رواية مش حب عادي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم

 رواية مش حب عادي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم

حبيبة قربت من أنس وفي عيونها نظره غريبة.
رحيم لاحظ نظراتها وفهم ان دي مش نظرات كسرة ولا خوف ولا ندم..
دي نظرات قوية مفيش فيها ضعف.
قرب اكتر وهو متوقع ان حبيبة ممكن تفاجئ الكل.

وقفت حبيبة قدام أنس والكل متابعين من بعيد وأنس منتظر يسمع اعتذارها ويردلها القلم قدام الناس ويذلها.

فجأة حبيبة رفعت أيديها وضـ ـربت أنس قلم تاني اقوي من السابق.

كل الناس اتصدموا.. لحظة من الصمت في كل المستشفى والكل بيحاولوا يستوعبوا اللي حصل.

أنس فاق من الصدمة ولسه هيرفع أيديه عشان يضـ ـربها لكن لقى رحيم قدامه وبيمنع أيديه توصل لـ حبيبة.

حبيبة اتفاجأت لما لقت رحيم وقف قدامها بسرعه في مواجهة أنس.
حست بالأمان وهي واقفه وراه وفي حمايته.

صرخ أنس بجنون: سيبني عليها يا رحيم.. انا هقـ ـتلها.

رحيم ضغط بقوة علي ايد أنس ونزل أيديه جنبه وهو بيقول بنبرة حادة: مفيش راجل يمد أيديه علي بنت يا أنس.

رد جده بعصبيه: البنت دي لازم تتربى.. وتبقى عبره لأي حد يتطاول علي عيلة الجبالي.

حبيبة حست بالخوف شويه من نبرة مرسي الجبالي وقسوته..
بس وقوف رحيم قدامها كان مطمنها.

رحيم بص لـ جده و رد عليه: أنس اللي غلطان يا جدي.. مش من حقه انه يضايق اي بنت او يجبرها على حاجك هي مش عايزاها.

اتكلم عمه عبد الرزاق بغضب: هو انت كنت شوفت ايه اللي حصل عشان تقول ان ابن عمك هو اللي غلطان؟ وبعدين جدك خلاص حكم وحكمه هيمشي علي الكل.. البنت دي لازم تتربى وتتذل هي وأهلها وبعد كل دا يترموا برا البلد عشان يكونوا عبرة لأي حد يتجرأ علينا.

اتكلم الجد مرسي الجبالي بصوت غاضب: اعرفولي البنت دي من عيلة مين.. وتترمي برا المستشفى وبرا البلد كلها هي واي حد يقربلها.

ميادة بنت خالة حبيبة بصت لها بصدمة.

حبيبة كانت مصدومة من كل اللي بيحصل وكل الناس واقفين يتفرجوا بخوف ومفيش حد وقف معاها غير رحيم.

فجأة رحيم التفت لها ومسك ايديها وسحبها وراه عشان يخرجوا من المستشفى ويبعدها عن عيلته.

حبيبة كانت ماشيه وراه بخطوات سريعه وهو ماسك ايديها واخدها برا المستشفى بعيد عن الكل..

مرسي الجبالي وابنه عبد الرازق وأنس وقفوا يبصوا على رحيم بدهشة وهو بياخد البنت برا المستشفى بعيد عنهم.

رحيم خرج بيها من المستشفى وأخدها بعيد شوية عن المستشفى وبص لها وسألها بنبرة حادة: ليه عملتي كدا؟ انتي عارفه انهم هيضيعوا مستقبلك وكل عيلتك هتتعاقب بسببك؟؟

ردت حبيبة بغضب: دا بدل ما يربوا ابن عمك ويعلموه الادب؟ جاين عليا انا؟؟!

رحيم وقف يفكر بسرعه في حل وسألها: انتي من عيلة مين في البلد؟

ردت حبيبة: عيلتي مش من البلد اساسا!

رحيم بص لها بدهشة وسألها: يعني انتي غريبة عن البلد؟

ردت حبيبة: خالتي عايشه هنا في البلد من سنين.. وانا جيت اعيش معاها لما ماما اتوفت.

رحيم بص لها بحزن وقال: انتي والدتك متوفيه؟

ردت حبيبة بحزن: اه.. الله يرحمها.

رحيم سكت كام لحظة وسألها: ووالدك فين؟ في بلد قريبه من هنا؟

ردت بحزن: لا.. بابا أتجوز وعايش مع مراته في الإسكندرية.

