رواية بيت العيلة الفصل الثاني 2 - بقلم ندا الشرقاوي

 رواية بيت العيلة الفصل الثاني 2 - بقلم ندا الشرقاوي

خلوها تقعد قدام الفرن لحد ما صرخت فجأه ومسكت اديها بسرعة وكان السيخ الحديد ،لسعها وهيا بتقلب العيش .
خبطت أخت جوزها على رجلها وقالت 
-يا مصبتي ،الحقي يا ما مريم 
جت عفاف ومسكت ايد مريم ولقتها احمرت من شدة الحرارة ودموعها بتنزل قالتها 
-بسيطه يابت أنتِ مالك خرعة كده ليه ياما اتحرقنا وعادي ،قومي يا مريم حطي عليها شوية مايك ساقة وخلاص 
ميلت أحد الجيران على التانية وقالت 
-دي شكلها عاوزه تلهلبها ،مايه ساقعه اي حد يلحق البت بشويه دقيق أو معجون اسنان
قامت بسرعة جابت حبة دقيقه في اديها وحطتهم على ايد مريم وهيا بتقولها 
-متخافيش هتخف بسرعة 
كانت مريم بتبصلهم ودموعها نازله مبتتكلمش ،واتحركت بسرعة وهيا بتجري تطلع على فوق ،بصت حماتها على طيفها وهيا بتختفي وقالت 
-ودا اي اصله دا ،كهن حريم بصحيح .
طلعت فوق وهيا بتاخد السلمتين في خطوة وحده وفتحت الباب ودخلت ،وقعدت ورا الباب وبدأت تعيط وهيا بتكتم صوتها باديها .
بصت على الكنبة وكان محمود نايم ،ثواني وتلفونها رن 
كمّل التليفون رن شوية وفص  ثواني وعدّت، ورن تاني.
بصّت مريم للموبايل بإيدها المرتعشة واسم مامتها منوّر الشاشة مسحت دموعها بسرعة بطرف طرحتها، وحاولت تاخد نفس عميق قبل ما ترد
-الو
جالها صوت أمها دافي وقلقان
-أيوه يا مريم يا حبيبتي، عاملة إيه صوتك مالو؟
حاولت مريم  تظبط نبرتها وقالت وهي بتكتم وجعها
-لا يا ماما، أنا كويسة بس شوية تعب كده
سكتت الأم لحظة كأنها حست بكل حاجة من ورا الكلمة، وقالت بهدوء
-أنتِ بتعيطي يا مريم؟مالك حد زعلك حصل حاجه امبارح؟
بلعت مريم ريقها، وعينيها دمعت تاني غصب عنها
-لا لا يا ماما عادي والله ،هو في عروسة هتعيط
قالت الأم بنبرة حاسمة ممزوجة بحنان
-طب اسمعي، إحنا كنا ناويين نعدي عليكي النهارده ابومي قال بلاش بس انا مصممه خلاص  إحنا في السكة وهنيجي لك دلوقتي
اتسعت عيون مريم، وقالت بسرعة
-لا يا ماما متتعبيش نفسك عادي
قاطعتها الأم
-مفيش تعب، أنا عايزة أشوفك  وحشتيني يا مريم البيت وحش من غيرك
سكتت مريم وبصت لإيدها المحروقة وبعدين ناحية الكنبة اللي نايم عليها محمود 
قالت بصوت واطي مكسور
-ماشي يا ماما هستناكي.
قفلت التليفون، وسندت راسها على الباب، وغمضت عينيها
والدموع نزلت تاني، بس المرة دي كان فيها إحساس خفيف بالأمان.
بعد ساعتين 
كانت قاعده قدام المرايا بتحاول تخفي أثر الحرق بمساحيق تجميلية،دخل محمود الأوضة وعلى وشه أثر النوم ،رفع ايده على شعره وقال 
-ايه دا أنتِ طلعتي ،طب بالله اعمليلي سندوتش علشان جعان 
ظهرله شكلها في المرايا وهى عيونها منفوخه من العياط ،وبتحاول تخفي كُل دا .
ضيق حواجبه باستغراب وقالها 
-مالك حد زعلك تحت؟
-يااه أنت لسه فاكر ولا ايه ،صباح الخير 
قدم خطواته وسند على التسريحه وقالها وهو مبتسم 
-حصل ايه 
رفعت اديها قدام وشه وقالتله وهيا بتعيط 
-اتفضل شوف حصل ايه 
مسك اديها وقالها بقلق 
-ايه دا من ايه 
-من الفرن اللي قعدت قدامه يوم صبحيتي يا بيه ،ايه رايك في شرع مين دا عروسة ليلة الصباحيه تنزل تخبز طب كُنتوا استنيتوا عليا اسبوع ولا كتير عليا 
جه يرد عليها كان صوت الجرس بيرن 
حطت الطرحة على شعرها وقالت بسخرية 
-روح افتح الباب يا عريس أهلي جايين يباركوا على الخيبة 
عدل تيشرته وخرج من الأوضه يفتح الباب وهيا جوه سمعت المباركة والتهاني والزغاريط كمان .
عدلت لبسها وحطت روج أحمر يبرز جمالها وحاولت على قد ما تقدر تبان طبيعيه 
خرجت وجريت على امها اللي أول ما شافتها اترمت في حضنها وقعدت تعيط .
رد محمود 
-ايه يا مريوم مكانش يوم بعيد عن مامتك أنتِ طلعتلي عيوطه بقا 
وبدا الجميع يضحك وفكروا إنها بتعيط علشان كانت بعيد عن أهلها .
قعدوا ودخلت مريم تجيب حاجة يشربوها وخرجت وهيا بتحط العصير كم العباية ارتفع شوية مسك اديها ابوها وقال 
-ايه دا يا مريم ؟؟؟؟؟؟ 

•تابع الفصل التالي "رواية بيت العيلة" اضغط على اسم الرواية

تعليقات