رواية مش حب عادي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
عواطف اتخضت من نبرة صوته وخرجت بسرعه من الغرفة وجريت على حبيبة وقالت لها: حبيبة روحي بسرعه كلميه عايزك.
حبيبة بصت لها بصدمة وسألت: ايه اللي حصل يا عواطف؟
ردت عواطف برجفه: مليش دعوة هو حالته تبعك.. دا صوته لوحده رعبني.. روحي انتي ربنا معاكي.
حبيبة قفلت الكتاب وراحت علي غرفة رحيم.
عواطف كانت سايبه باب الغرفة مفتوح.
حبيبة اول لما وصلت قدام الغرفة وقفت مصدومة وصرخت فجأة.
شافت رحيم بيشد الكانيولا من أيديه وبيرميها بغضب على الأرض..
اول لما شدها الدم غرق ايديه..
حبيبة جريت عليه بسرعه ومسكت أيديه وضغطت علي مكان الكانيولا عشان توقف الد.م.
رحيم بص لها باستغراب وعيونها كانت مليانه رعب وخوف.
بص في عيونها ونسي الدنيا كلها.. وكأن عيونها خدوه لعالم تاني.
فجأة سحب أيديه من أيديها بعنف وزعق فيها بصوته القوي: اخرجي برااا.
حبيبة اتصدمت من صوته وعصبيته.
رحيم اتعصب اكتر وقالها: قولتلك اخرجي برا.. ايه مبتفهميش.
حبيبة خافت منه وخرجت بسرعه وهي مرعوبه..
قفلت الباب وراها وحطت ايديها علي قلبها ودموعها بدأت تنزل من عيونها بصمت.
ميادة قربت منها وسألتها بقلق: ايه اللي حصل يا حبيبة ؟ كان بيزعق ليه؟
ردت حبيبة ببكاء: انا مش عايزة اكون الممرضه بتاعه يا ميادة.. حتي لو اضطريت اسيب المستشفى كلها.
ميادة بصت لها بقلق وصعبت عليها لان حبيبة كانت منهارة واول مرة تشوفها بتبكي كدا.
اتحركت حبيبة بسرعه علي الحمام عشان مش عايزة حد يشوفها وهي بتبكي.
اما عند رحيم في الغرفة.
قعد على طرف السرير وهو بيكتم الدم اللي بينزل من ايديه..
مستغرب نفسه ومش عارف هو ليه اتعصب عليها والبنت معملتش حاجة تستاهل كل العصبيه دي.
كان مضايق من نفسه وزعلان عشان اتعصب عليها وخوفها.
بص قدامه وهمس بضيق: انا ليه عملت كدا؟
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في قصر الجبالي.
أنس رجع القصر مع طلوع الفجر وهو بيتطوح يمين وشمال ومش واعي لأي حاجة.
الجد مرسي الجبالي شافه وهو راجع..
وكأن الزمن بيعيد نفسه..
أنس نسخه من ابوه عبد الرازق في شبابه
مش عارف يعمل معاه ايه عشان يكون راجل قد المسؤلية.
الجد وقف قدام أنس واتكلم معاه بصرامة: مرحتش تبات في المستشفى مع ابن عمك ليه زي ما قولتلك؟
رد أنس وهو مش واعي: انا جاي من المستشفى دلوقتي.. اما كانت حتة سهرة في المستشفى.
وفجأة أنس وقع على الأرض وهو بيتكلم.
نام على الأرض وهو مش حاسس بحاجة.
الجد زعق بصوت عالي وهو بينادي على عبد الرازق ومراته.
نزل ابنه عبد الرازق بسرعه ونزلت وراه مراته أمال وبنته رباب.
أمال لما شافت ابنها واقع علي الارض شهقت بصدمة وسألت حماها: أنس ماله يا حاج؟ إيه اللي وقعه كده؟
رد مرسي الجبالي بغضب وهو بيبص ل ابنه بغيظ: الباشا ابنكم راجع من سهرة سكـ ـران.. مش انا قولتله يروح يبات مع ابن عمه في المستشفى.. رايح يتسرمح مع الحريم ويفضحنا!
