رواية حب لا ينكسر الفصل الثالث 3 - بقلم فونا

 رواية حب لا ينكسر الفصل الثالث 3 - بقلم فونا

_لو وقفت معاهم هغضب عليك ليوم الدين
يوسف ثبت عينه عليها، وقال بهدوء:
ـ وانا مش بخاف غير من ربنا، والظلم عمره ما كان طاعة.
الكلام وقع عليها بصدمة، اتراجعت خطوة.
ـ يعني هتسيب أمك عشان واحدة غريبة؟!
يوسف اتعصب.
ـ دي مش غريبة دي مراتي، ودي أختها، وده حقهم عليا زي ما ليكي حق عليا.
چون كان واقف بيتابع الموقف بثبات، وبعدين قال:
 ـ تمام بما إن مفيش دليل، ومفيش تقرير طبي، وفي تنازل المحضر ده هيتقفل.
بصلي بهدوء:
ـ تقدري تمشي.
بصيت ليوسف اللي اعتذرلي.
_حقك عليا حقيقي أنا مش عارف أقولك ايه.
ابتسمت بهدوء.
_ مش غلطتك يا يوسف.
 عيني راحت لأمه كانت واقفة لوحدها وعيونها مليانه غل مش طبيعي!
چون قرب منها وقال ببرود: 
ـ ياريت تعتبرِي اللي حصل ده درس   عشان المرة الجاية مش هتعدي كده.
مردتش عليه بس بصتلي نظرة مليانة كره.
خرجت وسيبتها مع ابنها،كنت ببان إني قوية قدامهم بس من جوايا كان في حبه خوف،طبيعي ما أنا أول مرة أدخل مكان زي ده وكنت لوحدي.
روحت البيت بتعب وخدت دش ودخلت نمت.
تاني يوم صحيت متأخر وراح عليا معاد الشغل والصراحة أنا كسلت اروح وخدت باقي اليوم اجازة.
فطرت وبدأت اجهز عشان انزل اتمشى شوية،نزلت وخدت معايا أكل عملته عشان احطه للكلاب والقطط في الشارع.
مشيت في الشارع بهدوء الهوا كان لطيف.
وقفت عند الركن اللي متعودة أحط فيه الأكل، أول ما شافوني الكلاب جريت ناحيتي وهي بتهز ديلها، والقطط ظهرت واحدة واحدة كأنهم حافظين المعاد.
ابتسمت وقعدت على الرصيف وبدأت أحط الأكل قدامهم:
 ـ أهو  كلو بالراحة.
قطة صغيرة كانت واقفة بعيد، خايفة تقرب بصيتلها وناديت  عليها بهدوء: 
ـ  تعالي يا لولو متخافيش.
قربت واحدة واحدة لحد ما وصلت وقعدت تاكل، وأنا بطبط على ضهرها بحنان.
خلصوا أكل، وبدأوا يلعبو معايا شويه لغاية ما ودعتهم ومشيت.
روحت وعديت على عمو ابراهيم وده بقى انسان رايق، بيحب كل ما هو قديم، دخلت المحل بتاعه نفس الريحة اللي بحبها دايمًا، ريحة خشب قديم ممزوجة بكتب عتيقة.
 لقيته قاعد على الكرسي الهزاز، لابس نضارته، وماسك كتاب قديم، أول ما حس بيا ابتسم: 
ـ أهلاً باللي بتنور المكان.
ضحكت وأنا بقرب:
 ـ إيه يا عمو إبراهيم، لسه عايش في الزمن الجميل؟
قفل الكتاب بهدوء:
 ـ الزمن الجميل مش بيروح بس إحنا اللي بنبعد عنه.
قعدت قدامه وأنا بتأمل الحاجات القديمة حواليّا: 
ـ نفسي أهرب شوية من الزمن ده بقى.
بصلي بنظرة فاهمة:
 ـ شكلك شايلة هم.
اتنهدت: 
ـ كانو يومين صعبين.
ـ الصعب بيعدي بس المهم يسيبنا أحسن مش اوحش.
سكت شوية، وبعدين قام من مكانه وراح لدرج قديم، فتحه وطلع حاجة ملفوفة في قماش،رجع وقعد قدامي، ومد إيده: 
ـ شوفي دي.
فتحتها لقيت علبة صغيرة، شكلها قديم ومميز.
ـ دي كانت بتاعة واحدة زمان كانت بتيجي هنا زيك كده، تقعد وتحكيلي كل حاجة.
بصيتله باستغراب: 
ـ وبعدين؟
ابتسم بحنين: 
ـ كانت فاكرة إن الدنيا ضدها بس طلعت أقوى من كل حاجة.
بصيت للعلبة تاني: 
ـ ودي ليه معايا أنا؟
بصلي بهدوء:
 ـ عشان ساعات بنحتاج حاجة تفكرنا إحنا مين.
مسكتها بإيدي، وحسيت بإحساس غريب.
ـ افتحيها.
فتحتها ببطء…
لقيت جواها سلسلة بسيطة، فيها دلاية صغيرة على شكل مفتاح.
رفعت عيني له:
 ـ مفتاح؟
ابتسم: 
ـ كل واحد فينا عنده باب مقفول والخوف هو اللي بيخليه مقفول.
سكت شوية وكمل:
 ـ بس في لحظة معينة لازم نقرر نفتحه.
بصيت للسلسلة تاني وضغطت عليها بإيدي،يمكن أنا فعلاً كنت محتاجة أفتح باب مش أقف قدامه وخلاص.
رفعت عيني بابتسامة خفيفة: 
ـ شكراً يا عمو إبراهيم.
ربت على إيدي بحنان:
 ـ خدي بالك من نفسك يا بنتي الدنيا مش سهلة.
قمت وأنا حاسة إن في حاجة جوايا بدأت تتغير،خرجت من المحل ولسه بحط السلسلة على  رقبتي لقيت ستات كتير اتلمت حواليا وكانو لابسين لبس أسود وشكلهم غريب.
كنت لسه هتحرك بعيد عنهم لقيت إيد شدتني بعنف من دراعي.
حاولت أزقها: 
ـ سيبيني!
بس كانوا كتير وحواليا من كل ناحية.
واحده خبطــتني في كتفي جامد  وبعدها كلهم بقو يضر'بو حاولت أقاوم و زقيت واحدة، ومسكت إيد التانية بس العدد كان أكبر مني.
إيد نزلت على وشي، وواحدة تانية خبطــتني في بطني
نفسي اتقــطع،وقعت على الأرض… حاولت أقوم، بس رجلي خانتني.
واحده منهم قالت:
ـ خليها تتربى عشان تعرف مقامها!
حاولت أرفع إيدي أحمي نفسي بس الضر'ب كان أسرع وطعم الد'م في بوقي.
آخر حاجة شفتها وشهم وهو شمتان ،وبعدين عيني اسودت.
ـ مريم!
ـ حد يلحقها بسرعة!
عمو إبراهيم كان واقف قدام المحل، أول ما شاف التجمع جري عليهم وزقهم بعصبية:
 ـ إيه اللي بتعملوه ده سيبوها!
واحدة منهم زعقِت: 
ـ ملكش دعوة!
بس لما الناس بدأت تتجمع، اتوتروا وبسرعة سابوني وجريوا.
عمو إبراهيم نزل على ركبته جنبي، وصوته كله خوف:
 ـ مريم! فوقي يا بنتي.
هزني برفق بس مفيش رد،وشي كان متبهدل، ونفسي ضعيف.
ـ حد يجيب عربية بسرعة!
اتنين من الشباب جريوا يساعدوه، وشالوني بحذر.
في العربية،رأسي كان على رجله، وهو ماسك إيدي بحنان: 
_ استحملي يا بنتي خلاص وصلنا.
وصلنا المستشفى ودخلوني الطوارئ بسرعة،وبرا عمو ابراهيم رن على أختي هو عارفها ومعاه رقمها.
_ ألو 
ـ الحقيني يا بنتي أختك في المستشفى.
عرفها العنوان وقفل وهنا في دكتور خرج وقاله:
_ إحنا بلغنا البوليس.

•تابع الفصل التالي "رواية حب لا ينكسر" اضغط على اسم الرواية

تعليقات