رواية غزوة حب الفصل الخامس عشر 15 - اسماء ايهاب

الصفحة الرئيسية

رواية غزوة حب البارت الخامس عشر 15 بقلم اسماء ايهاب

رواية غزوة حب الفصل الخامس عشر 15

يجلس شهاب بـعيادته يتابع عمله بعد ان تعافي كلياً امسك بعض الاوراق الموجودة علي المكتب يضعها بـاحدي الادراج ثم عاد الي الخلف يستند بـظهره علي المقعد متنهداً بـراحة يشعر بها منذ أن علمت فيروز بـالحقيقة منذ ان ظهر الامل مرة اخري يتراقص امام اعينه شرد ذهنه الي ذلك اليوم الذي كان يتمزق به و هو يعلم انه و ان تأخر عنها قليلاً لـ اصبحت زوجة لـ احمد 
فلاش باك
دلف الي شقته سريعاً يبحث بـأعين غاضبة تقدح شراراً عن ياسمين و اتجه الي غرفتها يقتحمها بـهمجية لا يليق به شهقت ياسمين بـخوف شديد حين رأته امامها بـكامل غضبه لـ يخرج السلاح من داخل ملابسه يشهره بـوجهها و هو يتقدم نحوها يقبض علي خصلات شعرها بـقوة و هو يسحبها عن الفراش يقفها أمامه قائلاً بـصوت جهوري : 
_ فين الورق اللي عليه توقيع فيروز 
ارتجفت و هي تنظر اليه بـأعين تهتز بـخوف شديد يقتحم جسدها و هي تراه بـكل هذا العنف لـ تصمت ناظرة اليه بـارتجاف لـ يهزها بـعنف بين يديه و هو يصرخ بها : 
_ اية اتخرستي فين الورق 
ابتلعت ريقها بـصعوبة و هي ترفع يدها لـ تمسك بـيده تبعده عنها و ما زاده ذلك الا عنفاً حيث قبض اكثر يشدد علي خصلاتها حتي تمزق بعضها بـيده و هو يتحدث : 
_ايدك متلمسنيش 
ابعدت يدها سريعاً عنه و هي تصرخ بـألم شديد من شدة جذبه لـ شعرها لـ يقرب وجهه منها اكثر و بـطريقة اكثر رعباً اثارت رعبها تحدث : 
_ لو مجبتيش الورق حالاً هموتك و انا خلاص اتجننت و اعمل اي حاجة
ادمعت عينها و هي تهز رأسها بـنفي سريعاً و هي تتحدث :
_ طب ابعد المسدس 
نكزها بـالسلاح عدة مرات بـكتفها و هو يصك علي اسنانه متحدثاً : 
_ انطقي احسن ما افرغه في دماغك دي 
هزت رأسها بـايجاب و قد شحب وجهها بـرعب و ذهب بصرها نحو السلاح و من ثم اشارت بـيدها نحو خزانة الملابس لـ يلتفت شهاب ناظراً نحو الخزانة لـ يجذبها معه امام الخزانة و وضع السلاح بـرأسها قائلاً بـحدة : 
_ هاتي كل الورق 
بـارتجافة مدت يدها تأخذ كل الاوراق الموجودة تخص فيروز لـ تمد يدها بهم اليه لـ يجذبهم بـقوة و لـ يدفعها نحو الفراش و يذهب نحو المطبخ اخذ القداحة و اشعل النيران بـالاوراق حتي تلاشت و اصبحت رماد تنهد بـارتياح و خرج اليها من جديد نظر اليها بـأعين تقدح غضباً و ملامح مشمئزة و هو يتحدث : 
_ انا مش عارف انا كنت مستحمل كل دا عشان شوية الورق دول ازاي كنت بالغباء دا و سيبتك تستغليني و انتي مخبية الورق هنا و عمالة تضحكي عليا و انه مش معاكي 
تقدم يقف امامها يشير اليها بـسبابته بـتحذير قائلاً بـحدة :
_ هتقوليلي دلوقتي علي سبب كرهك لفيروز و انك تعملي فيها و كل حاجة فاهمة
هزت رأسها بـايجاب و قد ارتجف جسدها حين تقدم منها بـاعينه الحادة و بدأت بـسرد كل شئ فقط لـ يتركها فـ قلبها ينتفض بـخوف منه و حين انتهت ، نظر اليها من اعلاها الي أسفلها بـرغبة عارمة في تقطيع جسدها الي قطع صغيرة و هو يتحدث بـحدة :
_ انا كنت وعدت ابوكي ان احافظ علي اسمه و سمعته بس ابوكي كان اناني و قرر يبعدها عني و يجوزها عشان مقدرش اقرب منها تاني لولا ابوكي كنت طلقتك من زمان و بسبب انانية ابوكي و اللي عمله .. انتي طالق 
نطق بها و هو يشعر بـراحة شديدة تغمره لـ يهرول نحو الشرفة حاول ازاحت الستار العازل بينه و بين فيروز و لكن لا ينزاح لـ يبدأ في تمزيقه بـشراسة و يقفز الي شرفة فيروز يريد مواجهة ما يحدث و ان كان بها موته ..
باك
عاد من ذاكرته يتنهد بـراحة لـ يمد يده يأخذ هاتفه الذي اعادته اليه فيروز يفتح غرفة الدردشة الخاصة بهم و يبعث بـرسالة إليها محتواها "وحشتيني" ابتسم و هو يضع الهاتف بـمحله ينتظر ردها عليه
**********************************
في رواق المشفي كادت ان تفتح باب العناية المشددة كـكل يوم الا انها استمعت الي صوت رسالة جديدة من هاتفها لـ تخرج الهاتف من زي عملها ابتسمت حين وجدت تلك الرسالة التي انعشت قلبها و لكن لا تريد الاختلاط به مرة اخري لا تريد العودة بـذلك الطريق معه و الذي اصبح منتهي بـالنسبة لها داخلها جزء لا يراه الآن الا انه بـيوم كان زوج شقيقتها و جزء اخر متيم بـعشقه و خصيصاً بعد ان كاد يموت لأجلها تجاهلت الرسالة و دلفت الي العناية تقدمت تجلس علي المقعد الموجود كما اعتادت تنهدت و هي تعود بـظهرها الي الخلف قائلة : 
_ متلخبطة اوي يعني انا مش عارفة اعمل اية علاقتي انا و بابا كانت مثالية انا حتي مش عارفة هو عمل معايا كدا لية كنت رضيت و قولت يمكن احمد يعوضني اللي ضاع مني مع شهاب بس كنت مستنية فرصة معاه مكنتش متوقعة ان بابا يجبرني علي حاجة و خصوصاً جواز 
وضعت يدها علي وجنتها التي تلقت صفعتين قويتين من والدها حتي الآن و التي تشعر بـلهيب يشتعل بها كلما تذكرت ذلك هامسة بـنبرة مختنقة : 
_ اول مرة بابا يضربني فيها حاسة ان نار جوايا و مش عارفة اعبر انا كنت محتاجة حد معرفوش عشان اتكلم كتير و ارتاح و هو ميعرفش عني حاجة انا بتكلم معاك عشان انت متعرفش عني حاجة و يوم ما تخرج مش هشوفك تاني 
شهقت باكية بـحُرج عميق و هي تحاوط وجهها بين يديها هامسة بـألم : 
_ ما هي المشكلة اني بحبه اوي عارفة انه بيحبني اكتر و انه كان هيموته نفسه عشاني بس انا مش هقدر اعمل اكتر من كدا مش هينفع غير اني احبه من بعيد و بس هو روحي نفسي اللي بيطلع مني عشان اعيش هو الكل هو ....
