رواية براءة الصياد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمية رشاد
اتسعت عيني الجميع من الصدمة ووجهوا أنظارهم تجاه علي الذي ألقي بقنبلتة علي التو وهو ينظر أمامة بجمود دون أن يرمش له جفن
رمش إبراهيم بعينية عدة مرات يحاول التيقن من صدق ما استمع إليه أيعقل أن تكون كلمة ( مسامح ) التي استمع اليها منذ برهة خرجت من فم علي حقا ؟
وزع نظراتة على جميع الحضور في محاولة منه لتصديق ما وصل إلي مسامعة ولكن وجد حالهم لا يختلف عن حاله كثيرا فالجميع يطالع علي بنظرات مندهشة و أفواه مفتوحة علي وسعها وكأنة فعل سحرا عجيبا وكيف لا وهو حقق ما كان يرجوه الجميع منذ سنوات عديدة لم يك يدري أنه سيفعلها بهذه السهولة دون أن يستمع الي أي مبررات ولا اعتذارات من أشهر قليلة كان يرجوه فقط أن يستمع اليه وها هو الآن يعفو عنه بكل بساطة دون أن يستمع الي شئ
لم يكن يدر أنه كان يتقدم من ولدة أثناء صدمتة بحديثة لم يشعر بحالة الي عندما وضع يدة علي صفحتي وجهة وكأنه يطمئن قلبة بوجوده أمامة وعدم تخيلة لتلك الكلمات بل كل ما يحدث أمامة حقيقة وليست خيال
نظر اليه بحنان وهو يراه يغمض عينية بتأثر بمجرد أن وضع يديه علي وجهة لم يشعر بحالة سوي وهو يميل علي وجهة ويمطرة بوابل من القبلات الحنونة المشتقاقة لم تترك شفتية مكان بوجهة الي قبله بإعتذار وضعف واشتياق لبعيد يراة أمام عينية مع سلب قدرتة علي التحدث معة وملامستة
كانت أعين الجميع تفيض من الدمع وهي تشاهد هذا المشهد المؤثر الذي يحدث امامهم ، كانت فاطمة هي أكثر الحاضرين تأثرا بما يحدث أمامها فعلي الرغم من أن مصطفي ويارا شقيقيه الا أنها تأثرت أكثر منهم ومن المحتمل أن يكون السبب في ذلك تركيزها الكامل مع علي الذي يغمض عينية بجمود دون أن تصدر عنه أي تعبيرات تدل علي اضطرابة الداخلي جميع الحاضرين يبكون تأثرا بموقف ابراهيم وفرط مشاعره وندمه الذي يشعر به تجاة ولدة اليوم اما هي تبكي تأثرا بحالتة هو فمع أنه جامد الوجة دون أي تعابير تبدي حالتة الداخلية الا أنها استطاعت وبمهارة قراءة مع يدور برأسة والشعور بما يمر به قلبه
بعد دقائق معدودة ابتعد إبراهيم عن علي وهو يسألة برجاء : بجد مسامحني من قلبك
صمت علي قليلا وهو يطالع عينية بغموض وسرعان ما أومأ إليه بإيجاب وهو يبتسم إليه إبتسامة باهتة وذكري ما حدث في السنين السابقة تمر في عقلة وكأنة يثبت لعقلة أن قلبة تناسي كل هذا وأراد الصفح والبدأ من جديد لعله ويستطيع النسيان هو الآخر .
احتضنة إبراهيم مره أخري وهو يبكي بصوت مرتفع ويلقي علي مسامعة كل كلمات الندم والأعتذار عما بدر منه
لم يستطع علي رؤيتة بهذة الحالة فمهما حدث هناك حقيقة واحدة لا يستطيع احد انكارها وهي أن هذا الرجل الذي يتذلل إليه حاليا هو والدة الذي أمرة المولي سبحانة وتعالي ببرة وطاعتة حتي وان طالت معاداتة له عليه العودة مره اخري قبل فوات الأوان
مال علي يد والده ورفعها الي شفتية برفق حتي لثمها بإعتذار هو الأخر وهو يردد : أنا آسف علي كل مره أسأت ليك فيها
ربت ابراهيم علي ظهرة عدة مرات وهو يري شخصية ولده القديمة التي كانت لا تحمل في قلبها حقدا ولا ضغينة لأحد عادت اليه من جديد
كانت فاطمة تطالع علي وهو يعتذر لوالدة بإمتنان حقيقي وشكر لله على هذا الرجل العظيم الذي وهبها إياه كانت تشعر بعشقها له يتغلغل الي أعماق قلبها ويتربع علي عرشة حتي أنه لم يترك به مكانا لأحدا سواه .
