رواية انين مكة الفصل الثالث والثلاثون 33

الصفحة الرئيسية

رواية انين مكة البارت الثالث والثلاثون 33 بقلم أم فاطمة

رواية انين مكة كاملة بقلم أم فاطمة

رواية انين مكة الفصل الثالث والثلاثون 33

تفاجىء أيمن برؤية مكة مع ركان متشابكين الأيدى .
فانفجر غضبا قائلا.. خونة ، سجنونى عشان يعيشوا هما حياتهم .
أنا لازم أنهى حياتهم وهبدء بالخاينة دى الأول .
ثم أطلق النار مصوبا نحو .. مكة ؟

ولكن فى تلك اللحظة وقف أمام مكة عمها خالد ليسلم على ركان قائلا......نشوف وشك بخير يا ابنى وألف مبروووك ولم يكن يتم كلمته تلك حتى صرخ .

فقد أصابته طلقة أيمن فى ظهره ، ليسقط على آثرها أرضا .

لتصرخ مكة صرخة مدوية ...عمى .

لطيفة بصراخ....خالد ،لااااااا

أما عامر فقد إصابته صدمة من منظر الدماء فأمسك برأسه وكاد أن يغشى عليه ولكن عنان قامت بإسناده قائلة والدموع فى عينيها ،،،، أجمد كده وبإذن الله هتكون إصابة بسيطة .

مكة بفزع .....مين المجرم اللى عمل كده ؟؟

فلمح ركان أيمن وهو يفر راكضا ، فتلون وجهه غضبا ....وحاول أن يتبعه فركض ورائه ولكن تاه أيمن منه بين الطرقات .

ركان متوعدا له .....شكلك مش هتجبها لبر يا أيمن ، بس ودينى مش هسيبك .

ثم عاد سريعا لـ مكة ،حيث أتصلت عنان بعربة الإسعاف التى كانت فى طريقها إليهم .

وكانت عنان قد إنحنت على خالد وخلعت عنها سترتها لتحاول وقف النزيف وهى تبكى عليه بشدة قائلة.......
خليك فايق معايا يا راجل يا كوبارة ، أوعى تموت وتسبنى أنا مصدقت يكون ليا ناس .

مع إنى عارفة إنك مش بتحبنى بس أنا بحبك كأنك ابويا وربنا يعلم .

فنظر لها خالد بحنو ولم يستطع النطق من كثرة الألم .

لتأتى عربة الإسعاف سريعا وتم نقله إليها بين بكاء لطيفة ومكة وعنان وعامر .

أراد عامر ومكة وعنان ..الركوب مع خالد ولكن المسعف أردف...واحد بس يا جماعه.

فحلفت عنان ....والله ما حد راكب غيرى .

فتحدث ركان.....خلاص معلش يا عامر سبها وانتوا يلا بسرعة معايا على عربيتى نحصلهم .

فاتجهوا معه إلى السيارة للحاق بهم .
.......
وفى المشفى أدخلوه سريعا إلى غرفة العمليات ،لإنقاذ حياته واستخراج الرصاصة ومحاولة وقف النزيف .

ليخرج بعد لحظات الطبيب فيتجمع حوله ركان ومكة وعامر وعنان....ها طمنا يا دكتور .
الطبيب.. للأسف فقد كمية دم كتير ومحتاجين دم سريعا .

بس فصيلته نادرة ومش موجودة oسالب .

عامر...للأسف أنا مش فصيلتى زيه ،بس هدور فى اى مكان لغاية ملاقى الفصيلة .

الطبيب ، قدامك نص ساعة تتصرف لكن أكتر من كده مضمنش يحصل إيه .

لتنفجر عنان قائلة...أنا يا دكتور نفس الفصيلة ..

الطبيب ...طيب تعالى معايا بسرعة لو سمحتى .
لتسرع عنان بين انبهار عامر الذى زادها حبا لما تفعله مع والده .

فـ بالرغم من عدم قبول والده لها إلا إنها كانت السبب فى إنقاذ حياته .
وبالفعل بفضل الله تم إنقاذ خالد من الموت بعد تبرع عنان بدمائها .

ثم خرجت تترنح وكادت أن تسقط مغشيا عليها بسبب تبرعها .

فأسرع لها عامر فأسندها وأحضر لها سريعا عصير لكى تستعيد قواها .

عامر مداعبا لها...ايه أنتِ كنتِ بتشربى إيه جوا ،طالعة تتمايلى كده ؟؟؟
عنان ..أسكت يا سكر ، عشان مطولش لسانى عشان دلوقتى مبقاش عندى دم .

فضحك عامر قائلا...كده أطمنت إنك بخير .
.........
خرج الطبيب مرة أخرى ليتجمعوا حوله فطمئنهم ، إن حالته مستقرة بفضل الله .
ثم أردف الطبيب ...
وهو فاق من البنج ونقلانه العناية المركزة .
بس على لسانه كلمة وحدة هى عنان عنان .
لو موجودة بينكم ممكن تدخلوها تشوفه بس لثوانى عشان ميتعبش من الكلام .

عنان ببكاء...حبيبى يابا ، أنا دخلاله .

فولجت له عنان وأمسكت بيده وقبلتها بحنو قائلة بصوت منبوح من البكاء...الف سلامة عليك يابا ، دى عين وصيبتك وربنا ،كنت زى الشمعة المنورة .

فابتسم خالد بألم وأردف بصوت منخفض.....عنان يا بنتى عايزك تسامحينى على طريقتى معاكِ .
أنتِ فعلا طلعتى بنت أصول وهتعرفى تصونى ابنى ، وإن شاء الله أول ماربنا ياخد بيدى ،هطلع أعملكم أحلى فرح يتحاكى بيه الناس كلها .

عنان وقد أختلطت إبتسامتها بالدموع....بس خف الاول يا راجل يا كوبارة عشان تقدر تقف وتسد فى الفرح .

خالد......بإذن الله يا بنتى ، ربنا يسعدكم .
................
لم يمضى يوم وإلا قد تم القبض على أيمن بتهمة الشروع فى القتل ، ليدخل مرة أخرى السجن .

الشاويش بسخرية.....ينيلك أنت لحقت تطلع عشان تدخل تانى ، أنت إيه مبتحرمش ؟
نكس أيمن رأسه بخزى قائلاً.....وياريت شفيت غليلى منه ومنها إلا جت فى رجل تانى خالص .

اه يا نارى لو أطلولهم ، ربنا يهدهم .

الشاويش بنصح .....يا متر ، الأنتقام مش بيضيع غير صاحبه ، كان من الأولى تفوض أمرك لله وهو هيعوضك لكن كده ضيعت نفسك .

هز أيمن رأسه بخزى وندم...أنا كده كده ضايع .
......
رياض بمداعبة لـ كرميلا فى زيارة لها عند والدتها زهرة ......كرملتى حبيبة قلبي ، مالك قاعدة بعيد كده قربى حبة تزيدى محبة .

كرميلا بخجل....لا كده حلو يا سى رياض .

رياض...يا بت اسمعى الكلام وسيبك من سى دى ، قوليلى يا روضه ، يا قلبى اى حاجة كده تنعنش القلب .

فضحكت كرميلا فدق قلب رياض وتنهد بحب وقام من مقعده ليجلس بجانبها ولمس يدها فشعرت بقشعريرة تجرى فى جسدها .

رياض بهمس...تعبتينى معاكِ يا كرملتى ودوختينى عقبال محصل وكتبنا الكتاب .

بس أنتِ حلوة اوى اوى ، متجيبى بوسة .

فسحبت كرميلا يدها وابتعدت عنه ....عيب كده يا سى رياض ، لما نجوز .

رياض بضحك...وكتاب الله المجيد يا كرملتى أنا
جوزك ،أطلعلك القسيمة تبصى فيها تتأكدى .

كرميلا....لا جوزى دى لما أخش بيتك لكن إحنا لسه على البر .

كز رياض على أسنانه بغيظ قائلا...بر ايه بس ، حرام عليكِ جننتينى .

طيب ايه أقولك بس ؟؟ والله لغرقك ، ثم على حين غفلة منها خطف قبله سريعة على إحدى وجنتيها .

لتضع كرميلا يدها عليها صارخة ....يا قليل الأدب ، أنا هناديلك امى .
يا مامااااااا .

فوضع رياض يده على فمها ...هش فضحتينا منك لله يا شيخة ودينى لأطلعه عليكِ بعد الجواز ومش هسيبك يا قمر أنت يا سكر .
.............
فى إحدى المرات توجه ركان لزيارة أخته كرميلا ، فشاهد فى الطريق رجل كبير طاعن فى السن ،شعره مشعث وملابسه متسخة ويبحث فى القمامة حتى أخرج منها باقية وجبة فاسدة ،ليبدء فى التهاهما . في
فدق قلب ركان لهذا الرجل وشعر بالشفقة عليه .
وتذكر حديث رسول الله ...حين قال صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً»..
لذا قرر ركان أن يتكفل بهذا الرجل ، فترجل من سيارته إليه ولكنه صُدم عندما رآها فقد كان والداه عباس .

فذرف ركان الدموع من عينيه قائلا ....أنت ؟
فنظر له عباس بحرج قائلا....أنا إيه يا بنى ؟

أنا بَشبهك عليك ، اه مش انت الباشا ، بتاع البت مكة .
معلش بقه أنا خلصت الفلوس وزى ما أنت شايف مش لاقى أكل وباكل من الزبالة .

بس تعرف يا ابنى ، أنا استاهل عشان أنا عملت كتير فى الدنيا دى ،وربنا بيجازينى .
ربنا يسامحنى ثم بكى عباس بكاء مرير .
فرق قلب ركان له قائلا...أطلب من ربنا يسامحك عشان فعلا ظلمت كتير اوى وعلى رأسهم أنااااا وأختى كرميلا يااااااااااااا ليجهش ركان فى البكاء حتى استكمل كلمته يا بابااااااااااا .
فارتبك عباس واتسعت عيناه وفتح فمه ببلاهة غير مصدق ..أيعقل أن هذا الشاب الأنيق ابنه هو ، الذى حرم نفسه منه بسبب نزواته وشهواته الأثمة الإنحراف وتعاطى المخدرات .

أشار عباس بيديه المرتعشة إلى نفسه قائلا والدموع تنهمر من عينيه ..أنت ابنى أنا ااا ؟؟

ركان بزفير حار...اه تصور ،انا اللى كنت النقيب ركان ، ابويا يبقى أنت .

ومش عشان غلبان لأن الفقر مش بيعيب الإنسان بس اللى يعيبه هو أخلاقه للأسف .

فنكس رأسه عباس بخزى وندم ثم استدار وأشار له بيديه...عندك حق ، امشى يا ابنى وشوف طريقك بعيد عنى ، أنا مستهلش يكون عندى راجل زيك ،ربنا يحفظ طريقك أنت وأختك .

وسبونى اموت بس طلب واحد ادعولى ربنا يسامحنى .

ركان ...أظن إنه هيسامحك لإنى مش هسيبك ، لإنك مهما عملت ابويا .
فتخشب جسد عباس وعجزت كلماته عن النطق ، ليجد ركان قد التف أمامه واحتضنه رغم ثيابه العفنة .

فأجهش الإثنان بالبكاء ثم ابتعد عنه وأخذه إلى سيارته وتوجه به إلى شقته التى قد أستعد بها للزواج من مكة التى حاول عباس يوما أن يروادها عن نفسها .

أدخله ركان المرحاض وخلع عنه ملابسه وأنزله حوض الإستحمام حتى نظفه جيدا .

ثم أحضر له ملابس نظيفة من عنده وألبسه إياها
وصفف شعره جيدا ثم نظر له ركان بحب ، فهو يعد نسخة صغيرة منه ، يحمل نفس ملامحه ونفس لون العينين الرمادية اللون .

ثم طلب ركان وجبة ساخنة من إحدى المطاعم ، ليتناول معه الغذاء لأول مرة .

