رواية عطر الخيانة الفصل الخامس 5 - بقلم داليا الكومي

 رواية عطر الخيانة الفصل الخامس 5 - بقلم داليا الكومي


الحلم يتحول لحقيقة ..

آه .. و من حرقة الاه داب الحجر

آه .. من قلب جواه حب اتقتل

و آه على عاشق هواه من غير امل

آه و الشكوى لله مش للبشر

عسل و مر انت وفا و غدر انت و حب العمر انت

كدبة انت كدبة .. لكن احلى كدبة بعتها لي الزمان

رقة انت رقة .. لكن شوك و دمع و بحر من الاحزان

حبيبي كان هنا .. مالي الدنيا عليا

بالحب و الهنا

حبيبي يا انا يا اقرب مني ليا نسيت مين انا

انا الحب اللي كان اللي نسيته قوام من قبل الاوان

نسيت اسمي كمان نسيته يا سلام على غدر الانسان

والله زمان يا هوى زمان

الدمعات الغاليات مازالت تزين وجنتها في النوم .. صحيح أن وجود نور  الهمها الصبر وغير من مصيرها ثلاثمائة وستون درجة لكن  مازالت بقايا الحسرة كامنة في كل  جزء منها  ..

لكن بلا جدال الاستيقاظ على صوت بكاء محبب هو افضل ما في الوجود ..

- حالًا حبيبي ..

وحتى قبل أن تغسل وجهها كانت تهرع لخدمة حبيب قلبها .. لم تكن تتوقع أن ترتبط بطفل كان ثمرة خيانة ياسين لها بهذا الشكل .. العقل والمنطق كانا يجبرانها على كراهيته أو على الأقل علي عدم تحمل رؤيته أو سماع صوته لكن المعجزة  التي لا تصدق أن رؤيته تسعدها بشكل غير طبيعي وصوته يحي الأمل بداخلها وملمسه  يعيد تكوين خلاياها الجافة ورائحته أه من رائحته أنها الجنة الخالصة ..

ومن المبهر أن تغذى مخلوقًا صغيرًا ليكبر وتراقبه وهو ينمو ..  كل رضاعة تعدها له تسهم في زيادة حجمه .. معجزة الكون تجلت في رضيع لا يربطه بها أي دم لكنه اصبح ابن قلبها  بالفعل..

أه الحلم بالأمس كان رائعًا وربما لم تستيقظ اليوم بالدموع التي كانت تلازمها بسببه.. كانت تحلم بأن نور ابنها هي لا ابن الخيانة وأن ياسين هو والده ..  حلمًا غاليًا  لكنه مستحيل ..

هزت رأسها لنفض المستحيل" أضغاث أحلام "

من اللحظات التي تستمع بها جدًا هي اعطاء حمام دافيء لنور ومع أنها كانت تشحذ كل حواسها وتستنفر خوفًا من انزلاقه من يدها لكنها كانت تستمع ..

والشيطان الصغير كان يحب المياه ويضربها في الحوض الصغير بكل قوته مسببًا انتشار المياه علي كامل ملابسها ووجهها ..

أشياء التؤام نفعتها جدًا فحوض الاستحمام الصغير كان مثاليًا لعديمة خبرة مثلها وانتشلت  نور برفق ووضعته على المنشفة التي كانت تضعها على كتفها ولفته جيدًا .. كانت تبلي جيدًا في رحلة الأمومة المكتسبة ..

آه يا نور فعلًا تريد ؟؟

بعد كل مجهود يعود نور ليطلب الرضاعة .. رضع منذ نصف ساعة وفور انتهائه لحمامه عاد يطلب الرضاعة ..عليها استشارة طبيب ما,, كانت قد سمعت من قبل أن الرضاعة يجب أن تكون كل ساعتين على الأقل  ونور يكسر تلك القاعدة ..

كانت تحاول اتخاذ القرار بالكثير من الحيرة وحينما فشلت حملته لغرفة سارة ودقت الباب ..

كانت تعلم أن الوقت باكرًا وأنه  من غير اللائق ما تفعله لكن ما باليد حيلة.. سارة أقرب استشارية لها بحكم أنها الأم الأحدث ووالدتها من المدرسة القديمة لذلك سارة أفضل وباحراج انتظرت لكن لا اجابة..

- نور يبدو اننا حضرنا في وقت غير مناسب..

 وكانت تستعد للرحيل حينما فتح خالد الباب وعلى وجهه علامات التذمر لكن فور رؤيته لشيماء تحمل نور  اختفى تذمره ورقت عيناه بالحنين ..

منظرهما رائع  بكل المقاييس وكان ليدفع كامل عمره في مقابل منحها تلك النشوة ..

حاولت اخفاء احراجها لتقول:

- اردت الاستفسار من سارة عن شيء هام ..

ولحقته سارة وهى ترتب شعرها بيديها:

- آه بالطبع بخصوص ما اخبرتكِ به بالأمس,, فعلاً يا  شيماء الخالة اخبرت ياسين أن نور طفلكما أنتِ وهو..

وجحوظ عيناها كان خير دليل على أن تلك مفاجأة غير متوقعة ..

وصدمت سارة جبهتها .. غبية .. شيماء  كانت نائمة بالأمس ..

وبلطف تناولت نور من يدها خشية اسقاطه ..

أما شيماء فكانت في حالة غريبة بين الوعى واللاوعى ..  حلمها الوحيد يتحقق حتى ولو  بالكذب ولو للحظة ستعيش الحلم بأن نور لها فعلًا وياسين والده وحياتها سعيدة كالماضي ..

والغضب على وجه خالد اعاد لها صوابها كان يقول بغضب:

- حتى الآن لا استطيع فهم لماذا فعلت خالتي ذلك ؟؟ أنها تعقد الأمور ..

وجحوظ العينين اعقبه حالة من الخرس ..

وسارة كانت تفهم ما يعنيه خالد تمامًا .. بكذبة والدة ياسين تعقدت الأمور بدرجة مستحيلة .. 

كيف من الأساس ستقنع شيماء في مجاراتها ..؟؟ وإن وافقت فكيف ستتعامل مع ياسين وكأنه مازال زوجها ..؟ ثم موضوع أنها لا تحل له وعليها التصرف أمامه كزوجته .. معضلة وياسين فعلها وهرب في فقدان ذاكرته البلسمي ..

ومع أن الوقت كان مازال باكرًا لكن الخادمة حضرت لتعلمهم عن قدوم والدة ياسين للزيارة وتطلب شيماء على وجه السرعة ..

صباح حافل بالأحداث .. وبالمفاجأت ..

ماذا تريد يا ترى ..؟؟ والصبر لم يكن متاحًا لها ففي الوقت الحاضرهو رفاهية فطوت الدرج في خطوات سريعة ولياقة لا تناسب عمرها وبحثت بعينيها عن شيماء ونور ثم التقطت نور وضمته لصدرها ووجهت حديثها لشيماء بدون مقدمات:

- سامحيني شيماء أنا أم ولدها يضيع أمام عينيها والظروف تجبرني على ابتزازكِ,, لا تكرهيني ارجوكِ لكن إما أن تقبلي وتعودي لياسين علي أنكِ والدة نور حتى يتجاوز أزمته علي الأقل أو سأخذ نور معي ولن تريه مجددًا ..

الخالة كانت تتلاعب بكل حياتها .. في لحظة منحتها الأمل ثم تريد سلبها ماء الحياة ببساطة هكذا..

وانخلع قلبها من اللهفة وهى تتخيل حياتها بدون نور ولتأكيد  تهديدها حملته في  طريقها للأسفل في موقف مهيب جعل حتى غضب خالد يتلاشى ..

                                     **

الحلم يتحول لحقيقة ...

الانسان ماهو إلا مجموعة أحلام وأفكار تتراكم فوق بعضها لتبني الشخصية ..

وكلما كبرنا كلما كبرت أحلامنا معها وأكثر أحلامنا جموحًا هو الحلم المستحيل التحقيق لكن دائمًا يبقى الأمل ..

وحينما فوجئت تالا بحازم يخفي عينيها من الخلف خفق قلبها بجنون .. لمسته تثيرها بطريقة غريبة .. لمسة محببة تنعشها لكن حينما أزال اصابعه وجدت أمام عينيها طبعة الغد من جريدة الخبر ومقالها  “من أنا“ يحتل عمودًا كاملًا في الصفحة الثانية منه ..

كان حلمًا صعب المنال ويتحقق .. حلم اثبات الذات واحترامها .. حلم الاستقرار وتكوين عائلة .. حلم نيل الفرصة الثانية والمغفرة  لكن الأهم حلم فوزها بحب حازم واحترامه ..

وحينما اغرقت عينيها بالدموع نهرها حازمأ

- لا اريد أن ارى دموعكِ مطلقًا يا تالا ..

وخانها التعبير ولم تسعفها الكلمات ,, مشاهدة الحلم يتحقق موقف مهيب يخطف الأنفاس .. عمود أسبوعى بقلم تالا الجباس في الجريدة الرسمية ..

عمود أسبوعي لتالا التي كان الكل يتوقع لها السقوط في أقرب بالوعة صرف صحي وهى ثملة.. تالا التي كانت تتخفى في هيئة شقيقتها لتداري أفعالها وتنسبها لسارة أصبحت قدوة والفضل يعود  لسارة ولحازم ..

سعيد الحظ هو من يحاط   بأناس يحبونه فعليا ويدعمونه ويتجاوزون عن هفواته والبائس هو من يعيش وسط من يتصيد له الأخطاء ويحرص على سقوطه ..

وكلمات الشكر العادية تخجل من  الخروج من فمها .. حازم يستحق أكثر من الشكر بكثير وهو فهم معاناتها فاشفق عليها ويقول:

 - تالا أنا لا اريد الشكر .. اشكريني بكتابة شيء يغير العالم للأفضل .. اشكرين بكتابة شيء يحمي الشباب من الانحراف .. اجعلي تجربتنا عبرة للافادة حتى لا يسقط غيرنا في الرذيلة .. نحن كنا محظوظين بوجود من دعمونا لذلك واجبنا رد الجميل .. لديك سلاحًا أقوى من الرصاص فوجهيه للفقر والظلم والقهر .. أنا وضعت مسؤولية عظيمة في رقبتكِ تالا فاستخدمي قلمكِ المبهر في نشر السلام ..

بالفعل القلم أمانة وكلمة قد تغير للأفضل أو قد تتسبب في ضياع جيل كامل وتتمنى أن تكون ندًا لهذه الأمانة وتردد في اذنها ..." مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " ..

                                     **

- أنا جائع سنتناول الطعام أولًا ..

تنهدت بارتياح فسلخها سيتأخر قليلًا .. كانت ترتعد بصورة غريبة وأطرافها ببرودة الجليد وانحسرت الدماء من كل جسدها فباتت شاحبة شحوب الموتى ..

بالطبع المطعم تحت بنايته لن يكون لائقًا لاعتبارات عدة لذلك اختار مطعمًا أخرًا في الزمالك يطل على النيل ..

- ماذا تفضلين ..؟؟

هزت رأسها بالرفض .. معدتها منقبضة وعلى استعداد للقفزمن حلقها ولا تستطيع بلع حتى شربة ماء .. بوادر الحرام هلت وحتى الوجبة اللذيذة التي لم تكن تحلم بها لا تستطيع تذوق حتى قطمة واحدة منها .. ولا منظر النيل الخلاب افلح في تشجيعها ..

بالتأكيد المرة الأولى هي الأصعب  على الإطلاق .. والتالي سيكون اسهل وأكثر ربحًا ..

وحينما رفضت أي طعام القى هو بشوكته .. في الواقع هو الأخر لا شهية لديه  مع أنه قبل طلب الطعام كان جائعا للغاية ..

- اتعجب من رفضكِ لطعام لم تكني لتحلمي حتى برؤيته .. سأعلمكِ كيف تمسكين بالشوكة حتى لا تخجلين من الأكل على الملاء ..

كان يتهكم من جهلها وفقرها لاخفاء توتره هو الأخر ..

فردت بعصبية:

- لا اريد  منك تعليمي أي شيء .. من فضلك أنا لا ارغب في التأخير واريد العودة للمنزل في اقرب وقت ..

كانت تخبره بطريقة غير مباشرة " انتهي من مهمتك " ..

حسنًا .. حان وقت تنفيذ الاتفاق  ..

الحلم يتحول لحقيقة لكليهما .. حينما تصبح الخيانة حلمًا ويصبح للشرف ثمن ..

وفي حركة مستفزة فتح العلبة المخملية ليريها السوار ..

مهما غلى ثمنه يظل بخسًا أمام ما ستدفع .. ليتك تعلم ..

وتعلقت نظراتها بالسوار لتزداد الحيرة  بداخلها ويحتد الصراع .. نشوى اخبرتها أنها ستتزوج رجل أعمال على الرغم من كل بلاويها ..اذًا لماذا لا تكون هي كذلك ايضًا ؟؟

بين الضمير والاغراء تمزقت .. لكن حُسم الصراع أخيرًا بصوت شيطان رجيم يوسوس لها ويغريها ..

ثم اغلق شيطانًا آخر العلبة  على حلمها ونهض ..

شيطان كان يضع القواعد وعليها الاذعان لتحقق ذاك الحلم ..

وانتصر الاغراء وابتسم الشيطان بفخر كحاله كلما نجح في غواية بشري ضعيف ..

وكالمعتاد غادر بوقاحة وهي تهرول لتتبعه .. لم يكن يكن لها أي احترام لكن لما العجب .. هل سيحترم فتاة التقطها من الشارع .. وسيل لعابها بهدية في مطعم ..

اقصى ما لديه سيسميها هرة  شوارع بذيئة تقتات على الفضلات .. ويكفيها أنه قيمها بثلاثين ألف كاملة .. مبلغ أكثر مما استحقته نشوى بالتأكيد ..

وفوجئت حينما أوقف سيارته أمام نفس البناية التى فيها مقهى .." دون بوسكو " إذًا القدر ساقها لعنده أمس ..

- أنا لا اريد للحارس أن يراكِ تصعدين معي .. سأعطله حتى تسبقيني للطابق الخامس .. هل تعلمين كيف تستخدمين المصعد ..؟

اشارت له بالايجاب ..

- جيد لا اريد قتيلًا في البناية ..

وهبط من السيارة واختفى بداخل البناية وهي تشجعت ولحقته وفي بهو البناية الفاخر وجدت مصعدين فاختارت احدهما وضغطت زر الطابق الخامس وبدأت رحلة السقوط لا الصعود ..

                                    **

- غدًا سيحكم على فالح .. تصرف يا غالب .. هذا يسئ لسمعة العائلة .. منذ متى نسمح للشرطة  بالتدخل في أمورنا ...؟؟

- لا يا حاج مندور .. صحيح  أنت في مقام عمى ويحزنني رفض وساطتك لكن فالح  غمس يديه في الدماء حتى  التشبع ..

اجابه مندور بغضب:

- أنا لا اخبرك هذا لتتركه .. نحن نستطيع قتله بأيدينا ..

- لا عمي هذا كان في الماضي .. المجلس  العرفي ولى بلا عودة ..

- هذا كان قرارًا خاطئا للغاية .. راجع نفسك يا غالب .. لا اعلم كيف  سمح معتصم بحدوث هذه المهزلة ..

- وكأنك لم تشاهد  بعينيك ما حدث ..

من نصبنا لنحاكم هذا وننفي هذا ..؟ مجلسي سيكون مفتوحًا دائمًا للمشاورة والمساعدة لكن أن اقوم بدور القاضي والجلاد فهذا مرفوضًا تمامًا .. تغير الزمن عمي .. هناك من يبني المدن في الفضاء ونحن ننشغل بالصراعات  الزائلة و توافه الأمور ..

- لا جدوى من الحديث معك .. لي حديث  مطول مع معتصم حينما يعود والفضيحة التي ستحدث غدًا ستجعلنا مضحكة النجوع ..

- بل قل ستجعلنا قدوة النجوع .. التغيير يبدأ بشرارة والشرارة اشعلها فالح بدناءته  وليتحمل عواقب أفعاله .. سيكون " عبرة" لمن يعتبر ..

كان يعلم أنه سيواجه بركانًا من الغضب والرفض لكن الحلم يتحقق بالصبر والمثابرة والدعم وهو يعلم أن راضي ومعتصم معه  وهما قوة لا يستهان بها..                                        **

وخطت بقدميها  وطواعية للهاوية ..

ما يسميها شقة لم تكن شقة أبدًا كانت أقرب لفيلا صغيرة بدرج داخلي من المنتصف .. لم ترى في حياتها شيئًا بهذا الجمال ولا بهذه الفخامة ..

وعلى الطاولة في الصالون كانت توجد  صورة لصبي يشبهه  وامرأة اجنبية رائعة الجمال مدهشة الجسد واشارت للصورة ببلاهة فقال:

- هيلين زوجتي المانية الجنسية  وابني اياد ..

شهقت بفزع وحاولت المغادرة:

- هل أنت متزوجًا ؟؟

تصنع الدهشة ليقول:

- فعلًا صاحبة مبادئ سامية اهنئكِ .. سترفضين العلاقة لأنى متزوج..؟؟ على كل حال أنا على وشك الطلاق وزوجتي وطفلي يعيشان في المانيا ..

أراد أن  يستهزئ منها ويقول عاهرة بمبادئ..؟!

كانت ترتعد من الدهشة ومن القرف ومن الاشمئزاز ومن الخوف .. لماذا يفعل غسان ذلك وهو لديه زوجة رائعة الجمال ..؟؟ هل لا يستطيع العيش بدون سيدة في فراشه لبعض الوقت ..

من معلوماتها البسيطة أنه توجد بعض الرجال بشهوة عالية ولا تكفيهم امرأة واحدة هل غسان منهم ..؟؟

ارتعبت من مجرد التفكير فيما سيحدث بينهما وهو لاحظ  رعشتها وترددها..

- لقد  ضيعنا الوقت في الكلام ..

وجذبها بقوة من ذراعها لغرفة نومه واغلق الباب فسقط قلبها بين قدميها ..

كان من الواضح أنه ينوى الاستفادة من كل لحظة من لحظات تواجدها وبحركة كلها احتقار اخرج السوار والبسها اياه وهو يقول:

- ها قد نفذت نصيبي من الاتفاق .. دوركِ يا حلوتي ..

ولم  يمنحها فرصة للتفكير .. في لحظات كان يدفعها للفراش الوثير الواسع ويهجم عليها ليلمسها بشكل مقزز اثار حفيظتها .. اللمسة الأولى لجسدها,, يد غريبة انتهكت خصوصية جسدها ورائحة أنفاسه كانت مقززة على الرغم من نظافته وشياكته ..

والقبلة الأولى كانت مقرفة مخيفة وتخشبت حينما امتدت يده لتحت ملابسها الداخلية وكادت تصرخ قهرًا ..

لكنه هو توقف فجأة وببطء ابعدها وفتح محفظته ليخرج منها بعض المغلفات الصغيرة ويلقيها على الطاولة أمامها:

- احضرتها بالعديد من النكهات..

واحمرت بشدة حينما اكتشفت حقيقة ذلك الشيء وهو يقول باستخفاف:

- واقي ذكري لماذا العجب ..؟؟ هل تظنين أني لن استخدم حماية ..؟؟

واقي ذكري يا لا الهول ..

- سأستحم جميلتي وسأستعمل حمام غرفة الضيوف وأنتِ عليك الاستحمام أيضًا وجيدًا وتستطيعين استخدام حمامي هذا .. اريدكِ أن تفركي جسدكِ جيدًا وخاصة الأماكن الحساسة اعتقد انكِ تفهمين ما اعني..

وبدء في خلع ملابسه بلا خجل حتى أصبح عاريًا تمامًا واختفى من أمام عينيها ..

كانت لاتزال تجلس متصلبة والسوار في يدها والغثيان أصابها حتى باتت على وشك التقيأ على الأرض..

لا تستطيع لومه على كل القاذورات التي قالها وفعلها هي السبب..

وفجأة غثيانها غلبها فأفرغت جوفها على سجاده الفاخر .. وتحول السوار لقطعة جمر شديدة الالتهاب واختفى جماله السابق الذي سرق عقلها ولم تعد تراه سوى افعى سامة ستلتف حول معصمها وكلمات والدها ترن في اذنيها.. ووجدت نفسها تنهض بارتياع وهى تنظر للواقي برعب ثم قررت وحسمت أمرها وبحركة عنيفة نزعت السوار والقته بعيدًا وعدلت ملابسها..

سترحل وسترفض هذا القرف .. لن تُشد للوحل وملعونة الحلى التي ستدفع ثمنها من طهارتها ..

وخرجت مسرعة وشياطين الجحيم تطاردها ولم تعلم أن حركتها العنيفة جعلت السوار يطير ويتجاوز الطاولة ويستقر خلف وسائد الأريكة المقابلة للفراش ..

•تابع الفصل التالي "رواية عطر الخيانة" اضغط على اسم الرواية

تعليقات