رواية عطر القسوة الفصل الرابع عشر والاخير 14 - بقلم داليا الكومي
احبك كما لم احب من قبلِ .. احبك يا تؤام الروحِ .. أكان سحرًا القى علينا ليربطنا معًا أم أنه فقط القدرِ ؟؟ " "
كلمة تفرق وكلمة تجمع .. لحظة غضب قد تدمر حياة كاملة ولحظة حب قد تعيد لملمتها ورتق شقوقها ..أحيانًا طريق السعادة يكون مزروعًا بالشوك ومن يثابر ويخطو فوقه يربح .. صدق المثل الشعبي " لا حلاوة بدون نار " لا عناء لا مكسب وكلما عانيت اكثر كلما شعرت بحلاوة المكسب.. الصبر مفتاح الفرج ثم الدعم الاسري الذى له العامل الأهم ..
الأم هى مايسترو العائلة بالكامل .. تنظم وترتب حتى فوضى المشاعر ..
ربما تظن حماتها أن زيارتها لها لم تكن هامة,, لكنها كانت بالتأكيد ستكون مخطئة في ظنها هذا .. هى تعلمت منها الحب والقوة .. المسامحة تحتاج لقوة .. لجراءة للتنفيذ والمغامرة بخوض التجربة مجددًا.. بكلمات قليلة اعطتها القوة لتبدأ من جديد مع خالد جديد .. علي اساس نظيف يخلو من الشك والاتهامات,, ربما ما حدث سيخلد قصة حبهما كما هو الحال مع حماتها ,,
قارنت والدتها التى تزوجت مرات ومرات بحماتها التى مازلت تحب زوجها الراحل ,, بالفعل الرجال امثال خالد لا ينتسون مطلقًا بل لا يغادرون الروح حتى بالموت .. هى أيضًا امرأة لرجل واحد .. لخالد فقط,, تعبير لخلص حالها منذ أن وقعت عيناها عليه علي باب مزرعته .. " البوهيمى الوسيم " خطف قلبي ولا املك الفدية لاسترده ..
مسح علي شعرها بلطف .. ففتحت عينيها ثم اغلقتهما سريعًا من الخجل ..
همس إليها بصوت خافتًا جدًا بالكاد سمعته..- حبيبتى... أنتِ تعلمين أن ما حدث بيننا منذ قليل يعيدنا زوجين أليس كذلك ؟؟
هزت رأسها بالنفي ثم بالايجاب ثم بالنفي ... تتحول لبلهاء تمامًا ,,,
- الساعة تجاوزت الثالثة واعتقد أن خبيرة التجميل تنتظر.. ربما سأصرفها ونكمل عسلنا .. لن نذهب للزفاف ..
لكزته بمرفقها في بطنه..- تحشم .. هذا زفاف شقيقتك ..
ضحك بخبث ليقول .. - القران وعقد والزوج سيستلم زوجته .. ما دخلي أنا ..؟؟ لماذا اترك العسل واذهب ..؟؟
ابتسمت بخجل وغمغمت بكلام غير مفهوم .. تلك السعادة كثيرة عليها .. فوجئت به يسكت غمغمتها بقبلة حارة انستها حتى اسمها ثم يقول بخبث ..- ذكرينى ألا اقبلك مجددًا .. نظرت إليه بعدم فهم ليكمل ..- إلا اذا كنتّ علي استعداد لتحمل العواقب اكتشفت اننى مطلقًا لن اكتفي بقبلة وستتطور الامور .. ثم ليهتف فجأة بذعر .. - الطفلان ؟؟!! ربما يجب أن نستشير اخصائية نسائية ..
قالت بصوت هامس خجول ..- هما لم يكونا مطلقًا بخير كاليوم ..
سألها بشك ..- هل أنتِ أكيدة ؟؟
لم تكن بحاجة لتجيب بلسانها لكنها ربتت علي بطنها بلطف
فجذبها إليه في حركة تدل علي نواياه .. رددت مجددًا بتحذير مرح ..- الزفاف !!
نهض متذمرًا, فعليًا كان يبرطم بأشياء كثيرة لم تفهم معظمها لكنها اضحكتها ..
اخذ حمام سريع فالوقت كان يجري بسرعة الصاروخ .. بعد انتهائه من حمامه ساعدها علي انهاء حمامها بل وعلي ارتداء الفستان.. كما تمنى من قبل ..- يوم تحقيق الامنيات .. ألم اخبرك اننى سأساعدك في ارتدائه ؟؟!!
ضحكت بدلال ثم بخجل عندما اكمل ..- وفقط ساعات وسأخلعه عنكِ مجددًا ..
احمرت واصفرت واحمرت مجددًا وربما تحولت للون البنفسجى من شدة خجلها وترقبها ... قال بهيام...- اعشق خجلك واحمرار وجنتيكِ
ضحكت برقة... - أنت تتحول لشاعر ؟؟
اجابها بحب ...- حبك يجعل من الجاهل شاعر ..
- حسنًا يا شاعر .. غادر الغرفة فورًا .. خبيرة التجميل تنتظر ولا يوجد لدينا رجال ينكشفون علي حريم ..
جذبها برقة ليدخلها معه إلي غرفة الملابس .. وارتدى حلته السوداء الباهظة الثمن.. كانت تلائمه بشكل رائع... ووضع ربطة عنق فضية تكمل اناقة فستانها بتناغم ..كان يضع ملابسه تحت نظراتها المتفحصة والتى اصبحت أجرء ..
ولم تتمالك نفسها لتقول بخجل ...- أنت وسيم جدًا ..
هددها ...- كرريها مجددًا وسأخلع ملابسي, أنا لم اكتفي بعد ..
نظرات الذهول وعدم التصديق علي وجهها جعلته يقول .. - أنتِ مازلتى بحاجة للكثير من الدروس في الحياة الزوجية حبيبتى البريئة ..
ضحكت برقة وهى تقول .. - أيها العابث ..
لهجته تحولت للجدية .. - سارة .. اردت امتلاكك في نفس الفراش لامسح من ذاكراتك أي ذكري سيئة لعلاقتنا الزوجية الخاصة .. ما حدث يومها كان خطأ لن يكرر .. ما حدث الآن هو الطبيعى حبيبتى بين الازواج .. ادفع كامل عمري وامحو تلك الليلة من ذاكرتك للأبد ..
" شروة واحدة " قوته وكبريائه وعنفه وحنانه .. كلمات حماتها ترن في آذانها,, لكن عنفه يمكن السيطرة عليه بالحب وتتمتع بالباقي من الشروة.. ابتسمت بخجل وهى تقول .. - أي يوم ؟؟؟
طرقات خبيرة التجميل علي الباب جعلته ينسحب .. حبيبته عادت إليه وهذه المرة بدون حواجز ..
**
الحفل كان هادئًا وراقيًا كما خططت له شيماء تمامًا.... الزفاف في ضوء النهاراعطى رهبة للموقف .. كانت العروس تشع بهجة وسعادة ...ضحكتها النابعة من قلبها تضىء وجهها ووجه من حولها ...
حجابها الراقي يزيد من جمالها ....عريسها يكاد يجن من فرحته واللهفة تظهر في كل حركة من حركاته ...
وحماتها كعادتها لا تخفي حبها الواضح لكل عائلتها .. تبث الحب للجميع عبر الهواء,, تتفنن في اسعادهم ..
قالت وهى تقاوم دموعها بصعوبة ...- الحمد لله ,, اليوم اكملت رسالتى وحفظت الامانة التى تركها لي والدك واطمئنيت عليكما أنتما الاثنين وسيرتاح يسري في مرقده .. الزوج والزوجة الصالحة نعمة من الله ودعوات الناس لوالدك يا خالد اتت ثمارها .. توفيق كليكما لزوج صالح بفضل دعوات الناس .. سارة وياسين نعمة من الله عز وجل .. يشهد الله علي كلامى أنهما في معزتكما تمامًا .. عوضنى الله خيرًا باربعة من الابناء ..
شعرت بإمتنان رهيب مع حديث حماتها... هل هى سيدة حقيقية فعلا ..؟؟؟
اعتبرت زواجها من خالد توفيق من الله عز وجل .. ماذا كانت ستتمنى لحياتها أكثر من ذلك ؟
اخيرًا هى وسط عائلة حقيقية... اخيرًا اضطربات المراهقة التي عانت منها انتهت للأبد وايامها ولت بلا رجعة.. اعطاها خالد هوية وعائلة وكل ما كانت تتمنى ....هى الآن لم تعد تائهة ابدًا ...
فستانها كان ملفتًا للنظر بشكل كبير ..العيون الخبيرة الموجوده في الزفاف استاطعت تقدير ثمنه الباهظ ... اكتشفت خطته المذهلة ..غرضه من اهدائها للفستان الفضى واصراره علي ارتدائها له ..
" كان يتعمد اهداء زفاف اخر لها "...كان يعدها بأن اليوم سيكون يوم زفافهما الحقيقي ويحضر له منذ زمن.. اذًا فرجوعها له اليوم لم يكن شيء عرضي بل كان يخطط ويدبر له بصبر ..
ولولا اشراق شيماء وطرحتها البيضاء الطويلة التى كانت تلمس الأرض لكان المدعوين خلطوا بين العروستين ... فطرحتها الفضية الصغيرة صنعت منها عروس ايضًا والتاج الماسي الصغير اعتلي الطرحه برشاقة شديدة ...خبيره التجميل ابدعت في لف الطرحة ببساطة مع اقل القليل من زينة الوجة فاظهرتها بريئة بشكل مذهل,,
بالفعل عروس في ليلة زفافها ... الصندل الفضي اعطاها طول اوصلها لكتفه ...وزهرة بيضاء ثبتتها في سترته بعدما انتقتها من الباقة البيضاء بالكامل والاخيرة التى وصلتها اليوم ربطت بينهما برباط خفي ..
لم تتفاجأ عندما وصلها هذا الصباح الطرد اليومى ووجدت بداخله الطرحة الفضية والتاج توارد الخواطر بينهما خيالي رغبتها في الحجاب كانت نفس رغبة خالد وكانت سترتديه اليوم بالخصوص .. طلب منها الحجاب في رسالة صامتة وهى لن تخذله ابدًا فهذا حق الله قبل أن يكون حق زوجها عليها..
ولتكملة يوم رائع اقتربت منها عزيزة وناولتها هاتفها النقال وهى تبتسم بخبث ...- لديك مكالمة هامة حبيبتى
وكادت تقفز من السعادة حينما سمعت صوت تالا يتدفق بنعومة عبر الاسلاك ... - سارة ..
- تالا .. هل أنت حقًا هنا ؟؟ كيف حالك حبيبتى ؟؟ افتقدتك للغاية ..
- أنا بخير يا سارة .. المهم هو حالك أنتِ .. اتعذب منذ الحادث واريد الاطمئنان عليكِ وعلي طفلك لكنهم منعونى من الحديث معكِ .. بكت قليلا قبل أن تكمل .. - لم اتعمد دفعك,, صدقينى يا سارة .. لكن في النهاية أنا السبب ولن اسامح نفسي مطلقًا لو اصابكِ أنتِ أو الطفل أي مكروه .. ارجوكِ اخبرينى أنه بخير ..
انتقل بكاؤها إليها...- بخير حبيبتى .. وفي الواقع هما طفلان .. تؤام مثلنا يا تالا .. نصفان يكملان بعضهما الاخر
نبرة الارتياح غلب عليها السعادة ...- الحمد لله ....سارة سامحينى .. وليس فقط لاننى دفعتك ولكن لأننى فشلت أن اكون نصفك الاخر كما كنتِ أنتِ لي دائمًا .. ارجوكِ لا تكرهينى سارة واعطينى فرصة ولن تندمى ..
نهرتها بتأكيد...- توقفى عن التفوه بالترهات .. لم ولن اكرهك في حياتى مطلقًا.. كيف بذكائك سأكره جزء منى ...؟؟
أنتِ نصفي يا غبية ..
صوتها تغير واصبح ممتلىء بالحيوية ...- احمل لكِ ايضًا خبرًا جيدًا...خطبنى حازم من ابي .. وسنتزوج قريبًا
تناست حملها وقفزت فعليًا من السعادة ... - هذا اجمل خبر سمعته في حياتى .. مبارك عليكِ الفرح يا تالا ..
كم ضيعت من وقت لم تستمتع به بالنعمة التى وهبها لها الله ,, أن تحظى بشقيقة تؤام تلك هبة عظيمة نصفك الذى يتألم معك,, يفرح لفرحك ويحزن لحزنك ..
- سارة استمعى إلي جيدًا ما سأقوله هام للغاية وربما ستسامحينى بعدها ...أنا احب حازم ...احبه الحب الذى يؤلم .. عشت عمري انانية لعينة لا افكر سوى في نفسي لكن عندما شعرت باهتمام حازم تجاهك فقدت عقلي بالكامل .. قتلتنى الغيرة واعتقدت اننى اكرهك واردتك أن تعانى مثلي ..
- حبيبتى لم يحبنى حازم يومًا ولم يكن بيننا أي مشاعر علي الاطلاق ..
- هذا ما ادركته مؤخرًا حينما عدت لعقلي .. واقسم لكِ كنت علي استعداد لتركه لكِ لوكانت تلك رغبتكما لكنى اعلم أنك تحبين زوجك .. سارة اريدك أن تعرفي أن الرجل الوحيد في حياتى كان حازم .. مهما بينت المظاهر اننى سهلة ومنحلة لكن حازم هو الوحيد الذى لمسنى بأي صورة وهو يعلم ذلك جيدًا .. وحتى كنت سأتقبل لو تركنى عقابًا لي علي استسلامى له .. الرجل الشرقي يظل يريد زوجة عذراء حتى لو كان هو السبب في جعلها غير ذلك ..لكنه اخبرنى أنه يحبنى ولا يلومنى علي ما حدث .. وعندما اعترف بحبه لي ورغبته في الزواج بي اشياء كثيرة بداخلي تغيرت وسعادتى ستكتمل اذا ما اصبحنا تؤامتين عن حق لكن لو اختفائى بالكامل من حياتك سيريحك اذا سأختفي ولن ترينى مجددًا ..
اجابتها بثقة لا تحتاج منها إلي دقيقة تفكير ... - تالا أنا لم اغضب منكِ مطلقًا ربما غضبت من بعض تصرفاتك التى كانت تسىء إليكِ أنتِ .. كنت اريدك أن تتصرفي بعقلانية لاجل صالحك أنتِ .. وغيابي عنكِ لاننى كنت ممنوعة من الحركة .. فقط خالد يسمح لي وسأتى لزيارتك فورًا وربما اظل معكِ في المصحة حتى تغادريها .. أو افضل سنتبادل الشخصيات كما كنا نفعل في السابق ونربكهما ..
ردت بألم ...- لا يا سارة لو فعلا تحبينى لا تزورينى هنا مطلقًا,, لن اتحمل أن تشاهدينى في هذا المكان ... أنا ساغادره بلا رجعه هذه المرة .. سأخرج تالا مختلفة كما اننى لا اريد لتؤامك أن يأخذ عنى فكرة سيئة .. ضحكت تتصنع المرح .. - سيقولان خالتنا المجنونة اذا ما زارانى هنا .. لا اريد أن يكون ذلك انطباعهما عنى ..
سارة .. شيء اخير .. خالد يحبك كثيرًا وبطريقة اصبحت نادرة هذه الايام .. رجل قوى ومخلص عن حق واسألينى انا,, قد لا اكون كبيرة في العمر لكنى خبيرة في نظرات الرجال واخلاقهم ,, احبيه هو يستحق ..
ثم انهت المكالمة بدون اضافة المزيد من الكلام ..
" احبيه هو يستحق " .. بالفعل هو يستحق ..
***
إذا اللّيلُ أَضْواني بَسَطْتُ يَدَ الهوى
وأذْلَلْتُ دمْعاً من خَلائقِهِ الكِبْرُ
تَكادُ تُضِيْءُ النارُ بين جَوانِحي
إذا هي أذْكَتْها الصَّبابَةُ والفِكْرُ
ابو فراس الحمدانى
لو فقط لم تكن العروس شقيقته لكان اختطف زوجته واحتجزها في غرفتهما حتى يكتفي .. وربما لن يفعل ابدًا .. شهية ذلك هو الوصف اللائق بها .." الامر لله " اختار طاولة تحت ظل شجرة عملاقة واجلس عليها والدته وزوجته ...و الجو الخريفي الرائع ساعد علي الاستمتاع .. ونسمة هواء شبه باردة انعشتهم .. الخريف الثانى يمر علي معرفته بها .. وخريف يفرق عن خريف ..
ورعدته الداخلية ربما سببها الرغبة لا البرودة ..
- ما بكِ يا ست الكل .. ؟ اذًا شيماء اغلي منى في يوم زواجى لم اركِ تبكين هكذا .. ثم انها ستعيش علي بعد خطوات منكِ أمى منازلنا تشترك في سور الحديقة ..
- أنت رجل يا خالد ووضعك يختلف ...أنت من له اليد العليا في السعادة أو التعاسة .. الرجل هو الاحتواء أو الدمار .. عندما تنجب زوجتك طفليك ستفهمنى بصورة اوضح .. عندما تنجب ابنة وتسلمها بيدك لرجل غريب ينهشك القلق عليها وتبدأ في التساؤل " هل سيحسن معاملتها .. هل سيؤذيها أو يضربها ؟؟ هل سيخونها ويحرق قلبها .. والأهم في ليلة مثل اليوم هل سيتفهم عدم خبرتها أم سيقسي عليها ؟؟ " اسئلة عديدة والوقت وحده كفيل بإجابتها ..
عضلة انتفضت بقوة في وجهه مع كلامها .. لو قصدت تأنيبه بصورة مباشرة لم تكن لتقول أكثر مما قالت,, وكأنها تعلم ما فعله بالضبط وتظهر حقيقته أمام نفسه ...كلام يذبح بسكين بارد ... علي كل المقاييس هو كان خنزيرًا كليًا مع سارة .. هل يا تري ستنسي يومًا ما فعله لها بقسوة ..؟
اكملت بحب واضح ...- انتقلا للمعيشة معى .. الفيلا كبيرة وأنا اصبحت بمفردى...افصلا الدور العلوى باكمله لكما كشقة منفصلة ..
اجابها بلطف... - حاليًا سنظل معكِ لفترة كافية أما ترتيبات المستقبل فستحتاج لاتفاق مع سارة .. قرار كهذا ينبغي أن نتخذه سويًا ..
اتفاق ؟؟ هذه امنيتها منذ اللحظة التى دخلت فيها تلك الفيلا الدافئة .. أن تصبح سكنها هى ليست مآوى فقط .. بل هى سكن اجابت بسرعة بدون تفكير.. فهاهى فرصتها الحقيقية للسعادة تعرض عليها....- أنا احب المعيشة في الفيلا ولن نتركك بمفردك فيها .. هذا لا يجوز مطلقًا فلا تتحجج بي اذا كنت أنت توافق اذا أنا ارحب بذلك من كل قلبي ..
شعر بالفخر ...عروسه الجميلة الطيبة الرقيقة " بنت الاصول " ...لا يوجد وصف يفيها حقها .. واستغل فرصة انشغال والدته في تحية بعض المدعويين ليهمس لها .. - دخلتنا سبقت زفافنا يا عروسى الجميلة .. سارة هل تقبلينى زوجًا محبًا لكِ؟؟ وقبل أن تجيب وجه حديثه لوالدته وهو يجذبها من يدها برقة شديدة ..
- سأستعيرها منكِ قليلا ... ثم وضع يده بتملك حول خصرها وقادها للحدائق الملحقة بفيلا ياسين ..
رنين هاتفه ازعجه واضطره لرفع يده عن خصرها علي مضض .. اراد انهاء المكالمة لكن المتصل كان معتصم السمالوطى واتصل لعدة مرات .. يبدو أن الامر هام وليس فقط مجرد تهنئة بزفاف شقيقته .. فور استقباله للمكالمة هتف معتصم بلهفة .. - خالد .. من فضلك اسأل زوجتك اذا ما كانت تعلم أي اخبار عن زوجتى ..
لهجته الجادة جعلته يستدير لسارة ليسألها باهتمام ..- معتصم السمالوطى يسأل عما اذا كنت تعلمين أي اخبار عن زوجته .. سارة هل تحدثتى إليها قريبًا؟؟
الذعر الواضح علي ملامحها اخبره عن الاجابة بدون الحاجة للكلام .. - للأسف لا,, معتصم ماذا يجري .. ؟؟
اخر امل لديه تحطم .. قال بانهيار ..- شيرويت اختفت من المنزل منذ صباح أمس ولا احد يعلم أين هى حتى والدتها ..
ماذا سيخبرها .. التوتر سيضرها بشدة لكنها صديقتها وبالتالي لابد وأن تعلم وربما تستطيع مساعدتهم في البحث عنها .. - سارة.. شيرويت اختفت .. هل لديكِ أي فكرة عن اماكن محتملة تذهب إليها بخلاف تلك المعتادة فهم بالتأكيد تفحصوها جميعًا,, ولتوفير الاجابة مرتين ولجعل معتصم يتاكد أن سارة لا تعلم فتح مكبر الصوت ليسمع معتصم اجابتها عندما ردت بمرارة ..- لا.. لا اعلم .. تلك ليست شيرويت التى اعرفها علي الاطلاق .. التى اختفت هى طائر مذبوح سينزف دمائه وحيدًا حتى يموت وذنبها في رقبته ..
تأكد أن الرجال هم مصدر الشرور,, لم يكن بحاجة لينهى المكالمة فمعتصم انهاها بنفسه .. بالتأكيد شيرويت كسارة لا تستحق أن يذبحها زوج غبي .. الكثير من الكلام يجب أن يقال الآن ..
ادارها لتواجهه وقال برجاء هامس ...- سارة.. رجاءً لا تقاطعينى حتى انتهى ..
وعلي الرغم من قلقها علي شيرويت هزت رأسها بالموافقة ...بالطبع لن تقاطعه .. اسمى امنياتها سماع صوته الهامس وهو يهمس لها .. وشيرويت لها الله ربما ستكون فعليًا بخير بعيدًا عن ذلك الثور .. ربما اتخذت القرار الصائب وهجرته ..
اجلسها علي مقعد صخرى وجلس بجوارها وهو يحيطها بذراعه ..- سارة هل ستصدقينى اذا ما اخبرتكِ اننى احببتك من النظرة الأولي ؟؟ حتى عندما تعشينا سويًا كنت اشعر وكأننى اطفو فوق السحاب .. لم اكن اتوقع أن يكون طهوك مثيرًا هكذا .. الروائح التى كانت تنساب من المطبخ كانت تنشط قلبي وجسدى .. لم اكن اعتقد يومًا اننى سأثار بوجبة أو بفتاة خائفة تتصنع الشجاعة .. بالتأكيد لا تعلمين اننى اغلقت الباب علي نفسي بالمفتاح لاننى كنت اشعر برغبة شديدة فى امتلاكك سألتينى مرة عن سبب تلك الصورة ولماذا التقطتها ..
ارادت الصراخ من السعادة ولكنها وعدته بعدم الكلام فحبست انفاسها وانتظرت ... اكمل ...- يومها فقدتى الوعي علي باب منزلي ... قبل ذلك بلحظات كنت اريدك أن تغادري فورًا لكن حينما حملتك بين ذراعى لا ادري ماذا حدث ..رائحتك تخللت عقلي وربطتنى بكِ للأبد .. وكأنه سحر ...سحرتينى برائحتك وافقدتينى عقلي ... سحرتنى الجنية الجميلة التى ظهرت علي باب منزلي وتركتنى اهيم في الأرض بلا عقل ... وصدقت أن حسام لم يرسلك فعلي الرغم من ملابسك كنتِ بريئة للغاية وعلي الرغم من أنه في ذلك الصباح بالتحديد اخبرنى أنه سيرسل لى فتاة لتبسطنى علي حسب قوله لكن التى حملتها بين ذراعى لم تكون ملوثة بل كانت بريئة جميلة تحتاج للحماية,, لا تعتبريه غرورًا ولكنى اعتدت أن تلقي النساء بانفسهن تحت اقدامى وهذا حال كل من يملك الاموال وخصوصًا الكثير منها واعتدت أن يتصعن الحجج ليطرقن باب منزلي لكنى كنت دومًا ارفض الحرام .. ومع ذلك وجودكِ كان اغواء اكبر من طاقتى واحتمالى ..
حفظتك في اغمائك ولم اتطاول مع اننى كنت ارغب بلمسك ودفنتك في بطانيتى المفضلة ثم بحثت في حقيبة يدك لاعرف هويتك وعلمت اسمك بالكامل " سارة منصور الجباس " ..
ضربنى اسم والدك بمطرقة حديدية علي رأسي .. لو فعلا أنتِ ابنة عضو مجلس الشعب ورجل الاعمال الشهير فبالتأكيد أنتِ لست فتاة ليل ولا ستطاردينى لأجل اموالي .. اردت معرفة الحقيقة كاملة وماذا تفعلين علي باب منزلي ؟؟
كانت تشعر بالصدمة ..علم عن شخصيتها الحقيقية من اول لحظة ومع ذلك لم يخبرها ...
" القليل من الصبر سارة,, ستفهمين حبيبتى " حيرتها تقتله لكنه سيبوح بكل ما حدث .. لا مزيد من الاسرار ..
- يومها حرفيًا لم اغفل .. وعندما علمت أنكِ ستغادرين وسأفقدك الهمنى تفكير لتصويرك بجوالي الذى انكرت وجوده كى اجبرك علي البقاء .. نعم يا سارة كنت استطيع توفير وسيلة تقلك للقاهرة ذلك اليوم لكننى لم افعل ,, ولا تكرهينى لاجل ذلك ربما في احلامى تعشمت باحتجازك لعدة ايام علي امل ان يتأخر عطية في العودة وحجتى كانت ستكون موجودة وعندما قررتى الرحيل شعرت بالخوف لأول مرة في حياتى ,, سترحلين وسأضيعك لم اكن افهمم نفسي ولا تصرفاتى الغريبة من الصعب ادراك انه كان الحب في وسط ذلك التشويش فصورتك لاحتفظ بذكري تربطنى بكِ والصدف القاتلة أنه في نفس اليوم الذى نشرت فيه صورة تالا والتى اعتقدتها أنتِ كان حسام صديقي الشريك في مجلة الفضائح يزورنى .. صورتك في المجلة جعلتنى اكرهك واعطيت الصورة لحسام ليثبت لي أنكِ هى نفسها ابنة منصور الجباس المنحلة وليست فتاة تشبهها في الشكل وفي الاسم ..من السهل علي حسام التأكد فهو يملك الكثير من المصادر .. اردت ألا تكونى هى ودعوت الله مرارًا لكن حينما تسربت الصورة وكتب عنكِ انكِ ابنة منصور الجباس وتقضى الليلة معى تأكدت من أنك فاسدة لعينة تسللت تحت جلدى ولم يعد لي خلاص ..
عجزت عن البقاء صامتة أكثر من ذلك ..- خالد ..
قاطعها بنبرة مترجية ...- ارجوكِ يا سارة استمعى إلي حتى انتهى ....
استسلمت....- حسنًا ..
- الصورة تسربت في اليوم التالي لبيع حسام لنصيبه في الجريدة بحكم منصبه كان يمنع نشر أي اخبار تسيء إلي وحينما رفع يده عن الجريدة نشرت صورتك والغرض كان منها ضربي وضرب والدكِ أما أنتِ فكنتِ مجرد ضحية .. ومع أن حسام صديق عمري كله لكن اتجاهه في الفترة الاخيرة اثرعلي علاقتنا .. و سبحان الله الذى دبر نشرصورتك وذلك جعله يتأكد من صواب قراره ببيع الجريدة والبدأ بنظافة بعيدًا عن الخوض في اعراض الناس ...
سارة اريدك أن تتأكدى من اننى لم اجبر علي الزواج بكِ لم تكن هناك قوة علي الأرض تجبرنى علي الزواج منكِ اذا كنت فعلا لا اريد ذلك .. زواجنا لم يكن اختيار لم استطع إلا أن افعل ذلك ..
ليلة زفافنا اردتك بصورة لا تتخيليها وقسوت عليكِ لاداري رغبتى تلك وعدت من المصنع في الصباح التالي لاجعلك زوجتى الحقيقية ولكن نظرة واحدة لكِ وأنتِ في التكعيبة بفستانك الاصفر جعلتنى اتراجع .. كنتِ كملاك حتى اننى خفت من تدنيسك بعلاقة زوجية لن تكونى ندًا لها وقررت الصبر عسي أن افهم ما يحدث لي .. ثم اثناء انسحابي لمحت صفية تتخلص من فستانك الممزق فمنعتها من القائه في المهملات واخذته منها وسط دهشتها الشدة .. كان يحمل نفس عطرك الذى سبب لي الدمار .. يوم زفافنا انطبع العطر في ذاكرتى للأبد .. وكان نفس عطرك يوم أن فقدتى الوعى علي بابي .. احتفظت بفستانك الممزق الذى يحمل العطر واستعنت بخبيرة عالمية في العطور وحددت لي اسمه .. وعشت استنشقه حتى عدت من السفر وسارت الامور بتلقائية غريبة لجمعنا سويًا بعدما اضنانى الهجر ..
ربما لو حضر حسام زفافنا لكان انتبه بأنكِ لستِ تالا التى كان يقصدها بحديثه وكنا تجنبنا الكثير من الألم .. كلانا لم يكن يعلم أن لمنصور تؤام متماثل لهذ الدرجة
أنا كنت معميًا بالغيرة والشك لدرجة اننى بالفعل تحولت لشخص غبي متخلف يلغى عقله تمامًا .. لكن الحب يفعل بنا ما يشاء ولا سلطان لنا عليه ..
اغمضت عينيها لتسيطر علي قلبها الخافق بجنون ...لم تكن يومًا اسعد او أكثر راحة من الآن ..اقصى امنياتها كانت أن يحبها لكن أن يكون قد احبها منذ البداية فتلك فعلا هى التعويذة السحرية التى القيت عليهما معا...لو يعلم .. هى ايضًا لم تكن مخيرة عندما قرر والدها زواجها .. بل لو كان تراجع لكانت اصرت هى ..
- أنتِ تعلمين الباقى...الغيرة الغبية وعنفي كانا مبررين وقتها ..كنت أعاقبك علي حبي لكِ .. سارة .. سارة أنا لا ابرر ما فعلت لكن فقط اشرح لكِ .. في الماضى اعتقدت أنى احب بسنت لكن حينما خانتنى لم اطق لمسها حتى لضربها .. شعرت أنى سأتلوث لو مددت يدًا عليها حتى للضرب,, في الواقع لم تكن تستحق الضرب .. طردتها من حياتى واكملت واقسم لكِ لم ابكيها يومًا بل شعرت أن همًا انزاح عن كاهلي .. أما معكِ فحالي لم يكن هو حالي .. كنت سأجن فعليًا من الغيرة .. من الصعب علي كرجل حامى الدماء أن احب فتاة مستهترة لا تراعى الاعراف والتقاليد ولا تعلم الحلال من الحرام لكننى فعلت وبقوة وعندما ضربتك واغتصبتك اردت أن استبدل لمساته بلمساتى التى تحرقككِ لتتذكرينى بدلا منه .. لاثبت لكِ قوتى وسيطرتى التامة عليكِ .. كنت اروضك وكنت اطهرك من أي لمسة دنستك وفي الواقع كنت أنا من فعلها .. ألم يكن من الاسهل أن انفيكِ من حياتى كما فعلت سابقًا ؟؟؟ لكنى لم استطع أن افعل اردتك وبقوة وفي نفس الوقت كنت اتألم من افكاري لذلك عاقبتك لانك لم تحبينى كما احببتك ..
رفعت كفها لتلمس وجنته برقة .. اكمل وهو يضغط كفها بقوة ..- اعتقدتك تغيرتى في الفترة التى قضيتيها معى واعتقدتكِ احببتينى لذلك صدمت حينما شاهدتك تلقين بنفسك في احضان عشيقك فور ادارتى لوجهى .. كنت قد قررت مسامحتك علي ماضيك ولمعلوماتك هذا لم يكن قرارًا هينًا اتخذه لكن حبك كان اقوى من تعقلي.. اردتك بجواري بأي طريقة وحينما شاهدتك معه لم افكر إلا في عقابك ليس علي خيانتك ولكن الاهم علي عدم حبك لي ... لماذا لم تحبينى ..؟؟ كيف احمل لك أنا كل تلك المشاعر التى تحرق ولا تكونى تشعرين بها ؟؟ كنت اريدك يومها بجنون طغي علي أي مشاعر اخري وكرامتى كانت تقتلنى.. كانت تؤنبنى " كيف ترغب قي خائنة لعينة لدرجة تفقدك عقلك ؟؟ " فاجبرتك علي العلاقة بالصورة المخزية تلك..
لكن صدقينى الندم الذى اشعر به لا يمكن وصفه بالكلمات التى لن تعبر جيدًا عما يجيش في صدري .. دعى افعالي تثبت لكِ الحب بالكلمات رائع ومشبع عاطفيًا لكنه بالافعال سيكون خالدًا ما دامت الأرض تدور ..
لماذا يذكرها ؟؟ لا تريده حتى أن يقول أنه لا يحبها .. كلما نطق اسمها كلما شعرت بنار حارقة .. انساها خالد .. انسي أنك تعرفت بها يومًا .. سأعوضك حبيبي .. السحر الذى يلف المنطقة اصبح أكثر تركيزًا وكانها تسمع صوته وتشعر بذبذباته.. ربما كتبت لها السعادة أخيرًا وستتوجها بالاعتراف الأخير .. لن يتبقي هناك أي اسرار بينهما .. يوم سقوط الحواجز سيكتب في التاريخ ويوثق ..
- خالد .. فيما يخص حازم ووائل ..
لمس شفتيها باصابعه برقة شديدة ليقاطعها .. ليمنعها عن قول أي تفسير ...- هش .. لا داعى للحديث عنهما مطلقًا ..
ترجته ...- لا أنا اصر.. كما تركتك تتحدث أنت أيضًا يجب عليك الاستماع إلي .. حازم كان مجرد وهم في عقلي .. في الواقع لم اتحدث معه مطلقًا .. كنت اشاهده من بعيد في النادى أو عندما يمر لاصطحاب تالا .. واعتقد أنه كان يثيرغيرتها باهتمامه المصطنع بي .. اعتقد أنه ارادها أن تتغير .. انذار ليوقظها من غفوتها .. يخيرها بين حبه وبين خسارته .. أما وائل فكان مجرد توصيلة للأسكندرية كى اعاقب والداي علي اهمالهما المستفز لنا .. زواج أمى الاخير دمرنى .. أنت لا تدرك كم هو فظيع أن تتزوج والدتك مرارًا لأنك لم تجرب .. الغضب من زواجها للمرة الخامسة جعلنى اتمرد واثور لكنها كانت المرة الأولي التى اتحدث فيها مع شاب أو اخرج ..
وعندما دققت النظر من نافذة السيارة اغوتنى اراضيك ووقعت في حبها بعنف .. ربما اصبحت مجنونة لكن ما حدث لا املك له تفسير سوى أننى احببت ارضًا من النظرة الأولي وعندما قابلت مالكها علمت أن الحب كان له هو والارض فقط كانت ترشدنى .. اقسم لك انها تحدثت معى وسمعتها تأمرنى بمغادرة السيارة .. لا تسألنى كيف طهوت لك وأنا لم ادخل مطبخًا في حياتى بل وكنت اشعر بسعادة بالغة واعددت الطعام بحب .. ولا تسألنى كيف كنت اشعر بالاطمئنان وأنا اقضى ليلة في منطقة مهجورة مع رجل غريب مخيف .. لا اجابة املكها سوى أن احدهم القي علينا تعويذة سحرية ذلك اليوم وربطتنا برباط القدر ..
عندها انتهى الكلام بينهما... فالعيون اكملت عنهما الكلام ...
" ضمينى وانسي الدنيا ... ضمينى وانسي الناس...أنا وانتى هنبقي في ثانيه ملناش غيرالاحساس " كلمات الاغنية التى وصلت إلي مسامعهما في تلك اللحظة صادرة من حفل الزفاف ضربتهما بقوة ..
نهض وجذبها إلي حضنه ليراقصها بمفردهما في الحديقة بعيدًا عن الزفاف علي نغمات الاغنية التى تسللت إلي مسامعهما علي الرغم من ابتعادهما عن الحفل....
رقصا في عالمهما وكأنهما خلقا بمفردهما .. وكأن القدر ارسل تلك الاغنية خصيصًا لهما ...
تطلعت بجراءة في عينيه ثم قالت ببساطة ....- احبك
تمت بحمد الله
آه من شكٍ اتعبنى واضنانى ... فبت اصرخ من المى عل الالم ينسانى
وها أنا الآن اجنى ما زرعته بيدى وسقيته بغبائي عندما استسلمت لشيطانى الذى اغوانى...
فدمرت احلي زهرة في بستانى .. وحان الآن وقت سداد دينى البالي
وعندما وفيت دينى كانت خسارتها هى الثمن الغالي وحصدت ثمرة هوانى
لكنى طلبت غفرانها فغفرت ومنحتنى حياة سوف اقضيها في حبها وما حبها بحب فانى
وتاهت
الى اللقاء فى الجزء الثانى
" ومنك اكتفيت "
يتبع روايات جديده وحصريه اضغط هنا
•تابع الفصل التالي "رواية عطر القسوة" اضغط على اسم الرواية