قطع حديثها آنة خافتة خرجت من ذلك القابع اعلي فراش المشفي رفعت رأسها اليه سريعاً و قد اتسعت عينها بـقلق و هي تراقبه لـ يرمش بـعينه و هو يآن من جديد لـ تهب هي واقفة تقترب منه و هي تنظر اليه لـ يفتح عينه بـبطئ شديد ، ابتلعت ريقها بـتوتر و هي تنظر اليه يطالعها بـهدوء كادت ان تتحرك لـ تخبر الممرضة حتي همس بـخفوت : 
_ ايلين 
عقدت حاجبيها و هي تتعجب من ذلك الاسم الذي يردده بلا توقف لـ تطالعه و هب تهمس بـهدوء :
_ ثواني هنادي الدكتور يشوفك .. حمد الله علي السلامة
رفع يده بـضعف و هو يريد الامساك بـيدها و لاحت ابتسامة علي ثغره قائلاً : 
_ ايلين 
ابتعدت فيروز عنه خطوة الي الخلف و هي تقول بـتوتر : 
_ انا دكتورة فيروز يا استاذ طارق هنادي للدكتور
خرجت سريعاً من الغرفة تخبر الممرضة و الطبيب و اسرعت هي نحو قسم الاسنان لـ تباشر عملها من جديد في حين دلفت الممرضة و الطبيب الذي بدأ في فحصه ثم نظر اليه قائلاً : 
_ حمد الله علي السلامة يا طارق بيه 
اكتفي طارق بـرمش عينه لـ ينظر الطبيب الي الممرضة قائلاً : 
_ طارق بيه يتنقل جناحه الخاص و متابعة كل ساعة لحالته
هزت شيماء الممرضة رأسها بـطاعة و هي تقول بـهدوء : 
_ حاضر يا دكتور 
خرج الطبيب بعد ان اطمئن علي استقرار وضعه لـ تنظر اليه شيماء قائلة : 
_ حضرتك عايز حاجة يا طارق بيه 
بلل طارق شفتيه بـطرف لسانه و هو يتحدث : 
_ لو سمحتي عايز ايلين الآنسة اللي خرجت من عندي دي 
_ دكتورة فيروز ؟
همست الممرضة بـتساؤل و هي تعقد حاجبيها بـاستغراب فـ لم يخرج من غرفته سوا الطبيبة فيروز لـ يهز رأسه بـايجاب دون نقاش لـ تطالعه قليلاً بـقلق و من ثم تخرج من الغرفة الي مكان تواجد فيروز لـ تخبرها انه يريد ان يراها ...
***********************************
في احد الأحياء الراقية يجلس علي و بـجواره فتاه ذات بشرة سمراء محببة يحتضن خصرها بـيده و تميل هي بـرأسها علي صدره ابتسمت بـحب و هي ترفع عينها نحو ملامحه الوسيمة لـ ينظر اليها مبتسماً هو الاخر قائلاً : 
_ مالك بتبصيلي كدا لية 
رفعت يدها تمسد علي خصلات شعره و هي تقول بـدلال : 
_ بملي عيني منك يا حبيبي
استند بـرأسه علي رأسها و هو يضحك و لكن سرعان ما تلاشت ضحكته حين سألت هي قائلة : 
_ هنتجوز امتي يا علي 
ابتعد عنها متوتراً بـتهرب من الاجابة تبدو ان تلك الحمقاء كانت تظن انه يريد حقاً الزواج منها هي فقط كانت لعبة جديدة لـ تسليته بعض الوقت اشعل سيجار و القي القداحة علي الطاولة لـ تنظر اليه بـتعجب لما لم يرد عليه لـ تعتدل بـجلستها متسائلة من جديد :
_ علي رد عليا بقولك هنتجوز امتي 
طوق خصرها بـيده من جديد و هو ينظر اليها مبتسماً لـ يميل يقبل وجنتها و هو يقول بـهدوء :
_ قريب يا حبيبتي 
نظرت اليه بـقلق و هي تتحدث : 
_ اوعي تضحك عليا يا علي 
احتضنها بـقوة و هو يتحدث بـهمس امام اذنها و انفاسه تلفح جانب وجهها : 
_ انا عمري ما اخلف وعد وعدته اول ما اخد ورث امي من خالي و ادخل شريك في شركة الادوية اللي بشتغل فيها و هنتجوز علي طول 
