رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الخامس 5 - بقلم جاسمين محمد

 رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الخامس 5 - بقلم جاسمين محمد

مازن كان ينظر للشاشة بصدمة، ويداه قابضه علي العربيه بقوة حتى ابيضت مفاصيله. صباح كانت تراقبه بقلب يدق ك الطبول، والخوف بدأ يتسلل لملامحها.
​صباح (بصوت مرتعش): "مازن.. رد عليا، بوسي تقصد إيه؟ أنا حياتي كلها كتاب مفتوح، إيه السر اللي ممكن تفضحني بيه في الجامعة؟"
مازن (بمحاولة للهدوء): "مفيش يا صباح، بوسي بس بتحب تمثل وتعمل دراما عشان ألفت لها نظر.. اركبي وخلينا نوصل."
صباح (بعناد وهي تفتح باب السيارة): "مش هتحرك من هنا غير لما أفهم! أنت وشك اتخطف أول ما شوفت الرسالة.. مازن، أنت مخبي عني إيه؟"
​مازن تنهد بضيق ونزل من السيارة، وقف قدامها وحاول يهدأ: "صباح، بوسي مجنونة، وممكن تتبلى على أي حد عشان توصل للي هي عايزاه.. هي تقصد إنها تطلع عليكي إشاعات في الجامعة، أنتي عارفة الناس بتحب الكلام."
صباح بصتله بعدم تصديق: "إشاعات؟ بس هي كاتب حقيقة.. مش إشاعة! مازن لو سمحت متخبيش عليا."
​في اللحظة دي، تليفون صباح رن.. كانت "إسراء".
صباح: "أيوة يا إسراء.. في إيه؟"
إسراء (بصوت مهزوز): "صباح.. أنتي فين؟ افتحي  جروب الجامعة بسرعة.. في صور نازلة ليكي وانتي في المستشفى مع مازن، والكل عمال يسأل مين ده وبصفتك إيه معاه في الأوضة لوحدكم،واللي يقول مش دي اللي عامله فيها محترمه وشريفه علينا من وقت ما جت الجامعه !"
​صباح حست إن الدنيا بتلف بيها، التليفون وقع من إيدها. مازن مسكها بسرعة قبل ما تقع: "صباح! في إيه؟"
صباح (بدموع): "بوسي.. نفذت تهديدها يا مازن.. صورتنا في المستشفى وبتقول للناس إني ماشية معاك في السر!"
​في بيت طارق ابو مازن 
​كانت رحاب (والدة صباح) قاعدة وماسكة التليفون ووشها بيغلي من الغضب، دخل محمد (والد صباح) وطارق (والد مازن):
محمد: "في إيه يا رحاب؟ مالك؟"
رحاب (بصوت عالي): "بنتك يا محمد! بنتك اللي كانت بتقول رايحة تودي أكل لمازن ، صورها مالية النت والناس واكلة وشنا!"
طارق (بدهشة): "صور إيه؟ مازن وصباح متربيين سوا وهم صغيرين ، وأنا اللي طلبت منها تروحله!"
رحاب: "الناس ملهومش دعوة بمين طلب، الناس ليها اللي شايفاه.. بنتك يا محمد سمعتها بقت على كل لسان!"
​في الوقت ده، دخلت صباح ومازن.. صباح كانت بتعيط وإسراء كانت وراها بتحاول تهديها.
محمد (بحدة): "تعالي هنا يا صباح! إيه اللي حصل ده؟"
صباح (بانهيار): "والله يا بابا ما عملت حاجة، دي بوسي اللي صورتنا عشان تنتقم من مازن.."
​مازن وقف قدام والده وعمو محمد وقال بكل ثقة: "يا جماعة اهدوا.. الموضوع أبسط من كدة، وصورة في مستشفى مش هي اللي هتهز سمعة بشمهندسة زي صباح."
وفاء (تدخلت ببرود): "أدي أخرة المشي مع معاها .. مش قولتلك يا طارق البنت دي مجنونة وهتجيبلنا المشاكل؟"
​مازن بص لأمه بغضب: "ماما! صباح معملتش حاجة غلط، وبوسي هي اللي لازم تتحاسب."
طارق (بصوت جهوري): "اسمعوا كلكم.. مفيش حل للموضوع ده غير حل واحد بس عشان نقفل بوق الكل.. مازن وصباح يتخطبوا ..!