عبد الرازق بص ل ابنه بغضب وقال ل بنته رباب: هاتي حلة مايه من المطبخ يا رباب.
رباب دخلت جابت حلة ماية.
عبد الرازق خدها منها وكبها كلها على أنس.
أنس فاق وهو بيكح جامد ولسه مش واعي تمامـًا.
أتكلم عبد الرازق مع مراته وبنته: خدوه علي اوضته.. ولما يفوق انا ليا كلام تاني معاه.
خدوه وطلعوه على اوضته واتكلم عبد الرازق مع ابوه بضيق: انا هتكلم معاه بكره يا ابويا وهخليه يبطل اللي بيعمله دا.
اتكلم ابوه بعصبيه: ابنك مش هيتعدل غير لما يعملنا مصيبة منعرفش نخرجه منها.. أظن انت فاهم قصدي كويس.
عبد الرازق كان فاهم ان أبوه بيقصد صافيه مرات اخوه اللي قتـ ـلها وهو سكـ ـران.. نفس اللي ابنه بيعمله دلوقتي كان هو بيعمله زمان.
اتكلم مرسي الجبالي بتحذير: املي الوحيد عشان اسم عيلة الجبالي يفضل مكمل.. هو رحيم.. رحيم ابن أخوك اللي انت حاولت تقتـ ـله يا عبد الرازق.. انا عارف ان انت ورا اللي حصله.
عبد الرازق اتكلم بغضب: انا محاولتش اقتـ ـل حد يا أبويا! وهقـ ـتل ابن اخويا ليه؟
مرسي الجبالي بص ل ابنه بغموض وقال: انا خدت قرار.. رحيم هيتجوز رباب بنتك اول لما يخرج من المستشفى.
رباب كانت نازله علي السلم وسمعت جدها وهو بيقول لـ أبوها انها هتتجوز رحيم أول لما يخرج من المستشفى.
ابتسمت بسعادة وطلعت تجري علي أوضتها والفرحة ماليه قلبها.
قعدت على السرير وهي حاطه ايديها علي قلبها وبتهمس لنفسها بسعادة: أخيرا هتجوز رحيم.
حطت ايديها تحت المخده وخرجت صورة رحيم..
محتفظه بصورته دايما وكانت بتتمنى من قلبها ان رحيم يحبها ويتجوزها..
بس رحيم دايما بارد معاها وعمرها ما حست انه حتى معجب بيها..
كلامه معاها قليل جدا ودايما مش مركز معاها ومش مهتم بأي حاجة تقولها او تعملها.
بصت لصورته وهمست بسعادة: مش مهم تحبني دلوقتي يا رحيم.. انا هخليك تحبني.. دا انا جايبه حاجات للفرح هتخليك تتجنن عليا.
وقامت فتحت دولابها وخرجت منه ملابس بتشتريها لجهازها.. كانت عبارة عن ملابس خاصه بالنوم كلها من خامة الستان الواسع الطويل بجميع الالوان من الاحمر والاصفر والاخضر.
وقفت تبتسم بفخر وهي بتبص علي الملابس وقالت: كل يوم هلبس لك لون من شكل.. عشان تحبني بكل الألوان.
وفجأة شهقت وهي بتحط أيديها علي بؤقها وقالت: يخربيتك يا رباب.. دا انا نسيت اشتري اهم لون!! اللون الكرنبي.. وهو دا لون يتنسي برضه!!.. خلاص بكره أروح اشتريه واشتري اللون البتنجاني معاه.. دا انا هدلعك دلع يارحيم.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في المساء.
داخل المستشفى.
كانت الست هادية مع رحيم في الغرفة بتطمن عليه وقاعده معاه.
مرسي الجبالي وعبد الرازق خدوا رباب وراحوا المستشفى عند رحيم.
رباب اول لما دخلت كانت بتبص ل رحيم بلهفة وقربت منه وقالت بخجل: الف سلامة عليك يا ابن عمي.
