رواية تحت شعار العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمد شعبان

 رواية تحت شعار العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمد شعبان


فى فيلا النميري

دخل يحيي مكتب صبرى وقاعد على كرسى قدامه

يحيي:خير ياجدى كنت عايزنى فى اى

صبرى: اتجوزت كاميليا ليه

يحيي ببرود:عادى

صبرى: عادى دا اللى هو ازاى

يحيي:عجبتنى واتجوزتها

صبرى :عجبتك اااه......وهو فى واحد يخلي مراته إللى مفروض عجبها تشغل خادمة من اول يوم جوزهم مترد ساكت ليه

يحيي قام من مكانه بغضب:انت بتراقبنى يا جدى

صبرى بصرامة:اقعد مكانك وطى صوتك متنساش نفسك

يحيي قعد فى مكانه تانى بنرفزة وضيق

يحيي:اسف ياجدى بس انا مش عيل علشان تراقبنى

صبرى: بعد اللى عملته دا اثبتلى انك عيل ودماغ اصغر من عيل عنده 5 سنين

يحيي: انت محاسسنى عملت مصيبة وانا مش عارف دا جواز وشرع ربنا

صبري بغضب : شرع ربنا بيقولك تهددها ياتجوزك ياتسجن شرع ربنا بيقول تخليها خادمة فى بيتك وتذل فيها شرع ربنا بيقولك تنتقم منها فى حاجة مالهش ذنب فيها وبقالها عشرين سنة

يحيي بعصيبة:لا ليها ذنب ذنبها انها بنت سمية ايه نسيت اللى عملته

صبرى:فاكر بس هى مالهش ذنب باللى عملته أمها وكمان عدت عشرين سنة......

يحيي قاطعه : حتى لو عدت 100 سنة عمرى ماهنساه وحقى ماخدش هياخده غير من بنت سمية ومن اخر كده يا جدى هى مراتى وانا حر اعمل فيها إللى انا عاوزه اعذبها احرقها بجاز أن شاء الله حتى اموتها

صبرى رجع بضهره على كرسي وضحك بسخرية : هههههه تموتها كمان تصدق ضحكتنى يحيي انت مهما اقولت يا وعملت مش هتقدر تذيها عارف ليه علشان انت بتحبها وكل ما تحاول توجعها هتلقي نفسك انت إللى بتوجع قبلها

يحيي بسخرية:بحبها احب مين يا بنت سمية هههههه دى لو اخر واحدة فى الدنيا مستحيل افكر ابصلها حتى ايه يا جدى.

صبرى بثقة: ايه انت يا ابن فاروق دا نت تربيتى وبعدين لما تجى تكدب ابقى اكدب على اى حد غيرى....انت ابنى قبل ماتكون حفيدى وحافظك كويس انا من ساعة مارجعت وانا اخد بالى من حالك اللى اتشقلب و كنت بتحاول تهرب من مشاعرك ليها بسفرك بسوغيرتك عليها فضحتك وهى اكبر دليل انك بتعشقها مش بس بتحبها فوق من انتقامك أعمى انت عندك دلوقتي فرصة تصلح علاقتك بيها وتبدوا من اول وجديد فوق يا يحيي قبل ماتخسرها وتندم باقي من عمرك.

*************بقلمى_سلمى_محمد_شعبان

فى شقة غيث بليل

غيث قاعد بيشرب قهوته فى بلكونة وفجأة سمع ليلى بتصوت جرى على اوضتها بسرعة ولع النور و قعد جنبها على السرير لاقي جسمها بيتنفض بشدة وعرق على جبينها وبتلهوس بكلام مش مفهوم

اقرب غيث منها وحاول يخدها فى حضنه بس ليلى بتضربه بايديها

ليلى هى بدون وعى : لا لا ابعد عنى لااا

غيث اقدر يسيطر عليها ومسك ايديها بيدى ورفع رجليه على رجليها وشدها لحضنه وهمس فى ودنها

غيث بحنية:شششش أهدى ياليلى دا كابوس انا معاكى اهدى

ليلى اول ما سمعت صوته وحست بيه هديت ورجعت لحالتها طبيعية ونامت فى حضنه غيث ضمها اكتر لحضنه ومسح على شعرها وضهرها بحنية وحب......غيث فى اللحظة دى هو اسعد واحد فى الدنيا ماكنش يتخيل أن هجي يوم هيكون هما اتنين تحت سقف واحد وهى تكون نايمة فى حضنه حس للحظة ان ليلى بنوتة صغيرة رجعتله من تاني اللى لما كانت بتخاف مابتسخبش غير فى حضنه نفسه ان الوقت يوقف وتفضل فى حضنه مش عايز صبح يجى علشان هتبعد تاني عنه.