وسبحان مغير الاحوال ، سبحان من هو كل يوم فى شأن
يعز من يشاء ويذل من يشاء ، بيده الملك وهو على كل شىء قدير .
...........
مرت ايام تعافى بها خالد وخرج إلى بيته بسلام وكانت تحرص على زيارته عنان لتمريضه وايضا إطعامه بيديها .

خالد.........خلاص بقه يا بنتى مش قادر شبعت .
عنان.وهى تمد له يدها بالطعام ......كل بس حتة الفرخة دى ، عشان تُرم عضمك كده يابا وتقدر تقف على حيلك وتراعى عروستك شوية ست لطيفة اللطيفة السكر دى .

فضحكت لطيفة قائلة...والله ما حد سكر زيك يا بنتى ، ربنا يسعدك أنتِ وعامر وأعيش وأشوف عيالكوا كمان .

عنان.......يختى ممكن نعملها أنا وأنتِ كده ونمشى فى الشارع بطننا لقدام والناس تقف تقول وسعوا للست حامل .

فدمعت عين لطيفة....ياااه خلاص يا بنتى ، العمر عدى وأنا ربنا عوضنى بيكِ أنتِ وعامر .

عنان....ليه عندك كام سنة يا لطفطف ؟؟

لطيفة....هتم الخمسين يا بنتى خلاص .

عنان... يختى الله أكبر ، مش باين عليكِ يا موزة .
لطيفة....يسلم ذوقك يا بنتى .
عنان ......بس طيب مش المجارى سالكة الحمد لله وبتيجى المحروسة كل شهر عادى ولا إيه الكلام ؟؟

فضحكت لطيفة حتى دمعت عيناها....اسكتى يا بت إحنا مصدقنا الحاج رضى عنك .

عنان بإبتسامة ......رضى الحاج من رضا ربنا والله .
بس أنتِ قولى يارب .

وهخدك عند دكتور شاطر كده ، بيزرع الأرض قصدى الرحم أنابيب وان شاء الله أنبوبة تسلك معاكِ وتجبلنا نونو صغير ألعب بيه أنا وعامر عقبال ماربنا يكرمنا

بس كل يابا بس أنت عشان تقدر تربى من جديد ، واحد سكر زى عامر كده.

خالد......ربنا يرضى عنك يا بنتى بس قوليلى يا بابا بلاش يابا دى الله يكرمك .

عنان بضحك ....يعنى جت على حرف زيادة ،تصور أنت أفوش اووى .
فضحك خالد ...مفيش فايدة ، أقولك قولى اللى أنتِ عايزاه .
أنا خلاص اتعودت يا بنتى .
.................
فى لحظة الغروب التى تعشقها مكة على البحر وقف ركان معها متشابكان الإيدى ، يلفح نسمات الهواء البارد وجوههم .

ركان.......قلبى يا مكة ،مش كفاية كده ونروح نقعد فى أى مكان دافى شوية ، الجو برد وخايف عليكِ .

مكة......معلش خلاص يا روكا ، قربت الشمس اهيه تنزل فى المية ، متصورش بحب منظر الغروب ده قد ايه ؟ وبحس معاه براحة نفسية .

ركان بضحك...بتثبتينى بـ روكا دى ،ماشى .

بس ايه رئيك لو تستمتعى بيها وأنتِ فى فى حضنى كده ،هيكون أحلى صح .

فتفاجئت مكة به يأخذها بين طيات صدره وكأنه يخفيها بداخله عن العالم أجمع .

لينطق بعدها بصوت عالى .. .بحبك .

كان نفسى أقولها من أول مرة شوفتك فيها ،لإنك بجد خطفتينى من نفسى وحسيت إنى معاكِ إنسان تانى ،إنسان بجد عنده قلب وبيحس .

تنهدت مكة وهى تستنشق عطره المميز الذى سحرها من أول يوم رأته فيه ولم تنسى رائحته .

مكة.......يااااااه يا ركان ، انتظرت كتير اوى الكلمة دى ، ومكنتش هتكون مجرد كلمة عادية لإى اتنين ربنا ربط بين قلوبهم .

لا أنا كانت باللنسبالى حياة ، لإنى كنت فعلا مع الأموات ،مفيش عندى أى دافع أن أستمر بالحياة غير قربى من الله عز وجل وإيمانى بيه .

غير كده انا تعبت اوى اوى فى الدنيا واتظلمت كتير واتهنت وجوعت واتأذيت ، حياتى كانت عبارة عن أنين بيسلم لأنين تانى متواصل وأصعبها لحظة موت موت أمى الحضن اللى بيدينى شوية طاقة عشان اعرف أعيش .

وبعدها كان أنت وأنا شيفاك قصادى وبتعذب بحبك بس مش قادرة أنطق لإنك مش بتكلم .

وسايبنى أتعذب وساكت وكمان مضيت على عقد جوازى من غيرك.

يااااااه على وجع القلب اللى حسيت بيه ساعتها .

لدرجة إنى أتمنيت الموت بس استغفرت ربنا بعدها عشان الرسول قال: قال رسول الله ﷺ: لا يتمنينّ أحدكم الموت لضُر أصابه، فإن كان لابدّ فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي[1] متفق عليه .

حدثته مكة بتلك الكلمات التى نزلت على قلبه كالصاعقة لتشعر بعدها مكة بقطرات ماء تنزل على وجنتيها ساخنة فاندهشت ، ونظرت إليه فوجدته يبكى ، فدق قلبها ومدت يديها لتمسح عبراته .

فأمسك بها وقبلها قائلا ....سامحينى يا قرة عينى .
بس صدقينى أنا كنت بأن زيك ويمكن أكتر ، بس كنت زى مكون متقيد بسلاسل مش قادر أتحرك ولا اكلم .

بس حاولت فى أخر لحظة إنك متكنيش لحد غيرى ولبسته القضية دى مخصوص عشان أبعدك منه وتتطلقى .

فتنهدت مكة بعدم إرتياح قائلة....هو الحمد لله إنك خلصتنى منه عشان هو إنسان مش سوى نفسيا ومريض ومد إيده عليه .

بس أنا حاسه بالذنب ناحيته وإنى كنت السبب فى ضياع مستقبله وحياته وعشان كده كان عايز يقتلى وأهى جت فى عمى وربنا سترها .

بس صعبان عليه جدا ، إنه يقضى عمره فى السجن ، ده إنسان ومرضه هو السبب فى إن نفسيته تعبانة.

زفر ركان بضيق وبصوت به بعض الغيرة أردف....والعمل إيه حضرتك عشان متحسيش بالذنب ده ولا قولى إنك يعنى ممكن تكونى اعجبتى بيه .

فوضعت يدها مكة على فمه قائلة...متقولش كده ، أن بس ضميرى مش مرتاح ولازم نكفر عن الغلطة دى عشان ربنا يبارك لنا فى حياتنا يا ركان .

أنت فعلا سجنت مظلوم وأنا اتظلمت فى حياتى وأنت كمان ، عشان كده احنا أكتر ناس عارفين إحساس الظلم .

ركان.....ايوه عارف ،بس هو دلوقتى مش مظلوم .
مكة....بس دلوقتى حاله نتيجة مترتبة على الظلم الاول .

ركان...والحل يا حاجة مكة .

مكة بضحك ..مقبولة منك يا باشا .

الحل يا سيدى، أكلم عمى يتنازل عن حقه فى القضية ،زى معملت مع جوز أمى ووالدك عباس .
ويطلع من القضية .

ركان......طيب لو طلع مش خايفة يأذينا تانى .

فغمزته مكة قائلة...لا منا هسافره برا يتعالج وأجبله عروسة تفتح نفسه عشان أنا سديت نفسه .

فضحك ركان ثم همس لها فى أذنها ...طيب دورى على طريقة تفتحى بيها نفسى .

مكة وقد تلون وجهها بالحمرة...بس يا قليل الأدب .
ثم قامت وأخذت تركض وهو يركض ورائها ضاحكا .
ركان........هديتى حيلى وأنا لسه مدخلتش دنيا .
.............

