم بآيات الله لو رجعتوني ليه تاني هولع ف نفسي.
=بس.. بس ايه الهبل ده..تولعي ف نفسك إيه و عبط إيه..انتي تيجي معانا يومين تريحي أعصابك و بعدها تروحي بيتك..بلاش كلام فارغ..منا يااما ضربت أمك و كانت بتستحمل عشانك..اشمعنا بقا انتي كل ما يقولك بم تسيبيه و تمشي و تقولي عايزة أتطلق؟!
_حضرتك بتقول إيه؟!و بعدين زمان كان جهل..دلوقتي مبقاش فيه الكلام ده.
=انتي اعصابك تعبانه بس ي حسناء عشان العيل نزل بس ان شاءالله تقومي بالسلامه و تجيبوا غيره.
_مين اللي قاللك اني زعلانه عشان نزل؟!ده الحسنه الوحيده اللي تشفع ل فادي إنه ضربني هو ان البيبي نزل..انا خلااص معتش يلزمني انسان زي ده و الحمدلله انه مجاش عيل تاني يربطني بيه.

يقاطعهم دخول"فادي":حمدالله علي السلامه ي حسناء
_اطلع برا يلا.
=يلاا؟!في واحده تقول لجوزها يلا؟!
_اطلع برا و الا أقسم بديني هولع ف نفسي و فيك حالا
ليقول والدها: اخرج دلوقتي معلش ي فادي يبني و احنا هنهديها و بكره ان شاءالله هتيجي معانا ترتاح يومين و بعدين تبقا تيجي تاخدها.
_لا متجيش و طلقني بدل ما اخلعك.
ليقول والدها: في ايه بس يا بنتي استهدى بالله..معلش ي فادي امشي انت دلوقتي.

           °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
كان يتصفح آخرأخبارها فوجد صديقه لها تشارك معها منشور "ألف مليون سلامه عليكي ي حسناء تقوميلنا بألف سلامه يرب..ادعولها ي جماعه بالله عليكو"
اضطرب قلبه و تبعثرت مشاعره و لم يتردد..إلتقط هاتفه ثم قام بالإتصال بهاا.
ثوان معدوده حتي فتح الخط:مااما في حد بيرن عل...
_متزعليش نفسك.. ربنا يعوض عليكي يبنتي. 
_أنا عايزه اتطلق. 
=ايه.. تطلقي ايه ي حسناء استهدي بالله وهو اللي حصلك ده ايه علاقته بالطلاق. 
_اللي حصلي ده هو السبب فيه..هو اللي ضربني لحد ما نزفت و أجهضت.
استمع إلي حديثهم كاملا الذي قطعه دخول الممرضه:يلا ي مدام حسناء ميعاد الدوا.. فيرن هاتف الممرضه فتجيبه:وعليكم السلام..ايوة هنا المستشفى التخصصي..لا حضرتك دكتور وائل دلوقتى ف العياده بتاعته..الشكر لله..مع السلامه.
 قام دون تفكير و صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم.
♥ست الحسن♥
البارت الثامن بقلمي..نعمه حسن🌺

صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم. 
بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام. 
ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟! 
_محمد داود. 
=تقرب إيه للحاله ي فندم؟! 
_خالها
=طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك. 
_لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي. 
=بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي. 
_يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك. 
=طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج. 
_طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم. 
=لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201
تقدم إلي غرفتها ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم منها و حمحم مرة أخري فلم يأته جواب أيضا. فهزها برفق في يدها: احمممم.. ي ست الناس. 

         ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

_مش هطلقك 
=دنتا حيوان اوي..ما تطلقني ي باارد..استرجل كده و طلقني.
_مش هطلقك..أنا في الجوازه دي ي قاتل ي مقتوول
=مقتوول ي فادي..ورحمة امك مقتوول..
ثم التقطت زجاجه كانت بجانبها و قامت بضربه في رأسه..وقع هو علي إثرها صريعا يسبح في دماؤه..ظلت تحرك.راسها يمينا و يسارا و هي تردد: قتلته..قتلتك ي فادي و خلصت منك
_ي ست الناس....
انتفضت صارخه:هو انت لسه مموتش..مموتش ليه..أموتك بإيه عشان أخلص منك..مموتش ليه
ثم انفجرت في البكاء و قالت:انا موتك ي فادي..موتك و خلصت من شرك..انا هرتاح كده خلاص.
_اهدي يست الناس..اهدي انا مش فادي متخافيش..ارفعي عنيكي و بصيلي كده أنا مش فادي.
نزلت من السرير و ظلت تنظر حولها بذعر و حبات العرق تتناثر فوق جبينها.
كانت تنظر له نظرات تائهه غير مفهومه وهو يقف علي بعد متر منها و يرفع يديه في علامة استسلام و هو يقول:أنا مش فادي..انتي بتحلمي ب....
جرت بإتجاهه ثم احتضنته!!!! توقفت الدنيا من حوله..لم يعد بها سواه و إياها.
قشعريرة ببدنه..اضطراب فوق معدته..إحمرار وجهه..خدر في جميع اطرافه..شعر بهم جميعهم و لكن أهمهم'سكينة قلبه'كانت تتشبث بجلبابه من الخلف..تكاد تغرس أصابعها في ظهره..و تتمتم:فادي هيموتني..هو قاللي ي قاتل ي مقتول..بس أنا موته
ثم رفعت عيناها الباكيه الناعسه إليه:بس طلعت بحلم..انت صحيتني ليه..انا كنت ارتاحت.
فك هو وثاق يداها من حوله ثم ابتعد عدة خطوات ثم قال:انتي مش ف وعيك..خدي اشربي.ثم ناولها زجاجة مياه كانت بجانبها فنظرت له ثم للزجاجه ثم عادت ببصرها إليه مرة اخري:دي نفس الإزازه اللي موت بيها فادي.
_يستي الله يهديكي اشربي بلا جزازه بلا كوبايه و بطلي تتابعي هندي كتير ألا مش هلحجك المرة الجايه.
=إنت ايه اللي جابك هنا و إزاي تدخل عليا و أنا نايمه؟!
_فوجتي الحمدلله..اركزي كده و اجعدي.
=قعدت..هاا إيه اللي جابك بقا و عرفت مكاني منين؟!
_عرفت مكانك منين.. يستي كنت بتصل عليكي و الخط فتح و سمعت الممرضه بتجول هنا المستشفي التخصصي.أما جاي ليه فأنا جاي اطمن عليكي و اتأسفلك إني السبب ف رجوعك ليه..صدجيني يست الناس انا لو كان عندي ذرة شك واحده انه هيأذيكي مكنتش شجعتك.
=شكراا من كل قلبي.
قال متعجباً:شكرا علي إيه
=إنك كنت السبب اني ارجع عشان يضربني و البيبي ينزل.
_والله؟؟!و انتي فرحانه؟!
=فوق ما تتخيل..الحمدلله إني مخلفتش منه تاني.
_كله نصيب ي ست الناس.
نظرت له مطولاً ثم باغتته قائله:تعرف إنك إنت اللي سيد الناس؟!ثم أكملت:يعني جاي من اسوان للفيوم مخصوص عشان تشوفني؟!والله ده كتير عليا.
قلبه يقفز بصدره..يقسم انه لو مات الآن سيموت راضياً مطمئنا..فقال:احممم..تسلمي من كل شر ياارب..مفيش حاجه تكتر عليكي والله..ربنا يجومك بالسلامه و اجر و عافيه.
=الله يعافيك يارب
_أستأذن أنا جبل ما حد يمر و يشوفني هنا..أستسمحك بس لو أمكن تبجي تطمنيني عليكي ولو برساله.
=ربنا يخليك يارب..متحرمش منك..خلي بالك من نفسك و توصل بالسلامة.