صباح ومازن في صوت واحد :إيه؟!
​وقبل ما يتكلم كل من صباح ومازن ، انفتح باب الفيلا فجأة ودخل شاب طويل، وسيم جداً، بملامح جذابة ولابس قميص أسود شيك. أول ما شاف صباح، ملامحه اتغيرت للقلق وجري عليها بسرعة.
​الشاب (بلهفة): "صباح! إيه اللي حصل؟ إسراء كلمتني وقالتلي إنك بتعيطي، في إيه؟"
صباح أول ما شافته، وكأنها شافت طوق النجاة، رمت نفسها في حضنه وهي بتعيط: "مروان! كويس إنك جيت يا مروان."
​مازن كان واقف، وعيونه بدأت تطلع شرار. الدم غلي في عروقه وهو شايف صباح في حضن شاب غريب وبتنطق اسمه بنعومة كدة. قبض إيده السليمة بقوة وقرب منهم وخطواته كانت بتضرب في الأرض.
​مازن (بصوت حاد يرعب): "أنتي يا هانم! أنتي في بيت محترم، انتي ازاي تحضني مروان كدا  وواخدة راحتك معاه أوي كدة؟"
​مروان لف لـ مازن وبصله من فوق لتحت ببرود مستفز، وهو لسه حاطط إيده على كتف صباح: "وأنت مالك يامازن  عشان تسأل؟"
​مازن (بصراخ): "من حقي اسال لم اشوف كدا في بيتي ؟
مروان :لا مالكش الحق ،واركن علي جنب عشان حسابك معايا بس شوي كدا ،عشان الزفته صحبتك السبب !
مازن كان لسه هيهجم على مروان بإيده السليمة، بس محمد (والد صباح) اتدخل بسرعة ووقف بينهم: "بس يا مازن! اهدا يا ابني."
​وفاء (بشماتة): "شفت يا طارق؟ أدي البنت اللي كنت عايز تجوزها لابنك، مطلعة صور مع مازن الصبح، وبالليل في حضن مروان ! دي شكلها ماشية على حل شعرها."
رحاب بعصبيه :وفاء احترمي لسانك ،أنا بنتي اشرف من اي حد !!
​صباح رفعت راسها لوفاء بصدمة ودموعها نزلت: "طنط.. أنا..."
مروان (بصوت زي الرعد): "كلمة تانية في حقها ياولاد هانم  وهتسمعي رد مش هيعجبك! صباح أشرف من أي حد هنا."
​مازن (بعصبية وعيونه حمراء): "أنت بتعلي صوتك في بيتنا وعلى أمي؟ وكمان جاي تدافع عنها بصفتك إيه؟ خطيبها؟"
مروان ببرود وابتسامة مستفزة: "حاجة زي كدة.. تقدر تقول أغلى إنسان في حياتها."
​مازن في اللحظة دي حاس إن قلبه اتعصر، الغيرة كانت بتأكله من جوه، وبص لصباح بنظرة خيبة أمل وقهر: "بقى كدة يا بشمهندسة؟ وأنا اللي كنت فاكر إنك..."
مقدرش يكمل كلامه، وسابهم وطلع يجري على سلمه وهو بيخبط في أي حاجة تقابله من كتر العصبية.
​صباح كانت عايزة تنادي عليه وتقوله "ده مروان أخويا في الرضاعة"، بس لسانها عجز من كتر الإحراج وكلام وفاء القاسي.
​طارق (بص لـ مروان بابتسامة هادية): "نورت يا مروان يا ابني، انا اسف علي الكلام اللي مروان قاله ، والجو مشحون النهاردة."
وفاء :انت بتعتذر علي اي هو مازن ماقالش حاجه غلط!؟
طارق بعصبيه وصوت عالي:وفاء كفايه كلام عشان حسابك بعدين معايا علي كل كلمه قولتيها !!
مروان (وهو بيمسح دموع صباح): "ولا يهمك يا عمو طارق، أنا جيت عشان صباح بس، ومش هسمح لواحد مستهتر زي ده يرفع صوته عليها ولا زي وفاء هانم تغلط في حقها ."
​صباح في سرها: "يا مصيبتي يا مروان، أنت كدة ولعت الدنيا أكتر! مازن هينفجر."
​فوق في غرفه مازن
​مازن كان بيكسر في كل حاجة في الأوضة، وصورة صباح وهي في حضن مروان مش راضية تروح من خياله.
مازن (بصوت واطي وغيظ): "بقى بتبكي في حضنه؟ والله يا صباح ما هعديهالك بالسهوله دي ؟!
بعد شوية، مروان وصباح وإسراء كانوا قاعدين في الصالون مع طارق ومحمد ورحاب . مروان كان بيحاول يلطف الجو، لكن صباح كانت عيونها كل شوية تترفع لسلم الدور الثاني، مستنية مازن ينزل أو يعمل أي رد فعل.
​وفاء نزلت وهي ماسكة شنطتها: "أنا خارجة يا طارق، مش قادرة أقعد في الجو ده، وبصراحة كدة يا محمد انت ورحاب ، لازم تلموا بنتكم شوية عشان سمعة العيلتين."
محمد (بضيق): "وفاء! صباح متربية أحسن تربية.
وفاء (بترفع حاجبها): انا بنصحكم وانتو براحتكم سلام.
​طلعت وفاء وسابت وراها نار قايدة
رحاب بعصبيه:محمد يلا نروح بيتنا احنا مينفعش نقعد هنا تاني كفايه اللي سمعنا .
طارق :انا اسفه ،حقكم عليا وحقكم هيجي بس نخلص من اللي احنا فيه ده !.
. في اللحظة دي، نزل مازن، بس مكنش مازن اللي لسه واصل من الشركة، كان لابس قميص أبيض وفتحه من فوق، ورش ريحة قوية، وماسك مفاتيح عربيته بإيده السليمة.
طارق بستغراب :مازن انت رايح فين  .
​مازن (ببرود تام وهو بيبص لمروان بتحدي): "بابا.. أنا خارج ."
طارق: "على فين يا مازن في وقت زي ده ودراعك مكسور؟"
مازن (وهو بيبص لصباح بطرف عينه): "رايح أقابل بوسي.. أصلها وحشتني بصراحة، ومهما كان دي قريب هتكون خطيبتي" والوحيدة اللي بتفهمني."
​صباح أول ما سمعت جملة "رايح لبوسي" و"خطيبتي"، حست بوجع في قلبها كأن حد غزه بسكينة. وقفت فجأة وقالت بصوت مسموع: "مازن! أنت مش كنت لسه بتقول إنها بتتبلى على الناس؟"
​مازن (بابتسامة مستفزة): "والله يا بشمهندسة، كل واحد يدور على مصلحته.. مش أنتي لقيتي اللي يطبطب عليكي؟ أنا كمان اشوف  اللي يواسيني."
​مروان كان لسه هيقوم يرد عليه، بس صباح مسكت إيده وضغطت عليها: "خلاص يا مروان.. خليه يروح، كل واحد بيتلم علي اللي زيه ."
​مازن اتعصب أكتر لما شافها ماسكة إيد مروان، بس كتم غيظه وخرج وهو بيقفل الباب وراه بقوة هزت الفيلا.
​في العربيه
​مازن كان بيسوق وهو بيشتم نفسه: "أنا إيه اللي قولته ده؟ أروح لبوسي العقربة دي؟ بس هي تستاهل.. بقى تميل على كتف الواد ده قدامي؟ ماشي يا صباح."
طلع تليفونه وكلم بوسي: "أيوة يا بوسي.. أنا جاي لك، استنيني في الكافيه اللي بنقعد فيه."
​عند صباح
​مروان: "صباح.. هو ماله الواد ده؟ هو فاكرني إيه بالظبط؟"
صباح (بحزن): "هو ميعرفش إنك أخويا، وفاكر إن في حاجة بينا."
إسراء (بخبث): "يا بنتي ما هو ده المطلوب! خليه يتحرق شوية، عشان يعرف قيمتك.. بس الصراحة يا مروان دخلتك كانت بوظت الدنيا خالص."
مروان (بضحك): "أنا كنت جاي ألحق أختي، مكنتش أعرف إن في "نحنحن" في الموضوع."
​صباح (بعصبية): "نحنحن إيه يا مروان! ده بني آدم مستفز وشايف نفسه، وأنا مستحيل أوافق على كلام عمو طارق ده بعد اللي قاله."

•تابع الفصل التالي "رواية سوء تفاهم شقلب حياتي" اضغط على اسم الرواية

تعليقات