رواية حبيبتي ذات النقاب الحادي عشر 11 - بقلم زينب محروس

 رواية حبيبتي ذات النقاب الحادي عشر 11 - بقلم زينب محروس

ماهر بحزن: 
_ مستحيل ليه يا أمي؟ عشان مطلقة؟؟

اتنهدت الأم بحيرة وقبل ما ترد تدخلت هدير وقالت: 
_ اكيد لاء يا ماهر، طب ما أنا كنت مطلقة وماما هي اللي اقترحت على مالك يتجوزني.

بص ماهر لأمه باستغراب: 
_ طب ايه السبب؟؟

الأم بتوضيح: 
_ السبب إن معاها طفل يا ماهر ودا بيزود المشاكل بين الاهل لما يكونوا منفصلين وكلنا عارفين إن الانفصال بينها وبين حسن مكنش بطريقة كويسة، دا غير إن حسن قريبنا وكدا هنعمل مشاكل لعمتك دا غير المشاكل اللي أنت هتواجهها في جوازك من فريدة، ليه تجيب لنفسك وجع الدماغ!!!

ماهر بهدوء: 
_ عشان بحبها يا أمي.

اعترافه بالحب صدمهم كلهم، ممكن لأنهم اعتادوا على شخصيته الباردة وكل مرة يجيبوا سيرة الزواج كان بيرفض لكن النهاردة هو بيعلن حبه قدامهم، كمل ماهر وقال: 
_ بحبها ومستعد اتحمل اي حاجة بس هي تكون معايا، لو وجود فريدة في حياتي هيبقى دمار ليا فأنا موافق.

للدرجة دي بيحبها!! نبرة صوته في الكلام وضحت للجميع قد ايه هو صادق ومش هيتخلى عنها، و والدته عمرها ما كانت الأم المتحكمة في اولادها، عشان كدا قالت باستسلام: 
_ اللي تشوفه يا ماهر، ربنا يسعدك ويكرمك بيها.

**************
على الطرف التاني، تفاجأت نغم بحسن اللي جاي يزورهم ومعاه وائل صاحبه، غربت نغم بعيونها وقالت بضيق: 
_ ايه اللي جايبك يا حسن مش ابنك كان عندك اول امبارح!؟ جاي ليه؟

حسن بتكشيرة: 
_ قولي اتفضلوا الاول وبعدين اسألي عن السبب ولا انتي متعرفيش غير الكلام الدبش!

ابتسمت بسخرية: 
_ بجد قلة ذوقك وعدم فهمك في الأصول فاقوا توقعاتي، وبعدين اللي زيك ميستاهلش يسمع غير الكلام اللاذع اللي زيك.

قبل ما يرد حسن سبقه وائل اللي ابتسم بعته: 
_ صلوا على النبي يا جماعة مش كدا، معلش يا آنسة نغم عايزين نتكلم شوية مع فريدة.

نغم بجدية: 
_ عليه أفضل الصلاة والسلام، بابا مش موجود لو عندكم حاجة ضروري تقدروا تتصلوا عليه، غير كدا متجوش هنا تاني عشان غير مرحب بكم.

نطقت كلمتها الأخيرة وهبدت الباب في وشهم، فرجع حسن يرن الجرس بتتابع مزعج، فخرجت فريدة وهي بتحاول تسكت ابنها اللي اتفزع من صوت الجرس، وراحت فتحت الباب وهي بتلوم أختها عشان تأخرت في فتح الباب، لكنها أول ما شافت حسن استغربت وشددت على احتضان ابنها بينما تغاضي حسن عن بكاء ابنه وقال: 
_ اهي العروسة جت اهي، قول بقى الكلمتين اللي عندك.

بصتلهم فريدة باستغراب من لقب العروسة، وسألت: 
_ ايه اللي جابك يا حسن؟؟

رد وائل بدل حسن وقال بحب مصطنع: 
_ من الآخر كدا أنا جاي طالب ايدك يا فريدة، ياريت بقى تشوفيلنا معاد مع الحاج عشان اجيب العيلة ونيجي نشرب الشاي.

تلقائيًا قفلت فريدة باب الشقة في وشهم، وسألت أختها بصدمة: 
_ انتي سمعتي اللي انا سمعته!!!