بعد عدة دقائق كان الجميع جالسا في بهو القصر وأصوات ضحكاتهم السعيدة تتعالي بين الحين والأخر
كان علي جالسا بصمت بجوار والده الذي أبي الابتعاد عنه وكأنه يخشي فقدانه
نهض بهدوء وهو يشير الي فاطمة وأم حمزة التي كانت تتابع كل ما يحدث بفضول شديد قائلا : يلا
نهض والده هو الآخر وهو يهتف اليه برجاء شديد : رايح فين انتو هتباتوا هنا النهاردة انا ما صدقت يا ابني
نظر (علي) اليه بتردد لا يدر ماذا يفعل فهتفت أم حمزة وهي تقترب منه بهدوء : طبعا علي هيبات مع حضرتك هنا النهاردة متقلقش بس هو بس هييجي يروحني وراجع تاني
نظرت اليها فاطمة بتساؤل وهي تقترب منها : ليه هتمشي مش لحقتي تقعدي معانا أنا فكرتك هتباتي معانا
هزت راسها عدة مرات بنفي وهي تطالع علي قائلة : لأ انا كنت متفقة مع علي انه هيروحني أبات في بيتي يا بنتي معرفش أنام في مكان تاني وان شاء الله نبقي نتقابل كتير في الأيام الجاية
أومأت اليها فاطمة بإبتسامة وهي تشعر بالعاطفة تجاه هذه السيدة الحنونة .
أشار (علي ) اليها بالتقدم أمامة لكي يقوم بتوصيلها فتقدمت بعدما عانقت فاطمة بحنان ووعدتها بزيارة أخري
في هذه اللحظه صعد مصطفي الي غرفة ابنتة كي يطمئن عليها بينما أشار ابراهيم لفاطمة علي غرفة علي القديمة واتجه هو إلي غرفتة كي يرتاح من عناء اليوم .
دلفت فاطمة إلي الغرفة وهي تشعر بالغرابة الشديدة فهي لأول مره تطأ قدمها هذا المكان ،تأملت الغرفة بإندهاش شديد فعلى الرغم من ان علي لم يدلفها منذ سنوات عديدة الا أنها نظيفة ومرتبة وكل شئ بها علي ما يرام وكأنها تستعد لساكنيها
دارت ببصرها علي جميع أنحاء الغرفة التي كانت جدرانها مطلية باللون الرصاصي الغامق التفتت الي أثاثها الخالي من أي رسومات والذي كان مطليا باللون الأسود الداكن بعد عدة ثواني من تأمل حال الغرفة جلست علي الفراش بإرهاق وهي تنظر الي هاتفها بملل بإنتظار قدومة من الخارج .
*********
لم يتبق في بهو القصر سوي يارا التي كانت تضع رأسها بين راحتي يدها بإندهاش شديد وعمر الذي كان يجلس علي هاتفة يتفقد رسائلة
: انت كنت عارف كل اللي كان بيحصل دا
هتفت بها يارا وهي تنظر الي عمر الذي رفع نظره اليها بعدما استمع الي نبرتها المتسائلة
نظرت اليه بتفحص وهي تترقب إجابته فأومأ اليها بإيجاب وهو يتنبأ بالقادم
: طيب هو فعلا زي ما مصطفي قال بابا كان هو السبب في وفاة ماما
قالتها بنبرة متألمة أوشكت علي البكاء يعلم حالة الاضطراب التي تمر بها فهي كانت بعيدة كل البعد عن ما يحدث بين والدها وشقيقيها يعلم انها كانت تعتقد أن سوء العلاقة بين والدها وإخوتها بسبب جفائة وقسوتة الزائدة عليهم فلم يكن يخطر ببالها ابدا أن الموضوع سيصل الي هذا الحد
هز رأسة بالنفي عدة مرات وهو يحاوطها بذراعية ويقص عليها مقلب والدتها بوالده وسوء ظن علي به دون ان يتطرق الي زواج والدها وتلك الاحداث القاسية التي حدثت مع شقيقيها
نظر اليها بتفحص بعدما أنهي حديثة فوجدها تومئ رأسها اليه بإيجاب وتنهض متجهه الي غرفتها بوجه شاحب تحاول استيعاب كل ما حدث دون أن تتحدث بكلمة فتركها تذهب بمفردها فهو يعلم أنها بحاجة إلي الإختلاء بنفسها لعلها تستطيع إستيعاب جميع ما مر بها .
