رواية عاصفة الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سهام صادق

 رواية عاصفة الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سهام صادق


الفصل الثالث عشر

**********


تعجب أحمد من تأخر فريد لذلك الوقت وكاد أن يرفع هاتفه كي يُهاتفه فسمع صوت سهر وهي تدلف لغرفة مكتبه تضع بعض الأوراق التي تنتظر مُطالعه فريد عليها

لو هتتصل بفريد فهو جاي في الطريق -

فألتف نحوها يرسم ابتسامه أصبح يختصها بها

شكرا على الإفاده ياسهر -

أرتبكت من نظراته وبدء قلبها المُغرم به يخفق بعنف يُخبرها أنه اخيرا قد شعر بحبها

كان احمد كل يوم يتأكد من اختياره لسهر لتلك التي لم تكون أكثر من رد اعتبار لرجولته وسهر هي أنسب شخص بعد أن اكتشف حبها له

........................................

لم تسألها امينه عن شئ خاص ولكن سلمي جذبتها نحو غرفتها

اوعي تقوليلي انكم اتخانقتو الصبح -

فأشاحت زينه عيناها بعيداً تُطالع الفراغ بشرود لتتنهد سلمي ثم قفزت من فوق فراشها بحماس

تعالى نخرج نشم شوية هوا..ايه رأيك-

فلمعت عين زينه برغبه وأنها بالفعل تحتاج للتنزه

انا فعلا محتاجه اخرج -

.......................................

أنهت ارتداء ملابسها وجلست علي الفراش مُتردده هل تخبره بخروجها ام تتأخذ العناد معه ولكن في النهايه حسمت امرها وكتبت له رساله تُخبره عن خروجها مع سلمي

كان يجلس مع احمد يتناقشوا في المشروع الجديد

لينتبه على تلك الرساله التي أتته..فألتقط الهاتف ليجد أن الرساله منها

لا يعلم لما ابتسم وهو ينهض ثم نظر لأحمد الذي تعجب من حاله

ثواني يااحمد -

خرج للشرفه التي يحتلها مكتبه وضغط على زر الاتصال..

فقد تلاشت كل خلافاتهم جانباً ولم تنسى حقه كزوج

كانت زينه تنظر لهاتفها مُنتظره رده برسالة ولكن فاجأها بأتصاله

أجابت سريعاً وهي تظن أنه سيرفض ولكن

- خدي السواق انتي وسلمى معاكم.. والفلوس موجوده في درج المكتب عندك خدي اللي انتي عايزاه..وابقي طمنيني عليكي لما ترجعي

فهتفت بجمود مصطنع تُداري به حالها الذي ينقلب معه

تمام -

وصلها صوت أنفاسه الهادر وضغط على شفتيه بقوة من بروده حديثها

وانتهت المُكالمه ليسند ذراعيه على سور الشرفه زافراً أنفاسه وهو يُتمتم

معقول اكون حبيتك بالسرعه ديه يازينه -

......................................

خرجت شهد من غرفتها تفرك عيناها وتشم رائحة الطعام الشهي الذي تصنعه والدتها

أنتي عازمه حد على الغدا ياماما -

فألتفت نحوها كاميليا بعد أن كانت مُندمجه في تقليب الطعام

اه عازمه أحمد علي الغدا-

فطالعت شهد والدتها بحيرة وأتسعت عيناها وهي ترى الحلوي المصنوعه التي تحبها وكادت أن تلتقط قطعه

فصفعتها كاميليا على يدها مؤنبه

- امشي رتبي الصاله وتعالى اعملي العصير

فرفعت شهد حاجبيها بأستنكار

هو أحمد ضيف ياماما.. ده من العيله-

وركضت بعدما انحنت كاميليا تلتقط حذائها المنزلي وتقذفها به

...........................................

