رواية فتاة الاشارة الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى
انت يا استاذه؟ يا استاذه؟ سمعت تالا صراخ حارس الأمن خلفها، أجرى يابت همست تالا فى سرها، انت عملتى مصيبه ولا آيه ؟ ربما تكون تالا غير ارضيه عن نفسها كليآ، لكن لديها قدمين قويتين ، هو انا اخدت من الجنينه حتة ؟
فى اول اتوبيس تعلقت تالا ،ابتلعتها زحمة الاتوبيس
ما ان تمكنت من الوقوف حتى محنتهم ابتسامه ساخره
ورفعت اصبعها.
لحقتوها ؟ سألهم يامان وهو يضع يده على قدمه
لا يا بيه ، دى بتجرى اسرع من يوسين بولت !!
أغبيه صرخ يامان وهو يتألم من قدمه، عايز اعرف البنت دى وصلت هنا ازاى وكانت رايحه فين ؟
انت فى ايه يا يامان ولا فى ايه؟
همست بسنت بجيبتها الضيقه وهى تنحنى نحوه
على فكره رجلك محتاجه تلج قبل ما تتورم لازم نطلع المكتب حالآ ،اتسند عليه !!
دفع يامان ايدها برفق ،هطلع لوحدى، استند على درابزين السلم الذى خلا من كل الموظفين
هو انا كل ما اشوف البنت دى تحصلى حاجه ؟
وشها شؤم قالت بسنت وهى بتطلع التلج وتضعه على قدم يامان ،مش عارفه فى المره التانيه إلى هتشوفها فيها ممكن يحصل ايه؟
دى إشاره على فكره يا يامان، سيبك من ألبنت دى!؟
مش ممكن همس يامان باصرار لازم الاقيها ،ثم صرخ من وجع قدمه عندما ضغطت بسنت عليها.
رايح فين؟ سألته بسنت وهى ترفع حاجبها الصغير المحدد بدقه.
رايح غرفة الامن، استند يامان على الجدار ووصل غرفة الأمن
رجعلى الكاميرات من فضلك
ظهرت تالا فى الكاميرا، ارجع شويه كمان شوفها دخلت من أى اتجاه ؟
صمت يامان لما شاف تالا ماشيه من نفس الشارع لكن من الجهه التانيه، اكيد سكنها قريب من هنا، او مكان عملها
او يمكن نقلت مكان شغلها من الاشارة لنقطه تانيه
كانت قدمه ارتاحت مع التلج وتمكن من السير عليها لكن بصعوبه.
نزل السلم وبسنت تلاحقة رايح فين ؟
استدار يامان مش شايفه انى تعبان ومحتاج راحه ؟
هرجع البيت، خلف عجلة القياده استقر يامان فكر لدقيقه
يمشى من إى اتجاه ؟
لكنه لم يمنح نفسه وقت للتفكير ،الحى الشعبى
تمنى ان يحالفه الحظ تلك المره ،قاد ببطيء متأملأ المحلات والمطاعم والبيوت ، لمح اطفال يبيعون على ناصية الشارع
فتيات عاملات فى دكاكين الملابس ،ندلاء المطاعم والمقاهى
ثم ظهر امامه المحل ذو الواجهه الجديده وتذكر الفتاه الجوكر آلتى كانت تصرخ على العامل، المحل مغلق لكنه جاهز
اعجبه اختيار الآلوان واللمحه النسائيه الطاغيه على واجهته
وشعر بالخيبه لما طلع من الشارع من غير ما يشوفها
ايه إلى بتعمله دا يا يامان ؟ شاغل نفسك ليه بيها؟
صمت يامان وتنهد عندما أدرك ان اهتمامه بها أكبر من موضوع شكر ،أراد فقط أن يقف أمامها ويتأمل ملامحها
ثم يصفعها على وجهها قبل أن يعتذر.
فى البيت قابلته فردوس بوجه قلق ،أرادت ان تحضر طبيب لكن يامان رفض
شفتها النهرده يا داده، كانت قريبه اوى رغم كده هربت منى
ضحكت فردوس ويامان يصف هروب تالا من الحديقه وركض حارس الامن خلفها
تلاقيها خافت يا حبة عينى ،يعنى كان لازم تبعت وراها حارس الأمن كأنها مجرمه ؟
هو دا كل إلى هامك يا تيته ؟ مش مقدره انها السبب فى أصابتى ؟
البنت معملتش حاجه يا يامان، هى خافت، رفع يامان بصره
انتى ليه مهتمه بيها اكتر منى ؟
ليه بحسك فى صفها دايما ؟
لا صفها ولا حاجه يا ابنى انا بقول الحقيقه ، هى اجبرتك تجرى ذى المجنون وراها ؟
دافع يامان انا كنت بجرى وراها عشان اشكرها مس عشان إى حاجه تانيه، مش دى كانت رغبتك؟
صمتت فردوس شعرت أن يامان متأثر ،واكتفت بأبتسامه وهى تترك الغرفه.
كان هناك طبل وزمر ،موسيقى وأشخاص متجمعين يملأؤون الشارع عندما وصل يامان بسيارته
افتتاح محل تالا وعبده للملابس الجاهزة والمستورده
تالا واقفه بتمنح التعليمات ورجل مسن يجلس على مقعد آمام المحل
لم يصدق يامان نفسه عندما رأها، هى نفسها، بنفس جمالها وجنانها ،ركن السياره على جانب الطريق ونزل
شعر بجسده يهتز ولأول مره يفقد ثقته بنفسه
دخل وسط الحشد، تالا ترحب بالزوار وتعد بخصومات الافتتاح ،انسه ؟ انتى يا انسه ؟ ممكن كلمه من فضلك؟
استدارت تالا بغيظ وعصبيه ورآته.
•تابع الفصل التالي "رواية فتاة الاشارة" اضغط على اسم الرواية