U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية العاصفة الجزء الثاني 2 الفصل الواحد والعشرون 21 - الشيماء محمد

الفصل الواحد والعشرون "21" من العاصفة الجزء الثاني 2 بقلم الشيماء محمد شيمو

رواية العاصفة الجزء الثاني "2" الفصل الواحد والعشرون 21

مؤمن قرب من كريم : هتكون كويسة يا كريم ،أنت بس كلمها واوعى تفقد الأمل
كريم بصله وبص للموبايل في ايده وبرجاء : أمل ،أمل كلميني ردي عليا .. علشان خاطري ردي عليا
أمل سابت من ايدها التليفون وبصت للباب  اللي بيبعد عنها أقل من مترين .. وحبيبها برا الباب .. حاول تقوم بس مش قادرة .. زحفت
لحد الباب وبتحاول تسند عليه علشان توصل للترباس اللي بعيد أوي .
كريم حس بيها على الباب وقف وبيكلمها : افتحي يا أمل .
البنت قربت من كريم : هي مش لابسة هدومها علشان الرجالة دي .
مؤمن بص لكريم : أنا هكلم المستشفى وهستناك برا وسابهم وخرج
أمل وصلت للترباس بضعف ومش قادرة تحركه من مكانه وحست إن الدنيا كلها بتلف بس لو أغمى عليها مش هتشوف كريم وهي عايزة تكون بين ايديه ..
فتحت أخيرا الباب ووقعت بس المرة دي وقعت بين ايديه وهو ضمها بقلبه مش بايديه
ضمها في حضنه ولف الفوطة عليها كويس
طه قرب منها بيحاول يفوقها وكريم بص لأمه بلهفة : هاتي أي هدوم بسرعة يا أمي .
ناهد يادوب هتتحرك فسالي ناولتها إسدال : لبسوها ده سهل وسريع .
ناهد قربت ولبستها الإسدال وكريم بص لسمر اللي واقفة متابعة وبتوعد : قسما بالله لو ليكي يد في اللي حصل مش هتشوفي اللي في بطنك ده إلا بعد ما يخلص جامعته مش هرحمك المرة دي .
سمر برعب : ماليش دعوة .
كريم شال أمل وطلع بيها بسرعة هو وطه وناهد ومؤمن برا فتح باب العربية ركب كريم وفي حضنه أمل وناهد ركبت جنبهم ومؤمن وطه قدام واتحرك بسرعة
مؤمن بتوتر : كلمت د /عماد وقلتله اللي حصل وهيستنانا في المستشفى مع باقي الدكاترة ..
كريم بتوتر : نفسها ضعيف .. أنا مش عارف أصلا هي بتتنفس ولا لا ! وحاسس إن نبضها ضعيف .
طه برعب : أنا ما تخيلتش أبدا إنها تكون محبوسة تاني ! أنا مجاش في بالي .
كريم بقلق : ما تلومش نفسك إن شاء الله هتكون كويسة .
ناهد بعياط : أنا السبب أنا ماخليتهاش قدام عيني بس والله البنت قالت عشر دقايق وهتجيبها ولولا نفسي بيتكتم من السونة كنت دخلت معاها .. سامحني يا كريم سامحيني يا أمل .
كريم بص لأمه : أمي ما تلوميش نفسك .. مفيش حد السبب اللوم مش هيفيد بحاجة ادعيلها بس تكون كويسة .
أخيرا وصلوا وبالفعل كانوا منتظرينهم على البوابة وكريم حطها على النقالة بتاعتهم .. وحطولها جهاز أكسجين بسرعة تتنفس بيه ودخلوها يسعفوها ..
كريم قعد على أقرب كرسي بيحاول يتماسك لأن أعصابه كلها في حالة انهيار تام ..
خلال نص ساعة كان الكل موجود عندهم والكل مرعوب .. سميرة وعبدالله وحسن وحتى نادر جاب مروة ونور وملك وجالهم والكل حوالين كريم اللي قاعد في صمت تام ومهما أي حد يكلمه مش بيرد ..
سمر روحت لبيت جوزها متوترة خايفة .. ومهما يحاولوا يعرفوا مالها إلا إنها قالت تعبانة ودخلت قفلت على نفسها .. خافت من تهديد كريم ليها .
عماد جه وطلب من الكل يبعد عن كريم ويدوه مساحة شوية .. وهو قعد جنبه بهدوء : كلمني يا كريم .
كريم رفع دماغه بتعب : أقولك ايه !
عماد بصله : حاسس بايه ؟
كريم أخد نفس طويل : حاسس بايه ؟ هو المفروض أحس بايه ؟ حياتي كانت هتنتهي من قبل ما تبدأ .. كنت هخسرها تاني .. أنا جوايا

رواية العاصفة الجزء الثاني 2 

ماقدرش يكمل وبلع ريقه بالعافية وحط دماغه تاني بين ايديه وعماد احترم سكوته شوية وبعدها سأله تاني : ازاي أقنعت أمل تفتحلك الباب ! هي كانت شبه منهارة ازاي قامت ؟
كريم بصله وابتسم بقمة الوجع : قلتلها إني بنزف وإني هموت لو ما فتحتش .. عملت زيك وضحكت عليها تاني ورجعتها للعاصفة تاني .
كريم وقف وزعق : العاصفة اللي هنفضل دايرين جواها طول حياتنا مش هنعرف نخرج منها !
حسن قرب منه : كريم اهدا .
كريم زعق أكتر : مش ههدا ومش عايز أهدا ومش عارف أهدا أصلا .. أمل كانت هتروح مني تاني ! أنت متخيل ؟! كانت هتروح مني ! كانت هتسيبني وتموت ! أنت عارف يعني ايه تموت وتسيبني ! قبل فرحنا بيوم ! قبل فرحنا بيوم واحد تسيبني .. أنتوا متخيلين إني أعرف أعيش ولو ساعة واحدة وهي مش في الدنيا دي معايا ! أنا حياتي هتنتهي معاها في اللحظة اللي قلبها هيبطل ينبض .
حسن قرب منه : هي كويسة ما تخافش .
كريم زعق : لا مش كويسة .. بقالها اد ايه جوا ومحدش طلع يطمنا ؟! فهي مش كويسة هي لو كويسة كانت هتبقى في حضني دلوقتي مش بعيد عني بالشكل ده .
عماد شاور لحسن يبعد وهو اللي قرب منه : أمل مش كويسة ماشي بس هتبقى .. هتبقى كويسة .. هي بس تنفسها ضعيف شوية وحطوها على جهاز تنفس لحد ما يقدروا يعالجوها وتقدر تتنفس .. فالموضوع وقت مش أكتر .
عماد حط ايده على كتف كريم بس كريم سحب نفسه أو بعده عنه وعماد كمل : اللي أنت عملته كان صح .
كريم التفتله وهو كمل : أيوة صح لو أمل ما فتحتش الباب كان ممكن حياتها تنتهي .. فإنك تستغل حبها ليك وتديها القوة اللي هي محتاجاها ده التصرف الصح ، اللي عملته أنقذ حياتها يا كريم .. اعتبر اللي حصل ده اختبار جديد لحبكم  .. أو قوة جديدة بتُضاف لحبكم وبتقويه .. بينكم رابط قوي .. رابط لا يمكن شيء يدمره في يوم من الأيام ، أنتوا الاتنين مصدر قوة بعض .. أنتوا الاتنين بتكملوا بعض .. ومش عارف هل ده من حسن حظكم ولا سوء حظكم إن محدش فيكم فعلا هيعرف يعيش من غير التاني .. أنتوا مصدر قوة بعض .. حاول تطلع كل الطاقة السلبية اللي جواك قبل ما هي تفوق لأنها محتاجة لطاقة إيجابية وأنت المفروض تكون مصدر الطاقة دي .
الكل سكت وبعد فترة صمت وانتظار عماد بص لحسن : أعتقد من الأفضل تلغوا الفرح ده أو يتأجل أسبوع ولا حاجة .
الكل بص لعماد بذهول وهو بصلهم : حالتها مش هتسمح بفرح دلوقتي فالأفضل تأجيله !
حسن بتردد : لا لا .. إن شاء الله هتكون بخير ، لا مش هنأجل .
كريم بصله وكأنه أخد قرار : فعلا مش هنأجل .. هي خلاص مراتي وعشان نكمل جوازنا أستأذن ولي أمرها ( بص لعبدالله ) وأنا اهو بعرفك أمل مراتي ومش هعمل فرح ومن دلوقتي أنا بشهر إنها مراتي خلاص .. ( بدأ يزعق بوجع ) مش عايز فرح .. مش عايز قاعة واتنين .. مش عايز فستان واتنين .. مش عايز مرواحها للبيوتي سنتر كل يوم والتاني وعلشان ايه ؟ مش فاهم أنتوا بتعملوا كل ده ليه ؟ ... مش عايز كل اللي بتعملوه ده .. أنا مش عايز غير أمل وبس .. عايزها معايا .. هتخرج من هنا إن شاء الله وهاخدها وأمشي من هنا .. ريحوا دماغكم مفيش فرح .
عبدالله بص لكريم بوجع وهو مش قادر ينطق وحاسس بالخوف والعجز والقلق على بنته وبيدعي بصمت بنته تخرج بالسلامة والباقي كله يتعوض ...
الكل كان في حالة صمت تام ومحدش عارف ينطق وسميرة دموعها نازلة على بنتها .. ناهد بتعيط من قلبها علشان أمل وعلشان بتلوم نفسها ..
أخيرا خرج دكتور يطمنهم وكلهم جريوا عليه
إلا كريم فضل مكانه جامد بس عينيه على الدكتور اللي اتكلم : بإذن الله هتكون كويسة هي نسبة البخار اللي استنشقتها كانت كبيرة شوية وده عملها اختناق وسد مجري التنفس وحاليا احنا أسعفناها .. وبتتنفس أكسجين بيور لحد ما تقدر تتنفس لوحدها .
سميرة بتوهان : يا ابني أنا مش فاهمة كل اللي بتقوله ده ! بنتي كويسة ولا لا !
الدكتور ابتسم : كويسة بإذن الله .. بس هتفضل معانا شوية هنا لحد ما تقدر تتنفس لوحدها .
عبدالله بلهفة : يعني هنخرجها امتى ؟
الدكتور بصله : هي اللي هتقرر ده باستجابتها للعلاج .
طه بتوتر : عايز أشوفها وأطمن عليها .
الدكتور : تقدروا تشوفوها بس ياريت بسرعة وتخرجوا وتسيبوها ترتاح شوية .
سميرة بصت للدكتور : دكتور ،هي فرحها يوم الخميس بعد بكرا يعني .. هتكون كويسة ولا لا ؟
الدكتور بصلها بتردد : يعني إن شاء الله بس مش هقدر أجزم بده زي ما قلتلكم هي اللي هتحدد ده بحسب استجابتها للعلاج .. آسف بس مش هقدر اديكي كلام أكيد لشيء مش في ايدي .
الدكتور طمنهم ومشي وكلهم دخلوا يطمنوا عليها إلا كريم بعد تماما عن الكل ..
كان بيبعد عايز أي مكان لوحده وكان ملاحظه مؤمن اللي جري وراه يلحقه .. أخيرا لقي بلكونة آخر الممر فتحها ودخلها بسرعة واتفاجىء وراه بمؤمن وبدون ما ينطقوا مؤمن ضمه وكريم شبه انهار بين ايديه ..
كريم برعب : مش هقدر أخسرها .. مش عارف أعمل ايه يا مؤمن ؟ أخبيها ازاي من العالم كله ! مهما أعمل برضه بتقع في مواقف زي دي ! أعمل ايه ؟ أنت قُل لي أعمل ايه ؟ ازاي أحميها !
مؤمن بيطبطب عليه : هي كويسة يا كريم .. الدكتور طمنا عليها اهو .. والله دي بس عين مش أكتر .. اتحسدت .. حصنها وحصن نفسك وحصن البيت ... حصنها يا كريم .. المهم دلوقتي هي هتبص للكل جنبها وأنت مش هتشوفك متخيل إحساسها ؟ هي لازم تشوفك أول واحد جنبها !
كريم بتعب : مابقيتش قادر عايز آخدها وأقفل علينا أنا وهي ولا نشوف حد ولا حد يشوفنا . عايز أعمل ده ! عايز أبعد الكل عنها .
مؤمن بتفهم : استحمل بس بكرا وبعده خدها وسافر واقفل عليها معاك .. بس بكرا يا كريم .
كريم هدي شوية وبعد شوية عن مؤمن بص للفراغ قدامه وفضل ياخد أنفاس طويلة يرجع قوته وسيطرته على نفسه ومؤمن جنبه باصص قدامه للفراغ وموجوع على رفيقه لأنه حاسس بيه أوي .. عارف إحساسه ومقدره ..
كريم بصله : كاميرات المراقبة .
مؤمن بعدم فهم : كاميرات مراقبة ايه ؟
كريم بغضب: السنتر .. لازم أعرف مين قفل عليها ورفع البخار وكان عايز يقتلها .. قسما بالله لو سمر لأدفعها تمن كل اللي عملته .
مؤمن بص لكريم أوي وبتردد : ولو ملك ؟
كريم بصله باستنكار : ولو ملك ايه ؟ ولو ملك برضه مش هرحمها ؟ أي حد يأذي شعرة واحدة من أمل مش هرحمه مهما يكون مين ! هنروح نطمن عليها وتطلع على هناك تجيبلي الفيديوهات اللي صورتها كاميرات المراقبة .
مؤمن هز دماغه : حاضر حاضر .. بس في نقطة مهمة .. دي كاميرات مراقبة بيوتي سنتر يعني اللي جوا دول مش من حقنا نشوفهم !
كريم كشر : يا مؤمن أنا عايز الكاميرا اللي قصاد الباب في الربع ساعة اللي أمل دخلتها وأنا هشوفهم أو ماما أو نور .. أو علياء أي حد يا مؤمن يقدر يشوفهم ويقولنا .. مش شرط احنا بنفسنا .. أو حتى سالي نفسها صاحبة المكان هي صاحبة ماما ومش هتتآخر أصلا في المساعدة .
الكل دخل عند أمل اللي بدأت تفوق بس قناع الأكسجين على وشها وهي دايخة وأول واحدة وصلتلها مامتها اللي باستها وبتعيط : طمنيني عليكي يا حبيبتي أنتي كويسة ؟أنتي بخير يا أمل ؟
أمل هزت دماغها بتعب ومدت ايدها تشيل القناع علشان تقدر تتكلم بس أمها مسكت ايدها : سيبيه يا حبيبتي أنتي لازم تتحسني ولازم تتنفسي بيه علشان يساعدك .
أبوها قرب ومسك ايدها بضعف :  حمدلله على السلامة يا أمل .. يا بنتي قومي بقى وخلينا نفرح تعبنا من كل ده .
أمل ضغطت على ايد أبوها وحاولت تبتسم و
عينيها بتدور على كريم وسط الناس اللي واقفة وبيقربوا عليها واحد واحد بس طه قرب وبصوت مهزوز : سامحيني أنا السبب .
أمل ابتسمت وهزت دماغها بلا وهو مسك ايدها باسها : لا أنا السبب كريم كان هيرد وأنا أخدت منه الموبايل وقفلت المكالمة ،أنا السبب في اللي أنتي فيه ده .
أمل شالت الجهاز وبضعف : محدش السبب مش بحب اللوم والتأنيب ... أنا كويسة .
طه مسك القناع رجعه تاني : قومي بس بالسلامة علشان أنتي لو جرالك حاجة كريم هيموت فيها .
أمل ابتسمت وبتبص حواليها وطه ابتسم : هيجي .. هو بس تلاقيه راح الحمام ولا حاجة ..
طه قرب من ودنها وهمس : كان منهار وأكيد محتاج يلملم أعصابه شوية .. هيجي .
نور ومروة قربوا منها وقالولها حمدلله على السلامة ومروة انهارت تاني على صاحبتها وأمل بتطمنها ومش قادرة تتكلم لحد مامروة حضنتها وبعدت ..
ناهد قربت ومسكت ايدها وعيطت : أنتي لو جرالك حاجة مش ابني بس اللي هيموت فيها يا أمل .. كلنا يا قلبي .. أنتي غلاوتك في قلبي بقت من غلاوة كريم ابني .. حقك عليا .
أمل شالت القناع وبتعب : أنا كويسة .
ناهد بعياط : كريم قالي قبل ما أدخل ما أخليكيش تغيبي عن عيني لحظة .. هو وثق فيا وأنا خنت ثقته دي !
حسن وراها حط ايده على كتفها : حمد الله على السلامة يا أمل يا بنتي .. ناهد ما تقوليش كده .. محدش قصده حاجة زي كده أبدا .. والحمد لله أمل بخير .. أمل قومي علشان خاطرنا كلنا .. كريم بيقول نلغي الفرح بس أنا مش عايز ألغيه .. عايز أفرح بيكم وأفرح الكل بيكم .. مش عايز ألغيه .
أمل بوجع : الفرح مش هيتلغي، مش هنلغيه أبدا .. أنا كويسة .
كانت بتتكلم بتعب وناهد مسكت القناع : ممكن تبطلي كلام وتتنفسي هنا علشان تخفي بسرعة وترجعيلنا بسرعة ؟
ملك مش ملاحظة إنها ماسكة ايد نادر وبتضغط عليها بعنف وتوتر وهي مراقبة كل اللي بيحصل بس هو ملاحظ وحاسس بيها وبكل اللي جواها .. بصلها وشاور بعينيه ناحية أمل وهمس : تعالي نسلم عليها .
قربوا الاتنين من أمل ونادر : حمدلله على سلامتك قلقتينا عليكي .
أمل هزت دماغها وعينيها اتقابلت مع ملك اللي بتبصلها باستغراب وحاولت تبتسم : حمدلله على سلامتك .
أمل جاوبتها بهزة من دماغها وملك مركزة معاها وفجأة : كريم بيحبك أوي .. لا مش بيحبك ده بيعشقك .. عشق غريب .
أمل ابتسمت وغمضت عينيها كموافقة منها على كلام ملك اللي كملت : أنتوا بينكم كونيكشن ( رابط ) غريب أوي .. بينكم عشق وعارفة العشق ده من امتى ؟من أول مرة شافك فيها وقت العاصفة ! وحماكي بروحه وأنتي اتبرعتيله بحتة منك .. أيوة أنتوا لسة قريب مكتشفين الرابط ده بس ده ما يمنعش أبدا إنه كان موجود .. أنتوا بس اللي ماكنتوش شايفينه ..
أمل شالت القناع : أنا .......
ملك قاطعتها : ما تبرريش .. أنا أعرف كريم من سنين .. وفاهماه .. بس للأسف فهمته متآخر شويتين .. كريم كان بيحميكي بروحه ومش بيتردد أبدا حتى لو حياته التمن طالما فداكي ومعاكي .. من أول ما فتح عينيه وقت الحادثة ونطق اسمك وأنا عرفت إني خسرته . كان بيغيب ويفوق ينطق اسمك .. أمل .. أمل كويسة .. أمل بخير .. كان كل ما بيسرح بيبص للجرح اللي في ايده وكأنه ذكرى عزيزة على قلبه .. الحب اتخلق بينكم بس أنتوا اكتشفتوه متآخر .. أنا مش عارفة أنا بقولك الكلام ده ليه بس بتمنى تقومي بالسلامة وتتجوزوا .. الحب الكبير ده لازم يعيش .. لازم يتنفس ويكبر .. قومي علشان كريم مش هيعيش لحظة واحدة من غيرك .
جت تبعد بس أمل مسكت ايدها وضغطت عليها وملك ابتسمت : حمدلله على سلامتك ياأمل .. قومي بالسلامة .
ملك رجعت لنادر حصن الأمان بتاعها اللي حط ايده على كتفها بحب وابتسملها بتفهم ..
كريم دخل هو ومؤمن اللي بص لأمل وبمرح: هتموتيه ناقص عمر يا أمل ، حمدلله على السلامة .
أمل ابتسمت بس عينيها مركزة على كريم اللي قرب منها وقعد قصادها وهي بتحاول تتعدل وتقعد أو تقرب منه وهو شدها لحضنه وضمها أوي لدرجة ايديه حواليها بيحاول يدخلها جواه يمكن يحميها أو يخبيها من الدنيا  جواه .. الكل انسحب وسابوهم لوحدهم ..
فضل كتير ضاممها مش بينطق ولا هي بتتكلم لحد ما هي همست اسمه فبعد عنها وريحها مكانها وبيهرب من عينيها وبيتكلم : بتتصلي بيا وتقوليلي ماأزعلش وأكمل ! أنا مش عارف أكمل ايه أصلا ! يعني مش قادر أفهم أكمل ايه من غيرك !
أمل شالت القناع وهو حاول يمنعها بس رفضت وبتتكلم وهي بتنهج : تكمل حياتك .
كريم بص لعينيها وحاسس إن دموعه هتخونه لأول مرة قدام حد : وحياتي ايه من غيرك ! ازاي متخيلة إني ممكن أعيش من غيرك ! مش هقولك إني هموت معاكي والكلام ده لأنه للأسف مش هيحصل بس مش معنى إني ما متش معاكي إني هكون عايش .. حياتي يا أمل هتنتهي في اللحظة اللي أخسرك فيها .. وأعتقد حياتك أنتي كمان .. اه مش هموت بس مش هعيش .. فاذا سمحتي اوعي تقولي مرة تانية أكمل من غيرك .
أمل حطت ايدها على خده وبتعب: أنا بحبك أوي يا كريم .. بحبك لدرجة إني أول مرة في حياتي أخاف على نفسي لأني خايفة أسيبك ، خايفة تتعذب أو تزعل لما أبعد عنك .. أنا مش عارفة كلامي مفهوم ولا لا بس أنا كل همي وتفكيري كان أنت .. خوفت أموت علشان خايفة عليك أنت .
كريم مسك ايدها باسها : كان لازم تخافي لأني فعلا هموت معاكي .. هموت من غيرك ..
مش عايز أعيش لو أنتي مش هتكوني في حضني يا أمل وايدك في ايدي .. مش عايز الدنيا دي لو مش معايا فيها .
أمل ابتسمت  : أنا كويسة يا كريم .. أنا كويسة يا حبيبي .
كريم قرب منها أوي ومسك وشها بايديه الاتنين وباس دماغها بمنتهى الحب : رجعي القناع بقى !
أمل ابتسمت : هرجعه بس الأول .. أنا مش عايزة ألغي الفرح .
كريم بوجع : مابقيتش عايزه يا أمل .. مش عايز الفرح ولا كل الحوارات دي !
أمل بزعل : علشان خاطري ما تلغيش الفرح .. الناس اللي حوالينا دي كلها من حقها تفرح .. أنا عايزة أفرح .. وعايزاك تفرح معايا .. ما تلغيش الفرح علشاني .

بقلم الكاتبة شيماء محمد

كريم ابتسم ومسك ايدها باسها في كفها وهز دماغه : قومي بس بالسلامة والباقي كله مقدور عليه .
مسك القناع ورجعه على وشها : الدكتور بيقول إن جسمك محتاج للأكسجين .. خلى القناع .. وحاولي تنامي شوية .
أمل مسكت قميصه عند صدره بخوف وهو مسك ايدها اللي على صدره وابتسم : ما تخافيش مش هروح أي مكان .. مش هتغيبي عن عيني تاني .. نامي وارتاحي وأنا جنبك .
اتعدل جنبها وحط ايده حوالين راسها ضاممها وهي استكانت في حضنه وغمضت عينيها ونامت فعلا من التعب ..
مؤمن خرج و نور راحت وراه وهو هيمشي وقفته : أنت رايح فين !
مؤمن بتوتر : كريم طلب مني حاجة ورايح أعملها .
نور قربت منه : أنت مالك ! متوتر كده ليه ؟
مؤمن بصلها بحزن : كريم لو أمل جرالها حاجة ماكانش هيقوم منها أبدا .. أنا مش عارف كان ممكن يعدي الأزمة دي ازاي ولا ماكانش هيعديها أصلا ؟ أمل لو كان جرالها حاجة العيلة كلها هتتدمر يا نور .. كريم وبعدها عمتو هتموت قصاد ابنها وبعدها عمي حسن اللي مش هيتحمل دمار ابنه ومراته .. وأنا ماكنتش هتحمل أبدا إني أخسر كريم .. ماقدرتش أخسره زمان واحنا عيال ومش هقدر أخسره دلوقتي واحنا شباب كبار .. العيلة كلها كانت هتنتهي النهارده .
نور حاولت تطمنه : بس الحمد لله كلهم بخير كريم بخير وأنت بخير .
مؤمن بوجع : لا مش بخير .. أنا قلبي موجوع أوي .. فوق ما تتخيلي .
نور مسكت دراعه : حبيبي أنت كويس .. وكريم كويس لأن أمل كويسة .. أنتوا كلكوا بخير
مؤمن بصلها : عارفة ايه أصعب إحساس ممكن يمر عليكي ...إحساس العجز .. مجرد العجز كفيل يدمر أي إنسان .. عارفة إحساسك بيكون ايه وأنتي بينك وبين أكتر إنسان بتعشقيه في الكون كله مجرد باب .. بس باب وما تعرفيش تتخطي الباب ده وتلحقيه .. باب يدمر حياتك وحياة عيلة كاملة .. إحساس بالعجز غبي .. إنك تشوف أقرب الناس ليك بيتوجع وبيتدمر وأنت جنبه واقف عاجز مش في ايدك أي شيء ممكن تعمله .. بس واقف تتفرج عليه بيموت قدامك وحياته وروحه بيتسحبوا منه بالبطيء وأنت بتتفرج .. إحساس مقيت وغبي .
نور دموعها نزلوا : حبيبي كفاية تأنب نفسك بالشكل ده .. طمن نفسك بإن كريم كويس وأمل كويسة والأزمة دي عدت .
مؤمن بوجع : بس كان ممكن ما تعديش أنا مش عارف أفكر أصلا لو ده حصل كان الوضع هيبقى ايه ! تخيلي كده ! تخيلي إنه ما يقدرش يدخل أوضته تاني .. بعد ما جهزها لاستقبال حبيبته ما يقدرش يدخلها .. أنا مش قادر أفكر أصلا .
نور بحب : ما تفكرش في ده أصلا .. أمل كويسة وهيطلعوا وهيتجوزوا بطل تفكر كده .
مؤمن أخد نفس طويل متعب ونور كملت : أيوة اتنفس واقنع عقلك إنهم بخير .
أخدته وخرجت بيه لبرا المستشفى : اطمن .. هيطلعوا وهيعملوا الفرح وهترقص أنت وهو جنب بعض .. وهتباركله وتهزر معاه وتقوله كان المفروض تستناني نتجوز مع بعض وهو يضحك ويقولك ولا أعرفك
مش ده اللي هتعملوه وهتقولوه ؟ هتعمل فيه مقلب تاني وهيردلك المقلب بمقلب أغبى وتزعلوا تاني وتتصالحوا في نفس اليوم لأنكم ما بتعرفوش أصلا تزعلوا من بعض .. وبعدها هيجي فرحنا أنا وأنت ومش بعيد ساعتها تكون أمل حامل مثلا وأنت تتنطط وتقوله هبقى عم وهو يقولك عقبالك وأنت تبصلي وأنا أتحرج منك .. ده احنا يدوب في فرحنا لسة .. متخيل فرحنا يا مؤمن .. جنب بيسين فاكر ولا نسيت !
مؤمن ابتسم غصب عنه : فاكر جنب بيسين وفي هوا مش عايزاه في قاعة مقفولة وعايزة بلالين كتير .. فاكر .
نور ابتسمت : كنت مركز ساعتها
مؤمن بحب : كنت مركز وكنت خايف ومرعوب تكوني بتحبي حد تاني غيري .
نور بصتله : قلبي عمره ما دق لأي حد قبلك ولا هيدق في يوم من الأيام لغيرك .
موبايلها رن وطلعته وبصت لمؤمن : ده نادر .
مؤمن هز دماغه : روحيله تلاقيه بيدور عليكي .
نور ردت وطمنت أخوها على مكانها وعينيها مركزة على مؤمن اللي باصص لقدامه وأفكاره كلها ظاهرة على وشه وبعدها سمعها بتقول لنادر : خلاص روّح أنت مروة وملك وأنا مؤمن هيروحني .. اه يلا مع السلامة .
قفلت وبصت لمؤمن : هاجي معاك مشوارك لو مش يضايقك !
مؤمن ابتسم وهز دماغه بلا وأخدها ومشي ..
نادر بص لمروة اللي واقفة مع ناهد وبتحاول تطمنها وتهديها وقرب منهم : الف سلامة عليهم يا ست الكل .
ناهد ابتسمتله : ربنا يحفظك يا ابني .
نادر بحرج : أنا هروح أوصل ملك ومروة البيت وهرجع تاني أفضل معاكم .
ناهد : لا لا ما ترجعش يا ابني .
مروة اعترضت : أنا عايزة أفضل مع أمل .
نادر بصلها : كريم مش هيسيبها وهيفضل جنبها فهتقعدي هنا ليه ! هجيبك الصبح ليها دلوقتي هي هتنام وترتاح وكريم جنبها .
ناهد بصتلها : فعلا يا حبيبتي كريم مش هيسيبها لحظة تبعد عن عينيه .. روحي والصبح تعالي لو فضلت هنا أنا عندي أمل اخدها وأمشي .
مروة بصت لنادر : بس أنا عايزة أفضل معاها .
نادر بتفهم : يا حبيبتي والله فاهم بس فعلا هي محتاجة لكريم وهو محتاجها لا هو هيبعد ويسيبها ولا هي هترضى يبعد عنها .. هما حاليا محتاجين بعض .. هو كان لا قدر الله هيخسرها فمش هيبعدها عن حضنه لحظة .
كريم خرج والكل انتبه له وهو بصلهم : هي نامت وكويسة بس حاليا أنا عايز الكل يروح .. كلكم بلا استثناء روحوا .. مش عايز حد يفضل قاعد كده .
الكل اعترض والكل اتكلم وكريم استناهم لحد ما سكتوا وهو اتكلم : ريحوني وريحوا نفسكم روحوا والصبح تعالوا لكن القعدة كده على الكراسي مش حلوة .. أمل أنا هفضل جنبها ومش هتبعد عن عيني تاني .. عمي ( بص لعبدالله ) حضرتك روح علشان أهلك وضيوفك اللي في البيت وطمن الكل ورجاء خاص ( طلع مفاتيح أوضته وعطاهاله ) حصن البيت وحصن كل حاجة .. ( بص لأمه ) شغلي الرقية الشرعية زي ما كنتي بتشغليها بطلتيها ليه اليومين دول واحنا في أشد الحاجة لها ! بابا خد ماما ترتاح وروحوا .. أمل عايزة الفرح .. واللي هي عايزاه هيتنفذ بإذن الله .. طه ! كفايا لوم لنفسك وروح لمراتك هي محتاجاك ومش بتعرف تقعد في مكان غريب من غيرك .. روحلها .
بص لسميرة وقبل ما ينطق هي اتكلمت : أنا هفضل مع بنتي ومش همشي فما تحاولش .
كريم ابتسم وهز دماغه بموافقة
حسن بص لابنه : كلمني طول الوقت ولو في حاجة عرفني .. ( بص حواليه ) مؤمن فين !
كريم ابتسم : أكيد راح يشوف كاميرات المراقبة .
حسن باستغراب : كاميرات مراقبة ايه ؟
كريم بصله : لازم أعرف مين قفل عليها ومين رفع درجة حرارة الأوضة والبخار ! ( بص لعبدالله ) لو سمر عملتها مش هرحمها علشان بس تبقى حضرتك عارف ولا تقولي قرابة ولا تقولي أي حد .
طه بغضب : لو هي عملتها هخنقها بايدي .. مش تقول رحمة !
الكل روح وسمع كلام كريم ونادر أخد مروة وملك ويدوب هيركبوا مروة بتفتح الباب ورا بس ملك مسكت دراعها : اركبي جنب خطيبك .
مروة باستغراب وحرج : لا لا اركبي حضرتك جنبه أنتوا متعودين .
قاطعتها ملك بإصرار : اركبي جنب خطيبك .
ملك ركبت ورا ومروة بحرج ركبت جنب نادر اللي استغرب موقف ملك وبصلها وهي ابتسمت : أنا كويسة ما تبصليش كده بس عايزة أسترخي شوية .. اتحرك يلا .
مؤمن وصل البيوتي ودخل للاستقبال وطلب سالي اللي جت بسرعة أول ما عرفت إنه موجود وبلهفة : طمني ايه الأخبار !
مؤمن باقتضاب : بخير .. عايز أشوف كاميرات المراقبة .
سالي هزت دماغها : أنا من ساعتها بقلب فيها علشان لو حد من البنات يبقى مالهاش مكان عندي أنا مش هقدر أتحمل غلطات زي دي .
نور باستغراب : يعني عرفتي مين اللي عمل كده في أمل ؟
سالي ابتسمت بأسف : أيوة عرفت .. تعال شوف بنفسك .. اتفضلوا مكتبي .
دخلوا معاها مكتبها وهي شغلت الفيديو على الوقت اللي أمل دخلت فيه وشافوا بعدها مين اللي قفل الباب من برا ولعب في مؤشر الحرارة والبخار !! 
  • الجزء الثاني من هذا الفصل أضغط هنا
  • قراءة الرواية عبر الصفحة الرسمية للكاتبة الشيماء محمد عبر الرابط التالي أضغط هنا
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة