رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل السادس 6 - بقلم جاسمين محمد
صباح قررت تلبس أشيك ما عندها، طقم رسمي لونه سماوي، وراحت الشركة وهي مقررة إنها هتتعامل مع مازن كأنه "هوا".
دخلت المكتب، لقت مازن قاعد، دخلت وقعدت من غير ولا كلمه ،وأول ما شافها، اتفاجأ بجمالها النهاردة، بس افتكر مروان فكشر.
مازن: "طيب صبحي ،ولا احنا مش موجودين.
صباح:صباح الخير ياستاذ مازن
مازن برفع حاجب:صباح النور
اسراء خبطت ودخلت : صباح الخير يامازن
مازن :صباح النور
اسراء :صباح فين مروان
صباح :مروان را.....وقطع كلامها مازن
مازن بستغراب : وانتي بتسالي علي مروان ليه، هو وصلك ولا اي ووجه كلامه لصباح ؟"
صباح (وهي بتفتح اللابتوب ببرود): "وصلني يا "أستاذ" مازن، وكمان هيعدي ياخدني نتغدى سوا.. عندك مانع؟"
مازن قام من على الكرسي وقرب منها، وسند بإيده السليمة على المكتب وبص في عيونها: "أنا معنديش مانع.. بس الشركة ليها نظام، ومينفهش شغل المحن والحب هنا."
صباح (رفعت حاجبها): "والله حضرتك مالكش دعوه اللي ليه يقول كدا عمو طارق او بابا انت زيك زي ."
مازن الصدمة لجمت لسانه: "نعم؟! وانا ليا الحق عشان الشركه بتاعت بابا ؟"
صباح برفع حاجب :وباعت بابا برضوا ؟
اسراء حست انهم هيبدأ يتخانقوا فتكلمت:بسسسس ياجماعه خلاص حصل خير ،أنا لو اعرف ان سؤالي علي مروان هيعمل كدا مكنتش سالت عليه .
وفجأة الباب خبط، ودخل مروان وهو لابس بدلة فخمة وشكله "رجل أعمال" من الدرجة الأولى، ومعاه بوكيه ورد أحمر كبير.
مروان: "صباح الخير يا صبوحة.. الورد ده عشان شغلك هنا معاكي ويعطيكي طاقه ايجابيه ."
مازن كان واقف بيبص للورد ولصباح وللمروان، وحس إن ضغطه علي: "هو إحنا في شركة ولا في محل ورد؟"
مروان ببرود: "أهلا يا مازن.. سمعت صح إنك كنت بتسأل عليا امبارح، فجبت ليك ورد بنفسي عشان أشكرك على اهتمامك بصباح في غيابي."
مازن قرب من مروان وقال بصوت واطي: "أسمع يا جدع أنت.. صباح دي تخصني انا ، انت فاهم؟"
مروان (بابتسامة خبيثة): "تخصك بصفتك إيه؟ خطيبها ولا جوزها ولا حبيبها ،انت بس ابن عمو طارق صديق باباها ،وزميلها في الجامعه وبس ، ولا عشان كانت بتعطيك دواءفي المستشفي لم كنت مريض يبقا في حاجه ؟"
مازن أول ما سمع كلمة "المريض اللي بتديله الدوا" من مروان، عيونه اسودت من الغضب. مكنش قادر يستوعب إن الشاب ده واقف بكل ثقة في مكتبه وبيعرف كل حاجه وهو مش هنا وبيدي ورد لصباح.
مازن (بصوت فحيح الأفاعي): "بتقول إيه يا روح أمك؟ مريض؟ طيب المريض ده بقى هيوريك مقامه دلوقتي!"
مازن نسى تماماً إن دراعه مكسور، ورفع إيده السليمة وكان لسه هيضرب مروان، لكن صباح صرخت ووقفت بينهم في النص.
صباح (بزعق): "بس يا مازن! أنت اتجننت؟ إحنا في الشركة، والكل بيتفرج علينا بره!"
مازن (بنهجان وعصبية): "خليه يلم نفسه يا صباح، ويخرج بالورد بتاعه ده بره، وإلا والله العظيم هرتكب جناية النهاردة!"
مروان كان واقف ببرود تام، حط الورد على مكتب صباح وبص لمازن بابتسامة مستفزة: "على فكرة يا بشمهندس، العصبية دي غلط على جرحك.. والظاهر إن طنط وفاء كان عندها حق لما قالت إنك مش بتعرف تتحكم في أعصابك."
الكلمة دي كانت القشة اللي قطمت ظهر البعير. مازن بص لصباح بنظرة وجع حقيقية: "شفتي؟ حتى أسرار بيتي وكلام أمي قولتيهوله؟ للدرجة دي بقيتي مأمناله يا صباح؟"
صباح لسه هتنطق وتقوله "والله ما حصل"، مازن ساب المكتب وخرج وهو بيخبط الباب وراه بكل قوته لدرجة إن الزجاج كان هينكسر.
إسراء كانت واقفة ومتابعة المشهد وهي حاطة إيدها على بوقها من الصدمة. جرت ورا مازن: "مازن! استنى بس أفهمك!"
مازن (بصراخ): "محدش يفهمني زفت! كلكم كذابين!"
ركب مازن الأسانسير ونزل وهو مش عارف يروح فين، فجأة لقى تليفونه بيرن.. كانت بوسي.
مازن (بصوت مخنوق): "عايزة إيه يا بوسي؟"
بوسي (بدلع): "مالك يا بيبي صوتك عامل كدة ليه؟ أنا مستنياك في الكافيه، قولتلي إنك جاي ومجيتش."
مازن (بتفكير شيطاني): "أنا جاي يا بوسي.. استنيني."
داخل المكتب عند صباح ومروان
صباح كانت قاعدة على الكرسي ودفنت وشها بين إيديها وبدأت تعيط بحرقة.
مروان (بندم): "أنا أسف يا صبوحة، مكنتش فاكر إنه هيتجنن كدة، أنا كنت بهزر معاه وبشوف غلاوتك عنده."
صباح (بعياط): "هزار إيه يا مروان! أنت بوظت الدنيا خالص، مازن فاهم غلط، وأنا مش قادرة أقوله الحقيقة وهو بيبص لي كأني خاينة وبعرف اسراره !"
إسراء دخلت المكتب بسرعة: "الحقوا! مازن نزل وركب عربيته وطار، والظاهر إنه رايح يقابل بوسي فعلاً."
صباح قامت وقفت ونشفت دموعها بقوة: "يروح.. يروح مطرح ما يروح! هو لو كان بيثق فيا فعلاً مكنش صدق أي حاجة تتقال، ولا كان فكر يروح للعقربة دي عشان يغيظني."
مروان: "طيب هتعملي إيه؟"
صباح (بتحدي): "هشتغل.. هثبت لعمو طارق ولبابا إني قد المسئولية، ومازن ده حسابه معايا بعدين."
في الكافيه (عند مازن وبوسي)
مازن كان قاعد وبوسي ماسكة إيده السليمة وبتحاول تتدلع عليه، وهو كان في عالم تاني خالص، بيفكر في مروان وهو شايل الورد لصباح.
بوسي: "شوفت يا مازن؟ قولتلك البنت دي مش من مستوانا، وأهي بدأت تظهر على حقيقتها مع اللي اسمه مروان ده."
مازن (بشرود): "بوسي.. أنتي قولتي إنك عندك حقيقة عن صباح هتقوليها في الجامعة.. إيه هي؟"
بوسي ارتبكت لثوانٍ بس سرعان ما استعادت مكرها: "أصل.. أصل بصراحة يا مازن، أنا عرفت انها كانت مخطوبه قبل ما تيجي اسكندريه وحصل فضيحه كبيره اوووي بينها وبين خطيبها وهو سابها والناس بدات تتكلم عليها فعشان كدا سابوا القاهره وجو هنا !"
مازن اتصدم، ورغم إنه مش مصدق بوسي أوي، بس الغيرة كانت عمياه: "انتي بتقولي اي ؟"
بوسي: "وأكتر من كدة كمان دول سابه القاهره بفضيحه .. بس أنا لسه معرفتش اي السبب يا حبيبي لسه ."
نهاية اليوم
صباح خلصت شغلها وكانت خارجة من الشركة مع مروان وإسراء، لقت عربية مازن داخلة الجراج بسرعة جنونية.
مازن نزل من العربية، وبص لصباح بنظرة غريبة جداً.. نظرة "انتقام".
قرب منها ووقف قدام مروان وقال ببرود: "مبروك يا مروان.. سمعت إنك هتكون شريكنا "
مروان: "الله يبارك فيك يا بشمهندس."
