حكاية مروان الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani
.... كانت المرأتان تبيعان الأعشاب الطبية والعقاقير في دكانهما بالسوق وفجأة سمعتا المنادي يصيح بأن مروان أصبح ولي العهد بعدما شفى الأميرة أشواق من مرض غريب
فقالت محبوبة لرفيقتها الساحرة يبدو أنك كبرت في السّن ولم يعد سحرك يخيف حتى فأرا صغيرا
قطّبت محجوبة جبينها وصاحت :هل هذا وقت السخرية فتلك الحشرة الخبيثة لا ينجو منها أحد إلا إذا ظهرت الحيرة على وجه محبوبة وقالت لرفيقتها : تكلمي فلقد بدأت أشعر بالقلق
صمتت محجوبة برهة ثم قالت: أنت لا تعرفين كل شيء فمنذ قديم الزمان والسحرة الكبار يتصارعون مع جماعة من الرهبان الذين يعيشون في جبل غير معروف وهم فقط يملكون الترياق : الزهرة الشفافة هذا يعني أن مروان تمكن بطريقة لا أعلمها من الوصول إليهم
أجابت محبوبة :وما يهمنا منه ،إن لم نقدر على مروان سننتقم من أمه وأبيه
قالت محجوبة : لم تفهمي بعد، هذه الجماعة قتلت كل السحرة ولم أبق سوى أنا والآن هم يعلمون بوجودي وسيطاردونني ،لقد كانت فكرتي سيئة جدا فهذا السحر هو الذي كشف أمري إسمعي سنراقب مروان وهو الذي سيقودنا إليهم وسأقتلهم قبل أن يعثروا عني
في الصباح قال الفتى للسّلطان: لست في أمان في القصر يا مولاي فهناك عشرات الخدم والناس تدخل وتخرج كل يوم الرأي عندي أن تتنكر أنت وامرأتك والأميرة وأحملكم إلى مكان بعيد لا يصله أحد ثم أرسلهم عند صياد السمك في الغابة بعدما سبقهم إلى هناك أمه وأبوه
صارت محجوبة تغطي رأسها وتخرج وراء مروان لتعرف كيف وجد الزهرة الشفافة لكن لم تكن تعلم أن ذلك الولد أحس بوجودها بعد أن علمه الشّيخ سر الساحرات
صار يعرف أنهن يعشن طويلا و يجددن شبابهن ولا تقتلهن إلا النّار وطبعا محجوبة لا تعلم حقيقة مروان وأنه من جماعة الأصابع الذهبية ولكي يخدعها نحت تمثالين لأبيه وأمّه ووضع عليهما الثياب لدرجة أنه لا أيمكن تمييزهما عن الأحياء ووأجلسهما في النافذة
لما رأتهما الساحرة إعتقدت أن أبويه في الدار وذات يوم قالت: سأجبره أن يقودني إلى الرهبان فتسللت إلى البستان وصبّت سائلا أحمر في البئر وقالت في نفسها :من يشرب الماء يتساقط شعره ثمّ جلده وسيجري مروان للجبل لإحضار الزهرة وحينها سأحرق تلك الزّهور اللعينة ،وأنتقم من الرّهبان على ما فعلوه في حقنا
في الصباح الباكر جاء مروان للبستان ليسقي الحيوانات ولما أراد ملئ الدلو رأى أن العصافير والفراشات لا تقترب كعادتها من الماء فحك رأسه وقال: إنّها لا تفعل ذلك إلا لسبب ،ولا شكّ أن الساحرة دست سما ليمرض أبواي وتتبعني للمغارة
يا لها من خبيثة ستقضي على أعدائها بضربة واحد ة لكن من حسن حظي أني تربيت في الغابة مع الحيوانات والليلة أيتها اللئيمة ستقعين في الفخ الذي حاولت نصبه لي
في المساء حفر حفرة عميقة وملأها بالحطب وأخرج التمثالين ونصبهما حول النار وبدأ يشوي اللحم ويغني واجتمعت للكلاب والقطط حوله وهي تموء وتنبح بسعادة
جاءت محجوبة لتسمع الأخبار فلا شك أن غريمتها عيشوشة قد شربت من الماء هي وزوجها وتريد أن ترى بعينيها كيف يسقط جلدها ولحمها وتستمتع بذلك لكنها لما أطلت على البستان رأت الزوجين يشويان اللحم ويغنيان وحولهما الحيوانات فتعجبت وقالت: ماذا يجري هنا لا يوجد عليهما أي أثر للسم سأقترب وأرى ما يحصل
اختفى مروان وراء شجرة ولما أصبحت مقابل التمثالين أخرجت مسحوقا أبيض وصاحت سنرى إن كنتما ستنجوان هذه المرة
خرج مروان ورائها وقبل أن تتحرك دفعها بقوة في ظهرها فسقطت في الحفرة العميقة التهمتها النيران وفي الفجر جمع الرّماد في كيس ودفنه في الغابة
أما محبوبة فانتظرت أياما ولما لم تأتي رفيقتها قالت :سأبيع الدّكان وأرحل لكن سمعت صوتا ورائها يقول: عندما تغرق السفينة تفر الجرذان ولكن لا تقلقي ستكونين في ضيافتنا ولن ترين ضوء الشمس أبدا
ولمّا التفتت رأت مروان يحيط به الحرس وقال لها: آه نسيت رفيقتك محجوبة تحوّلت إلى كومة رماد وأنا الحارس الأخير لمغارة الزهور ذو الإصبع الذهبي وهكذا نالا جزائهما
يتبع الفصل كاملا اضغط هنا ملحوظه اكتب في جوجل "حكاية مروان دليل الروايات " لكي تظهر لك كاملة
•تابع الفصل التالي "حكاية مروان" اضغط على اسم الرواية