رد عليها رحيم بفتور وهو بيبص ل جده وعمه وسألهم: عرفتوا مين إللي ضـ ـرب عليا نـ ـار يا جدي؟
عبد الرازق اتوتر وجده رد: معرفناش لسه يا رحيم.. متشغلش بالك بالموضوع دا.. احنا هنعرفه وهنجيبه.
رحيم رد بثقة: متتعبوش نفسكم.. انا عرفته وهجيبه بنفسي.
عبد الرازق اتوتر اكتر وبص ل رحيم وسأله بقلق: عرفته ازاي؟ هو.. هو مين؟
رحيم رد بجمود: متشغلش بالك يا عمي.. دا تاري وانا هاخده بنفسي.
وبص ل جده وقاله: انا اتكلمت مع الدكتور وقولتله اني لازم اخرج من هنا.. وهكمل علاجي في البيت.
رد جده: وماله يابني.. اللي يريحك نعمله.
وابتسم الجد وهو بيبص لـ رباب وقال: عايزينك تخف بالسلامة عشان نجهز لفرحك انت وبنت عمك.
رباب خفضت وشها في الارض بخجل.
الست هادية بصت لـ رحيم بصدمة وقالت بتوتر: بس لسه بدري على الكلام دا يا حاج.
رد مرسي الجبالي عليها بصرامة: مش بدري ولا حاجة.. انا عايز افرح بأحفادي واشوف عيالهم.
وبص لـ رحيم وقاله: قوم بالسلامة انت يا رحيم وانا وعمك هنجهز كل حاجة.
وبص مرسي الجبالي لـ ابنه عبد الرازق وسأله: أنس ابنك فين يا عبد الرازق ؟
رد عبد الرازق: جاي دلوقتي يا ابويا.. انا قولتله يجيلنا هنا على المستشفى.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
خارج غرفة رحيم بالمستشفى.
حبيبة استلمت الشفت بتاعها وكانت في طريقها لمتابعة الحالات اللي مسؤلة عنهم.
فجأة وهي ماشيه لقت أنس الجبالي ظهر قدامها وهو بيبص لها بنفس نظراته الوقحة اللي بتضايقها.. قطع عليها الطريق وهو بيقول: ايه يا قمر.. ؟ بتتقلي عليا ليه؟ هو انتي مش عارفه انا ابقى مين؟؟
حبيبة بصت له بغضب وقالت: ابعد عن طريقي لوسمحت.
وكانت لسه هتمشي لكن أنس مسكها من دراعها وقالها: من الاخر انتي عجباني.. تعرفي ان انا اقدر اشتريلك مستشفى اكبر من دي.
حبيبة زعقت فيه وهي بتبعد أيديه عنها: ابعد ايدك دي واياك تلمسني تاني انت فاهم.
أنس اتعصب لان صوت حبيبة كان عالي وقللت منه قدام الناس..
شدها من دراعها بقوة وهو بيقولها بتهديد: فوقي يابت انتي مش عارفه انا مين ولا ايه؟ انا أنس الجبالي ومفيش واحدة تقولي لأ.
حبيبة رفعت ايديها وضـ ـربته بالقلم بكل قوتها وهي بتزعق فيه: قولتلك اياك تلمسني يا حيـ ـوان.
أنس اتصدم وحط ايديه على وشه مكان الصـ ـفعة.
الدكتور وامن المستشفى قربوا منهم بسرعه والدكتور وقف قصاد أنس اللي اتجنن لما حبيبة ضربته بالقلم قدام الكل.
أنس كان بيزعق ويصرخ بكل صوته عشان عايز يرد الـقلم لـ حبيبة.. لكن الدكتور وامن المستشفى منعوه يقرب منها.
دخلت واحدة من الممرضات اوضة رحيم واتكلمت بسرعه: أستاذ أنس عامل مشكله برا.
مرسي الجبالي بص لـ ابنه عبد الرازق بغضب وزعق: المحروس ابنك جاي يعمل مشاكل هنا كمان.
خرجوا كلهم بسرعه..
رحيم سأل الممرضه بعد خروجهم: أنس عامل مشكله مع مين ؟
ردت الممرضة: كان عايـز يتـ ـحـ.ـرش بـ حبيبة وهي ضـ ـربته بالـقلم.
رحيم اول لما سمع اسم حبيبة قام بسرعه من علي السرير والست هادية استغربت.
رحيم خرج بسرعه من الغرفة وشاف ناس كتير متجمعين في الممر.. دكاترة وامن المستشفى وأنس واقف يصرخ بجنون وهما بيحاولوا يبعدوه عن حبيبة.
وحبيبة واقفه بعيد عنه شويه وحواليها الممرضات.
الجد مرسي الجبالي زعق وقال بصوت قوي هز المستشفى: البنت اللي اتجرأت ومدت ايديها على حفيدي.. تطردوها حالا من المستشفى.. وتنطرد من البلد كلها هي وعيلتها.. يا اما تيجي دلوقتي تـبـوس أيد أنس وتعتذرله قدامكم كلكم.. ويردلها القلم.
كل اللي واقفين اتصدموا لأنهم عارفين ظلم وجبروت عيلة الجبالي.
حبيبة اول لما سمعته بيقول كدا اتصدمت.
وكل اللي شغالين في المستشفى بعدوا عنها بخوف من غضب عيلة الجبالي وجبروتهم.
فجأة لقت كل الناس حطوا وشهم في الأرض بعجز.. وبقت هي لوحدها في مواجهة عيلة كبيرة معروف عنهم الظلم والافتراء..
كل الناس خافوا على حياتهم وشغلهم وبعدوا عنها يراقبوا اللي هيحصل من بعيد.
رحيم وقف يبص لـ حبيبة والنـ ـار جواه بتزيد من ناحية جده اللي مكمل في ظلمه وجبروته علي الناس.
حبيبة بصت حواليها والكل في انتظار انها تنفذ حكم مرسي الجبالي عشان تحافظ على شغلها وميطردهاش من البلد هي واهلها.
هزت راسها بالايجاب وقربت من أنس عشان تنفذ الحكم.
عيون رحيم كانت عليها وهي بتقرب بخطوات بطيئة..
كان جواه صراع بين انه يمنعها تذل نفسها وتعمل كدا..
بس هو مش عايز يدخلها في صراع مع عيلته ويدخلها حرب متأكد انها مش هتكون قدها.
أنس وقف بفخر وتباهي وهي بتقرب عشان تعتذرله..
الجد مرسي الجبالي كان واقف بثقة وبيتلذذ برؤية تنفيذ حكمه بالغصب وحاسس بالفخر لأنه قادر يتحكم في الناس والكل بيهابه ويخاف منه.
وعبد الرازق كان واقف يتابع كل اللي بيحصل وهو فرحان ان أبوه رغم اعتراضه علي تصرفات أنس لكنه مش بيسمح لحد يتخطى حدوده معاه وبيرفع من شأن أنس قدام كل الناس.
حبيبة قربت من أنس وفي عيونها نظره غريبة.
رحيم لاحظ نظراتها وفهم ان دي مش نظرات كسرة ولا خوف ولا ندم..
دي نظرات قوية مفيش فيها ضعف.
قرب اكتر وهو متوقع ان حبيبة ممكن تفاجئ الكل.
وقفت حبيبة قدام أنس والكل متابعين من بعيد وأنس منتظر يسمع اعتذارها ويردلها القلم قدام الناس ويذلها.
فجأة حبيبة رفعت أيديها وضـ ـربت أنس قلم تاني اقوي من السابق.
كل الناس اتصدموا.. لحظة من الصمت في كل المستشفى والكل بيحاول يستوعب اللي حصل.
أنس فاق من الصدمة ولسه هيرفع أيديه عشان يضـ ـربها لكن لقى رحيم قدامه وبيمنع أيديه توصل لـ حبيبة... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
•تابع الفصل التالي "رواية مش حب عادي" اضغط على اسم الرواية