انفجرت نغم في الضحك وهي بتضرب كف على كف وقالت:
_ انا بجد مشوفتش بجاحة كدا!؟ طليقك جاي يخطبك لصاحبه!!

قطع كلامهم رنين فون فريدة برقم وردة اللي فكرتها بمعاد تطعيم الست شهور.

******************

كان قاعد ماهر في مكتب عاطف اللي شغال في شركة الكهربا، بعد ما عبر عن رغبته في الجواز من فريدة، فرد عاطف بهدوء: 
_ والله يا ماهر أنت شاب كويس واي حد يتمناك، وأنا أول واحد كان يتمناك لبنته بس دلوقت لاء، مينفعش.

ضيق ماهر حواجبه باستغراب: 
_ مينفعش ليه يا عمي؟ أنا عملت حاجة مش كويسة تخليني لا أصلح اكون زوج لفريدة؟؟

ابتسم عاطف بخفة: 
_ من وجهة نظري أنت فرصة لا تعوض، بس الفكرة انك لو اتجوزت فريدة يبقى دا إثبات للكلام اللي قاله حسن، وأنت عارف احنا في مجتمع مش بيسكت، والكلام اللي هيتقال قبل ما هيضايق فريدة هيكون مضايق أهل بيتك.

ماهر بصدق: 
_ انا مستعد أواجه اي حاجة عشان خاطرها يا عمي، وأهلي مش معترضين.

عاكف بترقب: 
_ وايه اللي يخليك تعمل كدا يا ابني وانت ممكن تتجوز بنوتة وتكون انت اول فرحتها؟

رد ماهر تلقائيًا: 
_ انا لو متجوزتش فريدة مش هتجوز غيرها، أنا بحبها.

اتسعت عيون عاطف بصدمة فكمل ماهر كلامه: 
_ أنا حبيت فريدة من اول مرة شوفتها قبل ست سنين واتكلمت مع والدي الله يرحمه عشان اخطبها بس هو أصر عليا اتخرج الأول، بس وقتها محصلش نصيب.

افتكر عاطف كلام فريدة عن الشاب اللي شجعها على التوبة، فقال بدهشة: 
_ أنت اللي ساعدتها ترد دينها؟

ابتسم ماهر وقال: 
_ ربنا جعلني سبب عشان اشجعها واردها لدينها، واتمني ربنا يجعلك سبب عشان ترد لي روحي اللي راحت من وقت جوازها من حسن.

ابتسم عاطف بإحراج وقال: 
_ أنا بجد مش عارف اقولك ايه.

ماهر بهدوء: 
_ مش محتاج تقول حاجة يا عمي، كل اللي انا طالبة انك تفكر وتتناقش مع فريدة في الموضوع وأنا مستني الرد، هستأذن أنا بقى عشان عطلتك عن شغلك.

كانت ماشية فريدة مع وردة اللي راحت معاها جلسة التطعيم، فسألتها فريدة باستغراب: 
_ شكلك مبسوطة النهاردة يا طنط وليكي مزاج تتسوقي على عكس العادة؟؟

وردة بسعادة: 
_ مبسوطة جدًا، أخيرًا ماهر قرر يتجوز ويفرحنا كلنا.

ابتسمت فريدة وقالت بتفهم: 
_ عشان كدا بقى عايزة تشتري ملحفة جديدة!

هزت وردة دماغها بضحكة خفيفة، في حين ابتسمت فريدة وهي بتتمنى له السعادة، ولوهلة حست بشيء من الغيرة من البنت اللي هيتجوزها، قد ايه هتبقى محظوظة بشاب في أخلاقه بيحترم وبيقدر المرأة ومش بيحب العنف ولا الإهانة، همست لنفسها بصوت غير مسموع: 
_ بس شكله كشر كدا، نادرًا لما بيضحك.

لما رجع عاطف البيت وسمع بزيارة وائل من نغم، اتخذ قراره بدون ما يرجع لفريدة واتصل على ماهر وطلب منه يزورهم مع أهله يوم الجمعة.

