رواية أرض الشيخ الفصل الثاني 2 - بقلم لينا بسيوني

الصفحة الرئيسية

رواية أرض الشيخ الفصل الثاني 2 بقلم لينا بسيوني

رواية أرض الشيخ كاملة بقلم لينا بسيوني

رواية أرض الشيخ الحلقة الثانية بعنوان "حلم"

صحيت على الفجر , أبويا أفتتح اليوم وأنا روحت على أوضة الكتاكيت اللى فى أرض الشيخ .
فتحت باب الأوضة وأندهشت من اللى شوفته .
الكتاكيت اللى لسه جايبها  أمبارح كبرت وبقت فراخ !!
فركت عينى وانا ببص على الفراخ وعلى البيض اللى تحتهم.
عديت الفراخ لاقيتهم 150 فرخة، نفس عدد الكتاكيت .
عديت البيض لاقيته 400 بيضة !!!
قعدت على الأرض من الصدمة والدهشة والفرحة ...
قلت لنفسى :
أيه ده ؟!! ازاى بقوا فراخ فى يوم وليلة؟!! المفروض يكبروا فى شهر  على الاقل !!  ممكن الفكرة فى الكتاكيت .. لأ لأ .. يمكن العلف او الماية بتاعة الحوض!!
بصيت على سقف الأوضة وقلت :
شكل الأرض معفرتة زى ما بيقولوا !
دماغى كانت هتشت من التفكير وقلت لنفسى:
 أيا كان ده أيه !!  دى نعمة من عند ربنا. 
خدت بيضة من البيض وهزيتها عند ودنى .. وطقشتها ..
ايه ده.. ده بيض  فعلا  !!
لميت يجى 20 بيضة فى كيس وخدتهم على البيت علشان أحكى لأبويا بس مالقتهوش فى البيت .
 سألت عليه أمى قالتلى أنه راح عزاء كبير فى البلد اللى جنبنا وأحتمال يبات الليلة بره .
 أديتها البيض وروحت  قعدت على القهوة. 
طلبت كرسى معسل قص و كوباية زنجبيل باللبن وقعدت أسمع حكاوى القهاوى اللى عندنا فى البلد.
الترند فى القهوة كان  سمير الزفر , مرشح الإنتخابات فى دايرتنا .
كانوا بيتكلموا عن الفيلا الفخمة  اللى بيبنيها على أول البلد وعن عقيقة ابنه اللى هيدبح فيها 4 عجول .
أستعجبوا وأستنكروا الغناء الفاحش اللى بقى فيه خاصة أن الزفر من 5 سنين  بس كان  شغال الحلاق  الرسمى للبهايم فى البلد , كان بيحلق للحمير والخرفان ..
تكاثرت الأقاويل حوالين ثروته..
 فريق بيقول انه أتغنى  من المخدرات.
وفريق بيقول أنه دخل فى سكة الأثار.
وفيه اللى بيأكدوا أنه أتجوز واحده أجنبية عجوزه وورثها بعد ما ماتت.
 و أنا بقول سبحان العاطى الوهاب!!
رجعت على البيت ,أتعشيت ودخلت علشان أنام .
ريحت على السرير وفضلت متنح فى السقف وانا بفكر فى اللى حصل  لحد ما نمت على نفسى .
حلمت أحلام غريبة متداخلة فى بعضها ولما صحيت مكنتش فاكر حلمت بأيه بس لاقيت جسمى عرقان جدا. 
بصيت فى الموبايل لقيت الضهر قرب .. اتاخرت جدا فى النوم.
غيرت هدومى بسرعة وجريت على الأرض عشان أطمن على الفراخ .
وصلت عند الأوضة وفتحتها علشان أتفاجئ بأغرب منظر شوفته فى حياتى .
البيض كله فقس وبقى كتاكيت دا غير البيض الجديد اللى الفراخ راقدة عليه!
وقفت مندهش وبصيت حواليا وقلت :
أيه  ده ؟ أيه بقى !! ازاى يعنى !!
سمعت أذان الظهر  بيأذن .. ده صوت أبويا .. رجع البلد .
قفلت الأوضة بالقفل وجريت على الجامع.
 لقيت أبويا  خلص صلاة وخارج.
مسكت أيده وقولتله :
حرما يابا .
