رواية دوران الطيف الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين

 رواية دوران الطيف الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين 

_ هو قالكم إنهُ كان خاطب قبل كدا؟
إنتبهت للي قالهُ مصطفى وقولت:
= لأ.
إبتسامة خالد وسعت وقال:
_ طيب من المعلومات اللي جمعتها عنهُ بعيد عن مصطفى عرفت إنهُ كان خاطب 7 بنات قبل كدا وكلهم سابهم بطُرق رخيصة جدًا، واللي ضربها دي كانت إول واحدة خالص وغالبًا عرفت حقيقتهُ ولازم نروحلها برضوا.
إتنهدت وحسيت إني بقيت تايهة ولكن هو أدرى،
طبيعي عقل المحاميين بيفكروا من منظور أوسع مننا بكتير وبيحطوا كل الإحتمالات.
إتكلم بعدها وقال بغضب مكتوم:
= تعالي دلوقتي نروح ونشوف أخوكِ دا كمان.
قومنا بعدها وإتحركنا وروحنا للبيت على طول،
وقفت تحت بتردد قبل ما نطلع وقولت لخالد:
_ خالد بالله عليك بلاش مشاكل، إنتوا ولاد عم ومش عايزاهم تشيلوا من بعض، يعني كلمهُ وخليه يتأدب بس مش لدرجة تخسروا بعض.
رد عليا وهو بيبتسم بهدوء وقال:
= متقلقيش يعني أنا مش غشيم.
إبتسمت وطلعنا وكان أخويا قاعد بأريحية على الكنبة
وجنبهُ مراتهُ قاعدة بكل هدوء وماما كمان كانت قاعدة دخلت أنا الأول وفضل خالد واقف دقيقة على السلم عشان أقولهم وقولت:
_ قومي يا ناردين إدخلي جوا عشان إبن عمي واقف على الباب.
بصتلي بغضب وبصت لأخويا وماما كمان بصتلي بغضب،
بع د ما كان عمر قاعد بأريحية بصلي بغضب ووعيد وإتوتر.
قامت ناردين بغضب ودخلت الأوضة،
كلمت خالد قولتلهُ يدخل وبعد ما دخل سلم على ماما وبص لـ عمر بغضب وقعد.
إتكلمت ماما وقالت بتساؤل وحِدة:
_ جاي ليه يا خالد؟
لو جاي عشان تكلم إبني فـ محدش ليه كلام على إبني غيري،
ولا ليه حق يتكلم معاه، لكن لو جاي ضيف فـ تاخد واجبك.
إبتسم خالد وقال بهدوء:
= يا مراةّ عمي أنا مش جاي عشان لما تقوليلي الكلمتين دول المفروض أتكسف وأمشي إنتِ عارفة إني مش كدا،
نيجي بقى للجزء الأهم، أنا المسئول عن غزل بعد عمي الله يرحمهُ أنا أو أبويا ربنا يديلهُ الصحة فـ طبيعي لما حد يضايقها أنا اللي هقفلهُ.
ردت ماما عليه وقالت بغضب:
_ أخوها موجود يعني هو اللي مسئول وهو اللي يتكلم،
ومحدش تاني ليه دعوة.
ضحك خالد بسخرية وقال:
= لما يبقى أخوها مالهوش لازمة لدرجة إني جاي أكلمهُ راجل لـ راجل وسايب أمهُ اللي تتكلم يبقى معتمدش على أخوها دا بربع جنيه على دمي.
هاجر نورالدين
إتكلم أخويا هنا وقال بتساؤل:
_ طيب وأديني إتكلمت يا خالد، خير جاي ليه؟
بصلهُ خال  وكمل كلام بسخرية وقال:
= يا راجل دا أنا كنت قربت أنسى صوتك،
إي اللي خلاك تاخد الموبايل من غزل وإي خلاك تتكلم معاها تاني، هو أنا مش حذرتك أخر مرة؟
رد عليه عمر وقال ببرود:
_ مش عملتولها اللي هي عايزاه قصاد شغلي،
يبقى هي اللي تدفع التمن وإحمدوا ربنا إنها وصلت لحد الموبايل بس.
قام خالد ومسكهُ من ياقة قميصهُ وقال بغضب بعد ما إتحول:
= إننا نعملها اللي هي عايزاه دا إجباري عليك وعافية،
إنك تتعافى وتاخد حاجتها غصب وقتها بقى هتشوف وش عمرك في حياتك ما كنت تتخيلهُ، فين الموبايل؟
رد عليه عمر وهو خايف وقال:
_ بيعت الموبايل خلاص وخدت فلوسهُ وصرفتها كمان،
يعني كل اللي إنت بتعملهُ دا مالهوش لازمة.
رد عليه خالد بإبتسامة بعد ما سابهُ وطبطب عليه:
= يبقى نعمل فيك محضر سرقة وهحبسك عشان تتأدب.
بصلي عمر بصدمة وقال:
_ عايزة تحبسي أخوكِ؟
رديت عليه بغضب وسخرية وقولت:
= دلوقتي بس عرفت إنك أخويا ولا إي؟
آه هحبسك عشان متفكرش تقرب مِني تاني ولا تاخد حاجة بتاعتي غصب.
صرخت أمي وقالت بإنفعال:
_ إنتِ إتجننتي يابت ولا إي؟
رديت عليها بإنفعال وقولت:
= الحقيقة إن إنتوا اللي كلكم عايزين تخلصوا عليا بالبطيء، هو إنتِ مش شيفاني للدرجة دي وشايفة بس إبنك؟
ردت عليا وقالت بغضب:
_ لأ هو مهما عمل أخوكِ أكيد مش هتقفوا قصاد بعض في المحاكم!
رديت عليها بهدوء وقولت وأنا خلاص جبت أخري منهم:
= لأ هقف عادي لأن دا ميعتبرش أخ،
وبالمناسبة أنا هروح أعيش عند عمي في بيت العيلة عشان خلاص مبقتش قادرة أستحمل العيشة دي، وإنت هديلك مُهلة 3 أيام بس ترجع فيهم حق الموبايل وإلا هرفع قضية عليك ومعايا خالد يعني ضامنة ربح القضية.
قولت أخر جملة وأنا باصة لـ عمر أخويا اللي خايف وباصصلي بذهول، رجعت بصيت لـ خالد وقولت بتصميم:
= إستناني يا خالد هلم حاجتي وهدومي وأروح معاك.
إبتسم خالد وقال بهدوء:
_ بيت أهلك مُرحب بيكِ في آي وقت.
إتكلمت ماما بغضب وقالت:
= غوري في داهية يعني هنمسك فيكِ أوي يعني!
بصيتلها وأنا حاسة قلبي إتكسر ولكن مهتمتش ودخلت الأوضة لميت هدومي وكل حاجتي ونزلت مع خالد بدون ولا كلمة.
ركبنا العربية ووصلنا بيت تيتة وجدو اللي بقالي كتير مروحتهوش من ساعة ما ماما أصرت ونقلنا منهُ من قريب قبل وفاة بابا بـ سنتين.
نزلت من العربية وخالد ساعدني في شيل الشنط بتاعتي،
أول ما دخلت لقيت تيتة مبسوطة ومبتسمة وقامت وهي بتحضني وتعبانة وقالت:
_ حبيبة قلبي الغالية بنت الغالي، 
طولتي علينا يابنتي ليه كدا؟
حضنتها وأنا مبسوطة بيها لأني بحبها جدًا وقولت:
= حقك عليا، خلاص هعوضكم أهو وجاية أعيش معاكم.
بصتلي بفرحة ورجعت تحضني تاني وقالت:
_ يا روحي البيت نور تاني، بيتك كلهُ بيتك،
طبيعي مقدرتيش تعيشي معاهم فـ مش هسأل عن أسباب لأني عارفاها.
إبتسمت بأسف وبصيت في الأرض،
كان عمي وزوجة عمي نزلوا على الصوت من فوق وإتكلم عمي وهو مبتسم وقال:
_ والله يابني أنا كل يوم بتأكد إني خلفت راجل،
عرفت تجيبها تاني لبيت أهلها بعد كل دا؟
إبتسم خالد وقال:
= هي اللي قررت يا والدي، أنا بس يادوب خدت الخطوة.
إتكلمت تيتة وهي بتسحبني وقالت:
_ تعالي يلا إنتِ هتباتي معايا وبعدين عاملة النهاردا محاشي وحاجات حلوة.
ردت عليها زوجة عمي وقالت بهزار:
= إنتِ اللي عملاها برضوا؟
ضحكت تيتة وقالت:
_ يعني مراةّ عمك ساعدتني شوية لكن أنا الأساس.
إبتسمت وأنا حاسة بدفئ العيلة رجع من تاني وقولت:
= تسلم إيديكم إنتوا الإتنين أكيد سواء كدا أو كدا هيطلع طعمهُ تحفة.
إتكلمت تيتة وهي موجهة كلامها لخالد وبتقول:
_ يلا يا حبيبي إطلع غير هدومك عشان تاكل معانا هنحط الأكل.
رد عليها وهو مبتسم وقال:
= عقبال ما تحضروا الأكل وتحطوه هكون عملت حاجة وجيت بسرعة.
هاجر نورالدين
إتكام عمي وقال بهدوء:
_ يابني رايح فين دلوقتي؟
رد عليه خالد وقال:
= دا بسرعة من أول الشارع.
إبتسمت بشكر وأنا بصالهُ قبل ما يطلع،
دخلت وغيرت هدومي وخدت شاور سريع وطلعت ساعدتهم في تحضير العشا.
كان خالد وصل وقعدنا كلنا نتعشى وإحنا بنتكلم ونهزر ومبسوطين، والحقيقة إني كنت مفتقدة كل دا وأيام البيت دا من بعد بابا الله يرحمهُ واللي ماما بعدتنا عن كل دا عشان مكانتش بتحبهم برغم إنهم بيحبونا جدًا.
بعد العشا دخلت مع زوجة عمي نغسل المواعين ونحضر الشاي،
عملتلهم كلهم شاي ما عادا أنا وخالد عملت لينا نيسكافيه زي ما متعودين.
حطيت كل دا وخالد جاب أطباق تسالي وحطهم عشان القاعدة تحلو، وقرب مني وإدالي شنطة فيها شيكولاتة وحاجات حلوة كتير.
إتكلمت زوجة عمي بنبرة خبيثة وقالت بإبتسامة وهي بتلمح لحاجة:
_ إشمعنى هي يعني اللي جايبلها الحاجات الحلوة دي، 
مالناش نفس إحنا يعني ولا إي؟
رد عليها خالد بنفس الطريقة وهو مبتسم وقال:
= لأ بجيبلكم على طول بس هي عشان أول ليلة أجيبلها بس.
إبتسمت بإحراج وضحكت على طريقتهم لبعض الحقيقة،
الليلة كانت جميلة جدًا والسهرة كانت حلوة لدرجة إننا سهرنا لبعد الفجر وقررت مش هروح الشغل بكرا.
طلع عمي وزوجة عمي الشقة عشان تعبوا وهيناموا،
كملت أنا وخالد وتيتة الفيلم اللي كنا بنتفرج عليه وتيتة نامت مننا.
إتكلم خالد بصوت واطي وقال وهو بيطلع حاجة من جيبهُ:
_ أخيرًا بقينا لوحدنا، عايز أديهولك من بدري بس إنتِ شايفة من حاجات حلوة عملت إي.
إبتسمت وقولت بعدم فهم:
= مش فاهمة إي هي الحاجة دي؟
رد عليا وقال وهو بيمد إيديه بالشنطة الصغيرة وقال:
_ إفتحيها.
فتحتها وكانت فيها موبايل من غير علبة،
بصيتلهُ بصدمة وقولت:
= لأ مش هقدر أخدهُ أكيد يا خالد، دا كدا كتير أوي.
قام من مكانهُ وجاب شنطة تانية كان مخبيها وأدهالي وقال:
_ شيلتهُ من كرتونتهُ بس عشان أعرف أشيلهُ في جيبي،
وبعدين دي حاجة بسيطة جدًا إنتِ تستاهلي أكتر من كدا بكتير.
كنت مصدومة ومندهشة وفي حالة مش قادرة أطلع منها من كتر ما أنا ممتنة وقولت:
= حقيقي والله مش عارفة أشكرك إزاي، إنت بجد بتعمل معايا اللي معملهوش أخويا، حقيقي أنا…
قاطعني وقال بإبتسامة وهو مغمض عينيه:
_ بس إسكتي مادام وصلتي للي معملهوش أخويا متكمليش،
وبعدين إمشي بقى إدخلي نامي وبطلي رغيّ كتير،
أنا طالع أنام عشان ورايا شغل كتير الصبح لصاحبتك.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
= شكرًا بجد، وإبقي صحيني معاك الصبح وفي أقرب فرصة أنا هسد ليكِ كل دا.
إبتسم وقال وهو طالع:
_ تصبحي على خير، كأني مسمعتش حاجة.
إبتسمت بسعادة حقيقية وحضنت الموبايل،
وقعدت كتير أفكر في كل تصرفاتهُ معايا ولكن شيلت كل الأفكار دي من دماغي دا إبن عمي فـ طبيعي يتعامل معايا كدا وبلاش أفكار مالهاش آي أساس من الصحة.
دخلت نمت عشان أستعد للي هيحصل الصبح والموبايل اللي جابهُ خالد لقيتهُ بيرن الساعة 10 الصبح.
إستغربت وقومت وأنا لسة نايمة وقولت:
_ ألو؟
رد عليا خالد بإبتسامة وصوتهُ منتعش وكأنهُ نايم 20 ساعة مش 6 ساعات بس وقال:
= هتقومي ولا هتكملي نوم؟
رديت عليه بعد ما فوقت نسبيًا وقولت:
_ هو إنت حاطط خط كمان في الموبايل؟
ضحك وقال:
= أومال يعني هجيبهُ من غير خط؟
إبتسمت وقولت:
_ وكمان مسجل نفسك خلودي وحاطط قلبين؟
رد عليا وقال وهو بيضحك:
= معلش لازم أتعامل معاملة خاصة أنا إبن عمك برضوا.
رديت عليه وقولت وأنا بقوم من السرير:
_ أنا هقوم يا معاملة خاصة ألبس وأطلع على طول أهو.
قفلت معاه وقومت وأنا الإبتسامة مهما حاولت مش راضية تتشال من وشي. هاجر نورالدين
بعد ما خلصنا قررنا نروح على طول على بيت كريم عشان نستدرجهُ في الكلام أو نسألهُ وكأننا عادي لسة مش عارفين كل الكدب بتاعهُ.
أول ما وصلنا البيت بتاعهُ لقيناه بيتحرك بسرعة وهو متوتر بالعربية بتاعتهُ.
وقف خالد العربية وقال بهدوء:
_ إستني مش هننزل، هنشوف هو رايح فين بالتوتر دا.
بصيتلهُ وسكتت وفضلنا فعلًا ماشيين وراه بالعربية من غير ما يحس.

•تابع الفصل التالي "رواية دوران الطيف" اضغط على اسم الرواية 

تعليقات