ابتسم فارس وهو ينظر لتذاكر حفل الأوبرا التي يعشقها ورفع عيناه نحو جيداء التي وقفت تُطالعه بأبتسامه واسعه

مش عارف اشكرك ازاي ياجيداء -

فجلست جيداء أمامها تُحرك يدها على خصلات شعرها

المهم ان الدعوه عجبتك.. هنروح سوا مش كده -

فهتف فارس بحماس وهو يُطالع التذاكر مُجدداً

اكيد -

وأتسعت عيناه وهي تلمس خده بعد أن لثمته بقبله رقيقه وغادرت وهي تلوح له بيدها

ليُطالع فارس خطاها وعيناه تلمع... فجيداء بدأت تتغلل داخله بتصرفاتها التي لا يعلم اهي تقصدها ام مُجرد تلقائيه تفعلها

.......................................

تناولوا العشاء بجلسة عائليه عدلي كان ينظر لهم بترقب إلى أن ألقى بكلمته التي جعلت الطعام يتوقف بفم فريد اما نادين أخذت تسعل بعدما وقفت اللقمه بحلقها

عايز حفيد ليا ياولاد-

هتف جملته ضاحكا.. لتحتد عين فريد وألتقط كأس الماء من أمامه وارتشف منه بتمهل

مش شايف ان الكلام ده بدري عليه ياعدلي باشا -

فأرتبكت نادين واخرجت الكلمات من فمها بصعوبه

- احنا لسا في بداية حياتنا يابابا

فطالعها عدلي بوجوم ثم تسأل

أمتي هتروحوا شهر العسل اللي مأجلينه -

وعندما تعلقت عين عدلي بهم ينتظر اجابتهم.. تمتم فريد بهدوء

- بعد شهر ... انت عارف ياعدلي باشا وقتي مش ليا ومحسوب بالدقيقة

ليبتسم عدلي بفخر وقد ازداد إعجابه بفريد الذي يُذكره بشبابه

..................................................

ضمت شهد الوساده بذراعيها ووقفت تتراقص بها وتُدندن وعين سهر تخترقها بحنق

ياسلام على الحب لم يدق بابك فجأة -

لتدفع سهر الوساده نحوها بغل

بطلي رخامه -

فضحكت شهد مُتذكرة حال شقيقتها اليوم أمام أحمد

مش معقول ياسهر بتجبيه لدرجادي ده انا قولت مجرد إعجاب وراح بعد جوازه

فطأطأت سهر رأسها بخجل من حبها الذي تمنت لو اقتعلته من قلبها

حاولت ياشهد بس -

فأكملت شهد عنها ما تُريد قوله

بس ايه ياسهر.. الأمل رجعلك تاني بعد ماطلق مش كده -

فتنهدت سهر وهي تتحاشي النظر لشقيقتها واخرجت كل ما بجبعتها

معاملته معايا بدأت تتغير كأنه بدء يشوفني بقلبه ياشهد -

لا تعلم شهد لما شعرت بالشك مما تخبرها به شقيقتها ولكن مافعلته اليوم والدتهم علموا أن أحمد تم وضعه تحت الميكروسكوب الخاص بكاميليا

.........................................

ظلت زينه واقفه في الشرفه لساعات مُتأخرة تنتظر قدومه..يدها تمسك الهاتف تُريد أن تهاتفه وتسأله لما لم يآتي فقد اعتادت على وجوده كل ليله معها فأصبح الليل لها والصباح بالعمل وباقي اليوم حتى المساء في منزله الآخر

تجمدت عيناها على الطريق بشرود ومع مرور الوقت وبزوغ ضوء النهار علمت أن امل قدومه انتهى..وأكبر مخاوفها بدأت تقتحم فؤادها

...........................................

هبط فريد الدرج وبجانبه نادين فتعلقت عين عدلي بهم وابتسم براحه

انا قولت استنى افطر معاكم واروح بيتي بقى -

تنهدت نادين داخلها من حصار والدها عليهم.. فهي تشعر بخنقة فريد من واجب مكوثه معها في نفس الغرفه حتى يُصدق عدلي انهم أزواج طبيعين والبعد الذي بينهم ماهو الا محاوله اعتياد ليس أكثر

...................................................

تعجبت كاميليا من مُهاتفه فريد لها واخبارها انه سيأتي لزيارتها في الرابعه عصراً ليتحدث معها قليلا.. سعدت كاميليا بهذا الاتصال وهي تتمنى أن مابداخلها يتحقق ف فريد أخبارها أن الأمر خاص بشهد ويتمنى وجودها فهي صاحبة الشأن

وتمتمت كاميليا وهي تبتسم بسعاده

ياخبر دلوقتي بفلوس كام ساعه يبقى ببلاش -

ورفعت يداها داعيه

يارب يكون اللي في بالي وفريد يُخطب شهد لفارس -

.........................................

صعدت سلمي لشقة شقيقها كي تطمئن على زينه بعدما امرتها والدتها للصعود إليها

فتحت لها زينه الباب بملابسها المُبتله.. لتنظر سلمي للداخل فقد كانت الشقه مقلوبه والمياه في الأرض ويبدو أنها حملة تنظيف

- أنتي بتعملي ايه يازينه.. كنتي قولتي لروحيه تبعتلك حسنيه تنضفلك الشقه

فعادت زينه تُكمل مهامها

لا انا حابه انضفها بنفسي.. اه بتسلي -

فضحكت سلمي بصخب

بتتسلي في التنضيف.. ماشي ياستي -

وشمرت عن ساعديها هاتفه

هساعدك بقى بدل ماتقولي عليا برنسيسه -

فأبتمست زينه وكل يوم حبها لتلك العائله يزداد بخلاف زوجها الذي إذا رأته الان أمامها لصرخت بوجهه

..........................................

تفاجأت شهد بنزول اسمها ضمن المرشحين للسفر فالاختيار وقع على ثلاث من طاقم التمريض وطبيب ولكن العجيب انها الوحيده بينهم أقل خبره وكفاءة فكان يوجد غيرها يستحق تلك الفرصه حتى لمياء تعجبت عندما رأت اسمها ولكن في النهايه ضحكت وهي تُخبرها " انها ضربة حظ لا أكثر"

وسارت نحو نحو غرفه جيداء تُريد سؤالها عن شئ .. وقبل أن تدفع باب الغرفه سمعت حديثها مع إحدى زميلاتها في تخصصها

اكيد قريب هتكوني اول المعزومين يارانيا -

لتضحك رانيا وهي تهتف بحماس

- هيبقى خبر الموسم جيداء الغمري وفارس الصاوي... تصدقي لايقين على بعض

فعدلت جيداء معطفها الطبي بزهو

طبعا -

لتقف مُتحجره تستمع لسعاده جيداء بأقترانها القريب بفارس.. عادت لسنين طفولتها ووالدتها لا ترى إلا فارس عريس ابنتها وكلما تحدثت مع خالتها تُخبرها انه لابنتها فهو الأولي بأبنه خالته...ولكن ماذا كانت النهايه أحدهم تعلق بحلم طفولي يعلم أنه لا أكثر من حماقه واخر يُكمل حياته.. وكان هذا السبب الحقيقي لكرهها لفارس لأنه نسي تلك الحماقات اما هي غلفت عقلها بها

...........................................

تنهدت نجاة بضيق وهو تُكمل طريقها عائدة للمنزل تحمل أكياس الخضار.. حتى بائع السمك عرض عليها الزواج من شقيق زوجته الذي يُمثل نفس ظروفها مطلق ولكن يُريد واحده تجلس مع والدته وهو يُسافر ولا يأتي إليها إلا شهراً بالسنه.. ألن يكفيها تجربة واحده خاضتها لتضع نفسها في نفس الأمر..

وهتفت داخلها وهي تتذكر زينه

يارب تطلع يافريد صادق بكلامك ويكون مجرد رد معروف-

ثم زفرت أنفاسها وأكملت حديثها مع حالها

انا مش عايزه زينه تطلق وحياتها تبقى زي -

........................................

عادت شهد من عملها وهي تُرتب الكلمات حتى تقنع والدتها بأمر سفرها وذلك التدريب الذي أتى لها كفرصه لن تعوض.. تعلم أنها ستأخذ جهداً كبيراً لأقناعها ولكن لن تتنازل عن حلمها في السفر فإذا رفضت ستُحادث فريد يُقنعها وستطلب من خالتها أيضاً مُساندتها لن تظل في قوقعة والدتها أن تزوجها هي وشقيقتها وتجعلها تعيش في وهم أن فارس لن يرى أفضل منها

وضحكت ساخره من حالها تظهر للجميع لامبالاتها بالأمر ولكن داخلها كانت تأمل بما تحلم به والدتها

لتقترب منها كاميليا مُتعجبه من حالة الصمت التي بها

بت ياشهد مالك ساكته كده -

وكادت كاميليا تُخبرها عن سبب مجئ فريد الذي خمنته

ولكن قررت أن تصمت حتي تجعل ابنتها تتفاجئ بطلب فريد يدها لفارس.. لتنظر شهد لوالدتها بتحديق وعلامات الراحه اليوم على وجهها وأخذت تُحادث نفسها

اقولها دلوقتي على موضوع السفر ولا استنى سهر تيجي الأول -

وشهقت بفزع بعدما وكظتها كاميليا بذراعها

- فوقي كده وروحي اغسلي وشك بشويه مايه ومتناميش كالعاده... فريد جاي عندنا

فأتسعت عين شهد وهي لا تُصدق أن فريد سيأتى اليوم اليهم ولن تحتاج للذهاب إليه... وقفزت كالأطفال بحماس

- لااا ده انا هغير هدومي واكون في استقباله.. هو احنا عندنا كام فريد

فداعبت كاميليا ذقنها بأمتعاض

- البت اتجننت ولا ايه.. ديه كانت عامله مقاطعه لفريد من ساعه جوازته التانيه

.........................................

ضحكت امينه وهي تنظر لحالهم بعد أن انتهوا من حمله التنظيف التي لا تعلم من أين أتت على زينه.. فالتنضيف لم يقتصر على شقتها فقط بل هبطت بسلمي لشقة حماتها رغم اعتراض امينه في البدايه خوفا عليها وان يوجد من يفعل تلك الأعمال الا انها في النهايه اعطتها الحريه تفعل مع تُريد

فهتفت سلمي وهي تمسك ظهرها

- حرام عليكي انا قولت اساعد مش انتحر

فدفعت زينه المكنسه إليها

اشتغلي وانتي ساكته -

وبعد مرور الوقت كانت كلتاهما تتمد على الأريكه يئنون من آلام جسدهم وامينه تقف تُطالعهم ضاحكة على هيئتهم

..........................................

تبدلت ملامح كاميليا فور أن أخبرها بأسم العريس الذي لم يكن فارس فهتفت كاميليا بتسأل وهي تنظر نحو شهد التي وقفت ساكنه في مكانها تحمل كأس العصير وسهر تجلس تستمع

يوسف مين ده يافريد اللي عايز يتجوز شهد.. حد نعرفه-

ليبتسم فريد بعد أن استرخي في جلسته

الدكتور يوسف صديق فارس -

رغم أن كاميليا كانت تتمنى ابن شقيقتها الا أن ملامحها قد أشرقت مُجددا فماذا يُفرق يوسف عن فارس غير من بعض حديث امينه عنه علمت أن والدته الامريكيه من عائلة مرموقه وثريه وبالتأكيد فريد لن يجعل فارس يشاركه بالمشفي الا اذا كان شخصاً جيداً هي رأته ولكنها لم تتعامل معه وألتمعت عيناها للحظات تتذكر ملامحه وهتفت

لا شخص ابن ناس وباين عليه محترم -

كانت شهد تقف تحدق بوالدتها وفريد بأعين مُتسعه.. يوسف الذي لا يتحدث معها إلا بالأمر وتراه رجلا مغروراً...وفاقت من جمودها بعدما سمعت صوت سهر المُتحمس

فعلا ياماما شخص مُحترم وجراح شاطر -

ليخرج صوت شهد بمقت ووضعت الصنيه التي تحمل عليها كأس العصير

- لا انا مش عايزه اتجوز.. انا جالي تدريب في أمريكا هسافر وأكمل دراسه هناك

لتنهض كاميليا بغضب

- تسافري فين يابنت بطني... اعقلي كده بدل ما انتي عارفه الشبشب وعلى دماغك

فدبت شهد بقدميها حانقه.. ليقترب منها فريد

لو سامحتي ياخالتي سبيني اتكلم مع شهد لوحدنا -

ونظر الي شهد التي اشاحت عيناها عنه

اللي انتي عايزاه انا هعملهولك بس نتكلم ونتناقش الأول -

لم تقتنع كاميليا برفض ابنتها لذلك العريس ولكنها انسحبت رغماً عنها كما طلب منها فريد.. لتتبع سهر والدتها

اقعدي ياشهد وخلينا نتكلم -

فتحركت من أمامه وجلست تُحرك ساقيها بغضب

انا مش عايزه اتجوز يافريد عايزه اسافر اشوف مستقبلي-

فأبتسم فريد وعاد يجلس على مقعده

ماجوازك من يوسف ده فرصه-

وقبل أن تهتف بأعتراض.. أشار إليها بأن تصمت وتنتظر حتى ينهي حديثه معها

- يوسف هيستقر في أمريكا وأظن انه مش هيعترض تكملي دراسه.. غير أن التدريب في المستشفى الخاصه بعيلته يوسف ليه نص الاسهم فيها

فأحتدت عيناها بضيق

- قصدك يعني لو رفضت هيرفض تدريبي.. مش مهم بس انا مش عايزه اتجوز

فتنهد فريد وهو يُطالع حنقها الطفولي

- اقعدي فكري ياشهد في الموضوع قدامك ٣ ايام وبعدين هسألك عن قرارك اللي اكيد هحترمه

لمعت عيناها بمحبه اخويه صادقه فحتى غضبها منه رغم معرفتها بحقيقة زواجه تلاشي.. ف فريد دوماً كان الشقيق لها يسمعها بل ويتعامل مع شخصيتها دون فرض قيود عليها

وانصرف بعد أن ودع خالته.. لتضع كاميليا يداها علي خصرها

- اللي يشوفه صح ابن خالتك هو اللي هيحصل.. وسفر بره مافيش ماعنديش بنات تسافر انا

فأقتربت منها سهر تحتضنها بعدما شعرت انها أوشكت على البكاء

اهدي ياشهد وفكري بعقل اقولك صلى واستخيري ربنا -

لتبكي شهد بين ذراعيها

مش عايزه اتجوز-

فأبتمست سهر رغماً عنها على طفوله شقيقتها في البكاء

.......................................

جلس يعمل على حاسوبه الشخصي ويدون بعض الملاحظات في الأوراق التي أمامه ومن حيناً لآخر يُطالع ناحية غرفتها لعلها تستيقظ.. شعر انها تعمدت أن تنام قبل قدومه حتى لا تراه وما كان هذا الشعور الا يزيده آلماً.. نظر للوقت فالساعه تخطت الثانية عشر وعلى ما أخبرته به والدته انها صعدت في الثامنه كي ترتاح.. ارتخي بجسده قليلا بعد أن أزاح حاسوبه عن ساقيه وأخذ يُدلك عنقه.. ليزفر أنفاسه ناهضاً من فوق الأريكه مُتجهاً للغرفه كي يطمئن عليها... وجدها تغفو بعمق ولكن صوت آهات خافته تخرج من فاها... فأقترب منها هاتفاً بأسمها

زينه اصحى -

فتلملمت في رقدتها وبدء وجهها يتضح إليه ليجد جبينها مُتعرق فجلس جانبها واضعاً بيده على جبينها

ديه حرارتها عاليه -

وحركها برفق

زينه -

وخرج من الغرفه سريعا يجلب هاتفه من فوق الطاوله ليضغط على رقم شقيقه الذي كان غافياً بعد أن عاد من المشفى

فهتف فارس بنعاس

ايوه يافريد -

فتمتم فريد بقلق

فوق كده وتعالا ليا شقتي.. زينه حرارتها عاليه وتعبانه -

فنهض فارس من فوق الفراش يبحث عن حذائه المنزلي

حاضر انا طالعلك حالا -

..................................

فحصها فارس تحت نظرات شقيقه القلقه.. ليخبره بالعلاج الذي عليه جلبه الان

اسم الدوا اه كتبتهولك -

مدّ فارس يده بالورقه ليربت فريد على كتفه يدفعه للتحرك

- انزل هات العلاج بقى.. الصيدليه في الشارع اللي ورانا يادكتور

فنظراليه فارس بأمتعاض

ياعالم انا مبصدق ارجع من المستشفى انام -

فحدق به فريد بحزم مُشيراً له بالتحرك..وكاد أن يتحرك

ولكن توقف على سؤال فريد بعد أن عاد يتحسس وجهها ويداها

الحراره لسا منزلتش -

فأحتدت عين فارس وهو يطرق يداه ببعضهم

- ما طبيعي مش هتنزل بالسهوله ديه..دخلها الحمام تاخد دش بارد لحد ما اجيب العلاج

وغادر وهو يتثاوب بنعاس... لتتعلق عين فريد بزينه التي أخذت تفتح عيناها بصعوبه

زينه لازم تاخدي دش بارد -

ورفع جزعها العلوي من فوق الفراش لتهتف بصوت خافت مُعترضه

- لا بلاش.. انا هبقي الصبح كويسه

كانت كالطفله الصغيره وهي ترفض وتتشبث بالفراش .. فحملها بين ذراعيه واتجها بها للمرحاض وهي تترجاه الا يفعل بها ذلك

عشان الحراره بس تنزل -

فدفعته عنها بضعف بعد ان اسندها على ذراعه

لا بلاش يافريد -

وفجأة شهقت والمياه تغمرها وهو معها يحتضنها

اسمعي الكلام يازينه -

كانت تشهق بخفوت وتتعلق بملابسه التي أصبحت ممبتله كحال ملابسها

كفايه يافريد -

فمسح على وجهها بحنو وهو يراها كيف ترتعش بين ذراعيه

استحملي شويه -

شعر بحرارة جسدها تنتقل إليه ومع كل رجفه من جسدها كان يضمها أكثر

وبعد دقائق كان يخرج بها بعدما جفف المياه من على ملابسها وهي ترتعش..

وأدركت حقيقه هيئتها أمامه بعد أن اخفضت عيناها نحو جسدها فضمت ذراعيها تخفي نفسه عنه فوقف يضحك وهو يحمل ملابس أخرى لها

بتداري نفسك مني يازينه -

فألتقطت منه الملابس التي بيده وهي ترتعش

انا هغير هدومي لوحدي -

فتعالت صوت ضحكاته وهو يراها تقف أمامه كالفأر وتقرقض بأسنانها

كمان بتطرديني.. ماشي يازينه -

وألتف بجسده كي يترك لها الغرفه ولكن عاد ثانية يُطالعها بلؤم

شكلك تعبان ومش هتقدري تغيري لوحدك... خليني اساعدك -

وعندما وجدها ستفتح فاها وتتحدث تحرك من أمامها ضاحكاً

- خلاص انا خارج

واغلق الباب خلفه وابتسم مُتعجباً من حاله ومن تلك المشاعر التي أخذت تخطو نحو قلبه

......................................

•تابع الفصل التالي "رواية عاصفة الحب " اضغط على اسم الرواية

تعليقات