قالى :
كنت فين ياد يا ماجد ؟!
قولتله :
مش هتصدق اللى حصل يابا .
قالى :
أيه  اللى حصل .. ولا اقولك احكيلى لما نيجى من العقيقة بتاعت أبن سمير الزفر .
قولتله :
سمير زفر مين يابا دلوقتى وعقيقة أيه .. أسمع بس عايز أقولك ..
قطع كلامى إمام المسجد وقالى :
أزيك يا ماجد ..
مستناش ردى وقال لأبويا :
يلا عشان نلحق العقيقة يا شيخ  .
أبويا رد عليه وقاله :
ايوا طبعا .. يلا ياد يا ماجد تعالا معانا ونبقى نحكى فى السكة .
مجتش فرصة خالص أحكى معاه واحنا فى السكة ، طول الطريق هو والإمام بيرغوا مع بعض
حكوا قصص كل الأنبياء مع انهم حافظينها صم .
قعدنا فى العقيقة واللى السرادق بتاعها كان ضخم جدا، أكبر سرادق اتعمل فى البلد من أول ما وعيت ع الدنيا .. شيوخ مقرئين  من بره و جوه البلد .
قلت لنفسى :
ياترى جبت الفلوس دى كلها منين يا زفر !! 
فضلنا فى العقيقة من الظهر لحد نص الليل.
أبويا كان مستنى دوره عشان يقرأ .
قرأ وختم الليلة.
أول ما خلص قربت من ودنه و قولتله :
يلا يابا عايز أقولك على حاجة مهمة .
قام معايا وقالى :
فى أيه ياد ؟! مالك خاوتنى من الصبح .
قولتله :
يابا فى حوار من أول امبا..
قطع كلامى سمير الزفر اللى قرب على أبويا وحط لفة فلوس فى جيبه وهو بيقول  :
ختامه مسك يا شيخنا .
أبويا قاله :
خليها علينا المرة دى .. يتربى فى عزك يا زفر بيه  .
الزفر رد وقال :
الله يعزك يا شيخنا عقبال ما تفرح بماجد .
وبصلى وقال :
الف مبروك يا ماجد على الأرض الجديدة .
قولتله :
الله يبارك فيك .
نغزت أبويا و قولتله :
يلا بقى يابا.
أبويا قال :
طب نستأذن احنا بقى يا زفر بيه نجيلك دايما فى الأفراح.
خدت دراع أبويا تحت دراعى ومشيت بيه فى طريقنا وأنا بقوله :
الكتاكيت اللى ..
قطع كلامى الإمام اللى دخل بدون مقدمات وقال لأبويا :
طب انا عندى ليك فزورة بقى يا شيخنا.
أبويا قاله :
فزورة أيه ؟
قاله :
أيه هو المكان الوحيد على الكرة الأرضية اللى ربنا تجلى وظهر  فيه ؟
أبويا قاله وهو مبتسم :
سهلة .. طور سينا لما سيدنا موسي طلب من ربنا انه يشوفه فربنا قاله لو الجبل فضل مكانه هتشوفنى وطبعا الجبل اتدك لما تجلى ربنا له   .
الإمام قاله :
طب خد دى .. مين الأربعة اللى ربنا خلقهم من غير أب ولا أم ؟
خبطت كف على كف لما لقيت الإمام أكل ودان أبويا تانى.
أبويا رد على الفزورة وقاله :
 سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام وافعى موسي اللى هي عصاه واضحية إبراهيم وفديناه بذبح عظيم اما الرابعة فهى ناقة صالح اللى خرجت من بطن الجبل.. 
وصلنا عند باب بيتنا و الإمام فضل واقف مع أبويا  على الباب.
الأمام  قال  :
الله الله الله .. طب يا شيخنا بقعة  على الأرض مشفتش الشمس الا مرة واحدة ؟
قاطعتهم وقلت :
لا بقى ده انتوا هتقعدوا للصبح على كده!!! 
وبصيت للإمام و قولتله :
سايق عليك النبى يا إمامنا تكملوا برنامج فوازير إيمانية فى صلاة الضهر بكرة إن شاء الله.
 الإمام تجاهلنى وقال لأبويا :
مش هنشرب شاى ولا أيه ؟!
قولتله :
مانتوا شاربين  شاى وبيبسى فى العقيقه !!
أبويا قالى :
عيب ياواد ياماجد . خش جوه أعملنا دور شاى وتعالا.
قولتله :
يابا .. يابا أنت مش .. الفراخ يابا...
أبويا ما أنتبهليش وفضل يحكى مع إمام المسجد.
سيبتهم ودخلت عملت شاى ...
طلعتلهم الشاى وفضلت مستنى  على الكنبة  على مايخلصوا , لكن للأسف مخلصوش وراحت عليا نومة لحد الصبح.
صحيت على صوت أبويا وهو بيقرأ الفاتحة.
فتحت عينى وأستنيته يخلص، قولتله :
ياراجل حرام عليك .. دوختنى.
قالى :
فيه أيه ياد ياماجد ؟
قولتله :
لاء أنا مش هحكيلك .. انت هتيجى معايا دلوقتى الأرض ولما نوصل هناك هقولك.
قالى :
طيب ماتحكيلى وأحنا بنفطر.
قولتله :
لا ما احنا مش هنفطر أصلا .. قوم يابا كفاية عطلة أمبارح.
شديته من أيده غصب عنه وركبته الحمارة وطلعنا على الأرض.
طول السكة كان بيلح عليا أحكى، مارضتش وقولتله :
لما نوصل يابا. 
وصلنا الأرض.. سيبت أبويا فوق الحمارة قدام أوضة الفراخ وروحت عشان افتح الأوضة. 
اول ما فتحت  اتفأجأت بالفراخ والكتاكيت متكدسين فوق بعض واتنطروا فى وشى اول ما فتحت الباب. 
فضلوا يخرجوا من الأوضة وانتشروا فى الأرض , كانوا بيتدفقوا من الأوضه ومبيخلصوش .
بصيت فى الأوضه لقيتها متكدسة بيض وفى منه اللى اتكسر من تدافع الفراخ والكتاكيت .
أبويا قالى :
واد يا ماجد انا سامع صوت فراخ كتير مش انت قلت هتربى كتاكيت !!
قولتله :
ما ده اللى بقالى يومين عايز اقولهولك يابا ..
انا حطيت فى الأوضة   150 كتكوت..
بصيت عليهم اول امبارح لقيتهم 150 فرخة ويجى 400 بيضة.
 بصيت عليهم امبارح لقيت البيض فقس كتاكيت والفراخ مالية الأوضة بيض.
ودلوقتى زى ما انت سامع حوالى 1000 فرخة وكتكوت دا غير البيض اللى مالى الأوضة.
فتح بوقه وقال بأستغراب :
واد يا ماجد انت بتتكلم بجد ؟!
قولتله :
ايوه يابا هو انا ههزر فى الحاجات دى ,  ما انت سامعهم بيكاكو اهو ..  دا من كترهم مش عارف احجز عليهم .
مسكت عصاية وجريت  اهوش فى الفراخ عشان متطلعش بره سور الأرض.
وانا بهوشهم شوفت الست اياها أم فستان واقفة فى آخر الأرض  وبتبص ناحيتنا .
اتفأجأت بفرخة بتنط فى وشى  , هوشتها ورجعت ابص على الست لقيتها اختفت.
بصيت حواليا ملقتش حد!
انتبهت لأبويا اللى كان بيقول :
طب ازاى ياد يا ماجد  ؟!!
قلتله وانا شارد :
هااا .. مش عارف يابا .. بس شكل كلام الناس صح والأرض دى معفرتة.
قطع كلامى وقال  :
 معفرتة ايه يبنى .. دا رزق وعوض ربنا  .. ربنا عالم بينا.
قولتله :
يابا انا مش مطمن.. خايف نفرح نلبس.. اللى بيحصل ده مش طبيعى   ..انا مقلق وخايف .
أبويا قال :
لاء أنت مش خايف .. أنت فقر .. وفى ناس كده بتخاف من الفلوس لما تجيلها.. هات إيدك نزلنى من على الحمارة.
مسكت أيده ونزلته من على الحمارة فنزل على الأرض وقعد يحسس على الفراخ .
قالى وهو فرحان :
يااا دول كتير اوى ياد يا ماجد.
قلتله :
مش قلتلك يابا  بالشكل دا لو سيبناهم لبكرة هيملوا الأرض ويطلعوا على البلد .
قالى :
 اجرى بسرعة شوف تاجر فراخ يجى ياخد الفراخ .
ورفع ايده وهو بيقول :
يا رازق النملة فى بطن الصخرة .. الف حمد وشكر ليك يا رب.
وجه وشه ناحيتى وقال :
انت لسه هنا ياد!! اجرى يلا هات حد يشترى الفراخ.
قولتله :
طب استنى هرجعك البيت .
قالى :
لا انا قاعد هنا فى الأرض مش همشي ..
جريت بسرعة جبت تاجر فراخ جيه وشال الفراخ فى أقفاص  على العربيات وحاسبنى ومشى.
كان فاضل 5 أجواز فراخ سيبتهم لأمى.
قعدت مع أبويا فى الأرض مش مصدقين نفسنا واحنا ماسكين الفلوس.
أبويا قال :
احنا عايزين نعمل أوضة تانية جنب الأوضة دى.
قولتله :
اشمعنا يابا ؟
قالى :
هنشترى خرفان وعجول.
قولتله :
بس انا مفهمش فى تربيتهم يابا انا اللى افهمه الكتاكيت والفراخ.
قالى :
يبنى هنجرب عشان نتأكد أن السر فى الأرض مش فى الكتاكيت مثلا.
قولتله :
دا انت دماغك سم يابا !!
مد أيده وقالى :
قومنى !
قومته من على الأرض ونفضتله هدومه.
قالى :
 يلا بينا بقى على البيت.. عملت حسابك فى كام جوز فراخ لأمك ؟
قولتله :
اها عملت حسابى.
شيلته وركبته على الحمارة وخدت الفراخ  ورجعنا على البيت.
اول ما دخلت على أمى وسمعت صوت الفراخ قالتلى :
هو فى ايه ياد يا ماجد  !!؟ من يومين بيض والنهاردة فراخ !!
وقالت لأبويا :
فى ايه يا شيخ ؟!!
أبويا قالها وهو بيضحك :
خير يا ونيسة ..خير كتير اوى  شكلنا هنقب على وش الدنيا على كبر.
كانت هتزغرط , فقاطعتها وقولتلها :
والنبى ياما مش ناقصين فضايح ..
أبويا أكد على كلامى وقالها :
صح ! روحى يا ونيسه ادبحلنا جوز فراخ  وهحكيلك على كل حاجة وأحنا بنتغدى .
وقالى :
وأنت روح أشترى خروف و  نعجه  وحبة برسيم وعلى الأرض عدل .
قولتله وانا بقعد :
مش لما أبنى الأوضه الأول يابا !! هسيبهم فى الأرض مكشوفين كدا!
قالى :
ياد حطهم فى أوضة الفراخ او  اربطهم جنبها لحد ما تبنى أوضة تانية  ما تضيعش علينا ايام احنا ضيعنا ورا سنين .
قولتله :
ماشى يابا  بعد الغدا.
قالى :
قوم ياد على ما أمك تعمل الأكل تكون روحت وجيت.
قولتله :
حاضر يابا!
روحت أشتريت خروف ونعجة من عند  سعد الغنام  وشدتهم ورايا.
 وانا ماشى فى البلد قابلت  علاء صفارة  تاجر البيض، رمى عليا السلام وقالى :
ولا يا ماجد .. عندك بيض ياد ؟
قولتله :
أبن حلال ده أنا كنت هكلمك  تيجيلى بكرة على الأرض الجديدة .
قالى :
أيه ده هو أنت أشتريت النص قيراط ؟!
قولتله :
لاء أنا أشتريت الفدان اللى جنب أرضنا بتاع متولى بيه.
قالى :
الأرض المسكون؟! .. أيا كان .. عندك بيض يعنى ؟!
قولتله :
طبعا عندى أوضة مليانة .. هات العربية وحصلنى على الأرض  بس متتأخرش .
قالى :
فى ضهرك على طول ..
 سحبت الخروف والنعجة وكملت طريقى ناحية  الأرض  لحد ماوصلت للأوضة.
ربطت الخروف والنعجة  بره الأوضة و دخلت الأوضة علشان أفضيها من البيض ..
طلعت البيض كله من الأوضة ورصيته فى ركن بره  على ماجه الواد صفارة ولم البيض فى صناديق وحملها على العربية بتعته.
