رواية خطيئة خيال بقلم هايدي الصعيدي الفصل الثامن والعشرون 28
هارون رجع الفيلا بعد ما إياد مشي، وشاف خيال وحنين ولوسيندا قاعدين بقلق واضح، خيال وقفت وجريت عليه: "نور عملت إيه طمني"
هارون بذهول من اللي حصل: "خدها وطلع على الفرنسي عشان يعمل لها العملية بعد ما كتب عليها، أخوكي ده مجنون يا خيال"
خيال بصت لحنين اللي وقفت بصدمة: "معقولة يكون دعائي استجاب بالسرعة دي"
خيال ضحكت بصدمة: "ما أنا قلت لك معجب بيها، طلع الموضوع أكبر بكثير"
هارون بهدوء: "حنين، ارجعي أوضتك تاني بقى، مفيش خروج من الفيلا الفترة دي، أنا مش هسيبك تقعدي لوحدك، وهو بيقول لكم إنه هيزوركم في أقرب ميعاد"
خيال وحنين هزوا دماغهم،
وهارون كانت عيونه على لوسيندا، فتح لها إيديه وهي جريت حضنته: "أوعي تخافي في يوم من الأيام وأنا معاكي"
لوسي هزت دماغها بتأثر: "ربنا يخليك ليا يا بابا"
هارون هز شعرها بخفة وهو بيبتسم لها وباس دماغها بحنان: "ويخليكي ليا يا قلب بابا، يلا اطلعي ارتاحي إنتي، اليوم كان طويل"
لوسي بهدوء: "حاضر، تصبحوا على خير"
حنين وقفت بسرعة: "خدوني معاكم، حاسة جسمي كله متكسر، تصبحوا على خير"
وطلعت هي ولوسيندا، وهارون بص لخيال اللي بتبص له بهدوء
: "يلا عشان تغيري فستانك وترتاحي إنتي كمان"
خيال مردتش عليه وطلعت قدامه، هارون مسح وشه بطول بال وطلع وراها ودخلت جناح هارون اللي جهزه بجهاز جديد يناسب ذوقها.
ودخلت ووقفت قدام المرايا مسحت الميك أب وبدأت تفك طرحتها، وهارون باصص لها ومتابعها، قرب منها بهدوء وشال إيدها اللي بتشد البنس بنرفزة: "اهدي"
خيال زقت إيده: "ابعد عني"
هارون غمض عيونه وفتحهم: "بس يا بابا كده عيب"
خيال بغصة: "ومش عيب برودك وأسلوبك الجاف معايا بعد ما جيت لحد عندك عشان أرضيك وإنت بتقول لي كابوس ومش فاكر"
هارون: "ما أنتي اللي رجعتي تقلبي في القديم وتقولي لي زعقت وما زعقتش، أنا فاكر كل حاجة، بس كنت عايزك تدخلي حضني من غير أي عتاب ولا زعل، مكنش فيا طاقة للجدال، كنت عايز قربك وبس و في الاخر بعد الي حصل صاحيه تقوليلي نعم "
خيال بلعت غصتها: "مش مبرر يديك الحق إنك تفضل تعاملني ببرود 15 يوم"
هارون بص لها بحدة: "ده اللي كان المفروض يحصل، يلا خليني أفكلك الزفت ده عشان تتخمدي بدل النكد ده"
ولفها قدام المرايا من غير ما يسمع لها، فك طرحتها وشعرها وشد خيوط فستانها المقفولة.
خيال أول ما فتح لها الفستان اتحركت من قدامه وفي بالها: "دلوقتي أنا نكد وعايزني أتخمد، ماشي يا هارون"
ودخلت خدت شور وطلعت و مفيش غير فوطة ملفوفة على شعرها
هارون كان قاعد على السرير بالبنطلون بس وباصص في الأرض بشرود مستنيها تخرج و اول ما حس بيها خرجت رفع عيونه وفتحهم بصدمة من اللي جننته وهي ماشية تتمايل على طراطيف صوابعها ومش بتبص له، ولا كأنها دبت النار جوه ضلوعه: "ده اسمه إيه ده بقى"
خيال بصت له وابتسمت ببرود: "متشغلش دماغك إنت"
هارون هب واقف: "لا، على نفسك يا (**)، خدي يا بت"
خيال صوتت ولسه هتتحرك بس كان هارون أسرع منها وشالها بإيد واحدة ورماها على السرير، خيال اتعدلت وهي بترجع لورا وهارون واقف قدامها بيفك حزامه وو .
خيال بخفوت: "إنت هتعمل إيه"
هارون سحب نفس وهو بيطبق الحزام نصين: "هعلمك الأ*دب"
خيال: "إنت عايز تض*ربني يوم فرحنا يا هارون"
هارون نفخ ببرود: "عادي ما أنتي عايزة تنكدي عليا يوم فرحنا ومحدش اتكلم"
خيال: "مش إنت السبب"
هارون بتناحه: "أه أنا السبب"
وقرب منها، خيال جت تقوم رجعها السرير تاني بعد ما طفى السيجارة وهمس قدامها: "رايحة فين"
خيال بتوتر: "عايزة ألبس"
هارون: "إنتي ماشية بالعكس صح"
خيال هزت دماغها بالرفض، هارون سحب الفوطة من على شعرها اللي نزل على عيونها: "أمال إيه يا بابا"
خيال اترعشت وغمضت عيونها
: "ردي عليا"
خيال عيونها سكرت وبصت له بتوهان و صوت كله ضعف: "أرد أقول إيه"
هارون رمى الحزام على الأرض ودخل بين .. و قرب منها و..
هارون وعيونه في عيونها : "بتحبيني"
خيال : "بحبك بحبك أوي هارون"
هارون كأنه كان مستني كلمة السر، هجم على ..
هارون: "أوف، بعشق طعمك يا خوختي، فاكرة أول مرة شوفتك فيها"
خيال هزت دماغها وعيونها في عيونه: "آه فاكرة، حسيت كأني روحي بتتسحب مني وبتروح لك، وقلبي اختارك من أول ما شفتك وشميت ريحتك"
***
هارون: "هزتيني، هزيتي 45 سنة من الوقار والهدوء بشقاوتك وجنانك وضعفك قدامي، عشقت احتياجك ليا، وإنك سبتي شباب الدنيا واختارتيني، بقيت هتجنن بسكوتة زيك وبحلاوتك اختارتني أنا ليه"
: "دبت فيك من أول لحظة، ومن بعدها خدت قلبي وعقلي يا هارون، عشقت نظراتك وكلامك حتى مشيتك وقعدتك وطريقة أكلك، رجع لي روحي بليز"
: "وإنت حبيتني إمتى"
هارون رفع راسه : "مش عارف وقعت فيكي إمتى، بس أنا كنت بتسحب واحدة واحدة من نظرة من كلمة من حركة، وإنتي كهينة أوي الصراحه دوختيني"
خيال ضحكت: "أنا إيه"
هارون قام قرب منها بسرعة : "إنتي حياتي، عرفت إني مريض بيكي في كل مرة دخلتي فيها حضني وتمنيتك تفضلي على طول بين ضلوعي، قطة صغننة محتاجة لحبي وحناني، عرفت إني بحبك لما كنتي هتقعي من البلكونة، يا لهوي أنا مت لما شوفتك في الوضع ده يا خيال، نار الغيرة بدأت تحرق قلبي لما كنت بشوفك في حضن إياد، عشان دي مكانها هنا"
وهجم.. كأنه محروم بقاله سنين، وهو بالفعل كده.
خيال حطت إيدها على شعره وداعبته برقة ..
هارون كانت عيونه في عيونها ومش قادر يبعد عنها..
*وحصل اللي حصل
***
هارون خد نفسه بعد ما زمجر بصوت عالي خشن و هو بيتنهد.. وبعد عنها بسرعة لما استوعب هو عمل إيه: "خيال خيال إنتي كويسة؟ ردي عليا، حقك عليا أنا آسف يا بابا، غصب عني صدقيني، معترضتيش ليه طيب"
خيال ابتسمت بتعب و صوت ضعيف : "عشان أنا عايزة أعوضك، وعشان عايزاك دايماً تنسى نفسك جوه حضني، أنا حابة كده، خد مني على قد ما تقدر أنا مش هعترض، أنا بجد حبيتك، لأ أنا مجنونة بيك يا هارون"
هارون حضنها بكل قوته وهربت دمعة من عيونه على رقبتها: "أنا بحبك بحبك أوي يا خيال، مهووس بيكي يا قطتي الصغيرة ومراتي المجنونة حبك ليا نقطة ضعفي"
وشالها وقام بيها دخل الحمام وفتح لها مية دافية، أول ما خيال قعدت راحت مصوتة ودموعها نزلت: "آي بتح*رق هارون"
هارون فكه اتصلب ومسح على شعرها: "حقك عليا سامحيني"
خيال باست إيده: "أنا مش زعلانة صدقني انا بس موجوعة شوية "
هارون ابتسم من غير نفس وهو زعلان من نفسه بعد اللي عمله فيها..
خيال غمضت عيونها بوجع: "لأ لأ نيميني مش قادرة أقعد"
هارون زمجر بغضب من نفسه وسابها ودخل فتح الصيدلية وطلع مرهم جروح وراح دهن لها ..
خيال حطت إيدها على فكه وسحبته ليها: "أنا كويسة، متزعلش نفسك عشان خاطري"
هارون باس إيديها وقرب وهو بيبوس راسها باعتذار وغطاها وسابها وقام خد دش وطلع قعد على الكرسي وهو بيدخن وإيده على راسه بحزن وغضب واضح من عيونه الحمرا.
خيال: "هارون عايزة أن*ام في حض*نك بليز"
هارون طفى السيجارة التانية وقام وخد فرشه من على التسريحة وراح قعد وراها وخدها بين رجليه وبدأ يسرح لها شعرها ببطء وهدوء لحد ما راحت في النوم ..
تاني يوم الصبح خيال قامت من النوم لقت هارون واقف قدام المرايا بيسرح شعره ولابس تيشرت وبنطلون رياضي لونهم ابيض، هارون شافها وعمل مش واخد باله وهو بيحاول يتحكم في نفسه وفي مشاعره جواه من ناحيتها، مش عايز يقرب منها ويأذيها تاني، على الأقل يسيبها كام يوم لحد ما تخف.
خيال: "صباح الخير يا هارون"
هارون بهدوء من غير ما يلف لها: "صباح النور، قادرة تنزلي تفطري تحت ولا أجيب لك فطار هنا"
خيال استغربت هدوءه وبخفوت: "عادي"
هارون: "تمام، قومي خدي شور يلا، أنا هنزل قدامك"
خيال رفعت حاجبها والكلام مش عاجبها ولا أسلوبه، مش ده اللي كانت مستنياه منه في صبحيتهم.
خيال ببرود: "مش عايزة آكل ولا عايزة أنزل، أنا هكمل نوم، طفي النور وإنت خارج"
هارون فكه اتصلب وهز دماغه وخرج وقفل الباب والنور معاه، خيال غطت وشها باللحاف ودموعها نزلت بحزن وبتساؤل: "طب أنا عملت إيه عشان يتعامل معايا كده؟ صدقني يا هارون أنا مش هسامحك بسهولة المرة دي"
هارون كان واقف على الباب وسمعها، كان لسه هيدخل لها تاني، بعد ما نظراتها الحزينة هزت قراره في بعده عنها، ورجع خد نفس طويل: "كده أحسن"
نزل تحت شافهم قاعدين بيفطروا: "صباح الخير"
كريمة بابتسامة: "صباح النور يا حبيبي، صباحية مباركة"
هارون باس دماغها وقعد مكانه من غير كلام، حنين بصت له بقلق: "أمال خيال فين"
هارون بشرود: "تعبانة شوية وعايزة تكمل نوم، مش قادرة تصحى دلوقتي"
حنين وقفت: "أنا هروح أطمن عليها"
هارون مردش عليها، وقامت لوسيندا: "وأنا كمان خديني معاكي يا حنين"
كريمة بصت لهارون: "خير في إيه مالك"
هارون ببرود: "مفيش حاجة يا ماما"
كريمة بتهكم: "وشك بيقول غير كده، إنت أذيت البنت"
هارون بحدة: "دي حاجة بيني وبين مراتي، وبعدين هي معندهاش اعتراض"
كريمة فهمت اللي حصل: "وعشان هي معندهاش اعتراض يبقى تسيبها تتفلق؟ مش كفاية إنها استحملت وسكتت عشان خاطرك؟ إنت ليه مش مراعي إنها بنت صغيرة، وأسلوبك الحاد ده مش هينفع معاها، أمال هحايلها وهحن عليها وهحبها وكلام الروايات اللي سمعته منك راح فين"
هارون بعصبية: "وأنا يعني كنت عذبتها؟ ما أنا عملت ده كله، محدش حاسس بيا ولا باللي جوايا يبقى ميتكلمش، أنا مقهور من نفسي واللي عملته وعشان كده بحاول أصلحه"
كريمة بهدوء: "والغلطان يتهرب من غلطه بالبعد والجفاء؟ لأ طبعاً مينفعش ده مش هيصلح الي حصل"
هارون قام وقف وهو مش قادر يعبر عن اللي جواه ومسح وشه بقهر: "أنا خايف"
كريمة بحنان: "لأ يا حبيبي متخفش، طبيعي يحصل كده وإنت بقالك سنين متعاملتش مع واحدة، أنا واثقة فيك، روح صالح مراتك وخد لها تفطر يلا، ونزل لوسيندا، عيب لسه بنت ومينفعش تشوف حاجة كده ولا كده تغير نظرتها لباباها"
هارون فتح عيونه بصدمة، وطلع يجري على فوق.
حنين خبطت على الباب وخيال مبتردش وهي غرقانة في أفكارها السلبية وبجهل: "هو خد مني اللي هو عايزه وخلاص كده، مش عايزني تاني يعني"
حنين فتحت الباب ودخلت شافت خيال نايمة ومغطية وشها، قربت منها بقلق: "خيال إنتي كويسة؟ أنا عارفة إنك صاحية، إنتي مش بتنامي وتغطي وشك أبداً غير لو زعلانة، ردي عليا طمنيني عليكي وأنا هخرج"
ولوسيندا كانت واقفة جنبها بقلق، حنين شدت الغطا لما خيال مردتش وفتحت بقها بصدمة، ولوسيندا بصت لها برعب.
خيال هارون بالليل كان لبسها قميص قطن بحمالات يا دوب مخبي جزء صغير، غير كده كان كل جسمها ظاهر بكل العلامات اللي فيه.
حنين بذهول: "ااايه ده .. إنتي كويسه"
خيال بصت لها ببرود: "اه كويسة، هكون مالي يعني"
حنين بلعت ريقها مش عايزه تتدخل في نقطة حساسه زي دي مسكت إيدها: "طب قومي معايا، قومي تعالي خدي دش دافي وبعدين نتكلم"
خيال قامت وقفت معاها من غير اعتراض، هي كانت محتاجة الدش ده، حاسة جسمها كله متكسر، هارون عمل لها لمس أكتاف، وأول ما حطت رجلها على الأرض حست بكهربا بتنفض جسمها من الوجع وصر*خت بصوت عالي.
لوسي قربت مسكتها بسرعة مع حنين وعيونها كلها دموع: "هو بابا اللي عمل فيكي كل ده بجد"
خيال بصت لها بحدة: "أمال هيكون مين يعني"
لوسي بتوتر: "أنا أنا مقصدش، أنا بس مش متخيلة إنه قدر يعمل كده"
خيال بسخرية لاذعة: "لأ قدر يا قلبي، تحبي أوريكي عمل إيه كمان؟ بابا مش الملاك اللي إنتي متخيلة، جواه شرير "
خيال اتنفضت برعب من صوت هارون الحاد :"خياااال وو"
- يتبع الفصل التالي "رواية خطيئة خيال" اضغط على اسم الرواية