رحيم سكت وهو بيفكر وقال: يبقى الخطر هيكون علي عيلة خالتك.

حبيبة بصدمة: خالتي وبنتها ملهمش دعوة بحاجة.. وبعدين محدش يقدر يقرب منهم.. هي البلد مفيهاش حكومة توقفهم عند حدهم؟؟

رحيم بص لها وقال: العمدة بتاع البلد من عيلة الجبالي.. وبياخد كل الاوامر من جدي.. ويقدروا يلبسوكم اي تهمة دلوقتي انتي وخالتك وبنت خالتك.

حبيبة بدهشة: وانت؟؟! مش انت من عيلة الجبالي برضه؟ ليه وقفت معايا ضدهم وساعدتني؟

رحيم بص لها بتأمل كام لحظة وقالها: انا ساعدتك لاني عارف اللي كان هيحصل معاكي لو فضلتي جوه اكتر من كده.. ومفيش حد تاني هيقدر يساعدك.. الحل الوحيد انك تسيبي البلد دلوقتي حالا.. انتي وخالتك واي حد يقربلك هنا.

وبص قدامه وقال: بس حتى لو سيبتي البلد مش هتكوني في امان.. لأنهم هيعرفوا يوصلولك في اي مكان تروحيه.. والموضوع بالنسبه لهم موضوع كرامة وتار.. ولازم ياخدوا تارهم منك عشان يقدروا يرفعوا راسهم قدام اهل البلد.. وخصوصا أنس.. بعد اللي عملتيه فيه مش هيسيبك في حالك ابدا!

حبيبة بصت له بصدمة وهي مش قادرة تستوعب ان عيلته بالشر دا كله.

فجأة تليفونها رن برقم ميادة بنت خالتها..
فتحت المكالمة وسمعت صوت ميادة بتبكي وبتقولها: ليه عملتي كدا يا حبيبة؟ عرفوا انك بنت خالتي وهيطردوني انا كمان من المستشفى.. وهيجمعوا رجالتهم ويروحوا يطردوا امي من البيت ويرموا حاجاتنا في الشارع.

حبيبة بصت لـ رحيم بصدمة وقالتله: هيطردوا ميادة بنت خالتي من شغلها وهيطردوا خالتي من بيتها؟ معقول هما بالجبروت ده ومفيش حد يقفلهم؟

رحيم بص لها كام ثانية بتفكير وقال: في حل واحد هيمنعهم يقربوا منك ومفيش حد منهم هيأذيكي ولا هيقدروا يقربوا من عيلتك.

حبيبة بدهشة: ايه هو؟

رد رحيم: اتجوزك.

حبيبة بصت له بصدمة وهزت راسها برفض وقالت: لا طبعا.. مستحيل أتجوز واحد من عيلة الجبالي.. انت مهما ساعدتني او وقفت جنبي انت زيهم بالظبط.

رحيم هز راسه بالايجاب وقالها: تمام.. خلي بالك من نفسك بقى.

ومشي وسابها..
وحبيبة حست بالخوف اول لما شافته بيبعد عنها..
كأنه اخد إحساس الامان معاه وسابها واقفه خايفه ومش عارفه هتواجه عيلة الجبالي لوحدها ازاي؟ وكمان خالتها وبنتها ملهمش ذنب يتأذوا بسببها.

جريت وراه بسرعه قبل ما يبعد اكتر وقالت: موافقة.

رحيم وقف اول لما سمع ردها.
لف بجسمه وبص لها.
حبيبة قربت منه بخطوات مرتبكه وقالت بصوت مهزوز: المهم دلوقتي خالتي.. هيطردوها من بيتها بسببي.

رحيم هز راسه وقالها: متقلقيش.. اول لما تبقي مرات رحيم الجبالي محدش هيقدر يقرب منك ولا من خالتك.

حبيبة بصت له بخوف وقالت: هو مينفعش تحميهم من غير موضوع الجواز دا؟

رحيم بص لها بصمت كام ثانيه وقال: ولما اقف قصاد عيلتي عشانك.. اقولهم انا بعمل كدا ليه؟

ردت حبيبة: قولهم عشان هما ظالمين.

رحيم ضحك بسخرية وقال: وتفتكري هما مش عارفين دا؟

حبيبة بصت حواليها بتوتر وقالت: طب ممكن انا اسيب البلد وامشي من هنا.. بس بلاش خالتي.. هي ملهاش ذنب.

رحيم اتنهد وهو بيبص حواليه وقالها: لو انتي سيبتي البلد.. أنس مش هيسيبك في أي مكان تروحيه.. انا قولتلك الحل الوحيد وانتي لازم تاخدي قرارك بسرعه لإن خالتك حياتها في خطر دلوقتي.

ردت حبيبة: خلاص انا موافقه.. دا قرار نهائي.. بس لازم تبعدهم عن خالتي دلوقتي ارجوك.

رحيم أتكلم بهدوء: اوصفي لي مكان بيت خالتك بالظبط في البلد.. وهاتي تليفونك.

حبيبة مدت ايديها بالتليفون وهي خايفه.

رحيم اخد منها التليفون واتصل على رقم يعرفه.
بعد ثواني قليله اتكلم في التليفون وقال: الو.. ذكريا.. انا رحيم.. جهز رجالتك بسرعه وروحوا البيت اللي هقولك عليه دلوقتي.. مفيش حد من عيلة الجبالي يقرب من اهل البيت دا سامعني.

قفل المكالمة وبص ل حبيبة وقالها: مأذون البلد مش بعيد عن هنا.. خلينا نروحله بسرعه مفيش وقت.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد ساعة...
قدام بيت الست عطيات خالة حبيبة.
وقف ذكريا صديق رحيم ومعاه مجموعة من الحرس قدام البيت.
ميادة كانت جايه بتجري بسرعه واتصدمت لما لقت رجاله غريبه واقفين حوالين بيتهم..
فكرت إنهم رجالة عيلة الجبالي وخافت علي امها.
قربت منهم وهي خايفه وقالت: هي امي فين؟

ذكريا قرب منها وسألها: انتي ميادة ؟

ردت بلهفة: ااه انا.

بص وراها لقى رجالة عيلة الجبالي جايين ومعاهم أنس.
اتكلم معاها بسرعه: طب ادخلي جوه بسرعه واقفلوا بابكم متفتحوش مهما حصل.

ميادة بصت وراها لقت أنس الجبالي جاي ومعاه رجاله كتير وخفر والشر باين في عنيهم.

دخلت بيتها بسرعه وقفلت الباب.
لقت امها قاعدة قلقانه وسألتها بخوف: ايه اللي بيحصل يا ميادة؟ في واحد معاه رجاله كتير جه وخبط عليا وقالي مخرجش من البيت مهما حصل! مين دول يا ميادة وايه اللي بيحصل.

ميادة قعدت مع والدتها وبدأت تحكي لها اللي حصل في المستشفى.
...........
قدام البيت.
أنس استغرب لما لقى ذكريا صاحب رحيم ابن عمه واقف قدام البيت ومعاه رجاله كتير.

أنس قال بغضب: انت بتعمل ايه هنا يا ذكريا انت والرجاله اللي معاك؟

رد ذكريا: رحيم قالي نحرس البيت دا ومفيش حد يقرب منه.

أنس بغضب: يعني مش مكفيه انه هربها من المستشفى؟ كمان جايب رجاله يحموا بيت خالتها؟!

رد ذكريا: انا معرفش ايه اللي بيحصل.. بس دي أوامر رحيم وهتتنفذ.. فـ ملوش داعي تحصل مشكله هنا.. ارجع انت ورجالتك ولما رحيم ييجي اتكلم معاه.

أنس زعق بصوت عالي: انا مش هرجع قبل ما اكسر البيت دا على اللي فيه.

وشاور لـ رجالته وقالهم: يلا يارجاله.. كسروا البيت على اللي فيه.

فجأة ظهر صوت رحيم عالي وقوي ورا أنس: أنـــس.

أنس لف بجسمه وشاف رحيم واقف وجنبه البنت الممرضة.

حبيبة بصت لـ رحيم بخوف وهو مسك ايديها وقرب من أنس ورجالته واتكلم بصوت قوي: مش عايز حد هنا.. واللي هيقرب من اهل البيت دا حسابه هيبقى معايا انا.

أنس كانت عيونه على ايد رحيم اللي ماسكه ايد الممرضة.
أنس ضحك بسخرية وقال لـ رحيم: طب ما كنت تقول يا ابن عمي انها عجباك وكنا قسمناها بينا.. انا ليلة وانت ليلة.

رحيم ساب ايد حبيبة فجأة ولكم أنس في وشه بكل قوته..
حبيبة اتخضت من رد فعله السريع ورجعت ورا كام خطوة وهي شايفه رحيم بيمسك أنس من رقبـ ـته وبيضغط عليها وهو بيتكلم بنبرة صوت تشبه النار: اللي انت بتتكلم عنها دي بقت مراتي.

لكمه في وشه مرة تانيه وأنس مستحملش ووقع علي الارض وكل الرجالة اللي واقفين خافوا يقربوا من رحيم لأنه كان في قمة غضبه وأنس نفسه اترعب منه لأنه عمره ما شافه في الحالة دي.

أنس اترمى على الأرض ورحيم وقف وقال بصوت عالي قدام كل اهل البلد اللي اتجمعوا يشوفوا اللي بيحصل بين اولاد الجبالي.

رحيم: من النهاردة البيت دا وكل اللي فيه مسؤولين مني.. اللي هيفكر يقرب منهم حسابه معايا انا..

وبص لـ أنس اللي كان واقع على الأرض بينزف من وشه كله..
ورجالة الجبالي بيحاولوا يقوموه.
رحيم وهو بيبص لـ أنس: والدكتورة بقت مراتي.. مرات رحيم الجبالي.

أنس قام بمساعدة رجالته وهو بيبص لـ رحيم بحقد و شر وقاله: هقول لجدي على اللي انت عملته دا ومش هسيب حقي يا رحيم.

رجالة الجبالي خافوا ان رحيم يضرب أنس تاني وخدوه ومشيو علي قصر الجبالي.

رحيم بص لـ حبيبة وقالها: ادخلي انتي.

حبيبة اتحركت بسرعه وهي خايفه من رحيم.. مش هتنكر انها اترعبت منه وهو بيضرب أنس.. أتحول في لحظة وبقي زي الوحش.

دخلت حبيبة بيت خالتها.

رحيم وقف يتنفس بسرعه ولسه كلام أنس عن حبيبة بيتردد جواه وحاسس بدمه بيغلي.

ذكريا قرب منه وقاله: حاول تهدا يا رحيم.. انت عارف أنس..

قاطعه رحيم بغضب: متجبش سيرته قدامي.

أتكلم ذكريا: وهتعمل ايه مع جدك؟ أنس أكيد هيبلغه دلوقتي انك اتجوزت!.. هو انت اتجوزت فعلا ؟

رد رحيم: اه اتجوزت.. وهاخدها معايا وهنعيش في القصر.

ذكريا بص له بدهشة وقاله: مش فاهم!

رحيم هز راسه وقاله: انا مكنش ينفع اتجوز بنت الراجل اللي قتـ ـل امي.. دا كان الحل الوحيد عشان الجوازة دي تتلغي.

ذكريا: والبنت اللي اتجوزتها دي؟ ايه ذنبها تدخلها جحر التعابين معاك؟

رد رحيم وهو بيبص قدامه بشرود: كانوا هيأذوها هي كمان.. وطول ما هي مراتي محدش هيقدر يقربلها.

ذكريا هز راسه بتفهم و رحيم اتحرك وراح علي بيت خالة حبيبة وخبط على الباب.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
جوه البيت.
كانت الست عطيات خالة حبيبة بتعيط بعد ما عرفت اللي حصل وحبيبة صدمتها اكتر لما قالت لها انها اتجوزت رحيم الجبالي عشان يحميهم من عيلته.

الباب خبط وميادة فتحت ولقت رحيم قدامها.
رحيم وقف طلب اذن للدخول.
ميادة استغربت لان عيلة الجبالي عمرهم ما استأذنوا من حد ودايما بيقتحموا اي مكان بدون اذن.. لكن واضح ان رحيم فعلا غير عيلته زي ما كل الناس كانوا بيقولوا.

رحيم دخل وشاف حبيبة قاعده جنب خالتها وخالتها واضح انها ست طيبه.. ماسكه ايد حبيبة وبتعيط..
خالتها اول لما شافت رحيم قامت وقربت منه وقالت: معلش يابيه حقك عليا انا.. هي عيلة ومتعرفش مين عيلة الجبالي.. سامحها عشان خاطر ربنا... بقلمي ملك إبراهيم.

•تابع الفصل التالي "رواية مش حب عادي" اضغط على اسم الرواية

تعليقات