خدت منه نص الحساب وأتبقى النص التانى عليه دين .
قفلت على الكتاكيت اللى فى الأوضه بعد ما عديتهم.
الحمد لله 500 كتكوت يعنى بكرة ان شاء الله 500 فرخة غير البيض.
لما نشوف بقى الخروف والنعجة هيعملوا أيه ؟!
روحت على البيت لقيت أمى جهزت الأكل و قاعدين مستنينى
 ... 
قعدت على الطبلية وأنا منهك وبقول :
يوم طويل جدا ..
أبويا قالى وهو بيشمر دراعه  :
وديت النعجة والخروف ؟!!
قولتله :
أها وبعت البيض كمان .. وأدى الفلوس أهيه.
طلعت الفلوس من جيبى و خليته يلمسها .. نفسه أتفتحت على الأكل وأنا كنت واقع من الجوع.
نزلنا فى الأكل زى المفاجيع ..
أبويا قالى وهو بيتمزج بالأكل :
الله .. الفراخ لحمها طعمه حلو أوى.
أمى قالت :
أها والله طعمها مش زفر وغير أى فرخة طبختها !!
أكدت على كلامهم وقلت :
حاجة غريبة جدا .. فعلا الفراخ طعمها لذيذ وخفيفة، حاسس أنى مش عارف أبطل أكل .
خلصنا أكل ودخلت أوضتى عشان أريح.
حلمت أحلام غريبة ومتدخلة وصحيت لقيت جسمى كله مايه ومش فاكر آى حاجة برضه. 
دخلت أخدت دش وطلعت فطرت مع أبويا وأمى ورحت على الأرض .
وصلت للأوضة واتصدمت لما لقيت النعجة والخروف مش موجودين.!
فتحت بسرعة  القفل اللى على الأوضه ودخلت.
اتصدمت لما لقيت الأوضة فاضية تماما!
مفهاش فراخ ولا كتاكيت ولا حتى بيضة واحدة !!!
جريت على البيت و أنا بنادى على أبويا .
أبويا قالى وهو مبتسم :
خير يا ماجد بشرنى يبنى!
قولتله :
مش خير يابا  .. راحوا يابا.
قالى :
هم مين  اللى راحوا ياد؟
قولتله :
النعجة والخروف والكتاكيت .. روحت الأرض لقيتهم كلهم اختفوا!
قالى :
اتسرقوا؟ !!
قولتله :
معرفش يابا انا كنت قافل على الكتاكيت ولما فتحت كان القفل سليم !!
قالى :
ما يمكن  اللى سرق طفش القفل ورجع قفله تانى، 
مش هينفع نسيب الأرض كدا سداح مداح ، لازم نأمنها كويس.
قولتله :
انا قلبى مش مطمن يابا، الموضوع غريب ومش طبيعى .
قالى :
واد يا ماجد شيل الهبل اللى فى دماغك دا .. انت تروح تشترى كتاكيت وخروف ونعجة بدل اللى اتسرقوا وخد فرشتك عشان من هنا ورايح هتبات فى الأرض .
قولتله :
لا  مش هبات مع العفاريت يابا  ..عايزنى اتلبس يابا !!
قالى :
تتلبس ايه يا اهبل، ما عفريت الا بنى أدم.. أومال يعنى نسيب الأرض كده ولا نروح نأجر غفير من بره ويعرف سرنا ويعرف البلد كلها  .. على فكرة اللى ورا الموضوع دا الواد علاء صفارة بتاع البيض .. طب اراهنك لو روحتله البيت هتلاقى النعجة والخروف! 
قولتله:
لا يابا متهربش من الحقيقة الأرض معفرتة والبلد كلها عارفة انها معفرتة وانت بنفسك شفت الكتكوت بيبقى فرخة فى يوم لو مكنش دا شغل عفاريت تسميه ايه؟!
دا غير الست ام فستان أسود اللى  شوفتها مرتين   .. أنا مش عايز اقولك انى مش ساعة ما أشتريت الأرض دى وانا بشوف كوابيس.. عايزنى اروح انام فى حضن العفاريت! 
مد ايده وقالى :
قومنى يا خيبة.
قولتله :
هتقوم تروح فين؟!
قالى :
هروح انا يخويا اشترى الكتاكيت وأبات  جنبهم فى الأرض يا جبان. 
قولتله :
يابا  انت كفيف هتحرس الأرض إزاى !!
قالى :
هتصرف ياخى انا أعمى البصر بس قلبى حديد مش زيك خرع.
قولتله :
ما انت قلبك حديد عشان مش شايف حاجة ..  بقولك بشوف واحدة لابسة فستان اسود.
قالى :
وانا بقولك الكتاكيت والنعجة اتسرقوا ومفيش عفاريت ولا حاجة ولو فى عفاريت فدول يبقوا عفاريت ولاد حلال. 
وقالى بحزم :
روح هات الحمارة.
قولتله :
وانا يعنى هسيبك تروح لوحدك . هروح معاك يابا !
قالى :
أجرى هات فرشه وبطانيه وبراد الشاى من جوه .
قولتله على مضض :
حاضر يابا !!
خدنا الحاجة وروحنا على الأرض.
واحنا فى الطريق شوفت   الواد علاء صفارة بيتلفت يمين وشمال وخارج من الغيطان  و مجرجر  وراه النعجة والخروف!
سيبت أبويا والحمارة وجريت وراه وقفشت فى زمارة رقبته. 
 اهل البلد سلكوه من أيدى بالعافية .
قولتله :
اها يا حرامى يابن الكلب.. فين الكتاكيت ياد؟! 
قالى :
اقسم بالله ما سرقت حاجة، انا لقيتهم سارحين فى الغيط! 
كملت ضرب فيه و خدت النعجة والخروف ورجعت لأبويا اللى قالى :
مش قلتلك علاء صفارة اللى سرقهم .. دا عيل سوابق أبوه كان حرامى غسيل.. يلا ياخويا رجعنى البيت وخد النعجة والخروف وروح بات فى الأرض من هنا ورايح متسبهاش ولو سمعت كلمة عفاريت تانى هلطشك على وشك وربنا يعوض علينا فى الكتاكيت، ابقى هات غيرهم.
قولتله :
وانا هفضل طول عمرى بايت فى الأرض يابا!
قالى :
يبنى لحد ما نقفلها و نعلى سورها ونعملها بوابة كبيرة، نص البلد حرامية وطالعين بكفالة .. وبعدين دا سواد الليل بس.
قلت بصوت واطى :
ما هى المشكلة فى سواد الليل ..
وعليت صوتى وقولتله :
حاضر يابا.
رجعته البيت وخدت معايا الراديو وكلوب الإضاءة وطلعت على الأرض بالنعجة والخروف.
حطيت النعجة والخروف فى الأوضه وقفلت عليهم.
فرشت قدام الأوضه وقعدت.
 ولعت السبرتاية  وضبطت  قعدة الشاى، حطيت الكنكة وشغلت الراديو على إذاعة القرآن.
سيبت المايه تغلى على السبرتاية، طلعت موبايلى وفتحت الفيسبوك .
قلبت فى الأخبار والجروبات لحد ما ظهرت قدامى صورة غريبة.
صورة ست لابسة فستان أسود!!
الصورة استوقفتنى وفضلت متنح فيها .
اتصدمت لما لقيت الصورة بتتحرك على الشاشة!!
البنت اللى فى الصورة لفت رأسها وبصتلى فى عينى وفجأة هجمت عليا.
رميت الموبايل على الأرض وانا بستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و اتلفت حواليا وانا بقول :
منك لله يابا.
فجأة القرأن وقف والكلوب طفى !
اتسمرت فى قعدتى معرفتش أقوم أقف أو حتى أجرى.
بصيت على الأوضة اللى فيها الخروف والنعجة لقيت نور ساطع بيطل من تحت عقب الباب.
فجأة الباب بدأ يتهز جامد ومسامير المفصلات بدأت تطلع من مكانها.
غمضت عينى وانا بردد فى ايه الكرسي وعند "وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلى العظيم"
 الباب بطل يهتز ، القرأن رجع اشتغل والكلوب نور تانى .
فضلت اتاوب اتاوب  ولقتنى بنام غصب عنى .
نمت وحلمت حلم غريب جدا  ،صحيت منه مفزوع  وفاكره كامل بالتفصيل.
اتلفت يمين وشمال وجريت على ابويا عشان احكيله الحلم. 
google-playkhamsatmostaqltradent