مازن بص لصباح وقال: "جهزي نفسك يا بشمهندسة، عشان حفلة خطوبتي أنا وبوسي يوم الخميس الجاي.. وطبعاً أنتي ومروان أول المدعوين كدا كدا انتو شبه بعض فتتهمنوا مع بعض ."
صباح حست إن الأرض بتهتز تحتها، مروان كان لسه هيتكلم، بس صباح سبقت وقالت بقوة: "ألف مبروك يا مازن.. وطبعاً هنيجي، مروان أخويا ميفوتش مناسبة سعيدة زي دي!"
مازن أول ما سمع كلمة "أخويا"، وقف مكانه كأن صاعقة ضربته.
مازن (بذهول ولجلجة): "أ.. أخوكي؟ مروان أخوكي إزاي؟"
صباح (بابتسامة وجع): "أخويا في الرضاعة يا مازن.. اللي كنت لسه هتضرب بسببه "جناية". مبروك على بوسي، لايقين علي ببعض جداً."
وسابته ومشيت وهي راسها مرفوعة، ومروان بصله بضحكة سخرية ومشي وراها.
مازن وقف في نص الجراج يكلم نفسه: "أخوها؟! يا نهار أسود.. أنا عملت إيه؟"
مازن فضل واقف مكانه والكلمة بترن في ودنه "أخويا".. الصدمة خلته مش عارف ينطق، فجأة شريط الأحداث كله مر قدام عينه: غيرته العمياء، تكسيره للأوضة، كلامه القاسي لصباح، بس هدي لم افتكر كلام بوسي وعنها وحب يتاكدا من كلمها احسن بوسي تكون بتضحك عليه وتعمل فيها حاجه فكرر يسال عمو محمد .
في فيلا محمد (المساء)
الدنيا كانت هادية هدوء ما قبل العاصفة. طارق ومحمد كانوا قاعدين في المكتب بيخلصوا أوراق الشراكة الجديدة، ورحاب كانت في المطبخ بتجهز ليهم عشاء
دخلت صباح ومعاها مروان وإسراء، ملامح صباح كانت جامدة كأنها تمثال رخام.
طارق (بابتسامة): "تعالوا يا ولاد، مروان يا ابني أنت النهاردة نورتنا في الشركة بعد فتره سفر ومحمد حكالي عن مجهودك في الصفقه ."
مروان (ببص لصباح بحزن): "تسلم يا عمو طارق، بس الظاهر إن وجودي سبب حساسية لبعض الناس."
في اللحظة دي دخل مازن، كان شكله "مبهدل"، قميصه مش مترتب وعيونه فيها ندم الدنيا كله. أول ما دخل عينه جت في عين صباح، بس هي لفت وشها الناحية تانية ببرود تام.
مازن (بصوت مبحوح): "عمي محمد.. أنا عايز أتكلم مع حضرتك في حاجه ."
محمد (بجدية): "خير يا مازن؟ لو بخصوص اللي حصل الصبح مروان حكالي كل حاجة، وأنا عاذر عصبيتك بس مش عاذر قلة ذوقك مع بنتي."
مازن (بسرعة): "أنا مكنتش أعرف يا عمي.. أنا كنت فاكر ، بس دلوقتي عايزك في موضوع غيرو ."
صباح (قاطعته بقوة): "كنت فاكر إيه يا بشمهندس؟ إن أي حد يضحك في وشي يبقى في بيني وبينه حاجة؟ ولا إن سمعتي رخيصة للدرجة اللي تخليك تصدق كلام بوسي؟ ، وممكن موضوع اي اللي عايز بابا فيه "
مازن :انا عايز أتكلم مع عمي محمد .
صباح :عايز بابا في اي يامازن اتكلم قدامنا مبقاش في حاجه تتقال في السر احكي قدامنا .
مازن :صباح مش وقتك ،عمي محمد ممكن نتكلم مع بعض شوي في المكتب.
صباح بعصبيه :اتكلم هنا قدامنا يلا .
مازن بعصبيه ونفعال:عايز اعرف خطيبك سابك ليه ،واي الفضيحه اللي خلتكم سيبتوا القاهره وجابتكم هنا ؟
•تابع الفصل التالي "رواية سوء تفاهم شقلب حياتي" اضغط على اسم الرواية