********
بعد عدة دقائق
استمعت الي صوتة يأتي من الخارج وهو يدير مقبض الباب فالتفتت اليه بلهفة وهي تشعر بدقات قلبها تتسارع بعنف
رمقها بطرف عينية وهو يغلق الباب خلفة فسرت رجفة مباغتة في قلبها بسبب تلك النظرة الغير مبالية التي رمقها بها
ظلت تستمع الي مكالمتة وهو يتحدث في هاتفة مع تلك التي يوجه لها الكثير من التعليمات
فتحت عينيها علي وسعهما بوميض لامع وهي تحدث عقلها لحظة ما هذا يتحدث مع فتاه نعم هذا ما توصلت اليه وهي تراه يضع ياء التأنيث علي كل كلمة يوجهها لها
لمعت عينيها بغيظ شديد وظلت تطالعة بغضب بإنتظار انتهاء مكالمتة
كانت تنظر اليه بسخربة وهو يتحدث في الهاتف برفق مع تلك الفتاة التي لو كانت أمامها لهشمت عظامها من فرط غضبها هذا رمقتة بغيظ من السلاسة واللين الذي يتحدث بهما اذا لما يرمقها هي بنظراتة الغير مبالية وكأنها غير متواجده معة
بعدما انتهي من محادثتة جذبت تلك الوسادة التي كانت بجانبها ووضعتها علي قدمها بعنف وهي تزفر بضيق لكي يسألها عما أصابها ولكن وجدت جبل الجليد عاد لسابق عهدة وهو يعبث بهاتفة متجاهلا إياها
حمحمت بقوة وهي تطالعة ولكن أيضا لم يستجيب لندائها الواضع كبزوغ الشمس فهتفت بنفاذ صبر وهي تقذف الوسادة من علي قدمها وتعيدها الي مكانها السابق بعنف قائلة : كنت بتكلم مين دي
لم يلتفت اليها وكأنه لم يستمع الي كلماتها فأعادت كلماتها على مسامعة مره أخري لعل نبرتها الغاضبة لم تصل اليه
نهضت من علي فراشة بعنف وهي تتجة الي الاريكة الوثيرة التي كان يجلس عليها قائلة : أنا مش بكلمك ؟
لم يجيبها أيضا فهتفت بإسمة لأول مره قائلة : علي
لم يجيبها فظلت تردد اسمة عدة مرات ولكن ما من مجيب فهتفت بغضب وهي تتجة الي غرفة المرحاض الملحق بالغرفة : عنك ما رديت
رفع نظرة الي الباب الذي أغلقتة بعد دخولها بغضب فظهرت ابتسامة صغيرة علي محياة وهو يتذكر غضبها ونداءها لإسمة لأول مره كاد أن يجيبها بعدما استمع الي نبرتها الهادئة وهي تهتف بإسمة من اول مرة وهي تنطقة بطريقتة الصحيحة بتلك الياء المشددة في آخره علي عكس طبيعة البشر فأغلبهم ينادونه بعلي دون تشديد الياء ولكن اوقف نفسة بآخر لحظة مقررا معاقبتها بالتجاهل علي ما بذر منها طوال اليوم
انتفض من مقعدة بفزع وهو يستمع إلي أصوات شهقاتها الباكية تاتي من الداخل فاتجة الي بابها وطرق على بابها عدة مرات بقوة
هتف بقلق وهو يطرق الباب بيدية : فاطمة افتحي بسرعة لو مفتحتيش هكسر الباب دا عليكي
انتظر ثواني لعلة يستمع الي اجابتها ولكن أدرك أنها تذيقة من نفس الكأس وهو لم يسمع سوي السكون التام
طرق علي الباب بعنف مره اخري وهو يهتف : فاطمة وربي لو مفتحتيش هكسر الباب افتحي أحس..
توقف عن كلماتة وهو يراها تدير مقبض الباب وتفتحة بهدوء وتطالعة بعتاب
جذبها من مرفقها الي خارج الحمام ثم اتجه الي الاريكة التي كان يجلس عليها وأجلسها بجوارة وهو ينظر اليها بتفحص قائلا بنبرة متسائلة : في ايه بتعيطي ليه
لم تجيبة فعاد سؤالة مره اخري وهو يهتف بضيق : ردي بتعيطي ليه
أجابتة وهي تعود الي دموعها مرة اخري قائلة : عشان انا متغاظة منك عشان مش راضي ترد عليا
طالعها بدهشة وهو يقول : يعني عشان انا مش برد عليكي تعيطي كدا
اومأت اليه بإيجاب فإبتسم بخفوت علي هذه الطفلة التي اوقع نفسة معها قائلا بعتاب : يعني ينفع اللي عملتية النهاردة دا انتي عارفة عصبتيني كام مره : أنا معملتش حاجة
: لا والله اومال أنا اللي عملت مين اللي كانت بتكذب الصبح وتقول اني مش بشربها ومعذبها معايا مش عارفة ان الكذب حرام
نظرت اليه بحرج فتابع وهو يوجه اليها الاتهام الأخر قائلا : ومين اللي مش عارف حطيتي ملح ولا ايه دا في العصير مش بردوا دا حرام
ارتفع شعورها بالخجل وهي تشعر بالندم عما اقترفتة في حق الله اولا ثم بحقة ثانيا فأردف وهو ينظر اليها : ومين مسمعتش كلامي بردوا وخرجت بدون اذني مش دا بردوا حرام
اومأت اليه بإيجاب وهي تشعر بالخجل من نفسها فأردف وهو ينظر اليها بغيرة: وبردوا سألتي مصطفي اما جه على البنت على اساس مفيش رجاله واقفين يسألوة دايما متسرعة كدا
أجابته بإتهام وهي تبعد يده الممسكة بيدها قائلة : ما انت كمان كذبت عليا وقلت انا جايب مراتي
هز رأسة بإيجاب قائلا باعتذار : ماشي يا ستي أنا آسف علي دي انا كنت بهزر مع أم حمزه بس بحاول اضحكها وبهزر معاكي انتي كمان ومع الناس اللي بيقراوا الرواية دي معرفش انك هتنتقمي مني كدا
ابتسمت علي كلماتة وسرعان ما عقدت ما بين حاجبيها وهي تهتف اليه بإتهام : وكمان انت بتكلم بنات
ارتفعت ضحكاتة علي كلماتها فهتف اليها بتبرير : بكلم بنات مره واحدة طيب عشان تكوني مرتاحة دي مهندسة برمجة بتساعدنا في حاجات في الشغل كتير ولازم أتعامل معاها غصب عني
: اومال مكنتش راضي تقولي مين دي ليه
: مكنتش بقول عشان انا كنت زعلان منك مش عشان مش عايز أقولك
: طيب آخر سؤال انت يعني ازاي كلمت عمو ابراهيم انت عرفت اللي حصل
نظر اليها بغموض وهو يراها تقضم أظافرها بين أسنانها بتوتر فأجابها قائلا : معرفتش حاجة ومش عايز اعرف أنا خلاص سامحت ومش عايز افتح الموضوع دا تاني
: طيب آخر سؤال خالص والله ومش هسأل تاني
هتفت بها وهي تنظر اليه برجاء فرمقها بتساؤل قائلا : خير
: هو يعني انت عملت ايه مع عماد ابن خالي أصل أسما قالت لي انه مسجون
أظلمت عيناه بغضب وهو يستمع الي كلماتها فنهض من جوارها وتوجه الي المرحاض مغلقا الباب خلفة دون أن ينبث بكلمة
زجرت فاطمة نفسها بغيظ وهي تستنتج انه غضب من سؤالها قائلة : يعني لازم تسألي وتنكدي عليه ما الراجل كان قاعد هادي وبيتكلم بهدوء اهو
ولكن سرعان ما قلبت عينيها وهي تهتف بفضول : لأ بس انا عايزه اعرف بردوا اصل يكون ساجنة ظلم وياخد الذنب بسببي
كانت أسما جالسة مع الفتيات في الملجأ بعدما اخبرتها فاطمة انها لم تذهب اليهن منذ فترة وأوصتها بالذهاب اليهن وها هي لبت دعوتها وأتت اليهن وتتناول معهن الكثير من الأحاديث الشيقة
هتفت اليهن وهي توجة لهن ابتسامة حنونة قائلة : ها يا بنات حد عنده أي سؤال محتاج اجابته
اومأت اليها احدي الفتيات بإيجاب وهي تهتف قائلة : لو سمحتي يا مس عايزة اعرف ايه حكم قراءة الروايات كان في في المكتبة بتاعة الملجأ روايات كتير غير ان المشرفة اوقات بتدينا تليفونها نقعد عليه شويه وانا بقرأ منه بس مش عارفة دا حرام ولا حلال ؟
اومأت اسما اليها وهي تطالعها بإبتسامة قائلة : بصي الموضوع دا انا مدرستوش في جامعة او كدا بس طبعا بحثت عنه كتييير جدا وشوفت آراء كتير فهمت منها ان الروايات انواع كتير هتكلم علي ثلات انواع منها لان هما المنتشرين
النوع الأول قراءة الروايات العادية اللي هي اشبة بالكتب وكلها معلومات ومفيهاش قصص حب وغرام وكدا
هقولك النوع دا لا حرج من قراءتة بس مينفعش تقرأيها غير في اوقات فراغك فاهمة يعني مش تعطلك عن عبادة او تفضلي تقرأيها بقا طول الوقت وكدا لأ اما تكوني فاضية وخلصتي كل اللي عليكي
تاني نوع هتكلم عنه وهو الروايات العاطفية او الرومانسية اللي بيكون فيها حب بدون إطار شرعي او مشاهد خارجة شوية زي قبلات مثلا او ما شابة ذلك هقولك النوع دا قالوا بحرمانيتة لانه ممكن يعمل فتن ويحرض الشباب والبنات علي امور الارتباط وكدا
ثالت نوع بقا الروايات الرومانسية بطابع ديني اللي هي ممكن تسهم في تعديل سلوك القارئ مثلا وتعرفة حاجات عن الدين او تبعدة عن معصية
هقولك النوع دا تمام حلال ادام فيه منفعة ايه المشكلة بس طبعا في شروط اللي هي
1-ميكونش فيها اي حاجة حرام ولا تثير المشاعر يعني مثلا القبلات والوصف اللي بيثير المشاعر دا اعرفي انه حرام
2- ميكونش في الرواية حاجة تحث علي معصية او كفر او الحاد او ما شابة ذلك
3 - ميكونش فيها حاجة بتشجع الشباب والبنات علي الحب الحرام والارتباط والكلام دا لا احنا عايزين حاجة تحببهم في الحلال وتعرفهم ان الحلال اجمل 3- انها متكونش بتعطلك عن طاعة او عبادة يعني تقرأيها في وقت فراغك
آخر حاجة ان الرواية يكون ليها هدف يعني مش مجرد رواية وخلاص وفي روايات كتير بطابع ديني ومش بتتخطي حدودهم
اجبتها الفتاة قائلة : طيب بس الروايات الدينية دي بيقي في منها بردوا بيشجع علي الحب الحرام وكدا غير ان قليل لو لقيتي رواية كدا وكمان انا هعرف منين ان الرواية دي كدا
اجابتها قائلة : الروايات اللي يبقي فيها حاجة مخالفة لأي شرط يبقي مش تقرايها من الاول
هتعرفي ازاي الروايات دي في كاتبات معروفين بكتابتهم زي مثلا الكاتبة دعاء عبدالرحمن مش بتتجاوز الحدود وكتابتها مفيدة جدا كمان رقية طه رواية في الحلال جميلة جدا ومفيدة (وطبعا طبعا قدر الصبا وأبناء الصبا وبراءة الصياد😂 ) وروايات فاطمة حمدي زي رواية أحببت فاطمة روايات اجتماعية بطابع ديني ومفيدة جدا
سؤالك التاني ازاي هعرف ان الرواية مش مناسبة حبيبتي انتي من اول فصول الرواية هتقدري تحددي نوع الرواية ولو لقيتي اي مشهد خارج مش تكمليها
اجابتها الفتاه : تمام جزاك الله خيرا
ابتسمت اليها قائلة وهي تنهض من مكانها : جزانا واياكي انا همشي بقا عشان اتاخرت تمام
اومأت اليها الفتيات فاتجهت الي الخارج وهي تنطر الي هاتفا الذي يتعالي رنينة فنظرت اليه فوجددت أن المتصل هو مصطفي وسرعان ما ضربت جبينها وهي تتذكر بأنها نسيت إخبارة بمجيئها الي هنا
*********
كانت فاطمة تطالع علي الذي جلس علي فراشة بترقب وهي تفرك أصابعها بتوتر تريدة أن يجيب عن سؤالها ولكن تخشي اغضابه هتصنعت السعال وهي تنظر اليه ولكن لم يبالي
اعادت فعلتها مره أخري فهتف وهو يتجه اليها ويرفع شاشة هاتفة امام وجهها : شايفة الصورة دي
نظرت الي هاتفة بتفحص وسرعان ما شهقت بإندهاش وهي تري عماد ابن خالها والطلاب الذين حاولوا مضايقتها في الجامعة والرجل الذي حاول امساك يدها في المطعم والرجل الذي كان يضايق الفتاه في ذلك اليوم وهم جالسين في مكان واحد يبدو أنهم تجمعهم زنزانة واحدة
رفعت نظرها اليه وهي تسالة بضيق : يا نهار ابيض انت سجنت دا كله
أومأ اليها بإيجاب وهو يغلق هاتفة ويعود الي مكانة بخفة قائلا : اه ومش عايز كلام في الموضوع دا
نهضت من مكانها ووقفت أمامة وهي تحدثة بضيق : مش عايز كلام ايه مش للدرجة دي انت كدا ظالمهم
رمقها بضيق وهو يجيبها بخيبة : أولا انا مبظلمش حد عشان انا مش ظالم ثانيا اللي أنا عملته اني بلغت عن الشباب دي بقضية تحرش بردوا وهما حاليا واخدين خمسة عشر يوم وعلي الاغلب هيخرجوا بكفالة وكذلك الراجل بتاع المطعم والثالت اللي كان بيضايق البنت اما ابن خالك فدا هيتسجن تقريبا ثلات سنين لان دا معمول له قضية خطف وأظن انا مفترتش على واحد منهم والصورة دي انا كنت بسأل الضابط المسؤول عنهم وأظن دا حقي بعت لي الصورة
القي كلماته ثم رفع الغطاء علي وجهه بضيق فشعرت بالخجل من ذاتها للمره الالف علي سوء ظنها به ثم جلست جوارة علي الفراش وهي تهتف بإسمة : علي يا علي أنا آسفة خلاص متزعلش
لم يجيبها فرفعت الغطاء عن وجهة وهي تهتف بمرح : هتسامحني ولا اغني لك
نظر اليها بضيق وهو يحاول وضع الغطاء علي وجهة مرة اخري فهتفت بمرح : خلاص يبقي اغني لك : اعتذاااااار ان كان في يوم قسيييييت والعذذذذر
نهض من مكانة جالسا بضيق وهو يضع يدة علي فمها يحاول اسكاتها : بس ايه دا متغنيش تاني
ارتفعت ضحكاتها علي ضيقة فإبتسم اليها وهو يبعد يدة قائلا : ممكن بقا تبعدي عايز أنام
قضمت أظافرها بتوتر مره اخري وهي تهتف : طب بص آخر سؤال ومش هتكلم تاني آخر سؤال خالص
زفر بضيق وهو يلقي الغطاء بعنف قائلا : تاني ؟ اخلصي
أجابته وهي تتحدث بسرعة : ليه اتضايقت اما سالتك علي عماد كان ممكن تجاوب عادي
نظر اليها بضيق ويحدثها بتحذير قائلا : إياك أسمعك بتنطقي اسم راجل تاني غيري فاهمة ولا لأ وبالذات الواد دا مش عايز اسمع اسمة تمااام
انتفضت بخوف بعدما ارتفع صوته في كلمتة الأخيرة فأومات اليه عدة مرات بإيجاب فتمدد على الفراش وهو ينظر الي سقف الغرفة بشرود
: طب بص ما أنا مش عايزه انام دلوقتي وعايزه حاجة تسليني
قالتها وهي تنظر اليه بأسف فهتف بنفاذ صبر : اقولك علي مفاجئة وتبعدي عني تخليني أنام
اومأت اليه عدة مرات وهي تطالعة بحماس فهتف بهدوء : فرحنا آخر الأسبوع دا
•تابع الفصل التالي "رواية برائة الصياد " اضغط على اسم الرواية