غيث : هتعب اوى علشان اقدر ارجع ثقتك فيا يا ليلى......وبص لملامحها اللى بيموت فيها وباسها من خدها وكمل باصرار وعشق : بس مش مهم دى غلطتى و انا اللى هصلحها وزى ما استنيتاك 10سنين مستعد افضل مستني لحد اخر يوم فى عمرى المهم ترجعلى ياقمرى.

غيث باس جبينها وغمض عينيه وثوانى وراح فى نوم ودى اول مرة ينام فيها براحة من 10سنين.......10سنين بتغير من شخصية ومشاعر اى حد بس متقدرش تغير حبه ليها بالعكس حبه ليها كل يوم ولحظة كان بيزيد.
ساعات الفراق بيكون اختبار للعشاق منهم إللى بيفشل وبينسوا حبايبهم وحبهم بينتهى ومنهم اللى بينجح ماعمرهم مابينسوا حبايبهم وحبهم بيفضل عايش .....غيث مايأسش طول سنين دى لا بالعكس كان عنده امل انه هيجى يوم يشوفها وترجعله.....بس لما عرف انها بقت لحد غيره قرر يخرج من حياتها ومايكنش عقبة قدام مستقبلها بس القدر رجعها لحياته وتبقى مراته بطريقة هو نفسه ماكنش يتوقعها بس هى دى لعبة القدر ماحدش فينا بيعرف امتى ممكن حياته تتغير عكس إللى عايزينه ولا نعرف امتى ممكن نخسر حبيبنا وامتى ممكن يرجعلنا لازم دايما نقبل بمكتوب ونقول الحمد الله على كل حاجة علشان نقدر نكمل حياتنا.

*****************بقلمى_سلمى_محمد_شعبان

فى اوضة يحيي

يحيي واقف فى بلكونة بيص لسماء بشرود وبيفكر فى كلام صبري حاسس أنه فى دوامة من احاسيس مسيطرة على عقله وقلبه مش عارف هو عايز ايه

مش بيطيقها بس عايزها تحت عينيه

بيكرهها بس بيغير عليها من هوا

بيتخانق معاها كل ثانية بس يومه مش بيكمل من غيرها

بيوجعها بس مش يبستحمل وجعها

بينتقم منها بس بيعشقها

دى حالة يحيي واحد واقع بين عقله وقلبه عقله اللى بيفكره دايما باللى عملته أمها وقلبه اللى بيحبها

يحيي فى سره : انا هتجنن خلاص مش عارف مالى ايه جرالي انا طول عمري عارف عايز ايه ليه دلوقتي حيران مش قادر افهم انا بحس بايه ناحيتها كل حاجة فيها عجبنى عينيها ونظراتها زى نمرة شرسة ملامحها جميلة جدا وفى نفس وقت قوية وشخصيتها و جرأتها معايا وقدرت تعمل اللى ماحدش قدر يعمله توقف فى وشي من غير ومابتخاف منى وبتحدنى وبتخنق معايا كل دول بيشدونى ليها اكتر كل ما شوف قوتها وعندها معايا كل ماتعجبنى اكتر مش عارف ليه انا بحس ناحيتك كدا بعد اللى عملته امك وانا مش بكره حد غيرك ليه دلوقتي بحس بمشاعر ناحيتك ليه يا كاميليا ياريتنى ماتكون قابلتك تاني ياريتك ماكونتى بنتها ماكنش وصلنا اللى احنا فيه.

فاق يحيي من شرود على صوت فتح الباب بص ناحيته لاقى كاميليا داخلة اوضة واول مادخلت شافته اقفلت الباب وراءها جامد بقصد علشان تدايقه وبصلته لاقته بيصلها بنظرات غريبة مفيش اى رياكشن منه على رزعها لباب.

كاميليا فى سرها : يادى نيلة كان هيخسر حاجة لو كان اتاخر شوية لحد ماطلع وانام وكمان ماله دا بيصلى كدا ليه انا عارفة هى الليلة مش هتعدي كدا اجهزى يا كاميليا لخناقة جديدة.

كاميليا تجاهلته واخدت مخدة من على سرير و فتحت دولاب واخدت لحاف وراحت تنام على كنبة بعد حوالى ربع ساعة كاميليا استغربت من سكوته غريب

كاميليا فى سرها : غريبة يعنى لا زعق ولا دايقنى زى كل مرة ولا حتى فكرة يكتفنى زى امبارح ايه اللى اقلب حاله كدا يكنش مستني انام يصرعنى زى صبح لا يابن النميري انا هتغد بيك قبل ماتتعش بيا انا قعدلك بقا وابقى ورينى هتعمل ايه......احييه دا جاي عليا هعمل نفسي نايمة ولو فكر يعمل حركة ندالة والله لافرج عليه بيت دا كله باللى فيه

كاميليا غمضت عينيها اول ماحست بيه جاى عليها وحاولت تضبط أنفاسها علشان مايعرفوش أنها صاحية وكاميليا مستعدة لخناق معاه بس هو عمل اخر حاجة تتوقعها منه وهى انها حست بايدو بتلمس شعرها وخدودها برقة

كاميليا فى سرها : يا نهار اسود هو بيعمل ايه

يحيي بهمس : وانتى نايمة بتبقي هادية ولما تكوني صاحية بتبقى زى مهرة شرسة بس عارفة انتى فى كل حالاتك جميلة اوى......باسها من خدها وكمل بحب : تصبحي على خير يا مهرتي

يحيي بعد عنها بص لوشها إللى بقى احمر من كسوف.....أبتسم و عرف انها لسه صاحية قرر أنه بلاش يكسفها اكتر من كدا و أقام من جنبها وخرج من اوضة

كاميليا اول ما يحيي خرج فتحت عينيها وقعدت فى مكانها وحطت ايديها على خدها وبتص على الباب بصدمة

كاميليا بصدمة : ايه دا احيييه اللى عمله دا يا نهار اسود منيل اللى حصل دا هو ازاي يعمل معايا كدا وانا ازاى اسكت يلهههوى عليا.......ودفنت وشها فى مخدة وصرخت بغيظ من يحيي ومن نفسها وكملت : ازاى اسيبه بيوسنى المفروض اديله قلمين ااااه يارب ايه اللى بيحصل دا اللى غيره كدا وكمان دا قالى يامهرتي يانهار أرزق الله يخربيت يا يحيى.

*****************بقلمي سلمى محمد شعبان

فى ريسشبن بفيلا النميرى

صبري قاعد بيتفرج على تليفزيون وفجأة فونه بيرن وماسكه ورد

صبرى : ايه يا امين

أمين : صبري باشا بقية فى حياتك مدام سامية ماتت

صبري بصدمة : ايييييه انت بتقول ايه ازاى و امتى حصل

امين: والله ياباشا لسه خبر وصلي من شوية ممرضة دخلت عليها علشان تديها دواء لاقتها ماتت

صبرى : إن لله وإنا إليه راجعون ربنا يرحمك يا بنت الغالى امين خلص كل إجراءات التصريح الدفن وعلشان ندفنها صبح

امين:امرك يا باشا

بعد ماصبري قفل مع أمين لاقي يحيي دخل ريسبشن

صبرى:يحيي

يحيي:نعم يا جدى

صبرى: سامية عمة كاميليا

يحيي عقد حاجيبه:مالها

صبرى بحزن:ماتت من ساعتين

يحيي:ايه أن لله وانا اليه راجعون امتى حصل دا

صبرى: لسه خبر وصلي يحيي اقول لكاميليا وتجهز وهنسفر انهاردة علشان الدفنة قبل ما تقول انا مالي وهى مش هتخرج منها وكلام دا ....بقولك انسى اى حاجة وخليها على تشوف عمتها لاخر مرة ومدايقهش لحد مانخلص الدفن وعزاء......دى حاجة إنسانية ومن حقها تحضر دفنت عمتها ولو مش عايز تجي معانا أو حتى تقولها انا هقولها واخدها وأسفر

يحيي:خلاص ياجدى انا هخليها تسافر بس معايا هتروح معايا وترجع معايا عن اذنك.

يحيي طلع على اوضته ودخل بص على كنبة لاقها مش موجوده دور عليها فى اوضة لحد ما لاقها واقفة فى البلكونة

يحيي وهو واقف وراءها : كاميليا

كاميليا بخضة : بسم الله الرحمن الرحيم اى ياعم مش تكح وانت داخل ولا تقول احم أو دستور خضتنى يا شيخ

يحيي:استغفر الله العظيم اييه بلعة فتحت اسكتى وخلينى اعرف أتكلم كلمتين على بعض

كاميليا:هو فى بينا كلام اصلا

يحيي:استحملى ياختى شوية واسمعنى دى حاجة بخصوص عمتك

كاميليا بقلق:عمتو مالها اى حصلها انا مش اقولتك متدخلش عمت...

حط يحيي أيدو على بوقها علشان تسكت

يحيي بجدية:اسكتى واسمعى كلامى لاخر هقولك دا كويس وعايزك تمسكي اعصابك عمتك ماتت

كاميليا عينيها اتوسعت من صدمة جملة عمتك ماتت بترن فى ودنها حست أن الدنيا اسودت فى وشها مش شايفه حاجة قدامها ونزلت ايديه من على بوقها وخرجت من اوضة

يحيي : كاميليا انتى رايحة فين

كاميليا مردتش عليه ونزلت السلم بسرعة ويحيي وراءها وصلت لعند طرقة اللى فيها اوضة شغالين فى فيلا راحت لاوضة صفاء خبطت عليها ثوانى وصفاء فتحت لاقت كاميليا قدامها

صفاء : كاميليا

كاميليا بجمود : صفاء عايزة بلوفر اسود وبنطلون اسود

صفاء : من عينيا بس انتى هتروحي فين

كاميليا : عمتي ماتت محتاجة هدوم علشان هسافر

صفاء : أن لله وانا اليه راجعون بقية فى حياتك يا حبيبتى

كاميليا : حياتك بقية ممكن هدوم

صفاء : حاضر ثوانى

صفاء دخلت تجيب هدوم من دولابها وكاميليا واقفة مستنياها وفجأة يحيي شدها من دراعها

يحيي : بقالى ساعة بنادي وانتى ولا هنا وهدوم ايه اللى عايزها من صفاء.

كاميليا بعدت ايديه عنها بجمود : مش هسفر لدفنت عمتي بلبس شغلي اللي ماعيش غيره من ساعة مادخلت بيتك

يحيي : انا هجبلك هدوم ماتخديش هدوم من حد

كاميليا : خيرك سبق يايحيي

صفاء : احم كاميليا اتفضلي

كاميليا بهدوء : شكرا يا صفاء.....وبصت ليحيي وكملت : ادينى خمس دقايق هغير هدومى

يحيي : كاميليا

كاميليا بتعب : يحيي لو سمحت انا مفيش فيا طاقة اتكلم فى اى حاجة

يحيي : تمام غيرى هدومك وانا مستنيكى برة

********بقلمى_سلمى_محمد_شعبان

فى صباح اليوم التالى بأحدى المقابر بمدينة اسكندريه

كاميليا ويحيي وصبري واقفين قدام قبر سامية بعد ما خلصت جنازة واتدفن

كاميليا بتص لقبر سامية بحزن : لو سمحتم عايزة اقعد معاها لوحدى

يحيي:بس يا كاميليا

كاميليا بتصله بضعف: ارجوك سيبنى انا محتاجة أتكلم معاها شوية

صبري : احنا هنستاكي برة يلا يا يحيي

يحيي خرج مع صبري وهو حس بوجع حزن علشانها

كاميليا بعد خرجوا اقربت من قبر سامية ولمست بايديها على اسمها محفور على قبر وماقدرتش تتحبس دموعها اكتر من كدا ولاقتهم بينزلوا على خدها بهدوء

كاميليا بحزن : سيبتنى ليه ياماما انا عمرى ماحست انى يتيمة غير انهاردة انا كنت عايشة علشانك هيعيش لمين دلوقتي مين هيخاف عليا مين هحن عليا من بعدك مابقش ليا حد فى الدنيا بعدك انا علشانك رميت نفسي فى سجنه من خوفي عليكى انه يذيكى ليه سيبتني يا ماما.

وفجأة كاميليا لاقت نفسها فى حضن يحيي حاولت تبعده عنها بس هو شدها ليه اكتر ودفن وشها فى صدره كاميليا مقدرتش تستحمل هى محتاجة حضن دا محتاجة حد يحتويها كاميليا مفتكرش كتير وحضنته وشدت ايديها على قميصه وعيطت اكتر

كاميليا صرخت بوجع : اااااااااه يا ماما

يحيي وهو بيطبطب عليها بحنية :عيطتى وطلعى كل إللى جواكى علشان ترتاحي يا كاميليا

كاميليا بدموع ماما خلاص سبتنى يا يحيي انا ليه بيحصل معايا كدا بابا مات قبل ماشوفه وعيشت طول حياتى محرومة منه ودلوقتي ماما هى كمان اتحرمت وبيقت لوحدى وماليش حد

يحيي خرجها من حضنه وضم وشها بين ايديه وبصلها بحنية

يحيي بجدية : اياكي اسمعك تقولى كده تانى انتى مش لوحدك انا معاكى ومستحيل اسبيكى يا كاميليا

كاميليا بسخرية:انت بتقول كده علشان صعبانة عليك مش اكتر......وبعدت ايديه عنها وكملت بكبرياء:انا مش محتاجة لشفقتك يايحيي بيه وانت فعلا هتفضل موجود فى حياتى علشان سجان بيفضل مع مسجون طول فترة عقوبته.

***********

•تابع الفصل التالي "رواية تحت شعار العشق" اضغط على اسم الرواية

تعليقات