رياض لوالدته سهام....يا ماما صحتك متستحملش مشوار السجن ده .

سهام....ملكش دعوة أنت ولو مش عايز تيجى معايا خليك .

ريم ......أنا جاية معاكِ يا مامى ، بابى وحشنى اوى .

رياض...وأنا كمان يا ريمو والله ، بس يا أمى ، ليه عايزة تزوريه رغم اللى حصل وجوازه عليكِ مش غريبة دى .

أنا أعرف الستات بيقولوا مثل ( جنازته ولا جوزته ).
فابتسمت سهام بوهن....هو أكيد صعب على أى وحدة مننا وإحساس بالقهر والظلم بس دلوقتى أبوك فى محنة وأنا لا يمكن اتخلى عنه .

وبرده فاكره جِميلُه عليه لما سترنى زمان ، فلازم أقف جمبه ، خصوصا فى السن ده ،وكفاية اللى حصله كان أكبر عقاب ، فمش هنبقى إحنا والدنيا عليه يا ابنى .

لازم نخفف عنه ،ده ربنا رحيم اوى بعباده .

رياض....ونعم بالله .

ماشى جى معاكم ، ثم ولج ركان إليهم فوجدهم يستعدون للخروج.

ركان...على فين العزم ؟

سهام بحرج....هنروح نزور مجدى فى السجن يا ركان ،معلش يا حبيبى متزعلش بس ده واجب .

فتنهد ركان ثم شرد للحظة وتخيل إن لم يكن مجدى رغم قسوته قد تولى تربيته فما عساه أن يكون الأن .
فهو أفضل حالا من كرميلا التى عاشت فى دور الأيتام .

فأردف قائلا...أنا جى معاكم .

سهام بذهول ....معقول هتيجى رغم اللى عمله وقساوته معاك .

ركان ...اه ، ليه لأ.

بابا مجدى برده مهما عمل ، ليه فضل عليه ، ربانى وعلمنى لغاية موصلت لمكانة كويسة وكان ممكن أتربى فى الشارع أو ملجأ زى كرميلا فكده الحمد لله افضل .

رياض...اه يا عينى عليكِ يا كرملتى .

ركان........رياض ، عايزك تعوض كرميلا على قد متقدر بالحب وتكون لها الأب الحنون والسند قبل الزوج والحبيب .

رياض......ده أكيد يا ركان ، انت بتوصينى على نفسى ، كرميلا قطعة من قلبى .

فابتسم ركان ثم أقترب وأحتضن ريم قائلا....وأنتِ يا ريمو حطى كريم فى عينيكِ الاتنين ، ده عوض كبير وجميل من ربنا ليكِ ، فمتزعلهوش أبدا.

ريم....فعلا الحمد لله ربنا جبرنى زى ما مكة بشرتنى بعوض الله .

ربنا يجازيها عنا خير ،كانت حمامة السلام أو هدية ربانية لينا كلنا .

سهام....فعلا ربنا يبارك فيها ويسعدك معاها يا حبيبى .

ركان...ربنا يقدرنى وأعوضها خير ، عن اللى شوفته هى كمان فى حياتها .

......
وفى السجن ولج مجدى لحجرة الزيارة وهو مندهش فمن يا ترى سيسئل عليه بعد ما فعله من جرم وأساء لنفسه وعائلته .

ولكنه تفاجىء بوجودهم فتلألأ الدمع فى عينيه ونكس رأسه بخزى .

فأسرعت ريم لاحتضانه وتبعها رياض قائلا .....وحشتنا يا بابا اووى .

فاجهش مجدى بالبكاء قائلا بصوت منبوح ....أنا آسف ليكوا يا ولاد عشان اللى عملته فى نفسى وليكم ، غرانى الشيطان وسوسلى إنى عشان أمن مستقبلكم ونسيت أن المستقبل بيد الله وحده .

ريم ببكاء...خلاص يا بابى متفكرش ومتزعلش ، مهما حصل أنت بابى اللى بنحبك وبنحترمك .

ثم تفاجىء مجدى بقول ركان ...ايه يا بابا وأنا كمان مليش حضن ولا نستنى .

فامتد ذراع مجدى إليه وضمه لصدره بقوة وحنو شديد ، حتى أن ركان شعر لأول مرة إنه حقا أباه .
فأجهش بالبكاء .
مجدى....سامحنى يا ابنى والله أنا بحبك بس منه لله الشيطان .

ركان ...وأنا كمان بحبك وهتفضل بابا لأخر العمر .

ثم نظر مجدى لسهام بحرج قائلا....سهام بنت عمى اللى عمرى ما حبيت غيرها ،بنت الأصول .

جاية عشان تزورينى بعد اللى عملته وجوازى عليكِ من إنسانة متساوش ضفرك .

سهام ...ايوه _ ما أنت لسه قايل بنت أصول.
وبنت الأصول لا يمكن تسيب عشرة عمرها لوحده فى كربته أبدا .

ربنا يفك ضيقتك وتعدى الكام سنة دول على خير وترجع تانى تنور بيتك يا ابن عمى .
........

طلب ركان زيارة أيمن .
وعندما رآه ايمن ..هم أن يبطش به صارخا....أنت ليك عين تيجى لغاية هنا كمان ،شمتان فيه للدرجاتى. عشان تيجى كمان تزورنى .

فأمسك العسكرى بأيمن وهم أن يضربه ، فاستوقفه ركان قائلا...سيبه معلش وياريت تسبنا لوحدنا نقعد شوية على انفراد .

العسكرى....بس يا باشا ، أخاف يعمل معاك حركة كده مش تمام ، أنا عرفه خلقه ضيق ولا مؤخذة تعبان نفسيا .

ركان...معلش أنا عندى اللى يهديه .
العسكرى ...امرك يا باشا .

أيمن...لا والله حنين يا خاطف مراتى .

غضب ركان وتلون وجهه وقبض على يديه بقوة قائلا...بص يا متر ، لو جبت سيرتها على لسانك ، أنا مش هخرجك من هنا غير على قبرك .

انسى إنها كانت فى يوم من الأيام مراتك ،دلوقتى هى مراتى أنا.

أيمن بسخرية ..والله ، وكنت عملنى كوبرى يا ولاد***.

ركان بصوت حاد جهورى...إلزم حدودك وخلينى أقول الكلمتين اللى جى عشانهم واخلص .

اللى هيطلعوك من هنا على خير وكمان هنسافرك بره نعرضك على أكبر دكتور .

وكمان فوقيهم عروسة بنت حلوة .

فاتسعت عين ايمن وفتح فمه ببلاهة اتعالج وعروسة .....يا دين النبى ، هو ده الكلام .

اقعد اقعد يا باشا وأنا موافق على كل اللى تقوله
فابتسم ركان على عقلية ذلك المحامى.

وحمد الله أن أكرمه بحوريته الجميلة مكة .

.........
لطيفة عند الطبيب بصحبة خالد وعنان .
عنان.......ها بشرنا الله يخليك يا دكتور .
تنفع القطة دى تعمل عملية زرع ؟

الطبيب ...قصدك حقن مجهرى .

عنان بإبتسامة من ذوى فمها ....هو أنت شكلك زيى مابتعرفش تدى غير حقن ولا إيه ،بحسب علامك أحسن منى شوية .

يلا لما نشوف أخرتها معاك .

خالد.....ايوه يا دكتور حقن مجهرى .

الطبيب ....هو صراحة السن عليه عمل بس أنا شايف ماشاءالله ؟؟..
.......
يا ترى شايف إيه وممكن فعلا ربنا يكرم لطيفة وتخلف وهى فى السن ده .
وإيه رئيكم فى أحداث الحلقة والحمد لله خلص الأنين
وانتظروا الفرحة الكبرى وهى ليلة الزفاف ؟؟؟
مين مستعدة ؟؟
حضروا الفساتين يا قمرات .
يتبع الفصل 34 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent