رواية فتاة الاشارة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسى
ضيق يامان حاجببه أنتى مش فاهمه بتضيعى ايه من ايدك ؟
حاولت تالا تسحب ايدها بعنف، سيب ايدى هو الشغل بالعافيه؟
ضغط على ايدها دون وعى دى فرصه
ضحكت تالا بسخريه رغم الألم فى معصمها، فرصه عندك انت مش انا
سكت يامان لحظه، كان كلامها لمس شيء داخلة، شيء شعر انه يتصدع، انتى عارفه بتكلمى مين ؟
رفعت تالا عنيها بثبات متحدى ،عارفه ،واحده متعود يشترى كل حاجه بفلوسه،بس للاسف انا مش حاجه تقدر تشتريها
للحظه أراد يامان ان يشرح لها ان فكرتها خاطئه لكن كبريائه منعه ،ارتخت يده فجأه كأنه يقبض على نار
ترك يدها سادت لحظة صمت ثقيله ثم هس ،على الأقل ابقى احترمى إلى بتتكلمى معاه
اقتربت تالا خطوه، ثبتت عيونها على وجه يامان
الاحترام بيتاخد مش بيشترى بالفلوس
دار بين عيونهم صراع صامت وكل واحد فيهم رفض ان يتراجع
انا خلصت شغلى هنا ومن غير سلام
ابتسم يامان، تالا ؟ وعندما استدرت همس انتى هترجعى
لما لمحها الحج عبده سألها عملتى ايه ؟
رفعت تالا الشيك اتحلت
تنهد براحه الحمد لله
همست تالا لكن الموضوع مخلصش!؟
سألها ليه ؟
الجدع إلى فوق ضيق عيونه يعنى الحساب لسه مفتوح.
فوق وقف يامان لحظه ،ثم رزع المكتب بيده
دخلت بسنت ،يامان هو ايه إلى بيحصل معاك؟
البنت دى كل مره تستفزك بأسلوب مختلف ؟
سكت يامان لحظه ،هى مختلفه
ضحكت بسنت بسخريه اول مره تقول كده؟
دى مش بتقول دى بتعيش إلى بتقوله يا بسنت
نظر يامان تجاه الباب كأنه منتظرها ترجع ومع كل لحظه كان صدره يضيق، انها تتحداة، هذه الاوزعه، الشبر ونص تتحدى يامان السويدى
شدّ يامان على فكه، وكأن الفكرة نفسها مستفزة له
إنها تمشي… من غير ما تبص وراها… كأن وجوده ولا له أي معنى، همس لنفسه بنبرة منخفضة،مش هتمشي كلامها عليه
رفعت بسنت حاجبها،ناوي على إيه؟
لم يرد… فقط التقط مفاتيحه واتجه نحو الباب
في الخارج، كانت تالا تسير بخطوات سريعة، تحاول تفرغ الغضب في الأرض تحتها،الحج عبده كان يلحق بها بصعوبة
استني بس يا بنتي، الموضوع كده كبر ليه؟
وقفت فجأة، لفتت له،كبر؟ ده لسه بيبدأ يا حج
وقبل ما يكمل كلامه، توقف صوت سيارة بجانبهم
نظرت تالا بضيق… ثم زاد الضيق لما شافته
يامان،نزل من عربيته بهدو، هدوء مستفز،وقرب منهم
الحج عبده ابتسم بحرج،أهلاً يا بيه، خير؟، تجاهله يامان، وعينه كانت على تالا، تعالى، عايز أتكلم معاكي
ردت فورًا،مفيش كلام بينا
قرب خطوة، ،همس باصرار وتحدى لا فيه
رفعت ذقنها __خلصناه فوق
سكت لحظة… ثم قال بهدوء أخطر من العصبية
إنتي ليه دايمًا بتقفلي الباب قبل ما تفهمي اللي قدامك؟
اتسعت عينيها بدهشة ممزوجة بغضب،وأنا مفروض أسيبك تفتحه بالعافية؟،أشار بيده ناحية الشارع،إنتي شايفة نفسك فين بعد كام شهر؟ وممكن تبقي فين؟
ضحكت، بس الضحكة دي كان فيها تحدى
وأنت شايفني فين؟ مشروع إنقاذ؟
رد بحدة أخف،شايفك بتضيعي فرصة
سألته بسرعة ،فرصة عندك… ولا ليا؟
سكت ثانية… ثم قال
الاتنين، هزت رأسها،أنا مش بدوّر على حد يدينى فرصة… أنا بصنعها بنفسى.
واللي متعود يفرض نفسه، بيشوف اختيارات الناس غلط
جعل يامان الاهانه تعبره مثل سيارات الشارع
الحج عبده حاول يتدخل، يا جماعة—
لكن الاتنين كانوا في مواجهة مباشرة، قال يامان بنفاذ صبر
بلاش لف ودوران، الشغل لسه موجود
رفعت تالا حاجبها، وقلتلك مش عايزاه،هو ايه بالعافيه؟
رد بهدوء
مش علشانك، علشان المكان،ضيقت عينيها
تقصد إيه؟
أشار ناحية المحل البعيد،اللي حصل هناك، كان ممكن يبوظ كل حاجة،وانتي رغم كل ده، مسكتي نفسك،ثبات أعصابك عجبنى انا محتاج حاجه ذى كده
سكتت تالا أول مرة كلامه مش مستفز بالكامل
كمل!!
بس أسلوبك، محتاج يتظبط
ابتسمت تالا بسخرية خفيفة ،وأنت بقا الى هتظبطنى
رد يمان كا حاجه واضحه
الجملة دي استفزتها لكن خلتها تسكت لحظة
ولو اشتغلت، هتفضل شايفني كده؟
تنهد يامان بارتياح ،لأول مره تتاح له فرصه معها، فهم نقطة ضعفها التحدى ،اضغط عليها فى تحدى وسوف تكسبها
رد بدون تردد هشوف شغلك
رفعت تالا عينيها تحاول أن تقرأه،عيون جميله جذابه لامعه
لو أثبتي نفسك، محدش هيقدر يقلل منك،حتى أنا
قالت تالا، ولو فشلت؟ ،ابتسم يامان ابتسامة خفيفة
تبقي أثبتيلى إن كنت صح
ردت تالا فورًا بعصبيه ،ولو نجحت؟
بصلها يامان بوجه صارم ،تبقي بتثبتيلى إني كنت غلط
سكتت تالا للحظة عاينت يامان دون أن تتحدث
ثم استدارت ومشت
ركض الحج عبده خلفها ؟ ها وافقتى؟
رفعت إيدها من غير ما تبص، لسه
وقف يامان مكانه يتابعها ،لكن هذه المرة كان يعرف انها مختلفه ولم يحاول أن يوقفها ،ثم همس بصوت واطى
خلينا نشوف يا تالا، هتختارى إيه
•تابع الفصل التالي "رواية فتاة الاشارة" اضغط على اسم الرواية