U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية لم يكن قلبي لها الفصل الخامس 5 - ميمي عوالي

البارت الخامس 5 من رواية لم يكن قلبي بقلم ميمي عوالي
رواية لم يكن قلبي لها كاملة
لم يكن قلبي لها

رواية لم يكن قلبي لها الفصل الخامس 5

فى غرفة سمية

يقف سليم بجوار فراشها وهى ممددة وغائبة عن الوعى من اثر المخدر ، يبكى فى صمت حذر عبراته كالشلال على وجنتيه ، ثم يقترب اكثر ليجلس بجوارها ويحتضن كف يدها المغروز بها المحاليل ، ليمسح دموعه ويبدأ فى الحديث اليها .

سليم : سامحينى ياسمية ، سامحبنى ياقلبى ، انا مش عارف ازاى عملت اللى عملته ، بس صدقينى كنت غبى ، ماكنتش فاهم ، ولا كنت اعرف ، ورحمة ماما ماكنت اعرف ياسمية ، انا عارف انه مش عذر وعارف ان انا بالذات كان لازم اصدقك واتكلم معاكى ، بس العنجهية خدتنى وعمتنى ، انا معترف انى كنت غبى واعمى ، مابصتش فى عيونك ، انا متأكد ان لو كنت بصيت فى عنيكى ماكانش ده كله حصل ، سامحينى يا حتة من قلبى ، ااانا ….ااانا هستناكى با سمسمتى ، هستناكى فى بيتنا ياسمية ، رغم انى مش عارف ان كنت هقدر ادخله من غيرك واللا لا ، بس هحاول عشان خاطرك انتى بس ، ارجعيلنا بسرعة ياسمية ، انا مش هستحمل بعدك وانتى كده ، انا مش قوى زى مانتى فاكرة .

لينكب على راسها ويدها يمطرهم بالقبلات ويغرقهم بدموعه ، ثم ينتبه باحدهم و قد فتح باب الغرفة ليلتفت ليجده يحيى

يحيى بجفاء: كفاية كده

ليومئ سليم برأسه ثم يتجه للخارج ولكنه يتوقف امام يحيى ويحاول الحديث معه، ولكنه يجد مراد يقوم بجذبه من يديه للخارج وهو يقول له : مش دلوقتى ياسليم ، امشى انت دلوقتى وسيب كل شئ بأوانه

ليومئ برأسه وينصرف الى الخارج ، ثم ينظر يحيى الى مراد متسائلا : هى قدامها قد ايه على ماتفوق ؟

مراد : مش قبل ٦ ساعات

يحيى : كويس انا هفضل معاها لحد قبل ماتفوق وبعدين همشى

مراد : وبعدين بقى ، روح يايحيى وشوف وراك ايه واستريح شوية

يحيى بحزم : هفضل معاها لقبل ماتفوق يامراد

مراد : امرى لله ، اتفضل

ليدلف يحيى للداخل ويغلق الباب ليخرج مخزون حار من نفسه ، ثم يذهب الى فراشها ليستلقى بجانبها وهو يأخذها بين ذراعيه بقوة وهو يشتم رائحة عنقها وشعرها ويقبل عنقها مرارا ومرارا ثم يرتفع بوجهه ليلتهم ملامحها بعينيه ثم يميل ليأخذ شفتيها مرة بعد مرة بعد مرات كائه فى الصحراء بلا ماء او زاد ثم يعثر على كنزه الغالى متمثلا فى نبع ماء صافى فيظل يرتوى منه ولا يشبع ، ولا يدرى الى متى ظل هكذا ليتفاجئ بدقات على الباب وبدخول مراد ينبهه إلى اقتراب استيقاظها ، ليعلم انه ظل على وضعه هذا مايقرب من اكثر من خمس ساعات متواصلة لم يكل ولم يمل وايضا لم يرتوى

 بقلم ميمي عوالي

ليتركها مرغما وهو يدعو الله ان تعود الى احضانه سريعا ولكن وهى تعى لما يدور حولها من احداث ومستجدات على حياتهم سويا

فى منزل يحيى

يدخل الى المنزل ليجد فريدة تجلس بصحبة آدم يشاهدون التلفاز ، وما ان شعر به آدم حتى ركض مسرعا الى احضانه وهو يردد فى سعادة : بابا جهه يا تيتا

ليلتقطه يحيى بين احضانه ويقبله : حبيبى وحشتنى ، عامل ايه ؟ اوعى تكون مزعل تيتا

آدم : انا مازعلتهاش ، هى اللى زعلتنى

يحيى : ازاى بقى هى اللى زعلتك ، هى فريدة العسل دى بتزعل حد

قالها وهو يميل على راس امه ويقبلها قائلا : ازيك ياماما

فريدة : اهلا ياحبيبى ، حمدلله ع السلامة

يحيى : الله يسلمك ياحبيبتى ، ماله الاستاذ آدم

آدم بامتعاض : تيتا مارضيتش تخلينى اروح مع خالو سليم

ليظهر الغضب على وجه يحيى : هو سليم كان هنا

ليشعر آدم بالخوف : ااه خالو جه ويعرف مكان ماما و كنت عاوزه يودينى عندها بس تيتا مارضيتش

لتقول فريدة مسرعة ؛ الموضوع مش كده يايحيى ، آدم مش فاهم ، انا هفهمك بعدين

آدم : انا عاوز ماما يا بابا ، انا سمعت خالو وهو بيقول انها تعبانة ، انا عاوز اروح عندها

وقبل ان يصب يحيى غضبه على ما حدث تفاجأ بفريدة وهى تنخرط فى البكاء

فريدة : كان مستخبيلنا فين ده كله بس ياربى ….. يارب نجيهم يارب ،يارب دول غلابة مالهمش ذنب فى حاجة

ليضمها يحيى الى صدره : وبعدين ياماما ده بدل مانتى اللى تصبرينى

فريدة بدموع: سليم صعب عليا اوى لما جانى النهاردة يايحيى ، حسيت انه ممكن يعمل حاجة فى روحه لو ماسامحناهوش .

ليلتفت يحيى الى آدم الذى يشاهد مايحدث دون ان يفهم شيئا فيقول له : بقولك ايه يا آدم ، روح ياحبيبى اتفرج على التليفزيون فى اوضتك عشان عاوز اتكلم مع تيتا ومش عاوز دوشة

وكأن آدم قد فهم تحذير والده له لينظر اليه فى امتعاض ولكنه فى النهاية اضطر ان ينفذ الامر

ليلتفت يحيى الى امه غاضبا : قلتيلى بقى ان سليم صعبان عليكى

فريدة بلجلجة : اصلك ماشفتوش وهو مموت روحه من العياط وبيبوس ف ايدى ورجلى عشان اسامحه

يحيى وهو يحاول كبت غضبه : ااه ….يقوم لما يعيطله ساعة واللا اتنين يقوم يمسح كل اللى عمله ، نقوم ننسى كل اللى حصل ، ياعينى اصل سليم عيط ، لا ازاى ! لازم طبعا نسامحه ونمسح كل اللى حصل منه باستيكة

طب واللى حصل لاخته بسببه ، ايه ….بالساهل كده يتنسى ، وانا !!!!! انا ، عادى كده انى اسامحه بالسهولة دى

فريدة بألم: يابنى انا ماقلتش كده ، انا بس مش عاوزاك تنسى ، ده سليم ، اخوك و ابنك قبل مايبقى ابن خالك

يحيى غاضبا : ماهو عشان المفروض انه اخويا وابنى وجعه اكبر وجرحه مليان صديد وغرغرينا

عشان اخويا و ابنى زى مابتقولى كان المفروض هو اللى يلم الجرح مايحطش عليه تراب وشطه لحد ما الجرح قيح ومابقاش عاوز يلم

فريدة وهى تربت على كتفه : لما ولادنا بيغلطوا بنعاقبهم بس مابنحكمش عليهم بالنفى من حياتنا يايحيى ، وطول عمرك كنت بتتعامل مع سليم على انه ابنك ، ده انت اللى مربيه هو وسمية على اديك رغم ان فرق السن بينكم مش اكتر من ٧سنين ، كنت دايما بتحاميله وتغطى عليه لما يغلط عشان يونس مايعاقبوش

يحيى بسخرية : وادينى اخدت جزائى

فريدة : مش هقوللك غير ان سمية عمرها ماهترجع وانت وسليم بعاد عن بعض ، رغم الشرخ اللى حصل بينكم يايحيى ، عشان سمية تقدر ترجعلنا ، بكفاية توههه بقى يابنى انا تعبت ، نفسى نرجع نتلم من تانى زى زمان ، يونس وسلمى راحوا بصحيح ، بس احنا لسه فاضلين اهوه

يحيى : حاضر يا امى ، ربنا يقدم اللى فيه الخير

فريدة : انا قلتله يسيبك يوم واللا اتنين ويتكلم معاك

ليومئى يحيى برأسه : حاضر يا امى ، حاضر

وماهى الا ثوانى ليستمعوا الى دقات على باب المنزل ليتجه يحيى ليفتح الباب ليتفاجئ بسليم شعث الشعر والملابس وبعينين حمراء كالدماء ، وما ان رأى يحيى حتى ارتمى باحضانه وهو يبكى بانهيار مرددا : ماعرفتش يايحيى ، ماعرفتش اقعد فى البيت من غيركم ، ماقدرتش ، بينى وبينكم كام سلمة بس حاسس انى هموت من غيركم ، سامحنى بقى ، ارجوك ، وحياة سمية تسامحنى .

كل هذا ويحيى يقف ثابتا فى مكانه بدون ان يصدر عنه اى رد فعل وعندما انتهى سليم من حديثه اذ بيحيى يرفع ذراعيه ليظن سليم انه يعطى له الاشارة بالدخول الى احضانه ، ولكنه يتفاجئ بيحيى يكيل له الضربات حتى وقع على الارض وهو مدرج فى دمائه
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة