رواية كبريائي يتحدى غرورك الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان محمود

 رواية كبريائي يتحدى غرورك الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان محمود



اتت كوثر هانم و قالت لهم بصرامة : انتو لسة واقفين هتخدوا برد كدا

اقترب حازم من اذن نيره و قال بصوت منخفض : يلا احسن هتكلنا

نيره هى الاخرى بصوت منخفض : انت بتقول فيها

كوثر بصرامة : انتو لسة واقفين برده

انصرف حازم و نيره من امامها بسرعة البرق

ذهبت نيره لتغير ثيابها اما حازم فقد ذهب لغرفة جاسر

دق الباب و دخل و هو يقول : شوفت يا سى جاسر .. على اخر الزمن شحط زى يقول انطى .. امك عايزنى اقولها يا انطى

كان جاسر فى سبات عميق .. فقترب منه حازم و هزه و هو يقول : ﻻ يا باشا و حياة ابوك .. مش هدبس فالغداء لوحدى .. قوم

جاسر بنوم : غور من وشى دلوقتى و سيبنى انام

حازم و هو يهزه : يا عم مش هسيبك تنام .. قوم

جاسر بغضب : اطلع بره بدل ما اقوملك

حازم : ﻻ يا حبيبى خليك نايم انا كان قصدى تقوم بس مش تقوملى

قام حازم و غير ثيابه و ترك جاسر فى سباته العميق و نزل للاسفل وجد نيره تجلس بالاسفل هى و كوثر

كوثر : امال فين جاسر ؟؟

حازم : نايم فوق

كوثر بصوت عالى : مرفت ... يا مرفت

اتت مرفت بسرعة و هى تقول : نعم يا كوثر هانم

كوثر بصرامة : المفروض اول ما انادى عليكى تبقى قدامى

مرفت : اسفة يا كوثر هانم .. حضرتك تؤمرى باية ؟!

كوثر بصرامة : اتفضلى جهزى السفرة عقبال ما اصحى جاسر بيه

قامت كوثر لتوقظ جاسر بينما حازم و نيره كانوا يتحدثون

حازم بصوت منخفض لنيره : امك مشغلة عبيد عندها مش خدمين

نيره بصوت منخفض هى الاخرى : انت مش عارف انها بتحب كل حاجة تبقى مظبوطة و مفيش اى حاجة غلط

حازم بصوت منخفض : عارف عارف .. بس طمنينى حاسس انها مش هى اللى عاملة الاكل انهاردة

نيرة : احساسك فى محله .. كان عندها صداع الصبح

قام حازم و هو يقول : الحمد لله .. الحمد لله يا رب .. انا اتكتبلى عمر جديد ... يا كريم يا رب .. الحمد لله

ضحكت نيره على منظره الطفولى و قالت : ربنا يشفيك يا حازم

حازم : يا رب يا ختى .. بس مقولتليش ايه اللى لسة مقنع امك انها بتعرف تطبخ

نيره : يا بنى احساسها ان عندها الموهبة .. و ان احنا اللى مبنفهمش حاجة .. هو اللى بيقودها لكدا

حازم : طب اسكتى بقى احسن دى جاية

كوثر : يلا على السفرة يا حبايبى

نظر لها حازم بستغراب .. لقد تغيرت 180 درجة .. انها تبتسم .. انها تبتسم ..انها تبتسم !!

نيره بصوت منخفض : متستغربش انت مش عارف جاسر .. تلقيه كل بعقلها حلاوة

حازم بنفس الطريقة : عارفه يا ختى ... ما هو لسه واكل بعقلى حلاوة الصبح و خلانى اوافق انى ابدل الشركة معاه

نيره و هى تغمز : يا بنى اخويا دا برنس اصلا .. كل اللى عاوزه بيعمله

حازم بجدية : متنسيش ان حريتك تنتهى عندما تبدا حرية الاخرين .... بس اخوكى اهم حاجة عنده حريته

نيره : انتى هتقولى ... اخويا و انا عارفة

اتى جاسر و قاموا للغداء

***********************************************

اما عند يارا فقد كانت تشعر بالتعب الشديد و لكنها يجب ان تتابع عملها .. يجب ان ﻻ تسمح لذلك المتعجرف المغرور ان ينتقدها .. هى او عملها

مرت ساعة وراء ساعة و هى مازالت تعمل بجد

دخلت عليها امها و هى تقول بقلق : يارا شادى لسة مجاش و بتصل بيه موبيله مقفول

نظرت فى هاتفها وجدت ان الساعة اصبحت الواحدة صباحا

تنهدت تنهيده طويلة .. و قامت و احتضنت امها و قالت لتطمئن امها : ماما حبيبتى اطمنى .. اكيد بيذاكر عند واحد صاحبه

الام بقلق : يا بنتى دا عمره ما اتأخر قبل كدا

يارا : يا حبيبتى ادخلى خدى الدواء و استريحى .. و متشغليش بالك بشادى

الام : ﻻ مش هاخد الدواء دلوقتى .. لو خدته هنام

يارا : مينفعش يا ماما ﻻزم تخديه .. و متقلقيش على شادى انا هتصرف معاه

الام : بس ...

يارا : مفيش بس .. روحى على اوضتك و انا هجيب المياه و الدواء و اجى

قبلتها الام و اخذتها فى حضنها و هى تقول : ربنا يسعدك يا بنتى و يرزقك بالزوج الصالح اللى تحبيه و يحبك و يبقى حنين عليكى .. و يخليكى ليا

يارا و هى تضمها هى الاخرى : و يخليكى ليا يا رب

قامت الام و ذهبت لغرفتها و اتت يارا بعد دقائق و اعطتها الدواء فنامت الام

ذهبت يارا الى غرفتها و تابعت عملها الى ان سمعت صوت باب الشقة يفتح

فقامت و اتجهت نحو الباب .. و جدت شادى يفتح الباب و يدخل

فقالت له بجدية : منور يا استاذ يا متربى .. انت عارف حضرتك الساعة كام ؟؟

نظر لها شادى و صمت

يارا بغضب : حضرتك الساعة 3 الفجر و حضرتك لسه داخل

شادى برتباك : كنت بذاكر عند واحد صاحبى يا يارا

يارا بغضب : و اللى بيذاكر عند حد بيفضل لحد 3 الفجر .. و بعدين نفرض انك بتقول الحقيقة .. موبيل حضرتك مقفول ليه ؟!

شادى : نفرض ؟! انتى قصدك انى بكذب يا يارا

يارا : و الله انت ادرى يا شادى اذا كنت بتكدب او ﻻ

شادى : انا اللى عندى قولته .. انا جاى تعبان و داخل انام

يارا بسخرية : هو انت بتعمل حاجة غير انك تنام

شادى بسخرية : شكرا يا يارا يا حبيبتى .. انا فعﻻ مش بعمل حاجة غير انى انام

يارا بغضب : و رحمة بابا يا شادى لو ما تعدلت و مشيت عدل و اتكلمت بحترام .. لكون انا اللى معلماك الادب

شادى : ياريت يا يارا كل واحد يخليه فى نفسه و ملوش دعوة بحياة التانى .. انا حر يا ستى

يارا بغضب : ﻻ يا شادى انت مش حر .. مفيش حد حر فالبيت دا

شادى : يارا انتى عايزة توجعى دماغك ليه ؟! خليكى فى نفسك .. ملكيش دعوة بيا

يارا بغضب : انت بتقول ايه دا انا اختك الكبيرة .. يعنى ليا حق عليك

شادى : اختى الكبيرة اه .. لكن تتحكمى فى حياتى ﻻ

يارا : انت فاكر نفسك عشان بقيت اطول منى .. انك كدا خلاص بقيت راجل .. ﻻ يا شادى

شادى : و انتى فاكرة انك راجل البيت وﻻ ايه ؟!

يارا بسخرية : ﻻ يا حبيبى خليك انت راجل البيت .. بس احب اعرفك ان راجل البيت دا ﻻزم يكون حد مسؤل مش واحد جى البيت الساعة 3 الفجر

شادى : ملكيش دعوة انتى بس و خليكى فى شغلك و الجامعة بتاعتك .. و بﻻش تتقمصى دور البنت المضحية اللى بتضحى بسعادتها عشان خاطر اخوها و امها

لم تشعر بنفسها اﻻ و يدها على وجهه لتطبع عليها صفعة

نظرت له و قالت
نظرت له و قالت بعصبية ممزوجة بالدموع : اللى مش عاجباك دى اللى بتقول انها بتتقمص شخصية البنت المضحية .. دى بتدرس و بتجيب كل سنة امتياز ... و بتشتغل .. و شايلة جبل من المسؤليات .. و منمتش من امبارح عشان تعمل شغلها .. اللى لو متسلمش بكره اختك هتترفد و ابقى شوف مين بقى هيصرف على مدرستك و دروسك ..و انت عارف ان معاش باب و مرتب ماما مش هيكفينا .. و انت مش شايل اى مسؤلية .. مش عجبك اى حاجة .. عايز كل حاجة تحت امرك و فى الاخر مش عاجب .. انسان انانى غير متحمل للمسؤلية .. على الاقل ذاكر .. انا مطلبتش منك حاجة غير انك تذاكر و تجيب مجموع .. تدخل بيه كلية نضيفة .. لكن ﻻ حياه لم تنادى

تركته واقف يفكر فى كل حرف قالته

ثم دخل الى الحمام .. و اخذ حماما باردا

خرج و قرر ان يذهب و يعتذر لها عما بدر منه .. و لكنها قد مدت يدها عليه .. كان يشعر بالحيرة ايذهب و يعتذر لها .. ام ﻻ

مر بجانب غرفتها فسمع صوتها تبكى ..فقرر الدخول و الاعتذار لها .. فانها اخته التى يعشقها من كل قلبه

دخل وجد الدموع على وجنتها و التصميم امامها لم يكتمل بعد

اقترب منها و قال بأسف : يارا انا اسف

نظرت له و بدأت بالبكاء اكثر

اقترب منها و ضمها و قال : يارا انا اسف .. اوعدك هذاكر و هتحمل المسؤلية

جففت يارا دموعها و قالت : ماشى يا شادى .. اتمنى تكون قد اللى بتقوله

شادى : ان شاء الله يا يارا .. انا بجد اسف على اللى قولته .. انتى احسن اخت فالدنيا

يارا : ماشى يا حبيبى .. روح اعمل اللى وعدتنى بيه

قبلها شادى من جبينها و قام

فنادته و قالت : شادى ياريت تبطل اللى بتشربه

نظر لها بصدمة و قال برتباك : يارا انتى عارفة

اخرجت يارا علبة سجائر و قالت : نسيت دى

نظر لها شادى بأسف و صمت

يارا : انا مرديش اقول لماما .. بس يا ريت يا شادى تبطل

شادى : حاضر .. ان شاء الله يا يارا

كاد ان يغادر و لكنها نادهته مرة اخرى

يارا : شادى

التفت لها و قال بمرح : و الله كنت بشرب سجاير بس اى حاجة تانية تلقيها مش تبعى

ابتسمت يارا و قالت له : انا اسفة على الالم

شادى و هو يضع يده على وجهه : هو وجعنى اه .. بس فيداكى

يارا : معلش .. بس بصراحة انت كنت تستاهل الالم دا

شادى : احم احم .. انتى مش هتنامى وﻻ ايه ؟!

يارا : ﻻ لسة التصميم مخلصيش

شادى : طب تحبى اساعدك فى حاجة

يارا : ﻻ شكرا يا حبيبى

شادى : ماشى اسيبك انا بقى عشان ماتتعطليش

يارا : اوك ... بس ما تنمش قبل ما تصلى الفجر

كاد شادى ان يتكلم و لكن انتشر صوت أذان الفجر فالمكان

شادى : طب قومى اتوضى عشان نصلى

يارا : اووك حاضر

قامت يارا و توضأت و اقام شادى الصلاة و صلوا

************************************************

صباح يوم جديد

يدخل جاسر الشركة و تبدأ همسات الفتيات عليه

فواحدة تقول : يخربيت شياكته .. هو ازاى كداا *_*

فترد عليها اخرى : و ﻻ البيرفيوم بتاعته ... يالهوووى جنان *_*

لتقول اخرى : ايه تاا .. هو فيه كتاا .. هيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ح .. هو كله جنان اصلا *_*

كان جاسر يستمع للحوار كله و يزداد ثقة و غرورا بنفسه ..... حاول تجاهل يارا و لكن فضوله دفعه للنظر الى مكتبها .. و لكنه ﻻ يجدها

فضحك بداخله بسخرية و هو يقول لنفسه " ال فتاه العجائب ال " ثم دخل لمكتبه و طلب السكرتيرة

دخلت سارة و قالت : افندم جاسر بيه

جاسر :

•تابع الفصل التالي "رواية كبريائي يتحدى غرورك" اضغط على اسم الرواية

تعليقات