رفعت يدها تمسد بـرقة علي خصلات شعره و هي تهمس بعد ان اطلقت تنهيدة حارة من اعماق قلبها بـعشق له :
_ انا بحبك اوي يا علي و مش عايزة ابعد عنك ابداً
ابتسم بـسخرية دون ان تراه و هو يدفن رأسه بـكتفها قائلاً بـتهكم لم يظهر بـنبرة صوته : 
_ و انا بحبك اوي يا روحي 
***********************************
جلس اكرم علي الاريكة بـالردهة بعد ان عاد من عمله يتنهد بـارهاق تحت أنظار هناء المراقبة له حتي نظر اليها بـجمود قائلاً : 
_ في حاجة ؟
بللت شفتيها بـطرف لسانها و هي تنتقل لـ تجلس جواره علي الاريكة ربتت علي كتفه بـلطف لـ ينظر اليها بـتساؤل لـ تفرد ذراعيها إليه لـ يسرع بـالاقتراب منها يميل بـرأسه علي صدرها و يحاوط خصرها و كأنه كان ينتظر منها ذلك ، ربتت علي خصلات شعره و هي تغلغل أصابعها بـداخلها ابتلعت ريقها بـصعوبة بالغة و هي تهمس بـاسمه بـارتباك لـ يهمهم بـاجابة و هو يغمض عينه لـ تهمس هي قائلة : 
_ ياــ ياسمين يا اكرم 
ابتعد اكرم عنها و قد عقدت ملامحه بـتهجم واضح لـ يصيح بها بـغضب و هو يعقد حاجبيه بـحدة قائلاً :
_ اياكي تجيبي سيرتها هنا تاني و لا تسمعيني الاسم دا تاني 
هب واقفاً عن الاريكة و ما كاد ان يغادر نحو غرفته الا انه توقف متجمداً حين تحدثت هناء بـصوت مختنق علي استعداد كامل للبكاء : 
_ ياسمين عندها كانسر و هتعمل عملية كمان يومين 
ارتجف قلبه بـحنان ابوي فطري التفت الي زوجته بـاعين متسعة و هو يقول بتساؤل خافت : 
_ بتقولي اية 
تقدمت منه هناء و هي تبكي بـقلب منفطر علي ابنتها الحبيبة قائلة :
_ أيوة يا اكرم بنتك تعبانة اوي حتي محدش معاها شهاب طلقها و راح يقعد عن اهله و هي لوحدها الله الاعلم بيها 
شعر بـاختناق لـ يفك ازرار قميصه لـ تتحدث هناء بـتوسل اليه قائلة : 
_ خليها تيجي هنا اراعيها لحد ما تقوم من العملية لو مش عايزها تيجي هنا اروح اقعد معاها هناك هو سابلها الشقة 
جلس اكرم مرة أخري يدفن رأسه بين كفي يده لـ يجثو هناء علي ركبتيها امامه وضعت يدها علي ركبته و هي تتحدث اليه : 
_ بنتك محتاجة مساعدتنا دلوقتي يا اكرم متنساش ان دي ياسمين يا اكرم 
لم يتحدث و لم ينظر اليها لـ تمسح دموعها و هي تكمل حديثها قائلة : 
_ انا عارفة كل حاجة انت عملتها و كل حاجة انت حاسس بيها انت مش عشرة يوم او اتنين يا اكرم عارفة ان قلبك حنين و انك مش هيهون عليك بنتك حتي بعد كل اللي عملته ، عارفة انت لية قررت تكتب كتاب فيروز علي احمد عشان تحافظ علي ياسمين و تفضل في ضل راجل بعد ما اتبريت منها حتي في الوقت دا كنت عايز تكون مطمن عليها بس ...
صمتت تتنفس و هي تمسك بـيده يزيحها عن رأسه لـ يظهر وجهه الحزين و اعينه الحمراء لـ تقبل باطن يده و هي تقول : 
_ بس انت كنت بتظلم فيروز و شهاب و كل اللي حصل فضيحة جوز اختها انتحر في اوضتها يوم كتب كتبها انا مكنتش موافقة من الاول انك تسعد واحدة علي حساب التاني .. انت عملت كدا في فيروز عشان هي ...
قطع حديثها و هو يضع السبابة و الوسطى علي شفتيها يتحدث بـصرامة رغم اختناق صوته : 
_ متطلعيهاش منك يا هناء انتي عارفة انا بحب فيروز قد اية و غلطتها بالنسبة لياسمين حاجة تافهة .. انا غلط فعلاً في حق فيروز و شهاب بس كنت عايزاني ارمي بنتي من غير ما اعرف هتعيش ازاي شهاب مكنش هيسيبها لوحدها زي ما ستر عليها في الاول بس حكاية جواز فيروز هي اللي خليته يتخلي و الكل شافني اناني و ظالم بس انا كنت عايز بنتي تكون في امان و هي بعيد عني كنت عايز شهاب يفقد الامل في فيروز 
اغمضت عينها تتسدل دموعها الحارة و هي تضغط بـيدها علي يده ثم فتحت عينها ترمقه بـتوسل و رجاء قائلة : 
_ اجيب ياسمين وسطنا لحد ما تعمل العملية عشان خاطري يا اكرم
صمت أكرم مطولاً حتي ظنت انه لن يرد علي سؤالها لـ يبتعد عنها بـرفق يقف عن الأريكة و هو يقول : 
_ قلبي مش راضي عنها بس دي بنتي هاتيها تقعد هنا بس علي الله اشوفها و لا تكلمني
اسرع نحو غرفته بـحزن شديد اصبح انانياً بـالفعل هل كان سـيسعد ياسمين و يتعس فيروز الي الابد كم يمقت نفسه الآن و لكن جزء كبير منه يتألم حد الجحيم بعد ان اتكشف مرض ابنته لن يقدر علي الاقتراب منها او الاعتناء بها كـالسابق حين تمرض لن يطمئن عليها كل نصف ساعة لن يري وجهها و لن يمازحها لـ تضحك و يزول الألم اغلق الباب بـعنف و هو يصرخ بـغضب من اعماق قلبه في حين جلست زوجته تبكي و هي تعلم تمام العلم ما يشعر به
***********************************
خرجت من غرفة العناية المركزة بعد ان انتهت من الحديث مع السيد طارق اعينها متسعة علي آخرها و قلبها ينبض بـقوة ملحوظة صدرها يرتفع و يهبط و هي لا تقدر علي التنفس بـانتظام تحركت قدمها دون ارادة منها و هي ترتجف بـقوة ظاهرة خرجت من المشفي بـرداء العمل و اوقفت احدي سيارات الأجرة لـ تنتقل الي عيادة شهاب قلبها يرغب بـرؤيته تريد ان تفصح عن ما بـداخلها كان شعورها بـالذهول و الصدمة و عدم التصديق لا يوصف ما ان وصلت الي باب عيادته حتي ركضت الي الداخل قدمها يتحركان بـامر من قلبها و دموعها تنهمر بـغزارة حتي اصبح وجهها احمر بـشدة ، اندفعت الي الداخل و لم تلحق بها الممرضة لـ تمنعها من ذلك فتحت الباب بـقوة و هي تتحدث بـانفاس لاهثة و صوت زابل من شدة البكاء :
_ شهاب 
نظر اليها بـقلق من هيئتها لـ يشير الي الممرضة بـالانصراف و يتقدم هو منها بـخوف قائلاً : 
_ فيروز .. مالك اية اللي حصل 
ارتجفت شفتيها السفلية و ذقنها بـبكاء و هي تنظر اليه بـحزن شديد تهمس بـطريقة هستيرية : 
_ بيقول اني مش بنتهم بيقول اني مش بنتهم يا شهاب 
اقترب شهاب اكثر منها و ما كاد ان يتحدث اليها حتي غامت عينها و لم تشوشت الرؤية لديها و سقطت بين ذراعيه الذان لحقا بها قبل سقوطها علي الارض لـ يجلس علي الارض و هي بين ذراعيه يربت علي وجنتيها مردداً اسمها بـقلق و قلبه يكاد يخرج من قفصه الصدري و هو يراها ملقاه لا حول لها و لا قوة لا تستجيب لـ نداءه المتلهف عليها و لا تشعر بـيده التي تربت علي وجنتيها ....
يتبع الفصل السادس عشر 16 اضغط هنا 
google-playkhamsatmostaqltradent