رمي ماهر نفسه على السرير وهو بيضحك بسعادة، وأخيرًا فريدة هتبقى حلاله وشريكة عمره، من فرط السعادة كان نفسه يقوم يتنطط زي الاطفال بس تحكم في نفسه بالعافية وفضل إنه يصلي ركعتين شكر لله.

على الطرف التاني.
شهقت فريدة باعتراض: 
_ مستحيل طبعًا يا بابا، وبعدين انا قولت لحضرتك خلاص مش هتجوز تاني انا هعيش لابني.

عاطف بهدوء: 
_ وفيها ايه لما تتجوزي يا فريدة! وبعدين الشاب ميترفضش وطالبك بابنك معملش زي اللي قبله وقال عايزها لوحدها!!

زمت شفايفها وعقدت دراعتها: 
_ بردو لاء يا بابا، مع احترامي لحضرتك دا قرار مش كويس.

اتنهد الأب بضيق وقال بجدية: 
_ انا سيبتك تختاري مرة مع إننا سألنا وعرفنا سمعته المهببة، المرة دي بقى أنا اللي هختار لأنك لو متجوزتيش ماهر هتعيشي عمرك كله تحصدي نتيجة جوازك من حسن.

فريدة بتهكم: 
_ هو الجواز عافية؟

وقف عاطف وقال بحزم: 
_ لاء مش عافية، بس في حالتك دي هيبقى عافية يا فريدة وبعدين ماهر راجل دين وقريب من ربنا يعني لو حبك هيكرمك لو محبكيش مش هيهينك وهيحافظ عليكي ويحميكي.

************

من لما دخل ماهر مع أهله وهو ملاحظ نظرات فريدة الحادة على عكس لينها وتعاملها المرح مع أهله وخصوصًا أخته شهد اللي قعدت جنبها وكأنها خايفة تهرب منهم.

استأذن من والدها عشان الرؤية الشرعية مع إنه عارفها وحافظ ملامحها وباين من نظراتها إنها مش طايقاه. 
قعدت نغم بعيد عنهم فبدأت فريدة الكلام: 
_ من غير لف ودوران أنا مش موافقة على الجوازة دي.

ماهر بهدوء: 
_ ليه؟

فريدة بضيق: 
_ من غير ليه، أنا منفعكش.

ماهر بتخمين: 
_ خايفة الناس تصدق الإشاعة اللي قالها حسن؟

فريدة بلامبالاة: 
_ انا مش بهتم بكلام حد طالما أنا معملتش حاجة غلط! وبعدين ما اللي يتكلم يتكلم حد يطول حسنات ببلاش!

ابتسم ماهر بخفة قبل ما يسألها باستغراب: 
_ طب ليه لاء؟ انا مش عاجبك مثلًا؟ مش مرتاحة ليا مثلًا؟

سكتت فريدة لثواني تفكر في اسألته والحقيقة من جهة الإعجاب هي معجبة بشخصيته وكانت تتمنى شخص زيه، ومن جهة الراحة مرتاحة، فاتنهدت بحزن وقالت: 
_ انا دلوقت واحدة معقدة وأخدت على دماغها في جوازتها الاولى يعني هغلبك معايا فأنت ايه اللي يجبرك على كدا؟؟

ماهر بهدوء: 
_ لما نكتب الكتاب هقولك أنا مجبر ليه.

استغفرت فريدة في سرها: 
_ اهو هيقولك كتب كتاب ومش عارف ايه! أنا مش موافقة أصلًا!

ضحك ماهر فظهرت وسامته اكتر، قبل ما يقول: 
_ أنا عارف انك مش موافقة نظراتك واحنا برا كانت على تكة وتحرقني.

بص في ساعته قبل ما يقوم وهو بيقول: 
_ وفري كلامك لما نبقى في بيتنا.

وصل لباب الاوضة والتفت وقال: 
_ طلعي عليا عقدك النفسية كلها وأنا أوعدك عمري ما هشتكي، اعطيني فرصة اعوضك عن اللي شوفتيه من حسن.

متقبلها بكل ما فيها، حابب يساعدها عارف انها مش بتحبه ومتقبل ده، بس ليه يعمل كدا؟؟ 
أتردد السؤال دا في تفكيرها، فقربت منها نغم اللي قالت بمرح: 
_ أبصم بالعشرة إن ماهر دايب فيكي، وافقي يا بنتي ومترفصيش النعمة.

لما جه وقت الاتفاق ابوها اقترح إن كل واحد يجيب حسب مقدرته، لكن فريدة طبعًا عايزة تفشكل الموضوع فقررت تجازف وتطلع نفسها طماعة في نظرهم، فقالت بجدية: 
_ بس أنا مش عايزة شبكة دهب.

الكل انتبه لها فقالت بغرور وعنجهة: 
_ انا عايزة سوليتير، الدهب بقى موضة قديمة.

بصلها عاطف بعتاب في حين ابتسم ماهر وقال: 
_ لكي ذلك يا فريدة.

والدة ماهر استغفرت بضيق واضح للجميع وخصوصًا فريدة اللي حست إنها ماشية صح فكملت وقالت: 
_ وأنا مش هقعد في العيلة، انا بحب الخصوصية في كل حاجة في حياتي.

رد عليها مالك بضيق مكتوم:
_ متقلقيش اللي بيتجوز فينا بيقعد لوحده أصلًا.

حركت دماغها بخفة وسكتت، فاتكلم عاطف وقال: 
_ اعتبر فريدة مقالتش حاجة يا ماهر، اللي ربنا يقدرك عليه يا ابني هاته، احنا بنشتري رجال، مش كدا ولا ايه يا فريدة.

حركت فريدة دماغه باستسلام: 
_ اللي تشوفه يا بابا.

******************

كان قاعد حسن يلعب في فونه فقربت علياء وقعدت جنبه وسألته بترقب: 
_ وائل هيكتب على طليقتك امتى؟

رد عليها بلامبالاة: 
_ مش عارف، لسا لما ناخد معاد من أبوها الاول.

ابتسمت علياء بحماس: 
_ ادينا ورا الأستاذة المدللة عشان خاطر ابنك. 

قفل الفون ورد عليها بسخرية: 
_ دا على أساس إنك دايبة في حب ابني؟ دا أنا لما بجيبه بتسيبي البيت وتروحي بيت أهلك!

اتنهدت علياء بضيق وانسحبت بدون رد، الحقيقة إن علياء كانت بتحب حسن لكنه مهتمش بوجودها فاتجوزت اخو وائل واطلقت بسبب الخلفة، ولما ظهرت لها الفرصة  استغلتها كويس عشان تبعد حسن وفريدة ودا بمساعدة وائل الشاب اللعوب اللي بيكره فريدة وزي ما دمرت له حياته قرر يستغل حب علياء لحسن عشان يدمر حياة فريدة.

لما سمعت الباب بيتقفل عرفت إن حسن خرج، فاتصلت على وائل وأول ما فتح الخط قالت بغيظ: 
_ جرا ايه يا وائل، هنخلص من الموضوع الزفت دا امتى؟؟

وائل بانفعال: 
_ احترمي نفسك ومتنسيش اني رئيس اللعبة ولولا خطتي كان زمانك مطلقة مرمية في بيت أهلك!!

زفرت بضيق: 
_ مش ناسية يا وائل، بس انت لازم تتصرف لأن حسن بارد في المواقف دي ومش مهتم أصلًا بورث أبوه.

ضحك وائل بسخرية: 
_ خلاص يا حلوة يبقى تعيش مع جوزك على الحلوة والمرة بقى، ولا انتي اتجوزتيه حبًا في الورث؟

سكتت تفكر في كلامه قبل ما تقول: 
_ اتجوزته حب فيه، بس من لما عرف إني مش بخلف تعامله معايا اتغير للنقيض عشان كدا أنا عايزة اجيب له الواد في حضنه منه ضمان ان فريدة متاخدش الورث ومنه ضمان عشان ميطلقنيش ويتجوز عليا، حسن غدار وممكن يرميني في ثواني.

رد وائل باختصار: 
_ خلاص يومين كدا وهروح اتكلم مع ابوها تاني.

***************

بسبب طلباتها وضحت للكل إنها مش عايزة الجوازة، بس محدش حب يتكلم غير والدته اللي دخلت له وهو بيدور على الڤيزا بتاعته وسألته بهدوء: 
_ أنت هتكمل في الجوازة دي يا ماهر؟

ابتسم لها ماهر وقعد جنبها: 
_ اه يا امي، دا انا عشت ست سنين بتمني اوصل للحظة دي، زي اللي راكب قطر وتايه وأخيرًا وصل محطته بأمان.

_ أنا مقدرة مشاعرك يا حبيبي، بس فريدة شكلها مجبورة.

ابتسم ماهر بحب وقال: 
_ هي بس خايفة تعيد التجربة الفاشلة تاني، بس أنا مش حسن ومش هتخلى عنه.

_ طب والشبكة؟ السوليتير دا غالي جدًا.

_ هي أغلى عندي من كنوز الدنيا كلها، لو طلبت حياتي شبكة أنا مش هتردد ثواني وهوافق.

_للدرجة دي يا ماهر؟

عيونه لمعت بحب قبل ما يقول: 
_ فريدة تستاهل يا أمي، تستاهل تتحب، تستاهل تعيش سعيدة، تستاهل حد يعوضها الوحش اللي شافته، فريدة تستاهل أبيع الدنيا كلها واشتريها.

اتنهدت الأم باستسلام وسألته بجدية: 
_ طيب هتعمل ايه؟

_ الحمدلله شقتي كدا كدا جاهزة وانا معايا مبلغ هستلف عليه مبلغ بسيط من حد من صحابي والدنيا هتبقى تمام متقلقيش.

***************

استعد المأذون عشان يكتب الكتاب في حضور العيلة فقط، قاطعت فريدة حديثه واتكلمت بقصد إثارة غضب حماتها: 
_ بعد إذنك يا مولانا، أنا عايزة اشوف شبكتي الأول.

ابتسم ماهر وأشار لوالدته بعيونه، فاتنهدت بضيق ومدت ايدها بعلبة قطيفة لفريدة اللي اندهشت لما شافت إنه فعلًا نفذ طلبها!!! والمفاجأة الاكبر إنه جاب لها طقم ألماس!! حست بالحزن من نفسها لأن الطقم واضح إنه معدي النص مليون وعلى حد علمها إن ماهر شغال إمام وخطيب في مسجد مش حكومي أصلًا!!

ومع ذلك تغاضت عن صوت ضميرها وقالت بضيق مصطنع: 
_ بس دا مش طلبي! أنا طلبت سوليتير يعني خاتم بفص ألماس مطلبتش طقم كامل بفصوص صغيرة!

بص ماهر لشهد بعتاب فقالت بتبرير: 
_ والله يا ماهر أنا أعرف السوليتير هو الألماس معرفش أنا التفاصيل دي!

تدخل عاطف وقال بعتاب: 
_ دا مش وقته يا فريدة، ولا دا اللي انا ربيتك عليه.

مالت شهد على ودن فريدة وقالت: 
_ بلاش تكسري بخاطر ماهر، دا باع الارض بتاعته عشان يرضيكي.

بصت له فريدة بفضول كبير وجواها سؤال واحد، هو ليه شاريها بالشكل ده؟!!! وقفلت العلبة وقعدت مكانها بهدوء، فرجع المأذون يكمل كلامه تاني وانتهى أخيرًا بالجملة المشهورة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"

انتبهت فريدة إن نغم والطفل مش موجودين فدخلت تشوفهم في الأوضة لكنها غابت فاستأذن فريد من عاطف ودخل يشوفها.

انتهت مكالمتها الهاتفية لحظة دخول ماهر اللي قفل الباب وراه، وقرب منها بابتسامة وقال بمرح: 
_ انسحبتي كدا من غير ما تقولي مبروك! 

التفتت فريدة وردت عليه بجمود: 
_ طلقني.

_ حاضر.

دا رده المختصر وهو بيقرب منها اكتر ورفع نقابها ومال على خدها وطبع بوسة رقيقة وبعد عنها وغمز بمشاكسة: 
_ مبارك علينا يا مولاتي.

زقته فريدة بخفة وقالت: 
_ دا مش وقت هزار ابني اتخطف، ورجوعه في مقابل طلاقنا.

•تابع الفصل التالي "رواية حبيبتي ذات النقاب" اضغط على اسم الرواية
تعليقات