         """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

غادر المشفي ثم ركب سيارته و أخذ طريقه إلي أسوان..استمع إلي رنين هاتفه فوجد رقمها فأجاب الاتصال:السلام عليكم..
لا رد
_ي ست الناس؟؟!
'''إنت عايز إيه ي فادي..انا مش قلتلك طلقني؟!
.... استرعت المكالمه كل انتباهه فعلم أنها الآن خائفه و اتصالها هذا ماهو الإ استغاثه..فأدار السياره و عاد أدراجه إلي طريق المستشفي و هو ما زال يستمع إلي حديثهم.
_ده انتي فوقتي أهو و رجعتي لقلة أدبك و طولة لسانك.اومال كل ما أسال عليكي عشان أواسيكي يقولوا نايمه و مش ف وعيها.
=تواسيني ف ايه إن شاءلله..دنا هاين عليا أتحزم و ارقص.
_ي ستاار..اول مره اشوف واحده مش زعلانه علي موت ابنها.
=أنا..و اول مااقوم و اخرج من هنا هصلي ركعتين شكر لله انه الحمل مكملش عشان ميربطنيش بيك.
_و يربطك.بيا ليه..يربطك بأبوه.
إلي هذا الحد و لم يحتمل..ضرب المقود عدة ضربات بيمينه:ااه يابن الكلب لو مسكتك ف إيدي مش هرحمك.
=لأ مش فاهمه..قصدك ايه؟!
_يعني انا مش راضي اقولهالك ف وشك حفاظا علي شوية الكرامه اللي لسه حيلتك لكن انتي مصممه تسمعي بردو..الاهانه عندك كيف.أقصد إني مش أبوه و أبصم بالعشره دوول.
قفزت من علي فراشها و تشبثت برقبته ترسم علي رقبته لوحات فنيه بأظافرها قائله:انت بتقول ايه يرووح أمك..هو ايه اللي مش أبوه..يخربيتك هي حصلت تشك فياا.
دفعها للخلف خلفها محتجزاً إياها بينه وبين الحائط:انتي مفكره اني عبيط و هتلبسيني العيل ده؟!ثم أمسك بشعرها بغلظه:سايبه البيت من شهر و نص و قاعده قال ايه عند قرايبك ف اسكندريه و خير اللهم اجعله خير راجعه حامل..منين؟!هاا...فكري معايا كده مش يمكن منقذك الأول و الأخير هو اللي قام بالمهمه دي؟!
فتح الباب بغتةً:إنت بتعمل ايه ي ابو عمو.
_وإنت مالك انت ي بلدينا..و انت داخل علي زريبه مش عارف تخبط أول؟؟!
=أنا معدي بالصدفه من جمبكو سمعت صوت عالي فجولت جايز حد تعبان و بيستنجد بحد ففتحت الباب..في مشكله لامؤاخذه؟!
_و انت ماااالك إنت..واحد و مراته بيتكلموا..ليك دخل؟!
قال متعمداَ ان يرفع صوته ليحدث جلبه:و انت بتتكلم كده ليه أنت..عمال اكلمك بالأدب و الاحترام و حضرتكو سعادتك و إنت جليل الادب.
_أنا قليل الادب ي راجل ي ***؟!
قاطع عراكهم دخول الممرضين و الاطباء:في ايه بيحصل هنا..و ايه الزيطه دي عالصبح؟!احنا ف مستشفي ي أفندي منك ليه.
وجدت حسناء انها الفرصه المناسبه لتتكلم فأشارت علي "فادي"قائله:لو سمحتي دكتور..الراجل ده كان داخل يضربني و الأستاذ كتر خيره كان معدي فسمع صريخي وهو اللي نجدني من أيده..خرجوه بره.
فادي بغيظ:كدابه ف اصل وشك.
الطبيب ببرود:يلا ي جماعه اتفضلوا كل واحد يشوف مصلحته و انتي ي مدام اطلبي حد من اهلك ييجي يقعد و يبات معاكي النهارده و بكره كده كده هتخرجي.
نظر لها" فادي" بغيظ مكتوم ثم رمق الآخر بتوعد قابله هو بتحدي ثم خرج من الغرفه.
نظرت حسناء إلي "العمده"بإمتنان بالغ ثم قالت:أنا مهما قولت مش هوفيك حقك..انت كل مره بتنقذني لما بقيت فعلا منقذي الأول و الأخير.
انتبهت لما قالت ثم سألته:أه صح..إنت ليه قولتلي كده ف الإهداء؟!
نظر لها نظرات مهزوزة ثم قال:أنا هفضل هنا عند بوابة المستشفى بره..متخافيش..مش هيجدر يهوب نحية المستشفي تاني..لو احتاجتي أي حاجة رنيلي بس.
_لا طبعااا..ليه العذاب ده..اتفضل انت وانا هكلم ماما تجيلي.
=ولو..هستني بره بردو ممكن تحتاجو حاجه.اعدلي حجابك ده.!!
_و انت مالك انت؟!
=مش جولتلك..لسانك ده اللي جايبلك الأذيه.انتي تعرفي..انتي لو مراتي و بتردي عليا كده كنت طخيتك عيارين ف نص دماغك..قالها ضاحكاً ثم اتسعت ضحكته عندما سمعها تضحك ضحكتها المحببه لقلبه.فقال:يرب دايما الضحكه تنور وشك يست الناس..يلا بالإذن أنا و متنسيش تعدلي حجابك.
قالها بجديه ثم أغلق الباب و خرج ينتظر أمام المستشفى و قام بالإتصال بها فأجابت المكالمه سريعاً:ايه لحقت أوحشك؟!
عقد حاجبيه و لم يرد فضحكت هي قائله:ايييييه ي عم بهزر معاك..انت مش لسه خارج عايز إيه؟!
_عاوزك طيبه ي ست الناس..خليني معاكي عالخط كده علي ما حد ييجي يجعد معاكي عشان ابجا مطمن و انتي متخافيش.
=إنت بتعمل معايا كده ليه؟!
_والدتك اللي لابسه حجاب بني؟!
=هتبقا هي. عرفتها ازاي؟!
_شبهك سبحان الله..عالعموم أنا هجفل بس مش همشي من هنا لو احتاجتي حاجه رني عليا.سلام 

دخلت والدتها يبدو علي وجهها قسمات الالم فقالت حسناء:مالك ي ماما..انتي معيطه؟!
_علياء أختك جوزها ضاربها و مبهدلها..أنا مليش حظ فيكو ليه؟!
ثم أجهشت بالبكاء فقالت حسناء:صلي على النبي بس ي ماما و روقي..كل بيت و فيه مشاكل احنا احسن من غيرنا الحمدلله.
_انا مش هعرف أبات معاكي ي حسناء..هقعد معاكي شويه و أروح لأختك و عشان صبا بردو.
=ولا يهمك ي ماما كلها سواد الليل و بمجرد ما الدكتورة تشوفني بكره هخرج إن شاءلله.و بوسيلي بوبا كتيير متنسيش.

       ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

إنقضي اليوم سريعاً و حل الليل يداوي بظلامه القلوب المنكسره و الأعين الباكيه و الصدور المكتئبه..كانت تجلس حسناء تعبث بهاتفها فإذ بهاتفها يسفر عن وصول اتصال من "منقذها الاول و الأخير" فأجابت بسعاده لم تكترث أن تعرف مصدرها:ألوو
_السلام عليكم
=و عليكم السلام ورحمة الله.
_ازيك دلوقتي ي ست الناس.
=أحسن الحمدلله..ماما لسه ماشيه أهي.
_أيوة منا شوفتها فجولت أكلمك عشان متبجيش لوحدك يعني.
=إنت مروحتش لأهلك و مراتك ليه فاتهم قلقانين عليك.
_ليه عيل صغير يااك؟؟و بعدين هما متعودين إني بغيب كتير بحكم الشغل و كده.
=اه صح..انت شغال ايه.
_أنا يستي معايا كافتيريا و معايا كذا محل بردو اكسسوارات و بزار و كلام زي كده.. و اهي ماشيه يعني.
=معاك كافتيريا ازاي يعني؟!
_أجصد عندي يعني.
=اممممم..أنا جوعت أوي.
اعتدل في جلسته قائلا: ي خبرر.. أؤمري يكون عندك اللي تعوزيه. 
_لا لا أنا مش عايزة حاجة أنا بدردش بس معاك بما إننا مفيش ورانا حاجه يعني. 
لم يجيبها.. أدار السياره ثم ذهب و اشتري لها الكثير من الأشياء ثم عاد إليها و بنفس الطريقه التي دخل بها الي المشفي أول مره دخل ثانيةً.. 

طرق الباب ثم دخل وهو يضع عيناه أرضاً فحمحم و قال: احمممم.. السلام عليكم ي ست الناس 
لم يصله رد فكرر نداؤه و لكنه دون جدوي ف رفع عيناه إلي سريرها و هوي قلبه أرضاً عندما لم يجدها.

لمتابعة الفصل التاسع والعاشر اضغط هنا

google-playkhamsatmostaqltradent