قصة رومانسية باللغة العامية المصرية بقلم جنى عيد

الصفحة الرئيسية
قصة رومانسية من قصص مدونة دليل الروايات "deliil.com" باللغة العربية العامية، قصة بقلم الكاتبة جنى عيد
قصة رومانسية باللغة العامية المصرية

قصة رومانسية بالعامية المصرية

-يا إبني حرام عليك إنتَ سايب تيم الدار كله وجاي تعلق عليا أنا ده أنا غلبانه أُقسم بالله! 
هتفتها "چنى" بنبره متأففه وقد بدا التمعض يظهر علي ملامح وجهها بوضوح 
وضع يده خلف عنقه لتبرز عضلات ذراعه بإتقان ثم أردف بهدوء 
-مش حكاية سايب كتاب الدار كلهم وجاي أنتقدك إنتِ  يا "چنى" بس إنتِ كاتبه ولازم تتقبلي النقد بصدر رحب 
تكومت الحروف بحلقها وهناك صيحه عالقه بجوفها توَّدُ أن تخرج للنور وما لبثت أن لملمت ورقها المتناثر بفوضيه على المنضده وتحدثت بتقطع 
-تمام يا "سيف" وعلى فكره أنا بتقبل النقد بسعاده مش بزعل بس ساعات بحس إنك شايفني فاشله مبعرفش أكتب عشان كده دايماً بتنقدني علي كُل روايه بكتبها وعلى العموم شكراً لإهتمامك برواياتي! 
رمقته بنظره متألمه وقد غامت العبرات مقتليها وهمست 
-أوعدك هحاول أطور نفسي في الكتابه ..سلام 
أماء مودعاً إياها فرحلت من أمامه بخطواتٍ سريعه مترجيه الرياح أن تحملها ل بيتها قبل أن تبدأ دموعها بالسقوط! 
بينما هو همس بخفوتٍ حنون 
-مش قصدي أزعلك يا "جنيه " بس لازم تعرفي إن بحر ال بتكتبي عنه في رواياتك مش موجود في الحقيقه أو بالأصح كده أنا بغير عليكي منه حتى لو كان مجرد شخصيه وهميه موجوده بس علي الورق! 
تهجم وجهه وقد بدأ شعور الغيره يتمكن منه ويشعل فؤاده ب نيرانٍ لا تخمد وسرعان ما بات يضغط على يده بقسوه وعاد ليهمس بعصبيه 
-يكفيني إن بحر ده بيحتل أفكارك طول ما إنتِ بتكتبي! 
-سامحيني لو بجرحك بكلامي يا "جنيه" بس غيرتي زي اسمي حاميه! 
__        
بينما "جنى" كانت تبكي بأنين وهي تحتضن وسادتها وصوت شهاقتها يرتفع رويداً رويدا 
جففت دموعها ودفنت وجهها بالوساده وقد إحتدت عينيها بتوعد! 
عازمةً على أن تبدأ بتجاهل سالب فؤادها وقالت قبل أن تسقط نائمه 
-ماشي يا سيف والله لأوريك مين هي چنى عيد، ويا أنا يا إنتَ يا ابن قاسم 
__
في اليوم التالي بإحدى دور النشر كانت تقف "چنى" وهي ممسكةً روايتها كي توقعها لأحد المعجبين 
وسيف كان يفعل المثل لكن عيناه كانت معلقه على منقطعة النظير تلك التي تتجاهله منذ الصباح انتهى مما كان يفعله سريعاً ومن ثم تقدم منها واضعاً يديه ب جيب بنطاله واستطرد بإستنكارٍ ولهجه ساخطه 
-ممكن أفهم ست هانم متعمده تتجاهلني من الصبح ليه 
رفعت عينيها إليه وما لبثت أن أشاحت بنظرها عنه وهتفت بهدوءٍ مستفز 
-ولا بتجاهلك ولا حاجه بس إنتَ شايف مشغوله بالفانز أصل روايتي الآخيره شكلها عجبتهم أوي 
تعمدت الضغط على حروف كلمة روايه وقد رُسم على ثغرها بسمه صغيره منتصره 
ضيق عينيه بغيظ وأردف بغضب وقد إستيقظت غيرة الرجل البدائي بداخله
-اه فعلاً شكلها عجبتهم الظاهر كلهم حبوا سي بحر 
كتمت ضحكتها بصعوبه وأماءت ب نعم قائله بتلاعب 
-الظاهر كده أصل بصراحه أول بطل أحبه أوى كده هو بحر فلازم الناس، أساساً شخصيته في الروايه كانت قمر الصراحه وتتحب بسرعه مش زي ناس دبش كده! 
رمقها بنظره غاضبه وصار يضغط على يده بقوه وغيظ مردفاً بحزم 
-اخرسي يا "چنى" عشان متغباش عليكي 
واجهت حديثه باللامبالاه وتابعت كلامها بحالميه مفرطه 
-أنا لو بإيدي أخلى الرجاله كلها زي بحر حنونه متفهمه  والأهم من ده كُله متتصنعش الحب! 
-بس إخرسيي أنااا بغيير 
إحتلت الصدمه معالم وجهها وتغلغل الأمل إلي كيانها واستطردت بتساؤل 
-بتغير 
مسح علي شعره ثم صاح بُكل ما في جوفه من غضبٍ متأجج 
-أيوه بغير وغيرتي مجنونه عامله زي النار بتحرق ال قدامها، عشان كده بنتقدك دايماً مش عشان رواياتك وحشه بالعكس عشان حلوه عشان دايماً بطل روايتك إسمه بحر ودايما ببقي نفس مواصفات الشكل وغصب عني كل شويه بفكر إن ممكن بحر ده يبقي شخص حقيقي مهو مش ممكن نظرة الحب ال بتظهر في عيونك لما تيجي تتكلمي عن الزفت بحر تبقي كذب
ضحكت عليه وفؤادها أصبح يقرع كالطبول ف هاهي قد وصلت لمبتغاها وجعلت سالب فؤادها يعترف بحبه لها 
همست بنبره مازحه 
-هو في حد بيشتم نفسه رآت ملامح التعجب على وجهه فأكملت حديثها قائله 
-ملاحظتش وإنتَ بتقرأ الروايه إن بحر ده هو إنت مواصفات شكله هي شكلك نفس العيون الرمادي ونفس الكلام، حتى كل تصرفاتك وردود أفعالك ال أنا حفظاها عن ظهر قلب هي نفس تصرفات بحر ال في الروايه 
-يعني إيه مش فاهم قصدك 
حمحمت مردفه ب بسمه متسعه 
-يعني يا أستاذ سيف بحر هو إنت بس مع تغيير الإسم فقط لا غير 
توسعت عينيه بصدمه وعقله يموج بتساؤلات كثيره وقد أُزهدت حدائق قلبه ، وظهرت البهجه على ملامح وجهه وسرعان ما ابتسم بشياطنيه وخبث مستطرداً بعبث 
-ده إنتِ طلعتِ واقعه بقي 
خفضت بصرها للأرض فضحك هو وسألها ب حُب 
-هو الحج والدك فاضي النهارده 
هزت"چنى" رأسها بالسلب 
-لا مش فاضي ... بس ممكن يكون فاضي في حاله واحده بس 
-إيه هي ! 
نظرت له وهمست بوله ونبره عاشقه 
-لو وافقت تكون بحري في الحقيقه زي ما كُنت بحري في الروايات 
ابتسم وقال بهمس خافت مماثل لهمسها 
-قابل أكون بحرك ما دُمتِ جنيتي 
"النهاية" قصة جديدة أضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent