رواية دوران الطيف الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين

 رواية دوران الطيف الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين 

_ إرتاحتي لما إتفصلت من الشغل؟
مرديتش عليه وكنت داخلة أوضتي بس لقيتهُ قام وشد مني الموبايل والشنطة وقال بغِل:
_ أنا بقى هقهرك على حاجتك وهبيع الموبايل وهاخد كل اللي حيلتك لحد ما آلاقي شغل بقى عشان بعد كدا تتأدبي وإبقي إشتكي لعمك وإبن عمك تاني بقى عشان المرة الجاية مش هتبقى على قد الموبايل والشنطة بس.
حاولت أشد منهُ الموبايل وأنا بزعق:
= إنت شكلك إتجننت خالص بجد!
هات كدا الموبايل مش عايزة هبل.
زقني جامد لدرجة كنت هقع وحط الموبايل في جيبهُ وهو بيفتح الشنطة وقال بغضب:
_ لسانك ميطولش، ومفيش موبايل ولا في حاجة هترجع،
روحي بقى هاتي وإشتكي للرجالة بتاعتك بس قبلها إعرفي إن أنا اللي قاعد معاكِ وهفضل أقرفك في عيشتك لحد ما تمشي عدل.
كنت غضبانة وحاسة إني هقتل حد من كتر الغضب،
بدل ما أدخل الأوضة دخلت المطبخ لأمي اللي طبعًا سامعة وساكتة وقولت بزعيق وإنفعال:
= هتشوفيلك حل مع إبنك اللي خلاص إتجنن وسرق الموبايل وشنطتي ولا أكلم عمي وإبن عمي عشان بجد محتاجلهُ تربية من أول وجديد عشان إنتِ بتزعلي إطعلي هاتيهم بطريقتك بقى.
ردت عليا أمي بعصبية وقالت:
_ مش عارفة إي عمك وإبن عمك اللي مسكاهم لأخوكي تخوفيه بيهم دول، هاتي اللي تجيبيه وأنا بقى هقولهُ ميحترمش حد ويضربهم كمان.
بصيتلها بدهشة وقولت بغضب:
= لأ إنتِ بجد خلاص مش نافع معاكِ آي كلام،
وهو دا بس اللي لفت نظرك؟
طيب تمام مترجعوش تزعلوا بقى.
هاجر نورالدين
دخلت أوضتي وقفلت الباب ورميت نفسي على السرير وأنا تعبانة من كل حاجة وقررت أنام وهعرف خالد وعمي بكرا عشان يعملولهُ حدود بجد.
تاني يوم صحيت بالصدفة وكان فاضل نص ساعة على الشغل بتاعي قومت جري لأني المفروض أنزل النهاردا ولبست بسرعة ونزلت.
دخلت الشغل وكنت وصلت بعد الميعاد بنص ساعة،
خدت نفسي بعد ما لقيت المدير داخل بعدي بـ 10 دقايق يعني مشافنيش ودا المهم لأني مش قادرة لآي نقاشات سخيفة النهاردا.
بدأت أعمل شغلي وقبل ما أمشي بشوية خدت موبايل صاحبتي ورنيت على خالد من عندها بسبب النوتة اللي كاتبة فيها أرقام اللي أعرفهم ودي عادة إكتسبتها من بابا الله يرحمهُ.
رد عليا وقال بتساؤل:
= أيوا، مين معايا؟
رديت عليه وقولت بإرتياح إنهُ رد:
_ أنا غزل يا خالد، دا موبايل صاحبتي في الشغل.
رد عليا وقال بإستغراب:
= إنتِ فين يابنتي قلقت عليكِ مش بتردي على موبايلك ليه وكمان رانة ليه من عند صاحبتك؟
رديت عليه بتنهيدة وقولت:
_ هبقى أقولك، قولي بس عملت إي روحت النيابة؟
أنا معرفتش إنتوا روحتوا إمتى ولا حسيت بالوقت الصبح لأني مظبطش منبه ولا آي حاجة فين وفين لحد ما إفتكرت النوتة ورنيت عليك.
إتكلم بتساؤل وقال:
= أيوا أنا عايز أفهم برضوا فين موبايلك وليه متصلتيش من عليه؟
سكتت شوية بتردد وبعدين قولت بهدوء:
_ عمر واخدهُ مني وعايز يبيعهُ عشان أنا بالنسبالهُ السبب في إنهُ يسيب شغلهُ.
كتم غضبهُ وقال بإنفعال:
= مش هينفع أخلي أبويا يتكلم معاه عادي المرة دي عشان دا عدا كل حدودهُ.
غمضت عيني ثوانٍ ولعدين رجعت سألت من تاني:
_ قولي بس عملتوا إي وإي اللي حصل.
سكت دقيقة وبعدين قال:
= إنتِ قدامك نص ساعة وتخرجي من الشغل،
هعدي عليكِ آخدك نتكلم وأحكيلك كل حاجة وبعدها نروح البيت عندك.
رديت عليه وقولت:
_ خلاص تمام.
قفلت المكالمة معاه وبعدين رجعت كملت شغلي تاني،
قبل ما أخلص شغلي بـ 10 دقايق كان خالد وصل ومستنيني تحت.
خدت حاجتي وقفلت الجهاز بتاعي ونزلت،
ركبنا العربية بعد ما سلمت عليه ومحدش فينا إتكلم تاني غير لما نزلنا قدام كافيه وطلبنا قهوة.
بدأ خالد يتكلم وقال:
_ المواضيع مش مُبشرة خالص، النهاردا النيابة واخدة بالأدلة اللي لقيناها في البيت وبعد الفحص اللي حصل لهدير وإكتشفوا إنها مش بتتعاطى بس برضوا شاكين إنها بتحضر عشان توزع البضاعة، فـ إحنا محتاجين دليل ملموس قدام الدليل اللي معاهم، فـ طلبت تأجيل من النيابة. هاجر نورالدين
خبط على جبهتي وقولت بضيق وأنا بحاول أفكر،
إتكلمت بتساؤل وتذكر وقولت:
= صح، عملت إي طيب في موضوع الكاميرات اللي قولت عليها؟
إتكلم وقال هو كمان بتذكر:
صح في اليوم دا حصل حاجتين غريبين مش حاجة واحدة،
إنتِ كنتِ شاكة في يارا عشان موضوع كريم وكدا، وهي فعلًا في اليوم دا راحت الشقة عند هدير، بس كان وقتها هدير وأمها موجودين،
طبيعي دلوقتي تشُكي في يارا ولكن اللي شكيت فيه أكتر هو كريم نفسهُ ودا لأنهُ راح الشقة وباين في الكاميرات إنهُ طلع وفي إيديه شنطة وهما مكانوش موجودين، هدير كانت في الوقت دا معاكِ زي ما قولتي،
ووالدتها كانت نزلت قبلها بشوية في الكاميرات، وطول فوق تقريبًا قعد ربع ساعة، ودي مش مُدة واحد يخبط وميلاقيش حد وينزل مثلًا، والأغرب بقى إنهُ نزل من غير الشنطة اللي طلع بيها وكان مستعجل وركب عربيتهُ بسرعة ومشي.
بصيتلهُ بإستغراب وقولت:
_ أيوا بس مستحيل يكون هو اللي عمل كدا،
أصل هيعمل كدا ليه وبعدين دا بيحبها جدًا!
رد عليا خالد وقال:
= أنا مش بقول هو، ولكن تصرفاتهُ كلها تخلينا نمسكهالهُ،
وخليت حد يسألي عنهُ والمفروض يرد عليا النهاردا.
سكتت شوية بقلق وقولت:
_ ربنا يستر بجد، أنا بقيت شاكة في الناس كلها.
سكت خالد شوية بتفكير وبعدين قال:
= آه، صح نسيت أقولك على حاجة تاني،
والدة يارا جات وعملت بلاغ بغياب بنتها من إمبارح وموبايلها مقفول.
بصيتلهُ بأستغراب وصدمة وقولت:
_ إي دا غايبة عن البيت من إمبارح إزاي؟
رد عليا وقال بعد ما سند ضهرهُ على الكرسي:
= مش عارف، لسة محدش وصلها لحد دلوقتي،
وكمان مبلغتش حد بغيابها، ووالدتها ذكرت إنها غايبة من الليت من 10 الصبح يعني من بعد ما كانت معانا وخرجت مرجعتش البيت.
بصيتلهُ بصدمة وقولت بقلق:
_ بس هي المفروض خرجت ورا كريم،
طيب كريم حصلهُ حاجة هو كمان، شوفتهُ؟
بصلي شوية بتفكير وقال وهو سرحان:
= شوفتهُ أيوا كان موجود الصبح، بس إنتِ خلتيني ربطت حاجة دلوقتي.
بصيتلهُ بقلق بجنب عيني وقولت:
_ لأ لأ متفكرش في كدا أكيد،
دي هدير تموت فيها لو كل حاجة مربوطة ببعض بالشكل دا!
إتنهد وسكتنا إحنا الإتنين كل واحد فينا بيفكر،
لحد ما جات مكالمة لخالد وشاورلي وهو بيفتح السبيكر وبيسجل:
_ قول يا مصطفى أخيرًا كنت مستنيك من بدري.
رد عليه مصطفى واللي فهمت إنهُ الشخص أو الظابط صاحبهُ اللي طلب منهُ يحقق في تاريخ كريم وقال:
= بص بقي يا باشا، كريم دا عليه سابقتين قبل كدا،
واحدة إنهُ تعدى بالضرب على خطيبتهُ السابقة لدرجة سببلها كسور في الوجه بسبب إنها مرضيتش تديلهُ حاجتهُ وحصل خلاف،
السابقة التانية ودي تهمة خطف وإعتداء على بنت والبنت دي قالت إنهُ وعدها بالجواز وخلى بيها، ولكن تمت تبرئتهُ من التهمة دي بسبب شطارة المحامي اللي كان معاه، وطلعوا البنت مريضة نفسية وكانت بتطاردهُ.
شهقت وحطيت إيدي على بُقي من الصدمة،
شكر خالد مصطفى وقفل المكالمة معاه وإتنهد وهو بيقول:
_ حلو الموضوع دا، وفر عليا تفكير كتير وخلاني اتأكد من شكوكي، ووفر علينا جمع أدلة، أولًا وبعد ما أضيف كل دا للمرافعة بتاعتي الجاية هطلب طلب تفتيش لبيت كريم لأن أكيد اللي يحط الحاجات دي عندهُ منها في البيت، 
وكمان هدور كويس ورا موضوع يارا لأن أكيد ليه يد فيه،
وعايزين نوصل للبنت اللي إتهمتهُ دي وناخد شهادتها ونقلب القضية في صفنا ونظهر حقيقة البنت ونرجع حقها ومنها نخرج هدير ونلاقي يارا.
إتكلمت بتردد وقولت:
= بس متنساش إن مصطفى دا قال إنهُ طلع بريء من القضية،
يعني ممكن يكون كل دا غلط!
رد عليها بإبتسامة وتساؤل وقال:
_ هو قالكم إنهُ كان خاطب قبل كدا؟
إنتبهت للي قالهُ مصطفى وقولت:
= لأ.
إبتسامة خالد وسعت وقال:
_ طيب من المعلومات اللي جمعتها عنهُ بعيد عن مصطفى عرفت إنهُ كان خاطب 7 بنات قبل كدا وكلهم سابهم بطُرق رخيصة جدًا، واللي ضربها دي كانت إول واحدة خالص وغالبًا عرفت حقيقتهُ ولازم نروحلها برضوا.
هاجر نورالدين
إتنهدت وحسيت إني بقيت تايهة ولكن هو أدرى،
طبيعي عقل المحاميين بيفكروا من منظور أوسع مننا بكتير وبيحطوا كل الإحتمالات.
إتكلم بعدها وقال بغضب مكتوم:
= تعالي دلوقتي نروح ونشوف أخوكِ دا كمان.

•تابع الفصل التالي "رواية دوران الطيف" اضغط على اسم الرواية 

تعليقات