رواية آخر نفس صبر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل

 رواية آخر نفس صبر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل

Part 14
خبطات قوية علي الباب
فتحت ميادة بسرعة لقت قدامها ظابط بلبس مدني وعساكر
*ميادة عبد الحميد زين الدين ؟
ميادة بخوف وتوتر : ايوه انا في ايه ؟
الظابط بص لها بحدة : انتي مطلوبة معانا في القسم
محمود قرب بسرعة : ليه يا باشا في ايه ؟
الظابط بص له وقال: انت مين ؟
محمود بتوتر من نظرته : أنا اخوها يا سعادة الباشا
ميادة بدموع : أنا والله ما عملت حاجة قول لي في ايه والنبي !
بص لها الظابط : متقدم فيكي بلاغ سرقة مصوغات
حست ميادة أنها مش قادرة تقف بصت له وهي بتسند علي الكنبة وقالت بدموع :
والله هو قال هيرجعهم !
الظابط: اي كلام يتقال في القسم..
ميادة بصت لـ محمود وهي بتزفر بقوة والدموع بتنزل علي وشها
اتنهد محمود وقال بتوتر : يا باشا أختي حالتها صعبة وواضح إنها اتضحك عليها ..
هو مين اللي مقدم البلاغ ده ؟
الظابط بص له بحدة : ده اللي التحقيق هيبينه وكفاية اسئلة لحد كده اتفضلي معانا
ميادة بصت لـ محمود بخوف: محمود... أنا خايفة
مسك أيدها وابتسم وهو متوتر : ما تخافيش أنا معاكي
ضغطت علي ايده بقوة للحظات وكأنه بتحاول تحس بالأمان وسابت ايده
مشت معاهم وهي بتحاول تظبط أنفاسها وقالت في نفسها : انت فين يا حسين !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند صابرين ....
*مالك يا ولية ماده بوزك ليه كده !
اتنهدت صابرين : حاسة أننا قسينا علي البت رقية أوي ..
رفع حاجبه وقال بغضب: الدلع الماسخ ده اللي بيبوظ البنات ويعصيهم
تكسر للبت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين ..
هو احنا بنقسي عليها ليه مش عشان مصلحتها
عشان تعرف أن مالهاش غير جوزها وبيتها
هو احنا هنخلل لها فيها
صابرين سكتت شوية وبعدين بصت له :
البت بقت بتكرهنا يا عزمي
طفي السيجارة في الطفاية وبص لها وهو عاقد حاجبه : انتي ليه بتقولي كده هي قالت لك كده !
صابرين : لا ما قالتش بس حاسه ..انا وأنت عارفين اننا ظلمناها بس بنكابر..
عزمي قاطعها بحدة : ليه أن شاء الله ظلمناها في ايه عشان سترناها وجوزناها راجل ملو هدومه!
صابرين ملامحها اتغيرت : عشان جوازة الهم دي بنت بنوت تتجوز مطلق ليه ولا جهزناها زي ما البنات بتجهز وحتي قولنا الكلام اللي وصلنا عن حماتها دي اشاعات مع ان مافيش دخان من غير نار!
بص لها نظرة طويلة وبعدين اتكلم : انتي بتقولي كل ده ليه !
صابرين خدت نفس طويل وطلعته بهدوء : خايفه اوي يا عزمي ... خايفه ..
خايفه يجي اليوم اللي تدعي علينا فيه !
وقف وبقي ضهره ليها وقال وهو بيبص علي الفراغ : انتي عارفة ظروفي وقتها كانت عاملة ازاي واني كنت هتسجن عشان العهدة اللي كانت ناقصة اللي حد ابن حرام في الشغل كل منها
لف وبص لها :
أنا طول عمري في الدنيا لوحدي ...
سكت ثواني وبلع ريقه واتنهد : عارف ....
عارف اني ماجهزتهاش زي بقيت البنات بس أمر ربنا لا يكلف الله نفسًا الا وسعها !
بس دلوقتي الوضع يختلف وراها اخواتها هتطلق عشان تتلف أملهم هما كمان !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي القسم..
كوثر كانت قاعدة بتهز رجلها بتوتر ومي جنبها ورضا واقف بيمشي رايح جاي ..
دخلت ميادة مع الظابط والعساكر ومحمود معاهم .
بصت ميادة علي كوثر ورضا ومي باستغراب ووقفت مكانها .
كوثر بصتلها بغضب ولفت وشها بصت في الناحية التانية ..
ميادة قربت منها بسرعة ونزلت علي رجليها ومسكت ايد كوثر وقالت بدموع : ياما والله ما كنت اعرف انه هيعمل فيا كده!
كوثر نتشت أيدها منها بعصبية وردت بصوت عالي: دهبي راح تعب عمري راح بسببك !
ميادة بانهيار: والله كنت فاكره هيرجعه!
مي اتكلمت بحدة: ضيعتي كل حاجة بغبائك ده ياما حذرناكي منه بس انتي مش بتسمعي اي كلمة منا!
بص لها رضا بغضب : لبستينا في حيطة سد
حرام عليكي .
محمود قال بصدمة: دهب ايه اصل الكلام شكله مش واصل لي كويس أنا قولت سلسلة ولا غويشتين ...دهبك كله ياما ! نهار اسود ومنيل بنيلة !
ميادة بصت لهم كلهم بدموع وهما بيبصوا لها بغضب..
دخلوها للظابط قعدت علي الكرسي وهي بتمسح دموعها وبتحاول تتمالك اعصابها.
فتح الملف وبص لها وقال : احكي لي بقا من الأول دهب كوثر راضي والدتك راح فين ؟
ميادة بدأت تحكي حسين قالها ايه وازي أقنعها أنه مديون وأخد الدهب وباع الشقة بالتوكيل اللي عملته ليه ..
الظابط كان بيسجل كلامها وهو مركز معاها
وفجأة وقف كتابة وبصلها : يعني حضرتك خدتي دهب والدتك بدون علمها وسلمتيه لجوزك؟
بلعت ريقها بتوتر وهي بتهز راسها بالموافقة : هو قال لو حصلت اي مشاكل هيرجعه والله أنا عملت كل ده عشان بحبه وخايفه عليه ماكنتش اعرف أن كل ده هيحصل !
الظابط سند بضهره علي الكرسي: للأسف القانون مايعرفش ماكنتش اعرف دي!
بصت له بخوف : يعني ايه؟
الظابط مسك الولاعة وولع سيجارة وحطها في بوقه وقال: يعني انتي دلوقتي في موضع اتهام!
شهقت بصدمة : اتهام!
الظابط كمل كلامه : خصوصًا إن في بلاغ رسمي ضدك وضد جوزك!
الظابط قال للعسكري يدخل كوثر .
دخلت كوثر وكأنها بتشد رجلها بالعافية وهي بتنهج .
شاور لها انها تقعد فقعدت وهي بتبُص لميادة بغضب ..
الظابط بصلها: البلاغ باسمك كوثر راضي ؟
كوثر هزت راسها: ايوه يا بيه.
ميادة قالت بسرعة وهي بتعيط : ياما قولي له و قولي لهم إني ماكنتش اعرف انه هينصب عليا والنبي يا ما ده انتي امي اكيد مش هتسبيني اتسجن!
كوثر بصت لها وملامحها اتغيرت بعد ما شافت انهيار ميادة والدموع ملت عينيها وقالت لها بعتاب: وانتي لما ايدك اتمدت علي دهبي تحويشة عمري وروحتي ادتيه للكلب جوزك مافتكرتيش اني أمك
قالت من بين شهقاتها المسموعة: كنت عبيطة موهومة نفسي اعيش عيشة طبيعية في بيت هادي زي كل الستات .
الظابط قاطعها بهدوء وهو بيبُص لـ كوثر : بصي يا حاجة عارف انك محطوطة في وضع صعب لو سحبتي البلاغ دلوقتي جوز بنتك ممكن يتصرف في الدهب ويختفي نهائي بكل الفلوس اللي معاه !
كوثر قالت بسرعة: يعني ايه؟
الظابط: بصي إحنا محتاجين وقت نتحرك ونعمل تحرياتنا.
ميادة بصتلها بصدمة بعد ما كوثر سكتت وكأنها بتفكر: ايه ياما معقولة هاتسبيني اتحبس؟
كوثر اتوترت... متلخبطة بين احساس خوفها علي بنتها وبين قهرتها علي دهبها وتحويشة عمرها ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند سعيد كان نايم علي ضهره باصص للسقف ..
مشغل الكاسيت وبيتنهد وبيردد مع الأغنية :
جربت الحب كانت مرة وهى مرة
انا عشت فيه ليالى كانت ليالى مُرة
احترت ودوقت حيرته من العذاب سهرته
واللى يجبلى سيرته بقول جربته مرة
ابتسم:
قابلت الحب مرة كانت صدفه ومن غير معاد
خد قلبي اوام بنظرة عاهدنى ع الوداد
سرح وهو بيتنهد :
ولقتنى بشوق بقرب من غير ما اسأل مجرب
احترت ودوقت حيرته ليل العذاب سهرت
صوته علي شوية ولاحظ أنه أمه بتبُص فضحك ليها وهو بيردد مع الأغنية وبيهز راسه يمين وشمال:
الحب عذاب وحيرة سهر طول الليالي
انا عشت سنين طويله وكان القلب خالى
بص ناحية الحيطة :
انا ادوق عذابه وادوب زى اللى دابو
احترت ودقت حيرته ليل العذاب سهرته
واللى بيجبلى سيرته بقول جربته مرة!
اتنهدت أمه وبصت لـ فوق وقالت بصوت واطي :
يارب راضيه وارضيه زي ما هو مراضيني وحقق اللي في قلبه ونول له اللي في باله
ريح له قلبه يارب انت اعلم بيه وعارف أنه ابن حلال وطيب ويستاهل كل خير.
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي القسم ...
خرجت كوثر من مكتب الظابط فـ قام محمود ورضا ومي من علي الاستراحة ووقفوا
رضا قرب منها : خلاص ياما مافيش فايدة اسحبي البلاغ وخلاص
اتنهدت كوثر وقالت بحدة : الدهب ده تعبي وسنين عمري مش عاوزة اسمع كلمة من حد فيكم .
مي بصدمة : يعني ايه ياما هتسيبي ميادة تتسجن ؟
دي ميادة يا ياما!
كوثر ردت وهي بتحاول تداري رجفة صوتها وبتمثل القوة : خليها تعرف حجم اللي عملته يمكن تتربي شوية وتعرف ان الله حق !
محمود رفع حاجبه : يعني ايه هتسيبيها تتحبس...
رفع حاجبه : أنا اختي تبقي رد سجون !
رضا بص له وهو مستغرب: هو ده اللي فارق معاك بجد؟
خرجت ميادة من مكتب الظابط والعسكري ماسكها وهي منهارة.
جري عليها رضا بخوف : اهدي ..اهدي في ايه
ميادة صوتها بيطلع بالعافية من بين عياطها وبتقول : هتحبس اربع ايام علي ذمة التحقيق !
بصوا كلهم ناحية كوثر اللي بصت بعيد عنهم وجسمها بيترعش وعيونها مليانة دموع ...
شدها العسكري وهي بتعيط وبتبُص عليهم جرت مي علي كوثر ومسكتها وهي بتهزها :
ياما ميادة هتتحبس ياما اتنازلي انتي ماتعرفيش ايه اللي هتقابله جوه وهتكون مع مين ده سجن !
رضا: ياما انتي سامعانا !
كوثر بتزعق بصوت عالي : اسكتوا بقي سيبوني في حالي !
دخل العسكري وميادة من طرقة طويلة جانبية واختفوا عن الأنظار ..
قعدت علي الاستراحة وهي حاسة أن رجليها مش شايلاها بتنهج وكأنها مش قادرة تاخد نفسها بصت لهم لقيتهم هيتكلموا قالت بحدة :
مش عاوزة اسمع حس كلب فيكم!
مسك رضا دماغه بتوتر ...ومي بصت علي الطرقة اللي دخلت منها ميادة والدموع مالية عينيها
نفخ محمود وكسر الصمت اللي بينهم : هو بيني وبينكم يعني ميادة تستاهل !
بصوا له بقرف فبعد وشه عنهم وقال بشرود :
يابن المحظوظة يا حسين ده انت هبرت هبرة تعيشك ملك .. عقبالي !
بص في ساعته وهو بيتاوب وكمل كلامه :
النهار قرب يطلع مش هنروح ولا ايه بقا ؟
مي بتتكلم وهي عاقدة حاجبها : انت جبلة مش بتحس؟
محمود مسح مناخيره واتنهد وقعد علي الاستراحة : ادي قاعدة ...
وبعد وقت طلع الظابط من مكتبه لقاهم قاعدين فقال لهم يمشوا ويجوا في وقت الزيارة أو لما يستدعيهم
قامت كوثر وكانت بتتسند علي الحيطة فسندها رضا ..
محمود وقف وهو بيطرقع ضهره : ما قولنا كده من الأول لازم القاعدة اللي تخلي الضهر يقفش دي
مي بصت له وهزت راسها بالنفي : لا انت مش معقول خالص !
تجاهلها وسبقهم خطوات وهي بينفخ بملل..
وصلوا البيت اللي كان الفرق بينه وبين قسم الشرطة شارعين ..
دخلوا ..قعدت كوثر علي كنبتها وقعدت مي جنبها ودخل محمود علي اوضته ...
مي كانت لسه هتتكلم دخلت كوثر اوضتها وقفلت الباب عليها وسابتها قاعدة ورضا واقف ...
رضا وهو بيضرب كف في كف : لا حول ولا قوة الا بالله ..لا حول ولا قوة الا بالله ..
احنا المصايب بقت محوطانا من كل ناحية ليه كده !
مي بصت بعيد بشرود ...وبعدها بصت له :
يمكن ذنب حد ظلمناه بجهل و....
اتنهدت وكملت كلامها : واستقوينا عليه !
بص لها رضا نظرة طويلة ...شهق خد نفس طويل وطلعه بالراحة ..
وسابها ومشي ...
كوثر كانت دموعها بتنزل بصمت:
سامحيني يا بنتي ...بس الظابط قال لو سحبت البلاغ كده الكلب حسين هيتصرف في الدهب وفي كل الفلوس اللي معاه
قبضت ايديها بتوتر :
استحملي الأربع ايام دول بس..
يمكن يرجعوا الفلوس والدهب واهو يبقي درس ليكي
أنا عارفه أنه هيكون درس قاسي!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخلت ميادة الحبس ...
الأوضة اضاءتها ضعيفة ريحة الرطوبة معبية الجو ..
الحيطان نصها من تحت مقشر ولون ابيض فوقها زي الملح وعليه لون اخضر .
قعدت علي كنبة مصبوبة بالأسمنت ..ناشفة حضنت نفسها وكأنها بتحاول تطمن نفسها ..
قامت بنت لابسه لبس مبين جسمها اكتر ما هو مغطيه شعرها احمر وحاطة مكياج بطريقة اوفر روج احمر وفوق عيونها اخضر وخدودها حمرا اوي وبتاكل لبانة بضحك : ايه يا مُزة ...ايه الحلاوة دي جاية في ايه يا قمر؟
بصت لها ميادة بدموع وسكتت.
ابتسمت وهي بتمضغ اللبانة بصوت : شكلك مستجدة ..السجن للجدعان يا أُختي أنا سامية
آداب يلا أكل العيش مُر
شاورت علي ست قاعدة قارطة دماغها بطرحة سودة وفي وشها جرح بالطول حواجبها واقفة وشفايفها كبيرة وزرقة : ودي سنية دولاب مخدرات ..
شاورت علي اتنين تانيين : نشل وسرقة انما ايه جدعان اوي ايدهم اخف من الريشة
أما البنتين اللي قاعدين في جمب دول تسول هههه غلابة ...
ميادة بعدت عنها بخوف وتوتر فبصت لها سامية :
جري ايه يابت بتبعدي عني ليه انتي فاكراني جربانة ده لولاش الحوجة بس الحوجة مُرة يا ختي والرجالة يتدب في عينيها رصاصة وطالما كده اهو نستفيد منهم بحاجة !
انتي مش بتتكلمي ليه ...
ميادة بتتنهد : سيبيني في حالي الله لا يسيئك .
سامية بترفع حاجبها : مالك تكونيش بنت باشا يا بت شايفة نفسك علي ايه كلنا في الهوا سوا كلنا هنا زي بعض !
بصت لها ميادة بقرف: أنا هطلع من هنا أنا مظلومة..احنا مش زي بعض أنا مش جاية هنا في اداب استغفر الله مش ببيع نفسي لأي كلب يدفع اكتر !
وقفت سامية مضغ اللبانة وحركتها بلسانها ببطئ وبصت لها بغضب و......
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفي اتفزعت رُقية لما لقت حد بيصحيها بصت بعيون شبه مفتوحة :
مين ...رضا !
بصت علي الضوء الخارج من الشبابيك تشوف ضوء الشمس ..
قالت وهي بتتعدل :هي الساعة كام دلوقتي ؟
رضا قعد جنبها: لسه بدري الساعة 6
بصت له باستغراب : ايه اللي جابك بدري كده لحقت تنام !
رضا اتنهد : لا أنا مانمتش أنا روحت من هنا دخلت البيت وتوالت المصايب مصيبة ورا مصيبة !
رُقية اتعدلت باهتمام : ليه ايه اللي حصل كفي الله الشر ؟
حكي لها رضا عن كل اللي حصل وهي قاعدة مصدومة وباين علي وشها الحزن والشفقة .
رضا سكت لحظات وقال : انتي مش مبسوطة يا رُقية؟
رُقية بصت له باستغراب : ليه هو ايه اللي هيبسطني ؟
رضا سكت ثواني وبعدين قال :
إن بيجيلك حقك بهدوء واحدة واحدة !
كانت هترد رن تليفونه مسكه بص فيه ملامح وشه اتغيرت وبعد عنها بتوتر و.......يتبع

•تابع الفصل التالي "رواية آخر نفس صبر" اضغط على اسم الرواية
تعليقات