رواية فتاة الاشارة الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى
مكنش ليه لازمه الى بتعمليه دا يا بنتى،الصنايعيه قايمين بالواجب واكتر ،اسكت انت يا مستر عبدو، انت متعرفش كان هيحصل ايه لولا تعليماتى ومراقبتى لتحركاتهم ؟
شايف الخن إلى هناك دا ؟ دى كانت منسيه وانا الى اكتشفتتها واكتشفت التكسد على اللوحه كمان
مستر عبده ؟ الله يحظك يا تالا يا بنتى انتى غيرتى حجات كتيره اوى جوايا من لحظة ظهورك!!
همست تالا بنبره مستنفره ، عبدة ؟ إياك تعتقد أن كلامك المعسول هيخيل عليه ،وبعد كام يوم تقولى انك راجل ميسور الحال ومعاك محل جديد وعايز تتجوزنى
ضحك عبد الحميد، لا اطمنى مش عايز أجوز تانى، هو الى اتلسع من الشربه يدوقها تانى ؟
ايه رأيك فى المحل تسأله تالا مغيره الكلام ؟
المحل بقا حلو اوى، انا مش عارف ازاى طاعتك وجددته بعد ما كنت ناوى ابيعه
بكره تشوف تطمأنه تالا، الزباين هتيجى هنا من كل مكان ويوم الافتتاح هثبتلك
تفقدت تالا غرف البروفه الجديده إلى طلبت من العمال يعملوها، غرف قياس الملابس لأن المحل قبل وصولها مكنش فيه غرف قياس ملابس وكانت زباين كتير جدا ترجع البضاعه عشان كده
الصراحه المحل دا شغلها عن حجات كتير كانت بتفكر فيها حجات وحشه، المحل دا وفرلها فرصة الغرق فى الشغل إلى حدود ودانها
بكره الافتتاح ،شغل كتير، تفكير قليل، جسم مرهق ،نوم ثقيل وممتع
فى الأيام إلى مفيهاش شغل تالا بتتقلب على السرير من غير اى قدره على النوم، عشان كده بتحب الشغل.
طيب يا عم عبده انا هروح المشوار إلى قلتلك عليه وبكره الصبح ان شاء الله هوصل بدرى
همس عبده وانا كمان هقفل وامشى مش ورايا حاجه اعملها
كانت تالا بتبص على الأرض وهى ماشيه، وأحيان بتحاول تقبض على ظلها او بتعد البلاط والمطبات ، تحمل حقيبة ظهر سوداء وتركل الورق وعبوات البيبسى بحذاء ابيض ،شعرت بنضافة الشارع لم عدت المنطقه العشوائيه،لازالت تتذكر حضورها هنا اول مره من النجمه، حلمها بوظيفة محترمه
وانتهى بها الأمر بائعة ملابس فى محل فى الناحيه الأخرى من نفس الطريق، همست تالا عادى، المهم تكون مستمتع بوقتك ،بدأت المبانى تزداد ارتفاع وحداثه ،سيارات الشارع تغيرت، والماره أيضآ ،كل شيء تغير ويشعرك انك فى بلد اخر
مشت بمحازاة المبانى محتميه من اشعة الشمس الحارقه
على مقربه ظهرت امامها شركة.............. الاسم مرسوم بالانجليزيه على واجهة الشركه
إبتسمت تالا وهى شايفه الموظفين قاعدين فى الجنينه بياكلو ساندوتشات او بيدخنو والى منهم مشغول فى تليفونه
حست بالتعب وحبت تقعد دقيقه جوة الجنينه تريح اعصابها
اشجار الحديقه هنا عملاقه وجميله وخضراء
مقدرتش تمنع نفسها تدخل تقعد تحت شجره تتابع بنظرها الموظفين المارين من باب الشركه
همست ،زمانى كنت واحده منهم لولا بسنت هانم
ضربت تالا العشب، دايما فى اى مكان بيظهرلك شخص كريه ومنفر يكرهك فى الحياه
بدأت تالا تتعصب ولما بتتعصب بتكلم نفسها وبتمشى خطوات قصيره رايحه جايه
نهض يامان من على كرسى المدير، حس ضهره هينكسر من الصبح وهو قاعد مكانه
سحب سيجاره من علبة السجاير ورماها فى بقه ومشى ناحية الشباك يفتحه
فتح الشباك وولع السيجاره وعينه جات على الجنينه
نفس المشهد إلى بيشوفه كل يوم ، كاد ان يستدير قبل أن يراها
هى ؟ مش هى ؟ نفس المشيه، نفس العصبيه
هى او مش هى ؟ مفيش وقت يضيعه، سحق عقب سيجارته
ونزل جري على السلم.
حديقه لعينه، شركه قذره، همست تالا وهى طالعه من الجنينه
كان ايه لازمته اجدد ذكريات بتوجعنى
منحت الشركه نظره اخيره وبصقت على الأرض فى اللحظه آلتى خرج فيها يامان من باب الشركه اختلت حركته وتدحرج على الأرض
•تابع الفصل التالي "رواية فتاة الاشارة" اضغط على اسم الرواية